منتديات ورد للفنون  

العودة   منتديات ورد للفنون > ورد للفنون منتديات عامة > منتدى ادبي موضوعات ادبية سيرة الادباء قصة قصيرة

منتدى ادبي موضوعات ادبية سيرة الادباء قصة قصيرة منتدى ادبي موضوعات ادبية سيرة كبار الادباء واهم اعمالهم الادبية واجمل القصص القصيرة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
10-18-2015, 07:56 PM   #5
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 5,620

Facebook Twitter Google Digg LinkedIn
رحلته مع القراءة و الكتب
و تطور قراءاته كما رواها في أحد الحوارات

أستطيع بسهولة تحديد أول كتاب قرأته،
أذكر أنني كنت أعبر في أحد أيام طفولتي ميدان الحسين،
كان أحد أيام الأعياد، عندما توقفت أمام كشك بائع الصحف
ولفت نظري كتاب البؤساء لفيكتور هوجو،
طبعة بيروتية، اشتريته بسبعة قروش، وعندما رآه أحد أقاربي،
قال لي بدهشة »إنه صعب عليك« قرأت الرواية
ولازلت أذكر سطورا منها حتي الآن،
ثم عرفت القراءة من خلال مصدرين،
مكتبة المدرسة التي تعلمت فيها، الجمالية الابتدائية،
وأذكر أنني قرأت مجلات، مجلة »سندباد«
كاملة التي كان يصدرها محمد سعيد العريان بأسلوب عربي رصين
. كما قرأت سلسلة »أولادنا« وأذكر مما قرأته فيها قصة بينكيو، وجحا في جانبولاد،
وأما المصدر الثاني لقراءاتي، فكان رصيف الأزهر، حيث باعة الكتب القديمة
، ومنهم تعرفت علي روايات الجيب القديمة، وأرسين لوبين،
وروكامبول، وجونسون، وبن جونسون، وقصص طرزان،
وفي روايات الجيب قرأت لرفائيل سباتيني، ودستويفسكي،
واويجن سو اليهودي التائه وإميل زولا، وآخرين،
كانت قراءات تلقائية تماما ولم يكن يوجهني أحد،
كنت أقرأ كل ما تقع عليه يدي، وأحيانا كنت أقرأ بعض الروايات
التي نزع غلافها والصفحة الأولي منها،
وأذكر أنني قرأت روايات ضخمة ترجمت في بداية هذا القرن منها مثلا
رواية غرائب الاتفاق لمؤلف لا أذكره،
ورواية وردة لمؤرخ ألماني عن التاريخ الفرعوني،
كما قرأت سنوحي المصري لميكا والتاري،
وقد تأثرت بها كثيرا، وقرأت روايات جرجي زيدان عن التاريخ الإسلامي،
كما قادتني الروايات التي تدور حول الثورة الفرنسية
إلي بعض الكتب التاريخية أذكر منها كتاب أشهر قضايا التاريخ الكبري،
من الكتب التي اذكرها أيضا كتاب المغامر المصري حافظ نجيب،
وكان بوليسيا، ومن رصيف الأزهر عرفت كتب التراث العربي،
الأعالي لابن علي الكالي، والمعارف لابن قتيبة، والكامل لابن المبرد،
ولازلت أحتفظ في مكتبتي بنسخة كاملة من نفح الطيب للمقري
اشتريتها في هذا الزمن البعيد بقروش قليلة،
هكذا مضت قراءاتي في اتجاهين، الأدب العالمي المترجم، والتراث العربي،
وكان ذلك تلقائيا.. إلا أنه حوي بذوراً نمت فيما بعد،
تطورت قراءاتي عندما عرفت الطريق إلي باب الخلق حيث دار الكتب المصرية،
وبدأت استعير منها الكتب التي لم يكن ممكنا لي شراؤها،
قرأت الترجمات الكاملة التي طبعتها دار اليقظة العربية بدمشق،
خاصة للكتاب الروس العظام، الحرب والسلام لتولستوي »
? مجلدات«، حياتي لمكسيم جوركي، والأم،
وفوما جوروييف، والفلاحون، والساقطون لنفس الكاتب،
وقصص تشيكوف، وإيفان تورجنيت كما قرأت العاصفة،
وسقوط باريس، لإيليا اهرنبورغ، الحرس الفتي لالكسندر فادييف.
وأذكر أن سلسلة ظهرت في هذه الفترة بعنوان مطبوعات الشرق
قرأت فيها لألكسنر كوبرين»سوار من عقيق«
وترجمة ممتازة لتشيكوف قدمها الدكتور محمد القصاص،
ومجموعة قصص لسالتكوف شدرين. وبعض روايات تورجنيت،
كان ذهابي إلي دار الكتب مرحلة أكثر تطورا في حياتي،
وعندما بدأت ودعت بذلك عهدا
كنت أعيش فيه مع لوبين اللص الشريف وأحلم أن أفعل مثله يوما،
أن أسرق من الاغنياء لأعطي الفقراء،
وربما كان ذلك أول توجهي إلي الاشتراكية،
وفي الوقت نفسه كنت أتعرف أكثر علي التراث العربي القديم،
خاصة المصادر التاريخية للتاريخ المصري في العصر الإسلامي،
وقد أفادني في ذلك أنني تعرفت في سن مبكر بالمرحوم الاستاذ أمين الخولي
في ندوته الأسبوعية »الأمناء« التي كانت تعقد كل يوم أحد،
وكان لتوجيهاته لي أثر كبير في تعميق قراءاتي التراثية،
نشرت أول قصة في يوليو 3691 بمجلة الأدب اللبنانية،
وفي الشهر نفسه نشر لي مقال كنت ألخص فيه كتاب القصة السيكولوجية لليون ايدل
ومنه تعرفت علي جيمس جويس وهنري جيمس
ومارتان دوغار الذي قرأت له بعد سنوات عديدة رواية أسرة تيبو،
الآن ألمح في هذه البدايات التلقائية بعض خصائص توجهي،
فقد كنت أقرأ الأدب العالمي المترجم، والتراث العربي،
خطان متوازيان استمرا معا حتي الآن، مع نموهما، وتعميقهما،
غير أنني لم أكن أقرأ الأدب العربي المعاصر القدر نفسه من التوسع،
كنت أقرأ لهؤلاء الكتاب العظماء وأحلم بأن أكتب مثلهم،
نعم لقد نموت في ظلهم، وتأثرت بهم
Amany Ezzat متواجد حالياً  
10-18-2015, 07:58 PM   #6
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 5,620

يستطرد قائلا:
ولاتزال بعض الروايات التي قرأتها منذ حوالي ربع قرن تؤثر فيّ حتي الآن،
أذكر منها رواية جورج أورويل »العالم سنة 4881«
لم أقرأ لمحمد عبدالحليم عبدالله، أو يوسف السباعي،
وحتي يوسف إدريس قرأت له عددا من القصص المتفرقة
في مرحلة متأخرة نسبيا لمجرد الفضول »بعد تجاوزي العشرين«
غير أن الكاتب العربي الذي توقفت عنده طويلا وقرأته بعناية وعمق كان
نجيب محفوظ، وقد بدأ اهتمامي به وأنا في الخامسة عشرة من عمري
كذلك تعرفت به في المرحلة نفسها، وربطتني به علاقة عميقة
أثرت فيّ علي المستوي الشخصي عندما قرأت رواياته
لأنها كانت تحمل عناوين المنطقة نفسها التي أعيش فيها،
خان الخليلي، بين القصرين، السكرية، قصر الشوق، وتوقفت أمامه طويلا،
ربما أيضا لأنني وجدت رواياته في مستوي الروايات العالمية
التي قرأتها ونموت من خلالها..
في سن متأخر قرأت لتوفيق الحكيم يوميات نائب في الأرياف،
وقد أعجبتني أما عودة الروح فقيمتها تاريخية أكثر منها فنية،
والكتاب الذي أثر فيّ من كتب الحكيم يمت إلي المذكرات
وهو زهرة العمر، أما مسرحه فأجهله،
أما المجموعة القصصية دماء وطين ليحيي حقي
فأعدها من الأعمال الرائدة والمهمة في الأدب العربي.

كانت لي قراءات أخري،
في علم النفس ومن الكتب التي قرأتها في فترة مبكرة
وأثرت فيّ كتاب تفسير الأحلام لفرويد
وأذكر أنني استعرت هذا الكتاب من دار الكتب،
وقد كان الدكتور مصطفي صفوان قد ترجمه إلي العربية
وكنت راغبا في اقتنائه، ولم أكن أستطيع شراءه (ثمن هذه الطبعة كان ??? قرشا)
فعكفت علي نسخه كاملا، لهذا أكاد أحفظ صفحات كاملة منه حتي الآن،
كما قرأت عددا من مؤلفاته الأخري،
كذلك تعرفت وأنا في السادسة عشرة علي الفلسفة،
وكانت البداية الفلسفية المادية،
حيث قرأت المبادئ الأساسية للفلسفة لجورج بولتيزير،
وكان كتابا يتداول سرا، ثم قرأت العديد من المؤلفات الفلسفية والسياسية،
بشكل عام كانت قراءاتي حتي السادسة عشرة تخضع للتداعي،
بمعني أنني أقرأ رواية عن التاريخ الفرعوني،
فأبحث عن كتب تدرس هذا العصر،
وهكذا في كل المجالات، تعلقت في التراث بالتاريخ،
وكان ذلك بتأثير من إحساس قوي بتوالي الزمن، ومروره،
وتعمقت في قراءة المصادر التاريخية والحوليات،
بدءا من ابن عبدالحكم وحتي الجبرتي، حيث الحياة اليومية مدونة،
تكاد تحتفظ بطزاجتها، خاصة عند المقريزي وابن إياس،
قرأت في التاريخ الفرعوني، خاصة موسوعة سليم حسن،
وما كتبه الأجانب، ولكن العصر الفرعوني وبالذات العصر المملوكي
فلايزال يلقي بظله الثقيل علي حياتنا،
كنت أعيش في منطقة ذكرت في المصادر الأساسية،
الشوارع لاتزال تحمل الأسماء نفسها،
والمناطق ولاتزال هوايتي تتبع التطور الذي طرأ علي المكان الواحد،
ماذا بي هنا، ومن عاش، وكيف كان الوضع،
بعد هزيمة يونيو 7691 أعدت اكتشاف ابن اياس الذي عاش
حقبة تاريخية مماثلة عندما كسر العثمانيون جيش مصر في مرج دابق،
وعبر هذا المؤرخ بأحاسيس وطنية وألم صادق عن هذه الهزيمة،
أحاسيس تشبه ما شعرت به في هذه الأيام السوداء في عام 7691،
ومن الآداب التي اهتممت بالاطلاع عليها،
الأدب الفارسي لما فيه من خصوصية، خاصة في شاهنامة الفردوسي،
وشعر حافظ والفردوسي، والتاريخ الأسطوري لإيران
وفي السنوات الأخيرة تراث المتصوفين المسلمين،
كذلك التراث الروحي للأديان المختلفة،
مثل الهندوس، والصابئة، والبوذية والعقائد البدائية.
Amany Ezzat متواجد حالياً  
10-18-2015, 08:20 PM   #7
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 5,620

أما رحلته مع الكتابة
فيقول:منذ البداية، كنت أشعر بالرغبة في أن أكتب شيئاً لم أقرأ مثله،
وقد مررت في ذلك بمراحل عديدة،
فبعد أن قرأت كتاب (ليون ايدل) عن القصة السيكولوجية،
كان في ذهني أفكار عديدة، مثل تحطيم الزمن، والمونولوج الداخلي،
ثم تطور الأمر إلي الرغبة في التجديد في مجال الأسلوب نفسه، السرد،
كنت أنظر بعين إلي الرواية العالمية، وبعين أخري إلي التراث،
غير أنني لم أصل إلي صيغة تعبر عما أريد
أن أكتب إلا بدءاً من عام 1967
وفي الفترة من 1963 وحتي 1968 نشرت عشرات القصص
وروايتين قصيرتين »حكايات موظف كبير
« في جريدة المحرر اللبنانية
و»حكايات موظف صغير« في مجلة الجمهور الجديد اللبنانية«
ولكني عندما أصدرت أول كتبي أوراق شاب
عاش منذ ألف عام في 1969
لم أضمنه إلا خمس قصص قصيرة كتبتها كلها بعد عام 1967
كنت قد بدأت استوحي من التراث أشكالا جديدة للتعبير،
وبرغم ذلك فقد ظل داخلي شعور قوي بالرغبة في تجاوز الأشكال الروائية
التي قرأتها، واستلزم هذا مجاهدة طويلة بحيث يمكنني القول
أنني بدءا من روايتي خطط الغيطاني استطعت تجاوز هذه الأشكال،
أو بمعني آخر التخلص من الإحساس الداخلي بسيطرة المقاييس
المتمثلة في الرواية الكلاسيكية، أو الروايات التي كتبت في أوروبا وأمريكا،
في إطار موجات التجديد المنبثقة من هذه الأشكال،
يمكنني القول الآن فقط أنني أتجه بحرية أكثر إلي
وسائل جديدة للتعبير مستوحاة أساسا من التراث العربي.

إنني لا أقول أنني أخلق شكلا أدبيا جديدا
وإنما أحاول أن أجدد بالطبع داخل إطار الفن الروائي،
لقد كانت الرواية الغربية، أو الرواية التي كتبت في إطار الأشكال الأدبية
المتعارف عليها بدءاً من دون كيشوت
وحتي ما يسمي بالرواية الجديدة في أوروبا وأمريكا،
تمثل مقياسا يجب أن يحتذي بالنسبة إلي الروائيين العرب،
وما أقوم به هو محاولة تأصيل شكل روائي
يستمد مقوماته من التراث بمفهومه الواسع،
بدءا من التراث الشفهي للموروث الشعبي والذي استوعبته إلي حد كبير
بفضل نشأتي في الصعيد والجمالية وحتي التراث المكتوب،
وحتي سنوات قريبة كان داخلي الشعور بأن ما كتب في الرواية العالمية
يمثل المقياس لما يجب أن تكون عليه الرواية،
غير أنني الآن أشعر أنني تخلصت تماما من هذه المقاييس
التي وضعها النقد أو الإحساس لدي الكتاب
أن الرواية إما أن تكون هكذا أو لا تكون،
وهنا يجب الإشارة إلي أن قلقي المستمر من أجل البحث عن
شكل روائي جديد ليس من أجل خلق هذا الشكل فحسب،
إنما أحاول إيجاد أشكال فنية تتوفر فيها مساحة أكبر من القدرة علي
التعبير والحرية، وبما يتواءم مع تجربتي ومع ما أريد أن أعبر عنه،
إنني في صراع دائم مع ما أريد أن أقوله من أجل حرية أكثر،

من هنا أري أن الوعي بإمكانيات التراث الخاص بي مهم جداً
بالنسبة لي لتجاوز أشكال الإبداع السابقة
من أجل الوصول إلي شيء جديد، إلي شيء مختلف،
إلي شيء لم أقرأ مثله من قبل وهذا طموحي.

إن الموضوع بالنسبة لي هو الذي يفرض الشكل،
في الزيني بركات كنت أخلق عصرا بأكمله،
وكان الموضوع مطروحا في كل زمان ومكان،
أقصد موضوع القهر والبصاصين،
وهنا يجب الإشارة إلي أن جهاز البصاصين الذي قدمته في الزيني بركات
لم يكن له وجود في هذا العصر، إنه من عصرنا نحن،
ولأنني أعيد خلق عصر بأكمله كان لابد من إعادة خلق أدق التفاصيل،
اللغة الأسلوب، أنواع الطعام، الملابس، أسماء شوارع القاهرة
في هذا الوقت، وحاراتها، كل ذلك من أجل الإيهام بالعصر
ومعالجة هذا الموضوع الأبدي في الخطط، واقع معاصر،
ولكنه مروي بشكل تاريخي،
رواية وقائع حارة الزعفراني مختلفة،
الرواية كلها مجموعة ملفات وتقارير،
من هنا كان من الضروري أن ألجأ إلي أسلوب التقارير البارد،
في كتاب التجليات تجربة تتعلق بالموت، بالزمن، بالنسيان، بالعالم الآخر،
من هنا كان اتجاهي إلي التراث الصوفي.
في وقائع حارة الزعفراني استفدت من تجربة ابن إياس اللغوية ع
لي الرغم أن الموضوع ليس تاريخيا،
كان ابن إياس يكتب أفظع الحوادث بالهدوء نفسه الذي يكتب به أبسط الحوادث،
كان يوجد مسافة موضوعية بينه وبين الحدث
، في الزعفراني كنت أعبر عن الأحداث بروح محايدة لأنه تقارير،
ولم يكن ممكنا محاكاة أسلوب شعري في التقارير،
بشكل عام أنا الآن أكثر تدقيقا واهتماما باللغة علي مستوي التفاصيل.

بالتأكيد هناك فرق كبير بين أسلوبي في كتابة العمل الأدبي،
وأسلوبي في المقالات، نتيجة عملي في الصحافة
يوجد عندي فصل يصل إلي حد الوسوسة،
علي سبيل المثال فإن القلم الذي أكتب به مقالاتي لا أكتب به أبداً أعمالا أدبية،
ووقتي المسائي لا يمكن أبداً أن أعمل فيه للصحافة،
إنه وقت مكرس تماما للأدب، قد لا أكتب، عندئذ أقرأ،
عندما كنت أعمل مراسلا حربيا كتبت مقالات في السيارة وهذه ظروف استثنائية.

اللغة بالنسبة لي عنصر فاعل ومؤثر في العمل الأدبي،
اللغة بالنسبة لي حالة أيضا وليس مجرد أسلوب يمكن إتقانه واستخدامه كأداة،
والحال كما هو معروف يتغير، وهكذا تتغير اللغة عندي من عمل إلي آخر،
وأعتقد أن لدي تجربتين أساسيتين في اللغة، الأول عبر الحس التاريخي،
والثاني عبر الحس الصوفي، فعندما كتبت قصصي القصيرة،
»المقشرة« و»إتحاف الزمان بحكاية جلبي السلطان«،
و»ابن سلام و»طيبنا« ثم الزيني بركات، كنت أتقمص
روح اللغة التاريخية المنتمية إلي القرن السادس عشر،
وحتي أنفذ إلي روح هذا الأسلوب وجوهره اقتضي هذا جهدا كبيرا
في مطالعة مؤلفات القرون الوسطي.


يتبع
Amany Ezzat متواجد حالياً  
10-18-2015, 09:09 PM   #8
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 5,620

يقول الغيطاني :
منذ زمن بعيد وأحد همومي الأساسية قضية الزمن،
وكان ذلك أحد الأسباب القوية التي جعلتني أتجه إلي التاريخ بمراحله المختلفة،
والتاريخ عندي هو الزمن، الزمن الجبار القاهر، المحيي، المميت،
في صيرورته الرهيبة. والذي يحولنا باستمرار إلي الماضي،
الذي يجلب الذكري والنسيان، منذ زمن بعيد وأنا أتأمل الزمن..
وأمعن التفكير فيه، بدءاً من الحركة الميكانيكية البسيطة
للثواني والدقائق والساعات، إلي حركة الأفلاك،
توالي الليل والنهار، إلي انقضاء السنوات،
إلي الميلاد والموت، التاريخ عندي هو الزمن المنقضي، المنتهي،
لا فرق بين لحظة مضت منذ ثوان،
ولحظة مرت علي انقضائها آلاف أو ملايين السنين،
كلاهما لا يمكن استعادته،
من هنا فإنني لا أصغي باهتمام كبير إلي من يقول »إنك تكتب رواية تاريخية«،
الكل صار إلي ماض، ماض من المستحيل استعادته،
لقد تأملت طويلا ولا أزال في الزمن،
وقرأت عن الزمن في الفكر الإنساني القديم، في الأساطير،
في الدين، في الفلسفة، غير أنني لم أصل إطلاقا إلي
ما يمكن أن يهدئ من همي الدائم هذا، ثمة حقيقة مؤكدة لي،
وهي أن الشيء الوحيد في هذا العالم الذي لا يمكن قهره أو مقاومته أو التصدي له،
هو الزمن، وعلي الرغم من وعي الإنسان بذلك،
إذ أن الكل يعرف أن للحياة نهاية محتومة هي الموت،
إلا أن عظمة الإنسان أنه لا يستسلم أبداً، يقاوم حتي النهاية،
صحيح أن القضاء لاحق والقدر سابق،
لكن العظمة الإنسانية تكمن في هذا التحدي المنظور أحيانا
وغير المنظور في كثير من الأحيان،
وإذا تأملنا تاريخ الفن خاصة في العصور القديمة،
فإننا سنجد جوهرها محاولة قهر الفناء،
محاولة قهر الزمن الذي لا يري بالمادة أحيانا، كالهرم الأكبر، أو بالسيرة العطرة
. أو تخيل أن هناك عالما آخر فيه حياة أخري،
وعندما كانت الحضارة تصل إلي ذروتها كان التعبير عن الرغبة في الخلود
يصل إلي ذراه أيضا، الفن بالنسبة لي أرقي جهد إنساني لمقاومة العدم،
غير أن همي اتخذ مجري آخر بعد عدة أحداث عامة وأحداث خاصة،
ومن الأحداث الأخيرة التي تعرضت لها، وفاة والدي،
ومن الأحداث العامة التي هزتني هزا عنيفا هزيمة يونيو 1967
ثم زيارة الرئيس الأسبق إلي القدس والصلح مع إسرائيل،
بعد وفاة أبي اتجهت بعمق إلي تراث التصوف الإسلامي،
بعض المتصوفين الإسلاميين قال إن الإنسان سمي إنسانا من النسيان،
ولهم في النسيان كلام طويل، كان من الأمور التي أحدثت في نفسي
حرقة داخلية عنيفة أيضا معايشتي لواقع تنقلب فيه قيم عديدة بديهية،
وتهدر فيه أشياء شببنا ونمونا عليها، نعم..
علي المدي البعيد القادم ربما جري تحول، فلا شيء يبقي كما هو،
لكن فرق كبير أن يقرأ الإنسان عن ذلك
وأن يعيش لحظات التحول أو الوعي بالنسيان وينكوي بنارها،
يقرأ الإنسان كثيرا عن الموت،
لكن عندما يقترب الموت منه في عزيز يصبح الأمر مختلفا،
لقد عدت إلي ابن عربي بعد وفاة والدي،
كنت قرأته منذ سنوات بعيدة ولكنني أعدت اكتشافه بعد وفاة والدي،
تماما كما اكتشفت ابن إياس مرة أخري بعد يونيو
1967 .
Amany Ezzat متواجد حالياً  
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

ward2u المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الأديب العراقي عبد الوهاب البياتي Amany Ezzat منتدى ادبي موضوعات ادبية سيرة الادباء قصة قصيرة 21 01-27-2016 03:33 PM
الأديب ادوارد الخراط عراب الكتابه Amany Ezzat منتدى ادبي موضوعات ادبية سيرة الادباء قصة قصيرة 6 01-27-2016 03:25 PM
هذه الطفلة علمتنى الكثير علا الاسلام منتدى ادبي موضوعات ادبية سيرة الادباء قصة قصيرة 13 11-02-2014 10:52 PM
دهاء السأل وذكاء المجيب شرود نكتة مصورة مكتوبة فزورة مسابقة صور مضحكة ثابتة متحركة 23 12-25-2010 08:32 PM
ابن الاردن الخزاف الكبير زيد لقمان منتدى الخزف طرق التشكيل الزخرفة ابداع الخزافين العرب العالميين 14 07-06-2010 06:52 PM


الساعة الآن 06:10 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2016, vBulletin Solutions, Inc