منتديات ورد للفنون التشكيلية و اليدوية  

العودةالعودة   منتديات ورد للفنون التشكيلية و اليدوية > ورد للفنون منتديات عامة > منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء

منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء منتدى ثقافي موضوعات ثقافية خواطر سيرة شعراء اجمل قصائد

11-26-2014, 10:24 PM   #121
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,575

Facebook Twitter Google LinkedIn vkontakte messenger Digg
وهكذا تفقد الحمامة البيضاء التى ترمز للحلم

جناحها فى هذه النهاية المقترحة ويراه الشاعر
عند قدوم الفجر ملقى على تمثال

" نهضة مصر "، وتضعنا هذه النهاية أمام

سؤال هل سيصبح الجناح وسيلة الحلم نحو
التحليق أثرا بعد عين وجزءا جديدا من تمثال
" نهضة مصر " يشير اٍلى اٍن مصر فى زمن
نهضتها كانت تمتلك جناح تحلّق به، أم يشير

اٍلى رغبة تمثال " نهضة مصر " فى الهجرة

و الرحيل عن هذا الواقع المعاصر الذى عاشه

الشاعر أمل دنقل ؟!.

واٍلى جانب توظيف الشاعر أمل دنقل لتقنيات

السينما فى بناء مشهد شعرى تمثيلى بلغة

مصوّرة نرى فيه جغرافيا المكان وملامح

وأصوات وحركة الشخوص والكائنات

والأشياء فى العالم الذى تشير اٍليه القصيدة،
فاٍن أمل دنقل استعان بتقنيات السينما

فى تجسيد وتمثيل الهواجس والكوابيس
التى تشير اٍلى نقل واخراج ما يتواجد

ويدور دخل أعماق الذات اٍلى العالم الخارجى
المحيط فيتحوّل الداخلى / الباطنى اٍلى معطى

بصرى تمثيلى يشتبك بالعالم الخارجى كما فى
قصيدة " كهل صغير السن " :

أعرف أن العالم فى قلبى قد ماتْ !

لكنى حين يكف المذياع وتنغلق الحجراتْ :

أنبش قلبى، أُخرج هذا الجسد الشمعىُّ

وأسجيهُ فوق سرير الآلام

أفتح فمهِ أسقيه نبيذ الرغبةْ

فلعل شعاع ينبض فى الأطراف الباردة الصلبهْ

لكن تتفتت بشرته فى كفّى

لا يتبقّى منه.. سوى : جمجمة.. وعظام !.

الهاجس المسيطر على الشاعر أمل دنقل فى
هذا المشهد هو محاولة اٍحياء العالم الذى
مات فى قلبه، وفى تمثيله لهذا المشهد
بدأ بتصوير لقطة خارجية لحظة صمت المذياع
وغَلْق الحجرات، وبسرعة خاطفة انتقلت
عدسته الشعرية اٍلى الداخل ليعرض لنا حركته
وهو ينبش قلبه ليخرج منه ذلك العالم الميت،
ثم يركّز عدسته على صورة الجثة
التى توحى بأن موت العالم فى قلب
الشاعر له طبيعته الخاصة والتى تمثّل
فى مسخ وتحولّ ذلك العالم اٍلى
جسد شمعى/ تمثال بارد جاف متصلّب،
وبعد أن صوّر الشاعر أمل دنقل حركة
اٍخراج ما فى الداخل/ القلب اٍلى الخارج
ينتقل بعدسته لمتابعة حركته
وهو يفتح فم الجثة/ التمثال الشمعى،
ويسجيه على سرير الآلام، ويسقيه نبيذ الرغبة
فى الحياة لعل أطراف الباردة المتصلبة تنبض
وتدّب فيها الحياة، لكن فى نهاية المحاولة
تتفتت بشرة التمثال فى يد الشاعر،
ولا يتبقى منها سوى جمجمة وعظام
بقايا تمثال شمعى بلا ملامح.

يتبع

Amany Ezzat غير متواجد حالياً  
11-28-2014, 05:21 PM   #122
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,575

أما عن فلسفة الموت
نقرأ فى كتاب
" تشكيل صورة الموت في شعر أمل دنقل "

للناقد جمال محمد عطا
الصّادرعن الهيئة المصرية العامة للكتاب عام 2013


يرى الكاتب أنّ ثمّة جمالا أو جماليات في «قضية الموت»
التي تردّدت باطّراد في شعر أمل دنقل،
وهو ما تكشّف بالقراءة الواعية عن دلالات الموت
وتنويعاته في شعره، فأمل لم ينظر إلى الموت بمعناه الضيّق أي الفناء،
وإنما رآه نوعا «من عدم الاتّصال الذي يواجهنا في
شكل “الحُزْن-الهَمّ” وذلك عندما نُمَارِسُ أو نجرِّب تهديدًا
لاتصال وجودنا مع أنفسنا ومع الآخرين مِن جانبٍ،
ومع الحياة والواقع السِّياسي من جانبٍ آخر».
من ثَمَّ نُصبح إزاء معنى، أو بالأحرى معان جديدة
مُنْفَتِحَة ومُتَعدِّدَة للموت، تسعى إلى الكشف عن
جذره الأساسي، في الموروث الثَّقَافي “
العربي والغربي” بصفة عامة، وبناءً عليه
تتحدَّدُ دلالات الموت وفواعله ومسَبِّبَاته
وطرق مواجهته في خِطاب شعري ينطوى في
جوهره على إطار فلسفي يتماسُ في استحضاره لإنسانه
مع إرادة القوة عند نيتشه، لا مع إنسان سارتر ومثاليته،
في الوقت الذي يحتفظ فيه لنفسه بالخصائص الشِّعرية
التي تجاوز الخطاب النثري العادي، كدحض لتلك المقولات
التي روَّجها “السبعينيون” عن خطابه المباشر والنثري.
لكن الأهمّ، هو تلك الرؤية التي قدَّمها شعر أمل دنقل
والتي وقف عليها الكاتب بدربة وخبرة مستعينًا
بأدواته الإجرائية النَّقدية التي تجعل من
المنهج السوسيولوجي ممارسةً تطبيقيّة فاعلة،
والمتمثِّلة في تجاوز الموت الطبيعي
(ماهيته / قانونه / حجمه) فهذه جميعها كما يرى المؤلف،
“أمورٌ مُسلَّمٌ بها”، لكن ما قدمته صورة الموت
كما رآه (ها) الشَّاعر واختبره (ها) وجهًا لوجه
في المحيطين على اختلاف مستوياتهم كالموت الحقيقي؛
فقد الأهل: (الأب – الأخت)،
وَفقد الأصدقاء: (يحيى الطاهر – محمود حسن إسماعيل
– صلاح عبدالصبور وغيرهم)،
أو كالموت المعنوي، الحاضر في فقد الوطن والقرية؛
لينفذَ إلى معنى عميق مضاد للموت في كُلِّ صوره
وأشكاله المختزنة في الوعي عبر إطاره المعرفي والثقافي،
يكشف عن «مفهوم ومعنى الحياة ومقوماتها
وغاياتها على النحو الذي يُعَرِّف الشيء بالضّدِّ»،
وقد استطاعتْ هذه الرؤية بعمقها، بحسب تعبير
المؤلف أنْ «تكشفَ لنا عن مَوَاطِنِ العفونة والجمال،
القوَّة والضعف في الذَّات البشرية وفي مجتمعها».
Amany Ezzat غير متواجد حالياً  
11-28-2014, 05:29 PM   #123
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,575

[]ويشير المؤلف إلى أسبابَ اختياره لقضية الموت
دون سائر القضايا التي حَفل بها شعر أمل دنقل،
حيث يرى أنَّها ذاتَ اتصالٍ وثيقٍ بواقعها
الخارجي (الاجتماعي / السِّياسي) الذي عاشه أمل ذاته،
هذا الواقع المُثْقَل بالجراح والهزائم السِّيَاسيّة
(ما بين 1948- 1967) أو سيطرة الشِّعَارات الكاذبة
(الاشتراكية المشوَّهة والمزيفة، والتبعيَّة “الامبريالية ” …. إلخ)
وهذا ما كان كفيلاً بـ«خلق نوْعٍ من النَّزْعَة العدمية والاغتراب
والإحساس بالعبث واللاجدوى نتيجة الإحساس بالتناقضات»،
أما الدافع الثَّاني فمرجعه رؤية أمل الفلسفية
والعميقة إزاء الموت والتي تتخطى الموت كـ«فكرة مصير»،
لتؤسِّس لمنهج حياتي وجودي أصيل،
وهو ما كَشَفَ عن تلك الرؤية الدقيقة في
معالجتها للموت في بعده الأيديولوجي،
كاشفةً عن شعور عدمي كان مُسيطرًا على الشَّاعر
ربما مرجعه إلى روافده الثقافية التي نَهَلَ منها،
والتي كان مِن أهمها تأثُّره بالنزعات الفلسفية
عند نيتشه التي تقول بأن
«الحياة لا تكون حياة إلا (من دون الآخر / الموت والألم)،
أو ما كان يُصَرِّحُ به هيدجر
«إن الدازاين (الكينونة) تحمينا من أن
نشيخ حتى لا تليق بنا انتصاراتنا»،
غير أنه ينبغي أن نفهم – هنا- أنَّ وجود الموت
لا يعنى أن نموت
«وإنما يعني أنْ نخاطر بموتنا من أجل وجودنا»،
أو حتى تلك التي تنتشر في الفكر الوجودي
الذي وَجَدَ رواجًا في ثقافتنا لما أحدثته الهزائم
من انتكاسات للذَّات، وطموحه في
القضاء على «غربة الإنسان»
ورفضه القاطع لتلك الحلول التي قدمتها الماركسية
في نموذجي هيجل وماركس، كحلٍّ مُقْنِعٍ لمشكلة الاغتراب.


تجربة الموت التي دخلها أمل،
خلقت نوعا من الهدوء والحكمة والتأمل
والتسليم المطلق للفضاء الكوني،
وقد انعكس ذلك بشكل واضح على أدواته
وما صاحبها من تشكيل جمالي
[/]
Amany Ezzat غير متواجد حالياً  
11-28-2014, 05:48 PM   #124
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,575

[]كما يُرْجِعُ الروافد التي نَهَلَ منها أمل
إلى الثَّقافة بمعناها الواسع بدءًا من
المثيولوجيا (الفرعونية / اليونانية / العربيَّة)
والنُّصوص الدينيّة
(الكتاب المقدس بعهديه: القديم والجديد، والقرآن الكريم)
وأيضا إلى التراث الشعبي،
وقد شكَّلت هذه المصادر بنية الفصل الأول
المعنون بـ (مصادر صُورة الموت في شعر أمل دنقل)،
وقد قرأ فيه المؤلف هذه التأثيرات ودورها في
حَمْلِ تجربة الشَّاعر لجمهوره وصياغتها فنيًا.
أما الفصل الثاني المُعنون بـ
(أنماط الموت وآليات مقاومته في شعر أمل دنقل)
فقد فنَّدَ فيه اختلاف نظرة الشُّعراء المحدثين
عمَّن سبقوهم في تناولهم لقضية الموت،
ثم نظرة أمل الخاصة،
عارضًا بشيء من التفصيل أنماطه المتعدِّدة
(مثل: الموت الطبيعي / الموت الأيديولوجي /
الموت المعنوي / الشعور العدمي)،
مُبَيِّنًا أبعاد كُلِّ نمطٍ وفواعله وطُرق مقاومته .
أما الفصل الثالث
والذي كان بمثابة الاختبار التطبيقي
للفروض والإجراءات النظرية،
فوقف الكاتب فيه على الأدوات التشكيليّة والجماليَّة
التي شكَّلت خطابه وصاغت رؤيته
بما تَحْمِلُ من بُعْدٍ فلسفي،
ومن ثمَّ قسَّمه إلى قسمين؛
الأوّل بعنوان الأدوات التشكيلية
التي شكَّلت خطاب «الموت الأيديولوجي»،
واقفًا على قدرة أمل في تجاوز التعبير
عن الموت في إطاره الفكري،
إلى التعبير عنه جماليًا
(عبر: الشكل الطباعي / المستوى الصوتي /
المستوى التركيبي / المعجم / المجاز / …
إلخ)

[/]
Amany Ezzat غير متواجد حالياً  
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المستحيل, الشاعر

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ocllapseimg_forumrules تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

ward2u المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
وسائد من المطبخ الى رأس المستخدم منى سامى الاقتصاد التدبير التجارب المنزلية غرز كروشية تريكو تطريز الباترون الخياطة 8 12-02-2013 04:35 PM
المستحيل حب فاطمه قصه قصيره هالة منتدى ادبي موضوعات ادبية سيرة الادباء قصة قصيرة 20 05-13-2012 05:53 PM
نوع الخشب المستخدم للنحت اكبر حزن المقترحات طلبات الاعضاء شرح طريقة رفع الصور اضافة مشاركة 0 03-02-2012 07:48 PM
أمل دنقل ...غائب ...حاضر ! زهرة الكاميليا منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء 18 01-25-2008 09:04 AM
امل دنقل قصيده تمس المشاعر زهرة الكاميليا منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء 16 12-29-2007 09:00 AM


الساعة الآن 08:52 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc