منتديات ورد للفنون التشكيلية و اليدوية  

العودةالعودة   منتديات ورد للفنون التشكيلية و اليدوية > منتديات ورد للفنون المتخصصه > منتدى الخزف طرق التشكيل الزخرفة ابداع الخزافين العرب العالميين

منتدى الخزف طرق التشكيل الزخرفة ابداع الخزافين العرب العالميين الخزف الخامات الادوات طرق التشكيل مجال الخزف و زخارفه ابداع الخزافين العرب العالميين

01-05-2008, 06:41 PM   #1
يوسف
شريك ذهبي
stars-1-6
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
الدولة: المملكة المغربية
المشاركات: 530
مقالات عن الخزف نار واسرار

Facebook Twitter Google LinkedIn vkontakte messenger Digg

basmala

للباحثين في دهاليز عوالم الفخار والخزف
لمن يهوى الاستمتاع بما يكتب عن هدا الفن
نبحث لعيونكم عن أحسن ما كتب
حتى يكون منتدانا جامعة للعلم والعمل
حتى تكون الاستفادة أعم وأشمل
فتحية لكل من كتب ويكتب عن الخزف
ومعدرة للجميع لأننا لم نستأدنهم في نقل مقالاتهم
وأتمنى أن يشفع لنا حبنا لهم ولهدا الفن
الدي نتقاسم جنون عشقه

للكاتب : زيدان حمود

1

رائحة الطين وأسرار الخزف في النار


الخزف والصلصال ورائحة الطين وسر اكتواء الفخار بنثار التاريخ الموروث عبر أزمنة تتناسل في ارض أنجبت المستحيل عبر تدفق سيول القمح مع سيول الطين المتحجر تاريخا منقوشا على وجه الأبدية إلى ما نهاية من السنين .
كيف يبقى الإنسان ؟
سؤال خالد كسنوات عمره المنسية فوق رفوف الزوال ، وجواب لم يلق عنده كلكامش حلا امثلا في عشبة الخلود ، فراح يبحث عنه في سر الطين ، حيث الطين هو البقاء الدائم لسر الوجود ، أوله تراب وآخره نطفة متوارثة في قواميس الأجداد والأبناء لا فرق .
من الطين كان الإنسان ..
( هو الذي خلقكم من طين ثم قضى أجلا وأجل مسمى عنده ثم انتم تمترون ) قرآن كريم
الطين والتراب الذي هو أصل الطين قبل مزجه بالماء ، وبعده الصلصال ، ثم الحمأ المسنون كلها تشكيلات أولية من تشكيلات الطين نحو الخلود .
الجسد من الطين ( هكذا قال الله ) إذن الجسد فان والطين باق … لماذا يبقى الطين ويفنى الجسد ؟
الجسد الذي هو نطفة الطين الخالدة لبقاء الإنسان يزول ليورثه التراب الممزوج بالتراب .. كيف ؟
سؤال مشروع أمام بناء الجسد الفاني وبقاء الطين خالدا في أشكال ورموز وتصورات أعطتها الشمس جزءا من نورها ، ومنحتها النار القسم الأكبر من خلودها الأكيد ، فكان الخزف بعد الصلصال ، وهو الفخار قبل اكتشاف النار ، وسر افتتان الإنسان بالطبيعة التي امتثلت أمامه سحرا من الموجودات الراكزة في ذهنه كشكل من أشكال المحاكاة في الرسم والنحت والفخار ، وفي هذا الكون الحافل بالتاريخ المنقوش رموزا ولقي فخارية ترمز إلى تحول الإنسان عبر مراحله الحياتية ، وتعامله مع الطين لتكوين حضارته البدائية الأولى في تعامله مع الفخار بعد الحجر ، ومن هنا يكمن سر النشوة في البدايات التي ستكون محور حديثنا مع فنان السيراميك المبدع ( حسين ناصر حسن ) الذي بدأ مشواره الفني مع الطين منذ الطفولة وهو يتلاقح بصمت مع آثار الحضارة السومرية ، وزقورة أور الشاخصة في قلب مدينته الجنوبية المتعبة ( الناصرية ) حيث الانغماس العفوي بأسرار اكتشاف لعبة التشكيل منذ الصف الثالث الابتدائي ، عندما تميز بين أقرانه بالتعامل مع الطين بموهبة أذهلت الجميع في خلقه لأشكال جميلة من حيوانات وخضروات وأصابع حلوى ، وغيرها من المنحوتات الطينية البسيطة التي خلقت في ذاكرته المستوعبة لتحولات الزمن في حياته ، لونا من ألوان الحنين إلى تلك الفترة ، وتشجيع معلم الفنية له بالاستمرار والمواصلة لدراسة فن السيراميك .. ربما كان للمفردة في بداية سماعها سحر الغرابة في اللفظ ، أو عدم الفهم ، ولكنه عندما دخل إلى أكاديمية الفنون الجميلة في عام 1974 كان يعرف تماما ماذا يعني له السيراميك ، بالنسبة إلى حياته القادمة التي سيكون للطين فيها حيزا حيويا ، حيث الاستغراق في العمل كثيرا ، في محاولة لاختزال الزمن وتدوين اسمه في قائمة الفنانين المبدعين في هذا الفن النادر ، فن التاريخ والتوثيق ومعرفة الحضارات من بداياتها ، فالطين مسودة أولى لأبجدية متقدمة في الحداثة والعمران .
عرف حسين ناصر بين مجموعة من الفنانين الأكثر إبداعا ، وشارك في العديد من المعارض العراقية والعربية والعالمية ، وتجول مع أعماله في كثير من بلدان العالم ، حاملا حلم طفولته الأولى في خلق عوالم متجددة لربيع الطين المتناسل مع أيامه حبا وإبداعا .
الفنان حسين ناصر حسن يحدثنا عن رحلته مع الطين وفن السيراميك قائلا :
( كثيرا ما تشدني الطينة لقراءة تكوينها فأحاكيها عن قرب ، وأتلذذ بمداعبة عجينتها وهي تتلوى بين أصابعي كجسد أنثوي اعريه بقدسية اللقاء ، فأمتزج معه مكونين شريكين نمنح بعضنا لبعض في لحظات لقاء طويل ، واهبين للحياة أشكالا تدور في فضاءات الرؤيا لتجذب العيون وعلى مختلف الأذواق .
إن الأشكال التي اصنعها وعلى الرغم من نمطيتها ، إلا أنها تجعل المتلقي يقف متأملا قيم الإبداع التي تحتويها والتي تزخر بروحية الطين المتفاعلة مع بصمات الفنان .
إن مراحل صيرورة العمل كثيرة وطويلة ، تبدأ باختيار الطينة أولا مرورا بتنقيتها من الأملاح والشوائب عبر غسلها ونخلها لتكوين سائل طيني يجهز كطين صالح للعمل ، وهنالك طرق عديدة لتهيئة الطين قبل الشروع بتشكيل الموضوعات ، منها طريقة الحبال الطينية ، وطريقة الصفائح وتعتبر طريقة العجلة الكهربائية من انجح الطرق في تكوين وتجسيم الأشكال ، وهنالك طريقة أخرى لعمل الجداريات وهي طريقة البلاط ( الكاشي ) ،إضافة إلى طريقة النحت الفخاري التي يمكن من خلالها تنفيذ الأعمال النحتية المجوفة ، فهي تأخذ صفات الأواني عبر تجويفها لتكون مختلفة عن الأعمال النحتية المعروفة .
المرحلة الأخرى بعد تكوين الأشكال الطينية المطلوبة هي مرحلة التجفيف ، وهذه المرحلة خاضعة للظروف والأجواء المناخية التي تسهم في عملية التجفيف التي تقسم إلى قسمين تجفيف أولي وتجفيف متأخر حيث الأول في فصل الصيف والآخر في فصل الشتاء كما هو معروف لشدة الشمس أو ضعفها في كلا الفصلين .
المرحلة الثالثة بعد التجفيف هي مرحلة الفخر، أو الشي بالنار بواسطة الأفران الخاصة بعمل السيراميك ، وهذه متنوعة ، منها الفرن البدائي ( الكورة ) ، والفن الغازي او الفرن الكهربائي الذي يستخدم بكثرة ، وذلك بسبب جودته وحداثته .
بعد عملية الفخار تأتي عملية التزجيج ، وهي عملية طلاء الفخار بمواد زجاجية وأكاسيد كيماوية ترش مع الماء على سطح المادة الفخارية لتحويلها إلى السيراميك ، حيث تتم العملية في درجة حرارة عالية قد تصل إلى (1200)5 م ، بعدها يتحول السطح الفخاري إلى سطح زجاجي متصلب بعد إطفاء الفرن وبرودته تدريجيا .
وللحرارة دور كبير في الحصول على ألوان قد تكون غير متوقعة بفعل تغير العوامل الفيزياوية والكيماوية الحاصلة أثناء عملية الاحتراق والاختزال الذي يجري داخل الفرن ، وقد تكون هذه التغيرات بصالح العمل ولكنها في الغالب تعتبر عيوبا يتعرض لها العمل الفني بسبب عدم الدقة في تقدير المواد المطلوبة . )
إن فن السيراميك من الفنون الحديثة التي تتطلب مهارة فائقة لإنجاز أعمال حديثة تحاكي في دقتها الموروثات التاريخية التي جسدت فعل الحضارات الإنسانية الخالدة على مر الزمن ، وهذا ما امتاز به الفنان المبدع حسين ناصر حسن الذي نتمنى له مزيدا من العطاء المتواصل عبر رحلتنا القصيرة معه في عوالم الطين المغروسة في تفاصيل الإنسان منذ الخليقة وحتى أخر اغماضة عين في توسدها للتراب .


منقول لعموم الفائدة
يوسف غير متواجد حالياً  
01-05-2008, 07:05 PM   #2
يوسف
شريك ذهبي
stars-1-6
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
الدولة: المملكة المغربية
المشاركات: 530

مقال للكاتبة : نيللي كمال محمد
1

الخزف في الكويت تراث و مدلول حضاري


يعتبر فن الخزف كما ظهر في مقدمة هذا الكتاب التوثيقي- واحدا من أهم أنواع الفنون التطبيقية. ويعتبرالخزف ايضا من الفنون القديمة الحديثة؛ فهو من الفنون التي عرفها الإنسان منذ العصورالأولى من تاريخ البشرية. وعلى الرغم من ذلك، فإن هذا الفن لم يندثر ولم ينته، وانما ظل يستجيب للتطورات الحياتية ويتطور معها. فبعد أن كان الخزف يستعمل كأدوات مهمة للحياة اليومية أصبح الآن فرعا مهما وحيويا من فروع الفنون التطبيقية، ووسيلة للتعبيرالفني عن الأحداث المختلفة في الحياة. والخزف هو أحد أوجه الإبداع التي تتيح للفنان مساحات لا نهائية من التشكيل والتعبير والابتكار.
لذلك، فقد أعطى خبراء الآثاراهتماما كبيرا لمتابعة تطور صناعات الخزف الذي تنوعت أشكاله ما بين فخار خال من الخزف إلى فخار متناسق الاجزاء وموزون الأبعاد، وأعمال وروائع مزجت بين مهارة الصانع وعبقرية الفنان، وصولا إلى الأشكال الأخرى من الإبداع.

ويعد هذا الكتاب من الأعمال الفنية التوثيقية الرائدة، حيث توفر على متابعة فن الخزف خلال العصور الأخيرة في الكويت، وذلك من خلال النظر إلى أعمال عدد من التشكيليين الموهوبين في هذا المجال بالرؤية والدراسة والتحليل.

جاء غلاف الكتاب ذي الخلفية السوداء معبرا عن إحدى مراحل تصنيع الخزف، حيث ظهرت النار متوهجة، وربما أراد الكاتبان من ذلك أن يوضحا الطاقة الهائلة التي يمكن أن تخرج من تلك المادة الخام- الطين- لتتحول إلى نتاج لانهائي من قطع الخزف التي تتيح للفنان إخراج طاقاته الإبداعية اطلاق افكاره إلى العنان، فالنارأساس تطويع خامة الطين، وترتبط به حتى خروج القطعة الخزفية إلى النور، وللنار قوة تمكنها من تليين الحديد، فما بال الحال والطين اللين بالفعل (اما شعاع الدخان الذي خرج من هذه النار فربما كان إشارة إلى الفكرة أو الثمرة التي تخرج من قلب تلك المادة الصماء نتيجة تفاعل العناصر الثلاثة: الإنسان، والنار، والطين. وقد اتخذت صفحات الكتاب اللون الاحمر ومشتقاته إطارا لها ليقطع فراغ المساحات البيضاء ويحافظ على شحذ الذهن داخل دائرة فن الخزف.

وبتصفح الكتاب، ذي المائة والسبع والتسعين صفحة، بشكل سريع نجد انه يتكون من ستة أجزاء رئيسة. يبدأ الكتاب بعرض لرؤى المتخصصين في ذلك المجال بدءا من تقديم الكتاب الذي قام به الامين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والاداب الاستاذ بدرسيد عبدالوهاب الرفاعي، ثم مدير إدارة الفنون التشكيلية الكويتية عبدالهادي الوطيان، مرورا بالكلمة التي وجهها كاتبا العمل الفني: الفنان علي العوض، والفنان حميد خزعل، عن الحركة التشكيلية في الكويت بشكل عام، وحركة الخزف الكويتي بشكل خاص. اما رابع أجزاء الكتاب فيشتمل على شرح وتحليل حالة فن الخزف في الكويت، ويتفرع منه تناول عدد من الفنانين التشكيليين الكويتيين بشكل منفرد. فقد تناول الكتاب اعمال الخزف لثمانية من الفنانين وهم: عيسى صقر، وعدنان العبيد، وعباس مالك، والدكتورة صفوت نورالدين، وعيسى محمد، وفواز الدويش، وجميلة جوهر، وعلي العوض. ثم يختتم الكتاب اجزاءه بالجزء التعريفي للفنانين التشكيليين الذي جاء تحت عنوان "السيرالذاتية".

تطل مقدمة الكتاب على القارئ لتؤكد ان الخزف تراث ومدلول حضاري، وان هذه الصناعة- صناعة الخزف- قد عرفت انتشارا واسعا في بلدان المشرق، بل وامتدت إلى المغرب والاندلس، حيث عرف هذا الفن في عصر الدولة الإسلامية. وبالنظر إلى حالة فن الخزف في الكويت يرى الكتاب أنه خلال السنوات والعقود الأخيرة زاد الاهتمام في الكويت بهذا الفن، حيث تكونت نواة ثروة من هذا الفن وهي مرشحة للازدياد المستمر.

أما ثاني اجزاء الكتاب، الذي يتعلق برؤية إدارة الفنون التشكيلية، فيرى عبدالهادي الوطيان أن كلا من الفنان حميد خزعل، والفنان علي العوض قد خاضا في عملية توثيق الفنون التشكيلية العديد من الجولات، خاصة باعتبارهما من أهم الفنانين التشكيليين في دولة الكويت. ومن ثم، فقد جاء هذا الكتاب ثمرة لعمليات من البحث فى المراجع ومصادر المعلومات المختلفة سواء من خلال الكتابات أو الصورخصوصا فيما يتعلق بجزيرة فيلكا التي فيها اكتشف العديد من الأثار المتعلقة بالخزف والفخار ومراحل تصنيعه.

وعن رؤية الكاتبين الفنانين علي العوض، وحميد خزعل لهذا العمل ومراحله حتى الوصول إلى خروج هذا الكتاب إلى دائرة الضوء، فقد أرجعا الاهتمام بالخزف الكويتي واحتلاله مكانة متقدمة بين الفنون التشكيلية في الكويت إلى سنة 1991 حيث تجمع عدد كبير من الفنانين الذين توفرت لديهم الموهبة، بالإضافة إلى الإصرار والرغبة في العمل والإبداع واللجوء إلى هذا الفن كجسر ثقافي يربطهم بفناني الخزف على مستوى الدول العربية والعالم ككل. ثم جاء الحديث عن أهمية الكتاب التي تكمن في كونه خطوة لتأكيد أهمية الخزف كفن جمالي متجدد في الحياة التشكيلية الكويتية المعاصرة، وصورة مشرقة من صور العطاء الإبداعي لإرساء مسيرة الحركة الثقافية والفنية في الكويت.

وعن التجديد في الرؤية البصرية والفكرية للخزف الكويتي المعاصر: قدم الكتاب رؤية تاريخية ثم معاصرة وتحليلية لفن الخزف في الكويت وأهم فنانيه، حيث يمتزج التاريخي بالمعاصر. فبالنظر إلى الوقت المعاصر وتاريخ الخزف الحديث في الكويت نجد انه يعود إلى سنة 1957 مع إنشاء المرسم الحر الذي كان يقوم على تبني الهوايات والعناية بها، وان كانت تلك المحاولة لم يكتب لها النجاح او الاستمرار. ثم بالنظر إلى الخلفية التاريخية للخزف في الكويت فإن الحديث يتطرق إلى المكتشفات التاريخية التي عثرت عليها عمليات الكشف الأثري في جزيرة فيلكا على يد البعثة الدنماركية بداية من سنة 958 1 وحتى سنة 963 1، حيث عثرت تلك البعثة على حطام لمبنى يتكون من عدة حجرات تحتوي على كمية هائلة من القوالب التي تستخدم في عمل تماثيل فخارية صغيرة. بالإضافة إلى أربعة أفران لحرق الفخار ومخازن عديدة للفخار في تلك الفترة. ومن ثم، لم يكن غريبا ان تكون هذه الجزيرة- جزيرة فيلكا- مقرا لإنتاج الصلصال المحمص بالشمس حتى اكتشاف البترول.

الفنان عيسى صقر، وهو اول الفنانين الكويتيين الذين احتوى الكتاب على أعمالهم في الخزف. وقد رأى الكتاب أن اعمالهم تخرج من رحم عالمه الخاص المرتبط ببيئته ومحيطه، فهي تبدا بالأرض التي تتتشكل كتلتها على هيئة امرأة تنتصب بصلابة صخور الأرض، وتتحرك كأنها إعصار يلتف حول نفسه وينمو من ترابها وريحها وكانها تمثل المرحلة التالية- بعد الجفاف، تلك الكتلة الخزفية الصماء التي نفذت بصياغة فنية مزجت روحها ببساطة الشكل، ونفذت برؤية فلسفية لحالة كونية تثير الرعب والهلع في نفوس البشر عندما تضرب المياه اليانعة، فتحول كل "شيء إلى سطوح خشنة لا روح فيها تمتد من واقعة الرؤية البصرية إلى واقع السلوك الإنساني المعاصر.

وقد تضمن الكتاب أحد عشرعملا وهي: امرأة، حيوان خرافي، الجفاف، الارض/ الكويت بلد الاسرة الواحدة/ المخبير، بالإضافة إلى تشكيلات خزفية.
الفنان عدنان العبيد، الذي سعى للبحت عن الخصوصية الفنية للوصول إلى التميز بدأ مع الألوان الطبيعية واعتبر أن الطبيعة سيدة نفسها وملهمة الفنان. وقد احتوى الكتاب على سبعة تشكيلات خزفية أبدعها الفنان عدنان العبيد من الطينات المختلفة. الفنان عباس مالك، حيث رأى الكتاب أن تجربته الخزفية قد ركزت على ايجاد شكل وكتلة يتفقان على احتواء عدد من المفردات البيئية والإنسانية، وهي الصياغة التي تقترب من الإحساس العام لفن النحت، الا أنها لم تفقد روح المادة أو طبيعتها في التاكيد على أهمية تعايشها مع مساحة الفراغ المحيط بها ومع الحفاظ على الخطوط الخارجية للعمل في الوقت نفسه. وقد احتوى الكتاب على ثمانية عشرعملا للفنان عباهس مالك، وهي بعض التشكيلات الخزفية بالإضافة إلى أعمال: رقصة شعبية، قل أعوذ برب الناس، قل هو الله أحد، لفظ الجلالة على طبعة، فازة أمومة.

الفنانة الدكتورة صفوت نورالدين، حيث راى الكتاب أنها الخزافة الباحثة عن أدق الأشياء التي تحتويها اعتباراتنا العاطفية اليومية، إلا أنها أكثرابتعادا عن محيط أبصارنا في تفاعل الإنسان اليومي مع مفرداتها بكثيرمن الإهمال.

ومن ثم، فقد جاءت الأعمال الثمانية التي احتوى عليها الكتاب من دون عنوان- في معظمها- نظرا إلى أنها استعملت موادها من اشياء نستعملها في حياتنا اليومية، ولكن تباينت طريقة تعامل الدكتورة صفوت نورالدين معها.

الفنان عيسى محمد، يرى الكتاب أن هذا الفنان يبدا مرحلة الاشكال الخزفية المنحوتة ذات الامتداد البصري اللافقي، ولتحقيق التناسب الأمثل مع بيئة العرض والاستفادة من الفراغ كمكمل بصري للعمل، وقد عمد إلى تكبيركتلة وتشكيلها بصورة تركيبية، تخدم أجزاؤها قيمه الفنية والتجريبية في احتواء المفردات البيئية ضمن فكرة العمل الفني،. اشتمل الكتاب على تسعة أعمال للفنان عيسى محمد ومنها ثلاثة تشكيلات خزفية بالإضافة إلى وعاء، عمل مركب وهو الناس.

الفنان فواز الدويش، الذي استعمل البيئة الصحراوية والبيئة البحرية مع الإصرارعلى أن يحتفظ كل منهما بخصائصه وأسلوبه أثناء طرحه الفني لكل منهما وأن يحتفظ كل منهما بخصوصيته البصرية وهو يتعامل معها خزفيا وقد تضمن الكتاب ثمانية أعمال للفنان فواز الدويش وهي: من الماضي، قل هو الله أحد، لقاء، فولكلورشعبي، النقش على جدارالزمن بالإضافة الى بعض التشكيلات الخزفية.

الفنانة جميلة جوهر، الرقة أهم ما يميز أعمالها. كما تعبر الوانها مساحات اعمالها الخزفية بهدوء ورفق، فتمس سطوحها مسا، تاركا للون الطينة المحروقة فرصة التعبير المطلقة. وربما يزداد ذلك وضوحا من خلال اعمالها الاحد عشر التي احتوى عليها الكتاب، فيكفي معرفة أسماء تلك الأعمال لادراك جزء كبيرمن فلسفة تلك الفنانة التي تحتاج أعمالها إلى كثيرمن التامل وهي: الأسير، رغم اليأس، الأمل، الانتطار، زنزانة الاسير، حريتي، الحرية، ساعة الفرج، الأثرالضائع.

الفنان علي العوض، يرى الكتاب أن الفنان علي العوض لم يسلب من الخزف خصوصيته التقليدية، بل تمثل دوره الإبداعي في إيجاد صورة جمالية جديدة للقطعة الخزفية في اسلوك شكلها العام المتناغم مع محيطها الفراغي وملمس سطوحها، ورونقها اللوني، مضيفا إلى هذه المادة في بعض الأحيان مادة الحديد على شكل أسياخ لربط القطع الخزفية في التكوين الواحد مستفيدا من الطلاءات الخاصة المحتوية على أكاسيد معدنية مطفاة لها إحاساس مقارب لخامة الحديد.

احتوى الكتاب على سبعة وعشرين عملا للفنان علي العوض غطت أمورا واحداثا متعددة للحياة، كما حملت فلسفات متعددة ومتباينة ومنها: محاولة الوصول، الامومة، ذكر وأنثى، فيلكا، برميل النفط وبقعة الزيت، الأسير، كويت بعد التحرير، تل سعد وسعيدة. واخيرا، فإن الإبحار عبر صفحات هذا الكتاب التوثيقي تصل بقارئه إلى نتيجة: أن "الخزف في الكويت، يعد من اهم الكتب التوثيقية التي تمثل إضافة إلى مكتبة الفن التشكيلي في الكويت بشكل عام وفي فن الخزف بشكل خاص، فيما يتعلق برصد حركة فن الخزف من خلال تاريخه واهم تطوراته وأبرز فنانيه. بالإضافة إلى ذلك، جمع الكتاب بين الترتيب المنطقي في عرض اجزائه، والإخراج الشيق والتحليل الفني. حيث سرد تاريخ الخزف في الكويت ثم تعرض لأهم فنانيه وأعمالهم واتجاهاتهم الفنية ثم التعريف بهؤلاء الفنانين.


منقول لعموم الفائ
يوسف غير متواجد حالياً  
01-05-2008, 07:17 PM   #3
يوسف
شريك ذهبي
stars-1-6
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
الدولة: المملكة المغربية
المشاركات: 530

مقال للكاتب : مصطفى حمزة

عاصمة إقليم عبدة آسفي مدينة الخزف بامتيــــاز


إن أهم تحول ستعرفه صناعة الخزف بآسفي، سيكون مع قدوم بعض الخزفيين من فاس عبر فترات تاريخية متباينة، تمتد من أواخر القرن الثامن عشر الميلادي، إلى أواخر القرن التاسع عشر الميلادي، منهم الحاج عبد السلام لنكاسـي، وعبـد الســـلام بن عبــد الخــالق الغازي، وعبد الواحد بن مخلوف، ومحمد بن المساوي، وعائلات ابن جلون والسرغيني ولغريسي... ساهمت عملية التطور في اتخاذ صناعة الخزف بآسفي لمميزاتها الخاصة وطابعها المحلي المتميز باللون الأزرق أو ما يعرف ب (أزرق آسفي) على سطح أبيض.
ما الذي يجمع بين تحف خزفية ناطقة بالحيوية ونابضة بالحياة وفي كثير من الأحيان تكون مستلهمة لمستقبل باسم، ومآثر عمرانية وحضارية تسمح بسبر أغوار تاريخ مدينة ضمن سياقات متعددة... إنه الإبداع الفني البشري. لا يخلو فضاء من فضاءات آسفي، حاضرة المحيط ، من هذا الإبداع الفني البشري، «فكلما زرت آسفي إلا وتراءى لي هذا الإبداع، مجسدا في مجموعة من المآثر العمرانية والحضارية التي تضفي على المدينة مسحة جمالية، تزيدها رونقا انعكاسات أشعة الشمس الملفوفة بزرقة مياه المحيط» ـ يقول أحمد أحد العاشقين لحاضرة إقليم آسفي. فالأسوار ـ يضيف أحمد ـ «التي تنطق المدينة القديمة، ودار السلطان، والكنيسة البرتغالية، وقصر البحر، وبنايات المدينة القديمة... كلها لوحات فنية تسمح لمشاهدها بقراءة تاريخ المدينة، والتأمل فيما شيدته السواعد المغربية من بنايات، وما أضفته عليها الأنامل من زخارف تزيينية تسر الناظرين». اللحظات الجميلة التي أقضيها سيرا على الأقدام بباب الشعبة قبل أن أصل إلى تل الخزف، ـ تقول مريم، شابة في ربيعها الخامس والعشرين، تحمل زادا فكريا يزاوج بين الثقافتين العربية والغربية ـ » كثيرا ما تحقن جسدي المنهك بجرعات منشطة، تتحول معها الصور المختزنة في ذاكرتي عن العديد من المدن العتيقة التي زرتها، إلى شريط سينمائي أنعم بمشاهدته وأنا أمشي الهوينى، أقرأ في وجوه البشر أوصاف أهل البلد». وأهل آسفي «لطف خفي، ووعد وفي، الدماثة والجمال، والصبر والاحتمال، والزهد والمال...». حسب ابن الخطيب. مريم لم تستوقفها فقط أوصاف أهل البلد، بل ما تضفيه السلع المعروضة بالدكاكين المبثوثة يمينا ويسارا على شارع باب الشعبة، من مشاهد بانورامية تداخلت في نسجها ألوان السلع، والطرق التي عرضها بها تجار مبدعون وفنانون. «لقد استمتعت بمشاهدة لوحة فنية جميلة وأنا أجوب شارع باب الشعبة من بدايته إلى نهايته، والجميل أنني كنت من ضمن الشخوص والأشياء التي أتتها» قالت مريم بإنتشاء كبير وهي تعبر باب الشعبة رفقة صديقتها الفرنسية ذات الثلاثين ربيعا، في اتجاه تل الخزف. وقبل أن تطأ قدماهما تل الخزف، قالت " كريستين " بفرنسة ذات لكنة باريسية «الأشياء الجميلة دائما تقود إلى ما هو أجمل منها» في إشارة إلى القطع الخزفية التي تتميز بأشكالها الهندسية المتميزة وألوانها المتناسقة المعروضة للبيع بتل الخزف. القطع الخزفية التي تحدثت عنها " كريستين " بعين العاشق لكل ما هو جميل، والمعروضة للبيع بكل من حي باب الشعبة، وتل الخزف، والقرية النموذجية لسيدي عبد الرحمان، وغيرها من الأماكن، ـ يقول عبد العزيز، أحد الباحثين في هذا المجال ـ »تشكل نتاجا لعلاقة حميمية بين أنامل فنانين مبدعين، مهووسين بالمداعبة حتى النخاع، ورهيفي الإحساس وكأنهم شعراء عذريون، ومادة الطين الكثيرة الحساسية والتي تتطلب التعامل معها برفق ودعة ورأفة على حد تعبير الشاعر الفارسي عمر الخيام». كم مرة ـ يضيف عزيز ـ «أجدني داخل ورشة، تائها بين مجموعة تحف خزفية، تبهر بجمالية أشكالها الهندسية المتميزة، ونغمات ألوانها المتناسقة، ويزداد انبهاري عندما أجد الفنان الحرفي، في حضرته الصوفية ( حضرة الفخار أثناء عملية الإبداع)». لحظات الحضرة الصوفية بالنسبة للفنانين الحرفيين، هي لحظات توحد كلي مع موضوعاتهم التشكيلية الإبداعية، ولحظات انقطاع شبه كلي مع العالم الخارجي، لحظات يتحول فيها الفنان إلى مادة دسمة لباقي المبدعين والفنانين الآخرين بمن فيهم المهتم بفن التصوير الفوتوغرافي، والروائي... «تعجبني طريقة جلوسه، وانهماكه الكلي في حوار وجداني مع معشوقته، حوار تترجمه تلك النظرات التي يلقيها بين الفينة والأخرى على فاتنة ( تحفة) جاءته على استحياء مفعمة بكبرياء وشموخ العفيفات» يقول عزيز المغرم بقراءة الألوان، والشغوف بفك رموز الأشكال الهندسية. قدسية المكان، وانشغال أهله بصلواتهم الخاصة، عادة ما تدفع المتعففين إلى تأجيل أسئلتهم والانصراف بهدوء كي لا يفسدوا على فنان مبدع لحظة معانقته الطين من أجل أن يجعل منه تحفة فنية ناطقة حية بمظاهر الإبداع الجميل في ثناياها، تبهر العاشقين وتسر الناظرين. علاقة الفنان الحرفي الآسفي بتحفه، هي امتداد لعلاقة مدينة آسفي بصناعة الفخار وتطورها عبر حقب تاريخية متباينة، كما تؤكد ذلك الدراسات التي تناولت تاريخ صناعة الفخار بآسفي. يجمع العديد من الباحثين على أن علاقة مدينة آسفي بصناعة الفخار تعود إلى الفترة الفينيقية، وأن نقطة انطلاقها كانت هي وادي الشعبة ( تل الفخارين حاليا) على يد مجموعة من الصيادين وفي مرحلة لاحقة الفخارين الأولين. وإذا كانت المنتوجات الأولى قد اكتست طابعا بسيطا التصق بالحياة اليومية للإنسان وتقاليده وعاداته، فإن ما نشاهده اليوم من منتوجات ـ يقول أحد الباحثين ـ «له علاقة بعملية التطور والتجديد والخبرات التي راكمها الفنانون الحرفيون بفعل انفتاحهم وقدرتهم على استيعاب التطورات التي عرفتها البشرية». وهكذا ساهمت عملية التطور في اتخاذ صناعة الخزف بآسفي لـ «مميزاتها الخاصة وطابعها المحلي المتميز باللون الأزرق أو ما يعرف ب ( أزرق آسفي ) على سطح أبيض الذي وصلها من إنجلترا» يقول الأستاذ التهامي الوزاني. غير أن أهم تحول ستعرفه صناعة الخزف بآسفي، سيكون مع قدوم بعض الخزفيين من فاس عبر فترات تاريخية متباينة، تمتد من أواخر القرن الثامن عشر الميلادي، إلى أواخر القرن التاسع عشر الميلادي، منهم الحاج عبد السلام لنكاسي، وعبد السلام بن عبد الخالق الغازي، وعبد الواحد بن مخلوف، ومحمد بن المساوي،وعائلات ابن جلون والسرغيني ولغريسي... هؤلاء الأعلام وغيرهم من الخزفيين الحاليين... «سأستحضرهم وأستحضر حضرتهم الصوفية في محارب الخلق والإبداع والابتكار من أجل متعتنا ومؤانستنا، كلما ألقيت نظرة على هذه التحف الجميلة» قالت " كريستين " بنشوة المكتشف. وأثناء وضعها لمقتنياتها الثمينة بصندوق سيارتها، بمساعدة مريم، كانت تدلي بشهادة صدق في حق هذه المدينة الجميلة «كنت في كثير من الأحيان أعتبر مدينة آسفي منطقة عبور نحو أكادير أو مراكش... لكن بعدما تعرفت اليوم على تاريخها العريق والمعتق بحركية البحر، والمتيم ببركة الأولياء والزوايا، والمرصع بشواهد من حقب تاريخية متعددة، فأنا سأضطر الليلة للمبيت بآسفي من أجل التمتع غدا بمعالمها التاريخية، كما تمتعت اليوم بمعالم خزفها». كميات التحف الفنية التي اقتنتها مريم و" كريستين " والعديد من زوار تل الخزف وحي الشعبة وقرية سيدي عبد الرحمان... برهنت على أن آسفي بحق مدينة الخزف بامتياز في المغرب.


منقول لعموم الفائدة
يوسف غير متواجد حالياً  
01-06-2008, 04:38 PM   #4
السويدي
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: London,UK
المشاركات: 11,524

شكرا
يوسف .......للمقالات و لموضوعاتك الجميله
السويدي غير متواجد حالياً  
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
مقالات, الخزف, عن

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ocllapseimg_forumrules تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

ward2u المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اهل ورد للفنون فى لقاءات تليفزيونيه منى سامى الاشغال الفنية اليدوية خامات البيئة الطبيعية والمصنعة 32 08-14-2014 11:01 PM
لقاءات ثنائيه حارة في مقهى اللون manino منتدى تعليم فن الرسم التصوير اسس التصميم الابتكارى 19 04-22-2011 09:53 PM
علم الفراسه واسرار شخصيه الانسان د/على مهران هشام الحوار العام الموضوعات الانسانيه النقاش الهادف النقد البناء 3 11-15-2010 03:47 AM
مقالات مختارة وقديمة جدا تقى الحوار العام الموضوعات الانسانيه النقاش الهادف النقد البناء 19 06-26-2010 08:51 PM
فن واسرار وضع الماسكارا سعاد حمادة منتدى حواء جمال اناقة اتيكيت مرأة امومة طفل طفولة اسرة 2 11-01-2007 08:41 AM


الساعة الآن 09:06 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc