منتديات ورد للفنون التشكيلية و اليدوية  

العودةالعودة   منتديات ورد للفنون التشكيلية و اليدوية > ورد للفنون منتديات عامة > منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء

منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء منتدى ثقافي موضوعات ثقافية خواطر سيرة شعراء اجمل قصائد

12-04-2014, 06:32 PM   #25
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,577

Facebook Twitter Google LinkedIn vkontakte messenger Digg
[]تذكر د. رضوى أنها وثمانية من زميلاتها
وزملائها من جامعتي القاهرة وعين شمس وزميلاً
واحداً ‘د. صادق النعيمي’ من جامعة المنوفية،
ذهبوا إلى قصر الزعفران مقر رئيس جامعة
عين شمس ونوابه وأمينها ومدراء مكاتبهم
وأطقم سكرتاريتهم ؛ لتسليمهم نص حكم المحكمة
الإدارية العليا برفض الطعن المُقَدمِ من رئيس
الوزراء ووزيري التعليم العالي والداخلية،
على حكم سابق بإنشاء وحدات للأمن الجامعي
لا تتبع وزارة الداخلية، بل تتبع إدارة الجامعة.
وتضيف قائلة: قضت المحكمة بأن وجود قوات
شرطة بصفة دائمة داخل الجامعات ينافي الدستور
وقانون تنظيم الجامعات، ويمثل انتقاصاً من
استقلال الجامعة وحرية الأساتذة والطلاب
والباحثين. وقدم د. عبد الجليل مصطفى نسخة
من قرار المحكمة هذا وبيان جماعة 9 مارس
للضباط الواقفين أمام بوابة قصر الزعفران
لتوصيله إلى رئيس الجامعة ؛ توطئة لاتخاذ
الإجراءات الكفيلة بتفعيله.
وتعلق د. رضوى على ذلك بقولها:
وهو تقليد نتبعه لتوصيل رسالة مزدوجة:
عملنا علني، وضمناً: لا نخافكم. بَيْدَ أن هذا
المشهد يستدعي إلى ذهن د. رضوى، يوماً بعينه
في منتصف التسعينيات على الأرجح،
حين طالبت جماعة العمل من أجل استقلال
الجامعات ‘بإقالة وزير الداخلية ومحاكمته
لمسؤوليته عن قيام قوات الأمن بالاعتداء على
الطلاب المتظاهرين في الإسكندرية ؛
مما نتج عنه إصابة بعضهم ومقتل طالب من
الطلاب’. وأخذت تروي ببراعة أدبية فائقة
وجرعة كوميدية لا تنفد، قصة ذهابهم إلى
قصر عابدين ؛ مقر سكرتارية رئيس الجمهورية،
ووجوه الضباط الذين اعترضوا طريقهم وما
انعكس على وجوههم من مشاعر وتعبيرات
حيال ذلك، ثم اختفائهم وحلول موظف
من موظفي أمانة رئاسة الجمهورية محلهم
لاستطلاع أمرهم وما جاءوا من أجله،
وما يمكن أن يطوف بخَلَدِهِ من أفكار عقب
عودته إلى منزله ولقائه زوجه: تصدقي جاءوا
بأرجلهم يطلبون محاكمة وزير الداخلية ؟!
لو كانوا شخصيْن أو ثلاثة لقلتُ إنهم مجانين،
ولكن عددهم تجاوز الثلاثين. أساتذة جامعة
محترمون، بعضهم دكاترة في كلية الطب ..
غير معقول! وهنا تزيح الكاتبة القديرة من خلال
هذيْن المشهديْن النقاب عن ماهية الدولة البوليسية
في مصر وما نهضت به من أدوار في تصفية
الحياة السياسية، وتأميم الجامعات المصرية،
وتكميم الأفواه، وتدجين الأساتذة والطلاب؛
مما جعل الحرم الجامعي متخماً برجال الأمن
المتواجدين بالملابس المدنية؛ لمراقبة الأساتذة
والطلاب والاعتداء عليهم والإبلاغ عنهم ‘على
غرار مخبر يدعى ‘غريب’ قام مع زملاء له
بضرب طلاب كلية التجارة بالجنازير والسلاح
الأبيض قبل أربعة أعوام، ثم نقله جهاز
أمن الدولة إلى كلية الحقوق حيث تخرج
وعُينَ مستشاراً لإحدى الأسر بها،
وآخر منتسب إلى قسم اللغة الإنجليزية وآدابها
بعد حصوله على بكالوريوس كلية زراعة،
يظهر فقط في فترات الأحداث السياسية المهمة
حين ينشط الطلاب للتعبير عن أنفسهم .
يجلس في مقعد من مقاعد الصف الأول
ببخاخته حيث يعاني من مشكلات في التنفس
ومعه أوراقه وقلمه ليدونَ بحرص كل ما
تقوله د. رضوى’.
مما حَدَا بالدكتورة رضوى إلى أن تتساءل
عما إذا كان هناك فارق بين
كاتب التقارير البائس والبلطجي مفتول العضلات
أهو فارق في نوع الوظيفة،
أم هو فارق بين زمنيْن وأسلوبيْن:
القمع المستور والقمع المعلن ؟
[/]
Amany Ezzat متواجد حالياً  
12-04-2014, 06:51 PM   #26
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,577

[]
إن ما تقدمه د. رضوى عاشور هنا في كتابها
وهو كثير وثيقة إدانة لنظامنا السياسي
الذيْ حرما النشطاء من الطلاب من دخول
حرم الجامعة ؛ جزاء لهم على المشاركة
في مظاهرة، أو كتابة جريدة حائط أو ما شابه .
وأديا إلى ‘فتح خراطيم الماء، وإلقاء الحجارة
والزجاجات الفارغة على طلاب
جامعة الإسكندرية ..
ولم تستقل د. هند حنفي رئيسة الجامعة
إلا بعد معارك شرسة شهدها حرم الجامعة.
ودَهَمَ مسؤول كبيرفي جامعة المنوفية بسيارته
المسرعة جمهرة من الطلاب المعترضين
فأصاب من أصاب منهم .وأطلقت البلطجية
المدججة بالعصي والسلاح الأبيض على
الطلاب المتجمهرين في قاعة من قاعات
كلية الإعلام’ . ومن ثم ؛ نشأ في مصر نظام
تعليمي يشكو من تدني نسق المدركات والقيم
والسلوكيات، وضعف الإنفاق على البحث العلمي
والتطويرنتيجة ضعف الإنفاق على التعليم،
ومحاربة حرية التفكير والتعبير عن الرأي،
واستنزاف قدرات جامعات الدولة من خلال
إغراء الأساتذة بالعمل في الجامعات الخاصة
التي أنشأها أصحاب السيراميك
وتربية العجول وإنشاء مفارخ البيض
والمضاربين في البورصة
ومرتباتهم الدسمة.
إزاء هذا الوضع المأساوي الرث،
يتعين فهم تجربة د. رضوى عاشور
ووصف تجربتها الكلية الإنسانية،
وفي تقاطعها مع صورة المجتمع في اختلاله
واعتلاله وما أصابه من تدهور على مختلف
الأصعدة، وهو ما تعبر عنه بقولها:
لا أفهم في الصدف . أتأملها وأفشل في فهمها،
ولا أعني الصدفة كظاهرة، بل تصادف تواريخ
أمريْن داليْن، أو تصادف حدوث أمر حزين
مع آخر سعيد ‘أو العكس′ في اليوم نفسه
من ذات السنة أو بعدها بسنوات ؛
كأن أفقد والدي يوم عيد زواجي،
وأن يتعرض صديقنا رسام الكاريكاتور
ناجي العلي للاغتيال في التاريخ نفسه،
وأن يرحل طارق في يوم عيد ميلاده
السابع والستين .تصادف إذن أن أكون
في مسرح العمليات بين أيدي جراحيْن
يُعملان مشارطهما ومعارفهما في رأسي،
وتونس تشتعل بعد أن أحرق البوعزيزي
نفسه. لا علاقة بين الأمريْن،
ولكنني أربط بينهما’.
[/]
Amany Ezzat متواجد حالياً  
12-04-2014, 07:19 PM   #27
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,577

[]تتعامل مع الموت في إطار المفارقة،
أي المفارقة التي دخل بها الإنسان إلى التاريخ
وأكد بها زمنيته، وهو يواجه كل عوامل الحصار
والإفناء والتذويب ؛ ذلك أننا نؤكد على الحياة،
بتأكيدنا على حقيقة الموت وواقعيته ؛
من أجل توسيع التفكير في الحياة ومغزاها.
ومن ثم ؛ تشتق فكرتها عن الموت من جدل
الذات والواقع .. الحصار والمقاومة ..
النفي وسؤال التحرر الإنساني.
لذا واجهت الموت بالسخرية،
كما نلمسه مما كتبته لصديقتها
الكاتبة اللبنانية هدى بركات ‘
عن الورم الثابت والمبدئي، والوصف الساخر
للجراحين الذين يقترحون استئصال القلب
والرأس من باب الاحتياط ‘،
منبهة إيانا إلى أن ‘هذه السخرية كانت تعبيراً
عن حاجة للدفاع عن النفس . درعاً من نوع
ما إزاء خطر قررت أن أفضل أسلوب لمواجهته،
هو التصغير من شأنه وتجاهل خطورته .
حتى الورقة المطبوعة التي وقعتُ عليها عند
إجراء الفحوصات في اليوم السابق للجراحة،
حولتها لموضوع للفكاهة الصاخبة .
كانت الورقة إقراراً مني بأن التخدير
قد يسبب لي الشلل أو الموت،
وأنني لا المستشفى، أتحمل المترتبات .
أضحك: كيف أتحملها وأنا ميتة؟!’.

أمدها حب الأصدقاء لها بطاقة إضافية
على حب الحياة والتشبث بها، فقالت لنفسها:
‘أعي أنني امرأة محظوظة ، فمن يجرؤ على
الرحيل في وجود كل هؤلاء الأصدقاء؟’.
وقررتْ مواصلة حياتها كما ألِفَتْ ودَرَجَت،
دون أن تلقي بالاً إلى هذه ‘الدراما التي تدور
في دماغها’، تنمو بشكل أهوج وتمارس
جنونها على طريقة ’سكتناله دخل بحماره’،
حتى إن ‘أول ما نطقتُ به عندما أفقتُ
من التخدير هو السؤال: ضربوا العيال؟

انشغلتْ مع أسرتها بالمشاركة في أحداث
ثورة 25 يناير الشعبية بآمالها وتحدياتها،
متمثلة ‘حركة الزمن والأجيال وتبدل الأدوار’،
عبر تلاميذها ‘نوارة نجم والأخويْن الكفيفيْن
مصطفى سعيد ومحمد عنتر وسلمى سعيد
وسواهم ‘ التي دَرستْ لهم، وشاركوا في الثورة
بقسط وافر، لهذا جاء الفصل الرابع عشر ‘
من يكتب هذا المشهد؟’؛ مشهد ميدان التحرير
عبر شرفة بيير، وما يموج به من حركة ثورية
هادرة، جاء مفعماً بشاعرية نادرة
واستثنائية نعايش من خلالها الإنسان
كذات فاعلة في التاريخ، لا كموضوع للتاريخ،
لاسيما البورتريهات البديعة التي رسمتْها
بالكلمات لأحمد الشحات ود. شعبان مكاوي
ومصطفى سعيد وخالد سعيد ومينا دانيال
وطارق معوض ومايكل كرارة،
وعلاء عبد الهادي ود. علاء فايز وسواهم،
ملتقطة الوهج الصادر من تحررهم الروحي
وذواتهم التواقة إلى التغيير والتثوير،
وقدمت لنا بجسارة فنية لافتة سرداً روائيا
يكتشف الطاقات الدرامية الخصبة التي تختزنها
المظاهرات والمواجهات التي دارت في ميادين
التحرير وطلعت حرب وباب اللوق،
وشارع محمد محمود وشارع الشيخ ريحان
وشارع يوسف الجندي وشارع الفلكي
وشارع منصور وأمام مجلس الوزراء
لنشيد مصطفى صادق الرافعي وصَفر علي،
وأغنية أم كلثوم ‘يا ليلة العيد أنستينا’،
التي تتجاوز في النظر إليهما
‘القيمة الفنية للأغنية’ ؛ لتتوقف عند ‘
مكانتهما في حياة الناس′،
ولرسوم الجرافيتي بوصفهما ‘فنيْن وفعليْن
متداخليْن متزاوجيْن ربما كالروح والبدن،
لا ندري أيهما يجسد الآخر’،
ودورها التاريخي في ثورات الطلبة والعمال
في فرنسا عام 1968، والمكسيك، ثم مصر،

[/]
Amany Ezzat متواجد حالياً  
12-04-2014, 07:31 PM   #28
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,577

[]د. رضوى حرصت على توثيق أسماء الشوارع
والمحال والميادين ومراتع صباها الأول
ومدارس تعليمها، وذكرياتها مع الأمكنة
والأصدقاء المقربين ؛ لأن الحاضر تاريخ،
ووعينا بالماضي وفهمنا للحاضر متشابكان
تشابكاً عميقاً، والتذكر أحد مصادر المعنى
والحقيقة معاً.
لهذا بحثت عن بيت الزعيم الوطني
أحمد عرابي الذي كان في ميدان باب اللوق،
وحوله الإنجليز إلى مستشفى الليدي ستانجفورد ؛
ليوهموا الناس أنهم ‘يعطفون على المصريين،
يعالجونهم ويعتنون بصحتهم . أين؟
في عقر دار أحمد عرابي .باختصار،
نحن إزاء مجموعة من الصور عن ‘
عبء الرجل الأبيض، ومهامه الحضارية
النبيلة في استعمار الآخرين’. لكنها أرادت
لتلميذتها سلمى سعيد ‘التي أطلقت عليها
المجنزرة ثلاث طلقات خرطوش،
في كل خرطوش منها ستون بلية
أصابت وجهها واستقرت في ساقيْها،
أن تعلم أنها أصيبت بالقرب من بيت عرابي،
وأريد لأولادها من بعدها أن يعرفوا أن أمهم
وهي صبية في العشرينيات أطلق عليها النار
في هذا المكان. وأريد ألا ينسى أولادها
ولا أحفادها ولا أحفاد أحمد حرارة
ومالك مصطفى وماري دانيال
وأشقاء جابر صلاح ،أن أهلهم والمئات
غيرهم ممن استشهدوا أو أصيبوا
في هذا المكان، كانوا وهم يصنعون
تاريخاً جديداً، يتواصلون مع تاريخ
لم يحكوا لنا عنه، أو حكوا حكايات منقوصة ‘.
وعلى هذا النحو، تتجلى لنا قدرة الكاتبة على
تضفير التفاصيل، ونقل حقائق الحياة اليومية
الصغيرة ببساطة وإيجاز وبعين طفل
وتقديم الشخصيات الإنسانية من الداخل
بما يدعونا إلى إعادة اكتشاف النفس والحياة
والواقع في ضوء جديد، لتضمنا ‘
تلك العائلة الممتدة من الشغيلة والثوار
والحالمين الذين يناطحون زمانهم،
من حزب العناد، نمقتُ الهزيمة’.

لذلك ستظل د. رضوى عاشور حية
في وعينا ووجداننا، تشع بفكرها وتجربتها
الناضجة القادريْن على منحنا الأمل العصي
على التلاشي، مادمنا قررنا معها ‘
أننا لن نموت قبل أن نحاول أن نحيا’.

يتبع
[/]
Amany Ezzat متواجد حالياً  
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
أورثتنا, حكاياتها, رضوى, عاشور

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ocllapseimg_forumrules تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

ward2u المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
القوارب التي تطفو فوق الماء ملك الورد التصوير الفوتوغرافي صور فوتوغرافية تقنيات ابداع المصور الفنان 5 09-19-2015 08:00 PM
ماذا تعلمت من السنين التى مضت حواء بغداد الحوار العام الموضوعات الانسانيه النقاش الهادف النقد البناء 3 01-15-2013 05:46 PM
مدرسة عاشور بعد الثوره السيلاوي نكتة مصورة مكتوبة فزورة مسابقة صور مضحكة ثابتة متحركة 2 12-20-2011 09:20 AM
الصورة التي ادهشت العالم بنت تونس منتدى تعليم فن الرسم التصوير اسس التصميم الابتكارى 29 08-04-2010 03:10 PM
المصائب التى حلت بفرعون شذى الورود منتدى اسلامي القرآن الكريم السنة النبوية موضوعات قصص دينية 0 02-20-2008 07:47 PM


الساعة الآن 08:53 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc