منتديات ورد للفنون التشكيلية و اليدوية  

العودةالعودة   منتديات ورد للفنون التشكيلية و اليدوية > ورد للفنون منتديات عامة > منتدى حواء جمال اناقة اتيكيت مرأة امومة طفل طفولة اسرة

منتدى حواء جمال اناقة اتيكيت مرأة امومة طفل طفولة اسرة حواء جمال و اناقة و اتيكيت اسلوب حياة امومة طفولة اسرة

05-17-2016, 08:15 PM   #5
علا الاسلام
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: عيد ميلادك احلى عيد
المشاركات: 4,554

Facebook Twitter Google LinkedIn vkontakte messenger Digg
تربية الطفل و تعليمه بالقصة


تربية الطفل و تعليمه بالقصة

القصة جسر للتواصل بين الآباء والأبناء
*************************


بين دوامات الحياة، وأمواجها المتلاطمة ينشغل الآباء والمربون،
ويوماً بعد يوم يصبحون أسرى أمام مُتطلبات الحياة وواجباتهم
الاجتماعية، ورويداً رويداً تزيد الفجوة، وتتسع بين الآباء والأبناء.


تربية الطفل و تعليمه بالقصة
إن ظروف العصر الذي نحياه فرضت على الأبناء الكثير من
الاحتكاكات، فضلاً عن الحواسيب والإنترنت، وما به من متع
وفنون، وأمام هذا السيل الجارف أصبح الآباء في مأزق حقيقي:
كيف يربون أطفالهم، وكيف يستحوذون على عقولهم وقلوبهم،
وكيف يضمنون أن تظل تلك الفطرة داخل الطفل سليمة نقية
كما خلقها الله عز وجل؟


تربية الطفل و تعليمه بالقصة


لذلك كان لزاماً على الآباء - الأم أو الأب -أن يقتطع من وقته فترة
يجالس أولاده، ويناقشهم، ويقص عليهم، ويجيب عن تساؤلاتهم.



هل جربت يوماً أن تصادق أولادك، وأن تبني بينك وبينهم جسوراً
من الثقة والتواصل، وأن تتابعهم بين الحين والآخر لتخرج منهم
المتواري، وتكتشف طاقات النبوغ والعبقرية فتنميها،
وأن تتلمس جوانب الضعف والسلبية فتقومها وتنقيها،
وأن تتحسس مناطق التشوش داخل نفوسهم؛
فتعيد إليها توازنها واعتدالها، هل جربت؟

ما السبيل إلى ذلك؟

تربية الطفل و تعليمه بالقصة

تعتبر القصة جسراً للتواصل بين الآباء والأبناء،
ينفذ الأب من خلالها إلى قلوب أولاده،
وإلى عقولهم فيشكلها كيفما شاء.
والقصة لون من ألوان أدب الطفل،
بل هي الأكثر شيوعاً وتأثيراً؛ نظراً لما لها من تأثير،
وما تحدثه من نتائج وأهداف تنعكس على سلوك الطفل وتصرفاته.


تربية الطفل و تعليمه بالقصة


ونظراً لأهمية القصص، وتأثيرها الفعّال في النفس البشرية
نرى المولى ـ عز وجل ـ يفرد سورة كاملة في القرآن الكريم
يسميها سورة (القصص)، ليس هذا فحسب،
بل في أكثر من موضع يسوق الخالق ألواناً شتى
من القصص والحكايات؛ أملاً في الهــداية والإصلاح.
يقول المولى ـ عز وجل ـ:
{لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لأُوْلِي الأَلْبَابِ}
[يوسف: 111].
وفي موضع آخر يقول الله ـ تعالى ـ:
{فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ}
[الأعراف: 176].


تربية الطفل و تعليمه بالقصة

وإذا كان هذا حال القصص مع القلوب الجامدة
الغليظة المنكرة لعبادة الله وحده؛
فكيف يكون حال القصص مع الأطفال الأبرياء،
وفطرتهم ما زالت سليمة، وقلوبهم وعقولهم
ما زالت صفحة ناصعة بيضاء؟
لا شك أنها سوف تحدث أعظم الأثر، وتؤتي أجود الثمار.


تربية الطفل و تعليمه بالقصة

القصة جسر الآباء إلى الأبناء:
لا شك أن القصة من أنجح الوسائل للوصول إلى قلب الطفل،
ولا يعادلها في ذلك أي رسالة إعلامية أخرى،
ولا أي وسيلة من الوسائل؛
فقد يستحوذ الأب أو الأم على قلب الطفل من خلال هدية جميلة،
أو مبلغ من النقود، ولكن سرعان ما يزول أثر تلك الهدية بمجـرد
اعتيادها، أو قدمهـا، أو بمجــرد صرف النقود، أو ....
ولكن أثر القصة يبقى في عقل الطفل ووجدانه، يحيا بين أبطالها،
وينسج لنفسه خيالات واسعة بين أحداثها،
وفي هذا الصدد يقول الدكتور علي أحمد مدكور
عميد كلية التربية والعلوم الإسلامية بجامعة القاهرة:
إن الطفل يستمع بشغف إلى القصة الجميلة يسردها له أبوه،
أو جدته، ويطرب أشد الطرب لذلك،
وهذا يدل على أن الطفل يستجيب لألوان الأدب،
خاصة القصة!


تربية الطفل و تعليمه بالقصة

ولِمَ لا، ونحن نلحظ أن الأطفال يتهافتون
على آبائهم وأمهاتهم ليحكوا لهم قصة أو حكاية،
وقد يسرعون إلى إنجاز واجباتهم ودروسهم على أتم وجه؛
أملاً في أن يفوزوا بحكاية جميلة، أو قصة خلابة؟!



تربية الطفل و تعليمه بالقصة
تربية الطفل و تعليمه بالقصة
علا الاسلام غير متواجد حالياً  
05-17-2016, 09:37 PM   #6
علا الاسلام
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: عيد ميلادك احلى عيد
المشاركات: 4,554

تربية الطفل و تعليمه بالقصة


طرق ومعايير عرض القصة:

تربية الطفل و تعليمه بالقصة

القصة ليست مجرد أفكار يتم نقلها للطفل بأسلوب آلي،
وإنما حكاية القصة لا بد أن تخضع لمعايير تربوية وفنية،
حتى تحدث الأثر المطلوب في نفس الطفل.


أولاً: المعايير الفنية لعرض القصة:

تربية الطفل و تعليمه بالقصة

1 ـ التهيئة وحسن الاستهلال:
تخضع القصة كأي رسالة إعلامية لعدة معايير
ينبغي توافرها في طرفي عملية الاتصال (المرسل والمستقبل)،
فينبغي على الأب أن يكون متهيئاً لحكاية القصة،
مرحاً بشوشاً متفرغاً؛ لذلك لا يلقيها على مضض وكره؛
وكأنه يقوم بعمل آلي؛ حيث إن هذا الشعور يتسرب إلى نفس الطفل؛
فتفقد العملية الاتصالية الهدف المرجو منها.


تربية الطفل و تعليمه بالقصة
وما ينطبق على الآباء ينطبق على الأطفال؛
فلا بد أن يكون الطفل مهيأ لتلقي القصة لا مرغماً عليها،
ولا مُنشغلاً بشيء غيرها،
كما أنه لا بد أن يسبق حكاية القصة حسن استهلال
من قبيل التسمية، وذكر الله،
والصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم - ،
وبعض عبارات المديح والإطراء لموضوع القصة،
حتى تنفرج أسارير الطفل، ويستمع بشغف
لما يلقيه عليه والده من قصص.


تربية الطفل و تعليمه بالقصة


2 ـ الترتيب المنطقي للأحداث:
قد يعتقد الآباء أن الطفل بعقله الصغير من الممكن أن يُستدرَج،
ومن ثم يسرح بعقله، ويسرد عليه أبوه أحداثاً بعيدة عن المنطق،
وغير ممكنة الوقوع، أو يلقي عليه أحداثاً غير مرتبة ترتيباً منطقياً،
كما يحدث في الواقع، وهنا قد يفقد الطفل الثقة في والده،
ولا يعيره أي اهتمام، وإنما ينبغي على الأب أو الأم
أن يرتب أحداث القصة ترتيباً منطقياً،
وألا يشطح بخياله بعيداً عن الواقع،
وأن يتدرج في التصاعد الدرامي للأحداث،
حتى يصل إلى الذروة في نهاية القصة.


تربية الطفل و تعليمه بالقصة

3 ـ تقديم أبطال القصة في صورة واضحة:
ولكي تؤدي القصة دورها في نفس الطفل،
ويخرج منها بالنتيجة المرجوة ،
فإنه يجب على الأب أن يقدم أبطال القصة
في صورة واضحة المعالم والتفاصيل؛
بحيث يسهل على الطفل المتابعة،
وحتى لا يتوه بين طيات الأحداث.


تربية الطفل و تعليمه بالقصة

4 ـ وضع نهاية مناسبة للقصة:
يراعى أثناء الحكاية ألا يُلمّح الأب أو الأم بنهاية القصة؛
وذلك حتى لا تفتر همة الطفل في المتابعة،
وحتى نترك للطفل أن يُعمل عقله وخياله،
وفي نهاية القصة يلمح الأب بذكاء إلى أطفاله
أن القصة أوشكت على النهاية،
ويحاول أن يستنطقهم في النهاية المتوقعة.
وهنا لا بد من وضع نهاية مناسبة للأحداث
بدون مبالغة أو تحريف.


تربية الطفل و تعليمه بالقصة

ثانياً: المعايير التربوية لعرض القصة:

تربية الطفل و تعليمه بالقصة

1 ـ الاهتمام والتأهب:
يلاحظ الآباء والأمهات أن الأطفال قبل حكاية القصة يكونون
مشدودين ومتأهبين للاستماع أكثر من أي شيء آخر؛
ولذلك كان لزاماً على الأب أو الأم أن يكونا على المستوى نفسه
من الاهتمام والتأهب أثناء حكاية القصة؛
وذلك حتى لا تحدث فجوة بين مستقبِل متأهب ومهتم،
وبين مرسِل فاتر وغــير مكــترث،
وحـتى لا تفقد عملية الاتصال أهم خصائصها؛
وهي الحميمية والتفاعل والتجاوب المشترك،
ولكن يجب أن يتم ذلك بغير افتعال، أو تكلف
حتى لا تكون الأحداث في وادٍ،
وطريقة العرض في وادٍ آخر.


تربية الطفل و تعليمه بالقصة


2 ـ التعبير الجسدي أثناء القصة:
ينبغي على الأب أو الأم أثناء حكاية القصة
أن ينقلوا الأحداث بطبيعتها؛
فمثلاً عندما يحدث موقف إيجابي في القصة
فعلى الأب أن يظهر علامات السرور والفرح على وجهه،
وإذا حدث موقف سلبي؛ فعلى الأب أن يرسم علامات الحزن
والرفض على تقاسيم وجهه،
وأن ينهج المنهج نفسه في الأحداث التي تتطلب الانفعال،
أو الدهشة، أو الاستنكار، ويراعي أن يتم ذلك بتلقائية شديدة
بعيداً عن المبالغة والافتعال.


تربية الطفل و تعليمه بالقصة


3 ـ التوافق مع المستوى الاجتماعي:
الطفل يتكيف مع واقعه الذي يحيا فيه،
ويتمنى في أبطال القصة أن يشاركوه ظروفه وأحواله،
كما يتمنى أن يشاركهم ظروفهم وأحوالهم؛
لذلك يجب على الأب أن يراعي ذلك البُعد،
وألا يحكي عن أبطال في أبراج عاجية،
حتى لا يترك أولاده في صراع نفسي بين واقعهم
وواقع أبطال القصة؛
فقد يكون الأب متوسط الحال من الناحية المادية؛
فينبغي ألا يحكي عن أبطال يتفوقون عن هذا المستوى،
حتى لا يُفاجَأ بأحد أطفاله يسأله:
لماذا لا نكون مثلهم يا أبي؟ هل أنت مقصر معنا؟


تربية الطفل و تعليمه بالقصة

4 ـ مراعاة المرحلة العمرية للطفل:
ينبغي أن يكون مضمون القصة
وطريقة معالجتها مناسباً لسن الطفل؛
بحيث يفهم أبعادها، ويتجاوب مع مضمونها،
وخاصة أن مرحلة الطفولة مرحلة مليئة بالصراعات،
وفي هذا الصدد يقول الدكتور (السيد البهنسي)
رئيس قسم الإعلام التربوي ـ جامعة عين شمس
الطفل يحتاج إلى مخاطبة خاصة بلغته الفريدة،
خاصة في مرحلته العمرية التي تموج بالمتغيرات
الحادة المتلاحقة، وتحتاج إلى جهد خاص لمعالجتها،
حتى لا يحدث لدى الطفل أي تشويش أو خلط نفسي.


تربية الطفل و تعليمه بالقصة

5 ـ نهاية القصة في صالح الخير:
إذا كان من الواجب أن ينتصر الحق والخير في عالم الواقع؛
فالأوْلى أن ينتصر الحق ويعلو أكثر وأكثر في عالم الخيال؛
حيث يشارك الطفل أبطال القصة، ويتمنى أن يحذو حذوهم،
ويؤكد هذا المعنى الدكتور صابر عبد المنعم
مدرس المناهج وطرق التدريس جامعة القاهرة بقوله:
(إن أحداث القصة تؤثر في نفس الطفل من خلال المشاركة
الوجدانية، عندما يتابع حركة الأشخاص في القصة،
ويتفاعل معهم؛ حيث يضع نفسه مكان أبطال القصة
على طول الخط؛ فإن كانوا في مواقف السمو والإيجابية
تمنى لو كان في موقفهم، وإن كانوا في مواطن التدني
والكراهية حمد الله أنه ليس منهم).


تربية الطفل و تعليمه بالقصة
علا الاسلام غير متواجد حالياً  
05-17-2016, 10:47 PM   #7
علا الاسلام
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: عيد ميلادك احلى عيد
المشاركات: 4,554

تربية الطفل و تعليمه بالقصة


ماذا نقصُّ لهم؟

تربية الطفل و تعليمه بالقصة

تموج المكتبات، ووسائل الإعلام، وشبكة الإنترنت بآلاف القصص،
منها ما هو في الأصل عربي، ومنها ما هو مترجم من لغات أخرى
إلى العربية، وأمام هذا السيل الجارف من القصص والجبال العالية
من الحكايات يقف الآباء والمربون حيارى،
كيف يختارون، وأي شيء سيقصون على أبنائهم؟


تربية الطفل و تعليمه بالقصة

بداية نقول: إن القصص والحكايات تتنوع في شكلها، ومضمونها
حسب السن المستهدفة، وحسب الهدف أو المغزى منها؛
فنرى أن الحكاية تأخذ شكل القصة البسيطة
من نسج خيال الأب أو الأم أو الجدة؛
لينام عليها الأطفال، وتتدرج تلك الحكاية،
حتى تصل إلى القصة مكتملة البناء والأركان.


تربية الطفل و تعليمه بالقصة

الأبناء مسؤولية في أعناق الآباء:

تربية الطفل و تعليمه بالقصة

انطلاقاً من قول الرسول -صلى الله عليه وسلم - :
(كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته)؛
فإن المسؤولية على الآباء تصبح جد عظيمة،
وعلى الراعي أن يتوخى الحذر،
وينأى بأطفاله عن كل ما هو هدام ؛
فعوامل الهدم صارت كثيرة؛ فالشارع يهدم،
والصحف والمجلات تهدم، والتلفزيون يهدم،
وأُخطبوط الإنترنت أكثر هدماً.
وأمام هذه المعاول الهدامة لا بد أن يقيم الآباء والمربون
سدوداً منيعة، وحوائط آمنة يُكتنَف بداخلها الأبناء،
حتى يشقوا طريقهم على منهج الإسلام القويم.
يقول المولى ـ عز وجل ـ:
{إنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْـئُـولاً}
[الإسراء: 36]
أمام هذه المسؤولية، وتلك الأمانة فلتنظر أيها الأب
أي شيء ستُسمع أبناءك، وأي شيء ستريهم،
وأي شيء ستلقيه في قلوبهم وتجعله يعلق بأفئدتهم؟


تربية الطفل و تعليمه بالقصة

فعند انتقاء القصة أو الحكاية لا بد أن يطلع المربي عليها جيداً،
وأن يعي مضمونها؛ فإن مضمون القصة لا بد أن يكون نابعاً
من إيمان راسخ بالله ـ عز وجل ـ
وبرسوله الكريم -صلى الله عليه وسلم - ؛
ولا بد أن يحكم ذلك المضمون مجموعة من القيم الإسلامية
التي تدعو إلى السمو، والرفعة، والتسامح،
والرقي بسلوك الأفراد،
وأن يتمتع أبطال القصة بالفضيلة والسلوك الحسن؛
حيث ينعكس ذلك الجو على سلوك الأفراد،
وتوجهاتهم ومنهجهم في الحياة.


تربية الطفل و تعليمه بالقصة

لدينا أحسن القصص:
يخاطب المولى ـ عز وجل ـ
الرسول -صلى الله عليه وسلم - بقوله:
{نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إلَيْكَ
هَذَا الْقُرْآنَ وَإن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَـمِنَ الْغَافِلِينَ}

[يوسف: 3].


تربية الطفل و تعليمه بالقصة

لقد وصف المولى ـ عز وجل ـ القصص القرآني،
(خاصة قصة يوسف) أنها أحسن القصص،
وهو كذلك حقاً من حيث جمال العرض، ودقة الحدث،
وبلاغة اللفظ وصدق المضمون وسمو التوجه،
وروعة الإخراج، وبهذا استحق أن يكون أحسن القصص.


تربية الطفل و تعليمه بالقصة

من هذا المنطلق فإن كل قصص نقصه على أبنائنا
لا بد أن يخضع لتلك المعايير، وأن يحذو هذا الحذو،
وأن ينهج المنهج نفسه؛
فقصص الأطفال لا بد أن يتسم بالموضوعية، ويتحلى بالصدق،
وأن ينمي لدى الطفل القيم النبيلة والأخلاق الحسنة،
وأن يسمو بوجدان الطفل وجوارحه،
حتى ينشأ محباً للحق والعدل والخير،
وحتى يحيا على الإحسان والتسامح.


تربية الطفل و تعليمه بالقصة

فنون القصة:

تربية الطفل و تعليمه بالقصة

1 ـ القصة إقرار بالعبودية وتوحيد الخالق:
أعظم شيء نبثه في نفوس أولادنا توحيد الخالق، وإفراده بالألوهية،
وهنا يتخير الأب القصة التي تسير على هذا النهج،
أو ينسج من خياله ما يبرز هذا المعنى،
ويوضحه في نفوس الأطفال.


تربية الطفل و تعليمه بالقصة
2 ـ القصة موعظة حسنة:
من خلال القصة يستطيع الأب أن ينفذ إلى قلوب أطفاله،
وأن ينثر عليهم أكاليل الوعظ، والإرشاد
بأسلوب تلقائي غير مباشر، بعيداً عن الافتعال،
فيأسر الأولاد، ويستحوذ على قلوبهم؛
فيلقي فيها ما يشاء من عظات حسنة، وقيم نبيلة:
كالبر والإحسان، والصدق، والرحمة، والمحبة،
والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والمروءة
والنبل، والكرم، وغيرها من قيم الإسلام السمحة.


تربية الطفل و تعليمه بالقصة

3 - القصة استنهاض للهمم:
من خلال القصة يستطيع الأب بكل ذكاء أن يستعيد ذكريات
الماضي، وأمجاد الإسلام؛ فيستطيع أن يقص كل يوم قصة
عن بطولة من بطولات الإسلام، وموقف من مواقف الصحابة
والتابعين الكرام، ويستطيع الوالد من خلال اطلاعه، ومعارفه
في كتب السيرة النبوية، وتراجم الصحابة أن يلخص قصصاً
مفيدة وبناءة تترك آثاراً إيجابية على أطفاله.


تربية الطفل و تعليمه بالقصة
4 ـ القصة معلم لغوي:
إن من أعظم المسؤوليات التي تُلقى على عاتق الآباء
هي مسؤولية تعليم اللغة العربية،
وحفظها من الاعوجاج والإسفاف،
ومن خلال القصة، ومن خلال طريقة العرض
يستطيع الأب أن يلقي في نفوس أولاده جمال اللفظ،
وروعة التعبير، وسحر الكلمة؛
فينشأ الأولاد محبين للغة معتزين بتعلمها.


تربية الطفل و تعليمه بالقصة

5 ـ القصة فن الإجابة على الأسئلة المحرجة:
كثيراً ما يتعرض الآباء لأسئلة محرجة من قِبَل الأبناء،
وعندها نجد المربين في ارتباك، وقلق أمام أطفالهم،
ولا يعلمون بما يجيبون عن أسئلتهم، إما جهلاً وإما حياءً.
وفي فترة الطفولة تكثر الأسئلة، وتتوالى الاستفسارات،
حتى إن خبراء التربية يسمون تلك الفترة بـ (فترة السؤال)،
ومن خلال القصة المحايدة يستطيع الأب أن يجيب عن
أسئلة كثيرة مسبقاً بكل ذكاء، وبكل موضوعية بعيداً عن الحرج.


تربية الطفل و تعليمه بالقصة
إن أهداف القصص كثيرة وثمارها متنوعة ،
ولكن هذا يتطلب من الآباء والمربين حسن الانتقاء،
وجودة المضمون، وجمال الشكل والعرض،
وإن لم يتيسر لهم ذلك؛ فبإمكانهم أن يجهدوا أنفسهم
مدة يسيرة كل يوم، يطَّلعون فيها على أمهات الكتب الإسلامية،
ويلخصون منها موقفاً معيناً، أو يلقون الضوء على موضوع ما،
ثم يضعونه في شكل قصة، أو حكاية،
ملتزمين بالمعاييرالفنية والتربوية التي ذكرناها سالفاً،
متوخين الحذر أشد الحذر في طريقة العرض، أو الإلقاء،
ويوماً بعد يوم ستنشأ جسور الصداقة والألفة بين الآباء والأبناء،
وسيُقبلون بشغف على التعلم والمعرفة،
فيحيون في كنف العقيدة، وفي ذكريات الماضي،
وبطولات الأبرار؛ فتقوى بذلك العزائم،
وتُستنهَض الهمم، وتُضاء العقول، وتصفو الأنفس،
أملاً في بعث جيل جديد يعيد للإسلام أمجاده.



تربية الطفل و تعليمه بالقصة
علا الاسلام غير متواجد حالياً  
05-18-2016, 01:27 AM   #8
علا الاسلام
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: عيد ميلادك احلى عيد
المشاركات: 4,554

تربية الطفل و تعليمه بالقصة


تربية الطفل و تعليمه بالقصة

أقرئي لطفلك قصص قبل النوم

قصه قبل النوم ,,,تلك القصه التي كانت ترويها لنا أمهاتنا وجداتنا،
ونتشوق دائما لسماعها، فهي أجمل شيئ انذاك
يجلب لنا الراحة والاسترخاء للنوم ..
فمنذ متى لم تقرأي لطفلك قصة .. ؟
وأصبحنا جميعا نعلم أن نسبة كبيرة من الأطفال لاينامون
إلا بعد مشاهده التلفاز أو استخدامهم للنت،
ودخولهم على ألعاب معظمها غير مفيدة
فهل تعلمين كم هي مهمة قراءة القصص لطفلك .. ؟


تربية الطفل و تعليمه بالقصة

لقد أثبتت الدراسات أن قراءة قصة ما قبل النوم للأطفال
تعزز نموهم النفسي والعقلي،
وتنمي خيالهم وقدرتهم على الابداع،
وتساعدهم على النوم،
كما أنها تعزز التواصل الأسري
وتقوي العلاقة بين الآباء والأبناء.


تربية الطفل و تعليمه بالقصةتربية الطفل و تعليمه بالقصة

قصة ما قبل النوم .. تلك الساحرة التي كانت ترويها
الجدات والأمهات في أجيال سابقة للصغار،
فتغرس في أذهانهم صروحا من الخيال
وتطلق في عقولهم عصافير الدهشة..


تربية الطفل و تعليمه بالقصة

قصة ما قبل النوم هذه خرجت في زمن الإنترنت
والبلاي ستيشن من حسابات الأمهات
ربما لأن الأطفال أصبحوا ينامون أمام الشاشات
فيحملون إلى الأسرة من دون قصص.
عودوا إليها ففيها الكثير من الفوائد لأطفالكم.


تربية الطفل و تعليمه بالقصة

قد يتصور البعض أن قصة ما قبل النوم
مجرد وسيلة لإدخال الهدوء والاسترخاء
على الطفل حتى يستغرق في النوم،
لكن الحقيقة أن هناك الكثير من الأسباب الوجيهة
التي تدعو كل أم لقراءة قصة ما قبل النوم لطفلها،
منها:
****


1• قصص ما قبل النوم، خاصة عندما تخلو من
الوحوش والأحداث المرعبة، تساعد الأطفال على
الاسترخاء بعد يوم طويل من المذاكرة أو اللعب
ومشاكسة الأشقاء وتوبيخ الكبار،
فلها مفعول سحري مهدئ،
حيث يشارك الطفل بمجرد بدء القصة
في عالم جديد من الشخصيات الخيالية،
فيتوارى الكثير من القلق اليومي،
كما أنها تساعده على النوم وتشجعه على الأحلام الحلوة.


تربية الطفل و تعليمه بالقصة

2• إنها الخطوة الأولى لغرس عادة القراءة
في نفوس الأطفال منذ وقت مبكر،
وهي عادة حميدة لم نعد نراها حتى بين الكثير
من البالغين لسبب بسيط هو عدم غرس
هذه العادة فيهم منذ الصغر.

3• هذه الحكاية الساحرة تعزز لدى الطفل
سمة مميزة لا تتوافر في الكثيرين هذه الأيام
وهي «الإنصات الجيد»،
وهو ما يتدرب عليه الطفل أثناء تركيزه التام
خلال الاستماع إلى القصة.


تربية الطفل و تعليمه بالقصة

4• قصص ما قبل النوم هي الخطوة الأولى
التي تستطيعين من خلالها بناء شخصية أطفالك
وغرس القيم الأخلاقية النبيلة فيهم من خلال الأحداث،
فقصة واحدة تعلمهم الصدق وعدم الكذب،
وأخرى تعلمهم احترام الآخرين،
وثالثة تبث فيهم قيمة الادخار.

5• قراءة قصة ما قبل النوم من كتاب جيد اخترته بعناية،
تساعد طفلك على تحسين لغته ومفرداته،
فالكلمات والعبارات التي يسمعها تبقى معه طويلا،
مما يعود عليه بالنفع في المدرسة.


تربية الطفل و تعليمه بالقصة

6• الاستماع إلى قصص مثل «علاء الدين»
أو«سندريللا» أو «أليس في بلاد العجائب»
يزيد من قوة الخيال لدى الطفل،
كما أن الحكايات التي تعتمد على الطرافة والألغاز
تحسن من تفكيره التحليلي،
بل تجعله يبحث عن حل المشكلة
من خلال متابعة القصة إلى نهايتها،
وهذا يجعله يستمع بعناية ويفكر بطريقة خلاقة.


تربية الطفل و تعليمه بالقصة

7• الكثير من قصص ما قبل النوم التي تدور حول
الشخصيات والبلاد والأماكن التاريخية
بمثابة كنز من المعلومات العامة يتم تزويد الطفل بها،
كما أنها تُعد مصدرا للإلهام له في المستقبل.

8• قراءة قصة قبل النوم تزيد من التفاعل بينك وبين ابنك،
عندما تقرئين لطفلك وأنت تلتصقين به جسديا ونفسيا،
فهذا يشعره بالحب،
كما أن قراءة القصة بصفة يومية رغم مسؤولياتك المتعددة
رسالة له بأنه على رأس أولويات حياتك.


تربية الطفل و تعليمه بالقصة
علا الاسلام غير متواجد حالياً  
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ocllapseimg_forumrules تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

ward2u المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حوض سمك نشاط مدرسى تربية فنية ملك الورد الاشغال الفنية اليدوية خامات البيئة الطبيعية والمصنعة 14 10-15-2015 12:11 AM
لمحبى تربية الكنارى طيور الحب safynaz منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء 10 10-24-2012 10:27 PM
لمحبى تربية البلبل المغرد safynaz منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء 5 10-22-2012 07:35 AM
ترتيب الدول حسب القوة الاقتصادية لون الورد منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء 2 06-03-2011 07:32 PM
ترتيب الأنبياء وأعمارهم حبة توت منتدى اسلامي القرآن الكريم السنة النبوية موضوعات قصص دينية 4 11-06-2007 03:15 AM


الساعة الآن 05:45 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc