منتديات ورد للفنون التشكيلية و اليدوية  

العودةالعودة   منتديات ورد للفنون التشكيلية و اليدوية > ورد للفنون منتديات عامة > منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء

منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء منتدى ثقافي موضوعات ثقافية خواطر سيرة شعراء اجمل قصائد

12-04-2014, 05:40 PM   #21
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,575

Facebook Twitter Google LinkedIn vkontakte messenger Digg
[]نستطيع ان نستلهم من شخصية سيد النذل
الانتهازي وشخصية طه المناضل المبدئي
عنصرين في معادلة وجودية نلتقي عند علي الذي
لا يمكن كابن بلد الا ان يكون مع طه ولكن عينيه
مع ذلك تريان المباءة التي وقع فيها شقيقه سيد من
غير ان تقوم حالة صراع بينهما.


فالثقافة السائدة تنشطر الى موقعين شفوي ورسمي
اما الموقع الشفوي فيشي ببطولة طه وشرفه
ويمنحه بشرى - ولاسمها دلالة رمزية- التي تقف
الى جانبه حتى الرمق الاخير وتنجب منه، أما
الموقع الرسمي فهو الذي يثبت النفاق الاجتماعي
او الحذر من العواقب واذا اخذنا سلمى مثلا فهي
ليست انتهازية حتى تنتقد سلوك زوج اختها الحازم
الشريف، ولكن ابتعادها عن المعايشة اليومية
للواقع السياسي جعلها لا تفهم ايجابية الضرر الذي
يجره طه على اسرته، بينما نرى مديحة بما هي
صرخة مشاعر فطرية متعاطفة مع طه زوج اختها
على حساب شقيقها سيد الذي تشبهه بابن الحرام،
ووجه المقارنة ان الاشقاء جميعا باستثناء سيد هم
نحفاء ضامرون لكن سيدا يزداد سمنة يوما بعد يوم
في اشارة الى المجاز الشعبي الذي يرمز للفقر
بالنحافة وللسمنة بالغنى، ولما كانت الطريق التي
سلكها طه ومعه بشرى تؤيدهما مديحة هي طريق
النضال ولما كانت مسيرات الطلبة المناضلين
تتعلق بالاحتجاج على الغلاء وبالتالي على الفقر
فإن من الطبيعي في النتيجة ان تجد شمس نفسها
وهي الام البسيطة غير المسيسة وقد حملت
الحجارة وقذفت بها رموز القمع، فهي فقيرة
مردودة الى اصلها مع الفقراء بينما كان من
الطبيعي في الاتجاه الاخر ان يكون سيد الذي
يزاول الاعمال القذرة واقفا الى جانب القمع ضد
التلاميذ والعمال.


ان امينة وخطيبها عليا يناضلان من اجل مستقبل
البلد، هكذا هتفت لهما مديحة ببراءة ويأتي الصدى
من الام شمس - مرة ثانية لا تفوتنا رمزية الاسم -
التي لا يسعدها ان يكون ولداها في خطر ولكنها
بحكم شعورها المتطابق مع المصلحة العامة تحمل
الحجارة في صفهما، اما الاب البسيط المحكوم
بطغيان الثقافة السائدة فإن ما يؤرقه هو سمعة
البنت وشرفها وما يمكن ان يقال فيها بعد اعتقالها
بين الشباب.


اما طه فهو منسجم مع نفسه واثق من اشارات
المستقبل، ولهذا فهو يخاطب رفيقة عمره وام ابنه
بشرى، حتى وهو وراء القضبان قائلا: تحديدا لأن
هذه الامور هي على ما هي عليه الان فلن تبقى
على حالها.


هكذا لا تنتهي رواية حجر دافئ بمواساة ساذجة
يقدمها احد اشكال الواقعية الاشتراكية بل تسفر عن
يقين بالمستقبل مدركة ان الثمن الباهظ الذي يدفعه
جيل طه وبشرى وعلي وامينة هو عربون الامد
المشدود الى استحقاق الحرية.


صحيح ان وسائل التعبير عن هذا الامل مرهونة
بقوة الوعي المتفاوت، ولكن البوصلة بشكل عام لا
تحيد عن الاتجاه المؤدي الى سكة السلامة، قد
نتعاطف مع حماسة مديحة ونستهجن استعجال
سلمى على التمرد، لكن بشرى هي التي تحمل مع
طه بشارة التغيير وسيثبت لابنهما خالد ان اباه طه
ليس حراميا بل هو ابن البلد ومعه رفيقة عمره
بشرى المسنودة الى حجر دافئ.

يتبع
[/]
Amany Ezzat غير متواجد حالياً  
12-04-2014, 06:04 PM   #22
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,575

[]"أثقل من رضوى"
تقول عنها د. رضوى : قصدتُ شيئاً مختلفاً
من القول

يتسم بالألفة وانعدام المراتب؛
كي أترك القارئ العادي يتأمل قدراً شبيهاً بقدره،
ويحاور إنساناً قريباً منه’.
ومن ثم؛ يصدر ‘أثقل من رضوى’ عن وعي
مسؤول يُماهي بين المعرفة والأخلاق،
ويضع الكاتب وجهاً لوجه أمام ذاته دون أقنعة
ولا رتوش ليدخل معها في حوارية متعددة الأبعاد
تُمسي مرايا لبعضها بعضاً، وتستعيد ماهية السؤال
التي لا تستنفد عن القيم ودلالاتها واللغة
وممارساتها فتعمق معنى الحياة في مواجهة
عمليات تسليعها وتجريفها وإرغامها على تعريف
نفسها في أضيق نطاق ممكن. والكاتبة هنا لا
تستدرجنا إلى ساحتها لتلقي علينا دروساً وعظية
إرشادية تضحي فيها بحريتها
على مذبح مواضعات مجتمعها المحافظ
وبنيته المغلقة، بل تعمد إلى ملامسة الذات
وولوج دروبها وشِعابها واستقطار ما وَقَرَ
فيها من تحديات وما صَح عزمها عليه من
تأسيس وتشييد وما نزل بها من طول
تفكر وشدة عناء وتحفيز للفعل الإنساني
في الطبيعة والتاريخ؛ بوصفها إنساناً قادراً
على الحركة والإبداع والتفكير وعدم التصالح
مع الواقع الرديء السائد وتراتبيته غير العادلة،
أوعلى حد قولها:
‘لا أحتاج في حالة كتاب السيرة الصريح
الذي أكتبه سوى النظر حولي وورائي
وفي داخلي لأرى أوأتذكر
كأنني أنقل نقلاً ؛
فالأحداث مكتوبة سلفاً، وكذلك الشخصيات
والأماكن والأزمنة. ربما أضيف تعليقاً أو
خاطرة أو بعض تأملات هنا أو هناك.
تظل المهمة برغم ذلك أبسط، ويبدو الخيال
بلا وظيفة ولا دور، ينفرد العقل بمهام
حَكْي ما سبق لي أن خبرته ورأيته وسمعته
وأحسستُ به. كأنه آلة تُلْقمها الذاكرة
ما تُلْقمها؛ فتنتج الكلام’.

[/]
Amany Ezzat غير متواجد حالياً  
12-04-2014, 06:16 PM   #23
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,575

[]استخدمتْ د. رضوى ضمير المتكلم لا ضمير
الغائب لتتحدث بشفافية ومباشرة،
ولتشرك قارئها معها فيما عاشته أو عايشته
من آمال وآلام، وما صادفها من نجاحات
وعثرات، من موقعها الدائم ‘السيدة العنيدة
المستعفية’ على حد تعبيرها،
الفخورة بانتمائها إلى ‘جنس آدمي طور
على مدى آلاف السنين شيئاً ثميناً اسمه الكبرياء’،
مؤمنة بأن ‘الحياة، برغم كل شيء، تتجدد وتستمر
وتتجاوز، وأن الموت تؤطره الحياة؛
فهي تسبقه وتليه، وتفرض حدوده،
تحيطه من الأعلى والأسفل.

هذا يقيني’، موقنة بأن ‘ ‘التاريخ أشبه ببستان
مكنون في باطن الأرض، له مسالكه وتعرجاته
ومجاريه المتشابكة ‘، تميل إلى ‘الوسوسة فيما
يخص التاريخ والجغرافيا تحديداً، برغم أنني في
حياتي الخاصة أبعد ما أكون عن الوسوسة’،
دائمة النقد والمراجعة لنفسها، كما حدث لها
مع تلميذتها وصديقتها المناضلة نوارة نجم،
حين لجأت إليها هرباً من مجزرة أعدها الأمن
والشرطة العسكرية لمعتصمي ميدان التحرير،
وحاولتْ د. رضوى ‘الدردشة’ معها عندما لاذت
بالصمت وراحت تهدئ هواجسها ببث تغريداتها
لأصدقائها من تلفونها المحمول ‘لم أكن أعرف
حجم ما حدث. حين عرفتُ وتمثلتُ، قلتُ: أي
حماقة هذه يا رضوى، تحاولين صرف
انتباه ناجية من المجزرة بعد ساعتيْن من حدوثها؟
آسفة يانوارة’، وظلت حياتها متمحورة حول ‘
رواية تكتبها أو بحث تنجزه أو محاضرة ترضى
عنها أو رسالة تشرف عليها لباحث
أو لباحثة تُفرح قلبها، وتمد في عمرها’،
مدركة دور الثقافة الوطنية في تشكيل الوعي
الجمعي الحر؛ لذلك فإن كل كتاباتها الروائية
‘محاولة للتعامل مع الهزيمة، واستعادة إرادة
منفية’، وأنها ترى ‘في رسائل التشاؤم فعلاً
غير أخلاقي بوصفها مُدَرسة’. إذن ..
[/]
Amany Ezzat غير متواجد حالياً  
12-04-2014, 06:24 PM   #24
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,575

[]تشير د. رضوى إلى أن أباها اختار لها اسمها
على اسم جبل ‘يقع بالقرب من المدينة المنورة،
تضرب به العرب المثل في الرسوخ فتقول:
‘أثقل من رضوى’ ؛ لأن الجبل ـ في واقع الأمر-
سلسلة من الجبال الممتدة إلى الشرق من ينبع،
بها جداول ماء وشِعاب وأودية، ووعول
وغزلان، تحلق في أرجائها النسور
والصقور والقَطا والحمام.

وتقول بعض فِرق الشيعة إن الإمام الغائب
‘محمداً ابن الحنفية’ مقيم في جبال رضوى
حتى تحين الساعة التي يظهر فيها؛
فيملأ الأرض عدلاً بعد أن عَم فيها
الظلم والزور’. وكان قد سبق لأبيها
أنْ كتب على أحد الجدران بحجر جيري قبل
زواجه من السيدة مَية عبد الوهاب عزام والدتها:
سأسمي ابني طارقاً ؛ تيمناً بطارق بن زياد فاتح
الأندلس وبالجبل الذي يحمل اسمه.
وتعزو د. رضوى اصطفاء أبيها لاسمها ولاسم
شقيقها المرحوم د. طارق، بالإضافة إلى اسمي
شقيقيْها الآخريْن: الأكبر د. حاتم، والأصغر وائل
اللذيْن اقترحهما جدها لأمها، ورَاقَا لأبيها،
إلى غرامه- والدها- باللغة العربية والبلاغة
والخطابة ؛ بحكم ولعه بالأدب العربي، وحرصه
على اقتناء ما يمكنه من شعره ورسائله’.
وهذا – لا ريب – صحيح ؛ لأن حاتماً لغةً،
تعني القاضي والحاكم، كما تُحيل الذهن إلى
شخصية حاتم الطائي الشهير بالكرم في تراثنا

أما وائل فهو من وَأًلَ أي لاذ ولجأ وخَلَصَ،
وهناك قبيلة عربية تدعى بني وائل نزحت
من شبه الجزيرة العربية إلى مصر،
واستوطنت منطقة تسمى الوايلي عُدت تحريفاً
لبني وائل كما تذهب كتب التاريخ،
وبذلك نشأت د. رضوى عاشور في بيت علم
وثقافة رصينة رفيعة، إنْ لجهة والدها المحامي
مصطفى عاشور عاشق اللغة العربية ودارس
آدابها بمنظومها ومنثورها، أو من ناحية والدتها
التي كانت قبل زواجها تنظم الشعر، وترسم
اللوحات الزيتية بالأسلوب الكلاسيكي الذي تعلمته
من راهبات مدرسة العائلة المقدسة في حلوان،
وتتعلم العزف على البيانو الأسود الكبير في بيت
والدها، ثم انقطعت على مضض إثر زواجها
وخلفة الأبناء ؛ فحولت اهتمامها إلى
أناقة ملبسها وملابس أولادها،
أو من جانب جدها لأبيها د. عبد الوهاب عزام
أستاذ الأدب الفارسي الذي نقل آدابه وتراثه
إلى لغة الضاد، وحقق ملحمة ‘الشاهنامة’،
وعمل سفيراً بالسلك الدبلوماسي، وأسس وأدار
جامعة الملك سعود ‘الرياض حالياً’ ؛
الأمر الذي هيأ للدكتورة رضوى المناخ المواتي
لمواصلة طريقها العلمية والبحثية، وجعل لغتها
العربية تمتاز بالعذوبة والشاعرية وعدم التكلف
. لذلك عندما تصف ما أجراه الجراح الإسكتلندي
ستيفن دافيسون من عمليات في جسدها،
فإنها تتحدث عن ‘معجزة من نوع ما، تمزج
الجراحة بالخيال، وتجمع بين حرفة
الجراح وجرأة المخترع وإبداع النحات’ ..

[/]
Amany Ezzat غير متواجد حالياً  
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
أورثتنا, حكاياتها, رضوى, عاشور

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ocllapseimg_forumrules تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

ward2u المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
القوارب التي تطفو فوق الماء ملك الورد التصوير الفوتوغرافي صور فوتوغرافية تقنيات ابداع المصور الفنان 5 09-19-2015 08:00 PM
ماذا تعلمت من السنين التى مضت حواء بغداد الحوار العام الموضوعات الانسانيه النقاش الهادف النقد البناء 3 01-15-2013 05:46 PM
مدرسة عاشور بعد الثوره السيلاوي نكتة مصورة مكتوبة فزورة مسابقة صور مضحكة ثابتة متحركة 2 12-20-2011 09:20 AM
الصورة التي ادهشت العالم بنت تونس منتدى تعليم فن الرسم التصوير اسس التصميم الابتكارى 29 08-04-2010 03:10 PM
المصائب التى حلت بفرعون شذى الورود منتدى اسلامي القرآن الكريم السنة النبوية موضوعات قصص دينية 0 02-20-2008 07:47 PM


الساعة الآن 08:28 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc