منتديات ورد للفنون التشكيلية و اليدوية  

العودةالعودة   منتديات ورد للفنون التشكيلية و اليدوية > ورد للفنون منتديات عامة > منتدى ادبي موضوعات ادبية سيرة الادباء قصة قصيرة

منتدى ادبي موضوعات ادبية سيرة الادباء قصة قصيرة منتدى ادبي موضوعات ادبية سيرة كبار الادباء و اهم اعمالهم الادبية و اجمل القصص القصيرة

03-17-2016, 05:53 PM   #9
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,586

Facebook Twitter Google LinkedIn vkontakte messenger Digg
المحطة السادسة:

إن المحطات الخمس
التي تقدّم بي الكلام عنها
كانت كلها بمثابة محطات انطلاق،
وبدءاً منها كتبت كل ما كتبته على امتداد
حياتي من أبحاث
و مقالات قاربت في عددها الخمسمائة ،
ومؤلفات نافت على الثلاثين،
وترجمات زادت على المئة .
لكن المحطة السادسة
كانت بالمقابل هي :
محطة التوقف
والصمت
والشلل التام عن الكتابة
محطة الألم السوري المتواصل
منذ نحو أربع سنوات بدون أن
يلوح في الأفق أي بشير بنهاية له.
على امتداد تلك السنوات الأربع
ما أسعفني القلم إلا في
كتابة مقالين اثنين فقط:
أولهما في 21/3/2011

بالتواقت مع البدايات الأولى
لثورات الربيع العربي في تونس ومصر وليبيا،

و ثانيهما في 28/5/2011
مع انخراط سورية بدورها في معمعة ذلك الربيع.

المقال الأول حمل هذا العنوان:
تاريخ صغير على هامش التاريخ الكبير.
وقد قصدت بالتاريخ الكبير
ثورات الربيع العربي التي بدت في حينه
وكأنها تُدخِل العالم العربي
في عصر الثورات التاريخية الكبرى
كمثل تلك التي شهدتها فرنسا
عام 1779 أو أوروبا الغربية عام 1848
أو دول المعسكر المسمى بالاشتراكي
في أواخر القرن العشرين.
أما التاريخ الصغير فقد قصدت به
تاريخي الشخصي المرتبط بخيبة أمل كبرى.
فأنا، كما وصفت نفسي
في خاتمة ذلك المقال الأول
عن ثورات الربيع العربي،
ابن الخيبة بالثورة الإيرانية الآفلة أكثر مني
ابن الأمل بثورات الربيع العربي الشارقة
التي قلت في نهاية المقال
إنني إذا كنت أتمنى من شيء
فهو أن يكون توجسي في غير محله،
وأن يكون مآل هذه الثورات العربية
غير مآل الثورة الإيرانية
التي صادرتها القوى الناشطة
تحت لواء الإيديولوجيا الدينية،
وأن تكون فرحتي بذلك الربيع هي
الرفيق الدائم لما تبقى لي من العمر.
ولكن ، وكما أثبت التطور اللاحق للأحداث،
فإن ما قام البرهان على أنه كان في محله
هو توجسي بالذات:
فالربيع العربي لم يفتح من أبواب أخرى
غير أبواب الجحيم والردّة إلى ما قبل
الحداثة المأمولة والغرق من جديد
في مستنقع القرون الوسطى الصليبية/الهلالية .

أما المقال الثاني
الذي كتبته في أواخر شهر أيار/مايو 2011
فكان بعنوان:
سورية: النظام من الإصلاح إلى الإلغاء.
وقد كان محوره على أن سورية،
المتعددة الأديان والطوائف والإثنيات،
تقف بدورها على أبواب جحيم
الحرب الأهلية ما لم يبادر النظام
إلى إصلاح نفسه بإلغاء نفسه بنفسه.
فغير هذا الإلغاء لا سبيل آخر إلى
إصلاح سلمي يصون البلاد من الدمار.
ولكن بدلاً من ذلك امتنع النظام حتى عن
الوفاء بالوعود في الإصلاح التي كان لوّح بها.
ولكن لأعترف أيضاً بأن إصراري يومئذ
على قدر من التفاؤل،
من خلال مطالبة النظام بإلغاء نفسه
تفادياً لحرب أهلية طائفية مدمرة،
كان في غير محله إذ ما كنت أعي في حينه،
أي في الأسابيع الأولى
لاندلاع الانتفاضة السورية ،
دور العامل الخارجي إعلاماً وتمويلاً وتسليحاً،
وهو الدور الذي يدفع اليوم الشعب السوري
بجميع طوائفه ثمنه دماً وموتاً ودماراً
غير مسبوق إلا هولاكياً،
وهذا في ظروف إقليمية وأممية
تشهد احتداماً في الصراع
الطائفي السني/الشيعي
ينذر بأن يكون تكراراً للصراع
الطائفي الكاثوليكي/البروتستانتي
البالغ الشراسة الذي كانت شهدته أوروبا
في القرنين السادس عشر والسابع عشر.

يبقى أن أختم فأقول
إن شللي عن الكتابة،
أنا الذي لم أفعل شيئاً آخر في
حياتي سوى أن أكتب، هو بمثابة موت.
ولكنه يبقى على كل حال موتاً صغيراً
على هامش ما قد يكونه الموت الكبير
الذي هو موت الوطن.
Amany Ezzat غير متواجد حالياً  
03-17-2016, 08:21 PM   #10
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,586

عمل جورج طرابيشي
بهدوء بعيداً عن الأضواء والمؤتمرات الثقافية،
التي لم يحضر إلا القليل منها،
لأنها تحولت
- كما انتقدها في أحد حواراته -
إلى لقاءات واجتماعات لا ينتج عنها ما يفيد.
حضوره الصحافي المكتوب ظل محدوداً
باستثناء بعض الحوارات القليلة،
أما المقابلات التلفزيونية فهي شبه معدومة.

مقولات شهيرة تعبر عن منهجه النقدي،

المقولة الأولى:

كل حديث عن الإصلاح السياسي،
مع الإبقاء على المنظومة المعرفية
القديمة والمفاهيم التقليدية،
إنما هو نقش على ماء.

المقولة الثانية:

إن الانفتاح على الحداثة
هو الذي يمكن أن
يطرح على التراث أسئلة جديدة..
وأن يستنطقه أجوبة جديدة..
وأن يعيد صياغته في إشكاليات جديدة.

المقولة الثالثة:

من قبل ما كنت أقرأ - والقراءة هوايتي الكبرى -
إلا مع أو ضد..
ومن بعد صرت أقرأ بعيداً عن همّ المع أو الضد..
من قبل كنت أقرأ لأحكم ومن بعد صرت أقرأ لأعرف..
من قبل كنت أرد كل ما أقرأه إلى ما أعرفه..
ومن بعد صرت
أنطلق مع كل ما أقرأه إلى ما لا أعرفه.

المقولة الرابعة:

ثقافتنا هي انغلاق على مفاهيم من عصور سابقة
كانت فعالة آنذاك، لكنها اليوم بلا أدنى فعالية،
نحن نريد أن نجيب عن أسئلة الأبناء بأجوبة الأجداد.

المقولة الخامسة:

عدو الديمقراطية هو
تصوير الديمقراطية على أنها الخلاص..
وكبرى مشكلات العالم العربي أننا
اختصرنا الديمقراطية إلى أحد مظاهرها،
وهو صندوق الاقتراع.

المقولة السادسة:

العقل لا يكون عقلا إلاّ إذا كان نقديا.

المقولة السابعة:

مجتمع يريد الديمقراطية في السياسة
ولا يريدها في الفكر ولا على الأخص في الدين،
هو مجتمع يستسهل الديمقراطية ويختزلها في آن معا.
Amany Ezzat غير متواجد حالياً  
03-17-2016, 08:39 PM   #11
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,586

مقال اخر للراحل الكبير
جورج طرابيشي
من عنوانه أثار فضولي
و عندما قراته اقتربت اكثر و أكثر من شخصيته

جورج طرابيشي:
بسبب اسمي فشلت أن أكون مناضلاً عربياَ
16 مارس 2012

1– كان أول فشل لي في حياتي مولدي.
فقد ولدت في أسرة عادية،
وكنت أتساءل في أول خطواتي
التفكيرية (وأنا طفل)
لماذا لم أولد من أسرة نبيلة أو أميرية،
ثم اكتشفت بعد سنوات عديدة،
وأنا أطالع كتابات سيغموند فرويد،
أن الأطفال الذين يحلمون بالولادة
من أسرة وهمية أنبل من أسرتهم الفعلية،
هم الأطفال المرشحون الأكثر من غيرهم
للتثبيت في العقدة الأوديبية.

2- ثاني فشل في حياتي هو اسمي.
فقد ولدت عام 1939م،
وفي حينه كانت سورية
قد بدأت تشهد نضوجاً للوعي القومي،
تمثل فيما تمثل في إقدام الأسر على
تسمية أبنائها بأسماء عربية
لا تدل على انتمائهم الديني أو الطائفي،
فضلاً عن أن تعريب الأسماء كان شكلاً
من أشكال المقاومة للمستعمر الفرنسي،
وبالفعل، فإن أبي الذي كان على صلة ما
بالحركة الوطنية
سمى جميع أخوتي بأسماء عربية:
سمير، وجلال، وفائز. إلخ، باستثنائي أنا،
وحين سألته عن السر في ذلك أجاب:
أنت ابني البكر، وكان لابد أن أسميك باسم جدك.
فهذا تقليد لا يمكن أن نشذ عنه.
وبالفعل، فقد بقيت أتألم من اسمي،
بوقعه الأجنبي ودلالته الطائفية،
حقبة مريرة من الزمن.
ثم بدأت أتصالح معه عندما اكتشفت أنه
من أصل يوناني، وأنه يعني باليونانية:
«شغيل الأرض»، أي الفلاح،
وأنه ليس أجنبياً خالصاً،
بل ذو أصل سامي:
فهو مشتق من «الجين»،
وتعني بالسامية الأرض
ومنها أيضاً اشتقت كلمة «جغرافيا».
ثم كانت مصالحتي التامة مع اسمي
عندما اكتشفت من قراءاتي
في التراث العربي الإسلامي أن واحداً
من كبار المحدثين المكيين
كان يحمل الاسم نفسه،
ولكن بصيغة أكثر تعريباً: ابن جريج.

3- ومما أذكره من أنواع الفشل
في حياتي فشلي في عد النجوم.
فأنا لم أكن سهل النوم، وكما في الصيف،
في حلب، ننام على الأسطحة.
فتحداني أبي ذات ليلة
– وقد لاحظ امتناع النوم عن جفوني –
أن أعد النجوم في السماء الصافية،
فقبلت التحدي وشرعت بسذاجتي الطفولية
أعد النجوم نجماً نجماً وبطبيعة الحال،
فقد فشلت، ولكني نجحت بالمقابل في النوم،
وما كنت أدري أن العد
«للنجوم أو مجرد الأرقام بتسلسلها»
هو أجدى وسيلة لقتل الأرق.

4- فشلت أيضاً في القفز في السباحة،
فقد كان رفاقي يتبارون في
القفز في حوض السباحة من أعلى السلم.
وقد حاولت أن أقلدهم.
ولكن بدلاً من أن أسقط في الماء على رأسي،
سقطت على بطني وتوجعت وجعاً كثيراً،
ومنذ ذلك اليوم امتنعت عن
القفز في الماء على الرأس، وصرت
لا أنزل إلى حمام السباحة إلا على قدمي.

5- فشلت في أن أكون لاعب كرة قدم،
فقد كان أولاد حارتي ينظمون مباريات تنافسية
مع أولاد الحارة المجاورة.
فانضممت إلى الفريق وشاركت في عدة مباريات.
ولكن ذات مرة تلقيت الكرة – وكانت عنيفة –
برأسي وأصبت بصداع شديد
اضطرني إلى أن أقاطع الملعب بصورة نهائية.
Amany Ezzat غير متواجد حالياً  
03-17-2016, 08:45 PM   #12
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,586

6- كان الاقتتال بالملاكمة واحدة
من هوايات أبناء حارتي.
ولكن بنيتي النحيلة في طفولتي
منعتني بصورة نهائية أيضاً من أن
أكون «بطلاً» لا في الملاكمة،
ولا في المصارعة، ولا في جميع أشكال
المواجهة التي تتطلب قوة عضلية.
ترى أكان ذلك هو دافعي إلى
التوجه نحو القوة الفكرية؟

7- كانت حفلات الأعياد والموالد والأعراس
كثيرة في حارتنا.
وكان الغناء الجماعي شائعاً في تلك الحفلات،
ولكن في كل مرة كنت أنبري فيها للمشاركة
في الغناء كان الحضور يطلبون مني في الحال
أن أمتنع عن الغناء،
فقد كان صوتي – قبل بلوغي – منكراً،
فضلاً عن أن أذني كانت ناشزة.

8- بالفعل إن أذني لم تكن
في يوم من الأيام موسيقية، فرغم
امتلاكي من صغري ناصية اللغة العربية،
ورغم إتقاني لعلم العروض المجرد،
فقد فشلت في أن أنظم بيتاً واحداً من الشعر.

9- كما فشلت في أن أكون شاعراً،
ولو ليوم واحد،
فقد فشلت في أن أكون روائياً،
فما أكثر ما كتبت وما مزقت من
مخطوطات ومشاريع روايات،
ولكن مقابل فشلي هذا
نجحت في أن أكون ناقداً روائياً،
وبذلك يكون قد انطبق علي
القول السائر:
إن تحت جلد كل ناقد ناجح روائياً فاشلاً.

10- فشلي الثقافي الآخر يكمن في
علاقتي باللغات الأجنبية،
فرغم أنني أتقنت الفرنسية قراءة وكتابة،
وترجمت منها إلى العربية عشرات الكتب،
فإنني لم أنجح قط في أن أتقنها نطقاً،
والعجيب أنه حتى بعد أن انقضت على
إقامتي في مغتربي بفرنسا
خمس عشرة سنة كاملة،
فإني ما زلت إلى اليوم
أتلعثم بالنطق بالفرنسية و الرطن بها .
Amany Ezzat غير متواجد حالياً  
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ocllapseimg_forumrules تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

ward2u المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ورد جورى وشجرة ياسمين فى لقاء تلفزيونى نااانو الاشغال الفنية اليدوية خامات البيئة الطبيعية والمصنعة 18 04-09-2017 09:58 AM
ديكوباج مجسم تابلوه ورد جورى و عجينة ورق نااانو الاشغال الفنية اليدوية خامات البيئة الطبيعية والمصنعة 20 08-01-2015 12:50 AM
جورى خالد فى ورد للفنون هل من ترحيب جورى خالد منتدى التهاني الترحيب فى الاعياد المناسبات العامة الخاصة 9 11-19-2011 02:02 PM
الفنان السورى جورج فائق نحاس راغب حواضري منتدى الفنانين العرب سيرة الفنان روائع اللوحات الفنية 8 01-20-2011 08:21 PM
لفى يا دنيا و دورى بينا شاعر الدموع منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء 10 07-05-2010 06:57 AM


الساعة الآن 06:47 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc