منتديات ورد للفنون التشكيلية و اليدوية  

العودةالعودة   منتديات ورد للفنون التشكيلية و اليدوية > ورد للفنون منتديات عامة > منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء

منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء منتدى ثقافي موضوعات ثقافية خواطر سيرة شعراء اجمل قصائد

02-17-2015, 10:20 PM   #101
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,577

Facebook Twitter Google LinkedIn vkontakte messenger Digg
بنات الدهر عوجي لا تهابي

بنات الدهر عوجي لا تهابي
خلا الوادي من الأسد الغضاب
هنا روض فلا باليت فيها
بقايا الروع من غبرات غاب
كأني بالخطوب العفر أضحت
سواخر من مناقشة الحساب
وبالأرزاء بعد الجد أمست
من الإزراء تقتل بالدعاب
مهاترة من الأيام تبكي
بغيري أن يصابرها وما بي
حماة الحي أزمعتم سراعا
وبكرتم تباعا بالذهاب
نواكم أرخص العبرات حتى
ليبخل باذل الدر المذاب
نحييكم وما فينا مداج
ونحمدكم وما فينا محاب
سلام في مراقدكم عليكم
وحسبكم القديم من العذاب
سوى أنا متى اشتدت فراعت
ولم تثبوا جهرنا بالعتاب
نعاتبكم ونعلم لو ملكتم
سبقتم كل داع بالجواب
على أنا نحسب لكم قلوبا
خوافق من أسى تحت التراب
بعهد الرفقة الأبرار أمسوا
وهم في ذمة الصم الصلاب
علي ألا تقول اليوم شيئا
وهذا يوم فصل في الخطاب
ألست الواقف الوقفات ردت
شبا الشبهات عن كبد الصواب
ومرت بالحقود فشردتها
وعادت بالحقوق إلى النصاب
علي ألا تذوذ اليوم ضرا
مضرى بالوثوب والانتياب
فتثلم عزمه كالعهد حتى
يفيء على يديك إلى متاب
بذاك الذابل الخطي مما
تخط به العظائم في كتاب
بذاك العامل الغلاب بأسا
على لين به عند الغلاب
يمج أشعة تدعى بنقس
كنور الشمس يدعى باللعاب
سناه مرشد السارين كاف
مغبات الضلال والارتياب
فقد تنجو السفين من ارتطام
إذا بصرت وتهلك في الضباب
لحقت برهطك الأخيار تثوي
كمثواهم من البلد اليباب
فإن تبعد وقد بعدوا جميعا
فإن مصابنا فوق المصاب
برغم المجد أن وليت عنا
صريعا لم تجز حد الشباب
وكنت بقية الأبدال فينا
وكان عليك تعويل الصحاب
إذا استعدت على الآفات مصر
فقد نصرت برواض الصعاب
برأي منك نفاذ ذكي
فجائي كمنقض الشهاب
يظل الليل منه وقد توارى
إلى أمد به أثر التهاب
وكنت المرء حق المرء عقلا
وآدابا وأخذا باللباب
صدوق العزم لا تبغي طلابا
وترجع دون إدراك الطلاب
لطيفا في التماس القصد حتى
لتشتبه المضايق بالرحاب
شديد البطش خشية غير خاش
أيرهب غير ذي ظفر وناب
حياتك كلها جهد ومجد
بمعترك انتساب واكتساب
تجل على الكوارث وهي تطغى
كفلك خف في ثقل العباب
إذا لم يبتلعه الموج عادى
به بين الغيابة والسحاب
تكافحه الغداة بلا تراك
وهمك صاعد والموج راب
إلى أن يبلغ الجوزاء وثبا
فتبلغها على متن الحباب
فما هو بين نفسك في علاها
ودار الخلد غير ولوج باب
كذاك أجزت عن كثب إليها
فكانت آية العجب العجاب
قرارا أيها العاني وطيبا
بما آتاك ربك من ثواب
فإن تتوار عنا في حجاب
فمعنى النور في ذاك الحجاب
سواك غيابه داج ولكن
لك الشفق المقيم مدى الغياب

ما لهذا الخافق الواهي يجب

ما لهذا الخافق الواهي يجب
جزعا للموت والموت يجب
جلل أن يتولى شاعر
كيف والشاعر عبد المطلب
أنعزي فيه أهلا أو حمى
والمعزى فيه جماع العرب
هل قرأتم شعره إلا وقد
خلتم السحر من الشعر وثب
فاعلا ما عز أن تفعله
في رصينات النهى بنت العنب
دره كالدر في كاساتها
ونظام الدر فيه كالحبب
كم رواه منشدوه فارتوى
سامعوه من ينابيع الطرب
قيض الإبداع فيه ملتقى
أدبين اتصلا بعد حقب
فكلام بدوي لو بدا فيه
لون لم يكن إلا الذهب
خالص النسبة في العتق إذا
ما دعا للفخر داع فانتسب
ومعان حضريات جلا
حسنها منه طراز لم يعب
تتراءى في حلى لماحة
يستطير الماء فيها كاللهب
رب ممرور من الجهل نعى
صحة القول عليه فنعب
خال إغرابا وما الإغراب في
ذلك اللفظ الأصيل المنتخب
إنما الإغراب فيه أنه
عربي بين أهليه اغترب
آخذ المعدن من منجمه
هل عليه حرج يا للعجب
إن للفصحى نشورا هيأت
أمم العرب له كل سبب
ما يريدون من الشعر إذا
لم يكن صور النشور المرتقب
ذلك البعث هو الفتح الذي
ليس يعدوه لذي لب أرب
وهو الجامعة الكبرى لمن
فاه في الشرق بضاد أو كتب
فلئن لم توف ما حق لها
قبل الجيل لقد تبت وتب
رحم الله ابنها البر الذي
ندبت منه سريا فانتدب
أي سهم صائب فوقه
من رماه فرماها عن كثب
سل كبارا بلغوا تأديبهم
وصغارا لم يزالوا في الطلب
يذكروا للشيخ في أعناقهم
ما له من فضل أستاذ وأب
وقف العمر على تثقيفهم
يتولاه بجد ودأب
لا يبالي ما يقاسي دونه
من سهاد ويعاني من نصب
جافيا والرفق في جفوته
حدبا في خير معنى للحدب
نزهت أخلاقه وانتبدت
كل ما فيه مثار للريب
وإذا التعليم لم تقرن به
قدوة صالحة جر العطب
إن خطب الفضل في الأستاذ لم
يكر في الشدة عن خطب الأدب
كان حر الرأي لا يطرفه
رغب عما رآه أو رهب
وافيا مهما يسمه عهده
صادقا مهما يقم عذر الكذب
حسن السيرة في أسرته
حسن الخيرة فيمن يصطحب
بالغا في كل نفس رتبة
قصرت عن شأوها أسمى الرتب
راضيا من قسمة الله بما
جل عن قدر وإن قل النشب
ليست الدنيا لحر حسبا
إنا في نبذه الدنيا الحسب
وأعز الناس فيها نسبا
من له من نفسه أزكى نسب
أيها الراحل ما بال الحجى
غلب الحزن عليه فانتحب
في ذرا مصر وفي كل حمى
عربي حرب أي حرب
لك في عدن ثواب خالد
فتمتع برضى الله وطب


مر القوافي تجيء طوعا ولا عجبا

مر القوافي تجيء طوعا ولا عجبا
عل القوافي تؤدي بعض ما وجبا
صغها عقودا لهذا اليوم من درر
وحي فيها العلا والعلم والأدبا
فاليوم عيد لهذا القطر أجمعه
هنيء به الشرق والسودان والعربا
فانشد نشيد الأماني رب قافلة
قد أبطأت في السرى تشدو به حقبا
حلق مع الفلك الدوار في فلك
وزح أن اسطعت عن أسراره حجبا
وانظر بعينيك ما خط القضاء به
في اللوح واقرأ لنا ما فيه قد كتبا
فذاك عمري وراء الحجب مستتر
عليه سور من الأنوار قد ضربا
واهبط إلى الأرض خبرنا بما سمعت
أذناك أن لنا في سمعه أربا
وانثر على الوادي من علم ومن أدب
فإن ذا الشعب يهوى العلم والأدبا
حدثه كيف سمت أرواحنا زمنا
وكيف كنا على رغم العدى العربا
وكيف كانت لنا الأيام طائعة
كما تشاء فلم تهمل لنا طلبا
حدث بني النيل عن بغداد عن كثب
عن الأمين عن المأمون إذ غضبا
سالت دماء بني العباس بينهما
الملك أسمى وأعلى من دم سكبا
بغداد كانت منارا للعلوم فما
للعلم من طالب إلا لها طلبا
لا تشرق الشمس إلا في منائرها
وليس يغرب عنها البدر ما غربا
وصف لنا كيف دالت وامتحت دول
وكيف جيش حماة الشرق قد غلبا
وما دهى الشرق في ابناه قاطبة
فأصبح الرأس من أبنائه ذنبا
قد أثقلتنا قيود لا نهوض بها
وإن يك صائغ قد صاغها ذهبا
أعد على مسمعي ذكر الألى سلفوا
فرب ذكرى محت فيما محب كربا
ورب ذكرى سرت في جسم سامعها
وردت الروح فيه بعدما ذهبا
فأنت كالوحي لم تهبط على بلد
إلا رأينا إلا رأينا به الآيات والعجبا
كمحكم الآي والتنزيل جئت به
وقد ملأت به الأشعار والكتبا
فيا أمير القوافي رب مملكة
أنار قولك فيها جيشها اللجبا
ورب قول جرى جرى من فيك حزت به
في عالم الشعر دون العالم القصبا
فما حدا الحادي إلا من قصائدكم
ولا شدا بلبل إلا بها طربا
ولا تغنى فتى في الشرق قافية
إلا وشعرك ما أوحى وما كتبا
لو كنت في الوادي دامال أقمت لكم
تمثال در ولم أرض به الذهبا
وقلت للناس طوفوا حوله أبدا
مثل الحجيج فهذا كعبة الأدبا
فارجع إلى مصر في أمن وعافية
وزر دمشق وزر بغداد زر حلبا
وصف لهم ما رأت عيناك في بلد
أبناه ليس لهم إلا العلا طلبا
فإن أصاخوا لما تمليه واستمعوا
فاخبرهم عن بني السودان خير نبا
وقل لهم إنا لم نزل هدفا
لكل رام ومن قد لام أوعتبا
لانعرف النوم إلا خلسة غضبا
والحر إن مسه ما ساءه غضبا
النيل في الوادي يروي كل ذي ظمإ
وليس فينا فتى من مائه شربا
لنا إليهم حنين دائم وهوى
مهما تدارى به عذالنا حلبا
فهم لنا إخوة بل هم أشقتنا
ومصر لما تزل أما لنا وأبا
الشرق يجمعنا والنيل يربطنا
كوحدة جمعت ما بينها العربا
أما المليك فإنا لا تكن له
إلا الولاء وإلا الحب والأدبا
در في المجد در مصر وفيها
كل آس تزهو به وطبيب
إن ذكرنا أسماءهم يوم فخر
طاب في النابغين ذكر نجيب
عالم عامل إذا ما دعته
فرص البر كان خير مجيب

Amany Ezzat غير متواجد حالياً  
02-17-2015, 10:25 PM   #102
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,577

في رضى المربوب والرب

في رضى المربوب والرب
بت قريرا يا أبا الطب
يا رئيس القصر من قدم
وأساة العصر في العقب
جل رزء القطر أجمعه
فيك من علامة قطب
من سديد الرأي مبرمه
محكم الإيجاب والسلب
من صحيح المجد صادقه
حين يشرى المجد بالكذب
من بعيد الهم مشتغل
في انصداع الشمل بالرأب
ليس بالوقاف مختبلا
بين دفع الفكر والجذب
ذب عن حق البلاد بما
في حدود العلم من ذب
إذ رآها والشعوب شأت
لم تزل في أول الدرب
ورضاها السلم أشبه ما
كان في عقباه بالحرب
فبجد هب يرجع من
شأنها ما ضاع باللعب
وبما أبلى لنصرتها
عد في أبطالها الغلب
في سبيل الله مرتحمل
شق عنه مظلم الحجب
عمره والمال قد بذلا
قربة في خدمة الشعب
عن مصرا إذ نعوه لها
وجمت من شدة الخطب
وأجل الفاقدوه بها
قدره عن ساكب الغرب
هل دموع العين مغنية
في العلى من هابط الشهب
ومعان يستديم بها
وجه حي منقضي النحب
من عل أشرق وبش إلى
هؤلاء الآل والصحب
هلا بلا ولد يعز بهم
من له ولد بلا حسب
من يربي كالأفاضل من
هؤلاء الصفوة النجب
تتبناهم له نعم
واصلات الحقب بالحقب
قطرات من ندى همم
مثمرات كندى السحب
أرأيت البر يجمعهم
ههنا جنبا إلى جنب
كان عيسى في مودته
واحدا في البعد والقرب
عزمه من عنصر مرن
خلقه من جوهر صلب
قوله في نفس سامعه
طيب كالمورد العذب
رأيه في كل معضلة
قاطع كالصارم العضب
جوده شاف أعاد به
مجد مصر عالي الكعب
جاء فيه بدعة غصبت
كل حمد أيما عصب
والمعاني قد تكون لها
كالغواني روعة تسبي
لم يكن في الشرق واحربا
كرم من ذلك الضرب
فبحمدي اليوم صار لنا
موقف في جانب الغرب
حبذا أنباء منحته
قل وكرر أيها المنبي
عل في مثري مواطننا
من ضخام الريع والكسب
من إذا داعي الولاء دعا
قال إحساب له لب
هل يفيد الخصب في بلد
وقلوب القوم في جدب
ألثراء المستعز به
كنزه في العقل لا الترب
مصر يا أستاذ تذكر ما
جئت بالإعجاب والعجب
كلما مر الزمان به
فهو في إجلالها مربي
كان عيسى صب حرفته
يفتديها فدية الصب
ويرجي أن يعيد لها
شأنها في دولة العرب
فانبرى للكتب يخرجها
آي تعليم بلا كتب
وأفاد الناس غاية ما
في اقتدار الناصح الطب
فهو الآسي لذي سقم
والمواسي لأخي الكرب
تحت آداب الحكيم طوى
مكرمات السيد الندب
كان في كل الشؤون يرى
كيف يرقى الأوج ذو الدأب
فاز قدما من له نظر
قبل بدء الأمر في الغب
فإذا ما سار سيرته
لم يجد صعبا من الصعب
كان لا يعطي الحياة سوى
قدر ما يعطي أخو اللب
نضو خبر ليس يفتنه
زخرف الدنيا ولا يصبي
يجد الحسنى بلا جذل
ويرى السوأى بلا عتب
فيه حب الناس أخلصه
طبعه الصافي من الخب
جاءهم منه بأبدع ما
ضمنته آية الحب
خير ما يأتي الذكاء به
هو ما يأتي من القلب
ذاك بعض الحق فيه ولو
طال وقتي لم يكن حسبي
فلتك الجنات مرتعه
خالدا فيها على الرحب

صوت الكنانة في يوبيلك الذهبي

صوت الكنانة في يوبيلك الذهبي
صوت له رجعة في العالم العربي
فصار عيدك في الأيام مكرمة
أن يطلع الشمس في حفل من الشهب
كذاك تسطع أنوار المسيح وما
من حاجب في دراريها ومحتجب
لله أنت وهذا العقد منتظما
حول الأريكة من صيابة نجب
إنا لنفخر والأعمال شاهدة
بحبر أحبارنا العلامة الأرب
الطاهر الشيمة الصديق في زمن
وجود أمثاله فيه من العجب
القانت العائف الدنيا لطالبها
العف عن غير باب الله في الطلب
الصالح الورع الموفي أمانته
إيفاء من طبعه ينبو عن الريب
نفس أتم سجاياها تعهدها
بالعلم والأخذ للأحداث بالأهب
من النفوس اللواتي لا يجود بها
لطف العناية إلا في مدى حقب
أعدها للمهمات الجلائل ما
أعدها من يقين غير مؤتشب
ومن فضائل لا يبهى محاسنها
في الأمن إلا تجليهن في النوب
ومن مناقب أزكاها وأشرفها
تكرم الطبع عن حقد وعن غضب
ومن عزائم لم تفتأ مصرفة
في النفع للناس والتفريج للكرب
شمائل النبل في كيرلس اجتمعت
أشتاتها بين موهوب ومكتسب
وهي التي وطأت أكناف منصبه
له وأدنت إليه أرفع الرتب
فجشمته أمورا لا اضطلاع بها
إلا لندب نزيه غير محتقب
في كل حال على المولى توكله
كم في التوكل منجاة من العطب
إن يرج لا يرج إلا فضل بارئه
ومن رجا غيره يوما ولم يخب
يعني بما يتوخى غير متئد
فما يخال له إلاه من أرب
هل رددت ندوة ذكرى مآثره
إلا وقد أخذتها هزة الطرب
كم بيعة قدمت عهدا فجددها
وبيعة شادها مرفوعة القبب
كم دار علم بناها أو مردمة
أعادها في حلى فخمة قشب
كم معهد في سبيل الله أنشأه
لمستضام ومحروب ومغترب
في كل ذلك لا يألو مبانيه صونا
ورعيا ولا يشكو من النصب
يكاد يسأل من يدري تزهده
من أين جاء بذاك المال والنشب
فضل من الله لا يحصيه حاسبه
يؤتاه كل ندي الكف محتسب
دع من عوارفه ما ليس يعلمه
إلا الذي كفكفت من دمعه السرب
أو الي كشفت ضيما ألم به
أو الي مسحت ما فيه من وصب
نطاف سحب ولكن لا يخالطها
عوارض البرق والأرعاد في السحب
فلا الإذاعة تدمي قلب من جبرت
ولا الإشادة تنضى ستر منتقب
الصمت أفصح والأفعال ناطقة
مما تنمقه الأقوال في الخطب
والسعي أبلغ في نجح ومسعدة
للناس من شقشقات المدرة الذرب
إذا النفوس إلى غاياتها اتجهت
ولم تعول على الأوصاف والنسب
فالنقص في المتجني أن تنقصها
والعيب في رأيه المأفون أن يعب
وكيف يحسن في فضل شهادته
من لا يفرق بين الجد واللعب
إن الأولى بالهدى والرفق سستهم
دهرا سياسة راع صالح واب
فما ادخرت نفيسا قد تضن به
على الذراري نفس الوالد الحدب
ليعرفون لك الفضل العظيم بما
أوليت من منن موصولة السبب
يا سادة يزدهي هذا المقام بهم
من الأساقفة الأعلام والنخب
ما أبهج العيد والأقطاب تجمعهم
روابط الود حول السيد القطب
هذي المشاركة الحسنى تسجلها
لكم جوانحنا فضل عن الكتب
ويا مليكا ظفرنا من رعايته
بحظوة لم تدع في النفس من رغب
قل الثناء عليها في الوفاء بها
لو قربه من أنفس آلقرب
حمد أجاب إليه القلب داعيه
ولى به فخر مندوب ومنتدب
فهل لدى بابك العالي يشفعه
صدوره عن صدور فيه لم ترب
لله درك فيمن ساد محتكما
من عاهل عادل لله مرتقب
مقلد من سجاياه نظام حلى
يبز كل نظام مونق عجب
يرعى الطوائف شتى في مذاهبها
وفي هوى مصر شعبا غير منشعب
تحيط حبا وإجلالا بسدته
كما يحاط سواد العين بالهدب
بنى المفاخر أنواعا منوعة
للدين والعلم أو للفن والأدب
وقاد في سبل العلياء أمته
وراضها في مراس الدهر بالغلب
يبغي بكل مرامي عبقريته
تكافؤ الحسب المصري والنسب
فدم لمصرك يا مولاي مفخرة
فوق المفاخر بل للشرق والعرب

Amany Ezzat غير متواجد حالياً  
02-17-2015, 10:37 PM   #103
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,577

أنظر إلى ذاك الجدار الحاجب

أنظر إلى ذاك الجدار الحاجب
ما السد فيما حدثوا عن مأرب
هو في الحديث من البناء غريبة
زان القديم جوارها بغرائب
إحدى العجائب في بلاد لم تزل
من مبدإ الدنيا بلاد عجائب
حسن الطبيعة أكملته صناعة
للنفع فيها بينات مآرب
شطر العقيق ففائض في جانب
مجرى الحياة وغائض في جانب
ألنيل خلف السد بحر غامر
لا تستقل به صغار مراكب
بلغ السوامق في النخيل فزينت
تيجانها صفحاته برواكب
والغور بين يديه مرمى شاسع
للماء في قاع كثير جنادب
لا تنتهي صفواؤه إلاإلى
نيل تجدد من شتيت مسارب
لم يحتبس نهر بسد قبله
ضخم ضخامته عريض الغارب
يجتاز من يعلوه نهجا نائيا
طرفاه تحمله ضخام مناكب
أترى هنالك في ثياب رثة
أشتات حسن جمعت في قالب
فلاحة جثمت بأدنى موقع
للظل من ذاك الطريق اللاحب
لانت معاطفها وصالت عزة
قعساء من أجفانها بقواضب
أدماء إلا أن كدرة عيشها
شابت وضاءة لونها بشوائب
هي أم طفل شق عنه طوقه
وترى نضارتها نضارة كاعب
طال المسير بها فأعيت فاستوت
تبغي الجمام من المسير الناصب
ألوت كما يلقي الضعيف بحمله
وسنى وقد يغفو ضمير اللاغب
وثوى ابنها ويداه ملؤهما حصى
ملساء يلعب في مكان صاقب
أمنت عليه والحديد حياله
كأضالع مشبوكة ورواجب
والجسر ممتد قويم لا تسرى
فيه مظنة خاطف أو سالب
لكن أبناء الجماهير ابتلوا
في الشرق من قدم بخطب حازب
للجهل فيهم سلطة أمارة
بالسوء غير بصيرة بعواقب
أودت بجيل بعد جيل منهم
لا بدع إن أودت بطفل لاعب
خدعته أصوات الهديرو
من كل ناحية بقلب واجب
مرت وكرت لا تعي وتعثرت
يمنى ويسرى بالرجاء الخائب
فتدافعت نحو الشفير وما لها
لون سوى لون القنوط الشاحب
ترنو بعين أفرغت من نورها
وتمددت أرأيت عين الهائب
فإذا شعاب النهر تذهب بابنها
في فجوة الوادي ضروب مذاهب
فاظنن بروعتها وسرعة عدوها
نحو العقيق ودمعها المتساكب
في ذلك الميقات أقبل يافع
بوسام كشاف وبزة طالب
قبل بلين الأسمر الخطي في
لون إلى صدإ المهند ضارب
من فتية الزمن الذين سما بهم
موفور آداب ويمن نقائب
وتنزهت أخلاقهم عن وصمة
بتردد مزر وجبن عائب
قد راض منهم كل شبل بأسه
فغدا كليث في الكريهة دارب
صدقت مواقفه لدى الجلى فما
دعوى الشجاعة منه دعوة كاذب
ذاك الفتى وافي ليروي غلة
بالنفس من عجب هنالك عاجب
من روعة النهر الحبيس جرت به
من مهبط عال عراض مذانب
وجمال ما يبدو له جنة
غناء في ذاك المكان العاشب
فرأى وليدا داميا متخبطا
بين المسيل وصخره المتكالب
شحذت جنادله له أنيابها
وتشبهت أمواجه بمخالب
وشجاه من أم الغريق تفجع
متدارك من موضع متقارب
ناهيك باليأس الشديد وقد غدا
كالنبح من جراه نحب الناحب
أوحى إليه قلبه من فوره
أن انتقاذ الطفل ضربة لازب
سرعان ما ألقى بوقر ثيابه
عنه وخف بعزم فهد واثب
متوغلا في الغمر ثيابه
عنه وخف بعزم فهد واثب
ما زال حتى استنفدت منه القوى
هل من مرد للقضاء للغالب
أبلى بلاء الأبسلين فلم يقع
إلا على شجب هنالك شاجب
ذهبت مروءته به غض الصبا
لله درك في العلى من ذاهب
إني أسيت على الغلام وأمه
لكن أسى متبرم أو غاضب
جزع على الأوطان من علل بها
وعلى ولاة الأمر فيها عاتب
لو عد ما فعلت جهالتنا بنا
لم يحص أكثره حساب الحاسب
أما الذي أبكي رداه بحرقة
وبمدمع ما عشب ليس بناضب
فهو الذي دعت الحمية فانبرى
متطوعا لفدى غيب شاذب
وشرى الحياة لغيره بحياته
والعصر عصر المستفيد الكاسب
هذا هو الكشاف أبدع ما يرى
في صورة من شاعر أو كاتب
وهل الفتي الكشاف إلا من رمى
مرمى ولم يخش اعتراض مصاعب
ومضى لطيفا في ابتغاء مرامه
أو غير ملو دونه بمعاطب
لا يستهين بعرض غانية ولا
ينسى أوان الضيم حق الشائب
ويكون يوم السلم خير مسالم
ويكون يوم الحرب خير محارب
فإذا دعا داعي الفداء فإنه
يقضيه أو يقضي شهيد الواجب
في ذمة المولى شهاب عاثر
تبكيه أمته بقلب ذائب
باق وإن هو غاب ساطع نوره
حتى يكاد يخال ليس بغائب
مصر تتوجه بتاج خالد
يزهو سناه على المدى المتعاقب
وتقول قد ثكلت سمائي كوكبا
لكن قدوته ولود كواكب

أمشيع أنا كل يوم ذاهبا

أمشيع أنا كل يوم ذاهبا
ومشيع في الإثر قلبا ذائبا
يا صاحبي أخلفت لي أمنية
كانت دعائي لا عدمتك صاحبا
أقوت معاهدنا وكانت بالهوى
معمورة فإخالهن خرائبا
وأرى وجوه الشاهدين كأنها
تتفقد الوجه المنير الغائبا
كنت الأخ المحبوب والإلف الذي
لم ينس مفترضا ويهمل واجبا
إن كان في عيشي وقد فارقته
طيب فليس العيش بعدك طائبا
إن الذي كابدت فيه محاذرا
ومصابرا لم يبق فيه راغبا
توفيق أخطأك الذي تدعى به
والموت لا يرعى لحي جانبا
أين الكلام الحلو تسقاه المنى
كالشهد مهما يختلفن مشاربا
أين الأحاديث اللطاف وكلها
سير ملئن طرائفا وغرائبا
أين المليح بخلقه وبخلقه
ألطاهر الشيم النقي مآربا
سامي الشمائل فطرة لم يتخذ
من غيرهن مراتبا ومناصبا
يجني عليه فما تراه حاقدا
أو يستفز فما تراه غاضبا
ويظل بساما فما هو وجهه
بل قلبه وسواه يبسم كاذبا
أخلاق إنسان بمعناه الذي
صقلت أحقاب فتم مناقبا
أحسيب إن تسلب أخالك فإنني
شاك كما تشكو الزمان السالبا
قد كنت أستاذي فهل أنا واجد
قولا يثبت منك قلبا واجبا
يكفي عزاء تركه الدنيا وقد
ملئت أسى وفواجعا ونوائبا
فليلق عند إلهيه ما لم يكن
لينال فيها من منى ورغائبا

أبكت الروض عليها جزعا

أبكت الروض عليها جزعا
وردة في عنفوان العمر حانت
لبست زينتها عارية
لشباب ثم ردت ما استدانت
لقيتها الأرض تكريما لها
بين جفنين فعزت حيث هانت
وابتنت من صدرها قبرا لها
جثت الحسنى عليه واستكانت
ذبل الريحان حزنا وبدت
سنة في أعين النرجس رانت
في جنان الخلد عقبى حرة
لم تمن يوما إذا الأزهار مانت
خابت الدنيا بها لم ترعها
وقديما خابت الدنيا وخانت
يا فراشات هنا حائرة
كلما مرت على القبر تحانت
حبذا ألوانك البيض التي
مثلما نوعها الحزن استبانت
كم بها من ملمح يندى أسى
مسحة الدمع تغشته فزانت
حبذا أجنحة وهمية
حملت وقرا وبالله استعانت
كبريقات تناهت سرعة
فاستقر الضوء منها وتفانت
ما لها ظل إذا ما أوضعت
ولها ظل خفيف إن توانت
يلمح الظن إذا ما رفرفت
سرب أرواح صغيرات تدانت
ولها أنات نوح حيثما
بلغت سامعة القلب ألانت
ما الذي تبغين من جوبك يا
شبهات الطير قالت وأبانت
نحن آمال الصبا كانت لنا
ههنا محبوبة عاشت وعانت
كانت الوردة في جنتنا
ملكت بالحق والجنة دانت
ما لبثنا أن رأيناها وقد
هبطت عن ذلك العرش وبانت
فترانا نتحرى أبدا
إثرها أو نتلاقى حيث كانت
Amany Ezzat غير متواجد حالياً  
02-17-2015, 10:46 PM   #104
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,577

كم وقفة في بعلبك وقفتها

كم وقفة في بعلبك وقفتها
أرمي الجهات بناظر رواد
بينا أعيد الطرف عنها راويا
عجبا وإعجابا إذا هو صاد
أرنو ومربأتي بقايا هيكل
من أعجب الآثار والأبلاد
ألروضة الخضراء تحت مظلة
من ناصع النوار في الأعواد
والسهل يبسط للنواظر بعدها
طرفا روائعها بلا تعداد
لطف التناسق بينها حتى انتفى
ما بينها من شاسع الأبعاد

حبذا النيروز عيدا

حبذا النيروز عيدا
كلما عاد جديدا
هو رأس العام قد
أقبل ميمونا حميدا
صادق الميعاد
لا يخلق وشكا أو وئيدا
فتملوه لقاء
واغنموا العيش الرغيدا


خذ جيد الشعر مما أثبت الماحي

خذ جيد الشعر مما أثبت الماحي
ما جود الشعر مثل المثبت الماحي
ديوان عصر ترى فيه روائعه
من كل مزدهر أو كل لماح
يسلسل اللفظ فالألباب في طرب
من نشوة الروح لا من نشوة الراح
ترى قوافيه في حسنها نبتا
كما تلاحق مصباح بمصباح
إذا ترنم بين الحفل ينشده
سمعت آية تبيان وإفصاح


يا منى القلب ونور

يا منى القلب ونور
العين مذ كنت وكنت
لم أشأ أن يعلم الناس
بما صنت وصنت
ولما حاذرت من
فطنتهم فينا فطنت
إن ليلاي وهندي
وسعادي من ظننت
تكثر الأسماء
لكن المسمى هو أنت


بكيت على شحادة يوم ولى

بكيت على شحادة يوم ولى
فيا للخطب في الحر الأريب
وفي الذهب الأديب إذا استمدت
معارفه وفي اللسن الخطيب
من النفر الأولى عاشوا كراما
وبروا في الشهادة والمغيب
وربوا من نموه على خصال
غوال في النجيبة والنجيب


كم شهيدا خلد

كم شهيدا خلد
التاريخ فيه وشهيدا
ذاق من تعذيب
دقلتيان نارا وحديدا
ساجدا لله لا يرضى
لمخلوق سجودا
واهبا دنياه لدين
وما كان مريدا
إن تملكت فلا
تتخذ الناس عبيدا
ضل من كان لما لم
يرد القوم مريدا
زمن خط به آباؤكم
سفرا مجيدا
ثم رد الصبر عنهم
ذلك الكيد المبيدا
وانقضت تلك النحوس
الدكن بل عادت سعودا
يبذر البغي دماء
ينبت العدل ورودا
Amany Ezzat غير متواجد حالياً  
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
ملف, يميل, جبران, كامل

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ocllapseimg_forumrules تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

ward2u المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
صلاح جاهين ملف كامل Amany Ezzat منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء 64 04-21-2017 02:05 PM
ملف كامل عن الحناء وفوائدها Bulla منتدى حواء جمال اناقة اتيكيت مرأة امومة طفل طفولة اسرة 37 04-15-2013 02:49 PM
الشاعر اللبنانى جبران خليل جبران شريرة منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء 11 02-28-2008 09:46 AM
الاســنان ملف كامل متجدد فنانه بالفطره منتدى حواء جمال اناقة اتيكيت مرأة امومة طفل طفولة اسرة 0 01-08-2008 05:31 AM
كميليا جبران غناء يبحث عن وطن moh004 الموسيقي الطرب اغانى قديمة حديثة البومات كاملة الات موسيقى عربية عالمية 3 10-15-2007 08:23 PM


الساعة الآن 12:09 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc