منتديات ورد للفنون  

العودة   منتديات ورد للفنون > ورد للفنون منتديات عامة > منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء

منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء منتدى ثقافي موضوعات ثقافية خواطر سيرة شعراء اجمل قصائد

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
08-19-2015, 10:12 PM   #149
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,166

Facebook Twitter Google LinkedIn vkontakte messenger Digg
في بيت أمّي


في بيت أُمِّي صورتي ترنو إليّ
ولا تكفُّ عن السؤالِ:
أأنت، يا ضيفي، أنا؟
هل كنتَ في العشرين من عُمري،
بلا نظَّارةٍ طبيةٍ،
وبلا حقائب؟
كان ثُقبٌ في جدار السور يكفي
كي تعلِّمك النجومُ هواية التحديق
في الأبديِّ...
[ما الأبديُّ؟ قُلتُ مخاطباً نفسي]
ويا ضيفي... أأنتَ أنا كما كنا؟
فمَن منا تنصَّل من ملامحِهِ؟

أتذكُرُ حافرَ الفَرَس الحرونِ على جبينكَ
أم مسحتَ الجُرحَ بالمكياج كي تبدو
وسيمَ الشكل في الكاميرا؟
أأنت أنا؟ أتذكُرُ قلبَكَ المثقوبَ
بالناي القديم وريشة العنقاء؟
أم غيّرتَ قلبك عندما غيّرتَ دَربَكَ؟

قلت: يا هذا، أنا هوَ أنت
لكني قفزتُ عن الجدار لكي أرى
ماذا سيحدث لو رآني الغيبُ أقطِفُ
من حدائقِهِ المُعلَّقة البنفسجَ باحترامٍ...
ربّما ألقى السلام، وقال لي:
عُدْ سالماً...
وقفزت عن هذا الجدار لكي أرى
ما لا يُرى
وأقيسَ عمقَ الهاويةْ



يختارني الإيقاع




يَخْتَارُني الإيقاعُ, يَشْرَقُ بي
أنا رَجْعْ الكمان, ولستُ عازِفَهُ
أنا في حضرة الذكرى
صدى الأشياء تنطقُ بي
فأنطقُ...
كُلَّما أصغيتُ للحجرِ استمعتُ إلى
هديل يَمَامَةٍ بيضاءَ
تشهَق بي:
أَخي! أنا أُخْتُكَ الصُّغْرى,
فأَذرف باسمها دَمْعَ الكلامِ
وكُلَّما أَبْصَرْتُ جذْعَ الزّنْزَلخْتِ
على الطريق إلى الغمامِ،

سمعتُ قلبَ الأُمِّ
يخفقُ بي:
أَنا اُمرأة مُطَلَّقَةٌ,
فألعن باسمها زِيزَ الظلامِ
وكُلَّما شاهَدْتُ مراُةً على قمرٍ
رأيتُ الحبّ شيطاناً
يُحَمْلقُ بي:
أنا ما زِلْتُ موجوداً
ولكن لن تعود كما تركتُكَ
لن تعود, ولن أَعودَ
فيكملُ الإيقاعُ دَوْرَتَهُ
ويَشرَقُ بي...
Amany Ezzat غير متواجد حالياً  
08-19-2015, 10:12 PM   #150
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,166

ولنا بلاد


ولنا بلادٌ لا حُدُودَ لها, كفكرتنا عن
المجهول, ضيّقَةٌ وواسِعَةٌ. بلادٌ...
حين نمشي في خريطتها تضيقُ بنا,
وتأخذنا إلى نَفَقٍ رماديّ, فنصرخ
في متاهتها: وما زلنا نحبُّك. حُبُّنا
مَرَضٌ وراثيٌّ. بلادٌ......حين
تنبذُنا إلى المجهول... تكبرُ. يكبرُ
الصفصافُ والأوصافُ. يكبرُ عُشْبُها
وجبالُها الزرقاء. تَتّسعُ البحيرةُ في
شمال الروح. ترتفعُ السنابلُ في جنوب
الروح. تلمعُ حبّةُ الليمون قنديلاً
على ليل المُهاجِرِ. تسطعُ الجغرافيا
كُتُباً مُقَدَّسَةً. وسلسلةُ التلال
تصير معراجاً, إلى الأَعلى... إلى الأعلى.
((لو اُنّيَ طائرٌ لحرقتُ أَجنحتي)) يقول
لنفسه المنفيُّ. رائحة الخريف تصيرُ
صورةَ ما أحبُّ... تسرَّبَ المطرُ
الخفيفُ إلى جفاف القلب, فانفتح الخيالُ
على مصادِرِهِ, وصار هو المكانَ, هو
الحقيقيَّ الوحيدَ. وكُلُّ شيء في
البعيد يعود ريفيّاً بدائيّاً, كأنَّ الأرضَ
ما زالت تكوِّن نفسها للقاء آدم، نازلاً
للطابق الأرضيِّ من فردوسه. فأقول:
تلك بلادنا حُبْلى بنا... فمتى وُلدْنا؟
هل تزوَّج آدمُ اُمرأتين؟ أَم أَنَّا
سَنُولَدُ مرةً أخرى
لكي ننسى الخطيئةْ؟

بغيابها كَوَّنْت صورتها



بغيابها, كَوَّنْتُ صُورَتَها: مِنَ الأَرضيِّ
يبتدئ السماويُّ الخفيُّ. أَنا هُنا أَزِنُ
المدى بمعلَّقات الجاهليَّين... الغياب هُوَ
الدليلُ هُوَ الدليلُ. لكُلِّ قافِيَةٍ أُقمتْ
خيمةٌ. ولكُلِّ شيء في مهبِّ الريح
قافيةٌ. يُعَلِّمني الغيابُ دروسه: ((لولا
السرابُ لَماَ صَمَدْتَ...)) وفي الفراغ
فَكَكْتُ حرفاً من حروف الأبجديّات القديمة,
واتَّكَأْتُ على الغياب. فَمَنْ أنا بعد
الزيارةِ؟ طائرٌ أم عابرٌ بين الرموز
وباعةِ الذكرى؟ كأني قِطْعَةٌ أَثريَّةٌ,
وكأنني شَبَحٌ تسلَّلَ من يَبُوس، وقلْتُ لي:
فلنذهبنَّ إلى تلالٍ سَبْعَةٍ. فوضعْتُ
أَقْنِعَتي على حَجَرٍ، وسرتُ كما يسير
النائمون يقودُني حُلْمي. ومن قَمَرٍ إلى
قمر قَفَزْتُ. هناك ما يكفي من اللاوعي
من معراجه ((خذني إلى سنواتِنا
الأولى)) - تقول صديقتي الأولى. ((دَعِي
الشُبَّاكَ مفتوحاً ليدخل طائرُ الدوريّ
حُلْمَكِ))... ثم أَصحو, لا مدينةَ في
المدينةِ. لا ((هُنا)) إلاّ ((هناك)). و لا
هناك سوى هنا. لولا السرابُ
لَما مَشيْتُ إلى تلالٍ سَبْعَةٍ....
لولا السراب!
Amany Ezzat غير متواجد حالياً  
08-19-2015, 10:13 PM   #151
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,166

هذا هو النسيان



هذا هُوَ النسيانُ حوَلكَ: يافطاتٌ
تُوقظُ الماضي، تحثُّ على التذكُّر. تكبح
الزَّمَنَ السريعَ على إشارات المرور،
وتُغْلقُ الساحاتِ/


تمثالٌ رُخَاميٌّ هو النسيانُ. تمثالٌ
يُحَمْلقُ فيكَ: قِفْ مثلي لتشبِهَني.
وَضَعْ ورداً على قدميَّ/


أُغنيةٌ مُكَرَّرَةٌ هو النسيانُ. أُغنيةٌ
تطاردُ ربّةَ البيت احتفاءً بالمناسبة
السعيدةِ، في السرير وغرفة الـﭭـيديو,
وفي صالونها الخاوي، ومطبخها/


وأَنصابٌ هو النسيانُ. أَنصابٌ على
الطرقات تأخذ هيئة الشَّجَر البُرُونزيِّ
المرصّعِ بالمدائح والصقورِ/


ومتحفٌ خالٍ من الغد، باردٌ،
يروي الفصولَ المنتقاةَ من البدايةْ
هذا هو النسيانُ: أَن تتذكَّرَ الماضي
ولا تتذكَّرَ في الحكايةْ


لبلادنا



لبلادنا ,
وَهِيَ القريبةُ من كلام اللهِ,
سَقْفٌ من سحابْ
لبلادنا,
وهي البعيدةُ عن صفاتِ الاسمِ
خارطةٌ الغيابْ
لبلادنا,
وهي الصغيرة مثل حبّة سُمْسُمٍ
أُفُقٌ سماويٌّ... وهاويةٌ خفيَّةْ
لبلادنا,
وهي الفقيرةُ مثل أَجنحة القَطاَ,
كُتُبٌ مُقَدَّسَةٌ... وجرحٌ في الهويّةْ
لبلادنا,
وهي المطوَّقَةُ الممزَّقةُ التلال،
كمائنُ الماضي الجديد
لبلادنا, وهي السَّبِيّةْ
حُريَّةُ الموت اشتياقاً واحتراقا
وبلادُنا, في ليها الدمويِّ
جَوْهَرَةٌ تشعُّ على البعيد على البعيد
تُضيء خارجَها...
وأمَّا نحن, داخلها,
فنزدادُ اختناقا!
Amany Ezzat غير متواجد حالياً  
08-19-2015, 10:25 PM   #152
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,166

مقتطفات من ديوان
كزهر اللوز أو أبعد
عام2005


فكر بغيرك

وأَنتَ تُعِدُّ فطورك ’ فكِّرْ بغيركَ
[ لا تَنْسَ قُوتَ الحمامْ ]

وأَنتَ تخوضُ حروبكَ، فكِّر بغيركَ
[لا تَنْسَ مَنْ يطلبون السلامْ]

وأَنتَ تُسدِّذُ فاتورةَ الماء، فكِّر بغيركَ
[مَنْ يرضَعُون الغمامْ]

وأَنتَ تعودُ إلى البيت، بيِتكَ، فكِّرْ بغيركَ
[ لا تنس شعب الخيامْ]

وأَنت تنام وتُحصي الكواكبَ، فكِّرْ بغيركَ
[ ثَمَّةَ مَنْ لم يجد حيّزاً للمنام]

وأَنتَ تحرِّرُ نفسك بالاستعارات، فكِّرْ بغيركَ
[ مَنْ فَقَدُوا حَقَّهم في الكلامْ]

وأَنتَ تفكِّر بالآخرين البعيدين، فكِّرْ بنفسك
[ قُلْ: ليتني شمعةٌ في الظلامْ]



لم ينتظر أحدا


لم ينتظر أَحداً،
ولم يشعر بنقصٍ في الوجودِ،
أمامه نَهْرٌ رماديٌّ كمعطفه،
ونُورُ الشمس يملأ قلبَهُ بالصَّحْوِ
والأشجارُ عاليةٌ /
ولم يشعر بنقصٍ في المكانِ،
المقعدُ الخشبيٌّ، قهوتُهُ، وكأسُ الماءِ
والغرباءُ، والأشياءُ في المقهى
كما هِيَ،
والجرائدُ ذاتُها: أَخبارُ أمسِ، وعالمٌ
يطفو على القتلى كعادتِهِ /
ولم يَشْعُرْ بحاجتِهِ إلى أَملٍ ليؤنَسهُ
كأنْ يخضوضرَ المجهول في الصحراءِ
أو يشتاقَ ذئبٌ ما إلى جيتارةٍ،
لم ينتظر شيئاً، ولا حتى مفاجأةً،
فلن يَقْوَى على التكرار... أعرفُ
آخر المشوار مُنْذُ الخطوة الأولى -
يقول لنفسه - لم أَبتعِدْ عن عالمٍ،
لم أقتربْ من عالمٍ
لم ينتظر أَحداً.. ولم يشعر بنقصٍ
في مشاعره. فما زال الخريفُ مضيفَهُ الملكيَّ،
يُغْريهِ بموسيقى تعيد إليه عصر النهضة
الذهبي ... والشعرَ المُقَفى بالكواكب والمدى

لم ينتظر أَحداً أمام النهر /
في اللا إنتظار أُصاهر الدوريَّ
في اللا إنتظار أكون نهراً - قال -
لا أَقسو على نفسي، ولا
أَقسو على أحدٍ،
وأنجو من سؤال فادحٍ:
ماذا تريد
ماذا تريد
Amany Ezzat غير متواجد حالياً  
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ocllapseimg_forumrules تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

ward2u المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الشاعر المصري محمود أبو الوفا Amany Ezzat منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء 7 06-13-2017 01:34 AM
سيد شعراء العامية الشاعر سيد حجاب Amany Ezzat منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء 37 02-01-2017 07:14 PM
الشاعر محمود بيرم التونسي وبعض اشعاره السويدي منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء 20 03-23-2012 11:15 AM
أحن الى خبز أمي للشاعر محمود درويش السيلاوي منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء 10 06-09-2011 09:15 PM
عاشق من فلسطين للشاعر محمود درويش شريرة منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء 6 01-31-2008 05:28 AM


الساعة الآن 04:32 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc