منتديات ورد للفنون التشكيلية و اليدوية  

العودة   منتديات ورد للفنون التشكيلية و اليدوية > ورد للفنون منتديات عامة > منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء

منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء منتدى ثقافي موضوعات ثقافية خواطر سيرة شعراء اجمل قصائد

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
08-19-2015, 08:19 PM   #125
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,469

Facebook Twitter Google LinkedIn vkontakte messenger Digg
لاأقل , ولا أكثر


أَنا اُمرأةٌ. لا أَقلَّ ولا أَكثرَ
أَعيشُ حياتي كما هِيَ
خَيْطاً فَخَيْطاً
وأَغزِلُ صُوفي لألبسَهُ , لا
لأُكملَ قصَّةَ ((هُوميرَ)) أَو شمسَهُ
وأَرى ما أَرى
كما هُوَ , في شكْلِهِ
بيد أَنِّي أُحدِّقُ ما بين حينٍ
وآخرَ في ظلِّهِ
لأحِسَّ بنبض الخسارةِ’
فاكتُبْ غداً
على وَرَقِ الأمس: لا صوْتَ
إلاّ الصدى.
أُحبُّ الغموضَ الضروريَّ في
كلمات المسافر ليلاً إلى ما اُختفى
من الطير فوق سُفُوح الكلام
وفوق سُطُوح القُرى
أَنا امرأة , لا أَقلَّ ولا أكثرَ

تُطَيِّرُني زَهْرَةُ اللوز ,
في شهر آذار , من شرفتي
حنيناً إلى ما يقول البعيدُ :
((اُلمسيني لأُوردَ خيليَ ماء الينابيع))
أَبكي بلا سَبَبٍ واضح , وأُحبُّكَ
أَنت كما أَنت , لا سَنَداً
أَو سُدَى
ويطلع من كتفيَّ نهارٌ عليك
ويهبط , حين أَضمُّكَ , ليلٌ إليك
ولستُ بهذا ولا ذاك
لا’ لستُ شمساً و لا قمراً
أَنا امرأةٌ , لا أَقلَّ ولا أكثرَ

فكُنْ أَنتَ قَيْس الحنين ,
إذا شئتَ . أَمَّا أَنا
فيُعجِبُني أَن أُحَبَّ كما أَنا
لا صُورَةً
مُلَوَّنَةً في الجريدة , أو فكرةً
مُلَحّنةً في القصيدة بين الأَيائلِ....
أَسْمَعُ صرخة ليلى البعيدة
من غرفة النوم: لا تتركني
سجينةَ قافيةٍ في القبائلِ
لا تتركيني لهم خبرا...
أَنا اُمرأةٌ , لا أَقلَّ ولا أكثرَ
أَنا مَن أَنا , مثلما
أَنت مَنْ أَنت : تسكُنُ فيَّ
وأَسكُنُ فيك إليك ولَكْ
أُحبّ الوضوح الضروريَّ في لغزنا المشترك
أَنا لَكَ حين أَفيضُ عن الليل
لكنني لَسْتُ أَرضاً
ولا سَفَراً
أَنا اُمرأةٌ , لا أَقَلَّ ولا أكثرَ
دَوْرَةُ القَمَر الأنثويّ
فتمرضُ جيتارتي
وَتَراً
وَتَراً
أنا اُمرأةٌ ,
لا أَقلَّ
ولا أكثرَ!!
Amany Ezzat غير متواجد حالياً  
08-19-2015, 08:21 PM   #126
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,469

أنا , وجميلُ بُثَيْنة


كَبِرْنا ’ أَنا وجميلُ بُثَيْنَةَ , كُلٌّ
على حِدَةٍ’ في زمانين مُخْتَلِفَينْ....
هُوَ الوقْتُ يفعل ما تفعل الشمسُ
والريحُ: يَصْقُلُنا ثم يقتلُنا حينما
يحمل العقلُ عاطفةَ القلبِ , أَو
عندما يبلُغُ القلبُ حكمتَهُ

يا جميلُ ! أَتكبَرُ مِثْلَكَ , مثلي ,
بثينةُ ؟
تكبَرُ , يا صاحبي , خارجَ القلب
في نَظَر الآخرين . وفي داخلي تستحمُّ
الغزالةُ في نبعا المتدفّق من ذاتها

هِيَ , أَم تلك صُورَتُها ؟
إنها هِيَ يا صاحبي . دَمُها , لحمُها ,
واُسمُها . لا زمان لها . رُبّما استَوْقَفَتْني
غداً في الطريق إلى أَمسها

هل أَحبَّتْكَ ؟ أَم أَعْجَبَتْها استعارتُها
في أَغانيك ’ لؤلؤةً كُلَّما حدَّقتْ في
لياليكَ واُغرورقتْ... أَشرقَتْ قمراً قلبُهُ
حَجَر يا جميل؟

هو الحُبُّ , يا صاحبي , موتُنا المُنْتَقَى
عابرٌ يَتَزَوَّجُ من عابرِ مُطْلقاً....
لا نهايةَ لي , لا بدايةَ لي . لا
بُثَيْنَةُ لي وأَنا لبثينةَ هذا
هو الحبُّ , يا صاحبي . ليتني كُنْتُ
أَصغرَ منِّي بعشرين باباً لكان
الهواءُ خفيفاً عليَّ وصورتُها الجانبيَّةُ
في الليل أَوضحَ من شامةٍ فوق
سُرَّتها....

هل هَمَمْتَ بها , يا جميل , على عكس
ما قال عنك الرُواةُ , وهَمَّتْ بكَ ؟

تزوَّجتُها. وهَزَزْنا السماءَ فسالَتْ
حليباً على خُبْزِنا. كُلَّما فَتَّحَتْ
جَسَدي زهرةً زهرةً , وأَراق غدي
خمرَة قطرةً قطرةً في أَباريقها

هل خُلِقْتَ لها , يا جميل ,
وتبقي لها ؟

أُمِرْتُ وعُلِّمْتُ . لا شأنَ لي
بوجودي المُراقِ كماءٍ على جلدها
العِنَبيّ . ولا شأنَ لي بالخلود
الذي سوف يتبعُنا ككلاب الرعاة
فما أَنا إلاَّ كما خَلَقَتْني بُثَينَةُ

هل تشرَحُ الحُبَّ لي , يا جميلُ ,
لأَحفظَهُ فكرةً فكرةً ؟
أَعْرَفُ الناس بالحُبِّ أكثرُهُمْ حَيْرَةً ,
فاحترِقْ , لا لتعرف نفسك , لكن
لتُشْعِلَ لَيْلَ بُثَيْنَةَ....

أَعلى من الليل , طار جميل
وكسَّر عُكَّازتَيْه. ومال على أُذُني
هامساً: إن رأيت بثينةَ في اُمرأةٍ
غيرها’ فاجعل الموت , يا صاحبي ,
صاحباً. وتلألأ هنالك , في اُسم
بثينة , كالنون في القافيةْ !!

يتبع
Amany Ezzat غير متواجد حالياً  
08-19-2015, 08:24 PM   #127
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,469

جدارية
عام 2000


هذا هُوَ اسمُكَ /
قالتِ امرأةٌ
وغابتْ في المَمَرَّ اللولبيِّ...
أَرى السماءَ هُنَاك في مُتَناوَل ِ الأَيدي.
ويحملُني جناحُ حمامةٍ بيضاءَ صَوْبَ
طُفُولَة ٍ أُخرى . ولم أَحلُمْ بأني
كنتُ أَحلُمُ . كُلُّ شيء واقعيُّ . كُنْتُ
أَعلَمُ أَنني أُلْقي بنفسي جانباً .....
وأَطيرُ . سوف أكونُ ما سأَصيرُ في

الفَلَك الأَخير ِ . وكُلُّ شيء أَبيضُ ،
اُلبحرُ المُعَلَّقُ فوق سقف غمامة ِ
بيضاءَ . والَّلا شيء أَبيضُ في
سماء المَطْلَق البيضاءِ . كَنْتُ ، ولم
أَكُنْ فأنا وحيدٌ في نواحي هذه
الأَبديَّة البيضاء . جئتُ قُبَيْل ميعادي
فلم يَظْهَرْ ملاكٌ واحدٌ ليقول لي:
"ماذا فعلتَ ، هناك، في الدنيا؟"
ولم أَسمع هُتَافَ الطيِّبينَ ، ولا
أَنينَ الخاطئينَ ، أَنا وحيدٌ في البياض ،
أَنا وحيدُ ....
لا شيء يُوجِعُني على باب القيامةِ
لا الزمانُ ولا العواصفُ . لا
أُحسُّ بخفَّة الأشياء أَو ثِقَلِ
الهواجس . لم أَجد أَحداً لأسأل :
أَين " أَيْني" الآن ؟ أَين مدينةُ
الموتى’ وأين أَنا ؟ فلا عَدَمٌ
هنا في اللا هنا ... في اللا زمان،
ولا وُجُودُ

وكأنني قد متُّ قبل الآن ....
أَعرفُ هذه الرؤيا ، وأًعرفُ أَنني
أَمضي إلى ما لَسْتُ أَعرفُ . رُبَّما
مازلتُ حيّاً في مكان ٍ ما ، وأَعرفُ

ما أُريدُ
سأَصير يوماً ما أُريدُ
سأَصير يوماً فكرة ً. لا سَيْفَ يحملُها
إلى الأرٍض اليبابِ، ولا كتابَ...
كأنَّها مَطَرٌ على جَبَلٍ تَصدَّعَ من
تَفَتُّح عُشْبَةٍ ،
لا القُوَّةُ انتصرتْ
و لا العَدْلُ الشريدُ
سأَصير يوماً ما أُريدً
سأصير يوماً طائراً ، وأَسُلُّ من عَدَمي
وجودي . كُلَّما اُحتَرقَ الجناحان ِ
اُقتربتُ من الحقيقِة ، وانبعثتُ من
الرمادِ . أَنا حوارُ الحالمين، عَزَفْتُ
عن جَسَدي وعن نفسي لأُكْمِلَ
رحلتي الأولى المعنى ، فأَحْرَقَني
وغاب . أَنا الغيابُ . أَنا السماويُّ
الطريدُ

سأصير يوماً ما أُريدُ
سأصيرُ يوماً شاعراُ،
والماءُ رَهْنُ بصيرتي . لُغتي مجازٌ
للمجاز ، فلا أَقولُ ولا أشيرُ

إلى مكانٍ 0 فالمكان خطيئتي وذريعتي0
أَنا من هناك . "هُنا"يَ يقفزُ
من خُطَايَ إلى مُخَيَّلتي ...
أَنا من كُنْتُ أو سأكونُ

يَصْنَعُني ويَصْرعُني الفضاءُ اللانهائيُّ
المديدُ .

سأصير يوماً ما أُريدُ
سأَصيرُ يوماً كرمة ً،
فَلْيَعْتَصِرني الصيفُ منذ الآن ،
وليشربْ نبيذي العابرون على
ثُرَيَّات المكان السُكَّريِّ !
أَنا الرسالةُ والرسولُ
أَنا العناوينُ الصغيرةُ والبريدُ

سأَصير يوماً ما أُريدُ
هذا هُوَ اُسمُكَ /
قالت ِ اُمرأةٌ ،
وغابتْ في مَمَرِّ بياضها .
هذا هُوَ اُسمُكَ ، فاحفظِ اُسْمَكَ جَيِّداً
لا تختلف مَعَهُ على حَرْفٍ
ولا تَعْبَأْ براياتِ القبائلِ،
كُنْ صديقاً لاسمك الأُفُقَيِّ
جَرِّبْهُ مع الأحياء والموتى
ودَرِّبْهُ على النُطق الصحيح برفقة
الغرباء
واكتُبهُ على إحدى صُخُور الكهف،
يا اُسمي: سوف تكبَرُ حين أكبرُ
سوف تحمِلُني وأَحملُكَ
اُلغريبُ أخُ الغريب
سنأخُذُ الأُنثى بحرف العِلَّة المنذور للنايات.
يا اُسمي: أَين نحن الآن؟
قل: ما الآن، ما الغَدُ؟
ما الزمانُ وما المكانُ
وما القديمُ وما الجديدُ؟


سنكون يوماً ما نريدُ (...).

لا الرحلة ُ ابتدأتْ ، ولا الدربُ اُنتهى
لم يَبْلغِ ِ الحكماءُ غربتَهُمْ
كما لم يَبْلُغ الغرباءُ حكمتَهمْ
ولم نعرف من الأزهار غيرَ شقائق ِ النعمان ِ ،
فلنذهب إلى أَعلى الجداريات:
أَرضُ قصيدتي خضراءُ عاليةٌ ،
كلامُ الله عند الفجر أَرضُ قصيدتي
وأَنا البعيدُ
أَنا البعيدُ

في كُلِّ ريح ٍ تَعْبَثُ اُمرأةٌ بشاعرها
_ خُذِ الجهةَ التي أَهديتني
اُلجهةَ التي انكَسَرتْ ،
وهاتِ أُنوثتي ،
لم يَبْقَ لي إلاّ التَأمُّل في
تجاعيد البُحَيْرَة . خُذْ غدي عنِّي
وهاتِ الأمس ، بعدَكَ ، سوف يرحَلُ
أَو يَعُودُ

_ وخُذي القصيدةَ إن أَردتِ
فليس لي فيها سواكِ
خُذي "أَنا" كِ . سأُكْملُ المنفى
بما تركَتْ يداكِ من الرسائل لليمامِ..
فأيُّنا منا " أَنا " لأكون آخرَها؟
ستسقطُ نجمةٌ بين الكتابة والكلامِ
وتَنْشُرُ الذكرى خواطرها : وُلِدْنا

في زمان السيف والمزمار بين
التين والصُبَّار. كان الموتُ أَبطأَ.
كان أَوْضَح. كان هُدْنَةَ عابرين
على مَصَبِّ النهر. أَما الآن،
فالزرُّ الإلكترونيُّ يعمل وَحْدَهُ.لا
قاتلٌ يُصْغي إلى قتلى. ولا يتلو
وصيَّتَهُ شهيدُ

من أَيَّ ريح جئتِ؟
قولي ما اُسمُ جُرْحِكِ أَعرفِ
الطُرُقَ التي سنضيع فيها مَرّتيْنِ!
وكُلُّ نَبْضٍ فيكِ يُوجعُني ، ويُرْجِعُني
إلى زَمَنٍ خرافيّ. ويوجعني دمي
والملحُ يوجعني... ويوجعني الوريدُ

Amany Ezzat غير متواجد حالياً  
08-19-2015, 08:26 PM   #128
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,469

في الجرّة المكسورةِ انتحبتْ نساءُ
الساحل السوريّ من طول المسافةِ،
واحترقْنَ بشمس آبَ. رأيتُهنَّ على
طريق النبع قبل ولادتي . وسمعتُ
صَوْتَ الماء في الفخّار يبكيهنّ:
عُدْنَ إلى السحابة يرجعِ الزَمَنُ الرغيدُ

قال الصدى:
لا شيء يرجعُ غيرُ ماضي الأقوياء
على مِسلاَّت المدى ... (ذهبيّةٌ
آثارُهُمْ ذهبيّةٌ) ورسائلِ الضعفاءِ للغَدِ،
أَعْطِنا خُبْزَ الكفاف ، وحاضراً أَقوى.
فليس لنا التقمُّصُ والحُلُولُ ولا الخُلودُ

قال الصدى:
وتعبتُ من أَملي العُضَال. تعبتُ
من شَرَك الجماليّات : ماذا بعد
بابلَ؟ كُلَّما اتَّضَحَ الطريقُ إلى
السماء، وأَسْفَرَ النثرُ في الصلوات،
وانكسر النشيدُ

خضراءُ، أَرضُ قصيدتي خضراءُ عاليةٌ....
تُطِلُّ عليَّ من بطحاء هاويتي...
غريبٌ أَنتَ في معناك . يكفي أَن
تكون هناك ، وحدك ، كي تصيرَ
قبيلة ً....
غَنَّيْتُ كي أَزِنَ المدى المهدُورَ
في وَجَع الحمامةِ،
لا لأَشرَحَ ما يقولُ اللهُ للإنسان،
لَسْتُ أَنا النبيَّ لأَدَّعي وَحْياً
وأَنا الغريب بكُلِّ ما أُوتيتُ من
لُغَتي. ولو أخضعتُ عاطفتي بحرف
الضاد، تخضعني بحرف الياء عاطفتي،
وللكلمات وَهْيَ بعيدةٌ أَرضٌ تجاوِرُ


كوكباً أَعلى. وللكلمات وَهْيَ قريبةٌ
منفى. ولا يكفي الكتابُ لكي أَقول:
وجدتُ نفسي حاضراً مِلْءَ الغياب.
وكُلَّما فَتَّشْتُ عن نفسي وجدتُ
الآخرين. وكُلَّما فَتَّشْتُ عَنْهُمْ لم
أَجد فيهم سوى نَفَسي الغريبِة،
هل أَنا الفَرْدُ الحُشُودُ؟

وأَنا الغريبُ. تَعِبْتُ من "درب الحليب"
إلى الحبيب. تعبتُ من صِفَتي.
يَضيقُ الشَّكْلُ. يَتّسعُ الكلامُ. أَفيضُ
عن حاجات مفردتي. وأَنْظُرُ نحو
نفسي في المرايا:
هل أَنا هُوَ؟
هَل أُؤدِّي جَيِّداً دَوْري الفصل
الأخيرِ؟
وهل قرأتُ المسرحيَّةَ قبل هذا العرض،
أم فُرِضَتْ عليَّ؟
وهل أَنا هُوَ من يؤدِّي الدّوْرَ
أَمْ أَنَّ الضحيَّة غَيَّرتْ أَقوالها
لتعيش ما بعد الحداثة ، بعدما
اُنحَرَفَ المؤلّفُ عن سياق النصِّ
وانصرَفَ المُمَثّلُ والشهودُ؟

وجلستُ خلف الباب أَنظُرُ:
هل أَنا هُوَ؟

هذه لُغَتي. وهذا الصوت وَخْزُ دمي
ولكن المؤلِّف آخرٌ....
أَنا لستُ مني إن أَتيتُ ولم أَصِلْ
أَنا لستُ منِّي إن نَطقْتُ ولم أَقُلْ
أَنا مَنْ تَقُولُ له الحُروفُ الغامضاتُ:
اُكتُبْ تَكُنْ!
واُقرأْ تَجِدْ!
وإذا أردْتَ القَوْلَ فافعلْ، يَتَّحِدْ
ضدَّاكَ في المعنى...
وباطِنُكَ الشفيفُ هُوَ القصيدُ

بَحَّارَةٌ حولي ، ولا ميناء
أَفرغني الهباءُ من الإشارِة والعبارةِ،
لم أَجد وقتاً لأعرف أَين مَنْزِلَتي،
الهُنَيْهة َ، بين مَنْزِلَتَيْن ِ. لم أَسأل
سؤالي، بعد عن غَبَش التشابُهِ
بين بابَيْنِ : الخروج أم الدخول....
ولم أَجِدْ موتاً لأقْتَنِصَ الحياةَ.

ولم أَجِدْ صوتاً لأَصرخَ : أَيُّها
الزَمَنُ السريعُ! خَطَفْتَني مما تقولُ
لي الحروفُ الغامضاتُ:
ألواقعيُّ هو الخياليُّ الأَكيدُ

يا أيها الزمَنُ الذي لم ينتظِرْ...
لم يَنْتَظِرْ أَحداً تأخَّر عن ولادتِهِ
دَعِ الماضي جديداً، فَهْوَ ذكراكَ
الوحيدةُ بيننا ، أيَّامَ كنا أَصدقاءك،
لا ضحايا مركباتك. واُترُكِ الماضي
كما هُوَ، لا يُقَادُ ولا يَقُودُ

ورأيتُ ما يتذكَّرُ الموتى وما ينسون...
هُمْ لا يكبرون ويقرأون الوَقْتَ في
ساعات أيديهمْ . وهَمْ لا يشعرون
بموتنا أَبداً و لا بحياتهِمْ . لا شيءَ
ممَّا كُنْتُ أو سأكونُ. تنحلُّ الضمائرُ
كُلُّها ."هو" في " أنا " في "أَنت".
لا كُلُّ ولا جُزْءٌ . ولا حيٌّ يقول
لمِّيتٍ : كُنِّي!

...وتنحلُّ العناصرُ والمشاعرُ. لا
أَرى جَسَدي هُنَاكَ ، ولا أُحسُّ
بعنفوان الموت ، أَو بحياتيَ الأولى.
كأنِّي لَسْتُ منّي. مَنْ أَنا؟ أَأَنا
الفقيدُ أَم الوليدُ؟
Amany Ezzat غير متواجد حالياً  
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ocllapseimg_forumrules تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

ward2u المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الشاعر المصري محمود أبو الوفا Amany Ezzat منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء 7 06-13-2017 01:34 AM
سيد شعراء العامية الشاعر سيد حجاب Amany Ezzat منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء 37 02-01-2017 07:14 PM
الشاعر محمود بيرم التونسي وبعض اشعاره السويدي منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء 20 03-23-2012 11:15 AM
أحن الى خبز أمي للشاعر محمود درويش السيلاوي منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء 10 06-09-2011 09:15 PM
عاشق من فلسطين للشاعر محمود درويش شريرة منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء 6 01-31-2008 05:28 AM


الساعة الآن 01:36 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc