منتديات ورد للفنون التشكيلية و اليدوية  

العودةالعودة   منتديات ورد للفنون التشكيلية و اليدوية > ورد للفنون منتديات عامة > منتدى ادبي موضوعات ادبية سيرة الادباء قصة قصيرة

منتدى ادبي موضوعات ادبية سيرة الادباء قصة قصيرة منتدى ادبي موضوعات ادبية سيرة كبار الادباء و اهم اعمالهم الادبية و اجمل القصص القصيرة

10-17-2010, 11:19 PM   #1
السويدي
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: London,UK
المشاركات: 11,524
زينب حبش شاعرة كاتبة باحثة وفنانه تشكيليه

Facebook Twitter Google LinkedIn vkontakte messenger Digg

basmala

[IMG][/IMG]


اقدم لعيونكم ولزوار منتديات ورد للفنون

وكما عودناكم كل جديد

بمنتديات ورد للفنون





زينب حبش فلسطينيه حتى النخاع
زينب حبش شاعرة كاتبة باحثة وفنانه تشكيليه


كان صعب على بعد اختيار فنانه متكامله وشخصية
فريده مثل
زينب حبش فى اى منتدى
ساقدم اعمالها هل اقدم جزء من اعمالها فى
المنتدى الادبى واخر فى الثقافى ومقطتفات
بالحوار العام واعمال فنيه بمنتدى الفنانين العرب

فاسمحوا لى بتقديم كل اعمالها فى موضوع واحد
بالمنتدى الثقافى

زينب حبش شاعرة كاتبة باحثة وفنانه تشكيليه

زينب حبش شاعرة كاتبة باحثة وفنانه تشكيليه


أشعر أحيانا بأن الله سبحانه وتعالى قد خلق الكون كله من أجلى


" الشعر غذائي الروحي، وجمال الطبيعة الهواء الذي أتنفسه ، وبراءة الطفولة النبع الذي أرتوي منه، والحرية والمحبة الجناحان اللذان أحلق بهما في فضاء هذا الكون اللامتناهي . أما الأمل، فهو مصباحي السحري الذي يضيء ابتسامتي رغم كلّ الآلام والأحزان. "
زينب حبش



المحطات الرئيسة في حياة الشاعرة

- مولد الشاعرة في بيت دجن / يافا – فلسطين.

· هجرتُها القسريّة مع أسرتها عام 1948م.

· مراحل الدراسة، وحصولها على شهادة الثانوية عام 1961م، ثم ليسانس في اللغة الإنجليزية وآدابها عام 1965م، ثم ماجستير في الإدارة والإشراف التربوي عام 1982م.

· العمل: عملت معلمة ثم مديرة مدرسة. جرت ترقيتها عام 1969م موجهة للغة الإنجليزية في منطقة القدس حتى عام 1995م. استقالت من عملها للتفرّغ للكتابة، لكن جرى تكليفها من قبل الرئيس ( أبو عمار) للعمل في وزارة التربية والتعليم الفلسطينيّة عام 1996م.

· تأثرتْ الشاعرة بعمق بأحداث عام 1967م. جرى اعتقالها والحكم عليها عام 1968م.

· كان للموت أثره المؤلم عليها، خاصّة وفاة أخيها الكبير ثم استشهاد أخيها الأصغر ثم ابن أخيها وتلا ذلك وفاة أبيها ثم أمها ثم ابن أخيها الشهيد خالد حبش الذي استشهد في انتفاضة الأقصى عام 2003 م.

· تركت الانتفاضة الأمّ، التي امتدّت حوالي سبع سنوات، الأثر الكبير على أعمالها.

· تذوّقت طعم الفرح لدى عودة الأهل من الشّتات ، خاصّة عودة أخيها يحيى ( صخر حبش) عام 1994م.

· استاءت كغيرها من أفراد الشعب الفلسطيني بسبب المماطلة الإسرائيلية في تنفيذ القرارات المّتَّفق عليها مع السلطة الفلسطينية. ولم تُفاجأ باشتعال انتفاضة الأقصى التي كانت شرارتها زيارة شارون للمسجد الأقصى. كلّ ذلك ترك أثراً عميقاً على أعمال الشاعرة.

· الأعمال والإنجازات: خمسة دواوين شعر، ثلاثة مجموعات خواطر، مجموعتان قصصيّتان، مجموعة تمثيليات، ثلاثة كتب تربوية، مجموعة لوحات زيتية، مخطوطتان لقصّتين تسجيليتين، ومخطوطتان لديوانَي شعر ( بواكير).

· الأنشطة وشهادات التقدير:

(1) شهادة تقدير للمشاركة في مهرجان الشعر في القدس عام 1994م.
(2) درع للمشاركة في المؤتمر الدولي للشعر في القدس عام 1997م.
(3) درع للمشاركة في مهرجان حوض البحر المتوسط للفنون في بيشيلية- إيطاليا عام 2000م.
(4) المشاركة في العديد من الندوات الشعرية في مدن وقرى الوطن ومؤسّساته.
(5) المشاركة في مؤتمر الملتقى العربي للتربية والعلوم في بيروت 2004 .
(6) المشاركة في مؤتمر القاهرة حول مستقبل التعليم الجامعي العربي ( رؤى تنموية ) ، 2004 .
(7) المشاركة في مؤتمر تربوي في نيجيريا حول تسرب الطلبة، عام 2004.


· الأنشطة المجتمعيّة للشاعرة:

(1) عضو في اتحاد الكتّاب والأدباء الفلسطينيين.
(2) عضو في جمعيّة أصدقاء المريض في رام الله.
(3) عضو في الهيئة الإداريّة لمؤسّسة شمل في رام الله.
(4) عضو في جمعيّة إنعاش الأسرة في البيرة.
(5) عضو في رابطة الفنانين التشكيليين.


· مؤثّرات أخرى على أعمال الشّاعرة:

(1) حبّها للموسيقى والمشي والمسرح والعناية بالحديقة المنزليّة .
(2) زيارة المعارض والمتاحف الفنيّة والأماكن السياحيّة والأثريّة داخل الوطن وخارجه
(3) السفر والسياحة ضمن رحلات جماعيّة. فقد تعرّفتْ على معظم الأماكن في سوريا ولبنان وهولندة ، وعلى بعض الأماكن السياحيّة في العراق وتونس وتركيّا والسعوديّة وفرنسا وسويسرة وبلغاريا ومصر والمغرب وإيطاليا. إضافة إلى كلّ المناطق في فلسطين



أنا الرقم (7) بين تسعة أبناء وبنات. ولُدت في بيت دجن/ يافا في فلسطين. وفي عام 1948م تمّ تهجير أسرتي قسراً كغيرها من الأسر الفلسطينية، وأُسرَ أخي الكبير محمد الذي لم يكن قد تعدّى السابعة عشرة من عمره. أهم حدثٍ بالنسبة لي آنذاك، حين سلّمتني أمي أنا وأخي يحيى للقائد الفلسطيني يحيى الناطور من أجل إنقاذه من القتل على أيدي الجنود الصهاينة الذين كانوا يتعقّبونه. حَملني ذلك الرجل وتشبّث بي وأنا أبكي بحرقةٍ دون أن أعرف لماذا.

قالوا لي: إذا سألك أحدٌ أين أمّك، فقولي إنها ماتت.

حُمّلنا في شاحنات إسرائيلية، وألقي بنا بين الأشواك والصخور في إحدى القرى القريبة من مدينة رام الله.

بدأتْ أسرتُنا تصحو من الصدمة، لكنّ الأملَ بالعودةِ إلى منزلنا لم يفارقْنا لحظةً واحدةً حتى يومنا هذا.

أُطلقَ سراحُ أخي من الأسر بعد تسعة أشهر من العذاب الذي عاناه هو، والذي عانته الأسرة بكاملها، وخاصّة أمي.

بدأ أخي عدنان (محمود) بتعليمنا ريثما تفتحُ المدارس أبوابَها لتضمّنا إليها. وأخذ أبي وأخوتي الكبار يعملون بجدّ ليتمكّنوا من توفير حاجاتِ الأسرة.

تعلّمتُ في البداية في مدرسة الوكالة ( UNRWA ) في مدينة نابلس. وقد رقُيت فيها مرّتين ترقيةً سريعة، إلى أن أنهيتُ الصف الثاني الإعدادي. كان لهذه المدرسة الأثر الكبير في نموّ شخصيّتي وصقل موهبتي الأدبّية والفنيّة، خاصّة في مجال المسرح المدرسي. ففي تلك السنوات، تعرّفت على أُدباء وشعراء عالميين، وقرأتُ مسرحيات أحمد شوقي ودواوين فدوى طوقان ونازك الملائكة والسياب وغيرهم من الشعراء.

ومثلتُ أدواراً رئيسةً في مسرحيّات شكسبير وطاغور وتوفيق الحكيم وغيرهم. وتعلقتُ بمطالعةِ الكتب بالعربية والإنجليزية. ثم انتقلتُ إلى المدرسة العائشية حيث لقيتُ تشجيعاً كبيراً من معلمات المدرسة، كما اكتشفتُ فيها كنزاً عظيماً هو المكتبة. قرأتُ مجموعة كاملة في علم النفس والفلسفة وغير ذلك من المواضيع.

كان لأبي وأمي وأخوتي دورٌ كبيرٌ في تعلّقي بالشعر والأدب. ففي معظم الأمسيات، كان أبي، وأحياناً أمي، يسردُ لنا قصصاً مشوّقة لا تخلو من الأشعار، وكثيراً ما شارك الجميع بالمناظرات الشعرية، الأمر الذي دفعنا لأن نحفظ القصائد عن ظهر قلب.

تخرجتُ من المدرسة العائشية، وحصلتُ على شهادة التوجيهي من كلية النجاح الوطنية بنابلس عام 1961م.

كانت رغبتي أن أتخصّص بدارسة الطّبّ. إلا أن الظروف الاقتصادية للأسرة، حالت دون ذلك، فاخترت دراسة الأدب الإنجليزي في جامعة دمشق، وحصلت على شهادة الليسانس عام 1965م. وأثناء تلك السنوات قرأت كلّ ما وصلت إليه يدي في شتى المواضيع، إضافة إلى الأدب العالمي في الشعر والمسرح والرواية والقصة القصيرة، مما أثّر على إنتاجي الأدبي فيما بعد.

ثم حصلت على شهادة الماجستير في الإدارة والإشراف التربوي من جامعة بيرزيت عام 1982م.

عملتُ مع وكالة الغوث الدولية في مركز تدريب المعلمات ( الطيرة) برام الله. استمرّ عملي مع الوكالة كمعلمة ومديرة مدرسة ثم موجهة للغة الإنجليزية في منطقة القدس حتى عام 1995م، حيث استقلت من عملي لأتفرّغ للكتابة. إلا أنه جرى تكليفي من الأخ الرئيس ياسر عرفات بالعمل في وزارة التربية والتعليم، مديراً عاماً موجّهاً، حيث لا أزال أمارسُ مهنتي كأمينة سرّ لجنة التربية فيها.

كان للاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية وغزة عام 1967م أثره الكبير على إنتاجي الأدبي. فقد تحوّلتُ من كتابة الشعر العاطفي والرومانسي، إلى الشعر الذي يُعبّرُ عن رفضي للاحتلال، وعن تصوير معاناة الشعب الفلسطيني، وعن أثر السجن والإبعاد القسري عليه. وعن المجازر التي اقتُرِفت بحقّه داخل الوطن وخارجه.

جرى اعتقالي من قبل السلطات الإسرائيلية بتهمة مقاومة الاحتلال في معتقل نابلس، ثم الجلمة. وحُكم عليّ وعلى رفيقاتي بالاعتقال مع وقف التنفيذ لمدة سنتين ونصف عام 1968م.

توالت عليّ أحداث مؤلمة ومؤثّرة سببها الموت، بدأ ذلك بوفاة أخي الكبير محمد، ثم استشهاد أخي المهندس أحمد الذي قاد عمليّة صواريخ بتاح تكفا (ملبّس )عام 1971م، وبعده استشهاد ابن أخي بسام ثم وفاة أبي وبعده أمي.

حين انطلقتْ الانتفاضةُ الأم عام 1987م، توزّع نشاطي بين كتابة الشعر والخاطرة والقصّة القصيرة والتمثيلية، وبين المشاركة في التعليم الشعبي وإعداد الكتب والتسجيلات التربويّة حول التعلّم الذاتي، خاصة أثناء إغلاق السلطات الإسرائيلية لجميع المؤسسات التربوية في فلسطين. معظم ما كتبته في تلك الفترة كان موجَّهاً للفتيات والفتيان الذين كنت ألاقيهم أثناء عملي في المدارس.

أما عام 1994م، فقد تذوّقتُ فيه لأوّل مرّة طعمَ الحريّة، حين تحررّتْ مدينةُ رام الله وغيرها من المدن الفلسطينيّة. وصرنا نتنقّلُ بسهولة من مكان لآخر. وفرحنا بعودة الأهل إلى الوطن بعد الغياب الطويل. وقد كان لعودة أخي يحيى وإقامته إلي جواري في رام الله أثره الكبير على نفسي. كما كان له الفضل الكبير في تشجيعي على الرسم، إذ زوّدني بأدوات ومواد الرسم، وبالكتب والمراجع التي ساعدتني على تنمية موهبتي في هذا المجال.

كان من المُتوَقّع أن تنتهي مفاوضاتُ السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي قبل منتصف العام 1999م، بالانسحاب من جميع الأرض المحتلة، وبقيام الدول الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وبتفكيك جميع المستوطنات، وبالشروع بتطبيق حق العودة لجميع الفلسطينيين المهَجّرين إلى مدنهم وقراهم وممتلكاتهم، كما ورد في قرارات الأمم المتحدة. إلا أن المماطلة الإسرائيلية، والتراجع حتى عمّا تمّ التوقيع عليه من الاتفاقيات بين الجانبين، تسبّب في اشتعال انتفاضة الأقصى الحاليّة، في أواخر أيلول من العام 2000م.

لم تكن الانتفاضة مفاجِئةً لي، إذ كنتُ قد توقّعتها في بعض قصائدي وأعمالي الأدبيّة والفنيّة. والحقيقة أنني تأثرت كثيراً بها. وانعكس ذلك على جميع الأعمال التي أنجزتها كالمقالات السياسية، والخواطر واللوحات، وكذلك على الدراسات والمقالات التربوية التي ركّزتُ فيها على التعليم والتعلّم في الظروف الصعبة.


لقد بدأتْ حياتي بكابوسٍ مزعج، حين جرى اقتلاعي من منزلي عام 1948م، إلا أنني لا أزال أحلمُ بالعودة إلى ذلك المنزل، الذي تذوقّتُ فيه حلاوةَ الطفولة المبكّرة. ولا أزال أحلمُ بتحقيق العدالة والحرية والسلام، وبأن تتحوّل جميعُ الأسلحة في هذا العالم إلى أدواتٍ موسيقيّةٍ، تُعْزَفُ عليها سيمفونيّةٌ عذبةٌ للحبّ والفرحِ والحياة.


زينب حبش شاعرة كاتبة باحثة وفنانه تشكيليه
السويدي غير متواجد حالياً  
10-17-2010, 11:45 PM   #2
شريرة
مشرفه
Crown4
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: فلسطين - خان يونس
المشاركات: 3,245

إنّ الدعوة إلى طلب العلم من المهد إلى اللحد، إنما يُقصدُ بها التثقيف، والتعلّم الذاتي الشامل والدائم، الذي يستمرّ مع الفرد طيلة حياته. كما يُتيح الاطلاع على المعارف العامّة المتنوّعة لأيّ شعبٍ من الشعوب، وفي أيّ عصر من العصور. وبخاصّة في هذا العصر الذي يزخرُ بالحركات العلميّة والفنيّة، ونتاج العلماء والمفكّرين. هذه الثروة الفكرية الهائلة، هي التي تساعدُ على تكوين الشخصية الناضجة، وخلق المواطنين الأكفياء، ذوي المستوى الراقي في الوعي، والتفاعل النشط مع العالم الذي يعيشون في رحابه.
والقراءةُ إلى جانب ذلك، تزوّدُ الفرد بالمتعة والتسلية، كما أنها تُثري الحصيلة اللغوية للقرّاء، وتنمّي، بالتالي، قدرتهم على التعبير بأسلوب جيدّ.(زينب حبش)

يسلموووو السويدي على الموضوع الجميل
والتعريف بالمناضلة قبل كل شئ والفنانة والشاعرة زينب حبش
تحياتي
شريرة غير متواجد حالياً  
10-18-2010, 12:01 AM   #3
السويدي
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: London,UK
المشاركات: 11,524

زينب حبش شاعرة كاتبة باحثة وفنانه تشكيليه

دواوين الشعر

لأنه وطني



اريد دولة

رأيته بالامس،رايته غدا

أمي

أحمد

نحب السلام ولكن

رام الله تتهيأ للزفاف

لأنك زينب

واحة الاشواق

رباه بارك خطوه

أغنية الى العراق

يا غابة السحر الجميلة

اليد الصغيرة

الفجر القادم
الشمعة

الحلم

لأنه وطني



لأنه وطني

إلى الحلم الذي عشقناه
والأمل الذي أضاء قلوبنا
إلى الدولة الفلسطينية المستقلة
وعاصمتها القدس
وإلى أغلى الأحبّة
الشهداء والأسرى والجرحى
الذين لولاهم
لما تحقّق هذا الحلم



بسم الله الرحمن الرحيم
إنهم يرونه بعيدا (6)ونراه قريبا (7)
صدق الله العظيم


أريد دولة

لستُ أريدُ دولةً قويةْ

تسلُّ لقمةَ الطعام من أفواهِ شعبِها

لتصنعَ القنابلَ الذَريةْ

ولا

أريدُ دولةً

يحكمُ فيها واحدٌ

كأنهُ الإلهُ في البرية ْ

أريدُ دولةً نظيفةً نقيةْ

فيها الذي نحتاجُهُ كالماءِ والهواءِ

والحدائقَ الشعبيةْ

فيها يصيرُ العلمُ مجانا ً

كما الدواء ْ

فيها ابتساماتُ الصغارِ

تسكبُ الضياءْ

فيها تعيشُ الأمهاتُ والآباءُ

والأجدادُ والشبابْ

عيشاً رغيداً ملؤه الهناءْ

أريدُ دولةً تصنعُ خبزَها بنفسِها

وتغزلُ الثيابْ

أريدُ دولةً لا تفتحْ الكفَّينِ

للقريبِ والغريبْ

بل دولَةً غنيةً بالكبرياءْ

تعانقُ السحابَ

تحلبُ الغيومَ

إذ يشحُّ الماءْ

أُريدُ دولة ً

صادقةً في كلِّ ما تقولُهُ

صريحة َ الأعمالْ

لا دولة ً

تخدِّرُ الإنسانَ

بالأحلامِ والأقوالْ

أريدُ دولةً شامخةً

غذاؤُها وماؤُها

حلالْ

أريدُها بسيطةً

أريدُها جميلةً

أريدها فتيّةْ

كلُّ الذي أريدُهُ منها

عبارةً صغيرةً كبيرةً

"تمنحني الحريةْ"


1994


رأيته بالأمس،رأيته غدا


رأيتهُ بالأمسِ غارقاً

في لجّة التفكَيرْ

رأيتهُ يصارع المصيرْ

رأيتهُ يطارد الغربانْ

رأيتهُ يتوهُ في مستنقعِ الأحزانْ

رأيتهُ بالأمسِ يغُمضْ الجفونْ

رأيتهُ يغيبُ

في مضارب الجنون

رأيت في كفّيه حقدهُ

على البشر

رأيت في عينه شعلةً

تناطحُ القدر

رأيتهُ يغوص في الظلام

رأيته يحلمُ

أن

يحقق السلامْ

رأيته بلأمس يقهر الردى

رأيتهُ غدا

يعانق الفضاءَ يحضنُ المدى

رأيته فراشةً ونحلةً وفلّة

رأيتهُ ابتسامةً ووردةً وقبلّةْ

رأيتهُ يصافحُ القدَرْ

رأيتهُ يطرّز الترابَ بالزَّهَرْ

رأيتهُ سحابةً تعانقُ المطرْ

رأيتْ في عينيهِ حزُمةً

من الضياءْ

رأيتهُ زيتونهً

تطاول السّماء

رأيتهُ ابتسامةً تُضيءْ

رأيتهُ يجيءْ

وفي يديه غابةٌ من النجومْ

رأيتهُ يعوَم

في واحةِ الأحلامِ في الغيومْ

رأيتهُ يطيرُ كالملاكْ

رأيتهُ هناكْ

يُزيلُ من طريقنا الأشواكْ

ويقطعُ الأسلاَكْ

رأيتهُ يرقى إلى القممْ

ويرفعُ العلمْ

ويرفعُ العلمْ

ويرفعُ العلمْ


9/12/1998م


أمي


يا من تعيشينَ

في فكري

ووجداني

قلبي عليكِ

فهل تكفيكِ أحزاني

يا ظبيةً

في جنان الخلدِ ألمحُها

ترنو إليًّ

كأنيّ

إبنُ يقظانِ

ما زالَ صوتُك

في سمعي

يُلازمُني

ولا يزالُ رضاكِ الثرُّ

يرعاني

إذا صحوتُ

فأنتِ

من يُصبّحُني

بالخير دوماً

وإن أمسيتُ مسّاني

يا أنتِ

يا من بقلبي

لا مثيلَ لها

ويشهدُ اللهُ

أنّ الصدقَ عُنواني

يُحبُّك الناسُ

كلُّ الناَسِ

في بلدي

فأنتِ أمٌّ

لقاصي الدربِ والدّاني

أمّاهُ

يا خيرَ أمّ في الوجودِ

ويا ريحانةً

حسنُها في الكونِ

ربّاني

أنت الحنانُ

وأنتَ الحبُّ

يا وطنَاً

بظلّه يستظلُّ

كلّ إنسانِ



1994م


أحمد

إلى أخي الشهيد ،احمد حبش

يا أحمدُ الشجاعْ

يا باقةَ الشقيقِ والنعناعْ

تصهلُ في ابتساماتِ البنفسجْ

وتغوصُ مثلَ الرمحِ

بين الرمش والرمش المسيّجْ

تتقاذفُ الأقدارُ أحلامي وينفرطُ

الضبابْ

ويصيرُ قلبي غصنَ عوسجْ

يا أحمد الدجنيُّ

يا لعيناكَ أغنيتان

من خمر وسكَّرَْ

تترنّحُ الأشواقُ،تغرقُ

عند خاصرة الوطنْ

وتشدُّ قامَتها الزنابقُ

تذرفُ الثلجَ المعطّرْ

ها أنتَ تخطُر

كالنسيمِ

على روابينا الجميلةْ

وتحطّ مثلَ شقائق النعمانِ

في قلب الخميلةَْ

وتظلُّ مثلَ البرق تلمعُ

في مآقينا الكليلةَْ

يا احمدُ الفضيّْ

يا لونَ أغنيتي النقيّةِ

يا دموعَ الكبرياء

يا واحةً الذكرى الحميمةِ

في ابتسامة الديّْ

يا شامةً في وجنة التاريخِِ

يا قمراً تألقَ في الفضاءْ

يا أحمدُ العربيُّ

يا عبقَ النهارْ

يا مهجةَ البرقِ الذي

خطفَ ابتسامات المحارْ

خلعتْ عباءتها السَماءُ

وعانقتْ عينيكَ

في وَضَحِ النهارْ

نَسَجْتكَ أحلامي حريراً

من رموشِ العاصفةْ

وروتكَ بالورد المعتَقْ

أغنياتي الراعفَةْ

يا فارساً شدَّ العنانَ

لمهرةِ الغسقِ المقّدس

في القلوبِ الواجفةَْ

يا أحمدُ الثوريّْ

يا غيمةً شربتْ مدامعَها

وراحت تمسحُ الأحزانَ عن وجه القمرْ

يا أحمدُ الثورُّ يا وطناً تلفّعَ بالضباب

يا احمد الحَبشيُِّ يا فينيقَ هذا العصرِ

يصعدُ للسماءْ

ويعانقُ العنقاءَ يلثمُ ثغرَها صباحاً مساءْ



1994م

نحبّ السلام…ولكن


نحبُ السلامْ

نحبُ السلامَ لأن السلامَ

هو اللهُ

ربُّ البشرْ

نحبّ السلامَ الذي يحملُ الحبَّ

بين جناحيهِ

للكونِ

للطيبينَ من الناسِ

للفاتحينَ الأكفَّ

وللعاشقينَ هطول المطرْ

نحبُّ السلامَ الذي يحملُ الخيرَ

للفاتحينَ النوافذَ للشمسِ

للغارقينَ بنور الإله ونورِ القمرْ

نحبُّ السلامَ الذي يحمِلُ الأمنَ

للخائفينْ

نحبُّ السلامَ الذي يحمل الخبزَ

للجائعينْ

نحبُّ السلامَ الذي منذُ عام الطفولةِ

عام الشبابِ

وعام الكهولة

لا زلتُ أحلمُ يوماً فيوماً

وفي كلّ يوم

أعدُّ الخيوط البوارقَ

حُلماَ فحلماً

ولا شيء يأتي

ولا شيء يحملُ طعمَ السلامْ

نحبُّ السلامَ

ولكنّنا

نعومُ على شاطيءِ الموتِ

نركضُ عبرَ وميضَ السرابْ

نصدّقُ أن الحساسينَ تغفو

إذا الذئبُ غابْ

نصدّقُ أن العيونَ الخبيثة َ

تضحكُ عندَ اللقاءْ

وأنّ حروفَ الحقيقةِ

تَغرقُ

في شبرِ ماءْ

فيا أرضَنا الخالدةْ

إذا كنت أنت الحقيقَة والزيفَ

في لوحَةٍ واحدةْ

إذا كنت أنت الحبيبةَ

أنتِ الغريبةَ

في همسةٍ واحدةْ

فكيف أشّد الرّحال إليكِ

وأعلمُ انّ عليك

تدورُ الدّوائرْ؟‍‍‍‍‌‌!

أيا وردةً

سحقتْها أكفُّ الذينَ أفاقوا من الحلم يوماً

على وَقْع اقدامهمْ في الهواءْ

فيا للعجبْ!!

فنحنُ نغني ونرقصُ

بين الترابِ

وبين السماءْ

نعانقُ لا شيء

مثلَ الهباءْ

مساميُر عيسى تُدَقُّ بأعيُننا

ونقولُ سلامْ

مزاميُر داودَ تشرقُ بالدمعِ

عندَ المساءْ

تعاليمُ لقمان للناسِ ..

صارتْ هراءْ

ونحن نصدّقُ أنّ الذي لم يكن ممكناً

عبَر كلّ السنيْن

يصيُر بومضةِ عينٍ

يسيراً

كَشَربِة ماءْ

سلامٌ عليكَ .. سلامُ عليَّ

أيا وطناً غابَ عن مقلتيّْ

فلا أنتَ أنتَ

ولا الزهرُ زهرٌ

ولا العمرُ عمرٌ

ولا الحبُّ حبٌّ

ولا القهرُ قهرْ

علاماتنا في الوجوه تؤكّدُ

أنّ السلامَ … عليه السلامْ

وانّ السيوفَ إذا مسَّها العجزُ

تصبحُ لا شيء عندَ الصَّدامْ

فيا أيُّها القابعونَ بكهفِ الخرافةِ

لا تحلُموا بالمطرْ

ويا أيها القانعونَ بخبزِ الكفافِ

لماذا السفْر؟

ويا أيها الحالمونَ بجنّاتِ عدْنٍ

أفيقوا من الحلم

إنّ الإلهَ يوزّعَ جناتِهِ

للذين

منِ الصخرِ أمطارُهم تنفجرْ

قبُل هطولِ المطْر

ومن يعجنون براحاتهمْ

أطيبَ الخبزِ

من يرفعون لتاريخهم علماً

رغمَ أنفِ القدرْ



20/7/1995


رام الله تتهيّأ للزفاف


بمناسبة تحرير رام الله عام 1994 م


مدّتْ قامتَها الفارهةَ

وسارتْ بخطىً راقصةٍ

تتهادى

فوقَ بساط الأحلامِ الورديّةِ

بعدَ صلاة الفجرْ

ومَشتْ حافيةً عبْر النهرْ

فانتعشتْ بخُطاها نَسماتُ الصبحِ

الأخاذةِ

وارتعشَتْ أطرافُ أصابعها

حين امتدّتْ تتحسّس حَبَات الرملْ

حينئذ زقزقَ في قلبي عُصفورُ الفرحِ

وراحَ يُحلّق ويحلّقُ ويحلّقُ

حتى حطَّ على شاطيء غزة

راح الفرحُ الجذلانُ

يُراقص حورّيات البحرْ

ويرشقُ أعينها الخضراءَ الرائعة َ

بزخّاتِ الفلّ

يا غزّة ْ

هاتي موجاتك والتصقي بالقدسْ

هاتي موجاتك والتصقي بالحرمِ الإبراهيميِّ

المتلفّع بالسحرْ

هاتي صدفاتك والتصقي بكنوزِ الأرضِ الخضراءَ

بأرجاء فلسَطينْ

هيْا انتفضي يا زهرات السوسنِ والشقيقِِ

وصلّي لله صلاةَ الشَكرْ

حمداً للهْ

فاللهُ يشاركنا الأفراحَ

ويهدينا خُصُلاتِ الشمسْ

وأصابعُ رام الله

تتزّينُ بالأعلامِ وبالأحلامِ

وبالحلقاتِ الراقصةِ على أَنغامِ النايْ

ارقصْ

ارقصْ

ارقصْ

يا شعبناً قهرَ الظلمَ

وقهرَ الموتَ

وقهرَ القهرْ

ابتسمي يا زَهرات النرجسِ

واشتعلي فرحاً يا ضَحِكاتِ الأطفالْ

يا رام الله

يا وردةَ عشقٍ في عُروةِ احمدْ

يا قامةَ بسّام الشامخة

ويا بسمةَ أمي

يا آيةَ قرآنٍ في ثغرِ أبي

يا رام الله

ضُمّي بذراعيكِ الرائعتينِ

أغاريد الامواجِ المتدفقةِ إلى صدركْ

وابتسمي للفجرِ المتألقِ

يسكبُ نورَ الأحلامِ الورديّةِ في ثغركْ

رام الله السمراءُ الحلوةُ

تكبرُ تكبرُ تكبرْ

وتضمُّ فلسطينْ

يافا و اللدَّ وحيفا و اللطرونْ

الناصرة وعكا والكرملَ

وجبالَ صفدْ

رام الله تفتحُ كفّيها

وتضمُّ الشعبَ المتدفقَ

من كلّ بلدْ

رام الله !!!

لا زالتْ دمعهُ شوقٍ للصخرةِ

والأقصى

تتلألأ بين الجفنين

لن تكتمل الفرحةُ في عينيها

من غيِر القدسْ

وتؤكدُ

أن العرسْ

سُيؤجّلُ يوماً

أو يومينْ


25/5/1995م



لأنك زينب


تحية في "عيد الحرية " من أخي يحيى "صخر أبو نزار" بمناسبة عيد ميلادي


لعينيك

يا أختاهُ

ساحٌ وملعبُ

ولحنٌ به أرضُ الكرامةِ

تخصبُ

وبوّابةٌ للمجدِ

يومَ تألّقتْ

على ثغرها

كانت عيونُك

ترقبُ

وُلدت حديثاً

منذُ أن عادَ الى الثرى

شعاعُ المنافي

بالتصدّي

يُصلّبُ

وفي موطني

مهدُ انبعاثِ حضارةٍ

لها أُلقٌ

من وهجِ شعركِ يَطربُ

هنيئاً

بميلادٍ وعيدٍ

به الورى

يباركُ نشواناً

لأنكِ زينبُ


15/4/1996


واحةُ الاشواق


من اخي يحيى "صخر ابو نزار"بمناسبة عيد ميلادي

لعينيكِ أيضاً

كلُّ عيد سيشرقُ

ففيك الأماني

والحضَاراتُ

تعبقُ

وليس بخافٍ

ما نراهُ

من الهنا

فأنتِ مداهُ

وهو فيكِ يُحقَّقُ

أيا زينبُ

الأمواجُ

والبحرُ هادرٌ

ويا واحةَالأشواقِ

والحبُِّ يحرقُ

هنيئاً بعيدٍ

لا يعودُ به الورى

إذا لم يكنْ

في عمقِ عينيكِ

يغرقُ

15/4/1998


رباه بارك خطوه

الى اخي يحيى (صخر ابو نزار) في عيد ميلاده


يا ليلةَ القدْرِ التي

بوركتِ من ربّ السماءْ

في هذه الدنيا الرحيبةِ

حين غابَ الأوفياءْ

أعطيتني كنزًاً عظيماً

فيه قلبٌ من صفاءْ

هذا أخي يحيى الذي

عندي بكلّ الأصدقاءْ

رباهُ باركْ خطوهُ

واحفظْهُ من كلِّ بلاءْ

ليظلَّ صدراً حانياً

للأهلِ ،نبعاً للهناءْ

هذي فلسطينُ التي

تحتاجُهُ صبحاً مساءْ

ليفكَّ عنها القيدَ

يحمي أهلَها من كلّ داءْ

لتظلّ طولَ العمرِ

شامخةً بثوبٍ من بهاءْ

ويظل هذا الشعبُ

يرفعُ رأسَهُ بالكبرياءْ



12/11/1998



أغنية إلى العراق



بغدادُ

يا نخلةً سمراءَ

شامخةً

يرقى إليها

عبيرُ المجدِ والحَسبِ

بغدادُ بغدادُ

يا شمسَ الصباحِ

ويا أسطورةً

خطّها الرحمنُ

للعربِ

بغدادُ بغدادُ

يا مَنْ فجّرتْ بدمي

نبعَ الكرامةِ

مثل البرقَ

في السُّحُبِ

قلبي يحلّقُ

جذلاناً

كأنَّ به

مليونُ طير تُغنّي

غُنوةَ الشُّهُبِ

بغدادُ

إنكِ أحلامي التي وثبتْ

عبر الكوابيسِ

تُشفيني

من السّقَمِ

أنرت قلبي

بحبٍّ ليسَ يعرفُهُ

قلبُ المحبينَ

من عُربٍ

ومن عَجَمِ

بغدادُ

ما بالُ صوتي

لا يُطاوعُني

هل تسمعينَ ندائي؟!

آهِ يا قلمي

سجّلْ

بكلِّ لغاتِ الأرضِ

قاطبةً

لولاك بغدادُ

ما انثالَت عُرى الظُّلَمِ

بغدادُ

يا من بعيني

لا مثيلَ لها

يا درّةَ الكونِ

منكِ الغيثُ ينسكبُ

بغدادُ

يا قلبَ أمي

حين يسألُني

كيف العراقُ؟أجيبي؟

هل به نصبُ؟!

أردُّ

والبسمةُ الجذلى

على شفتي

إنَّ العراقَ

إلى العلياءِ يُجتذَبُ

من عظمهِ

قد بنى جسراً

ومن دمِهِ

فأصبحَ الدربُ نحوَ القدسِ

يقتربُ

بغدادُ

لولاك

ما جفت مدامعُنا

انتِ التي بيديكِ

انثالَت الكُرَبُ

دفءٌ بكفَّيك

يكفي الكونَ

لو بردتْ أوصالُهُ

أن تمسيّه

فيلتهبَُ

بغدادُ

هيا ادخلي التاريخَ

إنّ به

شوقاً إليك

فأنتِ الروحُ للجسدِ

هيا اخلعي عنكِ

ثوبَ الحزنِ

واغتسليِ

بالعطرِ بالوردِ بالأحلامِ

بالرّغَدِ

هيا البسي ثوبَ عزٍّ

ليس يملكهُ

إلاك بغدادُ

طولَ الدهرِ

والأبدِ

يكفيك فخراً

إذا نادى الفراتُ ضحىً

لبّاهُ دجلة

قبلَ الفجرِ

بالمددِ

25/12/1995




يا غابة السحر الجميلة

بمناسبة زيارتي الثانية لباريس


تتوهَّج الأنغامُ بين أصابعي

وتصيُر نحلا

يا غابةَ السحر الجميلةَ

أيُ كون فيك هلاّ؟!

باريسُ يا اسطورةً للفنِ

للأحلام

يا حزني الذي فرّتْ ضفائره ْ

فصارَ الدمعُْ في عينيهِ كحلا

باريسُ يا فرحاً تألّقَ

في عيونِ العاشقينْ

باريسُ يا خدراً تناثرَ

من عيون المتعبينْ

باريسُ يا كلّ الذي أهواهُ

يا فرساً تحلّقُ في السماءْ

باريسُ يا مطراً تعَطّرَ بالضياءْ

باريسُ يا غمازةً للمجدِ

للشوقِ المعتّقِ

للمرايا

لابتساماتِ للصغارْ

باريسُ يا ليلا تعمّدَ بالنهارْ

هذي أنا

في قلبك الورديّ أنعمُ بالأمانْ

أتسلقُ الغابات في عينيكِ

أمرحُ في حدائقِ وجنتيكِ

أرنو إلى ظلي الذي

ألقيتُهُ في ساعِدَيْكِ

باريسُ هلا زرت رام الله !!

تلكَ الطفلةَ الخجلى الجميلةْ !!

الشمعةَ البيضاءَ

بين مخالبِ النيرانْ؟!

الدمعةَ المحروقةَ الأهدابِ

والأجفانْ ؟!

النحلةَ المعطاءَ

رغمَ القيد والسجّانْ؟!

الزهرةَ المسروقةَ الكفيِنِ

في قلبِ الخميلةْ ؟!

باريسُ يا حرّيتي

باريسُ يا أغنّيتي

باريسُ ضُميني قليلا

لأعودَ للوطن المسيّجِ بالظلامْ

لأعودَ يا قمراً تأرجحَ فوقهُ قلبي ونامْ

لأعودَ أغمسَ ريشتي بالحبِّ

أصنعَ من ضياء عزيمتي

شمساً تضيء

وتغمرُ الدنيا سلامْ

16/9/1997



اليد الصغيرة


بيدي الصغيرةِ

أصنعُ القدرا

وبرمشِ عيني

أقطفُ القمرا

طفلٌ أنا ما زلتُ

يا وطني

لكنَّ قلبي

يقذفُ الحجرا

حبي لأرضي

باتَ يُشعلُني

ناراً تلظّى

تنفثُ الشررا

ليلاً نهاراً

أنتَ تُشعلني

وتصيرُ عندي القلبَ

والبصرا

9/12/1998م



الفجرُ القادم


يا ربوعاً

يشتاقُ لثمَ ثراها

كلُّ طفلٍ

قد أنجبتهُ رُباها

مُستَباحٌ للغيِر

عطرُ شذاها

وسماها وماؤُها

وهواها

غيرَ انّ الفؤادَ

يعشقُ حتى

موتَهُ فوقَ أرضِها

وثراها

يعجزُ القلبُ

ان يحبَّ سواها

تعجزُ العينُ أن ترى

إلا ها

يا بلاداً – لا بأسَ –

مهما ادْلهمَّ الليلُ

فالفجرُ قادمٌ

لرباها


9/12/1998



الشمعة

في حنايا القلبِ

كانتْ

شمعةٌ تمحو الظلامْ

لكن الدمعةَ لّما

من عيونِ الحزنِ

سالتْ

شهقَ النورُ

فحطَّ الموتُ في قلبي

ونامْ

الحلم

منذُ ميلاد المسيحْ

وأنا أحلمُ

أن يأتيْ

الفرحْ

منذُ أنْ صرتُ الذبيحْ

وأنا أرسمُ أحلاميَ بالدمعِِ

وأقواسِ قُزحْ

لأنه وطني

رداً على قصيدة أخي الشاعر صخر حبش
(ابو نزار) لكنه وطني

*كل ما كتب بين قوسين فهو مقتبس من
قصيدة لكنه وطني



(1)

"نهرٌ بلا ماء"


مدريدُ ذاكرةٌ تعودُ

إلى أساطيِر العذابْ

مدريدُ اغنيةٌ بلا نغمٍ

تبيعُ الماءَ في الزمنِ السرابْ

خلعتْ ثيابَ الأمسِ

واتشحتْ بأثوابٍ من البلورِ

تكشفُ ما تبقّى من مفاتنِ عُريِها

حتى القِبابْ

مدريدُ صارتْ لوحةً

مدريدُ صارتْ أُحجيةْ

فيها أفاعي السحرِ

تلتهمُ العصا

فيها ينافقُ من ينافقُ

والسياطُ لمن عصا

فيها تُقَدَّمُ وجبةٌ للعرسِ

من صدر القبيلةْ

وتُصَبُّ فيها الراحُ

من ثغرِ القتيلةْ

مدريدُ صارتْ معبراً للزيفِ

للتجديفِ

للماضي الذي يروي حكاياتِ

الشجنْ

مدريدُ صارتْ نقطةً سوداءَ

تغرقُ في متاهاتِ الوهنْ

لكننّا لسنا جسوراً

تحملُ الأعباءَ والأخطاءَ

في هذا الزمنْ

سنظلُّ رغمَ رخاوة التاريخِ

نصنعُ من إرادتنا الخيوطَ

نشدُّ اوتارَ الوَهَنْ

لتضيء جبهة نهرِنا

فيعود يعرفُ أين يجري

عَبَر وديانِ الوطنْ

(2)

"اشتعالُ الحلم"


ها انتَ تحلُمُ

واشتعالُ الحلم نافذةٌ

تُطلُّ على المقدَّرِ

لا القدرْ

هم يحبسون الحُلْمَ في قارورةٍ خرساءَ

سَمَّوْها القدرْ

هم يحلُمون بأننا

لا نملكُ الحقّ الذي

سيضمُّنا في المؤتمرْ

قاماتُنا قَصُرتْ

ومن أفواهنا خطفوا الحروفَ

وصادروا منّا الحناجْر

وعلى الرقابِ

تثاءبتْ كالبرقِ ،آلافُ الخناجرْ

لكنّنا لم ننسَ ،إنْ كنّا نسينا

حقَّ الرجوعِ لشعبنا

حقَّ الصلاةِ

على ثرى الأرضِ الطهورْ

أما قبابُ القدسِ

والأقصى

وكل مآذنِ الوطنِ الصبورْ

ستظلّ ،كالبركانِ،تشعلُ ومضةَ

الإيمانِ

والتصميمِ

فينا



(3)

"كأن شيئاً لم يكن"




- من أين أنتَ؟!

- ومنْ تكونْ؟!

لغزٌ تلفَّعَ بالجنونْ

فالعصُر هذا العصرُ يغرقُ بالمجونْ

إنْ قلتَ إنكَ من فلسطينٍ

تهونْ

إن قلت انك لاجيءٌ

أيضاً تهونْ

فالعصرُ

عصرُ القانعينَ بأنْ يكونوا كائنينْ

مثل البضاعةِ

يُصنَعونَ بدولةٍ

وبدولةٍ أخرى تراهم يُشرونْ

العرسُ في مدريدَ

والقبلاتُ

والترحيبُ

غابَ عن الذّهونْ

والبسمةُ الخضراءُ جفّت في العيونْ

"فكأنّ شيئاً لم يكنْ "

ما كانْ إلا ما أرادَ الغيرُ

للوطنِ المقدّسِ

أن يكونْ

لا .لن يكونْ

فالنارُ ما زالتْ تحدّقُ في العيونْ

والغيمُ يحملُ ذكرياتِ الأمسِ

للأغصانِ

حتى لا تهونُ

والليلُ يُقسمُ والنهارُ

بأن نكونَ

وأن نكونَ

وان نكونْ



(4)

"البحثْ عن منفى "


-ماذا تراهم احرزوا؟!

-وطناً بلا وطنٍ ؟!

جاءوا من المنفى إلى المنفى ؟!

جاءوا من السجنِ الكبيِرِ إلى الصغيِرِ ْ؟!

بَلى …

عادوا إلى الوطنِ المسيَّجِ

بالدموعِ وبالدماءْ

عادوا إلى الأمِّ التي حلُمت بهمْ

عندَ المساءْ

عادوا بأيديهم شموعُ الكبرياءْ

هم يمسحونَ دموعَنا ودماءَنا

هانحنُ نمسحُ عن جباههمُ الغبارْ

يدُهم تصفّقُ حينَ نرفعُ كَفّنا

ومعاً نُغني للنهارْ

لكنهمْ جاءوا إلى أقسى المنافي!!

كيْ يستعيدوا للزهور أريجَها

ولكي يُعيدوا الضوءَ للعينِ التي

فرّتْ مساءً من محاجرِها

وطارتْ في سكونْ

لكنهمْ جاءوا إلى جسرِ الندامةِ !!

بلْ إلى جسرِ السلامةْ

فالأرضُ

هذي الأرضُ

قد طلبتْ أهاليها

وهاهم يعبرونْ


(5)

"إمامُ العاشقين"


قلبي على الشهداءِ

هاهمْ ينظرونَ من الأعالي

ساخرينْ

الكلُّ يشربُ من دمائِهِمُ

كؤوسَ الصلحِ

في العصرِ الجديدْ

عصرِ الترهُّلِ والتمرْجُلِ

عصر أسياد عبيدْ

قالَ المخّيمُ للمخّيمِ

إنّ قلبي لا يُريدْ

نبضاً جديدْ

حباً جديدْ

قالَ المخيّمُ للمخيّمِ

أينَ أحلامُ البنيْن؟!

فرّوا من الزمنِ المكبّلِ

بالتعاسةِ والأنينْ

صنعوا من المتراسِ

والحجرِ المجنحِ

آيةً للعالمينْ

واستمطروا النصرَ المراوغ َ

أيقظوا فينا الحنينْ

يا أيها الطفلُ الذي يغفو

بحضنِ الياسمين

"هيا انتشرْ في الأرضِ

لحمتك الإرادةُ

والسداةُ وجيبُ قلبك َ

يا إمامَ العاشقينْ"


(6)

"الأرضُ والسبل"


"لا تقذفوا وطني من الشباك

محمولاً على حتميّة التاريخَْ"

لا تحذفوا شعبي من التاريخِ

في وَضحِ النهارْ

لا تقذفوا التاريخَ من بوّابة الماضي

ليغرقَ في متاهات الشَجاَرْ

لا تشربوا ماءَ الخراَفةِ

من صنابير التتارْ

لا تجرفوا الغيمَ المجلّلَ

بالمعاولْ

لا تصنعوا خبزَ التقرُّبِ

من دموعِ الأمّهاتْ

لا تغزلوا حبلَ المودّة بالمغازلْ

فالأرضُ تطحنُ قمَحها

والأرض تشربُ دمعَها

والأرضُ تصنعُ من ظلامِ الظُّلمِ

نبعَ المعجزاتْ

نورٌ على نورٍ يُطلُّ الغيمُ

ينبىءُ بالمطرْ

وسنابلُ القمحِ الطريّة ِ

تحتمي بالأرضِ

تحميها

وتسكبُ في أناملها القدَرْ

لا وقتَ للأحلامِ

والأوهام

في زمنِ التقوقعٍِ للمصيرْ

" فالأرضُ لا يُعطي ملامَحها

سوى شعب بطلْ

والقمحُ لا يُعطي بلا أرضٍ سبلْ"

واللهُ يُعلنُ في سماء الغيبِ حكمتهُ

على كلّ البشرْ

من قلب سنُبلةٍ

تحلّقُ رايةُ النصرِ الكبيرْ



(7)

لأنه وطني


هذا الذي يرنو بلا عينين

من خلفِ المواجعِ والجراحْ

هذا الذي يمشي بلا قدمينِ

في سجنٍ براحْ

هذا الذي لا حدِّ للأشواقِ في عينيهِ

كي يلدَ الصباحْ

لا تخذلوهُ لأنه وطني

لا تهجروهُ فإنه سكني

لا تتركوهُ لعاديَ الزمنِ

يا أنتَ يا وطني

ها نحنُ قد جئناكَ

عبَر الموتِ

عبرَ القهرِ

عبرَ الأسرِْ

ها نحنُ قد جئناكَ

عبرَ خرافةِ التاريخِ والتزييفِ والأوهامْ

ها نحن قد جئناكَ

عبَر شواطيءٍ عطشى للونِ الماءْ

ها نحنُ قد جئناكَ

عبر ثقوب أجسادِ الفدائيينَ

والشهداءَْ

ها نحنُ قد جئناكَ

رغمَ القيدِ

رغم َالقيظِ

رغم َالغيظْ

في القلبِ أغنيةٌ

وفي العينين نافذةٌ

تصبٌّ الضوءَ شلالاً منَ الأحلامْ



(8)

" البحرُ سوفَ يقوم "



من قال إنّا لا نزالُ بلا وطنْ ؟!

من قال إنّ الموتَ أسلَمَنا

إلى فكِّ الزمنْ؟!

من قال إنّ ترابنا لم يغتسلْ بالكبرياءْ ؟!

من قال إنّ القدسَ تصنعُ خبزَها

من غيِرِ ماء ؟!

من قال إنّ البحرَ يسقطُ

في شرايينِ الفناءْ ؟!

من قال إن الارضَ

قد تعبتْ من الدّوَرَانِ

في قلبِ الفضاء ْ!!

لا تبتئسْ يا بحرْ

فالقدسُ لا زالتْ تصلي الفجرَ

في عزّ الحصارْ

والقدسُ لا زالتْ تلمُّ الشملَ للأحبابِ

في عزّ النهارْ

يا أيها الشعبُ المعذَّبُ

في ثنيّات السجونْ

يا أيها الشعبُ الذي

قهرَ المنونْ

لا تبتئسْ

"فاصخرُ آت .. والفجرُ آت

والبحرُ سوفَ يقومُ كالبركانِ

من تحت الرفاتْ "

والأرضُ تنهضُ مثلَ عنقاء الرماد ْ..

"ومن نشيدِالفتحِ تبتدئُ الَحياةْ"

__________________

signature

السويدي غير متواجد حالياً  
10-18-2010, 12:26 AM   #4
السويدي
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: London,UK
المشاركات: 11,524
[]زينب حبش شاعرة كاتبة باحثة وفنانه تشكيليه



قولي للرمل



قولي للرمل

أحلام فلسطينه

ملحمة الحب والفداء

في فم المجد

الدم الفلسطيني

وطني تقاتل أنت وحدك

بفقدك صار للموت اشتهاء

نابلس تصعد فوق الجراح

يقف المجد فاغرا منك فاه

القدس على مرمى حجر

الموت في حضن الوطن

الشوك في بلدي يغني

ضمي خصور الندى

اغنية إلى الانتفاضة


[] قولي للرمل



الإهداء

إليها

إلى التي لا تكفي كل الكلمات الحلوة

لأن تكون أوصافاً لها

إلى أمي ..

بمعناها الحقيقي

وبمعناها الرمز …




زينب


حالات قليلة يكون دور الشعر فيها بلورة اللحظة الحاضرة ،وتغدو الكلمة مغامرة اللغة في مجاهل جديدة للفعل ،إنّها لحظة الفعل الجماعي ،الصوت الجماعي ،الإيقاع الجماعي .. ذلكم حين يكون الجرح جماعياً ……


الشعر في هذا الزمان تراويد جنوبيّة … تلتمس السفر في معارج الروح وتجتلي النقاء في بكائية الجرح ودمعة الكبرياء … انه خيوط إنسانيتنا المشتهاة نلفّها بعزم العشاق على بذرة بقائنا ،فإذا أيقنا أن الشراع قد عانق الرياح وأن الزيتونة الشرقية قد أوقدت قناديلها … آنئذ … نحلم بميلاد الإنسان .. ميلاد الكلمة .


تقولين : أحلامنا كبرت

ورغم فداحة الأحزان

سوف تظل تكبر ….


ونقول كلنا نعم … لأن الحلم دوحة الروح في زمن التيه والمراوغة ،الحلم يا أختاه هو حقيقتنا التي نجتليها في عيون أطفالنا ونوافذ بيوتنا "الناطرة" عودة الغياب … لا لم يعد الحلم سلوى المقعدين بل حقيقة الذين يصافحون الشمس رغم لفح الظهيرة وانثيال الدعامات …


غناؤنا ليس ندباً … ولا هو ضجيج الإعلام الرخو ،انه من جديد صيرورة الفعل وذبذبات القلوب المسكونة بهاجس الحرية ،وشهادة لأجيالنا الآتية بأننا أوقدنا للعز مشعلاً يوم اسودت وجوه القوم ،وأظلمت نفوسهم ،وحسبنا أن قد صح منا العزم …


عبد الكريم خشَّان

جامعة بير زيت




قولي للرمل

إلى روح الشهيدة دلال المغربي

الاسمُ دلالْ

والعشقُ دلالْ

والحبّ الأسطوري

دلالْ

من قلبك كانَ العمرُ

زوالْ

والفرحةُ كانتْ في العينينِ

خيالْ

يا أختي

كيف أزلتِ الصخرةَ

عن صدرِ بلالْ ؟

يا أختي

ليست أبا بكرٍ

لكن الأرضَ الكانتْ تحتَ الصخرةِ تتلوى

ولدتْ أبطالْ

لم أبكِ أنا

لا ….لم أحزنْ

بيدْيك أضأتِ ظلامَ القلبِ

فصارَ القلبُ هلالْ

صارتْ صورتك الحلوةُ في عينيَّ

فلسطيناً

صارتْ قمراً …نغماً…. موّالْ

يا أختُ دلالْ

قولي للرملِ صباح الخيرِ

يصيرُ الرملُ … جميعُ الرملِ

رجالْ


1980م


أحلام فلسطينية

(1)

كما يلتحمُ القضاءُ بالقدرْ

كما تذوبُ التربةُ السمراءُ

حينَ تَلْثُمُ المطرْ

كما تغيبُ النجمةُ الشقراءُ

حينَ يضحكُ القمرْ

أذوبُ فيكْ

أغيبُ في عينيكْ

أصيرُ شرياناً في قلبكَ الكبيرْ

يا وطني

(2)

يا غُنوةً تعزفُها السماءْ

فترقصُ الطيورْ

وتفرحُ الأشجار والزهورْ

ويركضُ الأطفال في كرومِ اللوزِ

والزيتونْ

وتهمسُ العيونُ للعيونْ

(3)

أحلمُ لو يا وطني تصيرْ

عُشاً جميلْ

يرنو إليهِ كلُ بلبلٍ مهاجرٍ

من شعبكَ الأصيلْ

(4)

أحلم لو أصيرْ

سنبلةً خضراءْ

وقطرةً من ماءْ

وقبضةً من الترابْ

(5)

أحلمُ لو يا وطني

تصير موطني إلى الأزلْ

ولو أصير وردةً حمراءْ

تَفرِشُ دربَ القادمينْ

بالحبّ والأملْ

(6)

أحلمُ لو أصيرْ

قنبلةً تُفَجّرُ الضياء

وتزرعُ الحنانَ والفرحْ

في كلّ قريةٍ وكل دارْ

في عالمٍ لا يعرفُ الشقاءْ

والحقدَ .... والدمارْ

(7)

أحلمُ لو يا وطني أصيرْ

عوداً من الثقابْ

يلثمُ كل شمعةٍ مرفوعةِ الجبينْ

تحلمُ أن تشدو

لمولد ٍجديدْ

لعالمٍ يعانقُ السحابْ

فيغرقُ الترابُ بالأعشابْ

(8)

أحلمُ لو أصيرْ

فراشةً تُلوّنُ الحقولْ

تضحكُ للضياءْ

تقبّلُ الأزهارَ في الصباحِ والمساءْ

وتغدقُ العطاءْ

تبسمُ للأطفالْ

وترسمُ التاريخَ للأجيالْ

(9)

أحلمُ لو تصير الكرةُ الأرضيّةْ

أُغنيةً شعبيّةْ

يُطلقُها الصغارُ والكبارْ

في رحلةِ الحياةْ

في الأعراسِ

في الأفراحِ

في الأعيادْ

وفي مواسمِ الجمالِ والحصادْ

(10)

أحلم لو يا وطني تصيرْ

أغنيةً تعزفها السّماءْ

للأرضِ

للبشرْ

لكل ما في الكونِ من حياةْ

فتصدقُ الأحلامْ

وَيَغْرقُ الظلامُ في الظلامْ

ويفرحُ القمرْ

ويلعبُ الأطفالُ في كرومِ اللوزِ

والزيتونْ

وتضحكُ العيونُ ... للعيونْ


1980

ملحمة الحب والفداء



إلى روح الشهيد بسام حبش

الذي منح وسام فلسطين

من الأخ القائد أبو عمار

(1)

بسامْ

يا فارسَ الأعراسِ في شريان أغنيةٍ

تغنيها بناتُ الحورِ

للبطل الذي بدمائهِ روّى عبيرَ البرتقالْ

قالتْ صبايا الحورِ

يا أحلى البناتْ

هيا نرشّ الدربَ بالوردِ

وبالمسكِ

وأحلى الأغنياتْ

(2)

ومضى الموكبُ

والفارسُ بينَ الناسِ

أحلاهمْ

وأعلاهمْ جبينْ

"قالتْ بنات الحورْ مرحبابُهْ

عريْسنا ما هو عريسْ احبابُهْ

قالت بنات الحورْ أهلا وسهلا

عريْسنا زينِ الشبابْ وأحلي

يا بناتِ الحورْ رنينْ الجرسْ

يا بسامْ عريس هيئنْ لُهْ الفرسْ"

(3)

كانت الزفةُ قد سارتْ

من المهدِ

الى اللحدِ

وكانْ

قمَرُ القريةِ شاحبْ

وعلى دقّاتِ قلبِ الليلِ

سارتْ قدمايْ

يا عيونَ الفجرِ هِلي

قد بدا عرسُ الشهيدْ

احملي الأفراحَ للأهلِ

ورشي الأرض أحلاماً

ووردا

لا تقولي كانَ بسامٌ حبيبَ الناسِ

كلّ الناسِ

قولي

إنهُ رفةُ هُدّبٍ

يحملُ العبءَ عَنِ الأزهارِ

والأنهارْ

ويرد

ّالموتَ عن أحبابِهِ الأطفالِ

رداً

(4)

هذهِ كفّي هديةْ

احرثوها

تجدوا النصرَ يغنّي

في بقايا بندقيةْ

إزرعوها

تجدوا مرجاً من الأحلام يخضّر على الزندِ

اشربوها

تغرقوا في النهرِ والبحرِ

أبحثوا عن فرحِ القلبِ يغني

في يدي

واسمعوا كيفَ الزغاريدُ كزخات المطرْ

(5)

إنهُ عمر الزمانْ

بين دربي والنهارْ

يقفُ التنينُ عملاقاً يسدّ الدربْ

بين عمري والقمرْ

يقفُ الجلادُ كابوساً يشلّ الخُطُواتْ

بينَ دربي والحبيبْ

يقفُ الكابوسُ جلاداً رهيبْ

(6)

خذ عيوني لكَ يا شعبُ

هديةْ

من رموشي

تنسجُ الحُلواتُ (كنزاتٍ)

لروادِ السجونْ

من ضياءِ العينِ

شمعاتٍ

لطلابِ المدارسْ

من جفوني

اقطفوا الأزهارَ

رشّوها على دربِ الفوارسْ



(7)

هذي أغاني القلبِ

يا وطني

لها لونُ الجداولْ

لا تحصدوها اليومَ

حتى تغمرَ الأرضَ السنابلْ

القمحُ ينضجُ في الغدِ الآتيِ

فخلوا أغنياتي

لا تبذروها للرياحِ

ففي غدٍ تأتي البلابلْ

"وغداً لناظره قريبْ"

(8)

كانت شوارعنا مضيئةْ

فلبستُ كوفيتي الكبيرةَ

رحتُ أشدو للجراحْ

سقطتْ على جُرحي قُرُنْفُلةٌ جريئةْ

أخفيتُها في عُرْوَتي

ومضيتُ أشدو للصباحْ

(9)

الموتُ ليسَ يطيعني

والدربُ للأوطانِ صعبةْ

وبنادقُ الأحباب والأعداء

تبني بيننا سداً وغُربةْ



(10)

هِيَ

رحلةُ الدّم

كلما طالتْ تطولُ الأغنياتْ

هيَ رحلةُ الموتِ السعيدِ

تزفّهُ أحلى البناتْ

هي رحلةُ الدّمِ

يا دمائي

يا حقول القمحِ

يا غيماتُ

يا زَهرَ البنفسجِ

يا ربيعْ

هذا زمانٌ للعطاءْ

هذا زمانٌ للفداءْ

(11)

آمنتُ أن الحزنَ يفرحُ للمطرْ

مثل السنابلْ

آمنتُ أنّ الدمعةَ الحرّى

لها عنفُ السلاسلْ

(12)

آمنتُ بالحبّ الذي

يجري جداولَ

في فمي

آمنتُ أن الحبّ لا بالحبرِ يُكْتَبْ

الحبّ يُكتبُ بالدمِ

(13)

آمنتُ أن الوردَ

يضحكُ للنهارْ

وبأنّ أعراسَ البطولةِ

لا يشوهُها الغبارْ


1980


في فم المجد


إلى روح والدي

في فم المجدِ

بسمةَ تتلالا

وعلى هامه

تظلّ سؤالا

تجتليك القلوبُ

قرباً وبعداً

وتراكَ العيونُ

رمزاً .. مثالا

أنتَ للحبّ حزمةٌ

من ضياءٍ

تغمرُ القلبَ ..

تعشقُ الأطفالاَ

أنتَ للكبرياءِ

خيرُ رفيقٍ

ولحسنِ الجوارِ

أقربُ حالا

قلبُكَ الشهمُ

ضمّ شعباً

وأبقي

لفلسطينَ حبّهُ سيالا

أنتَ فيضُ الحنانِ

يا خيرَ جدٍ

يا مناراً ..

أسطورةً ..

يا رجالا

لفلسطينَ

كنتَ أفضلَ من أعطى

أبناءهُ الأبطالا

يفخرُ المرءُ

حين يعطي شهيداً

أنتَ قدّمتَ للفدا

أجيالا

أنتَ علمْتنا

نسيرُ إلى المجدَ

بخطوٍ

لا يعرفُ الاجفالا

في يديكَ الأحلامُ

تُزهرُ ورداً

والأماني

تصيرُ ماءً زلالا

في فم المجدِ

صرتَ لحن خلودٍ

أصبحَ اللحنُ وحدهُ

تمثالا

5/8/1984



الدم الفلسطيني

(1)

تقفُ المجازرُ

بين أحلامي آمالي الكبيرةْ

وأرى دماءَ القلبِ

في "صبراً"

تناجي الدمعَ

في عينيْ "شاتيلا"

لا بأسَ

ليستْ هذه الأولى

ولن تبقى الأخيرةْ

(2)

أحلامُنا كبرتْ مع المأساةِ

فالمأساةُ زادُ العمرِ

في هذا الزمانْ

لم يبقَ ما نخشى عليهِ

دماؤنا تجري وتركضُ في الشوارعْ

فتسابقُ الأنهارَ

تظفر بالكؤوسِ الصفرِ

تصهل

تحملُ الراياتِ

تغرسها على الهاماتِ

تبصقُ

في وجوه الجالسينَ على العروشْ

الشاربينَ الذلّ

في قلبِ المضاجعْ

(3)

أحلامنا كبرت مع المأساةِ

والمأساةُ تكبرْ

ودماؤنا تغزو الفضاءَ

تعرجُ

ترسل المطرَ المقدّسَ

فوق أحضان الحقولْ

الأرضُ تشربُنا

الأرضُ تشربُنا وتشربُنا وتشربُنا

للنبع طعمُ دمائِنا

للخبزِ طعمُ دمائِنا

للموزِ للتفاحَ للعنبِ المجففِ

للسبانخ للبقولْ

طعمٌ فلسطينيّ

(4)

أحلامُنا كبرتْ معَ المأساةِ

والمأساةُ تكبر

أعداؤنا يتناوبون الدورَ

والمطلوبُ أنْ

لا أن نكونْ

دمُنا استُبيحَ

فراحَ يروي الأرضَ

في الوطن الحبيبْ

في الشرقِ

في الغربِ المراوغِ

في بلاد العمّ سامْ

دمُنا الزكيّ

يصيرُ مشروباً (لذيذاً)

فوقَ مائدةِ السلامْ

(5)

أحلامُنا كُبرتْ مع المأساةِ

والمأساةُ تكُبرْ

لكنّ أطفالَ الحجارةِ يرفُضونْ

ويرفُضونَ ويرفضونْ

لكن أبطالَ الحجارةِ

يقلبونَ الدورَ

يمحونَ المقدّرَ بالدماءْ

"جالوتُ" عادَ إلى الحياةِ

وعادَ "داودُ" الصغيْر

لكنْ بألقابٍ جديدةْ

"جالوتُ" لا تفرحْ كثيراً

فالطفلُ أحمدُ

سوف يفقأُ عينكَ الأخرى

بمقلاعٍ صغيرْ

وأخوهُ أسعدُ

سوف يرفعُ العلم المرفرف في السماءْ

والطفلةُ السمراءُ تحريرٌ

ستلعبُ في شوارِعِنا السعيدةْ

(6)

أحلامُنا

كبُرتْ

ورغمَ فداحة الأحزانِ

سوف تظلّ تكبًُرْ

ودماؤنا صارت رياحيناً

وعنبَرْ

خرجَ الفلسطينيّ من قلبِ الجِراحِ

وصاحَ في وجهِ الطغاةْ

الله أكبرْ

الله أكبرْ

الله أكبرْ

(7)

لا بأسَ

نحنُ اليومَ أطفالٌ

ولكنّا سنكبُر

وغدا

سنصنعُ حُلمنا الغالي بأيدينا

ونرفعُ رايةَ النصرِ المؤزّرْ

فلتبسمي أرواح شاتيلا وصبرا

فلتبسمي أرواَحَ كلّ الأبرياءْ

دمكمْ يصيرُ مواكباً

نغماً

وألواناً

تزيّنُ دربنا المفروشَ ألغاماً ونارْ

دمكمْ

يطرّزُ

من ظلامِ الليلِ والأحزانِِ

أغنيةََ النهارْ


1988


وطني تقاتل أنت وحدك



(1)

وطني

حملتك في عيوني بيدراً

يحمي السنابلْ

وعلى رموش الشمسِ

أشعاراً تقاتلْ

وعلى جبينِ الفجرِ

يا وطني

وملءَ حقائب الأطفالِ

أحلاماً أعلاماً

تناضلْ

(2)

وطني

سياجي أنتَ

فيكَ أحاصِرُ المحتلْ

أرفضُهُ

وأشنقُ حلْمَهُ الأزلّي

حلمهُ الفاشيَ

أشنقُهُ

بتغريدِ البلابلْ

(3)

وطني

تقاتلُ أنتَ وحدَكَ

أنتََ وحدَكَ

أنتَ وحدَكَ

بالحجارةْ

وطني

بكفكَ تقذفُ المقلاعَ

في عينِ "الحضارةْ"

(4)

وطني

رأيتكَ في حقيبةِ طفلةٍ

حجرا

رأيتكَ في مدارسنا

رأيتكَ في معاهدنا

رأيتكَ في مساجدنا

رأيتكَ في كنائسنا

رأيتك في أزقتنا

رأيتك في الشوارعِ

خنجراً ضجرا

وفي قلبِ المخيمِ

تلثُمُ القمرا

(5)

وطني

خذني إلى كفّيْكَ

سنبلةً

تُغَردُ للصباحْ

خذني إلى جَفنيكَ

كفاً

تمسحُ الحزنَ المعَتْقْ

خذني إليكَ

ضمادةً

تُخفي الجراحْ

خذني ابتسامةَ طفلةٍ

تروي حكايةََ حُبها

بدمٍ تدفّقْ

(6)

وطني

تصير فراشةً

فأركضُ خلفها بينَ الغيومْ

وتصيرُ يا وطني

شُعاعاً

تختفي فيهِ النجومْ

وتصيرُ بينَ مفارقِ التاريخِ

أغنيةً

يُغنيها الصنوبرُ للبلابلْ

وتصيرُ تلميذاً

يطاردُ ثلّةَ الغربانِ

يقتحمُ القنابلْ

آهٍ من الحبّ الذي لولاكَ

يا وطني

لولاكَ

ما كنّا بلا شيءٍ

نقاتلْ

(7)

آهٍ من الحبِ الذي لولاك يا وطني

لما كنا نطاردُ جيشهم

عَبْرَ الرصاصْ

لولاكَ يا وطني

لما كنا حملنا في الأكفِّ

دماءَنا

ولما حملنا في القلوبِ

جراحنا

ولما منعنا الدمعَ أن يجريْ على وَجَناتِنا

(8)

يا أيها الوطنُ المسافرُ في أنامَلنا

وفي أحلامِنا

وبين رموش أعيننا

وفي طيّاتِ ذاكرةِ

تخبؤها جدائلُنا

إلى أين المفرّ منكَ؟

إليكْ

منكَ ... إليكَ

منكَ ... إليكْ

(9)

يا موطني

لا وقت عندي للكلامِ

فخذْ سواري

كل القيودِ كرهتُها

حتى القلائدَ والخواتمْ

خذها

وهاتِ بها انتصاري

(10)

يا أيها الوطنُ الحبيبُ

اخلعْ ثيابَكَ

وانفض الحزنَ المعششَ

في جداولك الصغيرةْ

يا أيها الوطنُ الحبيبْ

اضربْ بفأسكَ

ينبجسْ مليونُ ينبوعٍ

من الدم والقرُنفل

واغمسْ بكفكَ

واطعمِ الجوعى

وهاتِ الفيء

في عز الظهيرةْ

(11)

يا أيها الوطنُ المقدسُ

لا تقل لي أخوةٌ

فاللهُ واحد

والحبْ واحدْ

والموت واحدْ

وأراكَ يا وطني المقدّسَ

واحداً

كاللهِ ... واحدْ

بفقدك صار للموت اشتهاء

إلى روح أبي الطاهرة

ثمانون مضتْ

والقلبُ طفلٌ

وروحُكَ شمعةٌ

تمحو الضلالا

حديُثك عنبرٌ

ودعاكَ مسكٌ

وصار حنانكَ الثرّ

مثالا

يحبكَ كلُّ طفلِ

كلُّ شيخ

وكلُّ صبيةٍ

تدعوكَ خالا

بفقدِكَ

صارَ للموتِ اشتهاءٌ

وصارَ الموتُ

ينبوعاً زلالا


5/8/1984


نابلس تصعد فوق الجروح

ذكرى مجزرة نابلس/ 16/12/1988

مدينةَ الضياءِ

والعطاءِ

والحنانْ

أسطورةَ الزمانْ

في القلبِ

تصعدينَ

في توهّج النهارْ

وتحملينَ

في يدٍ

غصناً من الزيتونْ

وتحملين باليد الأخرى

حقيبةً

مملوءةً أقمارْ

وفوقَ وجنتيكِ

تقطرُ الدماءْ

تنبع الدماءْ

تصبّ في حناجرِ البركانْ

في القلبِ

ترحلينَ

يا دموعَنا

في القلب ترحليْن

وعَبْر غابة الدخانِ

تعبرينْ

وفي الضلوعِ حسرةٌ

وفي العينينْ

سحابةٌ

تظلّلُ الرّدي

وتحرقُ الجفنينْ

يا بلدةً

حافيةً

تركض فوق النارْ

يا بسمةً مسروقة ً

في قبضةِ التتارْ

يا نجمة ً ضائعة

في دفتر التاريخِ والأحزانْ

تبحثُ في سطورهِ

عن اسم أمهّا

ورقْم بيتها

وعن أقارب لها

وعن عنوانْ

لعلّها تصعدُ

من مناجمِ الفحمِ

ولوعةِ الجراحْ

إلى منابع الفجرِ

معَ الصباحْ

لا بأس يا حبيبتي

فأنتِ رغم الحزنِ

رغم َ الدمعِ

رغمَ الموتِ

تصعدينْ

رغمَ الظلامِ

تصعدينْ

رغمَ الجنونِ القاتلِ

اللعينْ

أراك تصعدينْ

ومن ظلالِ الليلِ والآلامِ

تغزلينْ

راياتِ نصرنا المؤزرِ المبين

لا بأس يا حبيبتي

يا زهرةً

مغروسةً

في عروة ِالبطولةْ

يا طفلةً

محروقةَ الخديْنِ

والجديلةْ

تقاتلُ المحتملّ

بالأسنان

بالأضراسِ

بالحوافرْ

يا وردةً

تفقأ أعينَ الغربانِ

بالأظافرْ

أيتها المدينةُ التي

أحببتهُا كثيرا

وفوقِ أرضها لعبتْ

وفوق صدرها غفوتْ

وعندَ ظلّ صخرِها النديّ

كم حلُمْتُ

كم حلمتْ

تحيتي إليك

يا قدوةً في الحربِ والسلامْ

يا ثورةً

عاصفةً

صاحيةً تظلّ لا تنامْ

يا أنتِ يا حبيبتي

أراكِ

تخلعينَ ثوبَكِ القديمَ

ترتدين ثوبَكِ الجديدْ

وتستحمينَ

بينبوعٍ من النبيذْ

وتكتبين فوقَ جدرانِ البيوتْ

بالدّمّ ِ

تاريخاً لشعبِ

رائعِِ الأفعالِ

حيِّ

لا يموتْ


1988


ما الذي لا يغيظكم

تعتقلونَ كلّ ما لنا

تعتقلونَ خبزَنا وماءَنا

وزيتَنا وعُلبةَ الحليبْ

تصادرونَ ما تحملُهُ جيوبنُا

وتخنقونَ النبضَ في قلوبنا

وتزرعون الرعبَ في الدروبْ

وتمنعوننا من الصلاةِ في الصباحِ والمساءْ

وتبطلونَ قيمةَ الأشياءْ

"لا شيءَ تملكونهُ

لا شيءْ

نحنُ الذينَ وحدَنا

نملكُ كلّ شيءْ

تعتقلونَ كلّ من يسيرُ في الشوارعْ

وتقتلونَ كلّ ما يسيُر في الشوارعْ

من الدوابِ

والأنعامِ

والخراف

والشجر

ولا تفرقون بينَ ما تَرَوْنَهُ

وتُطلقون حقدكم حتى على القمر

حياتنا تُغيظكُمْ

وموتُنا يغيظكمْ

وَرَفةُ الأهدابِ في عيونِنا السوداءْ

تغيظكم

زهورُ مائِنا التي تلاعبُ الفراشَ في حاكورةِ البيتِ الصغير

تغيظكمْ

خرير مائنا يعانقُ الغَدير

كأنه ينزفُ من عُروقكمْ

وأغنياتُ الروضِ وابتسامةُ الندى

تطيّرُ الأحلامَ من عيونكمْ

وخربشاتُ النحلِ أشواكاً تصيرُ في حلوقكمْ

ولحمُنا

وعظمُنا

وكلّ ما تضمّهُ قلوبنا

وكلّ ما تحملُهُ عقولُنا

وكل ذكرياتِنا

تطيّرُ النّعاسَ من جفونكمْ

زغرودةُ الشهيدِ في حناجرِ النساءْ

تغيظكمْ

ولادةُ الأطفالِ حيثُ يحبلُ المساءْ

تغيظكمْ

ومنظرُ الصغارِ يقرأونَ يكتبونَ يلعبونْ

يغيظكمْ

ورؤيةُ الشبابِ والشيوخِ يحلمونْ

تغيظكمْ

وثوبُ جارةٍ لنا مطرزٌ برايةِ الوطنْ

يغيظكم

وشارةُ النصرِ على أصابعِ الزمنْ

تُغيظكمْ

فما الذي – بالله – لا يغيظكمْ؟!!

31/3/88


يقف المجد فاغراً منك فاه

إلى روح والدي

يقفُ المجدُ

فاغراً منكَ فاهُ

يا ضياءً

يذوبُ فيه الضياءُ

فيكَ للموتِ

هيبةٌ وجلالٌ

وجمالٌ

ورونقٌ وبهاءُ

يا عطاءً

في موسم الجدبِ

وبحراً

يرنو إليه العطاءُ

أنتَ

لستَ المقضيّ يوماً إليه

حاجة

كنتَ أنت القضاءُ

أنتَ منا القلوبُ

يغمرها الحبُّ

وأنتَ الأفراحُ

أنتَ الهناءُ

لم تغبْ لحظةً

عن العينِ والذهنِ

فأنتَ الوجودُ

أنت البقاءُ

13/8/1984



القدس على مرمى حجر


ردا على عبارة الأخ القائد أبو عمار"الدولة على مرمى حجر"

وطني

قُبّرة تتغنى

وتُصلي

ليلاً .... ونهارْ

وطني

يا أجملَ عُصفورٍ

يكتبُ عنا

أحلى الأشعارْ

وطني

يا جنةَ فردْوسٍ

في عَيْنَيها

يحلو الإبحارْ

آهٍ يا وطني

يا وطني

يا زينةَ كّلِ الأقطارْ

خذني

لرموشكَ سنبلةًً

ولثوبكَ

خذني زنارْ

خذني

لعيونكَ مكحلةًً

ولشدوكَ

خذني قيثارْ

خذني

لجبينكَ إكليلاً

من زيتونٍ

من شجرِ الغارْ

يا بسمةَ وعدٍ

يا أملاً

يحملني

عَبْرَ الأقمارْ

وطني

يا باقةَ شَقيقٍ

تُسقى

بدماءِ الأحرارْ

وطني

ياقارورةَ عطرٍ

نزفتها

أجسادُ الثوّارْ

أسطورةَ هذا العصرِ

تصيرُ

أيا وطناً

شقّ الإعصارْ

حملتني

عبْرَ الموج إليكَ

فراشاتٌ

ضدّ التيارْ

لا الحقدُ القاتلُ

أخرها

لا الموتُ

ولا طول المشوارْ

وطني

يا ناراً تتلظّى

تحرقُ أحلامَ الأشرارْ

مقلاعٌ

يسبقُ مقلاعاً

والشعبةُ

مثل الشناّرْ

"داودٌ"

يقتل"جالوتاً"

بالحجر الوطنيّ الجبارْ

بزجاجةِ نارٍ

حارقةٍ

في كفّ غلامٍ

مغوارْ

بطفولةِ شبلٍ

لم يحبُ

في المهدِ

وساحاتِ الدارْ

باللهفةِ

في شَفَتَي أمّي

كثغاءِ الحَمل الثرثارْ

يا أمي

هاهم أولادُكْ

جاءوا

كالسيِل الهدّارْ

أزهارٌ

تعشق أزهاراً

ونجومٌ

تعشقُ أقمارْ

جاءوا

من كلّ بقاعِ الأرضِ

ومن أعماق الأقطارْ

في كلّ جبينٍ

زنبقةٌ

تروي للمجد الأخبارْ

جاءوك

عواصفَ من فَرَحٍ

ونسائمَ وعدٍ

وفَخَار

لا تبتئسي

فالنصرُ لنا

يا أمي

رغمَ الأقدارْ

دربي

مفروشٌ

يا وطني

بالشوكِ اللاهبِ والنارْ

يحكي للعالم

قصّةَ شعب

عشق الحُريةََ

فاختارْ

يا وطني

لا تحملْ همّاً

فالنصرُ

قريبُ المشوارْ

والقدسُ

على مرمى حجرٍ

والدولة ُ

صارت

في الدارْ

1990


الموت في حضن الوطن


ذكرى مجزرة عيون قارة 20/5/1990

كنتُ وحدي

أحملُ الحبّ بكفي ... وأسيرْ

أحملُ الحزنَ بقلبي... وأسير

فالدمُ المسفوحُ من جرحي غزيرْ

والظلامُ اشتدّ

والجوعُ مساميرٌ

وبردُ الصبحِ في غزةَ قاتلْ

وأنا وحدي قتيلٌ

يرتدي زيّ مقاتلْ

سرتُ وحدي

أحضن الأطفالَ

أستلهمُ من دفءِ البراءةْ

ومعي لا شيءَ إلا أعينٌ ظمآى لوهج الشمسِ

في يافا الحبيبة ْ

سرتُ وحدي

ومعي لا شيء إلا ذكرياتٌ حلوةٌ

تروي ترابَ الأرضِ بالحبّ ِ

وبالأحلامِ

والشوقِ المعُتّقْ

وبينبوعٍ من الوردِ تدَفقْ

وابتساماتِ العصافيرِ التي

فرّت من الأقفاص قبلَ الفجرِ

واستولّتْ على الأفقِ الذي بالموت يغرقْ

سرتُ وحدي

في يدي خبزٌ وحباتٌ من الزيتونِ والصّبارِ

والحلمِ النقيّ

سرتُ من أيلول من عمواسَ من تل الجماجمْ

سرتُ من صبرا وشاتيلاَ ودير ياسينَ

حتى كفرَ قاسم

فإذا بالموتِ يجتاحُ المواسمْ

وإذا بالموتِ جنديٌّ

يدرسُ العشبَ والزهرَ النديْ

إيه يا يا كفر قاسمْ

كيف باللهِ يكونُ الموتُ في حضنِ الوطنّ

كيف ينشلُّ الزمنْ؟

فيصير ُ النبضُ طلقاتٍ من اللاشىءِ

كابوساً من الرعبِ السخيّ؟؟

أخبريني كفرَ قاسم

ما الذي يجعلُ أحلامي صغيرة ْ؟

ما الذي يجعلُ أحلامَ العصافيرِ كبيرةْ؟؟

ما الذي

لولا غيابُ العدلِ في الدنيا

يروّي بالدم المسفوحِ من قلبي

ترابَ الأرضِ

في عزّ الظهيرة؟

زحفتْ عينايَ فوقَ الموجِ

فارتدَّ لعينيَّ البصرْ

طفلةٌ سمراءُ في عمرِ الزَهَرْ

شقّت الموجَ بكّفيْها

فصارَ البحرُ غابةُ

والقمرْ

حملتهُ فوقَ زنديها .... سحابةْ

كنتُ ظمآنَ

فجاءتني بلمح العينِ من قلبِ المطرْ

في يدِ تحملُ ماءً

في اليدِ الأخرى ... حجرْ


1990



الشوك في بلدي يغني

الموت

يحتضنُ الثرى

والأرضُ

تأبى أن تغادرْ

سّدوا علينا

كلّ نافذةِ

وبابٍ

كي نهاجرْ

فإذا عيونُ الصبحِ

تضحكُ

تملأُ الدنيا

بشائرْ

في القلبِ تنمو

وردةٌ

تطفو على الجرحِ

المكابرْ

والشوكُ في بلدي

يغني

صارَ للشوكِ

حناجرْ


9/7/1990



ضُمّي خصورَ الندى


إلى صواريخ الحسين

ضُمّي خصورَ الندى

يا شمسُ

واتكئي

على الحشائشِ

كي يلهو بكِ

العُشُبُ

ولملمي الدمعَ

من أحداقِ

أغنيتي

واستمطري الغيمَ

إن الأرضَ

تلتهبُ

إنا نحبّكِ

يا شمسَ الصباحِ

فهلْ

دفءُ الحنانِ

بكفّيْكِ

أمِ اللهبُ

ها أنتِ

مثلَ عروسٍ

تخطرين

على سفحِ الجبالِ

تغطي وَجْهَكِ

السّحُبُ

مدي يدْيكِ

إلى قلبي

فإِنَ بهِ

شوقاً إليكِ

فأنتِ الأهلُ

والنسبُ

هاذي بلادي

يطيبُ الموتُ

في يدها

فكيفَ

لو أن فيها العيشَ

يجتذبُ

أللهُ زيّنها

واللهُ قدسها

والأنبياءُ

بها

صَلّوا

وما تعبوا

هذي عيونُ الندى

تبكي

على وطنِ

ترى العروبةََ

ماتتْ فيهِ

والعربُ

تاريخُهُ

صار كابوساً

وحاضرُهُ

شرٌّ

ومستقبلُ الأجيالِ

ينتحبُ

صدامُ أقسمَ

أن القدسَ

أثمنُ

من بترولِ مكةََ

هلا يفهمِ

العربُ ؟!!


16/9/1990



أغنية الى الإنتفاضة

تغردُ فينا

طيورِ الصباحِ

وتغرقُ أحلامنا

بالمطرْ

ونعشقُ بالروحِ

رفّ الحمامِ

ونغسلُ بالحبِّ

جُرحَ القدرْ

ونصنعُ من دمعنا

لؤلؤاً

ومن دمنا شهقةً للوتْر

ونبني على الصخرِ

أعشاشنا

إذا ما تهدّمَ

بيتُ الحجرْ

تطيرُ العصافيرُ

في حينا

وفي كل منقارِ طيرٍ

حجْر

تضيءُ البراءةُ

في عينِ طفلٍ

يلبي نداءَ الصبايا

الغررْ

وترقصُ جداتنا

في الحقولِ

لتعطى المواسم

أحلى الثمرْ

وأجدادنا

للطفولةِ عادوا

وقوفاً يموتونَ

مثلَ الشجرْ

غنيُّ عن القولِ

فعلُ الشبابِ

ألمْ ينحن الكونُ

كلّ البشْر؟

علينا السلامُ

ومنا السلامُ

فيا ثورتي

هللي بالظفرْ

[/]





زينب حبش شاعرة كاتبة باحثة وفنانه تشكيليه


نبحر بعيدا ونأتى بكل جديد

يتبع

[/]
__________________

signature

السويدي غير متواجد حالياً  
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ocllapseimg_forumrules تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

ward2u المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
موتيفات زخرفيه فى لوحات تشكيليه نااانو الاشغال الفنية اليدوية خامات البيئة الطبيعية والمصنعة 21 11-16-2015 04:10 PM
تقدير مميز وفنانه واعده نااانو منتدى التهاني الترحيب فى الاعياد المناسبات العامة الخاصة 17 08-11-2013 03:12 PM
الفن والعولمه وقراءه تشكيليه بمفهوم عصرى ريان نجيب منتدى تاريخ الفن فنون حضارة قديمة متحف اثار المتحف الشعبى الاسلامى القبطى 5 01-06-2013 01:36 PM
الصخور المتحوله لوحات تشكيليه مبهره حب رسول الله التصوير الفوتوغرافي صور فوتوغرافية تقنيات ابداع المصور الفنان 9 04-11-2010 03:12 PM
اشرقت راضي اصغر شاعرة مصرية roaa منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء 14 03-04-2010 02:58 PM


الساعة الآن 10:27 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc