منتديات ورد للفنون التشكيلية و اليدوية  

العودةالعودة   منتديات ورد للفنون التشكيلية و اليدوية > ورد للفنون منتديات عامة > منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء

منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء منتدى ثقافي موضوعات ثقافية خواطر سيرة شعراء اجمل قصائد

10-31-2015, 09:30 PM   #5
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,577

Facebook Twitter Google LinkedIn vkontakte messenger Digg
نهرٌ يهرب من مدينة

1
كي تكتب قصيدةً مؤثرة
عليك القدوم من اوروك
تقيسُ يأسكَ باشبار وأنتَ تخرجُ من مصعدٍ
تتصالح مع الجبال والأنهار وأشجارهما
تشدُّ أوتار كمانك ، قيثارتك ، من شَعرِ حصان
تصير بائع أحلام في القرى
تفقد صبركَ في الصباح وتعثرَ عليهِ في المساء
تشهد ولادة شلاّل ، عاصفة
ترى الذهب ضوءاً ، لا أكثر
تحترم جنون الغيوم والبراكين
تتمرسَ ، كالعميان ، في التطلعِ الى السماء
أن تبحث عن الكمأةِ حافياً وتستقبل ضاحكاً
لاجئينَ من كلّ مكان

تعامل أيّ سلحفاة ، كبيرة أم صغيرة
كمواطنةٍ في أيّ بلد .

2
أنصافُ قصائدَ في فمي .
أرهقني صمتٌ طويل ،
مشيتُ في جنائز عسكريين قتلى
لأنّي أحبُّ الموسيقى .

3
حُبّاً بشكسبير جئتُ الى لندن
صادفتُ ، ذات ظهيرة ، في حديقة هامبستد
اليوت واقفاً على مصطبة يتطلّعُ الى
مظلاتٍ تتساقط على المدينة .

4
تمثالٌ يلتهم زهورَ حديقةٍ
بينما عمّالٌ ينظفون نصبه الملوّث .

5
أيها المليحُ ، أقولُ لنفسي
عليكَ السيرَ حتى منابع الأنهار
لتغرس هناك نايات الرعاة .

6
بعلبة حلوى ، أقنعتُ تمثالاً كان يبكي
أن يتوقف ، يمسح دموعه
ثم يبتسم .
لسببٍ ما ، عنده توقفت سيارتي .

7
اشتريتُ غزالاً من مأوى الأيتام .
8
كنتُ أحمل ماءاً الى زرافة اشتريتها من مهاجر
حين فاجأني نمرٌ بين أنيابه كتاب :
في فصله الأول فقراءَ يطيرونَ حول مكتبات
في الأخير حشدٌ يضربُ ضبّاطاً في مبغى .

9
لا يكتبُ إلاّ واقفاً
هكذا يترك للمقاعدِ في غرفته
أن تُخمّن متى سيجلسُ وأينَ ؟

10
أقولُ لها : وليمتي لكِ تليقُ بثائرين .
أنا بيتكِ في جبلٍ وحولي خيول
أوزع عليها في المساء شراب الآشوريين
بطاساتٍ من نحاس .

11
الربيع في كركوك الآن
أيّام النرجس ، ضيف الحقول .
أنا المسافر الدائم الى هناك
لا أصلُ أبداً .

12
أخيراً وصلَ غودو
صادفته عند بائع صحف
وكانَ هناكَ عندليبٌ صامتٌ
يتطلّعُ اليهِ .

13
اخرجُ من مرآةٍ لأفاجئكِ
لكنّكِ منشغلةٌ ، تغسلين حصاناً أمام البيت
يراقبكِ جيرانٌ غاضبون .
لا ترينني رغم قامتي
لا تسمعينني رغم صفيري .
أعود الى المرآة
اختفي .

14
عندي من الواح سومر احداها :
خادمات ينتحبنَّ حول ملكٍ ميت
فوضى في شارع الموكب .
عند البوّابة حسناءٌ ، بنهدٍ
ترقصُ بين قرابين .

15
بعد كلّ طوفان
يخرجُ لينقذ حيواناتٍ مذّعورة .
في السفينة أكل الكثير من قصائده
ولحظ في بعضها غجراً يختبئونَ في مزرعة قطن
.
Amany Ezzat غير متواجد حالياً  
10-31-2015, 09:30 PM   #6
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,577

16
عازفُ بيانو تحتَ حافر حصان .
الحصان : هذا عقابك لأنكِ لم تعزف لي
العازف : كان مزاجي قد هربَ
لذا انقلبت المعاني حول اصابعي .
الحصان : والآن ؟
العازف : اعد اليَّ مزاجي قبلَ أن يلتهمهُ ثعلبٌ أو جمل .
الحصان : لا أظنّكِ مستاءاً من حافري ، حافري من قطن .
العازف : لكنَّ آلام ظهري شديدةٌ . القطن يؤذي .

17
جئتُ انقلُ أدواتٍ لتهريب سجناء
وجدتهم يرقصون في باحةِ المعتقل .

18
في وقتٍ متأخرٍ
اقتحم أبي مكتبتي
ونهبَ ما في { ألف ليلة وليلة }
من ملاعق فضية واقداحٍ من ذهب .

19
طلبني مديرُ السجن
- هل نصحتَ النهر ، ليلة أمس ،
أن يهجر هذه المدينة ؟
- علاقتي غير جيدة مع الأنهار .
أعيش وسط محيط ، في جزيرةٍ وقربَ بركان
- سمعكَ حُرّاسٌ تنادي النهر
وتنصحهُ بالهجرة أو الهرب
- أنا موقوفٌ هنا لأنَّي أنقذتُ فراشة
من سائحٍ أجنبي في المطار
- أين النهر الآن ؟ أين يختبىء ؟
- لا أعرف
- لا تعرف ؟ يصرخُ المديرَ خذوه ،
خذوه . أخرج من هنا .
ضعوه في زنزانة انفرادية .
لدينا هليكوبترات ، سنعثر عليه
لا يمكن أن يكون بعيداً ، سوف نرى ،
سيعترفُ عليكَ
اخرجوه من هنا ، يصرخُ .

20
اطرقُ باباً واسألُ :
- تعرفون صلاح فائق ؟
- نعم نعرفهُ ، تُجيبُ امرأةٌ متأنقةٌ
- أين يسكنُ ؟
- في الفليبين .

21
مهيبٌ جفاف الأرياف
يؤذي الكهوف وملائكة عصاة
يختفونَ فيها
هدّدني حاكمٌ حشَّاش
باعتقالي في مصعد
اذا أخبرتُ أحداً بذلك .

22
أنا منقبٌ في جبل
ظهراً أنزلُ الى نهرٍ قريب :
لا أحدَ يعرفهُ غيري .
اعطفُ على قنافذ مبعثرة في طريقي .
ذات مرّة قدّمتُ طعامي الى حارس سجن
ثم ندمتُ على ذلك :
بقيتُ جائعاً حتى الصباح .

23
ملائكةٌ تنظفُ ملابسها ، أجنحتها
من أوحال طاحونة .
أراها من مقصورتي في قطار
أيضاً أراني أنقلُ حطباً الى الجهة الأخرى من نهر .

24
بدراجة سأعودُ من الفليبين الى كركوك :
معي مذ كنتُ جندياً
اشتريتها من { سوق هرج } بدينارين
احتفظ بها كصديقة .

25
بين سنة وأخرى ، أفقدُ احدى أسناني
هذا ليس مهمّاً ، المهم عطفي على مومياء في متحف :
حملتها الى بيتي ، رتّبتُ لها غرفة .
بعد أيّام سمعتها تضحكُ ، ثم بدأت تقهقه
أظنها كانت تتنصت على مكالماتي
وظلّت تقهقهُ حتى هربّ كلبي ،
تبعهُ الهدهد بعد يومين .
قبلَ أيّام ، في غيابي ،
جمعتُ معلبات في منطادي ، رسائلي
وكتاب أشعار وليام كارلوس وليامز .
هذا المساء شاهدتُ في التلفزيون
منطاداً ممزقاً في غابة
وهناك مومياء محطمة .
لا خبر عن كتاب وليامز .
قبل قليل جاءني شرطي وسألني عن المومياء
لا أعلم ، أجبتهُ .
لكنَّ رسائلك مبعثرةٌ معها
صمتٌ .
ما زال في البيت ينبشُ هنا وهناك .
Amany Ezzat غير متواجد حالياً  
10-31-2015, 09:42 PM   #7
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,577

مقاطع من قصيدة مهداة الى
الراحل العزيز سركون بولص



أنبل الأصدقاء
*

عبر مدينة , في غسقٍ
أرى فيلسوفاً ضائعاً في يده نجمة
وهناك ضريرٌ يندفعُ من زقاق
باحثاً عن هاتف

شاعرٌ , في سواحل بعيدة
كان يقلّبُ قواربَ ومصطلحات
هاهو يرتدي معطفاُ من حرير
في رأسه بداية عاصفة
ذكرياتهُ مغطاةٌ بخيالات
خيالاته مغطاةٌ بذكريات

شاعرٌ في غرفة , صامتٌ
يريد ان يخلقَ الدواء الوحيد للفم
الجنونَ لأن إمرأة عارية تقطفُ زهرةً من جبل

أعرفكَ تخترعُ طرقاتٍ
المارّة فيها مهدّدون بتمثالٍ
يحملُ مجرفة

أتركُ كل شيء , أمضي
أوزعُ دفئاً على غاباتي الخيالية
أنحني , ألتقطُ رغيفاً ترفعهُ ألأرضُ إليّ





يتبع
Amany Ezzat غير متواجد حالياً  
10-31-2015, 09:55 PM   #8
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,577

أيام

ابتعد الطائر الأخير
ابتعد العشب الذي لا يطاق
ابتعد مطر و ابتدأ عقاب المسافرين
ابتعدت العربات الأخيرة.
إني في سنة تراقب عقلي
إني سارق الدُمى
إني الذي كان يقرع الطبل
و في القتال كنت أنا الذي يوزع النبيذ.
إذ أكتب الآن
ذلك لأن الأفق يمتدّ
أكتب لأن الحقول لا تقول ما تريد.
و في كل مرة ، حين يعود ذلك الضجيج الغريب
ضجيج الزمن الزاحف ،
حين أسمع أسئلة غير بهيجة
و حين ألتقي في المنعطفات
بموتى قدامى مزدانين بالنياشين
يبتسمون ابتسامتهم الموروثة
و قد وضعت الأرصفةُ تحت
تصرفهم
أقسّم نفسي على الأشجار مثل رجل مشبوه
و لا يبقى لي سوى آخر الحوانيت
لا يبقى غير زهو السجون بأملاكها.
***
أيّ فصل لم يترك شقاءه حين رحل ؟
كنت أجعل قهقهات الضيوف ملاذي
كنت أفرّ من المدن ، كنت أجرح أصابعي .
هذه نزهة الأعوام الأخيرة :
مخلب يطفو ثم يختفي
و لا أحد يلمس الجدران
لا أحد يتسلق الليل
لا أحد يفهم براءة النهار
و المظهر الأنيق إنما هو محض جثة.

بعد هذا ، هل أنسلّ إلى أحلامي
هل أصير الصوت المهذب ،
هل أقول لا شراشف لا أفواه ؟
أوشكت أن ألائم
أوشك انتباهي أن يصير ثكنات و متسابقين :
يهبّ الهواء و يرجع و نواح المرأة في المباني
يهب الهواء و يرجع و نواح المرأة على االجسور
يهب الهواء و يرجع و موعد الموت في المساء.
***
في الليل أفقد قبحي و أخرج من غرفة
لا ألتفت للمواكب لا أهتم بملك نائم
أحتفظ بأحداقي مفتوحة و أستمع ، أحيانا ،
لمن يسرد آلام الزوجة.
لا يريحني الطقس و لا الحفلات :
حيث الآخرين مسافة
و الشوارع أرملات يبحثن عن أشجار الحور
إنما أتمدد في حديقة
و أتامل نفسي في ثلاثة مقاطع :
1 ) رجل تعب من الأسفار
إنه ، الآن ، شاهد صامت لما رآه.
2 ) موتى كانوا ينقبون عن الآثار
مرئيون في شقة مزدحمة
أذهب نحوهم ، فأفاجأ بعازف كمان.
3 ) عائلة مشردة تفكك الضوء الأبيض
و انعكاساته على أنقاض
قرى ، تفكك راية منصوبة في قبو قديم.
هل تتسلين هكذا أيتها العائلة المزججة ،
هل تخلقين إشارة فقط ؟
- سؤال أرهب العصافير
فنهض ذلك الرجل و محى أشياء كثيرة ،
لكنه أبقى أنقاض القرى.
قال : بهذا أفصل بين الزمن و الوقت ،
بهذا أجرب الاكتفاء ببركان.
و حلم لو يستطيع ، فوق ذلك كله ،
إضافة " أحلام الشتاء " لتشايكوفسكي
بحيث تخرج منها الأرواح و هي تطير.
ثم سمع صراخ الولادة ، فجلس و قام
و ركض يبحث عمن
وطأ القرن.
رأى منظر طفل في االفضاء ،
رأى انعكاسه فوق
مياه قريبة
سمعهما يرفضان المجيء ،
التطابق لأن الكلام
لأن المسدس....
***
تلك تفصيلات ضرورية لأبرر افتتاحيتي
لأفتتح عهدا لهواة الطوابع
لأجد نفسي مأهولة باستعراض عسكري
لأرقص لأشرب الخمر الرخيص
ثم لأخرج و أرى كم من أعمدة الرخام
سقطت ، تكسرت ،
تفتتت أثناء القصف.
إنما ، هنا ، على الأمواج أن ترتفع
هنا ، علينا الاقتناع بأن سطوح المباني
هي لاعتقال العذارى
هنا ، علينا أن نرى.
أكثر ما أخافه هو الأمل
أكثر ما أخافه هو أن أشوه طيران الغراب بمعزوفة
لذا ، سأتابع إصطفاف المنازل فقط
سأجعل الخادمة تضحك أمام
حيرة عصفور عجوز
و سأسقط دعواتي و بطاقاتي في الأعماق.
غير أني ، بين آن و آن ،
سأفرح بثرواتي الباقية :
جداولُ
تصرخ ، سفوحٌ تسير ، لا آفاق بل أسرى
و ذكريات و تهامس
أشجارٍ يصير ريحاً خفيفةً تتحركُ على ورقة.

من مجموعته رهائن
Amany Ezzat غير متواجد حالياً  
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ocllapseimg_forumrules تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

ward2u المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الشاعر العراقي علي العكيدي Amany Ezzat منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء 66 11-04-2017 04:46 PM
الوتد العراقي الشاعر عبد الرازق عبد الواحد Amany Ezzat منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء 33 12-03-2015 02:22 AM
صلاح جاهين الشاعر الجميل العمدة منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء 4 04-24-2008 06:35 PM
الشاعر العراقى بدر شاكر السياب ثامر داود منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء 11 01-14-2008 01:13 PM
الشاعر العراقى الثائر مظفر النواب moh004 منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء 2 12-31-2007 02:14 AM


الساعة الآن 01:27 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc