منتديات ورد للفنون التشكيلية و اليدوية  

العودةالعودة   منتديات ورد للفنون التشكيلية و اليدوية > ورد للفنون منتديات عامة > منتدى تاريخ و جغرافية دول العالم و تقاليد الشعوب

منتدى تاريخ و جغرافية دول العالم و تقاليد الشعوب منتدى الدول و تاريخها , تاريخ و جغرافية دول العالم و الدول العربية , عادات و تقاليد شعوب هذه الدول التاريخية و الجغرافيه

05-10-2008, 11:49 AM   #9
يوسف
شريك ذهبي
stars-1-6
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
الدولة: المملكة المغربية
المشاركات: 530

Facebook Twitter Google LinkedIn vkontakte messenger Digg
دولة الموحدين

1

الدولة الموحدية إمبراطورية مغربية أسسها الموحدون وهم أتباع حركة محمد بن تومرت أسسوا دولة حكمت في شمال أفريقيا و أمتد سلطانهم إلى الأندلس مابين عام 1130 - 1269م.
المقر: مراكشوإشبيلية (فترات متقطعة).
تأسست الدولة على يد قبيلة مصمودة من المغرب وزناتة من الجزائر,لكن سرعان ما اطاحت زناتة بمصمودة واستأثرت بالحكم بدعم من حكام الدولة, أطلق عليهم تسمية "الموحدين" لكون أتباع هذه المدرسة كانوا يدعون إلى توحيد الله توحيدا قاطعا مما جعلهم ينكرون أسماء الله الحسنى باعتبارها أسماء لصفات مادية و هو الحق سبحانه ليس كمثله شيء فكانوا يذكرون الله باسمه المفرد - الله - . قاد محمد بن تومرت (1080-1130 م)، وبعده عبد المؤمن بن علي الذي ينحدر من صلبه أمراء الموحدين، أتباع حركة دينية متشددة، وكان يدعوا إلى تنقية العقيدة من الشوائب. أطلق بن تومرت عام 1118 م الدعوة لمحاربة المرابطين واتخذ من قلعة تنمل - على جبال الأطلس - مقرا له. استطاع خليفته عبد المؤمن (30 / 1133- 1163 م)(ينحدر من قبيلةالكومة من تلمسان) أن يستحوذ على السلطة في المغرب (سقوط مراكش عام 1146 م) و من تم على كامل إفريقية (حتى تونس وليبيا عام 1160 م) و الأندلس (1146-1154 م).و بعد نجاح عبد المومن بن علي في اقامة دولته بافريقية اتجه إلى الاندلس و عمل على تقويتها و صد هجمات القشتاليين عنها.و لكنه توفى عام 1163م ليتولى ابنه يوسف مكانه فاستكمل سياسة أبيه، ووطّد نفوذه في الأندلس، وبعث إليها بالجيوش وتقوية إماراتها.أقام الخليفة "يوسف بن علي"المشروعات في إشبيلية، مثل بناء القنطرة على نهر الوادي الكبير، و جامع إشبيلية الأعظم عام (567 هـ= 1172م)، ثم أتمّ ابنه المنصور مئذنته الكبيرة سنة 1188م، ولا تزال هذه المئذنة قائمة وتعرف باسم "لا خيرا لدا" ويبلغ ارتفاعها 96 مترًا

حضارات اشرقت من المغرب العربى

لاخيرالدا باشبيلية

. وفي إحدى غزواته في الاندلس سنة (579 هـ= 1183م) أصيب بسهم عند أسوار شنترين، فرجع إلى مراكش مصابًا، و مات بها.
بلغت الدولة أوجها في عهد أبو يعقوب يوسف السابق ذكره (1163-1184 م) ثم أبو يوسف يعقوب المنصور(1184-1199 م) و الذى تلقب بالمنصور و عمل على النهوض بالمغرب و الاندلس علميا و ثقافيا و كان قائدا ماهرا و سياسيا قديرا استطاع عقد الصلح مع ممكلة قشتالة و لكن نقضهم للصلح اضطره لقتالهم في موقعة الارك مع بناء العديد من المدن الجديدة وتشجيع الثقافة والحياة الفكرية (ابن رشد، ابن طفيل). وقعت بعد ذلك معركة الأرك عام 1195 م والتي انتصر فيها الموحدون على الملوك النصرانيين. في عهد الناصر (1199-1213 م) تم القضاء على العديد من الثورات في إفريقية،و بعد موقعة الارك عقدت هدنة بين ملك قشتالة الفونسو الثامن و المسلمين و لكن الفونسو استغل الهدنة في تقوية بلاده و محالفة امراء النصارى و حين وجد نفسه مستعدا أغار على بلاد جيان وبياسة وأجزاء من مرسية فاضطر الملك الناصر "محمد بن يعقوب" الذي خلف والده المنصور إلى الذهاب إلى الاندلس لغزو قشتالة فعبر البحر و ذهب إلى اشبلية لتنظيم جيشه و منها اتجه إلى قلعة "شلطبرة" إحدى قلاع مملكة قشتالة و استولى عليها بعد حصار 8 شهور و لكن الملك الفونسو الثامن دعا البابا أنوسنت الثالث" بروما إلى اعلان الحرب الصليبية ضد الاندلس و كان من نتاج ذلك ان اجتمع للاسبان 100000 مقاتل انطلقو ليستولوا على حصن رباح و الارك و غيرها و قام المسلمون بجمع جيش مماثل و التقى الجيشان عند حصن العقاب إلا أن الموحدين تلقوا هزيمة قاسية على يد النصرانيين في معركة حصن العقاب (1212 م) - لم تقم للمسلمين بعد هذه المعركة قائمة-. بعد سنة 1213 م بدأت الدولة تتهاوى بسرعة مع سقوط الأندلس في أيدي النصرانيين (بعد 1228 م)، و تونس في أيدي الحفصيينوالجزائر في أيدي بني عبد الواد - الزيانيون - (1229-1236 م). حكم بين سنوات 1224-1236 م فرعين أحدهما في المغرب والثاني في الأندلس. منذ 1244 م تعرضوا لحملات المرينيين، ثم فقدوا السيطرة على المغرب وانتهى أمرهم سنة 1269 م بعد أن قضى عليهم المرينيون نهائياً. وقد بقي الوجود الموحدي مستقرا في الأندلس كعائلة رغم سقوط الدولة و جلاء الملك ،وبعد سقوط الأندلس هاجروا إلى بلاد المغرب الأقصى, و منهم اليوم عائلة العبدلاوي معن الأندلسي - العبدلاويون - بفاس و هم من أحفاذ السلاطين الموحدين ،وهم أهل خير و دين وريادة في مجال العلوم ،و قد كان منهم الشيوخ و العلماء و الأساتذة الذين لعبوا الدور الكبير في نشر العلم و تكوين العلماء ،و هم من شيوخ الطريقة الشاذلية و لهم زاويتهم الشهيرة بهم بفاس و هي الزاوية العبدلاوية في حي رأس الزاوية من المخفية بفاس عدوة الأندلس ،و مدافنهم العائلية هي تلك التي بخارج باب الفتوح أعلى الهضبة حيث مراقد السادة العبدلاويون و قبة أجدادهم الأولين ممن حل بفاس بعد سقوط الأندلس.

الإمبراطورية الموحدية في دور الانحلال


من المعروف أن الدولة الموحدية أعظم دولة إسلامية قامت في المغرب، بما كان لها من سعة الرقعة، وانبساط النفوذ، في الشمال الإفريقي والأندلس، وفي عهدها بلغت العلوم والآداب والصناعات شأنا عظيما في التقدم والازدهار.


أخذ يبدو ضعف الموحدين بعد موقعة العقاب (609 ﻫ 1209م) وهي التي أفضت ـ على حد تعبير ابن الأبار ـ إلى خراب الأندلس، وكانت السبب الأقوى في تحيف الروم بلادها حتى استولت عليها. وقد كان أثر هذا الحادث بالأندلس أسبق منه في بقية أجزاء الإمبراطورية الموحدية، فمنذ سنة( 610 ﻫ 1210م) أخذت مدن أندلسية تسقط بيد إسبانيا النصرانية دون أن يستطيع الموحدون الدفاع عنها .

بداية الانحلال

وفي المغرب الأقصى على الخصوص، يبتدئ الانحلال الموحدي من سنة( 615ﻫ 1215م ) وتتلاحق بوادر الضعف الحكومي، فقد انحسر نفوذ السلطة في المدن خاصة، حيث اعتصم بها الولاة، الذين لم يعد لهم نفوذ على البوادي، كما اشتعلت الثورات في كثير من الجهات، وانعدم الأمن في الطرقات وظهرت المناكر، بينما امتنع عامة الشعب من أداء الضرائب. وزاد الأمر خطورة أن السلطة المركزية انتابتها فوضى، وأصبح أشياخ الموحدين يتلاعبون بملوكهم، فخلعوا عبد الواحد بن يوسف الأول ثم قتلوه سنة( 621 ﻫ 1221م ) وبايعوا ـ بعده ـ العادل، ثم خنقوه وبايعوا المأمون، ثم نكثوا وبايعوا ابن أخيه يحيى في الحين . وساوق هذه الهزاهز غلاء ومجاعات اجتاحت المغرب والأندلس سنوات طويلة.
وقد نشأ عن هذا كله انحلال في حياة المملكة الموحدية: ففي المغرب توقفت حركة الحراثة في البوادي
، كما أن عددا من المدن انتابها الخراب : ففي فاس اضمحلت كثير من المنشئات الصناعية والعمرانية. كما كثر الخراب في ديار مدينة مراكش
وفي مكناس اندثرت مدائنها القديمة ولم يبق منها سوى الصوامع والأطلال العتيقة وفي الرباط تهدم جامع حسان

حضارات اشرقت من المغرب العربى

صومعة مسجد حسان بالرباط

الذي نقضه السعيد الموحدي ليصنع بخشبه الأجفان الغزوانية وفي هذه الفترة أيضا خربت ، نهائيا ـ مدينة مغيلة -التي لا تزال أطلالها قائمة غرب مدينة فاس.

تزايد الأطماع الخارجية
يضاف لهذا أن أمن المغرب الخارجي صار مهددا نتيجة القوى الداخلية، وهكذا تعرضت عدة مدن شاطئية لهجمات بحرية، فقد شدد الجنويون الحصار على سبتة، ونصبوا عليها المجانيق وآلات الحرب وأسرفوا في التضييق عليها حتى صالحهم أهلها بأربعمائة ألف دينار، فاقلعوا عنها سنة 633ﻫ
، وفي سنة 658 ﻫ هاجم القشتاليون مدينة سلا ودخلوها وخربوها، وفي سنة 668 ﻫ دخل النصارى حصن العرائش وحصن شمس فقتلوا الرجال وسبوا النساء والأموال وأضرموا في الحنين نارا ثم ارتحلواقال في الاستقصا: ولم يبين في القرطاس هؤلاء النصارى من هم.
ولقد فكر فرديناند الثالث ملك قشتالة في أن يعبر البحر بأسطول إلى إفريقية ويغزو هنالك ويفتتح، وقام أسطول قشتالة بالفعل بإحراز نصر على الأسطول المغربي سنة 649 ﻫ 1251م
.

تراجع الدولة الموحدية في الأندلس
أما في الأندلس فقد افترقت كلمة الأمراء الموحدين بها، وتحاربوا على الخلافة، واستجاروا بجيرانهم، وأمكنوهم من كثير من الحصون الإسلامية طمعا في التغلب، وفي سنة 625 ﻫ قام ابن هود بمرسية وشرق الأندلس وقضى على النفوذ الموحدي بالأندلس، وبعده ـ في سنة 629ﻫ ـ ثار محمد بن يوسف ابن الأحمر بغرب الأندلس، وثارت الحروب بينه وبين ابن هود، وفي خلال هذه التقلبات التي مرت بالأندلس كانت القواعد والمدن والحصون تتساقط بيد إسبانيا النصرانية، وكان عدد من الجهات ينزل عنها ابن هود وابن الأحمر فيتملكها هؤلاء الإسبانيون بدون قتال، وقد بلغت الجزية التي كان يؤديها ابن هود أربعمائة ألف دينار سنوية
.
ثم آلت الحال بالأندلس ـ سنة 663 ـ إلى أن عزم الفونسو ملك قشتالة على استئصال الصبابة التي تبقت للمسلمين بالأندلس، وقرر أن يبعث إلى كل بلدة جيشا لمحاصرتها
.
ولا ننسى أن نذكر -بعد هذا ـ أنه في هذه الفترة كانت قد انفصلت عن المملكة الموحدية تونس التي قامت بها الدولة الحفصية ابتداء من سنة 625 ﻫ ثم الجزائر التي ظهرت بها دولة بني عبد الوادي من سنة 631 ﻫ.

وهكذا نتبين مظاهر الضعف الذي لحق المملكة الموحدية خلال النصف الأول من القرن السابع الهجري، وطبيعي أن يتبع هذا انحطاط في العلوم، والآداب والصناعات، وانتكاس في المستوى الأخلاقي والاجتماعي، وقد كانت هذه ـ مضافة إلى مظاهر الضعف الأخرى ـ من الأسباب التي أطاحت بالدولة الموحدية العظيمة، حيث تناثرت أجزاء إمبراطوريتها في الأندلس والشمال الإفريقي، وقد صار المغرب الأقصى من نصيب الدولة المرينية..


ملوك الدولة الموحدية

عبد المومن بن علي الكومي 1133 / 1163
أبو يعقوب يوسف بن عبد المومن 1163 / 1184
أبو يوسف بن يوسف المنصور 1184 / 1199
محمد الناصر بن يعقوب بن يوسف 1199 / 1213
يوسف المستنصر 1213 / 1224
عبد الواحد المخلوع 1224 / 1224
محمد العادل 1224 / 1227
يحيى المعتصم 1227 / 1230
ادريس المأمون 1230 / 1232
عبد الواحد الرشيد 1232 / 1242
على السعيد 1242 / 1248
عمر المرتضى 1248 / 1266
ادريس الواثق الدبوس 1266 / 1269
يوسف غير متواجد حالياً  
05-14-2008, 12:48 AM   #10
الشرير
عضو في انتظار التفعيل البريدي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
الدولة: الايميل المسجل غير مستخدم
المشاركات: 163

يسلموا اخ يوسف على هادى المعلومات القيمة

افادكم الله

ننتظر جديدك
الشرير غير متواجد حالياً  
05-14-2008, 01:35 AM   #11
السويدي
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: London,UK
المشاركات: 11,524

شكرا لك يوسف

وللموسوعه التاريخيه للمغرب معلومات قيمه

بارك الله فيك
__________________

signature

السويدي غير متواجد حالياً  
05-14-2008, 03:45 PM   #12
يوسف
شريك ذهبي
stars-1-6
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
الدولة: المملكة المغربية
المشاركات: 530

الشرير

يسلموا اخ يوسف على هادى المعلومات القيمة
افادكم الله
ننتظر جديدك




شكرا لك
الشرير
على مرورك الكريم
أتمنى أن تكون قد تعرفت على
جزء من تاريخ المملكة المغربية
ولعيونك نقدم جزءا آخر

دولة المرينيين

حضارات اشرقت من المغرب العربى


لم يتوفر المرينيون على القوة والنظام اللذين كانا لدى الموحدين، وهذا من الأسباب التي جعلت بني مرين لا يستطيعون استعادة المملكة الموحدية بشمال إفريقيا والأندلس، وإنما توزعت هذه الإمبراطورية بين الحفصيين بتونس وبني عبد الواد بالجزائر. أما في الأندلس فقد تقاسم معظم القواعد الإسلامية بها القشتاليون والقطلانيون، وآلت رقعة صغيرة في الجنوب إلى بني الأحمر ابتداء من سنة 629- 1231.

وبهذا لم يبق قارا للمرينيين سوى المغرب الأقصى الذي ابتدأ ظهورهم به أواخر سنة 613 / 1216 أيام الأمير الأول عبد الحق بن محيو ، ثم قامت الدولة بصفة حقيقية سنة 616 - 1219، في عهد عثمان بن عبد الحق، وفي ثاني محرم 668 - 1269، استولى يعقوب بن عبد الحق على مدينة مراكش حيث انقرضت الدولة الموحدية، ومن بعد هذا الحادث أخذ يعقوب يتلقب بأمير المسلمين بدل لقب "المير" الذي كان يدعى به، لما كان هو ومن تقدمه من المؤسسين الأولين يقيمون الدعوة للموحدين ثم للحفصيين القائمين بتونس . ثم تابع يعقوب الاستيلاء على ما تبقى من الجهات خارجا عن نفوذه إلى أن اتسق له سائر المغرب الأقصى، بما في ذلك المغرب الشرقي والساقية الحمراء ، مع سبتة التي أبقاها في ولاية العزفيين مقابل ضريبة سنوية للخزينة المغربية، ثم اندمجت - بعد ذلك - في حظيرة الوطن الكبير أواخر عهد أبي سعيد الأول سنة 728/ 1328.


1- امتدادات الدولة المرينية
وقد امتدت المملكة المغربية أيام أبي سعيد هذا في الجنوب إلى معاقل الصحراء وقصور توات وتيكورارين وتنمطيت. كما امتد المرينيون في فترات خارج المغرب الأقصى، فامتلك يعقوب الأندلس 53 مسورا مابين مدن وحصون، زيادة على القرى والبروج التي تزيد على 300، وكان الحد بينه وبين المملكة النصرية هو حصن ذكوان بمقربة من مالقة. كما أن يوسف بن يعقوب بسط نفوذه على نواحي كثيرة من القطر الجزائري، وفي بعض أيام أبي الحسن توحد المغرب العربي تحت قيادته من السوس الأقصى إلى مسراته قرب الحدود المصرية، زيادة على انفساح هذه المملكة إلى (رندة) بالأندلس. وفي أيام أبي عنان بن أبي الحسن برقت بارقة لاستعادة وحدة المغرب العربي ثم سرعان ما خبت .
أما الفترة الواقعة بعد عهد أبي عنان إلى نهاية الدولة فلم يحدث فيها امتداد منظم نحو شرق المغرب، ولا يستثنى من هذا سوى غارات عابرة ارتجلها ملوك وحكام مرينيون. وقد امتدت قوة الدولة المرينية حتى أيام أبي الحسن، ثم أخذت في التراجع تأثرا بعدة عوامل: فهناك الضعف الذي نزل بالجيش بعد موقعتي طريفوالقيروان، حيث انقطع العبور المريني إلى الأندلس، وفشلت محاولة استعادة الإمبراطورية الموحدية في شمال إفريقيا.

2- تراجع الدولة المرينية في الأندلس
وهناك- بدا تفوق دولتي إسبانيا والبرتغال في القوى البحرية والبرية ، وهناك- مرة ثالثة - العواقب الخطيرة التي نجمت عن وباء 749/ 750-1348، وفي المقدمةوصف دقيق لآثار هذا الوباء الذي أصاب المغرب والشرق معا، وفيما يخص عواقبه في الأمم الغربية، يذكر ابن خلدون أنه "تحيف الأمم، وذهب بأهل الجيل، وطوى كثيرا من محاسن العمران ومحاها، وجاء للدول على حين هرمها وبلوغ الغاية من مداها، فقلص من ظلالها، وقل من حدها، وأوهن من سلطانها، وتداعت على التلاشي والاضمحلال أحوالها، وانتقص عمران الأرض بانتقاص البشر فخربت الأمصار والمصانع، ودرست السبل والمعالم، وخلت الديار والمنازل، وضعفت الدول والقبائل، وتبدل الساكن ! "
هكذا يصف ابن خلدون عواقب هذا الوباء التي ساوقت - بالمغرب - ضعف القوة المرينية وتفوق جيرانها، فكان من ذلك كله التراجع الذي نزل بالدولة، والذي لم يظهر كثيرا في أيام أبي عنان، وإنما ظهر بعد وفاته، حيث دخلت الدولة في فترتها الثانية.

بناها أبو عنان

وقد كان من نتائج ضعف الدولة في هذه الفترة أن تعرض عدد من الملوك المرينيين للحجر من طرف الوزراء أو الحجاب، كما صار للملك النصري محمد الغني بالله تدخل في سياسة المغرب الداخلية أثناء هذا الدور، مما أدى إلى إضافة سبتة للأندلس واقتطاعها من المغربالذي استطاع أن يسترجعها - بعد ذلك - لحظيرته، وفي هذه الفترة - أيضا - تنازل الوزير المتغلب عمر بن عبد الله الياباني عن مدينة رندة بالأندلس لفائدة الغني بالله ابن الأحمر وقت عزله عن الملك وفراره، وذلك أواخر سنة 762- 1360، وبعد هذا تم للغني بالله - بعد عودته إلى ملكه - الاستيلاء على جبل طارق فمحا بذلك دعوة بني مرين مما وراء البحر .
ومن العواقب الوخيمة لهذا الانحلال أن تعرض المغرب أواخر العهد المريني لاحتلال بعض شواطئه فاستولى البرتغال على مدائن سبتة 818/ 1415وقصر مصمودة القصر الصغير863- 1458 ثم طنجة 869- 1364وهو التاريخ الذي انتهت فيه الدولة المرينية في 27 رمضان بعدما استمرت 253 عاما.



3- إنجازات الدولة المرينية
وكانت عاصمة الدولة المرينية هي فاس التي ابتنى يعقوب بن عبد الحق غربيها المدينة البيضاء "فاس الجديد" مقر الجهاز الحكومي للدولة. وإلى جانب العاصمة المركزية توجد مدن أخرى بمثابة عواصم ثانوية، ولهذا ابتنى بها الملوك المرينيون قصبات خاصة، فقد أسس يعقوب بن عبد الحق القصبة المرينية شرق مدينة مكناس، وبالأندلس ابتنى نفس الملك البلد الجديد على الجزيرة الخضراءوهو الذي يسميه ابن مرزوق"البنية" وبنى يوسف بن يعقوب مدينة "المنصورة" بجوار تلمسانثم بنى أبو سعيد الأول على سبتة: القصبة المسماة "أفراك" وجدد أبو الحسن بنيتي تلمسان وسبتة حيث أطلق على كل واحدة منهما اسم "المنصور". أما أهم المدن المغربية في العهد المريني فهي حسب مركزها الاقتصادي آنذاك:
فاس ومراكش، سجلماسة، مكناس، سبتة، آسفي وأنفا، وسلا والرباط، طنجة وتازى، أغمات، أزمور .
وبالرغم من كون المرينيين لم يوفقوا في تحقيق كل برامجهم فإن أهمية عصرهم تبدو في الطابع القار الذي طبع به المغرب في كثير من مظاهره: فإلى العصر المريني يعود التنظيم الجديد لشمال إفريقية حيث تأسست الدولة المغربية تأسيسا جديدا. وإلى هذا العصر يرجع استقرار كثير من العادات والتقاليد المغربية وتنسيق التشريع المغربي.
وأيضا تتجلى قيمة هذا العصر في العمل القيم الذي أسهم به المغرب - حكومة وشعبا - في بعث الحضارة الإسلامية بعدما كادت تقضي عليها عواصف الحروب الصليبية في الغرب ، وفي الشرق الذي أصيب - أكثر - بكارثة النسف التتري لسائر مظاهر الحضارة والعمران في أكثر جهاته .وأن هذه العواصف التخريبية التي طافت بالمغرب والمشرق معا كانت أحد الأسباب لقصور الحضارة المرينية عن الحضارة الموحدية.


4- مزايا هذا العصر
ومن مزايا العصر المريني أنه استطاع أن يؤخر كارثة الأندلس بنحو قرنين من الزمن لما بذل المغرب من دفاع مجيد عن الأندلس. وبعد هذا فإن المغرب مدين لعظماء المرينيين بما قاموا به من إنعاشه بعد الخراب والفوضى اللذين خيما على ربوعه في أعقاب العصر الموحدي حيث انتكست الحضارة المغربية انتكاسا. وقد كان أول ما بدأوا به هو إعادة إقرار الأمن بالمغرب، قال في "البيان المعرب"لما ذكر قيام بني مرين: "... فما قدموا عملا من الأعمال قبل تمهيد البلاد، والضرب على أيدي أهل الضرر والفساد، فأمنوا السبل، وسدوا الخلل، فاتسعت أحوالهم، وانبسطت آمالهم، فصار أهل تلك البلاد يعظمونهم غاية الإعظام، ويعاملونهم بالبر والإكرام". وبعد استقرار الأمن بالبلاد أخذوا في تنفيذ برامجهم في الدفاع عن الأندلس، وقد كان نجاحهم - أكثر - في تشجيع العلم وإقامة معالم العمران. وبذلك كله حققوا كثيرا من الآمال التي كان المغاربة يعلقونها على هذه الدولة الجديدة..
يوسف غير متواجد حالياً  
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المغرب, العربي, اشرقت, حضارات

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ocllapseimg_forumrules تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

ward2u المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الفرق بين ابو العربى البورسعيدى وابو العربى الانجليزى السويدي الحوار العام الموضوعات الانسانيه النقاش الهادف النقد البناء 2 11-26-2014 03:12 PM
المدير العربى و الغربى فى مقارنه لطيفه شريرة الحوار العام الموضوعات الانسانيه النقاش الهادف النقد البناء 15 08-18-2013 05:41 AM
حضارات عربيه متقاربه منذ فجر التاريخ may eljebri منتدى تاريخ الفن فنون حضارة قديمة متحف اثار المتحف الشعبى الاسلامى القبطى 1 01-06-2013 01:13 PM
اشرقت الشمس فى نفسى حين عرفت علا الاسلام منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء 8 12-08-2012 03:33 PM
اشرقت راضي اصغر شاعرة مصرية roaa منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء 14 03-04-2010 02:58 PM


الساعة الآن 01:16 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc