منتديات ورد للفنون التشكيلية و اليدوية  

العودةالعودة   منتديات ورد للفنون التشكيلية و اليدوية > ورد للفنون منتديات عامة > منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء

منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء منتدى ثقافي موضوعات ثقافية خواطر سيرة شعراء اجمل قصائد

01-26-2008, 06:16 PM   #45
طيف
عضو في انتظار التفعيل البريدي
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
الدولة: الايميل المسجل غير مستخدم
المشاركات: 97

Facebook Twitter Google LinkedIn vkontakte messenger Digg
[]بجد كلمات راقيه جدا
ومعبره جدا
قد ايه راقيه جدا


الشاعر المصرى فاروق جويده
[/]
طيف غير متواجد حالياً  
01-28-2008, 04:28 PM   #46
هند
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
الدولة: مصر - المنوفية
المشاركات: 10,714

[]طيف الجميلة

مرحباً بك مرة اخرى


الشاعر المصرى فاروق جويده

ولعيونك ولكل محبي الفن الجميل والأدب الراقي

هذه المجموعة

استمرارا لمسيرة الشاعر في قصائد معاناة الانسان في مجتمعاتنا

واراضينا المحتلة إن لم يكن بالمستعمرين فبالطامعين في السلطة والجاه وحب التملك

الشاعر المصرى فاروق جويده

ويموت فينا الإنسان


وتركت رأسي فوق صدرك

ثم تاه العمر مني.. في الزحام

فرجعت كالطفل الصغير..

يكابد الآلام في زمن الفطام

و الليل يلفح بالصقيع رؤوسنا

ويبعثر الكلمات منا.. في الظلام

و تلعثمت شفتاك يا أمي.. وخاصمها.. الكلام

ورأيت صوتك يدخل الأعماق يسري.. في شجن

والدمع يجرح مقلتيك على بقايا.. من زمن

قد كان آخر ما سمعت مع الوداع:

الله يا ولدي يبارك خطوتك

الله يا ولدي معك



وتعانقت أصواتنا بين الدموع

والشمس تجمع في المغيب ضياءها بين الربوع..

والناس حولي يسألون جراحهم

فمتى يكون لنا اللقاء؟

وتردد الأنفاس شيئا من دعاء

ونداء صوتك بين الأعماق يهز الأرض.. يصعد للسماء:

الله يا ولدي معك..

ومضيت يا أمي غريبا في الحياة

كم ظل يجذبني الحنين إليك في وقت الصلاة..

كنا نصليها معا


أماه..

قد كان أول ما عرفت من الحياة

أن أمنح الناس السلام

لكنني أصبحت يا أمي هنا

وحدي غريبا.. في الزحام..

لا شيء يعرفني ككل الناس يقتلنا الظلام

فالناس لا تدري هنا معنى السلام

يمشون في صمت كأن الأرض ضاقت بالبشر..

والدرب يا أمي.. مليء بالحفر..

وكبرت يا أمي.. وعانقت المنى

وعرفت بعد كل ألوان الهوى..

وتحطمت نبضات قلبي ذات يوم عندما مات الهوى..

ورأيت أن الحب يقتل بعضه

فنظل نعشق.. ثم نحزن.. ثم ننسى ما مضى

و نعود نعشق مثلما كنا ليسحقنا.. الجوى

لكن حبك ظل في قلبي كيانا.. لا يرى

قد ظل في الأعماق يسري في دمي

وأحس نبض عروقه في أعظمي
[/]
[]

أماه..

ما عدت أدري كيف ضاع الدرب مني

ما أثقل الأحزان في عمري و ما أشقى التمني..

فالحب يا أمي هنا كأس.. وغانية.. وقصر

الحب يا أمي هنا حفل.. وراقصة.. ومهر

من يا ترى في الدرب يدرك

أن في الحب العطاء

الحب أن تجد الطيور الدفء في حضن.. المساء

الحب أن تجد النجوم الأمن في قلب السماء

الحب أن نحيا و نعشق ما نشاء..



أماه.. يا أماه

ما أحوج القلب الحزين لدعوة

كم كانت الدعوات تمنحني الأمان

قد صرت يا أمي هنا

رجلا كبيرا ذا مكان

وعرفت يا أمي كبار القوم والسلطان..

لكنني.. ما عدت أشعر أنني إنسان!![/]
[]
[]الشاعر المصرى فاروق جويده

بقايا..


الخبز.. والأطفال والضيف الثقيل..

وظلام أيام يموت ضياؤها بين النخيل..

وجوانب الطرقات ينزف جرحها

وتسيل فوق ضلوعها سحب الدماء

والجائعون على الطريق يصارعون الموت في زمن الشقاء

فالحب مات على الطريق

كما يموت.. الأشقياء

وعلى رغيف الخبز مات الحب.. وانتحر الوفاء

فالناس تبحث عن بقايا حجرة

عن ضوء صبح.. عن دواء

عن بسمة تاهت مع الأحزان و الشكوى

كأحلام المساء

آه من الدمع الذي ما عاد يمنعه.. نداء الكبرياء

ما زلت أبكي في مدينتنا وذبت من البكاء

لكنني ما زلت أنتظر الضياء



الناس صاروا في مدينتنا يبيعون الهوى..

مثل الجرائد.. و البخور

فالحب في أيامنا

أن يقتل الإنسان في الأرض الزهور

كم من زهور قد قتلناها

لتمنحنا بقايا.. من عطور

الحب أصبح لحظة

نغتال فيها روعة الإحساس فينا و الشعور..


الحب صار مقيدا بين السلاسل والحفر

قد صار مثل الناس يدميها

رغيف العيش.. أو هم العمر

وغدت قلوب الناس شيئا.. كالحجر..

الليل فيها راسخ الأقدام فانتحر القمر..

[]الشاعر المصرى فاروق جويده[/]

زمن الذئاب


وبعثت تعتب يا أبي..!

وغضبت مني بعدما

تاهت خطاي.. عن الحسين

أنا يا أبي في الدرب مصلوب اليدين

وزوابع الأيام تحملني و لا أدري.. لأين

والناس تعبر فوق أشلائي

ودمعي.. بين.. بين

وبعثت تعتب يا أبي

لم لا تجئ لكي ترى

كيف الضمير يموت في قلب الرجل؟

كيف الأمان يضيع أو يفنى الأمل؟

لم لا تجئ لكي ترى

أن الطريق يضيق حزنا بالبشر؟

أن الظلام اليوم يغتال القمر؟

أن الربيع يجئ.. من غير الزهر؟

لم لا تجئ لكي ترى..

الأرض تأكل زرعها؟

و الأم تقتل طفلها؟

أترى تصدق يا أبي

أن السماء الآن.. تذبح بدرها؟!

و الأرض يا أبتاه تأكل.. نفسها..


وغضبت يا أبتاه مني بعدما

تاهت خطاي عن الحسين..

أتراه عاش زماننا

أتراه ذاق.. كؤوسنا؟

هل كان في أيامه دجل.. و إذلال.. وقهر؟

هل كان في أيامه دنس يضيق.. بكل طهر؟

فبيوتنا صارت مقابر للبشر

في كل مقبرة إله

يعطي.. و يمنع ما يشاء

ما أكثر العباد.. في زمن الشقاء

أبتاه لا تعتب علي..

يوما ستلقاني أصلي في الحسين

سترى دموع الحزن تحملها بقايا.. مقلتين..

فأنا أحن إلى الحسين..

ويشدني قلبي إليه فلا أرى.. قدمي تسير

القلب يا أبتاه أصبح كالضرير

أنا حائر في الدرب.. لا أدري المصير!!



أنا في المدينة يا أبي مثل السحاب..

يوما تداعبني الحياة بسحرها..

يوما.. يمزقني العذاب

ورأيت أحلام السنين كأنها

وهم جحود.. أو سراب

وعرفت أن العمر حلم زائف

فغدا يصير.. إلى التراب

زمن حزين يا أبي زمن الذئاب



أبتاه لا تغضب إذا

ما قلت شيئا.. من عتاب

أبتاه قد علمتني حب التراب

كيف الحياة أعيشها رغم الصعاب

كيف الشباب يشدني نحو السحاب

حاسبت نفسي عمرها

حتى يئست من الحساب

وضميري المسكين مات من العذاب

أبتاه..

ما زال في قلبي عتاب

لم لم تعلمني الحياة مع الذئاب؟!!


[]الشاعر المصرى فاروق جويده

الزمن الحزين..


وأتيت يا ولدي.. مع الزمن الحزين

فالعطر بالأحزان مات.. على حنايا الياسمين

أطيارنا رحلت.. و أضناها الحنين

أيامنا.. كسحابة الصيف الحزين

ودماؤنا صارت شراب العابثين

تتبعثر الأحلام في أعمارنا

تتساقط الأفراح من أيامنا

صرنا عرايا..؟!

كل من في الأرض جاء

حتى يمزق.. جرحنا

صرنا عرايا..؟!

كل من في الأرض جاء

حتى يمزق.. عرضنا..

قالوا لنا:

أنتم حصون المجد.. أنتم عزنا

قتلوا الصباح بأرضنا.. قتلوا المنى


من أجل من يقتات أبنائي التراب؟

من أجل من نحيا عبيدا للعذاب؟

حزن.. وإذلال.. وشكوى واغتراب

يا سادتي.. قلبي يموت من العذاب

لمن العتاب؟

لمن الحساب؟

من أجل من تتغرب الأطيار في بلدي وتنتحر الزهور؟

من أجل من تتحطم الكلمات في صدري وتختنق السطور؟

من أجل من يغتالنا قدر جسور

يا سادتي.. عندي سؤال واحد

من أجل من يتمزق الغد في بلادي؟

من أجل من يجني الأسى أولادي؟



قد علموني الخوف يا ولدي

وقالوا.. إن في الخوف النجاة

إن الصلاة.. هي الصلاة

إن السؤال جريمة لا تعصي يا ولدي((الإله))

عشرون عاما يا بني دفنتها

وكأنها شبح توارى في المساء

ضاعت سنين العمر يا ولدي هباء

والعمر علمني الكثير

أن أدفن الآهات في صدري و أمضي.. كالضرير..

ألا أفكر في المصير

قل ما بدا لك يا بني و لا تخف

فالخوف مقبرة الحياة..

من أجل صبح تشرق الأيام في أرجائه

من أجل عمر ماتت الأحلام في أحشائه

قل ما بدا لك يا بني

حتى يعود الحب يملأ بيتنا

حتى نلملم بالأمان جراحنا

لا تتركوا الغد في فؤادي يحترق

لا تجعلوا صوت الأماني يختنق


[]الشاعر المصرى فاروق جويده

حتى الحجارة .. أعلنت عصيانها ..


حجر عتيق فوق صدر النيلِ

يصرخُ في العراء ..

يبكي في أسى

ويدور في فزع

ويشكو حزنهُ للماء ..

كانت رياح العري تلفحهُ فيحني رأسهُ

ويئنُ في ألمٍ وينظرُ للوراء ..

يتذكرُ المسكينُ أمجادَ السنينِ العابراتِ

على ضفافٍ من ضياء ..

يبكي على زمنٍ تولَّى

كانت الأحجارُ تيجاناً وأوسمةً

تزيِّنُ قامةَ الشرفاء ..

يدنو قليلاً من مياهِ النهرِ يلمَسُها

تعانقُ بؤسَهُ

يترنَّحُ المسكينُ بين الخوفِ والإعياء ..

ويعودُ يسألُ

فالسماءُ الآن في عينيهِ ما عادت سماء ..

أين العصافيرُ التي رحلَت

وكانت كلما هاجت بها الذكرى

تحِنُّ الى الغناء ..

أين النخيلُ يعانقُ السُّحبَ البعيدةَ

كلما عبَرتْ على وجهِ الفضاء ..

أين الشراعُ على جناحِ الضوءِ

والسفر الطويل .. ووحشة الغرَباء ..

أين الدموعُ تطلُّ من بين المآقي

والربيعُ يودع الأزهارَ

يتركها لأحزانِ الشتاء ..

أين المواويلُ الجميلةُ

فوق وجهِ النيلِ تشهد عُرسَهُ

والكون يرسمُ للضفاف ثيابها الخضراء ..

حجرٌ عتيقٌ فوق صدر النيلِ يبكي في العراء ..

حجرٌ ولكن من جمودِ الصَّخرِ ينبتُ كبرياء ..

حجرٌ ولكن في سوادِ الصَّخرِ قنديلٌ أضاء ..

حجرٌ يعلمنا مع الأيامِ درساً في الوفاء ..

النهرُ يعرفُ حزنَ هذا الصامت المهموم

في زمنِ البلادةِ .. والتنطُّعِ .. والغباء ..


حجرٌ عتيقٌ فوق صدر النيلِ يصرخُ في العراء ..

قد جاءَ من أسوان يوماً

كان يحملُ سرَّها

كالنورِ يمشي فوق شطِّ النيلِ

يحكي قصَّةَ الآباءِ للأبناء ..

في قلبهِ وهجٌ وفي جنبيهِ حلمٌ واثقٌ

وعلى الضفافِ يسيرُ في خُيلاء ..

ما زالَ يذكرُ لونهُ الطيني

في ركبِ الملوكِ وخلفَهُ

يجري الزمانُ وتركعُ الأشياء ..

حجرٌ من الزَّمنِ القديم

على ضفافِ النيلِ يجلسُ في بهاء ..

لمحوهُ عندَ السدِّ يحرسُ ماءهُ

وجدوهُ في الهرمِ الكبيرِ

يطلُّ في شممٍ وينظرُ في إباء ..

لمحوهُ يوماً

كان يدعو للصلاةِ على قبابِ القدسِ

كان يُقيمُ مئذنةً تُكَبِّرُ

فوقَ سد الأولياء ..

لمحوهُ في القدس ِ السجينةِ

يرجُمُ السفهاء ..

قد كانَ يركضُ خلفَهم مثل الجوادِ

يطاردُ الزمن الردئَ يصيحُ فوق القدسِ

يا اللهُ .. أنتَ الحقُّ .. أنتَ العدلُ

أنتَ الأمنُ فينا والرجاء ..

لا شئَ غيركَ يوقفُ الطوفان

هانت في أيادي الرجسِ أرضُ الأنبياء ..

حجرٌ عتيقٌ في زمانِ النُّبلِ

يلعنُ كلَّ من باعوا شموخَ النهرِ

في سوقِ البغاء ..

وقفَ الحزينُ على ضفافِ النهرِ يرقُبُ ماءَهُ

فرأى على النهرِ المُعذَّبِ

لوعةً .. ودموعَ ماء ..

وتساءَلَ الحجرُ العتيقُ

وقالَ للنهرِ الحزينِ أراكَ تبكي

كيفَ للنهرِ البكاء ..

فأجابهُ النهرُ الكسيرُ

على ضفافي يصرخُ البؤساء ..

وفوقَ صدري يعبثُ الجهلاء ..

والآن ألعَنُ كلَّ من شربوا دماءَ الأبرياء ..

حتى الدموعُ تحجَّرت فوقَ المآقي

صارت الأحزانُ خبزَ الأشقياء ..

صوتُ المَعاولِ يشطُرُ الحجرَ العنيدَ

فيرتمي في الطينِ تنزفُ من مآقيهِ الدماء ..

ويظلُّ يصرُخُ والمعاولُ فوقَهُ

والنيلُ يكتمُ صرخةً خرساء ..


حجرٌ عتيقٌ فوق صدرِ النيلِ يبكي في ألمْ ..

قد عاشَ يحفظُ كلَّ تاريخِ الجدودِ وكم رأى

مجدَ الليالي فوقَ هاماتِ الهرمْ ..

يبكي من الزَّمنِ القبيحِ

ويشتكي عجزَ الهِمَم ..

يترنَّحُ المسكينُ والأطلالُ تدمي حولَهُ

ويغوصُ في صمتِ الترابِ

وفي جوانحهِ سأم ..

زمن بنى منهُ الخلود وآخَرٌ

لم يبْقَ منهُ سوى المهانةُ والندم ..

كيفَ انتهَى الزَّمنُ الجميلُ

الى فراغٍ .. كالعَدَمْ ..



حجرٌ عتيقٌ فوق صدر النيلِ يصرخُ

بعدَ أنْ سَئِمَ السكوتْ ..

حتى الحجارةُ أعلنَت عِصيانَها

قامَت على الطرُقاتِ وانتفضَت

ودارت فوقَ أشلاءِ البيوت ..

في نبضِنا شئٌ يموت ..

في عزمِنا شئٌ يموت ..

في كلِّ حجَرٍ على ضفافِ النهرِ

يرتَعُ عنكبوت ..

في كلِّ يومٍ في الرُّبوعِ

الخُضرِ يولَدُ ألفُ حوت ..

في كلِّ عُشٍّ فوقَ صدرِ النيلِ

عصفورٌ يموت ..

* * *

حجرٌ عتيقٌ

لم يزلْ في الليلِ يبكي كالصغارِ

على ضفافِ النيلْ ..

ما زالَ يسألُ عن رفاق ٍ

شاركوهُ العمرَ والزَّمنَ الجميل ..

قد كانت الشطآنُ في يوم ٍ

تُداوي الجرحَ تشدو أغنياتِ الطيرِ

يطربُها من الخيلِ الصهيل ..

كانت مياهُ النيلِ تَعشقُ

عطرَ أنفاسِ النخيل ..

هذي الضفافُ الخُضرُ

كم عاشَت تُغَنّي للهوى شمسَ الأصيل ..

النهرُ يمشي خائراً

يتسكَّعُ المسكينُ في الطُرُقاتِ

بالجسَدِ العليل ..

قد علَّموهُ الصَّمتَ والنسيانَ

في الزمنِ الذّليل ..

قد علَّموا النهرَ المُكابرَ

كيفَ يأنسُ للخُنوعِ

وكيفَ يركَعُ بين أيدي المستحيلْ ..



حجرٌ عتيقٌ فوق صدر النيلِ يصرخُ في المدى ..

الآن يلقيني السماسرةُ الكبارُ الى الرَّدى ..

فأموتُ حزناً

لا وداعَ .. ولا دُموعَ .. ولا صَدى ..

فلتسألوا التاريخَ عنِّي

كلُّ مجدٍ تحت أقدامي ابتدا ..

أنا صانعُ المجدِ العريقِ ولم أزل

في كلِّ رُكنٍ في الوجودِ مُخلَّدا ..

أنا صحوةُ الانسانِ في ركبِ الخُلودِ

فكيفَ ضاعَت كلُّ أمجادي سُدَى ..

زالت شعوبٌ وانطوَتْ أخبارُها

وبقيتُ في الزَّمنِ المكابِرِ سيِّدا ..

كم طافَ هذا الكونُ حولي

كنتُ قُدّاساً .. وكنتُ المَعبدا ..

حتى أطَلَّ ضياءُ خيرِ الخَلقِ

فانتفَضَت ربوعي خشيةً

وغدوتُ للحقِّ المثابرِ مسجدا ..

يا أيُّها الزَّمنُ المشوَّهُ

لن تراني بعدَ هذا اليومِ وجهاً جامِدا ..

قولوا لهُم

إنَّ الحجارةَ أعلنَت عِصيانَها

والصامِتُ المهمومُ

في القيدِ الثقيلِ تمرَّدا ..

سأعودُ فوقَ مياهِ هذا النَّهرِ طيراً مُنشِدا ..

سأعودُ يوماً حينَ يغتسلُ الصباحُ

البكرُ في عينِ النَّدى ..

قولوا لهُم

بينَ الحجارةِ عاشقٌ

عرِفَ اليقينَ على ضفافِ النيلِ يوماً فاهتدى ..

وأحبَّهُ حتى تَلاشَى فيهِ

لم يعرِف لهذا الحبِّ عُمراً أو مدى ..

فأحبَّهُ في كلِّ شئ ٍ

في ليالي الفرحِ في طعمِ الرَّدَى ..

مَن كانَ مثلي لا يموتُ وإنْ تغيَّرَ حالُهُ

وبدا عليهِ .. ما بدا ..

بعضُ الحجارةِ كالشموس ِ

يَغيبُ حيناً ضوؤُها

حتى إذا سَقَطَت قِلاعُ الليلِ وانكسرَ الدُّجى

جاءَ الضياءُ مغرِّدا ..

سيظلُّ شئٌ في ضميرِ الكونِ يُشعِرُني

بأنَّ الصُّبحَ آتٍ .. أنَّ موعِدهُ غدا ..

ليَعودَ فجرُ النيلِ من حيثُ ابتدا ..

ليَعودَ فجرُ النيلِ من حيثُ ابتدا ..

الشاعر المصرى فاروق جويده[/]
[/]
[/]
[/]
هند غير متواجد حالياً  
02-05-2008, 09:10 PM   #47
العمدة
شريك مميز
stars-2-2
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
الدولة: مصر
المشاركات: 900

[]هند
موضوع ممتاز
فاروق جويدة شاعر مرهف الحس
كلماته بسيطة يفهمها المتخصصون والعوام
ممكن اطلب طلب ؟
يوجد شاعر اخر انا بحبه بنفس المستوى
اتمنى ان تجدى اعماله وتعرضيها علينا
واكون شاكر جدا
هو مأمون الشناوى
[/]
العمدة غير متواجد حالياً  
02-06-2008, 06:21 PM   #48
هند
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
الدولة: مصر - المنوفية
المشاركات: 10,714

[]عزيزي العمدة

اشكرك لتواصلك المرهف مع شاعرنا
فاروق جويدة الرائع
مثل الكثير من شعراءنا العظماء
ومنهم مأمون الشناوي
واعدك بالبحث عن أعماله ووضعها في موضوع منفصل إن شاء الله

وأقدم لخاطرك الحساس مجموعة أخرى من قصائد شاعرنا الرقيق


الشاعر المصرى فاروق جويده

بالرغم منّا .. قد نضيع


( 1 )

قد قال لي يوماً أبي

إن جئت يا ولدي المدينة كالغريب

وغدوت تلعق من ثراها البؤس

في الليل الكئيب

قد تشتهي فيها الصديق أو الحبيب

إن صرت يا ولدي غريباً في الزحام

أو صارت الدنيا امتهاناً .. في امتهان

أو جئت تطلب عزة الإنسان في دنيا الهوان

إن ضاقت الدنيا عليك

فخذ همومك في يديك

واذهب إلى قبر الحسين

وهناك صلي ركعتين

(2)

كانت حياتي مثل كل العاشقين

والعمر أشواق يداعبها الحنين

كانت هموم أبي تذوب .. بركعتين

كل الذي يبغيه في الدنيا صلاة في الحسين

أو دعوة لله أن يرضى عليه

لكي يرى .. جد الحسين

قد كنت مثل أبي أصلي في المساء

وأظلُ أقرأ في كتاب الله ألتمس الرجاء

أو أقرأ الكتب القديمة

أشواق ليلى أو رياضَ .. أبي العلاء

(3)

وأتيتُ يوماً للمدينة كالغريب

ورنينُ صوت أبي يهز مسامعي

وسط الضباب وفي الزحامِ

يهزني في مضجعي

ومدينتي الحيرى ضبابٌ في ضباب

أحشاؤها حُبلى بطفلٍ

غير معروف الهوية

أحزانها كرمادِ أنثى

ربما كانت ضحية

أنفاسُها كالقيدِ يعصف بالسجين

طرقاتُها .. سوداء كالليل الحزين

أشجارها صفراء والدم في شوارعها .. يسيل

كم من دماء الناس

ينـزف دون جرح .. أو طبيب

لا شيء فيك مدينتي غير الزحام

أحياؤنا .. سكنوا المقابر

قبلَ أن يأتي الرحيل

هربوا إلى الموتى أرادوا الصمت .. في دنيا الكلام

ما أثقل الدنيا ...

وكل الناس تحيا .. بالكلام

(4)

وهناك في درب المدينةِ ضاع مني .. كل شيء

أضواؤها .. الصفراء كالشبح .. المخيف

جثث من الأحياء نامت فوق أشلاء .. الرصيف

ماتوا يريدون الرغيف

شيخٌ ( عجوز ) يختفي خلف الضباب

ويدغدغ المسكينُ شيئاً .. من كلام

قد كان لي مجدٌ وأيامٌ .. عظام

قد كان لي عقل يفجر

في صخور الأرض أنهار الضياء

لم يبق في الدنيا حياء

قد قلتُ ما عندي فقالوا أنني

المجنونُ .. بين العقلاء

قالوا بأني قد عصيتُ الأنبياء

(5)

دربُ المدينة صارخُ الألوانِ

فهنا يمين .. أو يسارٌ قاني

والكل يجلس فوق جسمِ جريمةٍ

هي نزعة الأخلاقِ .. في الإنسانِ

أبتاه .. أيامي هنا تمضي

مع الحزن العميق

وأعيشُ وحدي ..

قد فقدتُ القلبَ والنبضَ .. الرقيق

دربُ المدينة يا أبي دربٌ عتيق

تتربع الأحزانُ في أرجائه

ويموت فيه الحب .. والأمل الغريق

(6)

ماذا ستفعل يا أبي

إن جئتَ يوماً دربنا

أترى ستحيا مثلنا ؟؟

ستموت يا أبتاه حزناً .. بيننا

وستسمع الأصواتَ تصرخُ .. يا أبي : يا ليتنا ..يا ليتنا .. يا ليتنا

وغدوتُ بين الدربِ ألتمسُ الهروب

أين المفر؟

والعمرُ يسرع للغروب

(7)

أبتاهُ .. لا تحزن

فقد مضت السنين

ولم أصلِّ .. في الحسين

لو كنتَ يا أبتاهُ مثلي

لعرفتَ كيف يضيع منا كلُ شيء

بالرغم منا .. قد نضيع

بالرغم منا .. قد نضيع

من يمنح الغرباءَ دفئاً في الصقيع؟

من يجعل الغصنَ العقيمَ

يجيء يوماً .. بالربيع ؟

من ينقذ الإنسان من هذا .. القطيع ؟

(8)

أبتاهُ

بالأمس عدتُ إلى الحسين

صليتُ فيه الركعتين

بقيت همومي مثلما كانت

صارت همومي في المدينةِ

لا تذوب بركعتين

الشاعر المصرى فاروق جويده


كان لنا.. حنين

أماه.. ليتك تسمعين

لا شيء يا أمي هنا يدري حكايا.. الحائرين

كم عشت بعدك شاحب الأعماق مرتجف الجبين

والحب في الطرقات مهزوم على زمن حزين


بيني وبينك جد في عمري جديد

أحببت يا أمي.. شعرت بأن قلبي كالوليد

واليوم من عمري يساوي الآن ما قد كان

من زمني البعيد

وجهي تغير

لم يعد يخشى تجاعيد السنين

والقلب بالأمل الجديد فراشة

صارت تطوف مع الأماني تارة

وتذوب.. في دنيا الحنين

والحب يا أمي هنا

شيء غريب في دروب الحائرين

وأنا أخاف الحاسدين

قد عشت بعدك كالطيور بلا رفيق

وشدوت أحزان الحياة قصيدة..

وجعلت من شعري الصديق

قلبي تعلم في مدينتنا السكون

والناس حولي نائمون

لا شيء نعرف مالذي قد كان يوما أو يكون!!

لم يبق في الأرض الحزينة غير أشباح الجنون


أماه يوما.. قد مضيت

وكان قلبي كالزهور

وغدوت بعدك اجمع الأحلام من بين الصخور

في كل حلم كنت أفقد بعض أيامي وأغتال الشعور

حتى غدا قلبي مع الأيام شيئا.. من صخور!!

يوما جلست إليك ألتمس الأمان

قد كان صدرك كل ما عانقت في دنيا الحنان

وحكيت أحوال ويأس العمر في زمن الهوان

وضحكت يوما عندما

همست عيونك.. بالكلام

قد قلت أني سوف أشدو للهوى أحلى كلام

وبأنني سأدور في الأفاق أبحث عن حبيب

وأظل أرحل في سماء العشق كالطير الغريب

عشرون عاما

منذ أن صافحت قلبك ذات يوم في الصباح

ومضيت عنك وبين أعماق تعانقت الجراح

جربت يا أمي زمان الحب عاشرت الحنين

وسلكت درب الحزن من عمري سنين

لكن شيئا ظل في قلبي يثور.. ويستكين

حتى رأيت القلب يرقص في رياض العاشقين

وعرفت يا أمي رفيق الدرب بين السائرين

عينان يا أمي يذوب القلب في شطآنها

أمل ترنم في حياتي مثلما يأتي الربيع

ذابت جراح العمر وانتحر الصقيع..



أحببت يا أمي وصار العمر عندي كالنهار

كم عشت أبحث بعد فرقتنا على هذا النهار

في الحزن بين الناس في الأعماق

خلف الليل في صمت البحار

ووجدتها كالنور تسبح في ظلام فانتفض النهار



ما زلت يا أمي أخاف الحزن

أن يستل سيفا في الظلام

وأرى دماء العمر

تبكي حظها وسط الزحام

فلتذكريني كلما

همست عيونك بالدعاء

ألا يعود العمر مني للوراء

ألا أرى قلبي مع الأشياء شيئا.. من شقاء

وأضيع في الزمن الحزين

وأعود أبحث عن رفيق العمر بين العاشقين

وأقول.. كان الحب يوما

كانت الأشواق

كان.....

كان لنا حنين!!!


الشاعر المصرى فاروق جويده

نحن والحرمان


خفف دموعك عندما تلقاني

واسأل نجوم الليل عن أحزاني

أنا مصر, يا ولدي عطاء دائم

أنا غنوة عاشت بكل لسان

الآن تسأل: هل مصير دمائنا

غدر الرفاق وجفوة الخلان؟

أقسى عذاب العمر عهد خادع

أو ظلم أهل أو ضياع أماني!!

أتراك تعتب يا بني لأنهم

باعوا دماك بأبخس الأثمان

أنا يا عبير العمر يقتلني الأسى

وأذوب مثلك في لظى أشجاني

سالت دماؤك فوق صدري وارتوت

منها القناة((فكبر الهرمان))

وانساب صبح العمر بين ربوعنا

حمل الربيع معطر الألحان

هل بعد أمجاد دفعنا مهرها

صبر السنين و قسوة الحرمان؟

اليوم يجمعهم نداء ظالم

فيصير حكم الأرض للشيطان

وقفت شعوب الأرض تنظر حسرة

هلا سمعتم قصة العربان؟

شعب يموت الحب في وجدانه

لا خير في شعب بلا وجدان

قد صار يسكر من دماء وليده

والعمر فيه دراهم وغواني

عشرون عاما يا بني وهبتها

من أجل صرح راسخ البنيان

ودفعت أيام السنين رخيصة

وأذقت شعبي لوعة الحرمان


يا سادة الأحقاد مصر بشعبها

بتراثها بصلابة الإيمان

مصر العظيمة سوف تبقى دائما

فوق الخداع.. وفوق كل جبان

مصر العظيمة سوف تبقى دائما

حلم الغريب وواحة الحيران

مصر العظيمة سوف تبقى دائما

بين الورى فخرا لكل زمان

يا من تريدون الزعامة ويحكم

مصر العظيمة كعبة الأوطان

الشاعر المصرى فاروق جويده[/]


[]
عودة الأنبياء

عطرٌ ونورٌ في الفضاء

والأرضُ تحتضنُ السماء

والشمسُ تنظرُ بارتياح للقمر

والزهرُ يهمسُ في حياءٍ للشجر

والعطرُ تنشُره الخمائلُ

فوق أهداب الطيور

والنجمُ في شوق تصافحه الزهور

ضوء يلوح من بعيد

الأرضُ صارت في ظلامِ الليلِ

لؤلؤةً يعانقها ضياء

والناسُ تُسرعُ في الطريق

صوتٌ يدندن في السماء

الآن ، عاد الأنبياء


هذا ضياء مُحمدٍ

ينسابُ يخترقُ المفارقَ والجسور

عيسى وموسى والنبيُ محمدٌ

عطرٌ من الرحمنِ في الدنيا يدور

هذي قلوب الناسِ تنظرُ في رجاء

أتُرى يعودُ لأرضنا زمنُ النقاء ؟

أهلاً بنور الأنبياء



موسى يداعبُ زهرةً

ثكلى ..فينتبه الرحيق

الزهرة الخرساءُ تهمسُ : مرحباً

يا أنبياءَ الحقِّ قد ضاع الطريق

الزهرةُ الخرساءُ تهتف في ذهول : يا أنبياءَ الله

يا من ملأتم بالضياء قلوبنَا

يا من نثرتم بالمحبةِ دربنا

بالقلب أحزانٌ وشكوى تختنق

وربيع أيامٍ يموتُ .. ويحترق

فالأرضُ كبلها الضلال

تاه الحرامُ مع الحرام مع الحلال

والخوفُ يعبثُ في النفوس بلا خجل

والفقرُ في الأعماقِ يغتالُ المنى

ماذا يفيدُ العمرُ لو ضاعَ الأمل؟



الأرضُ يا موسى تضجُ من الجماجمِ والسجون

أطفالنا عرفوا المشانقَ

ضاجعوا الأحزانَ

في زمن الجنون

والشمس ضلت في الشروقِ طريقَهَا

فهوت على شطِّ الغروب

وتأرجحت وسط السماء

ما بين شرقٍ جائرٍ

ما بين غربٍ فاجرٍ

الشمسُ تاهت في السماء

ما عاد فيكِ مدينتي شيءٌ ليمنحنا الضياء

فالليل يحملُ كالضلالِ سيوفه

وبحارُنا صارت دماء

من ينقذ الشطآن من هذي الدماء

في كل ليل داكنِ الأشباح تنتحرُ القلوب

في كلِّ يوم تسخرُ الأحلامُ من زمنٍ كذوب

في كل شبر

من ترابِ الأرضِ أحلامٌ تذوب

قالوا لنا يوماً

بأن الأرض كانت للبشر

موسى بربكَ هل ترى في الأرضِ

شيئاً .. كالبشر ؟



عيسى رسول اللهِ

يا مهد السلام

هذي قبورُ الناسِ

ضاقت بالجماجم والعظام

أحياؤنا فيها نيام

وعلى جبين اليأسِ

مات الحبُ وانتحر الوئام

الحقُ مصلوبٌ مع الأنفاسِ في دنيا الدجل

والحبُ في ليل الدراهمِ

والمخابئ والمباحثِ لم يزل

يشكو زماناً يُسحق الإنسانُ فيه بلا خجل


أهلاً رسول اللهِ

يا خير الهداةِ الصادقين

أنا يا محمدُ قد أتيتكَ

من دروب الحائرين

فلقد رأيتُ الأرضَ

تسكرُ من دماء الجائعين

والناسُ تحرقُ في رفاتِ العدلِ

ماتَ العدل فينا من سنين

أنا يا رسولَ الله طفلٌ حائرٌ

من يرحم الآباءَ من يحمي البنين ؟

الناسُ تأكلُ بعضَها

هذي لحومُ الناسِ نأكلها ونشرب خلفها

دمعَ الحيارى المتعبين

رفقاً رسولَ اللهِ لا تغضب فهذا حالُنا

فلقد عَصينا الله في زمنٍ حزين

ماذا تقولُ إذا سرقتُ الناس خبّرني

وطيفُ الجوع يقتل طفلتي؟

وأنا أموتُ على الطريقِ وحوله

يسري اللصوصُ وهم سكارى

من بقايا مهجتي ؟

بالله خبرني رسول اللهِ

أين بدايتي .. ونهايتي ؟

أتُرى أعيشُ العمرَ مصلوبَ المنى ؟


أنا يا رسول اللهِ

لم أعرف مع الدجل الرخيص حكايتي

ماذا أكونُ ؟ ومن أكونُ ؟ أمام قبر مدينتي

وأموتُ في نفسي .. أموت

وأموتُ في خوفي .. أموت

وأموت في صمتي .. أموت

أنا يا رسول الله أحيا كي أموت

قالوا بأن الموت موتٌ واحدٌ

وأمام كل دقيقة قلبي يموت

قلبي رسول الله في جنبي يموت

ماذا أقول وقد رأيتُ الأرضَ تفرحُ

بالمعاصي والذنوب؟

ماذا أقولُ وعمري الحيرانُ

يطحنه الغروب ؟

والحبُ في قلبي يذوب

آهٍ رسولَ الله من أيامنا

فلقد رأيتَ بنورِ قلبكَ حالنََا

يا منصف الأحياءِ والموتى

ويا نوراً أضاء طريقنا

لا تترك الأحزانَ ترتعُ بيننا


الشمسُ تصعدُ للسماء

والزهرُ يخنقه البكاء

والليل ينظرُ في دهاء

عاد الظلامُ مدينتي ما كنتِ يوماً .. للضياء

الآن يرحلُ عنكِ نور الأنبياء

النورُ يخترقُ السماء

يمضي بعيداً ، ويح قلبي ليته ما كان جاء

يوماً رأت فيه القلوبُ

بشيرَ صبحٍ عانقت فيهِ الرجاء


يا أنبياءَ الله

لا تتركوا الأرضَ الحزينةَ للضياع

لا تتركوا الأرض الحزينة للضياع

يا أنبياء الله

يا من تريدون الوداع

يا من تركتم للظلام مدينتي

قبل الرحيل تنبهوا

الأرض تمشي للضياع

الأرض ضاعت .. في الضياع


الشاعر المصرى فاروق جويده

في هذا الزمن المجنون


لا أفتح بابي للغرباء

لا أعرف أحدا

فالباب الصامت نقطة ضوء في عيني

أو ظلمة ليل أو سجان

فالدنيا حولي أبواب

لكن السجن بلا قضبان

والخوف الحائر في العينين

يثور ويقتحم الجدران

والحلم مليك مطرود

لا جاه لديه ولا سلطان

سجنوه زماناً في قفص

سرقوا الأوسمة مع التيجان

وانتشروا مثل الفئران

أكلوا شطآن النهر

وغاصوا في دم الأغصان

صلبوا أجنحة الطير

وباعوا الموتى والأكفان

قطعوا أوردة العدل

ونصبوا ( سيركاً ) للطغيان

في هذا الزمن المجنون

إما أن تغدوا دجالاً

أوتصبح بئراً من أحزان

لا تفتح بابك للفئران

كي يبقى فيك الإنسان !

الشاعر المصرى فاروق جويده[/]
هند غير متواجد حالياً  
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المصري, الشاعر, جويده, فاروق

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ocllapseimg_forumrules تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

ward2u المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الشاعر المصري محمود أبو الوفا Amany Ezzat منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء 7 06-13-2017 02:34 AM
الشاعر المصري أحمد غراب Amany Ezzat منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء 15 06-03-2017 03:02 AM
الحب في الزمن الحزين للشاعر فاروق جويده بنوته بورسعيدية منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء 21 04-09-2014 11:16 PM
شيئ سيبقى بيننا للشاعر فاروق جويده dr-obgy منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء 14 01-16-2012 03:03 PM
الشاطئ الخالى قصيده للشاعر فاروق جويده دانتل منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء 2 11-23-2010 04:44 PM


الساعة الآن 02:18 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc