منتديات ورد للفنون التشكيلية و اليدوية  

العودةالعودة   منتديات ورد للفنون التشكيلية و اليدوية > ورد للفنون منتديات عامة > منتدى ادبي موضوعات ادبية سيرة الادباء قصة قصيرة

منتدى ادبي موضوعات ادبية سيرة الادباء قصة قصيرة منتدى ادبي موضوعات ادبية سيرة كبار الادباء و اهم اعمالهم الادبية و اجمل القصص القصيرة

07-17-2010, 03:43 PM   #1
زهرة الكاميليا
شريك استاذ
stars-2-7
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: مصر - اسكندريه
المشاركات: 2,663
كابولى والا يجتاح ورد للفنون

Facebook Twitter Google LinkedIn vkontakte messenger Digg

basmala

[]من أشهر قصص
تاغور
كابولى والا[/]

[]كابولى والا[/]


[]كابولى والا يجتاح ورد للفنون[/]

[]أى
بائع الفاكهة المتجول المنحدر من كابول
و القصة ..على لسان والد الطفلة مينى : [/]

[]لا تستطيع مينى ابنتى ذات الخمس سنوات
أن تكف عن الثرثرة
و كثيرا ما ضايق ذلك أمها فتحاول إسكاتها
اما انا فعلى العكس
كنت أجد أن الصمت لا يناسب طفلة فى عمرها
و أن السكون ليس طبيعيا لأمثالها
و لن اقوى على احتماله طويلا
و لذا فقد كان حديثى معها
يتسم دائما بالحيوية و المرح .
مثال ذلك
كنت ذات صباح قد وصلت الى
منتصف الفصل السابع عشر
من روايتى الجديدة
فإذا بصغيرتى مينى تتسلل الى حجرتى
و تضع يدها عليّ
بابا ..إن رامديال البواب لا يعرف الفرق
بين غراب و كراب
إنه لا يعرف أى شئ... اليس كذلك ؟
و قبل ان اتمكن من ان اشرح لها
الفرق بين لغة و اخرى فى العالم الواسع
أجدها قد دلفت إلى عباب موضوع آخر
ما رأيك يا بابا أن بهولا تقول
ان هناك فيلا بين السحب
يقذف المياه من خرطومه
و ان هذا هو سبب المطر....
ثم تتحول الى موضوع جديد
بينما أكون أنا جالسا ساكنا
أحاول أن أفكر فى إجابة مناسبة عما سألت
فتقول من جديد
بابا ما هى صلة أمى بك ؟
و هنا يظهر على وجهى الجد
و أقول فى شئ من الشدة
اذهبى و العبى مع بهولا يا مينى اننى مشغول
جلست الطفلة ذات يوم عند قدمى
بالقرب من المنضدة التى اكتب عليها
و راحت تلعب بهدوء[/]

[]كابولى والا يجتاح ورد للفنون[/]



[]و كانت نافذة حجرتى تطل على الطريق
و بينما كنت منهمكا فى عملى
اكمل الفصل السابع عشر
الذى جعلت فيه براتاب سنغ
قد امسك بكانشنلاتا
البطلةبين ذراعيه
و هم بالهرب معها عن طريق نافذة
فى الدهليز الثالث من القلعة
إذا بمينى تكف عن لعبها و تسرع الى النافذة صائحة
كابولى والا... كابولى والا[/]

[]كابولى والا يجتاح ورد للفنون[/]

[]بالفعل كان هناك الكابولى والا
أى بائع الفاكهة المتجول يسير ببطء تحتنا
مرتديا رداء واسعا متسخا كالذى يلبسه بنو بلده
و يحمل حقيبة فوق ظهره
و صناديق صغيرة بين يديه تحوى عنب
و لا أستطيع وصف شعور ابنتى
عند رؤية هذا الرجل
يكفى ان اذكر انها راحت تناديه بصوت مرتفع
اما انا فقد تضايقت و قلت لنفسى
آه سيأتى الرجل الى هنا و لن يتم الفصل السابع عشر !
استدار الرجل و التفت الى الطفلة
و ما كادت هى ترى وجهه حتى تملكها الرعب
و جرت الى أمها تحتمى بها .
و اختفت عن ناظرى ....[/]

[]كابولى والا يجتاح ورد للفنون[/]

[]فقد توهمت ان بداخل الحقيبة التى يحملها
طفلين او ثلاثة أطفال مثلها .....
و دخل البائع بعد لحظات
و اقترب منى و حيانى بابتسامة
و بما ان موقف البطل و البطلة
فى الفصل السابع عشر معلقا
فقد اسلمت امرى لله و توقفت عن الكتابة
و فكرت فى شراء بعض مما يعرضه
بما أن مينى قد دعته الى المنزل
ثم بدأنا نتحدث عن أحد أمراء كابول
و عن الروس و الانجليز و تأمين الحدود
و عندماهم بالإنصراف سألنى
أين البنت الصغيرة يا سيدى ؟
حينئذ وجدتها فرصة لتتخلص مينى
من خوفها منه
فدعوتها لتراه
وقفت بجانب مقعدى تنظر
الى الكابولى و حقيبته
فقدم لها بندقا و زبيبا
لكن ذلك لم يغرها
فقد انكمشت و تشبثت بى و زادت مخاوفها

كابولى والا يجتاح ورد للفنون

[/]

[]و كان هذا هو لقاءهما الأول
و ذات صباح بعد بضعة أيام
بينما كنت أهم بمغادرة المنزل
فوجئت بمينى جالسة فوق دكة بقرب الباب
و هى تضحك و تتكلم مع من ؟
مع الكابولى الضخم و عند قدميه
إنها فى كل حياتها
لم تكن أشد اصفاء و اهتماما
مما كانت فى تلك المرة[/]

[]كابولى والا يجتاح ورد للفنون[/]


[]و كان طرف ثوبها الصغير السارى
محملا باللوز و الزبيب هدية الزائر
قلت له
لماذا أعطيتها هذه الأشياء ؟
و اخرجت قطعة نقود و نقدته اياها
فقبلها بلا اعتراض ووضعها فى جيبه
و لكن عندما عدت بعد نحو ساعة
وجدت قطعة النقود
قد سببت مشاكل أكثر من ضعف قيمتها
لقد أعاد الكابولى قطعة النقود الى مينى
فاستشاطت أمها غضبا[/]

[]كابولى والا يجتاح ورد للفنون[/]

[]كيف تأخذين يا بنت نقودا من الرجل ؟
فأسرعت بالتدخل فى الموضوع
و انقذت البنت مما أحدق بها![/]

[]و توالت لقاءات الكابولى و مينى
و تمكن هو من التغلب على مخاوف الطفلة
برشوة مناسبة من البندق و اللوز
كانت لهما نوادر كثيرة تسليهما
اذ كانت مينى تجلس امامه
و تنظر الى ضخامته فى وقار
و تسأله يغالبها الضحك
كابولى والا ماذا تضع فى حقيبتك ؟
فيجيبها بلهجة سكان الجبال
فى حقيبتى فيل !
ربما لم يكن فى هذه الطرفة ما يضحك حقا
لكنهما كانا يغتبطان معا بأى فكاهة
وكان الكابولى يحرص على مجاذبتها الحديث
حتى لا يكون دوره هامشيا فيقول مداعبا
حسنا أيتها الصغيرة متى تذهبين لبيت حماك ؟
و الحقيقة أن أى فتاة بنغالية
لابد و ان تكون سمعت
عن منزل حماها فى سن مبكرة
اما نحن فكنا من التقدميين نوعا ما
فلا نثير مثل هذه الموضوعات أمام الأطفال
لذلك فان مينى بدت عليها الحيرة
و لكنها لم ترد أن تبدو عاجزة
فأجابت بحسب اجتهادها
هل انت ذاهب الى هناك ؟
و كان من المتعارف عليه
بين الناس من طبقة الكابولى
ان كلمة منزل الحما لها معنى مزدوج
فهى هنا تعبير مهذب عن دخول السجن
و بهذا التفسير يفسر البائع التجول سؤال الطفلة
فيهز قبضته فى وجه رجل لبوليس الخفى صائحا
أوه انى سأحطم هذا الحما !
و اذ تسمع مينى ذلك متخيلة الهزيمة المتوقعة
تنفجر ضاحكة و يشاركها الضحك صديقها العجيب[/]

[]كابولى والا يجتاح ورد للفنون[/]


[]تأتى ام مينى لتقطع خيالى فجأة على غير انتظار
ترجو منى ان احذر هذا الرجل
هل الأطفال لا يختطفون ؟
هل كذب ما يقال عن الرق فى كابول ؟
كنت اجيبها ان الامر ليس مستحيلا
لكنه احتمال بعيد
كانت تصر على مخاوفها
بينما رأيت انه من غير اللائق
منع الرجل من دخول البيت
كنت أحيانا أتخوف بينى و بين نفسى
من هذه اللقاءات و المواظبة عليها
غير أنى عند رؤية هذا الرجل بثوبه الفضفاض
و أحماله من الحقائب
و مينى تجرى ضاحكة صائحة
كابولى والا كابولى والا
و أرى الصديقين مع ما يفصلهما من عمر
يفصل بين جيلين
و هما يعودان الى ضحكهما القديم
و فكاهاتهما المعتادة
يعود إلى نفسى إطمئنانها و إيمانها[/]
يتبع
زهرة الكاميليا غير متواجد حالياً  
07-17-2010, 04:02 PM   #2
زهرة الكاميليا
شريك استاذ
stars-2-7
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: مصر - اسكندريه
المشاركات: 2,663

[]كابولى والا يجتاح ورد للفنون[/]

[]كان عبد الرحمن
و هو الكابولى والا
قد اعتاد فى منصف شهر يناير من كل عام
العودة الى قريته
و عند اقتراب موعد الرحيل
يذهب من منزل الى منزل
ليجمع نقوده من عملائه المدينين
و ذات صباح قبل سفره ببضعة ايام
سمعت ضجة فى الشارع
نظرت فإذا بعبد الرحمن
منقادا بين رجلين من الشرطة و القيد فى يديه
و على ثيابه بقعا من الدم
و احد الشرطيين يمسك بمطواة[/]

[]كابولى والا يجتاح ورد للفنون[/]


[]أسرعت خارجا لأستوضح الأمر
عرفت أن شخصا كان مدينا له بثمن شال
فلما أنكر انه اشترى شيئا
اشتبك عبد الرحمن معه فى شجار
عنيف أدى الى جرح غريمه بطرف المطواة
و رأيت مينى فى هذه اللحظة تناديه كعادتها
لم يكن معه حقيبة تحت ذراعه
فلم تحدثه عن الفيل و انتقلت للسؤال التقليدى الثانى
هل انت ذاهب الى بيت حماك؟
ضحك عبد الرحمن و قال
هذا هو بالضبط المكان
الذى انا ذاهب اليه يا صغيرتى
لم ترق لها الإجابة رفع يديه المصفدتين صائحا
آه سأحطم هذا الحما لكن يدي مقيدتان
و كانت تهمة عبد الرحمن امام القضاء
هى تهمة التهديد بالقتل
فحكم عليه بالسجن لسنوات
مر الزمن و نسينا عبد الرحمن[/]

[]حتى مينى
و اقولها بخجل نسيت صديقها القديم
و تلاحقت الأعوام و جاء خريف جديد
فرتبنا كل شئ لتزويج ابنتنا مينى
منذ الصباح الباكر كانت الأصوات و الضوضاء تملأ البيت
و كنت جالسا أراجع قوائم النفقات
عندما دخل شخص و حيانى باحترام
ثم وقف امامى
كان عبد الرحمن بعينه
الكابولى والا
لم اعرفه فى البداية
لم يكن يحمل حقيبة
و شعره الطويل لم يعد كذلك
و عافيته المعهودة لم تكن عنوانا عليه
كل ما فعله انه ابتسم و عندئذ عرفته من جديد
متى أتيت يا عبد الرحمن
الليلة الماضية لقد خرجت من السجن
تمالكت نفسى و قلت له
ان هناك احتفالا يجرى الآن و انا مشغول
اظنك تستطيع الحضور فى يوم آخر
استدار على الفور ليخرج
و لكنه ما ان وصل للباب تردد و قال
الا تسمح لى سيدى
بأن ارى الصغيرة للحظة واحدة ؟
لعله كان يعتقد
أن مينى لا تزال كما كانت صغيرة
و ستأتى مهرولة صائحة
كابولى والا كابولى والا
كررت عبارتى
لن تستطيع رؤية احد هذه الليلة
لقد أحضرت هذه الأشياء للصغيرة يا سيدى
هل تتفضل بحملها اليها ؟
أخذتها و اردت ان اقدم ثمنها
لكنه امسك بيدى و قال
انك ذو عطف يا سيدى
ارجو ان تجعلنى فى ذاكرتك
لا تقدم لى نقودا ان لك فتاة صغيرة
و انا ايضا لى فتاة مثلها فى بيتى
اننى افكر فيها عندما احضر الفاكهة لابنتك
لا لكى اصنع ربحا لنفسى
لما فرغ من حديثه
وضع يده فى ثيابه الواسعة
و اخرج ورقة صغيرة قذرة
فتحها بعناية بالغة و فردها فوق المنضدة[/]

[]كابولى والا يجتاح ورد للفنون[/]

[]كانت تحمل صورة كف صغيرة
كانت فقط طبعة يد مغموسة فى حبر الختم
وضعت مسطحة فوق الورقة
انها بصمات يد ابنته الصغيرة
يحملها طوال الوقت بقرب قلبه
كلما جاء الى كلكتا ليبيع بضاعته فى الشوارع !
ترقرقت الدموع فى عينى
كان أبا ..هو الآخر
و أرسلت على الفور فى طلب مينى
جاءت مكسوة بثوب الزفاف الحريرى الملون
و النقش فوق جبينها مزدانة بزينة العروس
ووقفت أمامى على استحياء
بدت على الكابولى دهشته
حتى ابتسم فى النهاية و قال
ايتها الصغيرة
هل انت ذاهبة الى منزل حماك؟[/]

[]كابولى والا يجتاح ورد للفنون[/]

[]ان مينى تعرف الآن جيدا معنى كلمة الحما
و هى لا تستطيع ان تجيبه كما كانت تفعل
فقد خجلت من السؤال ووقفت امامه مطرقة فى حياء
و عندما انصرفت مينى
تنهد عبد الرحمن تنهيدة عميقة
و جلس على الأرض
لعله ادرك فجأة
أن ابنته لابد و ان تكون قد كبرت أيضا
أثناء مدة سجنه الطويلة
بالتأكيد ستكون قد تغيرت
ترى كيف هو حالها الآن ؟
انطلقت أنغام الزواج من أعواد الغاب
أخرجت ورقة بنكنوت و اعطيتها و قلت له
عد الى ابنتك يا عبد الرحمن فى قريتك
و عسى ان تجلب سعادة لقائك بها
الحظ السعيد لمينى ابنتى
و إذ قدمت له هذه الهديه
رأيتنى مضطرا الى اختصار بعض نفقات الاحتفال
فلم استطع استخدام الأنوارالكهربية
التى كنت أوصيت عليها
و لا الفرقة الموسيقية الرسمية
و تذمرت السيدات فى البيت
من هذا التغيير
أما عنى
فقد احسست ان حفلة الزفاف هذه
كانت أروع و أبدع مما توقعت لها
لشعورى ان هناك فى أرض بعيدة ..
رجلا كان غائبا و ضالا زمنا طويلا
قد قدر له ان يلتقى ثانية بطفلته الوحيدة![/]

[]كابولى والا يجتاح ورد للفنون[/]


[]إنتهت .[/]
زهرة الكاميليا غير متواجد حالياً  
07-17-2010, 08:37 PM   #3
السويدي
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: London,UK
المشاركات: 11,524

[]
كابولى والا يجتاح ورد للفنون




كابولى والا يجتاح ورد للفنون



زهرة الكاميليا


مشاركة رائعة

استمتعت بقراءة قصة
كابولى والا
للشاعر والاديب والفليسوف
طاغور
ننتظر المزيد من موضوعاتك
المميزة التى تثرين بها منتدانا
تسلم الايادى
بارك الله فيك


[/]
__________________

signature

السويدي غير متواجد حالياً  
07-17-2010, 11:47 PM   #4
ملك
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: مصر - فى رحمه الله
المشاركات: 14,674

[][][IMG][/IMG]
[IMG][/IMG]
[IMG][/IMG]
الغالية
زهرة الكاميليا
على الموضوع الجميل
والقصة الرائعة

تسلم يدك
http://[IMG]http://img301.imageshack....gif[/IMG][/]
[/]
ملك غير متواجد حالياً  
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
كابولى

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ocllapseimg_forumrules تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

ward2u المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حبيبى يارقة حلم والا علم safynaz منتدى التهاني الترحيب فى الاعياد المناسبات العامة الخاصة 20 09-29-2012 03:58 PM
انا جيت ياترى نورت والا نغم الحياة منتدى التهاني الترحيب فى الاعياد المناسبات العامة الخاصة 14 01-04-2012 04:36 PM
إعصار نار" يجتاح حقول وغابات البرازيل‏ مهاميمو منتدى تاريخ و جغرافية دول العالم و تقاليد الشعوب 1 02-03-2011 06:48 PM
معرض في عمان .. يحتاج تغطية زيد لقمان النحت منحوتات ابداع النحاتين العرب العالميين 3 01-30-2011 12:13 AM
التجريبى المستقبليات والا اللغات مين هايفدنى هنا 3 ام منتدى حواء جمال اناقة اتيكيت مرأة امومة طفل طفولة اسرة 2 11-18-2010 06:15 PM


الساعة الآن 12:39 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc