منتديات ورد للفنون  

العودة   منتديات ورد للفنون > ورد للفنون منتديات عامة > منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء

منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء منتدى ثقافي موضوعات ثقافية خواطر سيرة شعراء اجمل قصائد

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
08-19-2015, 07:34 PM   #121
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,360

Facebook Twitter Google LinkedIn vkontakte messenger Digg
من أنا, دون منفى؟


غريبٌ على ضفة النهر , كالنهر ... يَرْبِطُني
باسمك الماءُ . لا شيءَ يُرْجعُني من بعيدي
إلى نخلتي : لا السلامُ ولا الحربُ . لا
شيء يُدْخِلُني في كتاب الأَناجيلِ . لا
شيء... لا شيء يُومِضُ من ساحل الجَزْر
والمدّ ما بين دجْلَةَ والنيل . لا
شيء يُنْزِلُني من مراكب فرعون. لا
شيء يَحْملني أو يُحَمِّلني فكرةً : لا الحنينُ
ولا الوَعْدُ . ماذا سأفعل ؟ ماذا
سأفعل من دون منفى , وليلٍ طويلٍ
يُحَدِّقُ في الماء؟

يربطُني
باُسمكِ
الماءُ.........
لا شيء يأخذني من فراشات حُلْمي
إلى واقعي: لا الترابُ ولا النارُ . ماذا
سأفعل من دون وَرْدِ سَمَرْقَنْدَ ؟ ماذا
سأفعل في ساحةٍ تصقُلُ المُنْشدين بأحجارها
القمرَّيِة؟ صِرْنا خَفِيفَيْنِ مثلَ منازلنا
في الرياح البعيدةِ . صرنا صَدِيقَيْنِ للكائنات
الغريبةِ بين الغيوم .... وصرنا طَلِيقَيْنِ من
جاذبيَّة أْرضِ الهُوِيَّةِ . ماذا سنفعل ... ماذا
سنفعل من دون منفى , وليلٍ طويلٍ
يُحَدِّقُ في الماء؟

يربطني
باُسمك
الماءُ...
لم يبقَ سواكِ , ولم يبق منك
سوايَ غريباً يُمَسِّدُ فَخْذَ غريبِتِه : يا
غريبةُ! ماذا سنصنع في ما تبقَّى لنا
من هُدُوءٍ ... وقَيْلُولَةٍ بين أسطورتين؟
ولا شيء يحمِلُنا : لا الطريقُ ولا البيتُ.
هل كان هذا الطريق كما هُوَ’ منذ البداية ,
أَم أَنَّ أَحلامنا وَجَدَتْ فرساً من خيول
المَغُول على التلِّ فاُسْتَبْدَلَتْنا ؟
وماذا سنفعلُ؟
ماذا
سنفعلُ
من
دون
منفى؟





لم أنتظر أحداً


سأعرفُ مهما ذَهَبْتَ مَعَ الريح , كيفَ
أُعيدُكَ. أَعرفُ من أَين يأتي بعيدُكَ .
فذهَب كما تذهب الذكرياتُ إلى بئرها
الأَبديَّةِ , لن تَجِدَ السومريَّةَ حاملةً جَرَّة
للصدى في انتظارِكَ
أَمَّا أَنا , فسأعرف كيف أُعيدُكَ
فاذهبْ تقودُكَ ناياتُ أَهل البحار القدامى
وقافلةُ الملح في سَيْرِها اللانهائيِّ. واذهبْ
نشيدُكَ يُفْلِتُ منِّي ومنك ومن زَمَني ,
باحثاً عن حصان جديدٍ يُرَقِّصُ إِيقاعَهُ
الحُرَّ. لن تجد المستحيل َ, كما كان يَوْمَ
وَجَدْتُكُ , يوم وَلَدْتُكَ من شهوتي
جالساً في انتظارِك,
أَمَّا أَنا , فسأعرف كيف أُعيدُكَ ,
واُذهب مع النهر من قَدَرٍ نحو
آخر , فالريحُ جاهزة لاقتلاعك من
قمري , والكلامُ الأخيرُ على شجري جاهزٌ
للسقوط على ساحة الترو كاديرو . تَلَفَّتْ
وراءك كي تجد الحُلْمَ واذهب
إلى أَيِّ شَرْقٍ وغربٍ يزيدُك منفىً ,
ويُبْعدُني خطوةً عن سريري وإحدى
سماوات نفسي الحزينةِ . إنَّ النهاية
أُختُ البداية , فاذهب تَجِدْ ما تركتَ
هنا , في انتظارك
لم أَنتظِرْكَ , ولم أَنتظر أَحداً.
كان لا بُدَّ لي أَن أُمشِّطَ شعري
على مَهَلٍ أُسْوَةً بالنساء الوحيدات
في ليلهنَّ , وأَن أَتدبَّرَ أَمري وأكسِرَ
فوق الرخام زجاجةَ ماء الكولونيا ’ وأَمنعَ
نفسي من الانتباه إلى نفسها في
الشتاء , كأني أَقولُ لها : دَفِّئيني
أُدفِّئْكِ يا اُمرأتي , واُعْتَني بيديك ,
فنا هو شأنُهما بنزول السماء إلى
الأرض أَو رحْلةِ الأرض نحو السماء ,
اُعتني بيديك لكي تَحْمِلاَك ((يَدَاكِ
هُما سَيِّداكِ)) كما قال إيلور.. فاذهب
أُريدُكَ أو أريدُك.
لمَ أنتظِرْكَ’ ولم أنتظر أَحداً.
كان لا بُدَّ لي أَن أَصبَّ النبيذَ
بكأسين مكسورتين’ وأَمنعَ نفسي من
الانتباه إلى نفسها في انتظارك!!
Amany Ezzat متواجد حالياً  
08-19-2015, 07:40 PM   #122
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,360

قناع ... لمجنون ليلى


وجدتُ قناعاً , فأعجَبَني أَنْ
أكون أَنا آخَري . كنتُ دُونَ
الثلاثين , أَحْسَبُ أَنَّ حدودَ
الوجود هِيَ الكلماتُ . وكنتُ
مريضاً بليلى كأيِّ فتىً شَعَّ
في دَمِهِ الملحُ . إنْ لم تكُنْ هِيَ
موجودةً جسداً فلها صُورَةُ الروح
في كُلِّ شيء . تُقَرِّبني من
مدار الكواكب. تُبْعِدُني عن حياتي
على الأرض . لا هِيَ مَوْتٌ ولا
هي ليْلى. ((أَنا هُوَ أنتِ ,
فلا بُدَّ من عَدَمٍ أَزرقٍ للعناق
النهائيِّ)). عَالجني النهرُ حين
قذفتُ بنفسي إلى النهر مُنْتَحِراً ,
ثم أَرجعني رَجُلٌ عابر , فسألتُ :
لماذا تُعيد إليَّ الهواء وتجعلُ
موتَي أَطولَ ؟ قال: لتعرف
نفسك أَفضَلَ... مَنْ أَنتَ ؟
قلتُ : أَنا قَيْسُ ليلى , وأنتَ ؟
فقال : أَنا زوجُها

ومَشَيْنا معاً في أَزقَّةِ غرناطةٍ ,
نَتَذَكَّرُ أَيَّامَنا في الخليج .... بلا أَلم
نتذكَّر أَيَّامنا في الخليج البعيد .
أَنا قَيْسُ ليلى
غريبٌ عن اُسمي وعن زمني
لا أَهزُّ الغيابَ كجذع النخيل
لأَدفع عني الخسارةَ , أَو استعيدَ
الهواء على أَرض نَجْدٍ. ولكنني ,
والبعيد على حالِهِ وعلى كاهلي ,
صوتُ ليلى إلى قلبها
فلتكن للغزالة بريَّةٌ
غيرُ دربي إلى غَيْبها
هل أُضيِّقُ صحراءها أم أَوسِّعُ لَيْلِي
لتجمعنا نجمتان على دروبها ؟
لا أَرى في طريقي إلى حُبِّها
غيرَ القوافل في ليلها , ويُضيءُ
طريقَ الحريرِ بجرحي القديم
لعلَّ التجارةَ في حاجةٍ هِيَ أَيضاً
لما أَنا فيه . أَنا من أولئك ,
ممَّنْ يموتون حين عن معلِّقة الجاهليِّ
ولا شيءَ أَبعدُ من لُغَتي عن أمير
دِمَشْقَ . أَنا أوَّلُ الخاسرين . أنا
آخرُ الحالمين وعَبْدُ البعيد. أَنا
كائنٌ لم يكن . و أَنا فكرةٌ للقصيدةِ
ليس لها بَلَدٌ أَو جَسَدْ
وليس لها والدٌ أَو وَلَدْ.

أَنا قيس ليلى , أنا
وأَنا ... لا أَحَدْ!




أُغنية زفاف


وانتقلتُ إليكَ , كما انتقل الفلكيّونَ
من كوكبٍ نحو آخرَ. روحي تُطلُّ
على جسدي من أَصابعك العَشْر.
خُذْني إليك , اُنطلق باليمامة حتى
أَقاصي الهديل على جانبيك: المدى
والصدى. وَدَعِ الخَيْلَ تركُضْ ورائي
سدى . فأنا لا أَرى صورتي , بَعْدُ ,
في مائها... لا أَرى أَحدا
لا أَرى أَحداً , لا أَراكَ . فماذا
صنعتَ بحريتي؟ مَنْ أَنا خلف
سًورِ المدينةِ ؟ أُمَّ تعجنُ شَعْري
الطويلَ بحنّائها الأَبديّ , ولا أُخْتَ
تضفِرُهُ . مَنْ أَنا خارج السور بين
حقولٍ حياديَّةٍ وسماء رماديّةٍ . فلتكن
أَنتَ أُمِّيَ في بَلَد الغُرَبَاء . وخذني
برفق إلى مَنْ أَكونُ غدا

مَنْ أكونُ غداً؟ هل سأُولَدُ من
ضلعِكَ اُمرأةً لا هُمُومَ لها غيرُ زينةِ
دُنْيَاكَ. أمْ سوف أَبكي هناك على
حَجَرٍ كان يُرْشِدُ غيمي إلى ماء بئرك ؟
خذني إلى آخر
الأرض قبل طلوع الصباح على قَمَرٍ كان
يبكي دماً في السرير, وخُذْني برفق
كما تأخُذُ النجمةُ الحالمين إليها سُدىً
وسُدى

وسدىً, أَتطلَّعُ خلف جبال مُؤَاب ,
فلا ريح تُرْجعُ ثوب العروس . أُحبُّكَ
لكنَّ قلبي يرنّ برجع الصدى ويحنُّ
إلى سَوْسَنٍ آخر . هل هنالك حُزْنٌ أَشدُّ
التباساً على النفس من فَرَ البنت
في عُرْسها ؟ وأُحبك مهما تذكرتُ
أَمسِ , ومهما تذكرتُ أَني نسيتُ
الصدى في الصدى
أَلصدى في الصدى , وانتقلتُ إليكَ
كما انتقلَ من كائنٍ نحو آخر
كنا غريبين في بلدين بعيدين قبل قليل ,
فماذا أكون غداةَ غد عندما أُصبحُ
اثنين ؟ ماذا صَنَعْتَ بحُريَّتي ؟ كلما
ازداد خوفيَ منك اندفعتُ إليك ,
ولا فضل لي يا حبيبي الغريب سوى
وَلَعي , فلتكن ثعلباً طيِّباً في كرومي ,
وحدِّق بخُضْرة عينيك في وجعي . لن
أعود إلى اسمي وبرِّيتي , أَبداً
أَبداً
أَبدا
Amany Ezzat متواجد حالياً  
08-19-2015, 07:41 PM   #123
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,360

كان ينقصنا حاضر


لِنَذْهَبَ كما نَحْنُ:
سيِّدةً حُرَّةً
وصديقاً وفيّاً’
لنذهبْ معاً في طريقَيْنِ مُخْتَلِفَيْن
لنذهَبْ كما نحنُ مُتَّحِدَيْن
ومُنْفَصِلَيْن’
ولا شيءَ يُوجِعُنا
لا طلاقُ الحمام ولا البردُ بين اليَدَيْن
ولا الريح حول الكنيسة تُوجِعُنا....
لم يكن كافياً ما تفتَّح من شَجَر اللوز
فابتسمي يُزْهِرِ أكثرَ
بين فراشات غمازَتَيْن

وعمَّا قليلٍ لنا حاضرٌ آخَرٌ
إن نَظَرْتِ وراءك لن تبصري
غيرَ منفى وراءك:
غُرْفَةُ نومِكِ’
صفصافةُ الساحِة’
النهرُ خلف مباني الزجاج’
ومقهى مواعيدنا... كُلها’ كُلّها
تَسْتَعِدُّ لتصبح منفىً’ إذاً
فلنكن طيّبين!

لِنَذْهَبْ كما نَحْنُ:
إنسانةً حُرّةً
وصديقاً وفيّاً لناياتها ,
لم يكن عُمْرُنا كافياً لنشيخ معاً
ونسيرَ إلى السينما متعبين
ونَشْهَدَ خاتمةَ الحرب بين أَثينا وجاراتها
ونرى حفلة السلم مابين روما وقرطاج
عمَّا قليل.
فعمَّا قليلٍ ستنتقل الطَيْرُ من زَمَنٍ نحو آخرَ’
هل كان هذا الطريقُ هباءً
على شَكْل معنى’ وسار بنا
سَفَراً عابراً بين أسطورتين
فلا بُدَّ منه’ ولا بُدَّ منا
غريباً يرى نَفَسَهُ في مرايا غريبته؟
((لا’ ليس هذا طريقي إلى جَسَدي
((لا حُلول ثقافيَّةً لهُمُومٍ وُجوديَّةٍ
((أَينما كنتَ كانت سمائي
حَقِيقيَّةً
((مَنْ أَنا لأُعيد لَكَ الشَمْس والقَمَرَ السابقين

فلنكن طيّبين...

لنذهبْ’ كما نحن:
عاشقةً حُرَّةً
وشاعِرَها.
لم يكن كافياً ما تساقط من
ثلج كانون أَوَّلَ’ فابتسمي
يندف الثلج قطناً على صلوات المسيحيِّ,
عمَّا قليل نعود إلى غَدِنا’ خَلْفَنا’
حَيْثُ كُنَّا هناك صغيرين في أوَّل الحب’
نلعب قصة روميو وجولييت
كي نتعلَّم مُعْجَمَ شكسبير....
طار الفَرَاشُ مِنَ النَوْمِ
مثل سرابِ سلامٍ سريع
يُكَلِّلُنا نجمتين
ويَقتلُنا في الصراع على الاسم
مابين نافذتين
لنذهب , إذاً
ولنكن طيِّبين
لِنَذْهَبْ’ كما نَحْنُ:
إنسانةً حُرَّة
وصديقاً وفيّاً ,
لنذهَبْ كما نحن . جئنا
مَعَ الريح من بابلٍ
ونسيرُ إلى بابلٍ...
لم يَكُنْ سَفَرِي كافياً
ليصير الصُنَوْبَرُ في أَثَري
لفظةً لمديح المكان الجنوبيِّ
نحن هنا طَيِّبونَ. شَماليَّةٌ
ريحُنا ’ والأغاني جَنُوبيَةٌ
هل أَنا أَنتِ أُخرى
وأَنت أَنا آخر؟
((ليس هذا طريقي إلى أرض حُريَّتي
ليس هذا طريقي إلى جَسَدي
وأَنا’ لن أكون ((أنا ))مَرَّتين
وقد حلّ َأَمسِ مَحَلَّ غدي
وانقَسَمْتُ إلى اُمرأتين
فلا أَنا شرقيَّةٌ
ولا أنا غربيَّةٌ ,
ولا أَنا زيتونةٌ ظَلِّلَتْ آيَتَيْن
لِنَذْهَبْ , إذاً
((لا حلولَ جماعيَّةَ لهواجسَ شخصيَّةٍ
لم يكن كافياً أَن نكون معاً
لنكون معاً...
كان ينقُصُنا حاضرٌ لنرى
أين نحن . لنذْهَبَ كما نحن’
إنسانةً حُرَّةً
وصديقاً قديماً
لنذهبْ معاً في طريقين مختلفين
لنذهب معاً
ولنكن طيّبين..
Amany Ezzat متواجد حالياً  
08-19-2015, 07:47 PM   #124
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,360

سماء منخفضة

هُنَالِكَ حُبُّ يسيرُ على قَدَمَيْهِ الحَرِيرِيَّتَيْن
سعيداً بغُرْبَتِهِ في الشوارع’
حُبٌّ فقيرٌ يُبَلِّلُهُ مَطَرٌ عابرٌ
فيفيض على العابرين:
((هدايايَ أكبرُ منّي
كُلُوا حِنْطَتي
واُشربوا خَمْرَتي
فسمائي على كتفيَّ وأرضي لَكُمْ...
هَل شَمَمْتِ دَمَ الياسمينِ المَشَاعَ
وفكَّرْتِ بي
وانتظرتِ معي طائراً أَخضرَ الذَيْلِ
لا اُسْمَ لَهُ؟

هُنَالِكَ حُبٌّ فقيرٌ يُحدِّقُ في النهرِ
مُسْتَسْلِماً للتداعي: إلى أَين تَرْكُضُ
يا فَرَسَ الماءِ؟
عما قليل سيمتصُّكَ البحرُ
فامش الهوينى إلى مَوْتكَ الاختياريِّ’
يا فَرَسَ الماء!
هل كنتِ لي ضَفَّتَينْ
وكان المكانُ كما ينبغي أن يكون
خفيفاً خفيفاً على ذكرياتِكِ؟

أَيَّ الأغاني تُحِبِّينَ
أيَّ الأغاني؟أَتلك التي
تتحدَّثُ عن عَطَشِ الحُبَّ’
أَمْ عن زمانٍ مضى؟

هنالك حُبّ فقير ’ ومن طَرَفٍ واحدٍ
هادئ هادئ لا يُكَسِّرُ
بِلَّوْرَ أَيَّامِكَ المُنْتَقَاةِ
ولا يُوقدُ النارَ في قَمَرٍ باردٍ
في سريرِك,
لا تشعرينَ بِه حينَ تبكينَ من هاجسٍ ,
رُبَّما بدلاً منه ,
لا تعرفين بماذا تُحِسِّين حين تَضُمِّينَ
نفسَكِ بين ذراعيكِ!
أَيَّ الليالي تريدين , أيَّ الليالي
وما لوْنُ تِلْكَ العيونِ التي تحلُمينَ
بها عندما تحلمين؟
هُنَالِكَ حُبُّ فقيرٌ , ومن طرفين
يُقَلِّلُ من عَدَد اليائسين
ويرفَعُ عَرْشَ الحَمَام على الجانبين .
عليكِ’ إذاً , أَن تَقُودي بنفسِكِ
هذا الربيعَ السريعَ إلى مَنْ تُبّينَ
أَيَّ زمانٍ تريدين , أَيَّ زمان
لأصبحَ شاعِرَهُ , هكذا هكذا : كُلَّما
مَضَتِ اُمرأةٌ في المساء إلى سرِّها
وَجَدَتْ شاعراً سائراً في هواجسها.
كُلِّما غاص في نفسه شاعرٌ
وَجَدَ امرأةً تتعرَّى أَمام قصيدتِهِ...
أَيَّ منفىً تريدينَ؟
هل تذهبين معي , أَمْ تسيرين وَحْدَكِ
في اُسْمك منفىً
بِلأْلاَئِهِ؟

هُنَالِكَ حُبُّ يَمُرُّ بنا ,
دون أَن نَنْتَبِهْ ,
فلا هُوَ يَدْري ولا نحن نَدْري
لماذا تُشرِّدُنا وردةٌ في جدارٍ قديم
وتبكي فتاةٌ على مَوْقف الباص ,
تَقْضِمُ تُفَّاحَةً ثم تبكي وتضحَكُ:
((لا شيءَ’ لا شيءَ أكثر
من نَحْلَةٍ عَبَرَتْ في دمي...

هُنالِكَ حُبّ فقيرٌ , يُطيلُ
التأمُّلَ في العابرين , ويختارُ
أَصغَرَهُمْ قمراً: في حاجةٍ
لسماءٍ أَقلَّ ارتفاعاً ,
فكن صاحبي تَتَّسعْ
لأَنانيَّةِ اُثنين لا يعرفان
لمن يُهْدِيانِ زُهُورَهُما...
ربَّما كان يَقْصِدُني ’ رُبَّما
كان يقصدُنا دون أَن نَنْتَبِهْ

هُنَالِكَ حُبّ...
Amany Ezzat متواجد حالياً  
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ocllapseimg_forumrules تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

ward2u المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الشاعر المصري محمود أبو الوفا Amany Ezzat منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء 7 06-13-2017 01:34 AM
سيد شعراء العامية الشاعر سيد حجاب Amany Ezzat منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء 37 02-01-2017 07:14 PM
الشاعر محمود بيرم التونسي وبعض اشعاره السويدي منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء 20 03-23-2012 11:15 AM
أحن الى خبز أمي للشاعر محمود درويش السيلاوي منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء 10 06-09-2011 09:15 PM
عاشق من فلسطين للشاعر محمود درويش شريرة منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء 6 01-31-2008 05:28 AM


الساعة الآن 06:13 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc