منتديات ورد للفنون التشكيلية و اليدوية  

العودةالعودة   منتديات ورد للفنون التشكيلية و اليدوية > ورد للفنون منتديات عامة > منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء

منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء منتدى ثقافي موضوعات ثقافية خواطر سيرة شعراء اجمل قصائد

11-26-2014, 09:48 PM   #117
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,577

Facebook Twitter Google LinkedIn vkontakte messenger Digg
"خولة" حبيبة المتنبى التى اختطفها تجّار الرقيق
الروم وذهبوا بها اٍلى بيزنطة لتكون جارية ترمز
فى هذه القصيدة للأراضى العربية المحتلة وروح
المقاومة والاٍستقلال التى سلبها تجار الرقيق
"الكيان الصهيونى والولايات التحدة الأمريكية
وحلفائها فى الغرب"، فقد ظلت "خولة"
فى مدينة أريحا الفلسطينية تدافع بسيفها
عن حريتها قبل أن يأسرها تجار الرقيق
الذين قتلوا أخاها وتركوا أباها كسيحا،
اختطفها تجّار الرقيق وجيرانها " العرب "
شاهدوا الواقعة ولم يفعلوا شيئا،
وعندما استحث المتنبى كافور
وقال له أن "خولة " الأن أسيرة
تطلب مساعدتك وتصرخ قائلة :
" وكافوراه " مثلما صرخت المرأة العربية
التى اختطفها الروم فصرخت ونادت
"وا معتصماه" ولما وصل الخبر
للخليفة المعتصم جهز جيشا لمحاربة الروم
من أجل تحرير هذه المرأة،
فكان رد فعل كافور مثيرا للسخرية السوداء
فبدلا من أن يفعل ما فعله المعتصم طلب من
خادمه أن يشترى جارية رومية يجلدها كل يوم
لتصرخ وتقول " وارماه " لتكون العين بالعين
والسن بالسن، موقف يجسّد ذورة الاٍضطراب
الفكرى والنفسى والسلوكى للحكام العرب الذين
يلوون عنق الحقيقة ويزيفونها ليخدعوا أنفسهم
ويخدعوا شعبوهم.
Amany Ezzat غير متواجد حالياً  
11-26-2014, 10:05 PM   #118
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,577

المفارقة التصويرية

المفارقة التصويرية تقنية فنية يوظفها الشاعر
ليعبر التناقض الفادح بين طرفين متقابلين وقد
استعان الشاعر أمل دنقل بهذه التقنية لينتقى
ويلتقط ويجسّد بطريقته الخاصة تناقضات الواقع
المصرى على المستوى السياسى والاٍقتصادى
والاٍجتماعى، فلا تكاد تخلو قصيدة من قصائد
أمل دنقل من المفارقات المبتكرة المدهشة التى
تصدم القارئ، فالمفارقة عند أمل دنقل تمثّل
وعيّا روحيا جماليا معرفيا خاصا
بالواقع المتناقض فى المظهر والجوهر
ـ الشكل والدلالة ـ الذى يسعى الشاعر اٍلى
الاٍصطدام به والسخرية منه وفضحه وكشف
مسالبه واٍبرازها، وهذا الاٍصطدام والكشف
يتسق اتساقا كليا مع شعرية الرفض التى كان
ومازال أمل دنقل فى مقدمة شعرائها فى الوطن
العربى، وتتنوع أساليب وأشكال المفارقة
التصويرية عند أمل دنقل ومنها أن يكون
طرفى المفارقة ينتميان للواقع المعاصر
الذى عاشه الشاعر
واٍمّا أن يقوم الشاعر أمل دنقل بتجزئة وتقسيم

طرفى المفارقة اٍلى عدة عناصر متقابلة

كل عنصر فى طرف يشكل مفارقة جزئية مع

العنصر المقابل له فى الطرف

الآخر كما فى قصيدة " الموت فى لوحات " :



مصفوفة حقائبى على رفوف الذاكرةْ

والسفر الطويلْ

يبدأ قبل أن تسير القاطرهْ

رسائلى للشمس

تعود دون أن تُمسّ

رسائلى للأرض

تُرد دون أن تفضّ

يميل ظِلّى فى الغروب دون أن أميلْ !

وها أنا فى مقعدى القائظْ

وريقة.. وريقة.. يسقط عمرى من نتيجة الحائطْ

والورق الساقطْ

يطفو على بحيرة الذكرى، فتلتوى دوائرا

وتختفى دائرة فدائرهْ.

الطرف الأوّل فى هذه المفارقة التصويرية
هو الذات التى تظهر متشظية مشتتّة أقام الشاعر
بينها وبين كل عنصر من عناصر العالم المحيط
مفارقة جزئية صغيرة تُصور وتبرز التناقض بين
الذات والعالم على النحو التالى
" السفر قبل أن تسير القاطرة " و
" رسائلى الشاعر للشمس تعود قبل أن تمس "
و" رسائلى للأرض ترد قبل أن تفضّ "
و" يميل ظِلّى فى الغروب دون أن أميلْ ! "
وتتابع هذه المفارقات الجزئية الصغيرة وتشتبك
ببعضها البعض لتشكّل مفارقة تصويرية كبيرة
تبرز وتصوّر التناقض الكلى بين الذات والعالم
المحيط بها، وبذلك يؤكد الشاعر على حِدَّة
وفداحة التناقض بين ما يتمنّاه وماهو متحقِّق
على المستوى الجزئى فى المفارقات الجزئية
الصغيرة وعلى المستوى الكلى فى المفارقة
التصويرية الكبيرة فى هذا المشهد الشعرى.
Amany Ezzat غير متواجد حالياً  
11-26-2014, 10:10 PM   #119
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,577

هناك نوع ثالث تتكون فيه المفارقة من طرف
تراثى وطرف آخر معاصر، وقد صاغ أمل دنقل
هذا النوع من المفارقات التصويرية بطريقته
الخاصة شديدة الطزاجة والثراء، حيث أن الطرف
التراثى الذى استخدمه فى صياغة المفارقة كثيرا
ما يكون عبارة عن واقعة تاريخية استحضرها
الشاعر أمل دنقل ووظَّفها فى سياق معاصر جنبا
اٍلى جنب مع واقعة أو حدث معاصر عاشه
الشاعر كما فى هذا النموذج من قصيدة
" مقابلة خاصة مع ابن نوح " :

جاء طوفان نوحْ

ها هم الحكماء يفرون نحو السفينهْ

المغنّون ـ سائس خيل الأمير ـ المرابون ـ قاضى القضاةِ

(ومملوكهِ) ـ

حامل السيف ـ راقصة المعبدِ

(ابتهجَت عندما انتَشَلَت شعرها المستعارْ )

ـ جباة الضرائب ـ مستوردو شَحنات السلاحِ ـ

عشيق الأميرة فى سمته الأنثوى الصبوحْ

جاء طوفان نوح

هاهم الجبناءُ يفرون نحو السفينهْ

بينما كنتُ..

كان شباب المدينهْ

يلجمون جواد المياه الجموحْ

ينقلون المياه على الكتفينِ

ويستبقون الزمنْ

يتبنون سدود الحجارهْ

علّهم ينقذون مهاد الصبا والحضارهْ

علّهم ينقذون الوطنْ

الواقعة التاريخية التى تمثّل الطرف التراثى
فى هذه المفارقة التصويرية هى "طوفان نوح"
وقد جرّد الشاعر أمل دنقل هذه الواقعة

من بعض دلالاتها التاريخية وشحنها باٍيحاءات
جديدة عبر توظيفها فى سياق معاصر،
فالطوفان هنا جاء ليغرِق الوطن مهاد الصبا

والحضارة والطرف الثانى المعاصر فى هذه

المفارقة التصويرية هو الواقعة أو الحدث

الذى يمثّل ردّ فعل النظام الحاكم وأعوانه

والمستفيدون منه وناهبو خيراته تجاه مجئ

الطوفان، ويحدث التناقض الصادم عندما يفرّ
هؤلاء الجبناء نحو السفينة التى لم تكن شبيهة
بسفينة نوح ولكنها وسيلة الجبناء للهروب من

الوطن فى وقت الغرق، فالوطن بالنسبة
لهؤلاء ليس اٍلاّ مرتعا لأطماعهم ييبحثون

فيه عن السلطة والنفوذ والمال بكل الطرق،
بينما الشاعر مع شباب المدينة يلجمون

جواد المياة الجموح / الطوفان وينقلون

المياه على أكتافهم يبنون سدود من الحجارة،
فى محاولة منهم لاٍنقاذ الوطن الذى أكلوا

من خبزه فى أيام الرخاء

كما قال الشاعرأمل دنقل

فى رده على " سيد الفُلْك "
قائد السفينة التى هرب فيها الحكّام وأعوانهم :

صاح بى سيدُ الفلْكِ ـ قبلَ

حلول السكينهْ

" انجُ.. من بلد لم تعد فيه روحْ "

قلتُ :

طوبى لمن طعموا خبزهُ

فى الزمان الحسنْ

وأدارو له الظهر يوم المحنْ

ولنا المجد نحن الذين وقفنا

( وقد طمس الله أسماءنا !)
نتحدى الدمارْ
Amany Ezzat غير متواجد حالياً  
11-26-2014, 10:20 PM   #120
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,577

النبرة الدرامية وتوظيف تقنيات السينما

قام الشاعر أمل دنقل باستثمار وتوظيف تقنيات
السينما من سيناريو "مخطط الفيلم" وحوار
وتصوير سينيمائى ومؤثرات بصرية وصوتية
وحركية ومونتاج ليشكّل بلغتة الشعرية الواصفة
المصوِّرة أيقونة/ صورة تمثيلية للعلاقات الدائمة
التحوّل بين الذات والواقع والتاريخ والحلم
والمستقبل فى العالم الذى تشير اٍليه القصيدة،
كما فى قصيدة " صفحات من كتاب الشتاء
والصيف " المقسّمة اٍلى ثلاثة أجزاء/ مقاطع
شعرية كل مقطع بعنوان خاص يمكن أن يمثّل
قصيدة بذاتها وفى نفس الوقت يتصل بالمقطعين
الآخرين حيث قال أمل دنقل فى المقطع الأوّل
الذى عنوانه "حمامة" :
حين سرت فى الشارع الضوضاء

واندفعت سيارة مجنونة السائق

تطلق صوت بوقها الزاعق

فى كبد الأشياء :

بدأ الشاعر أمل دنقل هنا بالمؤثرات الصوتية

التى تشير اٍلى الضجيج والضوضاء المثيرة

للفزع ثم انتقل بعد ذلك بعدسته الشعرية فى

انتقاء والتقاط اللقطات التالية :

تفزّعت حمامة بيضاء

(كانت على تمثال نهضة مصر..

تحلم باسترخاءْ )

طارت، وحطّت فوق قبة النحاسْ

لاهثة : تلتقط الأنفاسْ

وفجأة : دندنت الساعة

ودقَّت الأجراسْ

فحلّقت فى الأفق.. مرتاعة !

فى رصده لتحرّكات وتنقلات الحمامة البيضاء

التى ترمز للسلام والحلم من مكان اٍلى آخر انتقى

الشاعر أمل دنقل اللقطات الموحية المؤثرة،

وقام بترتيبها والربط بينها معتمدا على تقنية

المونتاج السينيمائى لاٍبراز الدلالة الرمزية

للأماكن والأشياء والأسماء، تمثال

" نهضة مصر " الموجود فى ميدان " النهضة "

الذى نحته الفنان محمود مختار فى شكل فلاّحة

مصرية تقف بجوار أبى الهول، حيث كانت

الحمامة البيضاء تحلم باسترخاء فوق تمثال

نهضة مصر أصابتها الضوضاء الناجمة عن

سيارة مجنونة السائق، فطارت وحطت فوق

القبة النحاسية لجامعة القاهرة القريبة من ميدان

نهضة مصر، وفجأة دندنت ساعة الجامعة


ودقت الأجراس فأصيبت الحمامة البيضاء

مرة أخرى بالفزع، وهنا يربط الشاعر

أمل دنقل عبر المؤثر الصوتى / الضوضاء

بين البوق الزاعق لسيارة مجنونة السائق تمرّ

بجوار تمثال " نهضة مصر" وبين دقات ساعة


وأجراس الجامعة / مكان العلم، ثم ينتقل

الشاعر ويتابع بعدسته تحركّات الحمامة البيضاء

وبعد أن كان يلتقط ويصوّر عن بعد يقترب من

الحمامة وشاركها فى أحزنها مخاطبا اٍيّاها :

أيتها الحمامة التى استقرت

فوق رأس جسرْ

(وعندما أدار شرطى المرور يدهُ

ظنتهُ ناطورا.. يصدّ الطيرَ

فامتلأت رعبا )

يشير الشاعر أمل دنقل فى مخاطبته لتلك

الحمامة أنه يعرف مكابداتها فى البحث

عن مكان تحلم فيه باسترخاء وأنها يشاركها

هذا الهم تمهيدا لأن يقترح نهاية تراجيدية

يختتم بها مأساة هذه الحمامة البيضاء

حيث قال :

أيتها الحمامة التعبى

دورى على قباب هذه المدينة الحزينة

وانشدى للموت فيها.. والأسى.. والذعر

حتى نرى عند قدوم الفجر

جناحك الملقى على قاعدة تمثال

" نهضة مصر "

وتعرفين راحة السكينة
Amany Ezzat غير متواجد حالياً  
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المستحيل, الشاعر

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ocllapseimg_forumrules تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

ward2u المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
وسائد من المطبخ الى رأس المستخدم منى سامى الاقتصاد التدبير التجارب المنزلية غرز كروشية تريكو تطريز الباترون الخياطة 8 12-02-2013 04:35 PM
المستحيل حب فاطمه قصه قصيره هالة منتدى ادبي موضوعات ادبية سيرة الادباء قصة قصيرة 20 05-13-2012 05:53 PM
نوع الخشب المستخدم للنحت اكبر حزن المقترحات طلبات الاعضاء شرح طريقة رفع الصور اضافة مشاركة 0 03-02-2012 07:48 PM
أمل دنقل ...غائب ...حاضر ! زهرة الكاميليا منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء 18 01-25-2008 09:04 AM
امل دنقل قصيده تمس المشاعر زهرة الكاميليا منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء 16 12-29-2007 09:00 AM


الساعة الآن 08:27 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc