منتديات ورد للفنون التشكيلية و اليدوية  

العودةالعودة   منتديات ورد للفنون التشكيلية و اليدوية > ورد للفنون منتديات عامة > منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء

منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء منتدى ثقافي موضوعات ثقافية خواطر سيرة شعراء اجمل قصائد

12-04-2014, 05:17 PM   #17
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,577

Facebook Twitter Google LinkedIn vkontakte messenger Digg
وتنتمي هذه الرواية الى ما يمكن ان نسميه

بالادب الاجتماعي

النساء هن بطلات هذه الرواية حتى لو
اخذ طه دورا لافتا، فمنذ البداية تطالعنا
شمس بوصفها أما في حالتين:
حالة الولادة والرضاعة وحالة التربية،
فهي قد انجبت بشرى واخوتها لكنها
ارضعت سلمى وربتها فكأنها ام ثانية لها
بعد قدرية المتوفاة ولن تمر الرضاعة

بيسر فقد فكر علي في الزواج من سلمى
الا ان الرضاعة حرمتها عليه،

فكان اخا لها بعد ان فقد فرصة

ان تكون أما لأولاده،

اما سلمى المحرومة من الام البيولوجية

بسبب وفاة قدرية فمن الطبيعي ان يكون

ضغط الام المربية شمس اقل مركزية

وضبطا لها اما منيرة التي تزوجها

والد سلمى بعد وفاة قدرية فهي ابسط

واضعف من ان تفرض شروط التربية

على سلمى، لهذا لم تكن سلمى

مضطرة الى الزواج من سعيد الذي لم

يستطع ان يملي عليها شروطه فهي

تسهر وتتأخر وتركب الدراجة الهوائية
على كورنيش النيل، ولا تعنى بتنظيف البيت،
كما انها تتلكأ في تلبية واجباتها الزوجية
وكما هو متوقع من هذا الانموذج النسوي

المتمرد فإنها تكاد تتباهى بأنها

لا تعرف الطبخ ويصفعها زوجها

صفعة كافية لدفعها الى طلب الطلاق،
وقبل ذلك كانت تجاهر بأنها

لا تريد انجاب الاطفال،
انها مثال نافر للفتاة المتطرفة في التمرد
على نواميس المجتمع الذكرية

مع انها تحمل رواسب التقليد

والمحافظة عندما يتعلق الامر بالجنس،
ولكن الامر الاسهل وهو انها تشرب النبيذ والكحول
يكون ممكنا، بحدود التكتم فهي تشرب امام

شمس التي في مقام امها ولكنها تستخدم

كأسا معتمة حتى لا تعرف الام ماذا تشرب،

وليس ذلك كبتا كله، فهي تمد من وراء ظهر
شمس كأسا لعلي الذي يرضى ويستزيد.


أما بشرى فتقدم نموذجا مختلفا
فهي تحب طه وتعانقه في بيته

وتبلغ الى امها رغبتها في الزواج منه،
ويكون لها ذلك بل انها تبدي موقفا بطوليا

من اعتقاله وتصبر حتى يلتقيا بعد

الافراج عنه وتنجب منه وتربي

ولديه تربية صالحة بعد اعتقال من جديد،
اما نشاطها كمعلمة فيكشف تأخر

نظام التدريس، فيما تقدم المثل الطيب
على المعلمة التي تكسب ثقة التلميذات

ولن تتوانى عن المشاركة في المسيرات الشعبية المغضبة.
ويمكن القول ان الشقيقة الصغرى مديحة
هي بنت ثقافة التمرد فهي تؤيد

المتظاهرين والمتظاهرات وترد على ابيها
المعارض لذلك وتعترف لشقيقتها سلمى

بأنها كانت على علاقة مع شاب ثم تركته

وكالعادة تتحرج الكاتبة من ان تكشف عن

المدى الذي وصلت اليه مديحة في علاقتها تلك.
Amany Ezzat غير متواجد حالياً  
12-04-2014, 05:23 PM   #18
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,577

[]تدل الرسائل المتبادلة بين الشقيقتين بشرى وسلمى
- اهي مصادفة ان اسميهما على وزن رضوى-
على عدم رضاهما عن قوانين المجتمع،
فرضوى تنتقد الصورة الكاريكاتورية التي
تجسدها ناظرة مدرستها، اهمالا واستغلالا وفقرا
في المسؤولية، واذا كانت قوانين الدراسة تعطي
الست الناظرة المتخلفة كلمة عليا في ادارة المدرسة
فإن غاية ما تستطيعه بشرى هي ان تقدم صورة
محترمة للمعلمة المخلصة التي تكسب ثقة تلميذاتها
وتجعل نفسها قدوة لهن، ولكن هذه الصورة
الحسنة - ظلت وهذه مشكلة الكاتبة - في اطار
حسن السيرة والسلوك ومع ان الرواية بدأت بما
يوحي بمقدارية بطولة الرواية لبشرى الا ان الكاتبة
قد اكتفت بعلامات ايجابية لها سواء من حيث
التدريس او من حيث اختيار شريك الحياة في
لحظة هي مزيج من الحس العالي بالمسؤولية او
من حيث المشاركة في حملة الغضب على النظام
هذه الحملة التي كشفت التناقض بين شخصية طه
المقدام وشخصية سيد الذي جبن عن ان يأتي بأخته
من الشارع وسط الحجارة والهراوات.


طبعا لا احد يفرض على الكاتبة ان تتصرف
بمصائر شخصياتها في اتجاه معين ولكن هذه
الحقيقة لا تنفي ان د. رضوى هي من جيل بشرى
بل اننا لو سمحنا لأنفسنا بالتدخل من خارج النص
لقلنا انها من الرموز الثقافية التي مثلت وهي في
عز الشباب رمزا لجيل الغضب لكنه الغضب
المحسوب في مجتمع شرقي ينصب من عيونه
وجواسيسه رقباء على هذا الجيل ولا سيما في
موضوع الشرق، فكانت للكاتبة عينان: واحدة على
نزعة التحرر الذي يطابق بين الذاتي
والموضوعي وثانية على الحذر من استغلال
المحافظين لأي نتوء في سلوك الفتيات المتمردات،
فهي لم تغمطهن حقهن في ان يعبرن عن انفسهن
ويخترن اقدارهن ويدافعن عن الفتيات المكسورات
المحبوسات في البيوت - كما فعلت بشرى بنوارة
المرأة الريفية التي تريد لابنتها ان تكمل تعليمها-
وتعطي الكاتبة صوتها لمديحة التي تتعاطف مع
زوج اختها طه في ثورته والثمن الذي يدفعه من
اجل مبادئه، اما على مستوى حياتها الشخصية
فإنها تعترف بما هو اكثر من الحب لكنها سرعان
ما تقفز عن هذا الموضوع وتتركه في منطقة
ضبابية او تقفل عليه بأنها مشغولة الان بالبحث
عن شريك لحياتها، اما سيد، شقيقها الجبان فقد كان
يجب من وجهة نظرالكاتبة ان تنازل به عقوبة
معينة عندما يحتقره طه، ابن جيل الغضب بامتياز،
وهو يحتقره لأنه يقوم بتجارة غير نظيفة فكما ان
الطيبين للطيبات في الثقافة الاسلامية فإن السلبي
في السياسة هو سلبي في العلاقات الاجتماعية.


[/]
Amany Ezzat غير متواجد حالياً  
12-04-2014, 05:30 PM   #19
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,577

تبدو النساء العاديات في هذا العمل

وكأنهن معلقات في فضاء محذوف،
بلا عمق ولا هدف وتلك صورة قسرية

لا تتناسب وانسانيتهن المفترضة،

وهذا ما يفسر مرارة الصبايا الواعدات وتمردهن،
فمنذ البداية تعلق والدة خطيب سلمى

عليها بأنها اقصر منه بشبرين كأنها فصلت له،
ولا ابلغ من الرد على هذا التشبيه الا قول

مديحة المعبرة، على طيش عمرها النزق

عن واقع الحال: تتحدث وكأن اختنا بدلة

او حذاء، والحق مع مديحة في هذا،

فمقياس الجودة والكمال عند ام الخطيب

هو الحجم والقطعة لا الوعي والثقافة

او حتى الجمال، وطبيعي ان مقياسا كهذا
لن يغفل عن نقطة في مصلحة البنت،
وهي انها اقصر من الرجل فهكذا
هي قوانين المجتمع وهو ما لا يصمد للزمن
الا اذا رضيت الفتاة بنصيبها على حد تعبيرام طه،
القروية البريئة، أن تسكت وتتحمل وتعيش.
وام طه ذاتها ليست مقتنعة بهذا الظلم

ولكنها ترى الافق مسدودا امام الفتيات

فتقول: يا بنتي لو ان المرأة تغضب وترجع
في كل مرة يقع فيها الظلم عليها

لانخربت كل البيوت ولما وجدت بيتا

واحدا عامرا ومفتوحا، سنلاحظ الان ان

الرأي والرأي المضاد في قضية النساء

هنا هما من اراء النساء.
فمن حق بشرى ان تحتج على هذا

الوضع الذي يحرم المرأة من كل شيء

لا شهادة ميلاد ولا شهادة تعليم وقد

لا تكون لها شهادة وفاة، هل يمكن
للانسان الحصول على شهادة وفاة اذ

لم تكن له شهادة ميلاد؟ ومرة ثانية

تكلم اللغة من حيث الصياغة مهمة انتاج الواقع،
فبشرى تحيل المرأة بماهي صاحبة حق

على كونها انسانا كأنها تكرر قول

سيمون دو بوفوار من ان المرأة تولد انسانا
ولكن المجتمع هو الذي يحولها امرأة

ولأن المجتمع مؤلف من نساء ورجال

فإن نساء المجتمعات المتأخرة يسهمن

في صنع الواقع المهيمن عليهن بكل قسوة،

وكأن ام طه حين ساعدت جارتهن حمدية
على الولادة في ظل تلك الظروف غير

المضمونة انما تقيد انتاج واقع المرأة حقيقة
لا مجازا، يؤكد ذلك ان بيوت الجيران

مفضية بعضها الى بعض كأنها نموذج واحد
يتناسخ وفي مكان اخر من الرواية تقول شمس

انها منذ ثلاثين سنة لم تر حديقة الحيوان
فتؤكد منيرة انها مثلها في ذلك، وقد لا تكون

حدائق الحيوانات موجودة في المدن كلها،
بمعنى ان عدم زيارة الحديقة قد لا يكون
ظلما مطلقا بحد ذاته ولكن المجاز يأخذ

صفة القانون وسط هذه المظلمة الانسانية.
وبعد كل اشارة الى الظلم الواقع على النساء
يتأكد مطلب المجتمع بأن تضحي المرأة بلا حدود،
فسعدية تنجح ولكن يجب ان توضع في

البيت حسب اوامر ابيها انتظارا للزوج،

وبشرى التي تسمع آراء النساء الجائرة
على مصيرهن ستزور بعد ذلك بيت ام الشهيد،
كأنما على الام ان تضحي بابنها من اجل

الوطن فيكافئها الوطن بأن يركنها في البيت
بين الزرائب، واذا حاولت بشرى ان تؤكد

انسانيتها بالدراسة والتعليم والزواج ممن تختار،
فإن رجال الامن سيقارنون بين بنات الليل
وهذه الشابة الجامعية المنتجة بل انهم يتهمون

ارغفة الخبز بأنها متفجرات، وقد يقال ان هذا

ظلم سياسي قائم على ابناء الوطن جميعا
فقد يفحص رجال الامن حتى الارغفة في ايدي
الرجال، وهذا صحيح من حيث المبدأ

لكن ما اغرى رجال الامن بإبداء هذه القسوة

هو ان ظهور بشرى - وهي المرأة- كان امرا

غير طبيعي قد يشك رجال الامن في الرجال

هناك، لكن شكهم في المرأة يأتي محمولا

على منظومة من القيم والاخلاق المضادة

لحقوق المرأة. ويأتي الرمز ليؤكد الدلالة

فقد كانت بشرى مسلمة منتجة في ظل

تمثال نهضة مصر، وقد آذتها السلطة عميقا

في ظل تلك النهضة، التي لم تكن الا حجرا دافئا.
Amany Ezzat غير متواجد حالياً  
12-04-2014, 05:36 PM   #20
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,577

على ان هذا الواقع يشمل النساء كما الرجال

داخل الوطن كما هو خارج الوطن فإذا

كانوا يلهثون وراء خبز العيال في الوطن

وامام هروات رجال الامن في الشوارع،

ويذهبون الى القبور شهداء مجهولين،

فإن الوطن يرسلهم كعمال التراحيل الى خارج
الحدود بحثا عن العمل في ظروف لا يعلم

الا الله طبيعتها وبهذا المعنى فإن هؤلاء المصريين،
هم شأن البشر جميعا، ابناء نساء واباء نساء
واشقاء نساء اي ان الظلم الواقع هنا على الرجل
هو الشقيق الاكبر للظلم الواقع هنا وهناك

على النساء، ولهذا نجد سلمى تعي وهي في الغربة
ان الرجال الكادحين الباحثين عن العمل في النمسا
هم صورة عما هم عليه في الوطن،
واذا كانت علاقة الرجل بالمرأة هي علاقة بشرية

بدءا بالحاجة البيولوجية وصولا الى التكامل
الانساني فلماذا شعرت سلمى بأنهم لا يملكون
الجرأة على الاشارة الى خصوصياتهم بدءا
بالامهات؟ والجواب ليس صعبا، انهم رجال
مقهورون لا يجدون في الحب خلاصا بقدر ماهو
تذكير لهم بالانتهاك الروحي الذي يتعرضون له،
والان تعالوا نكمل الصورة بما سيحدث خارج
النص فسوف يعود هؤلاء الرجال على الارجح الى
اوطانهم خائبين او مزودين ببعض الفوائد وستفرح
بهن نساؤهن في ليالي العودة الاولى ثم لا تلبث
آثار الانتهاك ان تظهر في صورة ردود فعل على
النساء والابناء لأن حصيلة الغربة هي ان - الرجال
الغرباء في المدن الغريبة- بجمعون القروش -
ويحسبون الايام - وينفقون العمر.
والواقع ان حيثيات الرواية ترشح بشرى اكثر من
سلمى للقيام بهذا النوع من الكتابة، فبشرى هي
التي تتعامل مع العلوم الانسانية كالتعليم والتربية
بمستوييها الاجتماعي والدراسي، اما سلمى فإن
تمردها المعبر عنه بالسهر والشرب والسفر، لا
يضعها امام اختبار الكتابة،فقد جعلت الكاتبة من
سلمى قناعا لها، على ما في الشخصيتين من طباع
مختلفة، وقد رأت الكاتبة ان تأتي بالقناع المختلف
لتقول ان تلك الحساسية الاجتماعية بعمقها الانساني
من شأنها ان تأتي من البشر جميعا وليس من
انموذج محدد، لقد عادت الكاتبة المثقفة الى
العنصر الاول من المعادلة وهي ان المرأة انسان
جعله المجتمع مرأة وقد خدمها الرمز موضوعيا
عندما اختارت تمثال نهضة مصر.
فمصر في اللاوعي الوطني هي ام الدنيا، انها ام
اي امرأة، وتمثال نهضة مصر الذي استظلت به
بشرى العائدة لتوها من رحلة منهكة بين الريف
البائس والمدينة المعوزة، هو تمثال امرأة، وهكذا
نستطيع ان نفسر بثقة الم المرأة بأنه جرح للرجل
ومهانة الرجل بأنه انتهاك لإنسانية المرأة،
والمصري والمصرية يلتقيان عند اللحظة الانسانية
الموكول مصيرها الى حجر دافئ يجمع صلابة
الواقع الى دفء المشاعر.
Amany Ezzat غير متواجد حالياً  
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
أورثتنا, حكاياتها, رضوى, عاشور

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ocllapseimg_forumrules تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

ward2u المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
القوارب التي تطفو فوق الماء ملك الورد التصوير الفوتوغرافي صور فوتوغرافية تقنيات ابداع المصور الفنان 5 09-19-2015 08:00 PM
ماذا تعلمت من السنين التى مضت حواء بغداد الحوار العام الموضوعات الانسانيه النقاش الهادف النقد البناء 3 01-15-2013 05:46 PM
مدرسة عاشور بعد الثوره السيلاوي نكتة مصورة مكتوبة فزورة مسابقة صور مضحكة ثابتة متحركة 2 12-20-2011 09:20 AM
الصورة التي ادهشت العالم بنت تونس منتدى تعليم فن الرسم التصوير اسس التصميم الابتكارى 29 08-04-2010 03:10 PM
المصائب التى حلت بفرعون شذى الورود منتدى اسلامي القرآن الكريم السنة النبوية موضوعات قصص دينية 0 02-20-2008 07:47 PM


الساعة الآن 04:09 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc