منتديات ورد للفنون التشكيلية و اليدوية  

العودةالعودة   منتديات ورد للفنون التشكيلية و اليدوية > ورد للفنون منتديات عامة > منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء

منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء منتدى ثقافي موضوعات ثقافية خواطر سيرة شعراء اجمل قصائد

01-01-2016, 03:58 PM   #13
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,577

Facebook Twitter Google LinkedIn vkontakte messenger Digg
الطريق الروحي "التصوُّف "

الطريق أن تنظر إلى الحق وتُزهِقَ الباطل.

ولا يكون التصوف حقيقيًّا ما لم يحقَّق بطريقتين:

التزام الشرع والبحث عن المعنى الباطني.
فالشريعة تختص بالشعائر والأعمال التعبدية،
وتوجد الشريعة من أجل عبادة الله،
و لكي نطيع أوامره،
بينما تتعلق الحقيقة بالرؤية الباطنية للعظمة الإلهية؛
و توجد الحقيقة من أجل التفكر فيه؛
وتجعلنا نفهم أوامره.

وقد أكد الرومي التلازم الوثيق بين الشريعة والحقيقة،
فقال:
الشرع مثل قنديل يضيء الطريق.
فإذا كنت لا تحمل القنديل لا تستطيع أن تمشي.
وعندما تتقدم في الطريق تكون رحلتك هي الطريقة،
وعندما تكون قد وصلت إلى الهدف تكون قد بلغت الحقيقة.

وفي عبارة أخرى،

تشبه الشريعة تعلُّم الكيمياء من أستاذ أو كتاب،

وتُشبه الطريقة استخدام منتجات الكيمياء
أو فَرْك النحاس بالحجر الكيميائي،

وتشبه الحقيقة تحول النحاس فعليًّا إلى ذهب.

والشريعة تمثل الطريق الواسع المُعَدَّ للناس جميعًا،

في حين أن الطريقة مسلك ضيق من نصيب العدد القليل
من أولئك الذين يريدون تحقيق مرتبتهم الكاملة.

ولما كانت طبائع الأفراد والشخصيات
وقدراتهم الروحية متباينة،فإن
المعرفة التي ينشدونها يتم بلوغها والتوصل إليها
فقط بفضل من الله
وبمساعدة التعاليم الروحية وتوجيهات شيخ الطريقة
Amany Ezzat متواجد حالياً  
01-01-2016, 04:04 PM   #14
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,577

بداية الطريق:

كما يذكر جلال الدين الرومي،
تقتضي تغييرًا في الإدراك،
وتحولاً في المعرفة، ودأبًا في السؤال.
والبحث الذي يهدف إلى إغناء التجربة الروحية للصوفي
وعروج الروح إلى ربِّها في رحلة إسراء
يتطلب من السالك محاولة
تسلُّق سُلم مراتب الوجود الكوني،
حيث يخاطب الإنسانُ نفسَه فيقول:
في اللحظة التي دخلتَ هذا العالم
وُضِعَ أمامك سلمٌ ليمكِّنك من النجاة.
في الأول كنت جمادًا،
ثم صرت نباتًا،
ثم بعدئذٍ صرت حيوانًا: كيف يمكن لك أن تتجاهله؟
ثم جُعِلتَ إنسانًا موهوبًا معرفةً وعقلاً وإيمانًا.
انظر إلى هذا الجسد المصنوع من التراب،
أيَّ كمالٍ اكتسب، وعندما تتجاوز شرط البشرية،
لا شكَّ في أنك ستغدو ملاكًا.
بعدئذٍ ستنتهي من هذه الأرض،
وإقامتك ستكون في السماء.


يتبيَّن مما سبق أن
السير على طريق الصوفية
يتطلب لدى المولوية إعدادًا خاصًّا،

يخضع المبتدئ بموجبه لتدريب روحي
يستمر ثلاث سنوات. فإنِ استجاب لكلِّ ما
يطلب منه شيخُه قُبِلَ في الطريقة
وأصبح واحدًا من أعضائها.

ويقوم المبتدئ
في السنة الأولى بخدمة الناس،
وفي الثانية بخدمة الحق،
وفي الثالثة بمراقبة قلبه

ولا يستطيع المريد المبتدئ خدمة الناس إلا إذا
نظر إليهم على أنهم
أسياد وخير منه ورأى واجبًا عليه خدمتهم جميعًا؛

ولا يستطيع خدمة الحق إلا إذا
تخلَّى عن كلِّ غرض ذاتي، سواء كان
من أجل هذه الحياة الحاضرة أو الحياة الآجلة،

أي التأكيد على أنه إنما يعبد الله حبًّا بالله فقط؛
وليس في مقدوره أن يحرس قلبه إلا
عندما يستجمع أفكاره ويتخلَّى عن كلِّ شاغل،
بحيث يبقى في حديث ودي مع الله في قلبه،
مواجِهًا هجمات الغفلة.
فإن بلغ المبتدئ تلك المؤهلات
يستطيع ارتداء المرقَّعة
على أنه متصوف حقيقي، وليس مقلِّدًا.


يتبع
Amany Ezzat متواجد حالياً  
01-01-2016, 04:08 PM   #15
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,577

تجربة الطريق:

وخلال رحلة المريد إلى التحقُّق الروحي
وبلوغ الفضائل التي لا بدَّ من تمثُّلها ونوالها،
يجب عليه أن يخضع لتهذيب الطريقة في
التواضع والمحبة والإخلاص

ينشأ التواضع عن إدراك الوحدانية:
فالله وحده كائن، وكل شيء سواه تابع له أو خاضع؛
وإذا كان التواضع يعني
موت شيء ما في النفس أو انقباضها،
فإن المحبة الروحية انبساط يأذن للإنسان أن
يحقق الوحدة مع الناس جميعًا؛
ويُعَد الإخلاص أو الصدق
قمة الفضيلتين الأخريين ويُبنى عليهما،
وهو يعني رؤية الأشياء على طبيعتها الحقيقية.

والفضائل الروحية
تماثل الأحوال، والأحوال مواهب،
وتتصف بالسرعة والزوال؛

أما المقامات فهي منازل دائمة. فهي اكتساب.

وعلى هذا النحو،
يرى السالك أحواله تتغير وتصير أسهل عليه.
ومن أجل كلِّ مقام يتحمَّله حبًّا بالله راجيًا فضله،
سيُجازى صلاحًا وإحسانًا وقبولاً.

ذكر الله:

يُعَد الذكرُ المنهج الرئيسي للتصوف.
وأسُّه دعاء لا يتوقف، عدا الصلوات المفروضة.
وقد ذكر الرومي إن المريد في الطريق
ينبغي له أن يدعو الله
في الخلوة حتى يصير كيانه كلُّه صلاة.

فالذكر هو المحور الأساسي للتصوف،
والدعاء في جوهره ذكر الله.
قال تعالى: "فاذكروني أذكركم" [البقرة 152]،
وقال سبحانه: "ألا بذكر الله تطمئن القلوب" [الرعد 28].

وبحسب درجة المريد يكون الذكر.
وقد يكون فرديًّا، كما يكون جماعيًّا،
حيث يجلس الدراويش حول شيخهم،
ويبدؤون الذكر بتلاوة القرآن؛
ثم تُلقى بعضُ القصائد الصوفية،
ويُعزَف بالناي،
ويتم الترنُّم ببعض أسماء الله الحسنى؛
ثم يأخذ الحالُ بعضَ المتصوفة، فيبدأ الرقص أو السماع.
وتؤدي الموسيقى دورًا هامًّا في التأثير وبلوغ تلك الحال.
Amany Ezzat متواجد حالياً  
01-01-2016, 04:12 PM   #16
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,577

الحب ونهاية الطريق
يقول جلال الدين الرومي
الحب هو ذاك اللهب الذي عندما يتأجج
يحرق كلَّ شيء، ولا يبقى ثمة إلا الله
والحب عند الصوفية يمثل روح الكون.
وعلَّة الحب توق الإنسان إلى العودة إلى منبع وجوده.

يقول الرومي: جاء الحب:
هو مثل الدم في عروقي وفي لحمي
وقد أفناني، وملأني بالمعشوق
والمعشوق تخلَّل كلَّ خلية في جسدي
ومنِّي لم يبقَ سوى اسم، وكل شيء آخر هو هو.
إن طريق الحب في الصوفية يؤدي إلى
بلوغ السالك مرحلة الإنسان الكامل أو الإنسان الكلِّي
الذي هو قلب الكون والذي يكون
بتخلِّيه عن الوجود الجسدي
قادرًا على أن يكتشف في نفسه ذلك "الكنز المخفي"
قدم الرومي نظرية ميتافيزيقية للتصوف
بل قدَّم منظورًا وسبيلاً للنجاة.
وكان يعي أن مسؤوليته هي إنقاذ النفوس من التيه
إذ يقول: إنْ سمحنا لأنفسنا بأن تخلد إلى الراحة
فمَن سيأتي بالعلاج لهؤلاء النيام البائسين؟
ومن هنا كان يلحُّ على اصطحاب المرشد
في الرحلة الروحية، إذ يقول:
اخترْ لك شيخًا، لأنه من دون الشيخ
تكون الرحلة حافلة بالمحن والمخاوف والأخطار
ومن دون مرافق ستضيع في طريق
كنت قد سلكته من قبل.
لا تسافر وحدك في الطريق.

في التصوف يكون الرباط بين الشيخ والمريد أساسيًّا
ترسِّخه بيعة بين إرادتين حرتين.
والشيخ الحقيقي يعمل كلَّ ما بوسعه
في سبيل مساعدة هذه النفوس "النائمة"
على اكتشاف الحق المكنون في أعماقها.
وفي نهاية التأهيل الذي يقوم به الشيخ
تبدأ عين الباطن بالكشف
الذي يُعَد المعرفة الحقيقية الوحيدة.
وإلى هذه الغاية تتوجه الطرق كلُّها.
يستعمل شيوخ التصوف وسائل كثيرة
لتهيئة المريد لكي "يصير على ما هو عليه"
ولمساعدته على ولادة "الروح الكامن في نفسه الباطنة".
والمنطلق في ذلك هو أن نفترض
أن المريدين يتمتعون بقدرات متباينة
مما يستلزم أن يتمثل عمل الشيخ
في التكيف مع قابلياتهم وطاقاتهم الذاتية
Amany Ezzat متواجد حالياً  
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ocllapseimg_forumrules تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

ward2u المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الخطاطة نرجس نور الدين ياسين محمد محي الدين الخطوط العربية و الزخارف التراثية 17 11-26-2016 05:36 PM
قصة صهيب الرومى فى القرآن fathyatta منتدى اسلامي القرآن الكريم السنة النبوية موضوعات قصص دينية 0 10-25-2015 10:07 PM
وراك الفراخ الرومى المشويه فى الفرن منى سامى مطبخ ورد للفنون اسهل طرق تقديم اطباق وصفات طبخ خضروات فواكة حلوى 7 07-18-2012 04:25 PM
طريقة شهية لطبخ الديك الرومي عاشق الروح مطبخ ورد للفنون اسهل طرق تقديم اطباق وصفات طبخ خضروات فواكة حلوى 7 01-27-2011 06:07 PM
لحد الحين ماجاني التفعيل مهرة حياتي المقترحات طلبات الاعضاء شرح طريقة رفع الصور اضافة مشاركة 2 11-06-2007 03:20 AM


الساعة الآن 03:16 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc