منتديات ورد للفنون التشكيلية و اليدوية  

العودةالعودة   منتديات ورد للفنون التشكيلية و اليدوية > ورد للفنون منتديات عامة > منتدى ادبي موضوعات ادبية سيرة الادباء قصة قصيرة

منتدى ادبي موضوعات ادبية سيرة الادباء قصة قصيرة منتدى ادبي موضوعات ادبية سيرة كبار الادباء و اهم اعمالهم الادبية و اجمل القصص القصيرة

12-26-2015, 03:43 PM   #5
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,586

Facebook Twitter Google LinkedIn vkontakte messenger Digg
الروائي الأمريكي أرنست هيمنجواي

ملخص الرواية
سانتييجو صياد عجوز، ظل بضعا وثمانين يوما
يذهب للصيد في البحر دون أن يحصل ولو على بعض الأسماك،
وكان يساعده صبي صغير لكن أبويه ألحقاه بمركب آخر
أفضل حظا ليعمل عليه. كان العجوز والصبي يلتقيان ويتحادثان طويلا.
كان الصبي يحب العجوز كثيرا ويحب خدمته ورعايته.
وكان الصيادون الآخرون يسخرون من العجوز ومن سوء حظه،
لكنه كان يقابلهم بصمت عينيه الزرقاوين الواثقتين.
كان من المنتظر أن يذهب العجوز للصيد في الصباح.
أحضر له الصبي طعاما في كوخه القديم حتى يتقوى للصيد..
فكر الصبي الصغير:
(كان علي أن أحضر له الماء وقطعة صابون ومنشفة جديدة..
يجب أن أبتاع له قميصا آخر وسترة للشتاء وحذاء وبطانية أخرى..!
) كنت تستطيع أن تشم رائحة الصداقة
والود العميق بين العجوز والصبي.. ظلا طويلا يتحاوران عن الصيد
وعن البيسبول ولاعبيه.. بعد مدة انصرف الصبي ونام العجوز
ليستعد للصيد في الغد. في نومه كان يرى صباه ورحلاته إلى
أفريقيا وإلى الشواطئ الهادئة ويرى اللاهين على هذه الشواطئ..
لم يعد يرى في أحلامه الأسماك الضخمة والمعارك القوية
ولم يعد يرى زوجته..!
في الصباح حمل الصبي معه أدواته ليوصله إلى مركبه.
انطلق العجوز يبشر نفسه بصيد كبير
بعد الأيام الطويلة التي مرت به دون أن يصيد شيئا.
بعد أن جذف العجوز كثيرا وتوغل في البحر
رأى طائرا يتتبع بعض الأسماك.
كان قد أعد الحبال المنتهية بالخطاطيف ووضع فيها سمك الطعم
انتظارا لأي اهتزاز. بعد أن توغل العجوز أكثر رأى أحد الحبال يتحرك
واصطاد سمكة تونة تزن ما يقرب من عشرة أرطال
كان يأكل منها ليتقوى على العمل. بعد ذلك ظهرت السمكة الكبيرة.
تحرك الحبل الطويل حركة خفيفة وأحس العجوز بثقل الحبل
استطاع أن يشعر بضخامة السمكة برغم طول الحبل
وتوغل عمقه إلى أسفل.. خف الثقل على الحبل فعلم أنها تحوم
وستعود لتلتقم الطعم. سرعان ما وقعت في الشرك
لكنها لضخامتها لم يستطع العجوز أن يرفعها وإذا بها
تسحب هي المركب وتسبح به بعيدا.. طال الوقت والسمكة ما زالت
منطلقة ساحبة المركب وراءها. لف العجوز الحبل على كتفه
لئلا يفلت السمكة ووضع خلف ظهره وسادة مرتجلة
من أشيائه حتى يكون الوضع أكثر راحة.
ذكر نفسه أن يأكل من سمك التونة قبل أن تفسد وحتى يتقوى
ليقاوم السمكة الضخمة التي لا يدري متى سيصل إليها.
أبصر من بعيد أضواء مدينة (هافانا)
فأدرك أن التيار يتجه صوب الشرق. ود لو كان الصبي معه
في هذه الرحلة.كان العجوز يحادث نفسه بصوت عال
ما دام وحده. قال لنفسه:
إنه لم يظفر بمثل لهذه السمكة في حياته..
إنها تستطيع أن تدمرني إذا قفزت،
كيف لها أن تعرف أنني رجل عجوز،
لقد تناولت الطعم كسمكة من الذكور وتسحبني مثلما يفعل الذكر
ولا يبدو أنها مصابة بالهلع.. لا أدري أهي تسلك هذا وفقا لخطة لديها
أم تناضل يائسة مثلي؟
Amany Ezzat غير متواجد حالياً  
12-26-2015, 03:55 PM   #6
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,586

تذكر العجوز زوجين من سمك المرلين الضخم
اصطاد هو الأنثى بمساعدة الصبي وظل الذكر يحوم حول المركب
ويقفز يريد أن يرى أين ذهبت أنثاه، وظل بجانب المركب كالحزين.
كان هذا من أقسى الأشياء التي قابلت العجوز،
وقد سألا السمكة الصفح بعد ذلك..! وجد نفسه يردد مرة أخرى:
ليت الصبي كان معي..! مر عليه يوم كامل حتى صباح اليوم التالي
وهو صابر مثابر والسمكة ماضية في طريقها تجره خلفها مما جعله
يكن لها الاحترام لكنه كان مصرا على أن يظل معها حتى نهاية الصراع..
تصلبت يده اليمنى بسبب التعب والمجهود الذي يبذله مع الحبل
الذي يمسك في آخره السمكة الضخمة فأمسك الحبل بيسراه.
كان ينتظر أن ينفك تصلب يده حتى يستطيع أن يجذب الحبل
حين يحين الوقت لكنه كان يخشى أن تسبقه السمكة بهجوم مفاجئ
لا يستطيع أن يثبت أمامه وللمرة الخامسة أو السادسة يقول:
ليت الصبي كان معي.. وأضاف قائلا:
لو كان هنا لاستطاع أن يدلك لي يدي حتى تنفرج.
شعر بالحبل يغير ميله في الماء، كانت السمكة ترتفع إلى السطح..
ظهرت السمكة بطولها الكامل فوق الماء،
كانت أطول من القارب بقدمين..!! عادت السمكة إلى الماء
ورجعت إلى سرعتها العادية. قال العجوز:
إنني لأتعجب لماذا قفزت السمكة إلى السطح؟
تبدو كما لو كانت تريني مدى ضخامتها، وإنني أعرف الآن
الطريقة التي تفكر بها وأنا أيضا أريد ان أريها
أي نوع من الرجال أنا، فلأدعها تظن أنني أقوى مما أنا عليه.
بعد قليل انفرجت أصابع يده اليمني فزاد نشاطه
وأحس بالثقة وقال مخاطبا السمكة: أخبار سيئة لك أيتها السمكة..!
ظل الأمر على ما هو عليه حتى غروب الشمس.
حاول أن يتذكر شيئا أو يستحضر ذكرى تعطيه الثقة.
تذكر أيام الحانة في (كازابلانكا)
عندما تبارى في لعبة اليد الحديدية (الرست) مع
الزنجي العظيم (ثينفويجوس) أقوى عمال الرصيف.
ظل ساعداهما قائمين نهارا كاملا وليلة بطولها
وكان الحكام يتتابعون عليهما كل أربع ساعات
وكثرت المراهنات عليهما وظلا حتى صباح اليوم التالي.
ورأى الكثيرون أن يُقضى في المباراة بالتعادل لينتهى الأمر
ويتوجه كل واحد إلى عمله لكن العجوز الذي لم يكن يومئذ عجوزا
استطاع أن يميل ساعد الزنجي حتى ألصقه بخشب المنضدة.
وظل يعرف بسنتياجو البطل مدة طويلة..
Amany Ezzat غير متواجد حالياً  
12-26-2015, 04:01 PM   #7
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,586

علِق أحد الدلافين بخطاف واحد من الحبال الصغيرة في مؤخرة المركب.
انحنى العجوز وهو محتفظ بالحبل الكبير حول كتفه
وجذب الحبل الآخر المعلق به الدلفين بيده اليسرى.
كان الدلفين يتحرك مرتعشا بعد أن وضعه في المركب
ضربه بهراوة على رأسه الذهبية اللامعة فسكنت حركته.
خلص الخطاف من فمه ووضع بالخطاف سردينة وطوحه مرة أخرى في البحر.
كان الغروب قد اقترب وهو وقت عصيب لكل الأسماك.
قال العجوز: إن السمكة الضخمة لم تأكل شيئا حتى الآن
وهي بجسدها هذا تحتاج إلى طعام وفير.. وقد أكلت أنا سمكة التونة
وغدا سآكل الدلفين نظر إلى البحر وخاطب السمكة قائلا:
إنني بخير وقد تحسنت يدي ولدي من الطعام ما يكفيني ليلة ونهارها..
اسحبي المركب ما شئت أيتها السمكة..! لكنه كان في الحقيقة يشعر
بألم مبرح في ظهره بسبب الحبل المشدود إليه،
وطرقه الملل حتى كاد يفقد ثقته بنفسه لكنه قال لنفسه مصبرا:
لقد مررت بأسوأ من هذا..! مع انتشار الظلام استلقى العجوز
على الأخشاب البالية عند حنية المركب واستراح قدر المستطاع
وأخذ يحدق في النجوم. فكر في السمكة الضخمة
وكم من الناس يمكن أن تطعمهم، قال: إنه لا يوجد من هو
أهل لتناول لحمها لما أبدته من وقار ونبل. لكنه كان قد قرر أن
الوقت قد حان لمحاولة إيقاف حركة السمكة.
استراح لمدة قصيرة كان يعلم أنه لابد أن ينام بعض الوقت
حتى لا يفقد قوته وتماسك أعصابه. جهز الدلفين الصغير للأكل
وسلخ منه شريحتين كبيرتين واستخرج من معدته سمكتين
من نوع السمك الطائر وضعهما مع الشريحتين.
أكل بعض لحم الدلفين صعب المضغ وقرر أن ينام بعض الوقت.
قال لنفسه: سوف يسوء الطقس في مدى ثلاثة أيام أو أربعة
سأعود قبل العاصفة.. لكن لابد أن أظفر ببعض النوم الآن
فقد هدأت السمكة والتزمت الصمت.
رقد العجوز مكوما نفسه على الحبل ملقيا بثقله على يده اليمنى
وراح في النوم لبعض الوقت، لكنه استيقظ فجأة بعد مدة
عندما اهتزت يده اليمنى هزة عنيفة وارتطمت بوجهه.
انحنى العجوز للخلف جاذبا الحبل الذي ألهب ظهره،
وقفزت السمكة قفزة هائلة فوق الماء وغاصت في المحيط
وعاودت القفز مرات ومضت تشد المركب بسرعة عالية
فشد العجوز الحبل بأقصى ما يستطيع لكنه ما لبث أن
انكفأ على وجهه على شريحة الدلفين الباقية. قال لنفسه:
هذا ما كنت أنتظره فلنواجهه الآن.. سأجعل السمكة تدفع الثمن..!
كانت لفات الحبل الوافرة تطمئنه وظل يرخي الحبل بوصة بوصة
والسمكة تسير مبتعدة. كان الظلام مازال مخيما
وكان يسمع صوت ارتطامها بالماء دون أن يراها ويحس برشاش الماء
الذي تحدثه بقفزاتها لكنه علم الآن أنها ستحوم في حركات دائرية..

يتبع
Amany Ezzat غير متواجد حالياً  
12-26-2015, 04:02 PM   #8
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,586

كانت خيوط الفجر تعلن قرب شروق الشمس
كان هذا الشروق الثالث منذ أن أبحر.. أحس باقتراب المعركة الحقيقية
ووضع يده اليمنى في الماء ليريحها وقال لنفسه:
إن احتمال الآلام من شيم الرجال. أكل السمكات الطائرة التي وجدها
في بطن الدلفين حتى يتغذي للمعركة وكان قد أحس ببعض
التشويش في ذهنه. ظلت السمكة تدور والعجوز يتابع ذلك ممسكا بالحبل
في إرهاق حتى تصبب منه العرق بغزارة لكن الدوائر ازدادت ضيقا،
وعرف من ميل الحبل أن السمكة قد ارتفعت بانتظام
في أثناء سباحتها ودورانها. أحس بدوار وببعض البقع السوداء
أمام عينيه وكاد يقع من الإغماء لكنه صمم ألا يصاب بالوهن والضعف
أمام تلك السمكة وسأل الله العون. أخذ الحبل يهتز اهتزازا عنيفا
أدرك أنها تضرب السلك الذي يقود السمك إلى الشرك،
وأدرك أيضا أن جرحها الآن يتسع بسبب الخطاف العالق في جانب فمها
وقد تتسبب تلك الضربات بإفلات الحبل.. أخذ يرخي لها الحبل مع كل ضربة..
هدأت الضربات فحاول أن يستريح، بينما هي تدور بهدوء،
وحين ارتفعت للسطح ومرت تحت القارب لم يصدق ضخامتها
ثم غاصت في الماء مرة أخرى. كان بعد كل دورة يسترد أجزاء من
الحبل أكثر فأكثر. كان واثقا أنه بعد دورتين أخريين سيجد الفرصة
ليطعنها بالرمح الذي أعده منذ وقت طويل
وكانت لفة الحبال المثبتة بالرمح معقودة الطرف بمربط الحبل بإحكام
عند حنية المركب. نال منه التعب ما نال وجف ريقه والسمكة
مازالت في دورانها. كان كلما حاول جذبها لكي يضربها
تبتعد في هدوء دون أن يستطيع الوصول إليها.
بعد دورات كثيرة لا يحصيها عددا استجمع العجوز قوته واقترب منها
ممسكا بالرمح وحين مرت أمامه رفع الرمح عاليا وطعنها به
فنفذ الرمح في جنب السمكة خلف الزعنفة الصدرية الكبيرة
وانحنى العجوز على الرمح بكل ثقله فتوغل الرمح في لحمها عميقا..
اضطربت السمكة وقفزت وسقطت في الماء محدثة ضجة عالية
وانبعث رذاذ الماء ليغطي العجوز والمركب كله.
شعر العجوز بالدوار.. أطلق العنان لحبل الرمح
وجعله ينسحب ببطء.. شاهد السمكة مستلقية على ظهرها
وقصبة الرمح بارزة منها وتحول لون الماء إلى اللون الأحمر
بسبب الدم الغزير الذي سال منها.. كانت السمكة طافية مع الأمواج..
قال لنفسه: ينبغي أن أستعد للعمل الآن فأربطها للمركب
وأبحر إلى موطني. فك العجوز حبل الرمح وأنفذه من خياشيم السمكة
وأخرجه من بين فكيها ولفه حول مقدمة رأسها الطويلة كالسيف
وكذلك فعل مع الخيشوم الآخر، وعقد أنشوطة حول الذيل.
Amany Ezzat غير متواجد حالياً  
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ocllapseimg_forumrules تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

ward2u المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الروائي المصري إدريس علي Amany Ezzat منتدى ادبي موضوعات ادبية سيرة الادباء قصة قصيرة 13 09-30-2017 05:02 PM
الروائي الراحل علاء الديب Amany Ezzat منتدى ادبي موضوعات ادبية سيرة الادباء قصة قصيرة 4 02-19-2016 08:34 PM
الروائى الانجليزى تشارلز ديكنز Charles Dickens Amany Ezzat منتدى ادبي موضوعات ادبية سيرة الادباء قصة قصيرة 100 10-05-2014 07:19 PM
صورة القنصل الأمريكي راغب حواضري التصوير الفوتوغرافي صور فوتوغرافية تقنيات ابداع المصور الفنان 7 02-27-2011 12:28 PM
قصة حياة الروائي المصرى نجيب محفوظ omnia khater منتدى ادبي موضوعات ادبية سيرة الادباء قصة قصيرة 0 05-05-2010 08:48 PM


الساعة الآن 11:57 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc