منتديات ورد للفنون التشكيلية و اليدوية  

العودةالعودة   منتديات ورد للفنون التشكيلية و اليدوية > منتديات ورد للفنون المتخصصه > منتدى الخزف طرق التشكيل الزخرفة ابداع الخزافين العرب العالميين

منتدى الخزف طرق التشكيل الزخرفة ابداع الخزافين العرب العالميين الخزف الخامات الادوات طرق التشكيل مجال الخزف و زخارفه ابداع الخزافين العرب العالميين

03-27-2008, 12:46 PM   #29
يوسف
شريك ذهبي
stars-1-6
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
الدولة: المملكة المغربية
المشاركات: 530

Facebook Twitter Google LinkedIn vkontakte messenger Digg
مقال عن الخزف بالخليل للكاتب: أحمد البديري
بعنوان :
صناعة الخزف تراث فلسطيني يتجه إلى التسويق الالكتروني


مقالات عن الخزف نار واسرار

تشتهر مدينة الخليل بصناعة الزجاج و الفخار حيث بدأت هذه الحرفة بالانقراض و لم يتبق إلا مصنع عائلة النتشة. هذا المصنع الذي بدأ العمل قبل حوالي ثلاثمئة عام مازال مستمرا بالعمل و بنفس الطريقة مع اضافة بعض التكنولوجيا التي لا تؤثر على تراث هذه المهنة حيث يتم استعمال الأدوات القديمة في صنع و تشكيل الزجاج والخزف أو كما يسمى الفخار.

صنع و تشكيل الزجاج
أمجد النتشة الذي يعمل ويدير المصنع يشرح كيفية صنع المصابيح و الكؤوس والاباريق من الزجاج " يوجد فرن بحرارة 1200 درجة مئوية و الزجاج يكون مصهورا ومن ثم يتم إلتقاطه بواسطة انبوب معدني ويتم النفخ فيه لتشكيل الشكل المطلوب ويتم استخدام المكابس والمقصات الكبيرة للوصول إلى الابريق أو المصباح المطلوب".
عماد النتشة كان يجلس أمام الفرن ووجهه محمر اللون والعرق يقطر منه ويلتقط الزجاج المذاب من داخل الفرن وينفخ ومن ثم يلف الانبوب المعدني حيث يعلق الزجاج الساخن على أخره و كأنه في سيرك حتى انه يلفه في عدة اتجاهات وذلك لتبريده ومن ثم وكأنه يلعب بالزجاج و يشكل بسرعة أشكال رائعة بحرفية عالية.
يقول عماد" بدأت أعمل منذ كنت في السابعة من عمري والصعب في هذه المهنة هو الحر، هذا الفرن الذي أجلس امامه هو المشكلة ".
عائلة النتشة تحافظ على البيئة الفلسطينية. ويشرح عماد قائلا " نستعمل الزجاج المكسور الذي يتم جمعه من الشوارع وهو من زجاجات المشروبات الغازية ونقوم بإذابته ونعيد استعماله وبالتالي نحافظ على البيئة التي تصبح خالية من الزجاج المكسور ونوفر الكثير من المال بهذه الطريقة".
ابن عماد وعمره تسع سنوات كان يتجول في المصنع و المدارس مغلقة هذه الايام بسبب العطلة الصيفية. وعند سؤاله عن مهنة الاباء والأجداد قال" لا احب هذه المهنة وهي صعبة وحارة جدا ولا أريد تعلمها".

صناعة الخزف ورسمه


مقالات عن الخزف نار واسرار

الرسم على الفخار يأتي بناء على طلبات الزبائن

المصنع متخصص أيضا بالخزف أو الفخار المصنوع من الطين والذي يرسم عليه أشكال جميلة. طريقة العمل يشرحها أمجد النتشة " نحضر الطين ونكبسه على جهاز خاص ثم نضعه في الفرن لست ساعات ثم نتركه يوما ليبرد ونرسم عليه و نضعه في الفرن مرة اخرى و بعدها يكون جاهزا".
حسام الفاخوري هو رسام المصنع و فنان الخزف، بريشته يرسم على عشرات الاواني الخزفية يوميا ويقول "أرسم الرسومات حسب طلب الزبائن أو من عقلي وأحب هذا العمل خاصة عندما انتهي من عمل القطع الجميلة، الوقت يمضي وأنا أرسم على الخزف".
التسويق الالكتروني
اعتمدت هذه الصناعة على السياح الاجانب والاسواق الاسرائيلية ومنذ بداية الانتفاضة تغيرت الأحوال حيث لا يوجد سياح والطرق إلى إسرائيل مغلقة، والشاحنات بحاجة إلى تصاريح خاصة لنقل البضائع و ذلك أدى لارتفاع أسعار النقل.
غرفة تجارة الخليل كان عليها أن تجد أسواقا جديدة لتوزيع المنتجات و الحل كان باستخدام شبكة الانترنت.
ويقول محي السيد أحمد مقرر العلاقات العامة في الغرفة التجارية "التسويق أصبح صعبا خاصة مع قلة القادمين إلى الخليل ولذلك قمنا بإفتتاح صفحة خاصة على شبكة الانترنت واسمها مخزن الخليل. ويوجد ألبوم صور كامل لمنتجات الخليل مثل الزجاج والخزف والاحذية والمنتجات الزراعية وفعلا وصلتنا طلبات من ألمانيا و بريطانيا و فرنسا و ماليزيا، نحن نسوق الان على شبكة الانترنت لكي نساير التقدم التجاري العالمي."
مصنع النتشة استفاد من شبكة الانترنت حيث وصله العديد من الطلبات، ويعلق أمجد النتشة قائلا"وصلتنا طلبات كبيرة من اوروبا وهذا زاد من التصدير بشكل كبير وتحسن إنتاج المصنع والاوروبيون يحبون الخزف والزجاج الخليلي ونحن أيضا أنشأنا صفحة خاصة لنا على الانترنت فإن لم يصل الزبائن لنا بسبب الحواجز فنحن نذهب لهم."
صناعة الخزف و الزجاج مازالت من الصناعات التراثية المهمة في فلسطين ولكن اذا ما نجح التسويق عبر الانترنت وتم استخدام أساليب التسويق الحديثة فإن هذه الصناعة بلا شك ستساعد الانتاج القومي الفلسطيني. ومحافظة الخليل وحدها تنتج ثلث الانتاج القومي الفلسطيني فهي مدينة تهتم بالصناعة حتى إن كانت تراثية كالخزف والزجاج .


منقول لعموم الفائدة
يوسف غير متواجد حالياً  
03-27-2008, 01:02 PM   #30
يوسف
شريك ذهبي
stars-1-6
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
الدولة: المملكة المغربية
المشاركات: 530

مقال عن ملتقى للخزف بلبنان

تحقيق: جان دارك ابي ياغي

بعنوان : الرئيس لحود يرعى إفتتاح “الملتقى الدولي الأول للخزف” في الشويفات



أول تظاهرة دولية تجمع فناني الخزف في لبنان

حدث ثقافي غير تقليدي يؤسس لحالة إقتصادية سليمة


مقالات عن الخزف نار واسرار

في تظاهرة فنية هي الأولى من نوعها, التقى نحو 50 فناناً من لبنان و15 دولة عربية وأجنبية في “الملتقى الدولي الأول للخزف” الذي أحيته بلدية الشويفات, بالتعاون مع وزارة الثقافة والإتحاد الدولي للفنون التشكيلية. وإذا كان الملتقى على مدى فسحته الزمنية قد شكّل تلاقياً بين مدارس خزفية عدة من الشرق والغرب, إلا أنه وفي الدرجة الأولى, حمل في طياته إستعادة أو إحياء لفن اعتُبر عبر التاريخ واحداً من أرقى أشكال التعبير الفني, وواحداً من أهم ملامح الحضارة لارتباطه بالحياة اليومية وظيفياً وجمالياً.
في هذا التحقيق, إضاءة على أصالة الماضي في عودة الى الجذور.

مركز دولي للخزف

مقالات عن الخزف نار واسرار

اختيار بلدية الشويفات الفن الخزفي عنواناً لملتقاها الدولي الأول, وإن جاءت انطلاقته تماشياً مع إعلان منظمة الأمم المتحدة لعام 2002 سنة دولية للتراث الثقافي, فإن خلفيته ترسو على ما لمدينة الشويفات من تراث ثقافي وثيق مع الخزف, ذلك أنه * كحرفة وكفن * يعتبر من تراث المدينة المعاش, ومن التقاليد الموروثة عبر الأجيال.
وعليه, فإذا كان الملتقى يهدف الى تشجيع الخزافين اللبنانيين وترسيخ العلاقة الفنية والتقنية مع خزافين من مختلف دول العالم, فإنه من جهة أخرى, يرمي الى التأسيس لصناعات حرفية فنية متطوّرة, تساعد في إيجاد فرص عمل لعدد كبير من الشبان, ويجعل من مدينة الشويفات مركـزاً دولياً لإعادة إحياء الفنون الخزفية على أنـواعها وصناعتـها, وذلـك من خـلال افتتاح المحترف الدائم للخزف, لتدريب القدرات وتطـويرها, وتعلـيم فـن الخزف, وهـو الأمر الذي من خلاله, تستعيد الشـويفات حرفـة فنـية لطالمـا اشتهرت بها.
ولـذا, فقد رافق انطلاقة المحترف الدولي الأول للخزف, إفتتاح المحترف الدائم للخزف, وقد شكّل على امتداد أيام الملتقى فسحة للخزفيين المشاركين في التظاهرة, والذين عملوا ميدانياً على قطع فنية مادتها الأساسية الخزف أو “الصلصال” وهي المادة الأقرب الى يد الإنسان.

مقالات عن الخزف نار واسرار


أجنحة المعرض

المساحة الجغرافية التي خصصتها بلدية الشويفات لإقامة المعرض, قد تقسمت الى أجنحة, بحيث خص كل بلد بجناح لنماذج من معروضاته, في حين أن المعروضات الخزفية توزعت بين الحرفية * الصناعية تلك التي تدخل في صلب الإستعمال اليدوي, والمعروضات الفنية بأشكالها وألوانها المتعددة.

مقالات عن الخزف نار واسرار

المشاركة اللبنانية في الملتقى جاءت الأشمل والأكبر, فتمثلت بمشاركة عدد من الفنانين الخزفيين ومن الجامعة اللبنانية إضافة الى المؤسسة اللبنانية للمكفوفين, المدرسة اللبنانية للضرير والأصم, “سيزوبيل”, و”خزفيات لبنان”. وتميزت أعمال هذه المؤسسات بطابع حرفي, بعضها يدخل في صلب الإستعمال اليومي وبعضها ذو طابع تراثي * سياحي.
وجناح لبنان, كان أكبر أجنحة المعرض, إذ تضمن مجموعة كبيرة ومتنوعة لمنحوتات خزفية فنية, دخلت إليها التقنيات الفنية العديدة والمدارس الفنية المتنوعة من المدرسة الإنطباعية الى التجريدية. الى ذلك, لم تغب الجدرانيات الخزفية عن الجناح اللبناني كما الفخاريات الفينيقية ورشها باللون التقليدي “الأزرق الجنزاري” والأصنام الفينيقية.
وبالانتقال الى الأجنحة المشاركة, تمثلت الجزائر بمجموعة من قطع البورسلين في غالبها للزينة, وهي مستمدة في رسومها وأشكالها من التراث الجزائري, لا سيما أن الجزائر مشهورة بالبورسلين. وتمثل الحضور الفلسطيني في الملتقى من خلال مجموعة أعمال خزفية, كما الأردن, من خلال مكعبات خزفية وبأشكال هندسية, فيما المشاركة السعودية تمثلت بعرض أوان فخارية للزينة, والمغرب من خلال نماذج عن الخزف المغربي الملوّن. وأما الحضور العراقي فتمثل بمجموعة من المنحوتات ذات المواضيع العسكرية. وأما الجناح السوري فتمثل بمشاركة عدد من الخزافين المحترفين, وعرضهم لمجموعة مميزة من الأعمال الخزفية التي دخلت عليها التقنيات الحديثة. فيما تضمن الجناح الكويتي جدرانيات خزفية.
بالنسبة للمشاركة الأجنبية في الملتقى, فقد اقتصرت على روسيا وبورسلين الموائد الرفيع المستوى المشغول باليد, وهولندا من خلال نماذج عن تماثيل, والصين مع مجموعة من الخزف الصيني الشهير, فيما فرنسا كانت مشاركتها من خلال الجدرانيات والمكعبات.
إلا أن الملتقى لم ينس أعلاماً في الخزف, إذ خص جناحاً تكريمياً لكل من دوروثي سلهب كاظمي من لبنان والدكتور نبيل درويش من مصر صاحب الإبداعات والتقنية غير المسبوقة, وقد عُرض بعض من نماذج أعماله الفنية.


مقالات عن الخزف نار واسرارمقالات عن الخزف نار واسرار


رئيس البلدية: الشويفات وفية لتراثها وأصالتها

مقالات عن الخزف نار واسرار

رئيس بلدية الشويفات الدكتور وجيه صعب, نوّه برعاية “الرئيس العماد لحود لهذا الحدث الثقافي الدولي, على الرغم من مشاغله وسط التحديات التي يواجهها لبنان”, واعتبر أن “أهمية هذا الحدث تكمن في أن فن الخزف كان واحداً من أرقى أشكال التعبير الفني عبر العصور, وشكّل أهم معالم الحضارة لارتباطه بالحياة اليومية وظيفياً وجمالياً”, وأشار الى أن “مدينتنا الشويفات لم تنقطع علاقتها بهذا الفن, فهو من تراثها المعاش, تبعاً لما تؤكده لنا نصوص ورسومات الرحالة الذين مرّوا بهذه الربوع”. ورأى صعب في “التراث الثقافي أنجع الوسائل للمصالحة مع الذات والعيش مع عراقة التقاليد الموروثة”, واعتبره أيضاً “عامل تنمية يسهم في تحسين الأوضاع الإقتصادية, ويشجع السياحة الثقافية ويخلق فرص عمل إبداعية كثيرة, ويعزز الشعور بالإنتماء والفخر بالهوية الوطنية”, ورأى أن من “هذه المنطلقات كان احتضان الشويفات الرابضة على كتف بيروت للملتقى الدولي الأول للخزف, وهي الوفية لتراثها وأصالتها ولعراقتها في فن الخزف الذي اشتهرت به منذ فجر التاريخ”.
وعن إرتباط الشويفات المدينة بالخزف, قال صعب: “لقد دلّت المكتشفات الأثرية في موقعين ضمن مدينة الشويفات, هما “موقع القصر, غربي مدرج مطار بيروت الدولي” وموقع “خان خلدة * قبة الشويفات”, في الجهة الجنوبية من المدينة وضمن نطاقها العقاري, على وجود آثار مهمة جداً, هي عبارة عن قطع فخارية محلية الصنع, رائعة الشكل تعود للألف الأول قبل الميلاد, والقطعة الخزفية التي تزين ملصق هذا الملتقى, هي إحدى القطع المكتشفة في الشويفات وتعتبر مع غيرها من القطع, أجمل وأهم مقتنيات المتحف الوطني. وإنطلاقاً من إهتمام الأمم المتحدة والأونسكو والإتحاد الدولي للفنون التشكيلية (AIAP) , نأمل أن يترسخ هذا الملتقى ليصبح تظاهرة ثقافية فنية تراثية, تقام سنوياً في رحاب مدينتنا”.

الأب كرم: حدث ثقافي وفني وتراثي

مقالات عن الخزف نار واسرار

مسؤول المكتب الإعلامي في بلدية مدينة الشويفات الأب الياس كرم أشار الى أن “موقع الملتقى كان يحتله راديو أوريون الذي يعتبر أول راديو أنشئ في الشرق, وهو يقع ضمن النطاق العقاري لبلدية الشويفات”, ولفت الى أن “البلدية بادرت الى إنجاز مشروع استثنائي, غير مسبوق بهذا الحجم وبهذا التوجّه, بالتعاون مع وزارة الثقافة والإتحاد الدولي للفنون التشكيلية”, وأكد أن “هذا الحدث الثقافي والفني والتراثي, يترافق مع المهرجانات التي أصبحت بدورها مهرجانات سنوية, على مستوى الشويفات والمنطقة, ولا سيما مهرجان سيدة خلدة ومهرجان السوق العتيق في الشويفات الذي استقطب في لياليه الأربع ما يزيد عن الثلاثين ألف زائر... وما يميّز هذه المهرجانات دقة التنظيم ومجانية الدخول”. وأشار الأب كرم الى “أن هذا الملتقى المحترف سيغدو مركزاً إشعاعياً وحضارياً سيدخل الشويفات الى خارطة المعارض الدولية”.
الى ذلك, فقد شهد الملتقى إفتتاح المحترف الدائم للخزف, في الموقع نفسه, للتدريب ولتطوير القدرات وتعليم فن الخزف لشبابنا وشاباتنا, ويجري ترميم أحد الأبنية ليضم قاعات التدريب على صناعة الفخار, مع أفران لطبخ الفخار وتصنيعه, كما يشهد المكان ورشة عمل لإنجاز حديقة عامة مع أرصفة, وأماكن للتنزه مع مقاعد, ويتلازم هذا العمل مع مشروع موقف سيارات ومرافق عامة وغيرها.
وختاماً, إذا كانت بلدية مدينة الشويفات تعي أهمية الماضي وميزة الحاضر وتعمل بالمساواة للحفاظ على ما تبقى من إرث الماضي وتثبيت حداثة الحاضر, إلا أن “الملتقى الدولي الأول للخزف” أتاح لها فرصـاً للعمـل والإنتاج والتسويق, وأدخلـها الى خارطة المدن الثقافية والتراثية في محيطنا العربي خصوصاً والعالمي عموماً.

مقالات عن الخزف نار واسرار

الخزف في لبنان عبر التاريخ

من الملتقى الدولي الأول للخزف الى واقع الخزف في لبنان حرفة وفناً, فإن لبنان عبر العصور عـرف حرفة الخزف إنطلاقاً من طبيعة أرضه, لا سيما في مواقـع جغرافـية متعددة. وفي زمننا الحاضر لا زالت هذه المـادة الخزفـية تشـكل مادة أساسية في بعض البلدات والقرى, حيث يعوّل الكثير من أهلـها عليـها كصناعة استهلاكية تدخل في عداد المطبخ اللبناني. أما الخزف كفن فهو حـكر على خزفيين ومحترفـاتهم الفنية وعدد من النحاتين الذين يعمـلون بهذه المـادة لانـتاجها قطعـة فنـية متعددة الأشكال.
وبالعودة الى الخزف وعلاقته التاريخية بلبنان, فقد كانت لعالم الآثار الدكتور حسين صايغ قراءة موجزة في أبرز محطات الخزف أو الفخار في لبنان. والدكتور صايغ المحاضر في الجامعة اللبنانية, هو أول من عمل في حفريات الآثار الفينيقية المكتشفة في الوسط التجاري, وخلص منها الى وضع سلسلة دراسات وأبحاث عن الفخار والخزف المكتشف في بيروت.
وفي قـراءته الموجـزة يقـول الدكتـور صايغ: يعتـبر الفـخار المادة الأكثر إنتشاراً في المواقع الأثرية, لذا يعتمد على دراسته وتنوعـه في تأريخ الطبـقات الأثرية لأنه يبدو مميزاً في كل طبقة من الطبقات, لا سيما في المواقع الأثرية القديمة والوسيطة والحديثة.
وتعود بدايات صناعة الفخار في المنطقـة التي ينتمي إليها لبنان, الى الألف الثامن قبل الميلاد. ومـنذ ذلك الزمن مـرّت صناعـة الفـخار بعدة مراحل أدّت الى تطوّره وتميزه في كـل منطقـة عن باقي المناطـق بحسب توفر المـواد الأولية الطينية ولوازمها المتعددة.
وتميّز الإنتاج اللبناني بتوفر نوعين من الفخاريات, الأول مخصص للسوق المحلية وللإستهلاك اليومي وهو بسيط ويفتقر الى التزيينات والزخارف المكلفة, وينتشر هذا النوع بكميات كبيرة في مختلف المواقع الأثرية, أما النوع الثاني المزخرف والذي يكتسب أهمية بالغة لجهة تأريخ الفن, فيمكن التعرف من خلاله على المؤثرات الفنية المحلية منها والخارجية وما أكثرها في بلد كلبنان تميز بانفتاحه على مختلف الثقافات منذ القديم وساهم بشكل مباشر في إنضاج تلك الثقافات.
يعتبر الفخار المزين وثيقة تأريخية وفنية لا يستهان بها في الإستدلال أو في التعرّف على العلاقات الثقافية والإجتماعية والتجارية أيضاً مع الأسواق الخارجية, وهي على الأغلب تدور مع بلدان شرق البحر الأبيض المتوسط, لا سيما مصر القديمة واليونان والرومان.
وختـم الدكتور صايغ دراسته وبحـثه بالإشـارة الى الجهـود المبذولة من قبل الخـزافين في الوقـت الحاضر, ونبّه الى ضرورة إحياء المحافظة على الأساليب التقنية المميزة للفخـار المحـلي لكي لا يصبح الإنتاج المحلي بدون هوية, ومحاولة لتكرار ما هو موجود في الأسواق العالمية. وفي هذا المجال, يفضل الإعتماد على المادة الأولية المحلية من طين ورمول وأكاسيد وأصباغ وحتى الأفران ودولاب الخزاف, لكي يبقى لهذا الإنتاج جماله اللبـناني الأصيل, ولكي نحفظ للأجيال القادمة الطابع والذوق المحلي الصرف غير المغلـف بمؤثرات وأذواق خارجيـة غريـبة عن بيـئتنا وواقعـنا الإجتمـاعي.

منقول لعموم الفائدة
يوسف غير متواجد حالياً  
03-27-2008, 01:25 PM   #31
يوسف
شريك ذهبي
stars-1-6
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
الدولة: المملكة المغربية
المشاركات: 530

مقال عن محاضرة عن خزف بيكاسو

في محاضرة عن «خزفيات بيكاسو» بمركز كاظمة للفنون
علي العوض: بيكاسو أنفرد بقدرات خاصة وربط بين القديم والمعاصر

ضمن النشاط الثقافي لمركز كاظمة للفنون بنادي كاظمة الرياضي نظم الفنان علي العوض محاضرة فنية تحت عنوان خزفيات بيكاسو بحضور جمهور من الفنانين والمهتمين بالفنون وخصوصا فن الخزف تحدث خلالها عن جانب من حياة بيكاسو فقال أن حياة بيكاسو الفنية بدأت تتصل بفن الخزف لأول مرة على أثر زيارته صدفة لبلدة «فالورى» عام 1946 ومشاهدة معرضها الخزفي السنوي.وتلك البلدة تقع على ربوة عالية بالقرب من «كان» وتبعد حوالى كيلو متر من البحر المتوسط، واسم البلدة يعنى وادي الذهب فهي محاطة بغابات الصنوبر وحدائق الزيتون، حيث ينمو البنفسج والياسمين، والزهور، بالإضافة إلي شهرتها في صناعة الروائح العطرية.
وقد تعرف بيكاسيو على ورشة لأحدي العائلات فقام أول مرة بتشكيل ثلاث قطع خزفية قبل مغادرته الورشة أبدعها على سبيل التسلية. كانت هذه هي البداية وبعدها أجرى بيكاسو دراسات حافلة بالتفاصيل للتصميم أناء خزفي على هيئة (ثور) ومن الواضح انه كان يفكر تفكيرا جاداً لمتطلبات (البنية الخزفية) وهي متطلبات معقدة وقد ساعده فيها فيما بعد (آل رامية – وكيميائي الخزف جول آغار) ولم يشكل بيكاسو خزفا على الدولاب بنفسه أبدا بل ترك صناعة خزفياته لحرفي (مادورا) إلا انه وضع تصاميم خاصة بعدد كبير من الأواني التي تم صنعها بمساعدة (آل رامية) وفريقهم بالإضافة إلى التزين الإشكال النموذجية سواء تقليدية الشكل أم تنويعات
وعن أسباب التحول إلى فن الخزف قال العوض: في العام 1947 باشر بيكاسو محاولة فنية جديدة لإنتاج الخزف في الوقت الذي اتجهت فيه ممارسة الفنون التصويرية على هذا الجانب من الأطلسي نحو التجريد باطراد وعلى نطاق يتزايد اتساعه أخذ مشروع خزفيات بيكاسو في الاتجاه المضاد نحو ماهو مادي ونحو نطاق صغير مسارا وهدفا لحرفة الخزف القديمة وهناك أسباب كثيرة تفسر لماذا ظهر هذا الاتجاه الذي اتخذه بيكاسو نحو فن الخزف و خصوصا الخزف المنزلي هو أن الخزفيات بيكاسو تم إبداعها على خلفية من ستارة المسرح العائلي فقد كانت هناك ثلاثة أجيال إن صح التعبير من أطفال بيكاسو متباعدة الأعمار بحوالي 30 عاما متواجدة كلها على شاطئ الازور بالأخص الطفلان(كلودا) و(وبالوما) وهما طفلا زوجته فرانسوا المولودين في العامين 1947 1949 على التوالي ولا شك أن منتج بيكاسو الواسع من الأطباق والصحاف والسلطانيات والمزهريات والأباريق والجرار تؤلف نوعا من الخزف الذي ينتسب إلى غرفة تخزين أواني المائدة والمؤن art of the pantry وتطرق العوضي إلى إنتاج بيكاسو فقال في بادئ الأمر قام بيكاسو بزخرفة الأطباق الصغيرة والكبيرة الحجم البيضاوية والمستديرة بأشكال لها علاقة بإنتاجه التصويرى ولكنه بطريقة تتفق و أسلوب معالجة الطين حيث ظهرت ثقته بنفسه في التنفيذ وسرعته التي تتناسب تماما مع الخامة المستخدمة، فكانت فرشاته السريعة والمختزلة تخرج أشكالا مكونة من خطوة قليلة تعبر عما يجول بخاطره، من عناصر طبيعية أو حيوانية فقد صور أنواعا من الطبيعة الصامتة على الأطباق، تمثل شرائح السمك والبيض وأدوات الزجاج مستغلاً في ذلك مساحة الشكل الفخاري كله حتى حافته، مستعينا بظلال وأضواء وخطوط قوية تحدد العناصر فتبدو وكأنها مجسمة على السطح الفخاري، هذا الأسلوب اتبعه بيكاسو في زخرفة أشكاله الفخارية مما أصبح من العلامات المميزة لفن الخزف، كما أظهر بيكاسو تفوقه في أسلوب معالجة الشكل البيضاوي المسطح والمجسم منه رغم معرفته لطبيعة الطين المستخدم. وقد عاونه في ذلك ما كان عليه من سعة خيال وذكاء وقدرات ابتكارية عالية، فإلى جانب الأشكال المسطحة كان يذهب إلى الورشة ويبدأ في إعادة تشكيل الإنتاج الفخاري المجهز للتجفيف والحريق، فيعيد تشكيلة وزخرفته، مثال ذلك ما كانت توحي به الأواني الفخارية من أشكال جديدة فيخلق منها بلمساته الحساسة أشكالا تمثل نساء مجسمات في أوضاع مختلفة أو يحول تلك الإشكال إلى زهريات وأوان، وفي أشكال أخرى نجده يحورها إلى طائر بمنقار مفتوح أو حمامة أو إلى عنقاء أو ماعز.
ورغم الفترة القصيرة التي كان يقضيها بيكاسو في ورشة الخزف بفالورى فقد كان يزور الورشة بعد الظهر حيث قام بأكبر وأعظم انتاج للخزف خلال عام واحد من إقامته، فأنتج أكثر من ألفي قطعة خزفية منذ أكتوبر عام 1947 حتى أكتوبر عام 1948 عرض منها حوالي 150 قطعة في معرض باريس لأول مرة في نوفمبر 1948 ووجد فيها العالم وجها جديداً لبيكاسو في خامته وبأسلوب جديد.
ثم تحدث العوض عن تجديد بيكاسو في الخزف فأكد أن بيكاسو سيطر على تفكيره خامة الطين والمنتجات الخزفية تلك التي وجد فيها ما يجمع بين فنون الرسم و النحت والتصوير، بالإضافة إلي ما فيها من نفع واستعمال وقدرة على الانتشار فالأشكال الخزفية الممثلة في السلاطين والقدور والأواني الكبيرة والأطباق لم يعد ينتجها كتحف نادرة بل أصبحت أشياء مستخدمة في الحياة اليومية أو للزينة أو كأدوات منزلية. ويفضل بيكاسو اختلاف النظرة إلى الخزف من اعتباره مجرد حرفة خزف إلي اعتباره يجمع بين النحت الملون والتصوير والاستعمال.
وتحدث العوضي عن بيكاسو والحضارات القديمة فقال لم يختلف خزف بيكاسو عن تصويره ونحته الذي أعتمد على دراساته للفنون والحضارات القديمة وتنقيبه الدائم فيها، وقد نرى ذلك واضحا فأوانيه التي تشتهر بالفوهتان المندمجتان في فوهة واحدة قصيرة بصفة خاصة تلك الأواني التي أخذها عن خزف أميركا الجنوبية (بيرو ـ المكسيك ـ البابلو) كذلك تأثره بالصورة والرسوم الإغريقية وما عليها من زخارف توحي بأساطير الإغريق القدامى وما عليها من رسوم حيوانات خرافية، كما استخدم الأحمر الطوبي والأسود التي استعملهما الإغريق من قبل كما اهتم بيكاسو بإظهار ملامح بشرية في أوضاع أمامية وجانبية مطوقا الأجسام من جميع نواحيها في وقت واحد في مساحة واحدة بغية تسجيل النظرة السريعة الخاطفة للأجسام المتحركة فترى صور الفتيات بأنوفهن وآذانهن وبعيونهن تملأ فراغ الوجه الجانبي، اذ وجد في العين أميز خصائص البشر، مثله كمثل اليابانيين في اعتقادهم في العين، فصوروها على جانبي مقدم السفن والمراكب مبصرة هادية حارسة، وكمثل الفراعنة عندما صورها بجلاء، واسعة لتنقذ منهما الروح عندما تعود إلى جسم صاحبها، كذلك رأى بيكاسو أن الإنسان لا يستطيع أن يبدع ويبتكر بغير العين.
وختم العوضي حديثه قائلا بيكاسو أنفرد بقدرته على تقنين نوع الحياة التي يشتهيها لنفسه، كما استطاع أن يبعث في خزفه ولوحاته رسوما وصورا من وحي صنوف تلك الحياة. وتجده يتبدل ويتغير من حياة ليبدأ أخرى. مما قد يدل على أن فن بيكاسو استطاع أن يربط بين القديم والمعاصر له ومزج بينهما بشكل حدد له معالم مدرسة جديدة في الخزف تفرعت عنها مدارس متعددة.


منقول لعموم الفائدة
يوسف غير متواجد حالياً  
03-27-2008, 01:29 PM   #32
يوسف
شريك ذهبي
stars-1-6
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
الدولة: المملكة المغربية
المشاركات: 530

مقال عن خزف بيكاسو
بعنوان :
خزفيات بيكاسو

وصلت ذات يوم اخبار من باريس تفيد ان الفنان بيكاسو قد اصبح خزافا كان ذلك عندما بدأت حياة بيكتسو الفنية تتصل بفن " الخزف " لاول مرة على اثر زيارته صدفة لبلدة " فالوروى " عام 1946 ومشاهدة معرضها الخزفي السنوي . تللك التي تقع على ربوة عالية

بالقرب من " كان "


مقالات عن الخزف نار واسرار

وتبعد حوالي 2 كيلو متر من البحر المتوسط ، واسم البلدة يعني " واد الذهب " فهي محاطة بغابات الصنوبر وحدائق الزيتون حيث ينمو البنفسج واياسمين والزهور ، بالاضافة الى شهرتها في صناعة الروائح العطرية.عاشت بلدة " فالوروى" في العصر الروماني على انتاجها الخزفي الذي كان يتمثل في الاواني المصنوعة من الطين المتيسر وجوده في الاراضي المحيطة بها ، كذلك بعض ادوات المطبخ التي كانت ردئية الصنع ولا تتحمل الاستعمال او الطبخ.
ولقد استمرت في انتاجها هذا الى ان ضمت ورشها الى المصانع الخزفية التي لم يتبق منها غير ورشة واحدة مزودة بفرن كهربائي تملكه سيدة تدعى " سوزان " وزوجها " جورج راميه " وقد تعرف بيكاسو على ورشة الزوجين ، اذ دعته العائلة لتشكيل بعض القطع من الطين عندما شاهداه يتأمل الانتاج ويختبر الطين بإعجاب شديد . ولقد قام الفنان بيكاسو فعلا لاول مرة بتشكيل ثلاث قطع خزفية قبل مغادرته الورشة ، ابدعها على سبيل التسلية وكانت هذه البداية. بعد ذلك اجرى بيكاسو حافلة بالتفاصيل لتصميم اناء خزفي على هيئة (ثور ) ومن الواضح انه كان يفكر تفكيرا جاد لمتطلبات البنية الخزفية وهي متطلبات معقدة وقد ساعده فيها فيما بعد ( آل راميه وكيميائي الخزف آل غور )ولم يشكل بيكاسو
خزفا على الدولاب بنفسه ابدا بل ترك صناعة خزفياته لحرفي( مادورا )


مقالات عن الخزف نار واسرار

الا انه وضع تصاميم خاصة بعدد كبير من الاواني التي تم صنعها
بمساعدة آل رامية وفريقهم بالاضافة الى التزيينللاشكال النموذجية سواء تقليدية الشكل ام تنويعات.
أسباب التحول الى فن الخزف
في العام 1947 باشر بيكاسو محاولة فنية جديدة لانتاج الخزف في الوقت الذي اتجهت فيه ممارست الفنون التصويرية على هذا الجانب من الاطلسي نحو التجريد باطراد وعلى نطاق يتزايد اتساعه اخذ مشروع خزفيات بيكاسو في الاتجاه المضاد نحو ما هو مادي ونحو نطاق صغير مسارا وهدفا لحرفة الخزف القديمة وان الفنان البالغ من العمر انذاك 66 عاما اتخذ الخزف وسيطا فنيا بقوة ابداعية تساوي تللك التي انكب عليها في أي حملة من الحملات الفنية السابقة.


كان اتخاذه هذه النقلة حركة استراتيجية حيث كان يعيش مرحلة من حياته بدا يشعر فيها ان نظرة الجمهور الى فنه بدأت تتبلور وتتحول الى عقيدة جامدة وكان الدواء المضاد لهذا الركود النقدي هو الاندفاع في اتجاه جديد كليا.

هناك اسباب كثيرة تفسر لماذا ظهر هذا الاتجاه الذي اتخذه بيكاسو نحو فن الزخرفة وخصوصا الخزف المنزلي ، هو ان الخزفيات بيكاسو تم ابداعها على خلفية من ستارة متواجدة كلها على شاطئ الازور بالاخص الطفلان ( كلودا ) و ( بالوما) وهما طفلا زوجته فرانسوا المولودين في العامين 1947 - 1949 على التوالي ، ولا شك ان منتج بيكاسو الواسع من الاطباق والصحاف والسلطانيات والمزهريات والاباريق والجرار تؤلف نوعا من الخزف الذي ينتسب الى غرفة تخزين اواني المائدة والمؤن Art of the Pantry المدنوغ بهذا الطابع العائلي على المستوى الشخصي والثقافي معا حيث ان اغلب اعمال بيكاسو الخزفية يمتلكها افراد عائلته.
الخزف وبيكاسو

كان فن الخزف والمواد الاولية المستخدمة فيه من عالم مجهول بالنسبة لبيكاسو في تلك الفترة. الا ان اسرة الزوجين اوحت اليه بان يتسع بفنه ويدخل في تجربة جديدة مع الطين والحريق والطلاء الزجاجي والالوان. معروف ان بيكاسو في حياته متواضع ، لذا كان على اتصال بصغار الخزافين بالورشة والورش المجاورة ،

1 يشاهد انتاج اصحابها واسلوب عملهم الذي يتميز بالبساطة والبدائية مما اعاد الى ذاكرته ايام طفولته في " مالقا" والورش التي كان يزورها والانتاج الفخاري الاسباني البدائي والمنتج بنفس الاسلوب والطريقة.في بادئ الامر قام بيكاسو الاطباق الصغيرة والكبيرة الحجم البيضاوية والمستديرة بأشكال لها علاقة بانتاجه التصويري ولكنه بطريقة تتفق واسلوب معالجة الطين حيث ظهرت ثقته بنفسه في التنفيذوسرعته التي تتناسب تماما مع الخامة المستخدمة فكانت فرشاته السريعة والمختزلة تخرج لنا أشكالا مكونة من خطوة قليلية تعبر عما يجول بخاطره ، من عناصر طبيعية او حيوانية فقد صور انواعا من الطبيعة الصامتة على الاطباق، تمثل شرائح السمك والبيض وادوات الزجاج مستغلا في ذلك مساحة الشكل الفخاري كله حتى حافته مستعينا بظلال واضواء وخطوط قوية تحدد العناصر فتبدو وكانها مجسمة على السطح الفخاري ، هذا الاسلوب اتبعه بيكاسو في زخرفة اشكاله الفخارية مما اصبح من العلامات المميزة لفن الزخرف.

2 أظهر بيكاسو تفوقه في اسلوب معالجة الشكل البيضاوي المسطح والمجسم منه رغم معرفته لطبيعة الطين المستخدم وقد اعانه في ذلك ما كان عليه من سعة خيال

وذكاء وقدرات ابتكارية عالية ، فالى جانب الاشكال المسطحة كان يذهب الى الورشة ويبدأ في اعادة تشكيل الانتاج الفخاري المجهز للتجفيف والحريق فيعيد تشكيله وزخرفته مثال ذلك ما كانت توحي به الاواني الفخارية من اشكال جديدة فيخلق منها بلمساته الحساسة اشكالا تمثل نساء مجسمات في اوضاع مختلفة او يحول الاشكال الى زهريات واوان وفي اشكال اخرى نجده يحورها الى طائر بمنقار مفتوح او حمامة او الى عنقاء او ماعز.
رغم الفترة القصيرة التي كان يقضيها بيكاسو في ورسة الخزف بفالوروى فقد كان يزور الورشة بعد الظهر حيث قام بأكبر واعظم انتاج للخزف خلال عام واحد من اقامته فانتج اكثر من الفي قطعة خزفية منذ اوكتوبر 1947 حتى اوكتوبر 1948 عرض منها حوالي 150قطعة في معرض باريس لاول مرة عام 1948 ووجد العالم فيها وجها جديدا لبيكاسو في خامة وبأسلوب جديد. ورغم قلة صفة الخزف كفن فيما تناول بيكاسو به فانه قد تمكن من حلق وتحويل هذا لافن ورفعه الى مستوى فنون التصوير والنحت والعمارة القديمة.

اكتشف بيكاسو ان الانتاج الخزفي قد استنفذه واستهلك حماسه وفي الوقت نفسه لم يستنفذ كل طاقته وقدراته فعزم على ان يعيش في فالوروى نفسها حتى يصبح بالقرب من ورشته وانتاجه الجديد الذي جذبه بسحره وشدة حتى عشقه فقد استطاعت عائلة " رامية" ان تعثر له على استوديو في مصنع مهجور للتقطير ومنزل ابيض مقام على ربوة عالية.

فالوروى قرية الخزف

3 تعترف قرية فالوروى بجميا بيكاسو في شهرتها والنجاح الذي حققته لهذه القرية فقد اعاد بيكاسو وضعها على الخاريطة ، والتناقض بين شهرة بيكاسو كفنان مبدع وبين خزفه الفخار الذي ظل بيكاسو يمارسه في تلك الورشة المتواضعة قد ساعدت على شهرة فالوروى فاصبحت القرية المشهورة ليس بماضيها فقط ولكن بما انتجه بيكاسو من خزفيات وملصقاتها السياحية والدعاية الكبيرة التي ترتبت على خزفها المعروض للبيع للجماهير . فقد اصبح بيكاسو علامة تجارية معروفة وورشته ذات طابع مثير يشد انتباه السياح وتحولت صور انتاجه الى بطاقات بريدية، وقد وصلت الدعاية لفن بيكاسو الخزفي الى جانب حب وتقدير اهل البلد له لدرجة لم يسبق لها مثيل الى حد ان بعض اصحاب المخابز شكلوا خبزهم على شكل يدى بيكاسو باصابعه الخمسة الفرطحة.
انتخب بيكاسو عام 1950 مواطن بلده فالوروى مما دعا بيكاسو الى اهداء المجلس المحلي نسخة برونزية من تمثاله الراعي والحمل وقد وضع التمثال في ركن من ميدان الكنيسة قريبا من نصب الحرب الكبير. وقد حاول احد الامريكيين شراء التمثال باربعة ملايين فرنك رفعها الى عشرة ملايين ولكن بيكاسو رفض ولم يوافق على بيعه.
وربما كان هذا التمثال ممثلا للراعي والحمل او لراع فقير في طريقه الى السوق لو لبيكاسو شخصيا على انه رجل مسالم يحمل بين يديه الحياة.هكذا وجد بيكاسو في ارض فالوروى ارضا خصبة يستطيع فيها ان يخضع كل شيء لفنه وخياله ، فقد كان يقضي غالبية وقته بين العمال الذين اعتبروه صديقا لهم .كان بيكاسو في عمله وفي كل حركاته جريئا وقويا وصارما يبدو كالشباب عندما يقوم بتشكيل نماذجه من الطين مرحا سعيدا بما انتجه، اما اللعب بالطين فقد كان مصدر الهامه الحقيقي والباعث لافكاره كجزء ضروري واساسي في عملية خلقه وابتكاره.
تجديد بيكاسو

4 ان فكرة البحث عن ارض فنية جديدة ابتداع اسلوب فني جديد للتعبير من شانه ان يستحوذ على تفكير اي فنان وقد سيطرت بالفعل على تفكير بيكاسو خامة الطين والمنتجات

الخزفية تلك التي وجد فيها ما يجمع بين فنون الرسم والنحت والتصوير بالاضافة الى ما فيها من نفع واستعمال وقدرة على الانتشار لقد وجد بيكاسو في الخزف علاقة كبيرة بالحياة اليومية وامكانية نشرة ميسورة. فالاشكال الخزفية الممثلة في السلاطين والقدور والاواني الكبيرة والاطباق لم يعد ينتجها كتحف نادرة بل اصبحت اشياء مستخدمة في الحياة اليومية او للزينة او كادوات منزلية .بفضل بيكاسو اختلفت النظرة الى الخزف من اعتباره مجرد حرفة خزف الى اعتباره يجمع بين النحت الملون والتصوير والاستعمال.

بيكاسو والحضارات القديمة

لم يختلف بيكاسو عن تصويره ونحته الذي اعتمد على دراساته للفنون والحضارات القديمة وتنقيبه الدائم فيها ، فهو متعدد المصادر والثقافات وقد نرى ذلك واضحا فأوانيه التي تشتهر بالفوهتان المندمجتان في فوهة واحدة قصيرة بصفة خاصة تللك الاواني التي اخذها من خزف امريكا الجنوبية . تأثر كذلك بالصورة والرسوم الاغريقية وما عليها من زخارف توحي الاساطير القديمة للاغريقيين من رسومات حيوانات خرافية كما استخدم الاحمر الطوبي والاسود التي استعملها الاغريق من قبل. اهتم بيكاسو باظهار ملامح بشرية في اوضاع امامية وجانبية مطوقا الاجسام من جميع نواحيها في وقت واحد في مساحة واحدة بغية تسجيل النظرة السريعة الخاطفة للاجسام المتحركة.

منقول لعموم الفائدة
يوسف غير متواجد حالياً  
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
مقالات, الخزف, عن

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ocllapseimg_forumrules تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

ward2u المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اهل ورد للفنون فى لقاءات تليفزيونيه منى سامى الاشغال الفنية اليدوية خامات البيئة الطبيعية والمصنعة 32 08-14-2014 11:01 PM
لقاءات ثنائيه حارة في مقهى اللون manino منتدى تعليم فن الرسم التصوير اسس التصميم الابتكارى 19 04-22-2011 09:53 PM
علم الفراسه واسرار شخصيه الانسان د/على مهران هشام الحوار العام الموضوعات الانسانيه النقاش الهادف النقد البناء 3 11-15-2010 03:47 AM
مقالات مختارة وقديمة جدا تقى الحوار العام الموضوعات الانسانيه النقاش الهادف النقد البناء 19 06-26-2010 08:51 PM
فن واسرار وضع الماسكارا سعاد حمادة منتدى حواء جمال اناقة اتيكيت مرأة امومة طفل طفولة اسرة 2 11-01-2007 08:41 AM


الساعة الآن 11:06 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc