منتديات ورد للفنون التشكيلية و اليدوية  

العودةالعودة   منتديات ورد للفنون التشكيلية و اليدوية > ورد للفنون منتديات عامة > منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء

منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء منتدى ثقافي موضوعات ثقافية خواطر سيرة شعراء اجمل قصائد

03-10-2015, 03:27 AM   #17
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,579

Facebook Twitter Google LinkedIn vkontakte messenger Digg
[]قصيدة
ثائران

من جمالٌ ومن أُسمِّي جمالا؟
معجزات من الهدى تتوالى
وشموخاً يسمو على كل فكرٍ
وعلى كل قمةٍ... يتعالى
من «جمال»؟ حقيقة تنثني
عنها الخيالات يحترقن انفعالا
وعنادٌ أعيا البطولات حتى
رجع الموت عنه يشكو الكلالا

* * *
موكب من مشاعلٍ إنطفا الحساد
من نفخه وزاد اشتعالا
وتدلت أضواؤه كالعناقيد
فأذكت في كل عين ذبالا
وتملا ثوار «صنعا» هداه
فاستطاروا يحرقون الضلالا
والتقوا يغسلون بالنار دنيانا
ويمحون بالدم الأوحالا
وأضاءوا والليل يبتلع الشهب
وأم الهلال تطوي الهلالا
فتناغى ومض المآذن: ماذا؟
أي فجرٍ أشتم فيه «بلالا»؟

* * *
ووراء الحنين شعب مسجى
ملَّ موت الحياة، ملَّ الملالا
والرؤى تسأل الرؤى كيف ضج
الصمت، واستفسر الخيال الخيالا
من أطلوا كصحو نيسان يكسون
الربى الجرد خضرةً واخضلالا
ومضى الثائرون يفدون شعباً
يتحدون باسمه الآجالا
كالقلاع الجهنميات ينقضون
يرمون بالجبال الجبالا
ويشبون ثورةً رمت التاج
وهبت تتوج... الأجيالا
ومشت والشروق في خطوها الج
بار، ينثال في الدروب انثيالا
ومددنا المنى فكانت عطاءً
سرمدياً تجاوز الآمال
فطفرنا إلى الحياة كموتى
دفعتهم قبورهم... أطفالا

* * *
وبدأنا الشوط الكبير وأعددنا
لأحداث الكبار.... «جمالا»
واهتدينا به فكان دليلاً
وأباً يحمل الجهود... الثقالا
وبلونا في أباً لم تزده
لهب الحادثات إلا صقالا
ودروب الكفاح تنبيك عنه
كم طواها وأتعب الأهوالا
وثنى الموت في «القناة» وألقى
في أساطيله الحريق... ارتجالا
ورمى الغزو والغزاة رماداً
تخبر العاصفات عنه والرمال
وفلولاً تكابت الروح فيها
مثلما تكبت العجوز السعالا

* * *

لاتسل «بور سعيد» وأسأل عداه
كيف أدمى اللظى وجال وصالا
وتحدى الردى الغضوب و«مصرٌ»
خلفه تسحب الذيول اختيالا
وانتظار الفرار والنصر وعدٌ
يحتمي بالمحال يدني... المحالا
والضحى يرتدي رداءً من النار
ويرخي من الدخان... ظلالا
ومنايا تمضي وتأتي منايا
وقتالاً دامٍ يثير قتالاً


وسؤالٌ يمضي وما من جوابٍ
وجواب يأتي يعيد السؤالا


فإذا «ناصر» يقود تلالاً
من شباب القوى تدك تلالا


وجحيماً تحتل أجساد من جاؤوا
يرومون عنده.... الإحتلالا


وأباة لا يعتدون ويهدون
إلى المعتدي الأثيم الزوالا


ويطيرون يضفرون النجوم الخضر
«غاراً» يكللون النضالا


وإذا النصر بين كفي «جمالٍ»
ينحني خاشعاً ويندى ابتهالا


* * *
من «جمالٌ»؟ سل البطولات عنه
كيف أغرت به العدى الأنذالا؟
فتبارت أذناب «لندن» تزري
باسمه فازدهى اسمه وتلالا
وأجادوا فيه السباب ولكن
يحسن الشتم من يسيء الفعالا
كيف يخشى أذيال لندن من صب
على لندن المنايا العجالا...؟
إن من تضرب الرؤوس يداه
لا يبالي أن يركل الأذيال

* * *
يا لصوص العروش عيبوا «جمالاً»
واخجلوا أنكم قصرتم وطالا
فسقطتم على الوحول ذباباً
وسما يعبر الشموس مجالا
واكتملتم نقصاً وزاد كمالاً
ومدى النقص أن يعيب الكمالا
فبنى أمةً وشدتم عروشاً
خائناتٍ تبارك القتالا
وقصوراً من الخنا مثقلاتٍ
بالخطايا كالعاهرات الحبالى
فسلوا عنكم الليالي السكارى
والحسان المدللات الكسالى
وضياع الحمى وما لست أدري
ودنايا شتَّى عراضاً طولا
لاتضيقوا فإن للشرف العالي
رجالاً وللدنايا رجالا
لاتضيقوا إن العروبة تدري
من «جمال» وتعرف «السلالا»
بطل الثائرين وافى أخاه
والبطولات تجمع الأبطالا
أخوان تلاقيا فاشرأبت
«وحدة» العرب تنحر الإنفصالا
فاهتفي يا حياة إنا اتحدنا
في طريق المنى وزدنا اتصالا
والتقى «النيل» و«السعيدة» جسماً
صافحت كفه اليمين الشمالا[/]
Amany Ezzat غير متواجد حالياً  
03-10-2015, 03:36 AM   #18
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,579

[]قصيدة
وطني

وطني أنت ملهمي هزج المغرم الظمي
أنت نجوى خواطري والغنا الحلو في فمي
ومعانيك شعلةٌ في عروقي وفي دمي
أنت في صدر مزهري موجة من ترنم
وصدى مسكرٌ إلى عالم الخلد ينتمي
ونشيد... معطرٌ كالربيع... المرنم
وهتافٌ مسلسل كالرحيق... المختم
[]* * *[/]
إيه يا موطني أفق من كراك... المخيم
طالما تهت في الدجى والظلام المطلسم
وقطعت المتاه في مأتم بعد مأتم
وتمشيت في اللظى وعلى الشوك... ترتمي
أنت تجثو على اللظى وعلى الشوك ... ترتمي
ساسك الجوع والشقا والنظام الجهنمي
إن بلواك منك هل أنت من أنت تحتمي؟
فتوثب إلى العلا وثبة الفارس الكمي
وخض النار واحتمل كبرياء ... التألم
واصرع الظلم تكتفي ذل شكوى التظلم




قصيدة

فارس الآمال
أخى أدعوك من خلف اتقادي
وأبحث عن لقائك في رمادي
وينطبق الحريق عليَّ.. قبراً
فيمضغني ويعيا بازدرادي
وأحيا في انتظارك نصف ميتٍ
ورائحةُ الرَّدى مائي وزادي
وأرقب «فارس الآمال» حتى
أخالُ إزايَ حمحمة الجيادِ
وترفعني إليك رؤى ذهولي
فتتكئ النّجومُ على وسادي
وأهوي عنك أصفع وجه حظي
وأعطي كلّ «جنكيزٍ» قيادي
وعاصفة الوعيد تهزّ حولي
يد «الحجاج» أو شدقي «زِيادِ»
[]* * *[/]
فتخفق منك في جدران كوخي
طيوف كالمصابيح الهوادي
فتشدو كلّ زاويةٍ وركنٍ
ويبدع عازفٌ ويجيد شادي
ويلمع وهم خطوك في الروابي
فترقص كالجميلات الخرِادِ
ويجمع جيرتي فرح التلاقي
ويختلط احتشادٌ باحتشادِ
ويظما الشوق في عيني «سعيدٍ»
فيندى الوعد من شفتي «سُعادِ»
[]* * *[/]
وتعوي الرّيح تنثر وسْوَساتي
وُرَيقاتٍ تحنُّ إلى المدادِ
وتخنق حلم جيراني وحلمي
وتسلب حيَّنا صمت الحدادِ
ويحترق الطريق إليك شوقاً
فتطفئِه أعاصير العوادي
وتَقْبر فيه قافلةَ الأماني
وتُردي الصَّوتَ في فم كلِّ حادي
[]* * *[/]
ويسأل هل تعود إلى حمانا؟
فتسعد سمَّرٌ ويضيءُ نادي
مزارعنا إلى لقياك لهفَى
وبيدرنا يتوقُ إلى الحصادِ
أترحل تستنفزُّ الفجر حتى
شققت دجاه - تُبتَ عن المعادِ
أتأبى أن تعود ألا تُلَبِّي
ندائي هل دريت من المنادي؟
سؤال عنك يحفر كلَّ تلٍ
ويسبر عنك أغوار الوهادِ
أفتّش عنك أطياف العشايا
وأهداب النّسيمات الغوادي
وتنأى عن مدى ظني فأمضي
إليك على جناحٍ من سهادِ
وأهمس أين أنت؟ وأيّ تربٍ
نما واخضرَّ من دمكَ الجوادِ
أيسألك النضال دماً شهيداً
فتسقيه وأنت تموت صادي؟
أجب حدّث فلم يخمدك قتلٌ
فأنت الحيُّ والقتلى الأعادي
أحسك في براءة كلّ حيٍّ
صبِىً وأحسُّ نبضك في الجمادِ
وأشتمّ اختلاج صداك حولي
يمنِّيني ويعبق في فؤادي
فأدنو من نجيعك أصطليهِ
وأشعل من تلظّيهِ اعتقادي
[]* * *[/]
أتسأل كيف جئت إليك إنّي
أفتِّش في دمائك عن بلادي؟
وأنضج من شذاها ذكرياتي
وأقبس من تحدّيها عنادي
أتأبى أن تجيب؟ ومن يحلِّي
بغارِ النَّصرِ هامات الجلادِ؟

وهل ارتدُّ عنكَ بلا رجاءٍ؟
يعاتبني ويُخحلني ارتدادي؟

أتدري أنَّ خلفَ الطين شعباً
من الغربانِ يفخر بالسّوادِ؟

يموت توانياً ويعيش وهماً
بلا سببٍ لا أدنى مرادِ

يسير ولايسير: يُبيدُ عهداً
ويأكل جيقة العهد... المبادِ

يبيع ويشتري بالغبن غبناً
ويجترّ الكساد إلى الكَسادِ

وتهدي خطوه جثثٌ كُسالى
تفيقُ من الرقاد إلى الرقادِ

تعيد تثاؤباً أو تبتَديهِ
كأسمار العجائز في البوادي

[]* * *[/]
«أعبدَ الله» كم يشقيك أنّا
ضحايا العجز أو صرعى التمادي؟
أينبض في ثَراكَ الشعب يوماً
فتورقُ ربوة ويرفُّ وادي
وتعتنق الأخوّة والتّصافي
ويبتسمُ الوداد إلى الودادِ
رحلت إليك أستجدي جواباً
وأستوحيك ملحمة الجهادِ

[/]
Amany Ezzat غير متواجد حالياً  
03-10-2015, 03:42 AM   #19
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,579

[]قصيدة
قالت الضحية


كيف كنتم أيام كنت مثيره؟
حشرات حوالي وكنت أميره
كنت أمشي فتفرشون طريقي
نظرات مستجدياتٍ كسيره
وشجوناً حمراً وشوقاً رخيصاً
ونداءً وثرثراتٍ كثيره
تتناجون بينكم: أتراها
بنت «كسرى» أم «شهرزاد» الصغيره؟
لو رأى «شهريار» طيف صباها
باع فيها سلطانه وسريره
وتحومون تزرعون رمال الجوع
نجوى وأمنيات وفيره
ليتها لي أو ليت أني طريقٌ
لخطاها تمد فيه المسيره
ليتني مشطها فأشتم منها
شعرها أو أكون فيه ضفيره
ليتني ثوبها، ويهمس ثانٍ
يدعي أنه مناها... الكبيره
آخر العهد بيننا سمر الأمس
شكوت الهوى وبثت سعيره
لا تقولوا: سامرت وهماً فما زال
على ساعدي دفء السميره
فيلبيه ثالث: ليت أني
نقطة فوق خدها مستديره
ويجاريها رابعٌ: فيغني
ليتني البحر وهي فيَّ... جزيره
ويعيد المنى أديبٌ شجيٌ
ليتها جدولٌ أناغي... خريره
هكذا كنتم أمامي وخلفي
غزلاً مغرياً وكنت... غريره
ولأني أنثى وأمي عجوزاً
مات عنها أبي، سقطت أجيره

* * *

كيف أروي حكايتي؟ وإلى من؟
كيف تشكو إلى العقور العقيره
نشأت قصتي وكان أبي كهلاً؟
وقور السمات نذل السريره
يشتري كل حظه من عجوزٍ
بالأساطير والغيوب خبيره!
كان زور المديح يحلب كفيه
ويعطيه وسوسات خطيره
فيرى أن قومه أهملوه
فأضاعوا أنقى وأغلا ذخيره
فتمنَّى قتل الألوف ولكن
بغية صعبة القياد عسيره
فالتوى يذبح الصغار من الأطفال
أو يخطف الصبايا النظيره
ويرابي بالبائسات وراء الحي
والهينمات تخفي... نكيره
واحتمى بالصلاة لم يدن منه
بصر الحي أو ظنون البصيره
فانثنى ليلةً كما يخبط المخمور
في الوحل، والسماء مطيره
قلقاً تجرح الفراغ خطاه الحسيره
وهو يصغي إلى خطاه الحسيره


وصفير السكون ينفخ أذنيه
فيرتاب، يستعيد صفيره


وتمادى تنهد الجو حوليه
ووالى شهيقه... وزفيره


ورمى خلفه وبين يديه
عاصفاً أدمت البروق هديره


وعلى المنحنى حفيرة صخرٍ
جاءها فانطوت عليه الحفيره


وهنا انتهى أو انقضت الجن
عليه كما تقول: العشيره


زعموه كان يصيح من الصخر
ويرجو أصداءه أن تجيره


لست أدري كيف انتهى؟ مات
يوماً ورمى عبئه علينا... ونيره


* * *
فتبنى الضياع طفلاً كسيحاً
وأنا، والأسى وأماً فقيره
فسهرنا نشقى ونسترجع الأمس
ونبكي أبي ونرويه سيره
كان يشتري الحظوظ من أم يحيى
كل يوم كانت له كالمشيره
كان يمتد هاهنا كل ليلٍ
وهنا يرتمي... قبيل الظهيره

* * *
كنت في محنتي كزنبقة الرمل
أعاني جفافه... وهجيره
فأشرتم إليَّ بالمغريات الخضر
والبيض، والوعود الغزيره
وملأتم يدي وأشعلتموني
شمعةً في دجى الخطايا الضريره
وعلى رغم عفتي، رغم أمي
وأبي عدت مومساً سكيره
ولهونا حيناً وأشتى ربيعي
فتعريت أرتدي زمهريره
وانصرفتم عني أما كنت يوماً
عندكم منية الحياة الأثيره؟
وزعمتم بأنني كنت وحلاً
آدمياً أما شربتم عصيره؟
وأشعتم في الحي أني شرٌ
يتفادى دنوه... ونذيره
فتوقَّى حتى خيال وجودي
وهو حيٌ على الحياة الجريره

* * *
كيف أبقى هنا وأنصاف ناسٍ
جيرتي، ليس لي رفاق وجيره
وغدي رهبة ويومي انتحارٌ
واحتقارٌ، والأمس ذكرى مريره
وهنا جينا خطاه إلى الأمس
وأمجاده عظامٌ نثيره
دفن الأمس جثةً من دنايا
وانثنى يستعير منها مصيره
فهو حي من الجليد المدمى
يجتني لصه ويجفو خفيره
يدعي المجد وهو مقبرةٌ تهتز
خلف التراب وهي قريره
يزدريني وحدي وإني وإياه
ضحايا شروره المستطيره
يزدريني وتوبتي وحناني
فوق أهدابه صلاهٌ منيره
هل أنادي الضمير والخلق فيه؟
لم أجد فيه خلقه أو ضميره

* * *
أيها الآكلون عرضي لأني
كنت ألعوبةً لديكم أسيره
حقروني يا دود لو لم تكونوا
حقراءً ما كنت يوماً حقيره
لاتقولوا: كانت بغيّا، أمَا الفجَّار
كثرٌ والفاجرات كثيره؟
لست وحدي كم البغايا ولكن
تلك مغمورة وهذي شهيره
صدقوني إن قلت في دوركم مثلي
فلست الأولى ولست الأخيره
كل حسناء زهرةٌ: يرد الزهـ ـر
عنه حتى الذباب المغيره؟[/]
Amany Ezzat غير متواجد حالياً  
03-10-2015, 03:45 AM   #20
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,579

[]قصيدة
يوم المفاجأة


جمالٌ! أيأتي؟ أجل! ربَّما
وتستفسر الأمنيات السّما
أيأتي؟ ويرنو السؤال الكبير
يزغرد في مقلتيه الظّما
فيخبره الحلمُ إخبارَ طفلٍ
يَروضُ على اسمِ أبيه الفما

* * *
وفي أيّ حين؟ وصاح البشير
فجاءت إليه الذُّرى عُوّما
وأرخى عليه الضُّحى صَحْوَهُ
ودلّى سواعدَهُ سُلَّما
وحيّاه شعب رأى في الشروق
جنى الحلم من قبل أن يحلُما
فأيُّ مفاجأةٍ باغتتهُ
كما تفجأ الفرحةُ الأيِّما؟
فماد ربيع على ساعديهِ
وفجرٌ على مقلتيهِ ارتمى
ولبَّى الهتافُ المدوِّي هناك
هتافاً هنا، وهنا مُفْعَما
يلبي ويدعو فطيغى الضّجيج
ويعلو الصّدى يعزف الأنجما
تثير الجماهير في جوِّهِ
من الشّوقِ أجنحةً حُوَّما
وتسأل في وجههِ موعداً
خصيباً وتستعجل الموسما
وتحدو غداً فوق ظنّ الظنون
وأوسع من أمنيات الحمى

* * *
جمالٌ! فكلُّ طريق فمٌ
يُحَيِّي وأيدٍ تبث الزهَرْ
ترامت إليهِ القرى والكهوف
تولِّي جموعٌ وتأتي زمَرْ
وهزَّت إليهِ حشود الحسان
مناديل من ضحكات القمرْ
ولاقته «صنعاء» لقيا الصغّار
أباً عاد تحت لواء الظّفرْ
تلامسه ببَنان اليقين
وتغمس فيه ارتياب البصرْ
وتهمس في صخَب البشريات
أهذا هو القائد المنتظَر؟
أرى خلف بسمته «خالداً»
وألمح في وجنتيه «عُمر»
وتدنو إليه تناغي المنى
وتَشتَمُّ في ناظريه الفكرْ

* * *
أهذا الذي وسعت نفسُه
هوى قومه وهموم البشر؟
أظلَّ فأومى انتظار الحقول
وماج الحصى واشرأبَّ الحجرْ
وهنأت الرّبوةُ المنحنى
وبشَّرت النّسْمَةُ المنحدرْ
وأخبر «صِرْواحُ» عنه الجبالَ
فأورق في كل نجمٍ خبرْ
وأشرق في كلّ صخرٍ مصيفٌ
يعنقدُ في كلّ جوّ ثمرْ

* * *
وأعْلَتْ زنودُ الرُّبى وَحدةً
سماويّةَ الأمِّ طهر الأبِ
نمتها المروءات في «مأربٍ»
وأرضعها الوحي في «يثربِ»
وغنَّى على صدرها شاعرٌ
وصلَّى على منكبيها نبي
وردَّدها الشرقُ أغرودةً
فعبَّ صداها فم المغربِ

* * *
ودارت بها الشمس من موسمٍ
سخيٍّ إلى موسمٍ أطيبِ
إلى أن غزتها سيول التتار
ورنَّحها العاصف الأجنبي
تهاوت وراء ضجيج الفراغ
تفتّش عن أهلها الغُيَّبِ
وتبحث عن دارها في الطُّيوف
وتستنبئ اللَّيل عن كوكبِ
وتحلم أجفانها بالكرى
فتخفق كالطّائر المتعَبِ
هناكَ جثث في اشتياق المعاد
تحدّق كالموثق المغضبِ
فتلحظ خلف امتداد السنّين
على زرقة «النِّيل» وعداً صبي
تمرُّ عليه خيالات «مصر»
مرور الغواني على الأعزبِ
رأت فمه برعماً لايبوح
ونيسان في قلبه مختبي
وكان انتظاراً فحنَّت إليهِ
حنين الوليد إلى المرضعهْ
ودارت نجوم وعادت نجوم
وأهدابها ترتجي مطلعهْ
وكانت تواعدها الأمسيات
كما تعد البيدر المزرعهْ
ولاقته يوماً وكان اسمه
«جمالاً» فلاقت صباها معهْ

* * *

هنا لاقت الوحدة ابناً يسير
فتمشي الدُّنا خلفه طيِّعهْ
ومهداً صبوراً سقاها النِّضال
فأهدت إلى المعتدي مصرعهْ
غذاها دم «النيل» خصب البقاء
ولقَّنها الفكرةَ المبدعهّ
وعلَّمها من عطايا حشَاه
وكفّيْهِ أن تبذل المنفعهْ
ومن جوّه رفرفات الحَمامِ
ومن رمله طفرةَ الزَّوبعهْ
وقطَّرها في خدود النجوم
صلاةً وأغنيةً ممتعهْ
وأطلع للعرب أقباسَها
شموساً بصحو المنى مشبَعهْ
هناكَ أفقنا على وحدةٍ
يمدُّ الخلودُ لها أذرعَهْ
فصارت مبادئنا في السَّلام
وألوية النَّصْر في المَعْمَعَهْ
[/]
Amany Ezzat غير متواجد حالياً  
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الاسطورة, البردونى, اليمنية, العملاق, عبدالله

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ocllapseimg_forumrules تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

ward2u المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
سلطعون جوز الهند العملاق ملك الورد التصوير الفوتوغرافي صور فوتوغرافية تقنيات ابداع المصور الفنان 11 07-25-2016 01:30 PM
كهف الكريستال العملاق فى المكسيك another sky منتدى تاريخ و جغرافية دول العالم و تقاليد الشعوب 11 03-25-2013 02:33 PM
البردوني بالالوان الزيتية بريشة شهاب المقرمي شهاب المقرمي منتدى تعليم فن الرسم التصوير اسس التصميم الابتكارى 2 11-15-2012 08:19 AM
الفنانة التشكيلية اليمنية الطاف حمدي ياسين محمد محي الدين منتدى الفنانين العرب سيرة الفنان روائع اللوحات الفنية 5 01-10-2012 05:55 AM
العملاق المنحوت يحمل اثقاله السويدي النحت منحوتات ابداع النحاتين العرب العالميين 8 04-01-2010 02:43 AM


الساعة الآن 04:11 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc