منتديات ورد للفنون التشكيلية و اليدوية  

العودةالعودة   منتديات ورد للفنون التشكيلية و اليدوية > ورد للفنون منتديات عامة > منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء

منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء منتدى ثقافي موضوعات ثقافية خواطر سيرة شعراء اجمل قصائد

02-20-2015, 07:00 PM   #133
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,580

Facebook Twitter Google LinkedIn vkontakte messenger Digg
مصر في موقف الدفاع المجيد

مصر في موقف الدفاع المجيد
أين فيه مكان عبد الحميد
أين ذاك الذي تطوع قدما
غير هيابة ولا رعديد
فاصطلى الحرب والحمية تحدوه
وحق الإخاء في التوحيد
يمنح الجار فوق ما يتمنى
جاره المستضام من تأييد
أقضى اليوم حتف أنف وأقصى
ما رجا أن يموت موت شهيد
كان سيفا لقومه من سيوف
عرف القوم كرهها للغمود
فتردى في جفنه واغتماد السيف
إن طال فهو بالسيف مودي
حكم ماء الفرند حكم سواه
كل ماء فساده في الركود
فلئن فاه الجهاد لقد هيأ
جيلا من الحماة الصيد
ولهذا عناية الله صانت
قلب ذاك المغامر الصنديد
هيأت من تخيرت ليولى
جيش سلم يغزو بغير الحديد
فتية المسلمين بالعلم والتقوى
لخير الفتوح خير الجنود
سلكوا كل مسلك حسن في
طاعة الله والتزام الحدود
فإذا استنفروا لدرء الأعادي
عن حماهم فما هم بقعود
ليس بدعا أن يرخصوا غالي
الدمع على ذلك الزعيم الفقيد
أي صرح ممرد دكه ريب
المنايا وأي حصن وطيد
ردد الناس فيه بيتا قديما
عاد وهو الخليق بالترديد
إن عبد الحميد حين تولى
هد ركنا ما كان بالمهدود
لم نخله ينقض إلا إذا انقض
شهاب أو قيل للأرض ميدي
باذخ في الرجال يسمو فما
تخطيء عين مكانه في العديد
وتجلى صباحة الوجه منه
في تقاسيم من غمائم سود
والعصا في يمينه لا تضاهى
ملمسا ناعما وغلظة عود
قلم الشوك من جوانبها
وابتسمت في مواضع التجريد
قلب الطرف في الذين تراهم
حوله لا تجد له من نديد
رجل لم يداج في أمر دنياه
ولا في صلاته والسجود
سيره سيره بغير التواء
وعن الحق ما له من محيد
صادق والزمان غير ذميم
صدقه والزمان غير حميد
وهو حيث الحفاظ في كل حال
لا بوعد يثنى ولا بوعيد
حبه مصر قلبه وبه يحيا
لها والوفاء حبل الوريد
إن دعا الخلف فهو غير قريب
أو دعا الإلف فهو غير بعيا
واسع الجود لا يضن بمال
في سبيل الحمى ولا مجهود
عجب فيه بأسه ونداه
والندى ليس من طبع الأسود
إن في مصر بعده شجنا
هيهات ينسى إلى زمان مديد
أيها الحافظون ذكراه ما
أجدر ذكرى الأبطال بالتخليد
سكت النائب الجريء الجهير
الصوت في كل موقف مشهود
واستقرت دار النيابة من
أسئلة هزها بها وردود
وتلا سابقيه باق عزيز
من رفاق لمصطفى وفريد
وخلا منصب الرياسة
للشبان من خير قائد وعميد
فليهبه الرحمن أوفى جزاء
وليثبه التاريخ بالتمجيد
وعزاء لمصر فالخطب في
الأمة جمعاء خطب آل سعيد


حي الجماعة جاوزت

حي الجماعة جاوزت
خمسين عاما في الجهاد
ترقى المعارج من سبيلين
المضاء والاجتهاد
دلت بقدرتها على
فضل الوقاف والاتحاد
يقظى تصرف بسر أهل
البر في نهج السداد
أنظر إلى آثارها
وإلى المآثر في البلاد
كم فرجت من كربة
رانت وأنجت من نآد
كم شاكيا أشكت من الألم
المبرح والسهاد
كم شاردا آوت وقد
حرم الحشية والوساد
كم ثقفت عقلا أفاد
العالمين بما أفاد
كم عالجت خلقا فرد
من الضلال إلى الرشاد
يا عصبة نصرت ضعاف
الخلق في الأزم الشداد
وبسعيها وثباتها انتظمت
قوى كانت بدادا
فغدت عتادا للعفاة
وقبلها فقدوا العتاد
رحم الإله مؤسسيك
المحسنين إلى العباد
من باديء فيهم ومن
متأثر والى وزاد
وجزى المعمر منهم
نعما تدر بلا نفاد
كيال خير بقية
ممن بنى فيهم وشاد
ورعى الأولى خلفوا العماد
الساقين من العماد
أعيان طائفة هواها
في الصميم من الفؤاد
إني أقلب بينهم
طرفي وكل في السواد
أيا أردت بمدحه
لم يعد رفقته المراه
أأخص داودا بذكرى
همة السمح الجواد
أو عبقرية مخرج الدر
النقي من المداد
أأخص بالإطراء ما
لابن الجميل من أياد
دع كاتب الوحي الحديث
أو الخطيب المستعاد
أأخص مسكاتا ومهمما
يستجد لله جاد
أأخص باخس وابن مرزا
من أفاضلها العداد
ونوابغ الآداب والأخلاق
والشيم الجياد
أأخص ميا وهي في
عليائها ذات انفراد
تجري اليراعة باسمها
وتكاد تقطر بالشهاد
نعم الرعية حول راعيها
المجل في احتشاد
حول الرئيس العالم
العلامة العف البجاد
ألمشتري بمنى المعاش
تسلفا نعم المعاد
وثقاته المتزوجين من
الفضائل خير زاد
ألمرتدي سود المسوح
وهم مناشر للسواج
دوموا جميعا بالغين
مدى الأماني البعاد
وتقبلوا مني تحيات
التجلة والوداد


أللشرق سلوى بالبيان المخلد

أللشرق سلوى بالبيان المخلد
إذا ما غدا رب البيان بلا غد
تولى ولي الدين أوحد عصره
وقل ثناء أن يسمى بأوحد
صديق فقدت الأنس حين فقدته
وهل موحش كاليائس المتفقد
تبل ثراه ناضبات مدامعي
وقلبي بعد اليوم في إثره صدي
وأشعر أن الشعر ليس بمانحي
لدى خطبه إلا نحيب المعدد
خليلي ما بالي وحولي خلائق
تعج أراني في سكينة فدفد
فلا تغرياني بالسلو فقد أبى
إبائي سلوا حين يسقط في يدي
أطالب بالحر المهذب دهره
وليس مجيبي غير أظلم معتد
قضى الخدن نعم الخدن في كل حالة
قضى طاهر الأردان عف الموسد
قضى من على حرب الزمان وسلمه
شمائله كانت شمائل سؤدد
قضى من سما نفسا وعز نبالة
ولم يك بالعاتي ولا المتمرد
فتى لم يكن في قوله وفعاله
وباديه والخافي سوى كل جيد
متى ينتدب للذود عما بدا له
من الحق يستوثق فينو فيعمد
بعزم له حين المضاء إضاءة
تروع كإشعاع الحسام المجرد
فأما وقد بان المهيب سجاله
وبات سياج الفضل جد مهدد
ليفخر بغالي دره كل كاتب
ويجأر بعالي صوته كل منشد
أجداك هل تسخو الليالي بشاعر
مجيد كذاك الشاعر المتفرد
وهل تسمح الأيام بعد بناثر
له مثل ذاك الخاطر المتوقد
ببالغ غايات إليها انتهى النهى
وصائغ آيات لها سجد الندي
لمعجزه نظما ونثرا شوارد
من الفكر لم تغلل ولم تتقيد
يراد بها وعر المعاني وصعبها
بسهل من اللفظ الأنيق المجود
فيبعد بالتبغيض كل مقرب
ويقرب بالتحبيب كل مبعد
إذا وصفت وجدا تخيلتها جرت
بما اكتن في جفن المحب المسهد
تسمع منها النفس حسا يشوقها
شجيا كترجيع الهزار المغرد
نفائسها من دقة وصياغة
سمت عن محاكاة الجمان لمنضد
سلام أديب الشرق لا مصر وحدها
سلام أبا الفن البديع المجدد
يذيب فؤادي ذكر ما قد بلوته
من البؤس في الدنيا بذاك التجلد
ألا يا لقومي للبيان فإنه
مضاع بإهمال وفقدان مسعد
بربكمو ما روضكم وثماره
إذا الروض لم يمطر ولم يتعهد
لو ان أولي الأقلام سود صحائف
من الإثم لم يجزوا بأنكى وأنكد
يضن عليهم باليسير يعولهم
ويدعون للزينات في كل مشهد
ومن مجدهم ما يستظل بظله
بنو الوطن الحر العزيز المممجد
فيا سوء ما يجديهم في معاشهم
تجردهم للعلم كل التجرد
ألا يا صفيا مات في شرخ عمره
وعاش نقي الطبع غير مفند
إلى الله فارجع صابرا متشهدا
فنعم ولي الصابر المتشهد
جرعت الأذى في مترعات من القذى
فذق في نعيم الخلد أعذب مورد
Amany Ezzat غير متواجد حالياً  
02-20-2015, 07:04 PM   #134
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,580

آلاء فاروق المفدى

آلاء فاروق المفدى
تركو وتأبى أن تعدا
هذي السفارات الجلائل
أحدثت في الشرق عهدا
صدقت رسائلها وكانت
لانتصار الحق وعدا
كثر الملوك وما ترى
في الحكم للفاروق ندا
يا وفد لبنان إلى
رحباته حييت وفدا
أقبلت تحمل من وفاء
القوم ميثاقا وعهدا
نظم الرئيس من الصوادق
في لغات القلب ردا
وهو الكفي إذا دعا
داعي الحمى والخطب شدا
لبنان دافع الاعتداء
فما أساء ولا تعدى
ولشيخه فضل انبعاث
حماته شيبا ومردا
ما أبدع الغرس الذي
أهدى وما أحلى الفرندا
ألأرز يرمز أن يكون
العيش للفاروق خلدا
والسيف يجلو حده
ما يلزم الأعداء حدا
أرياض إنك ما ادخرت
لتحكم التوفيق جهدا
ولقد بلغت القصد بورك
في سبيل الله قصدا
لم تبق بين أخ وبين
أخ له في العرب صدا
فاليوم أدنى شقة
الحرمين قرب كان بعدا
حقا دعيت الصلح إن
الصلح المضدين أجدى
كنت الحصانة يوم آب
الرأي بعد الغي رشدا
أسليم عاركت الخطوب
فكنت مقداما وجلدا
وبما مزجت من الكياسة
بالسياسة ظلت فردا
لله درك من فتى
أرضى العلى حلا وعقدا
لم يعتزم أو يقتحم
إلا رمى المرمى الأسدا
موسى لقد كمل النظام
وأنت فيه فراع عقدا
جمع الكفايات التي
تغني الشعوب وقل عدا
عقد إذا أهداه لبنان
فقد أغلى وأهدى
يا موفدي لبنان ما
أحلى زيارتكم وأندى
أشهدتم آيات ما
البلد الأمين لكم أعدا
أشهدتم في الملتقى
بجلال ذاك الحشد حشدا
من ذا يجاري مصر في
مضمارها كرما ورفدا
هي أمة بلغت رفيع
مكانها جدا وجدا
حيوا سعودا في أعزتها
الأولى يقفون سعدا
وفوا الزعيم المصطفى
في مصر عن لبنان حمدا
وصفوا له ما في طوايا
القوم إكبارا وودا
مجدت فعائله فما
يزداد بالأقوال مجدا
أدوا الحقوق لصحبه الأبرار
أحسن ما تؤدى
هم في المعالي من هم
سعيا وتضحية وكدا
أهلا وسهلا بالموالين
اهنأوا صدرا ووردا
واستقبلوا الأيام غرا
وانسوا الأيام ربدا
وليبشر العرب الكرام
مضى الخلاف وكان إذا
وتوطد الميثاق والميثاق
بالأرواح يفدى


فخر البلاد بعهدها المتجدد

فخر البلاد بعهدها المتجدد
سيظل مقترنا بذكرى أحمد
ماذا يعزي عنه أمته وهل
للأم سلوى عن فتاها الأوحد
لو في علاها فرقدان لهان ما
تلقى وكان لها العزاء بفرقد
نجم ترامى النور من عليائه
فأضاء آفاق الزمان الأربد
لألاؤه يرفض ألوانا وفي
ذاك التشعب قوة لم تعهد
والعبقرية قد تفرق في حلى
شتى مظاهر وحيها المتوقد
عجب وموردهن منها واحد
أن يختلفن على اتفاق المورد
والهف مصر على فقيد رزاه
رزء إذا أحصيته لم يعدد
نزل القضاء به فطاح بعالم
متفوق وبحاسب متفرد
وبمنشيء ما صاغ إلا المنتقى
وبمفصح ما قال غير الجيد
وبمحكم التدبير يرعى ما رعى
قصدا ويسرف في العناء المجهد
تبدي لعينيه الأمور لبابها
ويحل بين يديه كل معقد
ناهيك بالشيم الحسان وقسطه
من كلها قسط الأعز الأمجد
أخلاق مقتدر حليم حازم
سمح قويم النهج طامي المقصد
يهدي سناه سبيل كل مثقف
جارت به الدنيا فليس بمهتد
ويصيب منه كل طالب نجدة
حظا إذا ما قيل هل من منجد
يلقاك بالبشر الطليق وأنت من
إجلاله تلقاء أهبب أصيد
ما كان أسكته وأربط جأشه
في لزبة الحدث المقيم المقعد
نفع الصناعة والزراعة باذلا
لصلاح حالهما يدا تلو اليد
ورعى معاهد الاقتصاد فأزهرت
وقضت منى بعديدها المتعدد
كانت خزائن مصر طوع بنانه
ومضى نقيا جيبه حلو اليد
إلا فضولا من محلل كسبه
لم تحتسب فيها معاجلة الغد
لولا النزاهة وهي أغلى ذخره
ما مات مغني القوم شبه مجرد
وارحمتا للمستقر برغمه
والعزم بين ضلوعه لم يهمد
مصر الهوى لم يلهه عنها هوى
فإذا دعت لبى ولم يتردد
أدمى حشاها أن يجود بنفسه
حبا ولم تملك فدى للمفتدي
قبل الأوان ثوى وكم من لفتة
يوم استقل لفاقد متفقد
سارت تشيعه الجموع ولم يكن
فيها سوى الباكي أو المتنهد
وتساوت الطبقات خاشعة فلم
ير مشهد بجلال ذاك المشهد
يا راحلا أتت المنية دونه
وبه النفوس عوالق لا تبعد
صمصام قوم أغمدته ولم يكن
أيام حاجتهم إليه بمغمد
شهدت أوج عطلت علياؤه
من أفخر الزينات في المتقلد
في الحق أنك نمت نوما هادئا
سيطول أم هذا غرار مسهد
ورحمت نفسك أم عصتك
فأسقطت عنها تكاليف الجهاد السرمد
من ظن خلوتك الأمينة حومة
فيها تلاقي مصرع المستشهد
ستعيش باسم في القلوب مخلد
إن كان هذا الجسم غير مخلد
وسيكمل إبنك ما بدأت مؤيدا
برعاية الله العلي الأيد
يا سر أحمد والبقاء تسلسل
ماذا تسام لصون أكرم محتد
أعزز على القرباء والبعداء أن
تمنى بفقد أبيك منذ المولد
عش للحمى وانبت نباتا صالحا
وانبغ وكن زين العلى والسؤدد


أكذا نهاية ذلك الجهد


أكذا نهاية ذلك الجهد
أكذا ختام السعي والجد
أكذا المآثر في نتائجها
أكذا المفاخر آخر العهد
يعروك داء لا تقاومه
وتصير من غده إلى اللحد
متلاشي الأنفاس في نفس
متواريا كالطيف عن بعد
لا عزم يدفع ما دهاك ولا
صوت على عاديك يستعدي
إن الحسام وقد نضته يد
ليصل مردودا إلى الغمد
إن النسيم قبيل سكنته
ليعج بين البان والرند
إن السحاب لدى تبدده
ليبيد بين البرق والرعد
أبلا مبالاة ولا أسف
وبلا مجافاة ولا صد
أسلمت روحك وهي هادئة
ليقلها نور إلى الخلد
وتركت للأحياء إن قدروا
أن يثأروا من خطبك المردي
موت كموت الطاعنين وقد
مضت السنون بهم إلى الحد
ما كنت أحسب أن تقر بلا
شغل ينوط الجفن بالسهد
ما كنت أحسب أن تبيت بلا
أمل تؤمله ولا قصد
لكن جهلنا منك أنك لم
تك صاخبا في مبتغى مجد
جزت الجهاد تريد جوهره
وبلغت عن عرض مدى الحمد
فلئن رقدت لقد سننت هدى
لبنيك من شيب ومن مرد
أخذوا السجية عنك طاهرة
ونبوا كما تنبو عن الإد
وتعددوا صورا مجزأة
عن كامل متعدد فرد
يتذكرون إمامهم عمرا
أيام كان فريدة العقد
ذكرى استدامتها النفوس فما
في الدهر من قبل ولا بعد
مقرونة بتجلة وهوى
أخذا مزيدهما من الوجد
أي فاقديه لقد تكاثر ما
جمعت رزايا الدهر في فقد
كم كان في الشيم التي ذهبت
بوفاته كنز لذي ود
حققت تحقيقا مروءته
وإخاءه بيد له عندي
ما كان أودعه وأرفعه
نعسا وأنزعه عن الحقد
ما كان أرفقه على نزق
وأشد صولته على الند
ما كان أسمحه بمأثرة
تسدى وأفرحه بما يسدي
يلقاك وهو محاسن أبدا
أنى تكن ويسر ما يبدي
يسقيك عذبا من تجاربه
ما ذاق منه الصاب في الورد
يفتيك عن علم ويستره
بشبيه الاستفهام في الرد
يرعى الحقوق كما يعلمها
بخلوص وافى الرأي مستد
كم موقف نصر الضعيف به
وغريمه أضرى من الأسد
يحمي شريعته بابلغ ما
يوحي تنزهها عن النقد
مستكشفا أسرار حكمتها
في أمرها والنهي والحد
مهما تسمه إفادة سنتحت
لبلاده لم يأل عن جهد
يكتب ويخطب غير مدخر
رمقا بواهي العزم منهد
هذي فضائله ويكثر ما
أخطأته منهن في العد
وأجلهن بلا منازعة
ذاك الوفاء لمصر بالعهد
ذاك التغالي يستميت به
ليقيل شعبا عاثر الجد
أستاذنا زود مسامعنا
درس الوداع هدى لمستهد
إني لأدرك ما تعيد على
أرواحنا وأحس ما تبدي
سمعا لقول أنت قائله
من حيث بت بعالم الرشد
طوعا لما بلغتنا وبه
لب الصواب وغاية القصد
ليس الحمام لمن يكافح في
إسعاد أمته سوى وعد
موت المجاهد لا قنوط به
كسواه بل هو واجب أدي
فتعلموا ثم اعملوا وثقوا
أن الحياة بقدر ما تجدي
والدهر أجمع دون ثانية
يفدي بها الأوطان من يفدي
Amany Ezzat غير متواجد حالياً  
02-20-2015, 07:08 PM   #135
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,580

بورك في خلقك المليح
يا أشبه الخلق بالمسيح
وفي ذكاء له شعاع
يبدو على وجهك الصبيح
وفي خصال متممات
بالخلق الطاهر الصريح
وفي تناه بلا تباه
ذودا عن المبدإ الصحيح
أعدت قسا وأين قس
لو عاد من نده الفصيح
هل لنجيب إدراك شأو
في شوط عليائك الفسيح
بوهم يعثر المجلي
إن رامة عثرة الطليح
عظاتك البالغات طب
من التباريح والجروح
أراهم بديعا بذاك البديع
صفا جوهرا وحلا موردا
وباح لهم من كنوز النهى
بما يستفز لها الحسدا
كنوز سيغزون أعلاقها
ويسبون قيمها المرصدا
فإن فعلوا وهم فاعلون
وللمرء في الدهر ما عودا
كما استنزفوا الشرق برا وبحرا
فلا در أبقوا ولا عسجدا
فهذي الغوالي بقايا المعالي
تقر لنا الماضي الأمجدا
وما ضائر فخرنا أن تباح
ولا ضائر الجاه أن تجتدى
ألا ليتهم تركوا غيرها
قديما ومدوا إليها يدا
على أنهم علموا بعد لأي
كرامة أمتنا محتدا
لأن بيانا كهذا البيان
جدير كما شاء أن يخلدا
وأن نفوسا كتلك النفوس
لها رجعة في بنيها غدا
سما في المفاخر هذا الفخار
لنا وأبى الحق أن يجحدا
فلا تبتئس وهو ذاك النضار
إذا ما رأينا له نقدا
يريدون منا بناء القريض
كثير المناحي قصي المدى
وقد جهلوا البيت نبنيه فذا
فيستغرب الأمد الأبعدا
حلاه تنافس زهر الرياض
ومعناه يستنزل الفرقد
فيهن للجسم برء جسم
فيهن للروح برء روح
مولاي هذا مقال حق
ما فيه شيء من المديح
يا سعد قوم وليت فيهم
ولاية المصلح المشيح
خمس وعشرون قمت فيها
بأمرهم غير مستريح
نفاذ رأي شديد عزم
غير عتي ولا جموح
لك البييت الداني وتبني
للبر مرفوعة الصروح
لولا اضطرار قضى لبس
الطراز شوهدت في المسوح
تأخذ أخذ الجميل فيما
تبغي وتنهي عن القبيح
تغفر للخاطيء اقتداء
بربك الغافر السميح
لست لعذر عن أي قول
أو أي فعل بمستميح
والنصح ما زاده قبولا
كالصدق من جانب النصيح
لا تفتأ الدهر في حلول
لسد ثغر أو في نزوح
قلب إلى الخالدات يرنو
بناظر طاهر طموح
أو قلم كاتب وصوت
مردد ما إليك أوحي
ما إن رأينا له سميعا
وجفنه ليس بالقريح
رشيد أبلغ أجل حبر
تهنئة الوامق النصوح
وادع له بالبقاء حتى
يتم قدسية الفتوح
غير كثير لو عاش قطب
له مزاياه عمر نوح
فأي عصر وأي مصر
بمثله ليس بالشحيح

ألموريات أخمدت زنادي

ألموريات أخمدت زنادي
والمرثيات أنضبت مدادي
وكاد لا يترك إلا لونه
في أعيني تعاقب الحداد
يا ملهم الشعر طغى الحزن على
فكري فهل فضل من الإمداد
ألعلم الخفاق في الشرق هوى
عن طوده الموفي على الأطواد
أأصبح اليوم فقيد قومه
من عاش فيهم فاقد الأنداد
واعمرا أسامع يوم النوى
آهة مصر وأنين الوادي
أسامع في أمة والهة
شكوى الأسى من رائح وغاد
إسكندرية التي آثرتها
ما نالها من ألم البعاد
وكنت فيها موردا مباركا
ومصدرا للخير والإسعاد
في النوب والسودان قوم رزئوا
أكفى نصير وأبر هاد
شد بما أوتيه من القوى
أواخي الإلف والاتحاد
بكل قطر عربي نزلت
نازلة تفت في الأعضاء
ما بالحجاز والسوادين وما
بالشام من تصدع الأكباد
ألم تكن أوحى وأقوى ناصر
لكل شعب ناطق بالضاد
وهل أبيح من حمى في الشرق لم
يفز بذخر منك أو عتاد
أعظم بما خلفت في الجيل الذي
عايشته من خالد الأيادي
ألست أول الميامين الأولى
دعوا إلى تحرر البلاد
يجفزك الإيمان بالحق وما
تثنيك عنه صولة لعادي
وإنما الاراء أن تجلوها
ما تفعل السيوف في الأغماد
أي أمير كنت ما أتقى وما
أنقى وما أهدى إلى السداد
أي وفي لا وفي مثله
أي همام مسعف جواد
أي أب للفقراء وأخ
للضعفاء عاجل الإنجاد
أي حكيم لم يكدر صفوه
تخالف الرأي والاعتقاد
ويرأب الصدوع في أمته
بحكمة تشفي من الأحقاد
ويجعل الخلف بما في وسعه
زيادة في الإلف والوداد
كم جد في صيانة السواد من
غوائل التأويد والفساد
بمنحه الأخلاق قسطا وافرا
من همم تعطي بلا نفاد
ألجهل والخمر وآفاتهما
ألسن من أسلحة الأعادي
كان البدار دأبه عناية
بشأن من يرعى من العباد
أجائز لي ذكر إحسان له
عندي وفي الحق به اعتدادي
ما أخطأتني كتبه في فرح
أو ترح بحسن الافتقاد
عوارف هيهات أن تنسى وقد
يضاعف الجميل لطف البادي
في عمرك الميمون كم من مسجد
عمرته ومعهد وناد
وكم جماعة وكم نقابة
ألت بها مرافق العباد
لم تدخر نصحا ولا عزيمة
في سبل المعاش والمعاد
عنيت بالزرع وبالزراع ما
فرطت في جهد ولا اجتهاد
عنيت بالفنون والآداب لم
تضن بالعطف على مجواد
وكنت للعدل نصيرا يقظا
وكنت للظالم بالمرصاد
هذا وكم عانيت في ضحاك من
جهد وفي دجاك من سهاد
فجئت بالآيات تعيا دونها
عزائم الجموع لا الآحاد
من كتب أخرجتها وصحف
دبجتها للهدي والإرشاد
وسير بعثتها فجددت
مفاخر الاباء والأجداد
وذكر نشرت من مطويها
مآثر الجيوش والقواد
وقبسات من هدى الأسفار في
حواضر الدنيا وفي البوادي
وصور تجلو بها ما غيبت
أيدي البلى فكل خاف باد
وأثر ترده من غربة
وقد بذلت فيه بذل الفادي
تلك ذخائر لتاريخ الحمي
لولاك ظلت طرفا بداد
يا من سما بنفسه كما سما
بشرف المحتد والميلاد
فارقت دنياك ولم تأبه لها
مجتزئا عنها بخير زاد
منتبذا بهارج التشييع
والتوجيع في نهاية الجهاد
أثابك الله بما أسلفت من
محامد تبقى على الآباد
وزاد نجليك كمالا وعلى
في الأمراء النجب الأمجاد


كان ليل وآدم في سبات

كان ليل وآدم في سبات
نام عن حسه إلى ميقات
والبرايا في هدأة الظلمات
خاشعات رجاء أمر آت
يتوقعن آية الآيات
والربى في مسوحهن سواجد
من بعيد والأفق جاث كعابد
ونجوم الثرى سواه سواهد
ونجوم العلى روان شواهد
يتطلعن من عل ذاهلات
نظر الله آدما في الخلود
موحشا لانفراده في السعود
مستزيدا والنقص في المستزيد
فرأى أن يتمه في الوجود
بعروس شريكة في الحياة
إلف عمر والإلف للإنسان
حاجة من لوازم النقصان
تلك في الخلق سنة الرحمن
سنها منذ بدء هذا الكيان
وبها قام عالم الفانيات
منذ كانت هذي الخليقة قدما
نشرات من الهباء فضما
ما تراخى منها فألف جرما
ثم أحياه ثم آتاه جسما
مثله يكملان ذاتا بذات
بسطت أنمل اللطيف القدير
في الدجى من أوج العلاء المنير
فأماجت بالضوء بحر الأثير
وألمت بآدم في السرير
لاجتراح الكبرى من المعجزات
فتحت جنبه وسلت بعطف
منه ضلعا فجاء تمثال لطف
جل قدرا عن أصله فاستصفي
من دم الصدر لا التراب الصرف
سما عن صفاته بصفات
فبدت غضة الصبا حواء
وهي هيفاء كاعب زهراء
ليد الله مظهر وضاء
وسنى بين بها وسناء
شف عنه الجمال كالمرآة
تتجلى والليل يمضي اندفاعا
ناظرا خلفه إليها ارتياعا
وبشير الصباح يدلي الشعاعا
ناشرا رايات الضياء تباعا
داعيا للسرور والتهنئات
وتوالي النجوم ترمق آنا
حسنها ثم تغمض الأجفانا
ونجوم الجنان تبدي افتتانا
بالجمال الذي رأته فكانا
آية المبصرات والسامعات
وتناجت فوائح الأزهار
وتنادت نوافح الأسحار
وتداعت صوادح الأطيار
قلن هذي خلاصة الأسرار
وختام العجائب المدهشات
ربنا ما سواك من معبود
أي خلق نرى بشكل جديد
بنا شمس أم قد بدت للعبيد
صفة منك في مثال فريد
لتلقي سجودنا والصلاة
قال صوت هي العناية حلت
فأنارت مليككم وأظلت
وهي سلطانة عليكم تولت
وهي في يومها عروس تجلت
وغدا أم سادة الكائنات
تلك حواء في ابتداء الزمان
لم يكدر صفاءها في الجنان
ما سوى جهل سر هذا الكيان
وشعور بأن في العرفان
لذة فوق سائر اللذات
فاشترت علمها بفقد الدوام
واشترت بالنعيم سر الغرام
واستحبت على اعتدال المقام
عيشة بين صحة ومقام
في التصابي وملتقى وشتات
فإذا كان فعلها ذاك إثما
أفلم تغل حين أضحت أما
بمعاناتها العذاب الجما
روح قدس من الملائك أسمى
مصدرا للفداء والرحمات
غبنت في الخيار غبنا جسيما
لكن اعتاضت اعتياضا كريما
أولم تؤتنا الهوى والعلوما
فنعمنا وزاد ذاك النعيما
ما حفظنا به من الشقوات
فلهذا نحبها كيف كنا
إن فرحنا في حالة أو حزنا
أو جزعنا لحادث أو أمنا
وهواها من الأبرين منا
في صميم القلوب والمهجات
Amany Ezzat غير متواجد حالياً  
02-20-2015, 07:11 PM   #136
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,580

يا دار اهلك بالسلامة عادوا

يا دار اهلك بالسلامة عادوا
لا النفي أنساهم ولا الإبعاد
بشراك أن كان الذي أملته
والكائدون تميزوا أو كادوا
ذادوا جسوما عن تحية ركبهم
هل عن تحيته النفوس تذاد
زارته قبل عيوننا آمالنا
وتقدمت أبدانها الاكباد
اليوم عيد في الكنانة كلها
هيهات تدرك جاهه الأعياد
كان الصفاء به بتم لأهلها
لو لم يشب ذاك الصفاء حدا
فلحكمة يخشى الجبابر بأسها
ويخاف لفتة عدلها الحسا
ضدان جاءا في مقام واحد
لم تجتمع في مثله الأضداد
بالساعة البيضاء حين تبلجت
أذن المهيمن أن يلم سواد
فبدا على الحالين شعب آخذ
بأجل قسط منها وبلاد
أرت النهاية في تجلة أمة
لملوكها ما أخلصوا وأفادوا
أهلا وسهلا بالذين ركابهم
حراسه الأرواح والأجناد
مهما يكن فرح فليس ببالغ
فرح اللقاء وما به ميعاد
كيف اغتباط عشيرة أولتهم
محض الولاء وما يظن معاد
ظلت على رعي الذمام مقيمة
وتغير الآناء والآراد
لقلوبها أرب وحيد شامل
ومآرب الناس العداد عداد
والقوم إن صدقوا الهوى أيمانهم
فمرادهم أبد الأبيد مراد
أهلا وسهلا بالألى لهمو على
قرب وبعد ذمة ووداد
النازلين من السواد بحيث أن
فات العيون فللقلوب سواد
الشائقين نهى العباد وما رأى
منهم سوى الأثر الجميل عباد
لا بل رآهم كل راء فضلهم
فيما كسوا أو أطعموا أو شادوا
من كل مفخرة تصور حسنهم
فيراه في تصويرها الأشهاد
الشمس في أوج السماء ورسمها
في الماء يدنيه السنى الوقاد
ولها بتعداد الأشعة في الندى
صور يضيق بحصرها التعداد
في كل صنع يجتلى صناعه
وبجودها تتمثل الأجواد
شرفت أم المحسنين مباءة
هش النبات وبش جماد
وازينت بك بعد أن خلفتها
وكأن زخرفها عليه رماد
فإذا نظرت فكم جديد حولها
تزهى به الأغوار والأنجاد
ألنيل ضحاك إليك بوجهه
بشرا وقد يلفى شجاه بعاد
والروض مهدية إليك سلامها
فتسمعي ما يحمل الإنشاد
ألبلبل المحكي يوقع لحنه
والطير مجمعة تقول يعاد
أي الجزاء يفي بما لك من يد
بيضاء ليس يفي بها الإجماد
بل من طوالع للسعود بعثتها
في كل موقع شقوة ترتاد
ومن مفاخر في البلاد ثوابت
أخلدتها ولمثلها الإخلاد
تبنين للوطن الرجال وإنما
هم في مدارس شدتها أولاد
ومن الرمال تصاغ أصلاد الصفا
وبهن تحمي الوادي الأطواد
لله بين بني نوالك فتية
طلبوا الفنون فأتقنوا وأجادوا
زادوا كنوز الشرق من تحف بما
في الغرب قصر دونه الأنداد
وأتوا ضروبا من بدائع حذقهم
خلابة لم يأتها الأجداد
فاليوم تجمل في فخار بلادهم
مستحدثات العصر والأبلاد
وسوى المدارس كم بيوت عبادة
أسست حيث تشتت العباد
ومضايف وملاجيء ومواصف
تشفى بها الأرواح والأجساد
تلك الفضائل نولتك مكانة
في الناس قبلك نالها أفراد
واستعبدت لك يا مليكة معشرا
حرا يشق عليه الاستعباد
يا خير منجبة لأسنى من نما
في النبعتين أعزة أمجاد
للمالكين السائدين بني الأولى
ملكوا زمام العالمين وسادوا
لو صوروا شخص الكمال لكنته
وبحسن فعلك حسنه مزداد
ما غبت عنا كيف غيبة من لنا
في كل مكرمة بها استشهاد
ذكراك في أفواهنا يحلو لنا
تردادها ان أسأم الترداد
وحياض رفدك لم تشح ولم يزل
عنها كعهدك يصدر الورا
عيشي طويلا وابسطي الظل الذي
هو رحمة ونزاهة ورشاد
إني رفعت تهانئي وقبولها
هو من لدنك السعد والإسعاد
حررتها وسواد عيني يشتهي
لو كان منه للسطور مداد


طل أيها الصرح الرفيع العماد

طل أيها الصرح الرفيع العماد
وابلغ إلى السبع الطباق الشداد
في وجهك الباسم عن زخرف
بشرى بآمال كبار تشاد
أشعة الشمس عليه جرت
وأثبتتها فيه بيض الأياد
فليس في موقع لحظ به
إلا حياة فجرت من جماد
بناك في مصر لإسعادها
أحصف من أدرك معنى الجهاد
مستوثق من نفسه طامح
إلى مراد هو أسمى مراد
مطرد السعي وهل من مدى
يجوزه الساعي بغير اطراد
شيمته السلم ولكنه
حرب على كل مسيء وعاد
جرى فما قصر عن غاية
ودون ما يرجوه خرط القتاد
بالعلم والخبرة ضم القوى
في القطر فانضمت وكانت بداد
ما بنك مصر غير مستقبل
يعد أو ماض مجيد يعاد
له زهى الشمس ومن حوله
نظام تلك الشركات العداد
يصدون عنه ويتابعنه
في سيرة والخير ما زدن زاد
ثغر السويس اليوم يفتر
عن حظ عدته أمس عنه عواد
عصابة الخير أجدت به
مورد كسب ما له من نفاد
فالبحر بالارزاق عالي الربى
والبر بالأوساق جاري المهاد
والفلك في شتى مجالاتها
روائح تلقي شباكا عواد
تطعم أشهى الصيد مباعه
وتطعم البائع أزكى الشهاد
وتلقم الاصداف من قيمة
ما ليس للدر الكبار الجياد
فيمنح الاصداف ما قيمة
ما ليس للدر الكبار الجياد
تفدي صروح المال صرحا زهت
في جيده المزدان تلك القلاد
أمنية قومية حققت
أحوج ما كانت إليها البلاد
سد بها خلة أوطانه
أروع ذو رأي حليف السداد
ذو همة تندي صلاد الصفا
وخاطر يقدح قدح الزناد
وفطنة ساهرة للعلى
علمت الشهب جميل السهاد
مغانم العيش لا يقاظه
ويغنم الاحلام أهل الرقاد
طلعت لم يحم الحمى آخذ
مثلك بالنفع ولم يفد فاد
أريتنا كيف تنال العلى
ودونهن العقبات الشداد
نريد مصرا حرة فخمة
والشعب إن يعزم يكن ما أراد
فلم يضع في باطل حقه
وتقتل الشهوة فيه الرشاد
فهل جددنا في أمانينا
ونحن من أسواقنا في كساد
لا تتأتى ثروة طفرة
إن هي إلا حكمة واقتصاد
والمال ما زال الوسيط الذي
يقرب المبتغيات البعاد
يعبده الناس قديما وفي
ذاك من الدين تساوى العباد
أزراه عجزا دون إدراكه
أشباه زهاد أضلوا السواد
قد تصلح الدنيا بإعداده
لها وإلا اقتص منها الفساد
من لم ير الدنيا معاشا فهل
يصدق أخذا بأمور المعاد
بكاؤنا الفائت من عزنا
إلى انتزاف الدمع ماذا أفاد
وهل تراث المجد مغن إذا
ظل على الزهو به الاعتماد
ألبؤس للاعناق غل فإن
لم يلتمس منه فكاك أباد
وحيث لا مال فلا قوة
ولا سلاح مانع أو عتاد
ولا اختراع مستطاع ولا
معرفة تجدي وفن يجاد
ولا رجال ينقذون الحمى
بحسن رأي أو بفضل اجتهاد
لولا الأولى نشأتهم منهم
لمصر ظلت نجعة تستراد
أما وقد نبهت نوامها
للغنم يجنى أو لغرم يذاد
وقام من أحرارها فتية
ألقوا إلى قائدهم بالقياد
فانظر إلى الجاه الذي أحرزت
بهم ومن سوده الجاه ساد
ألم تجد في الشام ما أحدثت
آثار ذاك المثل المستفاد
في القدس في لبنان في جلق
قوم يكنون لمصر الوداد
تنافسوا حولك في بثه
بكل ما يحسن قار وباد
فلا مليك نال منه الذي
نلت ولا غاز كما عدت عاد
ذلك فوز باهر لا يفي
بحقه تسطيره بالمداد
إذا ذكرناه أشدنا بما
كان لحلفيك به من أياد
مدحت ناهيك به من فتى
يذكر بالمدحة في كل ناد
قيل من الأقيال لكنه
منفرد في المجد أي انفراد
أما ابن سلطان فحسب العلى
منه طريف زاد جاه التلاد
فخر شباب القطر إن فاخروا
بنابه منهم سري جواد
ثلاثة في نسق قلما
بمثله دهر على مصر جاد
كأنجم الميزان في رمزها
إلى تلاق في العلى واتحاد


لبيكم يا رفقة النادي

لبيكم يا رفقة النادي
من سادة في الفضل أنداد
شرفتم يا رفقة النادي
من سادة في الفضل أنداد
وبلطفكم في ستر معجزتي
أسعدتموني أي إسعاد
تلك الشمائل من مجاملة
فيكم وإيناس وإرفاد
لم يؤتها إلاكم أحد
من حاضر سمح ومن باد
زادت هوى بي لم أخله وقد
بلغ المدى الأقصى بمزداد
هي زحلة البلد الحبيب وهل
من نجعة أشهى لمرتاد
من يلتمس روحا وعافية
فهناك تنقع غلة الصادي
هل في الأقاليم التي وصفت
كهوائها براءا لأجساد
أه مائها العذب البرود إذا
ما القيظ أوقد شر إيقاد
أو شمسها تجري أشعتها
بالبلسم الشافي لأكباد
أو سكرها والأجر ضاع به
زهاد زحلة غير زهاد
أو نهرها وبه موارد في
حس وفي معنى لوراد
بين التلون في مساقطه
تبعا لاصال وآراد
ونشيشه في الأذن منحدرا
حتى يحط بصوت رعاد
وهيام أرواح تحس به
ما لا تحس جسوم أشهاد
أي الغياض بحسن غيضتها
لو لم ينلها بالأذى عادي
أبكي على الأدواح غابرة
من باسقات الهام مراد
ما الفأس ألقى كل باذخة
منهن إلا نصل جلاد
تالله أفتأ ذاكرا أبدا
وقفاتها بنظام أجناد
وذهابها برؤوسها صعدا
من موضع التصويب في الوادي
وتحولا في حالها نظمت
فيه المحاسن نظم أضداد
ما إن ترى أوراقها أصلا
شجوا يرفرف فوق أعواد
حتى تعود إلى مناهجها
صبحا واظمأ ما بها نادي
عبث الدمار بها ولو قبلت
أغلى فدى لم يعزز الفادي
لكن أجدتها عزيمتكم
قبل الفوات أبر إجداد
فوجدت تعزية وبشرني
أمل بعصر فجره بسادي
نعتاض من نزوات سابقه
بنعيم عهد راشد هادي
فلتسكت الذكرى مناحتها
وليعل صوت الطائر الشادي
ولتجهر الأصوار موقعة
طربا على رنات أعواد
ولنمض في أفراح نهضتنا
ولنقض أياما كأعياد
إني لأذكر زحلة وأنا
ولد لعوب بين أولاد
متعلم فيها الهجاء وبي
نزق فلا أصغو لإرشاد
كل يعد الدرس مجتهدا
وأنا بلا درس وإعداد
أمسي وأصبح والعريف يرى
أن الجهالة ملء أبرادي
ويلوح والأخطار تحدق بي
أن الردى لابد مصطادي
لكنني أنجو بمعجزة
والمهر يزبد أي إزباد
ويجيئني إرهاف حافظتي
في منتهى عامي بأمداد
يا رفقتي بدء الصبا عجب
هذا المصير لذلك البادي
هل كان هذا العقل بعدئذ
من جهلنا الماضي بميعاد
من كان يومئذ يظن لنا
هذا الرواح وكلنا غادي
أضحى صغار الأمس قد كبروا
ودعوا باباء وأجداد
وابيض فاحم شعرهم ومشوا
ميلا بقامات وأجياد
شأن الحياة ولا دوام على
حال سلوا الآثار من عاد
لكن إذا بدنا فيا وطنا
نفديه عش واسلم لاباد
ومقام زحلة بالغ أبدا
أوج الفخار برغم حساد
آساد زحلة لا لا ينافرهم
بلد من الدنيا باساد
أجواد زحلة لا يكاثرهم
بلد من الدنيا بأجواد
أدباؤها لهم مكانتهم
في صدر أهل النطق بالضاد
صناعها متفوقون وإن
لم يظفروا يوما بإمداد
في كل علم كل نابغة
ولكل فن كل مجواد
قوم المروءة والإباء هم
لا قوم مسكنة وإخلاد
في كل مرمى همة بعدت
عز الحمى منهم باحاد
في آخر المعمور كم لهم
آثار إبداء وإيجاد
ما كان أعظمهم لو اتحدوا
ونبوا بأضغان وأحقاد
هل أنظر الإصلاح بينهم
يوما يحل محل إفساد
هذا الذي يرجو الولاة وما
يخشى العداة وهم بمرصاد
حي المعلقة الجميلة من
دارة مرحبة بوقاد
دار تعز بكل محتشم
عالي الجناب وكل جواد
هم في الصروف أعز أعمدة
لبلادهم وأشد أعضاد
يتوارثون الحمد أجدر ما
كانت مساعيهم بإحماد
يا مجلس البلدين منتظما
كالعقد من نبلاء أمجاد
ذاك التفضل منك خولني
شرفا به أملت إخلادي
فلقد مننت فجزت كل مدى
بجميل صنع ليس بالعادي
لله آيات القلوب إذا
كانت معا آيات إخلاد
يا محتفين تفضلا بأخ
يهفو إليكم منذ آمساد
ما زال هذا الفضل عادتكم
والشعب مثل الفرد ذو عاد

Amany Ezzat غير متواجد حالياً  
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
ملف, يميل, جبران, كامل

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ocllapseimg_forumrules تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

ward2u المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
صلاح جاهين ملف كامل Amany Ezzat منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء 64 04-21-2017 02:05 PM
ملف كامل عن الحناء وفوائدها Bulla منتدى حواء جمال اناقة اتيكيت مرأة امومة طفل طفولة اسرة 37 04-15-2013 02:49 PM
الشاعر اللبنانى جبران خليل جبران شريرة منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء 11 02-28-2008 09:46 AM
الاســنان ملف كامل متجدد فنانه بالفطره منتدى حواء جمال اناقة اتيكيت مرأة امومة طفل طفولة اسرة 0 01-08-2008 05:31 AM
كميليا جبران غناء يبحث عن وطن moh004 الموسيقي الطرب اغانى قديمة حديثة البومات كاملة الات موسيقى عربية عالمية 3 10-15-2007 08:23 PM


الساعة الآن 03:12 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc