منتديات ورد للفنون  

العودة   منتديات ورد للفنون > ورد للفنون منتديات عامة > منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء

منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء منتدى ثقافي موضوعات ثقافية خواطر سيرة شعراء اجمل قصائد

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
08-19-2015, 08:17 PM   #117
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 5,700

messenger
من روميات أبي فراس الحمداني

صدى راجع. شارع واسع في الصدى
خطى تتبادل صوت السعال, وتدنو
من الباب, شيئاً فشيئاً, وتنأى
عن الباب. ثمة أهل يزوروننا
غداً, في خميس الزيارات. ثمة ظل
لنا في الممر. وشمس لنا في سلال
الفواكه. ثمة أم تعاتب سجاننا:
لماذا أرقت على العشب قهوتنا يا
شقي؟ وثمة ملح يهب من البحر,
ثمة بحر يهب من الملح. زنزانتي
اتسعت سنتيمتراً لصوت الحمامة: طيري
إلى حلب, يا حمامة, طيري بروميتي
واحملي لابن عمي سلامي!
صدىً
للصدى. للصدى سلم معدني، شفافية, وندى
يعج بمن يصعدون إلى فجرهم... وبمن
ينزلون إلى قبرهم من ثقوب المدى...
خذوني إلى لغتي معكم! قلت:
ما ينفع الناس يمكث في كلمات القصيد
وأما الطبول فتطفو على جلدها زبدا
وزنزانتي اتسعت, في الصدى, شرفةً
كثوب الفتاة التي رافقتني سدى
إلى شرفات القطار, وقالت: أبي
لا يحبك. أمي تحبك. فاحذر سدوم غدا
ولا تنتظرني, صباح الخميس, أنا لا
أحب الكثافة حين تُخبئ في سجنها
حركات المعاني, وتتركني جسداً
يتذكر غاباته وحده ... للصدى عرفة
كزنزانتي هذه: غرفة للكلام مع النفس,
زنزانتي صورتي لم أجد حولها أحدا
يشاركني قهوتي في الصباح, ولا مقعدا
يشاركني عزلتي في المساء, ولا مشهدا
أشاركه حيرتي لبلوغ الهدى.
فلأكن ما تريد لي الخيل في الغزوات:
فإما أميراً
وإما أسيراً
وإما الردى!
وزنزانتي اتسعت شارعاً شارعين. وهذا الصدى
صدى, بارحاً سانحاً, سوف أخرج من حائطي
كما يخرج الشبح الحر من نفسه سيدا
وأمشي إلى حلبٍ. يا حمامة طيري
بروميتي, واحملي لابن عمي
سلام الندى!!
Amany Ezzat غير متواجد حالياً  
08-19-2015, 08:22 PM   #118
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 5,700

خلاف , غير لغوي , مع امرئ القيس


أغلقوا المشهد
تاركين لنا فسحة للرجوع إلى غيرنا
ناقصين. صعدنا على شاشة السينما
باسمين, كما ينبغي أن نكون على
شاشة السينما, وارتجلنا كلاما أعد
لنا سلفاً، آسفين على فرصة
الشهداء الأخيرة. ثم انحنينا نسلم
أسماءنا للمشاة على الجانبين. وعدنا
إلى غدنا ناقصين...

أغلقوا المشهد
انتصروا
عبروا أمسنا كله,
غفروا
للضحية أخطاءها عندما اعتذرت
عن كلام سيخطر في بالها,
غيروا جرس الوقت
وانتصروا...

عندما أوصلونا إلى الفصل قبل الأخير
التفتنا إلى الخلف: كان الدخان
يطل من الوقت أبيض فوق الحدائق
من بعدنا. والطواويس تنشر مروحة
اللون حول رسالة قيصر للتائبين
عن المفردات التي اهترأت. مثلاً:
وصف حريةٍ لم تجد خبزها. وصف
خبز بلا ملح حريةٍ. أو مديح حمام
يطير بعيداً عن السوق...
كانت رسالة قيصر شمبانيا للدخان
الذي يتصاعد من شرفة الوقت
أبيض ...

أغلقوا المشهد
انتصروا
صوروا ما يريدونه من سماواتنا
نجمةً .. نجمةً
صوروا ما يريدونه من نهاراتنا
غيمةً غيمةً,
غيروا جرس الوقت
وانتصروا ...

إلتفتنا إلى دورنا في الشريط الملون،
لكننا لم نجد نجمة للشمال ولا خيمة
للجنوب. ولم نتعرف على صوتنا أبداً.
لم يكن دمنا يتكلم في الميكروفونات في
ذلك اليوم, يوم اتكأنا على لغةٍ
بعثرت قلبها عندما غيرت دربها. لم
يقل أحد لامرئ القيس: ماذا صنعت
بنا وبنفسك؟, فاذهب على درب
قيصر’ خلف دخان يطل من
الوقت أسود. واذهب على درب
قيصر, وحدك, وحدك, وحدك
واترك لنا, ههنا, لغتك!
Amany Ezzat غير متواجد حالياً  
08-19-2015, 08:26 PM   #119
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 5,700

عندما يبتعد

للعدو الذي يشرب الشاي في كوخنا
فرس في الدخان. وبنت لها
حاجبان كثيفان. عينان بنيتان. وشعر
طويل كليل الأغاني على الكتفين. وصورتها
لا تفارقه كلما جاءنا يطلب الشاي. لكنه
لا يحدثنا عن مشاغلها في المساء, وعن
فرس تركته الأغاني على قمة التل.../

... في كوخنا يستريح العدو من البندقية,
يتركها فوق كرسي جدي. ويأكل من خبزنا
مثلما يفعل الضيف. يغفو قليلاً على
مقعد الخيرزان. ويحنو على فرو
قطتنا. ويقول لنا دائماً:
لا تلومو الضحية!
نسأله: من هي؟
فيقول: دم لا يجففه الليل.../

... تلمع أزرار سترته عندما يبتعد
عم مساء! وسلم على بئرنا
وعلى جهة التين. وامش الهويني على
ظلنا في حقول الشعير. وسلم على سرونا
في الأعالي. ولا تنس بوابة البيت مفتوحة
في الليالي. ولا تنس خوف
الحصان من الطائرات،
وسلم علينا، هناك, إذا اتسع الوقت.../

هذا الكلام الذي كان في ودنا
أن نقول على الباب... يسمعه جيداً
جيداً, ويخبئه في السعال السريع
ويلقي به جانباً.
فلماذا يزور الضحية كل مساءٍ؟
ويحفظ أمثالنا مثلنا,
ويعيد أناشيدنا ذاتها,
عن مواعيدنا ذاتها في المكان المقدس؟
لولا المسدس
لاختلط الناي في الناي.../

لن تنتهي الحرب ما دامت الأرض
فينا تدور على نفسها!
فلنكن طيبين إذا. كان يسألنا
أن نكون هنا طيبين. ويقرأ شعراً
لطيار "بيتس": أنا لا أحب الذين
أدافع عنهم, كما أنني لا أعادي
الذين أحاربهم...
ثم يخرج من كوخنا الخشبي،
ويمشي ثمانين متراً إلى
بيتنا الحجري هناك على طرف السهل.../

سلم على بيتنا يا غريب.
فناجين
قهوتنا لا تزال على حالها. هل تشم
أصابعنا فوقها؟ هل تقول لبنتك ذات
الجديلة والحاجبين الكثيفين إن لها
صاحباً غائباً،
يتمنى زيارتها, لا لشيء...
ولكن ليدخل مرآتها ويرى سره:
كيف كانت تتابع من بعده عمره
بدلاً منه؟ سلم عليها
إذا اتسع الوقت.../

هذا الكلام الذي كان في ودنا
أن نقول له، كان يسمعه جيداً
جيداً،
ويخبئه في سعالٍ سريع
أزرار سترته عندما يبتعد..

يتبع
Amany Ezzat غير متواجد حالياً  
08-19-2015, 08:30 PM   #120
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 5,700

مقتطفات من ديوان
سرير الغريبة 1999

نمشي على الجسر



تُصابين مثلي , برحلةِ طَيْرٍ
ويحدُثُ ذلك بعد الظهيرةِ ,
حيث تقولين : خُذْني , إلى النهر
يا أَجنبيُّ , إلى النهر خذني
فإن طريقي على ضَفَّتَيْكَ طويلُ

ونُصغي إلى ما يَقُولُ المُشَاةُ
على الجسر:
((لي عَمَلٌ آخرٌ غيرُ هذا ,
((ولي مقعدٌ في السفينة
((لي حصَّةٌ في الحياة
((وأَمَّا أَنا ,
فعليَّ اللحاقُ بمترو الضواحي
((تأخَّرْتُ موعد الساكسفون ,
وَلَيْلي قليلُ
ونصغي إلى ما بنا من حنينٍ خفيّ
إلى شارعٍ غامض: لي حياتي هناك
حياتي التي صنعَتْها القوافلُ وانصرَفَتْ’
وهنا لي حياتي على قَدْر خبري
وأَسئلتي عن مصير يُعَذِّبُه حاضرٌ
عابرٌ , وغَدٌ فوضويٌ جَميلُ
صدىً للصدى , أَيُّنا قال هذا الكلام , أَنا
أَمِ الأَجنبيَّةُ ؟ لا أَحد يستطيعُ
الرجوع إلى أَحد . تصنع الأَبديَّةُ
أَشغالها اليدويَّة من عمرنا وتُعَمِّرُ...
فليكُن الحُبُّ ضرباً من الغَيْبِ , وليكُنِ
الغيبُ ضرباً من الحُبّ . إني عجبتُ
لمن يعرفُ الحبَّ كيف يُحِبُّ ! فقد
يتعَبُ الحُب فينا من الانتظار ويمرَضُ ,
لكنَّهُ لا يَقُولُ

لدى غدنا ماسيكفي من الوقت , يكفي
لنمشي على الجسر عَشْرَ دقائقَ أُخرى ,
فقد نتغيَّرُ عما قليلٍ وننسى ملامح
ثالثِنا / الموتِ , ننسى الطريقَ إلى البيت
قرب السماء التي خذلتنا كثيراً ,
خذيني إلى النهر , يا أَجنبيَّةُ
قد نتغيَّر عمَّا قليل . وقد يحدثُ
المستحيلُ

كما في الكتابة يأتي الضروريُّ
في حينه قمراً أُنثوياً لملء فراغ
القصيدة . لا تتركينى تماماً , ولا
تأخذيني تماماً. ضعي في المكان الصحيح
الزمانَ الصحيح . فأنتِ السبيلُ وأَنتِ الدليلُ

بلاد حقيقيَّةٌ , لا مجاز , ذراعاك
حولي ... هنالك قرب الكتاب المُقَدَّس
أَو ههنا أَيُّنا قال : قد تحفَظُ
اللغةُ الأَرضَ مما يُلِمُّ بها من
غيابٍ إذا انتصر الشعرُ ؟ مَنْ
قال منا : سأنس , وأَغفر للقلب
أكثر من خطأ واحد ’ كلما طال
هذا الرحيلُ...
Amany Ezzat غير متواجد حالياً  
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ocllapseimg_forumrules تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

ward2u المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اشغال الخشب والقشره للفنان مصطفى درويش امل نيازى الاشغال الفنية اليدوية خامات البيئة الطبيعية والمصنعة 15 05-01-2014 02:23 PM
الشاعر محمود بيرم التونسي وبعض اشعاره السويدي منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء 20 03-23-2012 12:15 PM
أحن الى خبز أمي للشاعر محمود درويش السيلاوي منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء 10 06-09-2011 10:15 PM
الخزاف العملاق نبيل درويش Nabil Darwish moh004 منتدى الخزف طرق التشكيل الزخرفة ابداع الخزافين العرب العالميين 22 12-08-2010 03:55 PM
عاشق من فلسطين للشاعر محمود درويش شريرة منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء 6 01-31-2008 06:28 AM


الساعة الآن 02:50 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc