منتديات ورد للفنون التشكيلية و اليدوية  

العودةالعودة   منتديات ورد للفنون التشكيلية و اليدوية > ورد للفنون منتديات عامة > منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء

منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء منتدى ثقافي موضوعات ثقافية خواطر سيرة شعراء اجمل قصائد

02-20-2015, 06:40 PM   #129
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,586

Facebook Twitter Google LinkedIn vkontakte messenger Digg
ضمنت لهذا العهد ذكرا مخلدا

ضمنت لهذا العهد ذكرا مخلدا
وجددت للإسلام معجز أحمدا
وبت لمصر بالمفاخر محتدا
ومن قبل كانت للمفاخر معتدا
أطاف بها ليل من الجهل حالك
وصمت بها الأسماع عن دعوة الهدى
فإن قلب المحزون في الأفق طرفه
فليس يرى إلا ذكاءك فرقدا
ومن تدعه يردد نداءك لا يجب
كما رجع الصخر الأصم لك الصدى
لك الله من شاك عن الناس دهرهم
على حين لم يشكوا وقد جار واعتدى
ومن ساهر يفني منار حياته
ضياء ليهدي غافلين ورقدا
ومن نظام للملك تاج فرائد
من المدح تيجان الملوك له فدى
ومن منشد يحيي فخار جدوده
فيكسبهم مجدا بذاك مجددا
إذا النسل لم يحفل بذكر جدوده
فإن لهم موتا به متعددا
قواف يزين الشعر حسن نظامها
كما ازدان كأس بالحباب منضدا
وسبك يعيد اللفظ لحنا موقعا
ويبدي لنا المعنى الخفي مجسدا
أسحرا ترينا أم صحائف كلما
نقلبها وجها نرى عجبا بدا
فبينا هي الروض الذي تشتهي المنى
تعاشق فيه النور والطيب والندى
إذا هي أنهار تقر عيوننا
إذا هي نيران تثور توقدا
إذا هي أفلاك بسطن وأبحر
أغار بها الفك الصغير وأنجدا
إذا هي آجام تموج بأسدها
وأودية يرعى بها الظبي أبدا
إذا هي عيس في البوادي مجدة
تسير ولا سير وتحدي ولا حدا
إذا هي أجيال الزمان معاهدا
بها آدم موسى وعيسى محمدا
إذا هي حرب يخلع البيد جيشها
نعالا متى هبوا وثوبا على العدى
بيانك سيف للحقيقة ساطع
ذليل به الباغي قتيل به الردى
بشعرك فليحيى الذي جل فضله
ومات جديرا بالفخار مؤبدا
وذو العلم فليختر كتابك مؤنسا
كريما وأستاذا حكيما ومرشدا



خرجت هند ذات يوم وفوز

خرجت هند ذات يوم وفوز
وسعاد يهمن من غير قصد
يتهادين في الرياض أصيلا
لاعبات تواركا كل جد
فرحات يرين ما ألفته
كل عين كحادث مستجد
كان فصل الخريف والوقت أصفى
ما يكون اعتدال حر وبرد
تبعث الشمس باهرات شعاع
تغتدي في انحدارها شبه ربد
فهي في الأفق تارة مسحات
من بهار وتارة نثر ورد
وهي بين الغصون نسج دقيق
من نضار يشف عن لا زورد
شارفت هند روضة ثم قالت
وهي تفتر عن جواهر عقد
أنظراها خليلتي أليست
شبه بيت كثير أصل وولد
حبذا هذه الثمار الرضيعات
تعلقن كل طفل بنهد
وبجدي شيخ من الدوح صلب
هو ثرثارة عبوس كجدي
فتضاحكن من مقالة هند
وتمايلن عن أفانين رند
عجبا كان للصواحب مرأى
كل هذا وكان مألوف عهد
فتمادين في المسير يمينا
وشمالا وما شعرن بكد
صافيات الأفكار من كل هم
خاليات القلوب من كل وجد
لمحت فوز لمحة أعجبتها
فأشارت إلى سعاد وهند
ما ترى هذه الثمار البوادي
كشموس صغيرة عن بعد
هي كالبرتقال لولا شفاه
قدمتها للعود بغية ورد
قالتا لا ندري فقالت أعونا
منكما إن علمتما ما بودي
حبذا الإثم لو لطفنا إليها
سارقات أخاف أفعل وحدي
وإذا حارس بدا من خفاء
كترائي الشيطان في شكل عبد
فتهيبنه فحيا بشوشا
عن وميض في حالك مسود
قلن يا حارس المكان أفدنا
لمن البيت إنه بيت مجد
قال بين الأمير يوسف هذا
فحمدن الزنجي أحسن حمد
وتراجعن هيبة صامتات
ليس منهن من تعيد وتبدي
آسفات على منى شائقات
فزن منها بخيبة وبصد
ناظرات إلى الشموس اللواتي
عدن عنها بمثل أعين رمد
يتصورنها عبيرا ذكيا
وشرابا عذبا وطعما كشهد
كان هذا لهن هما وهل في
حالة بعده مظنة سعد
نعم ذاك الزمان كان على ما
أفسد الجهل فيه أطيب عهد
يوم تلك الثمار أنفس شيء
عندهم الامير فيهم أفندي


مجد الشآم أعدته فأعيدا

مجد الشآم أعدته فأعيدا
ورددت رونقه القديم جديدا
كيف الأصيل من الجلال وفوقه
صرح أثيل للمفاخر شيدا
يتتابع العمران في جنباته
وقريبه لولاك كان بعيدا
ماذا أتيت به على قصر المدى
من كل إصلاح يعد فريدا
لم يذكر التاريخ نصرا كالذي
أحرزته فوق الظنون مجيدا
هل كان أمهر قائد أو سائس
في الحالتين كما أجدت مجيدا
إعجب بشعب في الخفا عبأته
لم يألف التنظيم والتجنيدا
والدو يرميه بزرق عيونه
والجو في كل اتجاه ريدا
فيهب مكشوف المقاتل فاتكا
بمكاثريه عدة وعديدا
ويذيق من أشقى البلاد ببغيه
عقبى نكال كابدته مديدا
حتى إذا أجلاه كان جلاؤه
للعرب في كل المرابع عيدا
عيد له ما بعده في معشر
يأبى الحياة مكبلا ومسودا
حلو الشمائل والزمان ملاين
ويمر إن كان الزمان شديدا
أهل الشآم كعهدهم لم يبرحوا
أن يستثاروا في الخطوب أسودا
وكعهدهم بذكائهم ومضائهم
رفعوا لهم في الخافقين بنودا
إن لم تسع نبغاءهم أوطانهم
جعلوا حدود العالمين حدودا
يا خير من ولته أمته فما
ضلت وكان موفقا ورشيدا
أعجزتني عن شكر ما أوليتني
أتزيدني بقبول عذري جودا
هيهات يخلدك القريض وأنت من
يهب القريض الوحي والتخليدا
قامت فعائلك الكبار شواهدا
ولو أنها كلم لكن قصيدا
بك توج العهد المبارك رأسه
وبصحبك الأبرار زان الجيدا
غر ميامين شهدت بلاءهم
في كل نازلة فكان حميدا
هذا جميل من وفى كوفائه
أن يذكر القوم الغداة الصيدا
هيهات أن ينسوا زعيما سامه
إخلاصه التغريب والتشريدا
ورفاقه الصياة النجب الأولى
لم يدخروا عزما ولا مجهودا
الباذلين نفوسهم دون الحمى
ليعيش مرفوع المقام سعيدا
فلتحيا سوريا ولا برحت كما
تهوى علاها طارفا وتليدا
Amany Ezzat غير متواجد حالياً  
02-20-2015, 06:48 PM   #130
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,586

دين هذا الجميل كيف يؤدى

دين هذا الجميل كيف يؤدى
هل يفي من مقصر أن يودا
يا كراما أدوا حقوق علاهم
لا حقوقي حمدا لكم ثم حمدا
أي رفد كرفدكم ما رأينا
قبله المجد وهو يمنح رفدا
شكر الله للأولى خاطبوني
مدحات عنها أقصر ردا
من نظيم ومن نثير أرانا
تحت أزهى العتيق حسنا أجدا
لست أدري علام هم جعلوني
في محل يعلو محلي جدا
أنا لا شيء . . . غير أني بقومي
أسعد الطالبين للعلم جدا
صرت ما شاء فضل ما شاء منهم
والليالي ما زلن نحسا وسعدا
قد توالت بي الحفاوات
في كل مكان وكل ممسى ومغدى
وزكا البر بي تباعا افما
أكبرت قبلا وجدت ضعفيه بعدا
فلو الوهم نال مني منالا
خلت وردي من المجرة وردا
حبذا المحفل الانيس الذي
أبدى لنا من وئامكم ما أبدى
فإذا ألفة تقر عيونا
ردها الخلف قبل ذلك رمدا
قد مضى عهد ذلك الخلف لا
عاد ولا ذكر ما جرى فيه عهدا
يا بلادي إليك يهفو فؤادي
كل آن شوقا ويلتاع وجدا
كلما اشتدت الصروف
باهليك نما ذلك الهوى واشتدا
كيف لا توهب الحياة فدى
شعب كهذا الشعب العزيز المفدى
وطني الباكي الحزين الذي
نشرب فيه أسى ونشرق سهدا
إن تجزأ من وجدة لم يكن
حدك في القلب غير ما كان حدا
كيف يبني ذاك المفرق حسا
في بني الأم بين روحين سدا
ن ذرى كرمل إلى حلب
ألفيت قربا ما كان يحسب بعدا
وطني لو ببعدنا عنك يوما
بيع خلد النعيم لم نشر خلدا
إنما البؤس عنك أقصى فكل
آدم أو أبكى وآلم فقدا
كان كل في الدين يوهي أخاه
فوهى الشعب والعدو استبدا
نك حيفا وإن حيفا لاغلى
درة في الثغور ينظمن عقدا
وبنوها وجدت من كرم الاخلاق
فيهم ما لست أحصيه عدا
فيهم اللطف بالنزيل وفيهم
أدب يستهوي العدو الالدا
شيخهم فيه حكمة تحت ضوء
الشيب تزهو فترجع الغي رشدا
وفتاهم في حلبة الجد أذكى الناس
قلبا وأعدل الناس قصدا
ومن الطهر كل زهراء فيهم
تطلع العقل كالصباح وأهدى
دام إقبالكم ومد لكل
منكم الله في السعادة مدا


يدعوك معتل وأنت بعيد

يدعوك معتل وأنت بعيد
بالأمس كنت تعوده وتعيد
عز العزاء على السقيم يلج في
نسماته التصويب والتصعيد
أأبا المروءة إن خطبك خطبها
أو لم تفارقها وأنت شهيد
تشفى الجسوم وبعد نأيك أنفس
لا النوح يشفيها ولا التنهيد
رزأتك طائفة يحار محبها
أنى يعزيها وأنت فقيد
كانت بعهدك أسرة قومتها
فنمت وما بفروعها تأويد
وبكى بك الأردن أحصف عامل
لرقيه ما يستزاد يزيد
راع تخير خطة فغدا بها
ومثاله بين الرعاة فريد
علامة بحاثة متضلع
من دأبه التصويب والتسديد
في كتبه للعرب تاريخ به
يجلى العتيد ولا يغيب عهيد
ترثي صروح الخير بانيها الذي
لم يدخر فيها له مجهود
والى رعايتها وفي أيامه
لم يبطل التأسيس والتشييد
فاليوم إن لم يبكه عقب له
فمن الأولى ربى بكاه عديد
كم نشأ النشء الضعيف ورصانه
فأعد جيل للبلاد جديد
ترثي الحصافة والثقافة والتقى
من عاش لا ذم ولا تفنيد
هيهات أن تنسى مناقبه التي
في كل ناد فاح منها عود
أين الصداقة لا مداجاة بها
والجود أنفع ما يكون الجود
آداب حبر ملكته بلينها
ما ليس يملك والمراس شديد
أخلاق حر لا يخالف عهده
وعن السبيل القصد ليس يحيد
تلك الفضائل بلغته مكانة
عزت وكان بها له تمهيد
أدناه عبد الله منه فبات في
نعمى وطالعه لديه سعيد
هل مثل عبد الله في أهل النهى
ملك بصير بالأمور رشيد
بحسامه وبرأيه بلغ الذرى
فخرا فما يسمو إليه نديد
وببأسه في الحرب أثبت أنه
بطل الجهاد الباسل الصنديد
كائن له ولآله دين على
أوطانهم والعالمون شهود
لو لم ينل اسمى الفخار بنفسه
لكفاه آباء سموا وجدود
يا أيها المحبون ذكرى بولس
هذا التحدث بالحميد حميد
هل ضم حفل من أكابر أمة
ما ضم منهم حلفه المشهود
وبه الائمة والولاة وكل من
في قومه هو سيد وعميد
وافوا ليقضوه الوداع فما ترى
إلا وفود تلوهن وفود
في المسلمين وفي النصارى ماله
إلا ولي صادق وودود
يا من نودعه أنجزع للنوى
والأمر أمر الله حين يريد
من خص مثلك بالمروءة عمره
فلذكره الإكرام والتخليد
جزعت لعبد الله ينعى ببكرة
ولا عوض عنه وليس له ند
تفرد في مصر أديبا وعالما
فوا حربا أن يهوي العلم الفرد
فجعنا به لا يحمد العيش بعده
فرحماك يا ربي له ولك الحمد


حبر أحبارنا الجليل المفدى

حبر أحبارنا الجليل المفدى
دمت جاها لنا وذخرا ومجدا
كل يوم تضيف فضلا إلى سابق
فضل ولا تقصر جهدا
مسرفا في البناء لله مما
تقتني بالتقى وتذخر قصدا
لك في العيش مطمع فإذا لم
يك للناس نفعة عاد زهدا
من تقصى ادوارنا في المراقي
عزه أن يرى كعهدك عهدا
قام فيه العمران من كل ضرب
وغدا الجزر في المفاخر مدا
ليس بدعا وأنت ما أنت منا
أن نظمنا لك القلائد حمد
أيها المستنيب في مصر عنه
ما أبر الذي أنبت وأهدى
إنما السيد الكفوري بحر
من صلاح يفيض هديا ورشدا
دمث الخلق ثاقب الفكر مسماح
زكي يأبى له النبل ندا
لم يعب في تصرف دق أو جل
ولم يعد للكياسة حدا
وله في الندى وفي الرفق
ما حبب أخلاقه إلى الخلق جدا
لو تجلت صفاته لعيون الناس
كانت من الفرائد عقدا
كلما جال ذكره في مقام
فاح ذاك المقام طيبا وندا
خيرة الله كان تحقيقها
للقطر يمنا على يديك وسعدا
ولقد زدتنا صنيعا وهل تأتي
صنيعا إلا إذا كان عدا
جعل الله من مقامك ألا
يكثر التاج من يمينك رفدا
سمت سلمان منصبا أسقفيا
كان للاحصف الابر معدا
فبدا في النظام نجم جديد
من سنى شمسه سناه استمدا
عالم عامل أديب أريب
ذو بيان يعز أن يتحدى
قلدته بلاغة الفكر حسنا
وكسته فصاحة اللفظ بردا
رجل راقب الضمير فارضى
الله عنه في كل ممسى ومغذى
أسوة بالمسيح يحمل حبا
لأخيه وليس يحمل حقدا
لا تزين الخصال يوم فخار
مثله في الرجال أروع فردا
فاز شرق الأردن منه بعود
مستطاب كانه كان وعدا
عهده كان عهد خير وخير الناس من ود
في الجوار وودا
أيها الراجع الكريم إليه
إلق فيه الصفاء والعيش رغدا
واغتنم رؤية الامير الذي مد
له في المفاخر مدا
قرشي نماه عدنان أصلا
وحسين أبا وهاشم جدا
فإذا ما بلغت سدته حيي
نزارا به وحيي معدا
وجلالا من إرث ملك قديم
شف عنه جلال ملك أجدا
وجبينا في العين يزهو نورا
ولسانا في السمع يقطر شهدا
ثم حيي الغر الميامين من أعوانه
الاكرمين شيبا ومردا
جمع الصفوة الاراجح عقلا
في حواشيه والا صادق عهدا
سر بيمق وإن ذكرك فينا
لمقيم فليس بعدك بعد
Amany Ezzat غير متواجد حالياً  
02-20-2015, 06:53 PM   #131
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,586

عصر جلا آيات نور الهدى

عصر جلا آيات نور الهدى
ما كان أحراه بان يسعدا
سيدة من عنصر نابه
كان أبوها في الحمى سيدا
عقيلة أنزلها عقلها
من الغواني منزلا مفردا
أم أقر الله عين العلى
بفرقد منها تلا فرقدا
فصورت في ابنتها نفسها
وفي ابنها منجبة الا صيدا
زعيمة قد أحدثت نهضة
مطلبها سام بعيد المدى
تجد ذودا عن حقوق عفت
في غفلة الدهر وضاعت سدى
كانت نساء الشرق من قبلها
في حيرة لا تجد المرشدا
مظلومة ليس لها منصف
منجودة أخطات المنجدا
فنبهت فيها الضمير الذي
يخدر في الحر إذا استعبدا
وأذكرتها أن من شأنها
أن تصلح العيش الذي أفسدا
وأنها أن أكملت بعلها
ردت إلى أمتها السؤددا
وأنها أن أحكمت ولدها
تصبح أم الوطن المفتدى
مرام خير لم يتح للألى
أراس راميهم فما سددا
لمصر ما حول من حالة
لمصر ما أبلى وما جددا
بورك في ذات الكمال التي
تهييء المستقبل الامجدا
أبدع ما في نفسها من حلى
له شعاع في المحيا بدا
إن كتبت أو خطبت نافست
أقوالها اللؤلؤ والعسجدا
في كل ما تستن من واجب
تحسبه واجبها الاوحدا
لا يبعد القطب على عزمها
إذا توخت عنده مقصدا
في الشرق والغرب يذاع اسمها
مقترنا بالشكر ما رددا
وصوتها المسموع في مصر قد
دوى له في كل مصر صدى
ينبوع إحسان وبر جرى
أصفى وأنقى من قطار الندى
ترعى الايامى واليتامى إذا
عزهم العون وعز الندى
في كل ما يرقى به قومها
تبذل مجهودا وتسدي يدا
لطالبات الرزق من صنعة
وطالبات العلم مدت يدا
فلفريق أنشأت مصنعا
ولفريق أنشأت معهدا
ونوعت في الصحف أضواءها
فهي منار رفعت للهدى
إحسانها في العصر لن يمترى
وفضلها في مصر لن يجحدا
إي المساعي في سبيل الحمى
وأهله أولى بأن يحمدا
تعفو الفتوحات وأربابها
وذكرها في الناس قد خلدا


بكل عاد الرضي وابن العميد

بكل عاد الرضي وابن العميد
والعلى بين مبديء ومعيد
يا إمام البيان نظما ونثرا
عيدك اليوم للنهى أي عيد
جاء في توبة الزمان إلى الشرق
وفي طالع أغر سعيد
يتبارى فيه القصيد جمالا
وافتنانا في وصف رب القصيد
وإلى الكاتب المجيد يساق
المدح من كل ألمعي مجيد
علم ليس في طرابلس دون
سواها بالعبقري الوحيد
كم له في مناجع العلم من رائد
فضل وكم له من مريد
شاعر ينظم القلائد من در
يتيم ومن جمان نضيد
حاضر الذهن ما دعا الوحي لبى
من سماء الحجى بمعنى جديد
في قوافيه كل آنسة
تطمع لطفا وكل رود شرود
بنت فكر غراء بكر جلاها
مبدع عارف بسر الخلود
فعلى كرة العصور لها
حسن يعير العهيد زهو العتيد
عجب يا مجاجة النفس هل
أجراك مجرى سلافة العنقود
فبدا كالشعاع ما أخرج الدهقان
من ظلمة الزمان البعيد
ذلك الشعر من رقيق ومن جزل
هو السحر في نظام فريد
يملأ السمع مطربات ومهما
يستعد زاد لذة المستعيد
لا يضاهي حلاه إلا حلى النثر
وحدث عن نثر عبد الحميد
كرطيب الجنى شهيا إلى النفس
وكالماء سائغا للورود
راع ديباجة وراق انسجاما
وخلا من مآخذ التعقيد
أنجبت قبلك الحواضر إلا
أنها لم تجيء بعبد الحميد
غنيت بالعديد من نابغيها
وبفذ غنيت لا بالعديد
لست أنسى يوما تفيأت فيه
وارف الظل من ذراك المديد
فأقرت عيني جناتك النضر
بايات حسنها المشهود
وشجت مسمعي أفانين شدو
من تغني هزارك الغريد
ولقيت الأحباب والأهل في ساحات
أنس طلق وباحات جود
ذاك عهد ذكراه في النفس أبقى
من سواها في ذكريات العهود
وصفا صفو ذلك الخلق الطاهر
من وصمة ومن تفنيد
يا فخارا للرافعيين زكى
بطريف شأن الفخار التليد
فزها أصله المجيد بتاج
فاخر من نضار فرع مجيد
وعميدا بث الهداية في قوم
لهم تيههم بذاك العميد
هذبتهم آدابه وأراهم
أقوم السبل في شعاب الوجود
أترى اليوم أمة الضاد في هذي
الجماعات من سراة الوفود
مهج الغائبين وافت تحييك
وترعاك في عيون الشهود
حبذا ملتقى الأفاضل من شتى
القرى واجتماعهم في صعيد
ذلك الاوج يا طرابلس الفيحاء
بلغته فهل من مزيد
تركت بين إلى الديار حنينا
وإلى قومها الكرام الصيد
فإليهم شكر على الدهر باق
من ذكور للمأثرات ودود
وإلى السيد الإمام ألوك
حمل القلب في حمول البريد
وعلى بلبل الشآم سلام
طيبته مصر بنفح الورود
صوته في وهادها ورباها
شائق الرجع شائع الترديد
فإذا جارت الممالك في
تمجيده من أحق بالتمجيد
دام إقباله ومتعه الله
بعز راب وعيش رغيد


يا من أضاعوا ودادي

يا من أضاعوا ودادي
ردوا علي فؤادي
ردوا سرورا تقضى
وما له من معاد
أشكو إلى الله سقمى
في بعدكم وسهادي
هذا شقائي فيكم
يا غبطة الحساد
وليلة بت فيها
وقد جفاني رقادي
تفني الدقائق قلبي
وريا كوري الزناد
من الصبابة مهدي
ومن سقامي وسادي
راعت حشاي بنوح
حمامة في ارتياد
مرتاعة لأليف
لم يأت في الميعاد
ترن إرنان ثكلى
مفقودة الأولاد
والليل داج كثيف
كأنه في حداد
تروح فيه وتغدو
كثيرة التردد
ما بين غصن وغصن
لها طواف افتقاد
ولم تزل في هيام
وحيرة وجهاد
حتى استقرت عياء
من وثبها المتمادي
منحلة العزم ليست
تقوى على الإنشاد
ظمأى إلى الموت ريا
من الأسى والبعاد
وكان يسعى إليها
أليفها غير هادي
يرتاد كل مكان
في إثرها وهو شادي
حتى إذا سمعته
بالقرب منها ينادي
عاد الرجاء إليها
لكن بغير مفاد
إن الرجاء معين
وما الرجاء بفاد
همت تطير إليه
ولكن عدتها عوادي
فودعته بنوح
مفتت الأكباد
وكان آخر سجع
لها على الأعواد
يا من نأوا عن عيوني
ورسمهم في السواد
وأجهدوا الفكر وثبا
إليهم في البلاد
واستنفدوا زفراتي
وأدمعي ومدادي
إلىم أغدو حزينا
في غربة وانفراد
لي في الحياة مراد
وأن أراكم مرادي
لا تجعلوه وداعي
عند الممات وزادي


Amany Ezzat غير متواجد حالياً  
02-20-2015, 06:56 PM   #132
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,586

مولاي هذا فضل جديد

مولاي هذا فضل جديد
يزهى به عهدك السعيد
عدل وأمن وطيب عيش
يسرها حكمك الرشيد
وكم مجال فيه مجال
يبدو بها رأيك السديد
أليوم نال النبوغ فخرا
أتاحه سعيك الحميد
لمصر طي الثرى فقيد
غال ومن ذلك الفقيد
حييته في مقام ذكرى
فمصر جذلى واليوم عيد
يا حسن حفل توفي عليه
وصفوة الأمة الشهود
ألشاعر العبقري فيه
يكرم والملهم والمجيد
أقيم تمثاله ولكن
به لتمثاله الخلود
شوقي نزيل بكل قلب
صورة ما بها جمود
ما بقي الشعر فهو باق
كأن فقدانه وجود
شوقي ويكفي اسمه بيانا
يعني به المجد ما يريد
نما عصر وكل عصر
يود لو أنه العتيد
في كل قطر ناء وقطر
دان تغنى له قصيد
ما يبلغ الوصف من نبوغ
محيطه ما له حدود
أمر بالحق ألمعي
هيهات يلفى له نديد
غواص فكر في كل بحر
يصيد للشعر ما يصيد
أغراضه الجوهر المصفي
ولفظه اللؤلؤ الفريد
وما يدانى وما يسامى
داني معانيه والبعيد
إن يدعه الوحي لم تعقه
ثنية صعبة كؤود
يصعد حتى تبدو ذراها
وقد علتها له بنود
ألقصص المسرحي فن
مراسه مرهق شديد
ودون نظم القريض فيه
ومن ثقل العبء ما يؤود
أجاده ما يشاء شوقي
وعز من قبله المجيد
ألحكمة المنتقاة تسبي
حجاك والنكتة الشرود
والسلسل العذب في بيان
ينشي ويشفي منه الورود
والنغم الحلو في نظام
كل روي منه نشيد
مولاي حمدا وألف حمد
عطفك رأي عال وجود
فأنت أنت الفاروق لولا
تخالف الدهر والرشيد
جددت للضاد أي عصر
يحفظك المبديء المعيد
إن منى مصر وهي تدعز
وكلما ازددت تستزيد


مفتر من قال إن القوم ماتوا

مفتر من قال إن القوم ماتوا
حدثينا عنهم يا معجزات
حدثينا كيف أودى بالأولى
ملكوا الآفاق حراث عفاة
كيف أفنى كل ذي درع وذي
لأمة مدرعو النقع حفاة
نفر ظنوا ضعافا فإذا
هم للقرم الأشدين غزاة
فئة قلت وأعيا دونها
عسكر ضاقت به الست الجهات
هاجموها فتلقتهم كما
تتلقى هجمة البحر الصفاة
إنما الأضعف في الحومة من
ضعفت آراؤه والفتكات
والقليل النزر في الأزمة من
خانه الصبر وجافاه الثبات
قيل هذا فيهم فعل التقى
والصلاح الحي للخوف ممات
صدقوا رأس التقي الفعل فإن
كان قولا فهو زور وافتئات
هكذا القوم وما تقواهم
فقر يتلونها أو دعوات
فإذا صام الفتى منهم فعن
دم أسراه وإن لم تعف شاة
وإذا زكى فجاري دمه
في سبيل الوطن الحر زكاة
وإذا صلى ففي جثوته
للمراماة سجود وصلاة
من دعا الله على غاصبه
فالدعاء السيف والذكر القناة
أو حمى الأوطان والعرض معا
فهو الدين كما ترضى الحياة
أيها السوقة كل منهم
ملك قد توجته الهبوات
أيها الجهال كل منهم
قائد تؤثر عنه الخدعات
يا حماة الخلق الحر وقد
عافه الناس وخانته الحماة
صائني دارهم العذراء عن
واطيء إلا وما فيها موات
شيدوا تاريخكم من نقض ما
شاده في أزل الدهر الطغاة
ثابروا في وثبكم ولتهننا
في تلاشينا الهنات الهينات
تابعوا النصر بنصر ولتكن
خجلة الأنذال هذي النصرات
يصفع الجبار من تعدمه
منكم للضرب والطعن أداة
وفتانا يلثم الكف التي
في جبين الملك منها صفعات
من لمينا أن يرى في لحده
كيف أخنت ببنيه الموبقات
فلقد أرنو مصر التي
خلدتها الباقيات الصالحات
فأرى روحا قديما طائفا
باكيا مما جنت مصر الفتاة
كيف تحيا أمة هالتهم
شقة المجد فذلوا واستماتوا
كيف يقوى معشر عدتهم
هزلهم والمشرفيات النكات
أبخوف الغول يرجى عندهم
خلق البأس وترجى العظمات
أم بآداب وألحان يهي
معها العزم وتقوى الشهوات
فارفع الصوت وأيقظهم فقد
طال عهدا بهم هذا السبات
ما لمصر شبه قبر واسع
منذ فرعون ومن فيها رفات


مضوا تباعا وهذا يوم مسعود

مضوا تباعا وهذا يوم مسعود
هل في الكنانة قلب غير مكمود
نوابغ ملأوا بالفخر عصرهم
وجددوا المجد فيه كل تجديد
عادت به لفحول الشعر دولتهم
ودولة للنحارير المجاويد
ألكاتب الفذ قد ألقى براعته
بعد اصطحاب طويل العهد محمود
بحر من الأدب الزخار مصطفق
بصدر أروع فيه حشمة الرود
تراه في وجه مستحي وتخبره
فلست تخبر غير النبل والجود
تبدي ظواهره ما في سرائره
وقد تشع نفوس في التجاليد
يحيا ودودا ومودودا كأحسن ما
يرجو وهل من ودود غير موجود
ولم يكن مع لين الطبع واهيه
ولم يكن بمداج أو برعديد
وربما صال ذودا عن حقيقته
فجال في الشوط جولات الصناديد
جارى صحافة مصر منذ نشأتها
وعبئها مرهق في نضرة العود
بالعزم والحزم يستوفي مطالبها
وهل بغيرهما إدراك منشود
حتى إذا آب من أقطاب نهضتها
وسدد الرأي فيه كل تسديد
أجرى بما يخصب الألباب أنهرها
كالنيل بالخصب يجري في الأخاديا
وعلم الطير في أفنان روضتها
شتى الأفانين من شدو وتغريد
إن الصحافة موسوعات معرفة
يزود العقل منها خير تزويد
تزيد أخبارها بالناس خبرته
حتى تقوم منه كل تأويدا
مسعود مهد في مصر السبيل لها
فحاز فضلين من سبق وتمهيد
ثم انتحى مرصدا للعلم همته
متابعا كل مجهود بمجهود
يوعي معارف ألوانا ويخرجها
لفظا ومعنى بإتقان وتجويد
فمن تآليف لا تحصى فوائدها
محدودة ومداها غير محدود
ومن رسائل في فن وفي
لغة سيقت لإقرار رأي أو لتفنيد
ومن مباحث في التاريخ شائقة
وفي البحار وفي الأمصار والبيد
وفي صفات بني الدنيا وما اصطلحوا
عليه في عهدهم من غير معهود
وفي عوالم أفلاك تحيط بنا
ما بين محتجب منها ومرصود
هدية وهدى منه لأمته
وموطن بعد وجه الله معبود
مسعود يبكيك أبناء بررت بهم
فنشئوا نشأة الغر الأماجيد
يبكيك قوم مشوا والحزن يشملهم
في مشهد لك يوم البين مشهود
يبكيك إخوان صدق ها هنا احتشدوا
ينوهون بفضل غير مجحود
يمضي الزمان وتبقى في ضمائرهم
خليق ذكرى بتكريم وتخليد
Amany Ezzat غير متواجد حالياً  
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
ملف, يميل, جبران, كامل

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ocllapseimg_forumrules تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

ward2u المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
صلاح جاهين ملف كامل Amany Ezzat منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء 64 04-21-2017 02:05 PM
ملف كامل عن الحناء وفوائدها Bulla منتدى حواء جمال اناقة اتيكيت مرأة امومة طفل طفولة اسرة 37 04-15-2013 02:49 PM
الشاعر اللبنانى جبران خليل جبران شريرة منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء 11 02-28-2008 09:46 AM
الاســنان ملف كامل متجدد فنانه بالفطره منتدى حواء جمال اناقة اتيكيت مرأة امومة طفل طفولة اسرة 0 01-08-2008 05:31 AM
كميليا جبران غناء يبحث عن وطن moh004 الموسيقي الطرب اغانى قديمة حديثة البومات كاملة الات موسيقى عربية عالمية 3 10-15-2007 08:23 PM


الساعة الآن 02:41 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc