منتديات ورد للفنون التشكيلية و اليدوية  

العودةالعودة   منتديات ورد للفنون التشكيلية و اليدوية > ورد للفنون منتديات عامة > منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء

منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء منتدى ثقافي موضوعات ثقافية خواطر سيرة شعراء اجمل قصائد

11-26-2014, 09:29 PM   #113
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,586

Facebook Twitter Google LinkedIn vkontakte messenger Digg
توظيف الرمز التراثى

يختلف الرمز الشعرى والأدبى عن
الرمز الفكرى فى أنه يعبر عن حالة وجدانية
وشحنة انفعالية تمتزج فيها الفكرة بالعاطفة
ويتلوّن هذا الرمز بذاتية الشاعر،
ويكتسب دلالات جديدة وفقا للسياقات
التى ورد فيها، ويرتبط الرمز بالسياق الثقافى
الذى يمثل الخلفية الثقافية للنصّ
والتى يشترك فيها الشاعر والقارئ
حيث ( يقول اٍليوت أن الرمز يقع بين
الشاعر والقارئ مع الاٍختلاف فى طبيعة
صلتة بكل منهما فهو من حيث صلته بالشاعر
وسيلة تعبير ومن حيث صلته بالمتلقّى منبع
للاٍيحاء )، وقد كان الرمز التراثى حاضرا
بقوة فى أشعار أمل دنقل فقد كان
التراث العربى والاٍسلامى بالنسبة لأمل دنقل
مستودعا ينتقى منه رموزه التى تجسد رؤياه
الشعرية للواقع وتبرز فداحته، ولم يكن الرمز
التراثى عند أمل دنقل مقولة محدّودة يكتفى
فيها بالاٍشارة اٍلى الشخصية التراثية
ووضعها بين قوسين فى جملة داخل النصّ
الشعرى، بل كان الرمز التراثى يمتد
بامتداد النصّ الشعرى ويمثل محورا
جوهريا فى بنائه وصياغتة وتحوّلاته الشعرية،
فمثلا فى قصيدة " خطاب غير تايخى على قبر
صلاح الدين الدين "، يستحضر الشاعر
أمل دنقل شخصية " صلاح الدين الأيوبى"
الذى حرر القدس، وهزم جيوش الصليبين
التى تزعمها ملك انجلترا " ريتشارد قلب الأسد"،

فيبدأ أمل دنقل القصيدة بمخاطبة
" صلاح الدين الأيوبى " قائلا :
أنت تسترخى أخيرا..

فوداعا..

يا صلاح الدين

يا أيها الطبل البدائى الذى تراقَصَ الموتى

على اٍيقاعه المجنونِ
Amany Ezzat غير متواجد حالياً  
11-26-2014, 09:35 PM   #114
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,586

الخطاب غير التاريخى لأمل دنقل على قبر
"صلاح الدين" ليس رثاءا لماضى

النضال العربى العريق الذى يجسده

"صلاح الدين" بقدر ماهو فضح للواقع الأليم
الذى حوّل فيه العرب تاريخهم اٍلى طبل بدائى/
ظاهرة صوتية يتراقص على اٍيقاعها الموتى،

وفى سخرية حادة من الواقع العربى
وكيفية عبث العرب بتاريخ أبطالهم

يقول أمل دنقل لصلاح الدين :ـ

يا قارب الفلينِ

للعربِ الغرقى الذين شَتَّتَهُمْ سفن القراصنهْ

وأدْرَكَتْهُمْ لعنة الفراعنهْ

وسنةَ بعد سنهْ صارت لهم "حِطّينْ "

تميمةُ الطفلِ واٍكسيرُ الغدِ العِنِّينْ

فى سخرية مريرة يجلد أمل دنقل الذات العربية
التى حوّلت موقعة "حطينْ" التى ترمز لتاريخ النضال
اٍلى تمائم للأطفال واٍكسير الحياة لحلم العرب بالمستقبل
ثم ينتقل أمل دنقل فى سرده الشعرى
أثناء مخاطبته لصلاح الدين وحديثه عن العرب
من ضمير الغائب "هم"
اٍلى ضمير المتكلم "نحن" حيث يقول :

مرت خيول التركْ

مرت خيول الشركْ

مرّت خيول ـ النسر.

مرت خيول التتر الباقين

ونحن ـ جيلا بعد جيل ـ فى ميادين المراهنهْ

وأنت فى المذياعِ فى جرائدِ التهوينْ

تستوقف الفارّينْ

تخطب فيهم صائحا : " حطّينْ "..

وترتدى العقال تارةََ

وترتدى ملابس الفدائينْ

وهكذا تموت الشعوب العربية فى ميادين

المراهنة الخاسرة تحت أقدام أحصنة
الغزاة من كل جنس ولون، بينما صوت

المذياع والجرائد الرسمية التى تمثّل

صوت النظام الحاكم تقوم بتهوين
خسائرنا الفادحة تستحضر أمامنا

صورة " صلاح الدين" وصوته

فى ميدان الحرب يخطب فى الجنود
ويذكّرهم بموقعة " حطّين "،

ولكن فى المعركة يسقط الزعيم صلاح الدين /

الرمز الذى استحضره المذياع والجرائد

فى أرض المعركة يموت جواده وتغتاله

أيدى كهنة الأنظمة الحاكمة

حيث يقول أمل دنقل :



وتشرب الشاىَ مع الجنودِ

فى المعسكراتِ الخشنهْ

وترفعُ الرايةَ

حتى تستردّ المدن المرتهنهْ

وتطلق النار على جوادك المسكينْ

حتى سقَطتُ أيها الزعيمُ

واغتالتك أيدى الكهنهْ !

وفى نهاية القصيدة يؤكد أمل دنقل

على تواكل العرب والغيبوبة التى تنتابهم

والتزامهم بالقشور دون الاٍقتراب من

جوهر الدين حيث قال لصلاح الدين :



نَمْ.. تتدلى فوق قبرك الورودُ..

كالمظلّيينْ

ونحن ساهرون فى نافذةِ الحنينْ

نقشر التفّاح بالسكينْ

ونسأل الله القروض الحسنهْ

فاتحةََ :

أمينْ.
Amany Ezzat غير متواجد حالياً  
11-26-2014, 09:39 PM   #115
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,586

تقنية القناع التراثي في شعر أمل دنقل



عندما يستحضر الشاعر شخصية تاريخية

ويجعلها رمزا تراثيا فى سياق شعرى معاصر
فاٍن هذه الشخصية تكون مستقلة عن ذات الشاعر
كما فى قصيدة " خطاب غير تاريخى على قبر

صلاح الدين "، أما فى تقنية القناع الشعرى

فاٍن الشاعر يتقمّص الشخصية التاريخية

لا يتكلم بلسانها ولكنه يعطيها وعيه ورؤيته

المعاصرة للواقع، حيث تمتزج ذات الشاعر

بهذه الشخصية التاريخية فى موقف أو حالة

أو ملمح ما، ونتيجة لهذا الاٍمتزاج تظهر ذات

شعرية جديدة تتحدث فى القصيدة بضمير المتكلم،
كما فى قصيدة " من مذكرات المتنبّى فى مصر "،

فالقناع الشعرى الذى استخدمه أمل دنقل هنا هو
شخصية " المتنبّى" الشاعر العربى الكبير الذى

زار مصر فى فترة حكم كافور الاٍخشيدى "

292 ـ 357 هجرية / 905 ـ 968م "،

العبد الأسود الذى اشتراه " محمد بن طغج الاٍخشيدى "

وقرّبه منه عندما لمح فيه الذكاء والفروسية

فأصبح بعد وفاة سيّده حاكما على مصر

وحافظ على بقاء الدولة الاٍخشيدية فى مصر
حتى وفاته، وقد واستقر " المتنبى" فى قصر "

كافور" ومدحه فى شعره ثم انقلب عليه

بعد ذلك وهجاه هجاءا جارحا حادا،
ودون الدخول فى تفاصيل أسباب انقلاب

" المتنبى " على " كافور "
وهل كان السبب فى المدح والهجاء
يتعلّق بالمال ورغبة " المتنبى"

فى الحصول على عطايا كافور؟!،

أم أن كافور كان يستحقّ هذا الهجاء ؟!

بالرغم من أن الكثير من المصادر التاريخية

المعتبرة مثل " النجوم الزاهرة فى ملوك مصر
والقاهرة " لابن تغرى بردى، و" كتاب العبر "

لابن خلدون، و" وفيات الأعيان " لابن خلكان
قد أشادت بعدالة وحسن سياسة وفروسية

" كافور "،فاٍن هذه التفاصيل ليست خادمة
للقصيدة فالمتنبّى هنا قناع شعرى تراثى

و" كافور" رمز شعرى تراثى وفى استحضار
الشاعر أمل دنقل لهما فى هذه القصيدة

جرّد كل شخصية من بعض صفاتها
وملامحها الدالة ووظفها فى نصّ شعرى

معاصر لتعبر عن دلالات جديدة خاصة

بسياق النصّ الشعرى المعاصر


حيث قال أمل دنقل فى هذه القصيدة :
أكره لون الخمر فى القنّينة

لكننى أدمنتها استشفاءا

لأننى منذ أتيت هذه المدينة

وصرت فى القصور ببغاءا :

عرفت فيها الداءا !

أمثلُ ساعة الضحى بين يدى كافورْ

ليطمئن قلبه فما يزال طيره المأسورْ

لا يترك السجن ولا يطيرْ

أبصر تلك الشفّة المثقوبة

ووجهة المسودّ والرجولة المسلوبة

أبكى على العروبة
Amany Ezzat غير متواجد حالياً  
11-26-2014, 09:42 PM   #116
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,586

صوت الذات هنا ليس صوت "المتنبى"

أو صوت الشاعر أمل دنقل بل هو صوت القناع

الشعرى مزيج من صوت "المتنبى" وصوت

الشاعر أمل دنقل فى موقف ما، وقد اختار الشاعر
أمل دنقل شخصية المتنبى لأنه كان قريبا من

الولاة والحكام فى العصر العباسى،

مدح بعضهم وهجا بعضهم فى شعره،

و" كافور" هنا هو رمز للحكام العرب

المعاصرين الذين يوجَّهون وسائل الاٍعلام

و الشعراء والفنانين المقربين منهم للتغنّى
بأمجاهم الزائفة :



يومئ يستنشدنى أنشده: عن سيفه الشجاعْ
وسيفه فى غمده يأكله الصدأْ

ثم ينتقل الشاعر بعد ذلك للحديث عن

الفتاة البدوية "خَوْلة" التى أحبها المتنبى:

خَوْلَة تلك البدوية الشَّموسْ

لقيتها بالقرب من "أريحا "

سويعة، ثم افترقنا دون أن نبوحا

لكنها كل مساء فى خواطرى تجوسْ

يفترُّ بالعتاب وبالشوق ثعرها العبوسْ

وعندما سأل المتنبى عنها القادمين مع القوافل

التجارية اٍلى مصر أخبروه بأن تجّار الرقيق
قد اختطفوا "خولة " :

فأخبرونى أنها ظلت بسيفها تقاتلْ

فى الليل تجار الرقيق عن خبائها

حين أغاروا ثم غادروا شقيقها ذبيحا

والأب عاجزا كسيحا

واختطفوها بينما الجيران يرنون من المنازلْ

يرتعدون جسدا وروحا

لا يجرؤن أن يغيثوا سيفها الطريحا

وعندما سأل كافور المتنبى عن سبب حزنه

أخبره المتنبى بقصة اختطاف " خولة " :

(سآلنى كافور عن حزنى

فقلت أنها تعيش الأن فى بيزنظة

شريدة كالقطة

تصيح كافوراه.. كافوراه.. )

فصاح فى غلامه أن يشترى جارية روميهْ

تُجلد كى تصيح ( واروماه.. واروماه.. )

لكى يكون العين بالعينِ

والسنِّ
Amany Ezzat غير متواجد حالياً  
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المستحيل, الشاعر

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ocllapseimg_forumrules تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

ward2u المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
وسائد من المطبخ الى رأس المستخدم منى سامى الاقتصاد التدبير التجارب المنزلية غرز كروشية تريكو تطريز الباترون الخياطة 8 12-02-2013 04:35 PM
المستحيل حب فاطمه قصه قصيره هالة منتدى ادبي موضوعات ادبية سيرة الادباء قصة قصيرة 20 05-13-2012 05:53 PM
نوع الخشب المستخدم للنحت اكبر حزن المقترحات طلبات الاعضاء شرح طريقة رفع الصور اضافة مشاركة 0 03-02-2012 07:48 PM
أمل دنقل ...غائب ...حاضر ! زهرة الكاميليا منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء 18 01-25-2008 09:04 AM
امل دنقل قصيده تمس المشاعر زهرة الكاميليا منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء 16 12-29-2007 09:00 AM


الساعة الآن 12:23 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc