منتديات ورد للفنون التشكيلية و اليدوية  

العودةالعودة   منتديات ورد للفنون التشكيلية و اليدوية > ورد للفنون منتديات عامة > منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء

منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء منتدى ثقافي موضوعات ثقافية خواطر سيرة شعراء اجمل قصائد

10-01-2014, 01:14 AM   #29
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,581

Facebook Twitter Google LinkedIn vkontakte messenger Digg
سيكارةً
سأُرْسِلُ لكَ حينَ أعودُ هِضابًا
من التبغِ عن مناشِرِنا
سلالَ فاكهةٍ وبَيْضٍ
من دجاجاتٍ نُرَبِّيها على حُبوبِ أحلامٍ
وتبيضُ كنوزًا سأُرْسِلُ لكَ بعضَها أيضًا
وذاتَ يومٍ اخترَعْنا
عروقًا للصمتِ
مشَيْنا نَشُكُّها في أجسادِ الدروبِ
مشَيْنا في هواءٍ قارصٍ لِنُبَكِّلَ أزرارَ الطُّرُقِ
وكانَ لَحْمُ صدورِها يرتجفُ
أمامَ عيونِنا
رأينا تحتَ الجسورِ أحشاءَ حياةٍ
وشظايا عيونٍ
تبحثُ عن نظراتِها
إسْمَعْ، رأينا الحياةَ
ترتجفُ تحتَ شجرةٍ
وهَمَّ بعضُنا أنْ يخلعَ قميصَهُ
ويُغطِّيها،
مشَيْنا بصدورٍ عاريةٍ وكانَ الهواءُ
صديقَنا
يأتينا بزهورٍ
ويلعبُ بشَعْرِنا
كانَ الهواءُ يحملُ لنا نظراتٍ
ضيَّعَها أصحابُها
وهُمْ يحدِّقونَ في الشفق.

معنا أساورُ معنا شوارعُ معنا ظلال
معنا هواءٌ و قَصَب
وفي حقائبِنا حفيفُ صُوَرٍ وضمَّاداتُ حنين
وعُكَّازاتُ أصواتٍ تركضُ من جبلٍ إلى جبل،
مَشَيْنا
وكانت ورقةُ لوزٍ أمامَ الباب
نظرْنا إليها
وتابَعْنا.

أنيسُ بعينيه الغَيْمَتَيْنِ فوقَ سهلِ برتقال
بعروقِ أصابعِهِ الماضيةِ نَحْوَ أن تصيرَ
أقلامًا ناشفةً
وبقمحِ أحلام
يَنْقُدُها طيرٌ عن فمِهِ،
وغَسَّانُ بعُودٍ عزَفَ عليهِ كُلَّ الطريق
حتَّى صارَتِ الشوارعُ أوتارَه.
لم يكن عندنا غيرُ
رائحةِ تبغٍ وزيتونٍ
حمَلْناها على ثيابِنا ومضَيْنا
مَشَيْنا خفيفينَ
لئلاَّ نُزْعِجَ ندى الطريقِ
ولم نَحْنِ غُصْنًا
لم نُوقِظِ النسيمَ
لم نُوَدِّعِ الأصدقاءَ لم نَقُلْ كلمة
فقط
مَشَيْنا.

Amany Ezzat متواجد حالياً  
10-01-2014, 01:21 AM   #30
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,581

لحظات ميِّتة

1

إختفى الشعاعُ فجأةً. أعتقدُ أنَّ غيمةً تعبرُ فوقَ البيت.

أشعَّةُ الشمسِ تختفي فقط لسببيْن:
إمَّا يحْجُبُها الغيمُ أو يكونُ الوقتُ ليلاً.
وبما أنَّ الآنَ صباح، الأرجحُ أنَّ غيمةً تعبرُ.

رُبَّما قريبًا ستُمْطِرُ. حينئذٍ أستطيعُ من نافذتي أن أتأمَّلَ المطر.

الحياةُ جميلةٌ إلى درجةِ أنَّ الواحدَ يستطيعُ،
إذا ساعدَتْهُ الظروفُ، أنْ يتأمَّلَ المطر. بُرجي مائيٌّ،
وأظنُّ أنَّ كوكبًا في الفضاءِ يذوبُ أحيانًا ويسيلُ هنا أمامي.
وَهْمٌ لطيفٌ احملُهُ وأتقدَّمُ إلى النافذة. أفتحُ الزجاجَ
وأنظرُ إلى السيَّاراتِ والاسفلتِ الجافِّ والعُمَّالِ المُتْعَبِين.
لماذا يتعبُ هؤلاء العُمَّال؟ أنا نفسي كنتُ أتعبُ أحيانًا
ويَنْضَحُ منِّي العَرَقُ، لكنَّني كنتُ أندمُ بعدَ ذلك واستريحُ سنوات.
عَرَقُ الجباهِ مقيتٌ، لا بل مُخْجِلٌ. وشيءٌ مقزِّزٌ أنْ تنهضَ من
النومِ لتعريقِ نفسك. تَمُرُّ سيَّارةٌ وتتركُ وراءَها غُبارًا خفيفًا.
هِرَّةٌ نائمةٌ في الزاويةِ تفتحُ عينيها ثُمَّ تُغْمِضْهُما. أُغْلِقُ النافذةَ وأعودُ ببطء.

اليومَ أيضًا سأستريح. يمكنني أن أعيشَ كُلَّ شيءٍ ببهاءٍ كُلِّيٍّ

وأنا أجلسُ هنا على الكَنَبَةِ أو أتمشَّى على البلاطِ وأنظرُ إلى الجدران.
أربعُ أو خمسُ ساعاتٍ من الحياةِ في اليومِ تكفي. بعدَ ذلكَ قد أخرجُ،
أتمشَّى قليلاً في المدينةِ، ألتقي أصدقاءَ بالصدْفَةِ، أشتري قنِّينةَ عَرَقٍ وأعود.
قد يحدثُ أيُّ شيءٍ بغتةً. زيارةُ غريبٍ، موتُ صديقٍ،

قشعريرةٌ مفاجئةٌ لرجلٍ يمشي في الشارع. هكذا بمحضِ الصدفة.
وحينئذٍ لن يتغيَّرَ شيء. قد أخرجُ إلى الشرفةِ، أُلقي نظرةً على حوضِ الزهور
وأدخلُ من جديد. قد أبتسمُ وقد لا يتبدَّلُ ملمحٌ في وجهي.
وجهي مستديرٌ وجامدٌ كشيءٍ أخذ شكله نهائيًّا،
وأنفي مُسْتَدِقٌ قليلاً كمنقادِ طيرٍ مقصوص. عينايَ سوداوان.
وحينَ أفتحُ فمي يخرجُ منه لهاثٌ بسيط. رُبَّما أيضًا كلماتٌ قليلة.
قليلةٌ وخافتةٌ حتَّى أنَّني أحيانًا لا أسْمَعُها أنا نفسي.
في الواقعِ ليس عندي أبدًا ما أقوله.
مع ذلكَ أجدُ نفسي مِرارًا مُضْطرًّا للكلام.

لا أعرفُ لماذا عليهم أن ينتظروا كلامًا في كُلِّ مرَّة يجلِسون معي،
وبعد ذلك أمرضُ. يُخيَّلُ إليَّ أنَّ الحياةَ صديقٌ صامتٌ،
وإذا تَكَلَّمَتْ يُصابُ أحدٌ بالسرطان. أعرفُ صديقًا ماتَ لهذا السبب.
هل الحياةُ مريضةٌ هكذا بسبب الأصوات؟ تمرض وتموتُ لأنَّ البشرَ يتكلَّمون؟
بين غرفةِ النومِ وغرفةِ الجلوس ترتفعُ يدي لترتِّبَ شَعري. مسافةٌ قصيرةٌ،

مع ذلكَ يُخيَّلُ إليَّ أنَّ شاحناتٍ سريعةً وأصواتًا غريبةً تقطعُها،
ويجبُ فعلُ أيِّ شيءٍ للوصول إلى مقعد. أُمَرِّرُ يدي على شَعري،
وهي التي لا تحملُ شيئًا يمكنُها بسهولةٍ أن ترتفعَ إليه.
شَعري طويلٌ، وكَكُلِّ الذين ينامونَ يتشعَّثُ في الليل،
غير أنِّي أُمَرِّرُ يدي عليه دائمًا ليبقى صديقي.
يصبحُ العالمُ أجملَ هكذا، حين يكونُ الشَّعْرُ صديقًا.
العالمُ قريبٌ من القلبِ مع الأعضاءِ الصديقة.
حينَ تُحِبُّكَ أعضاؤكَ ينقصُ عددُ الأعداء.
حتَّى أظافرُكَ التي تجمعُ الغبارَ، تكونُ تجمعُ شيئًا مُحَبَّبًا.
أتقدَّمُ خطوتين وأصلُ إلى النافذة. لا يزالُ العمَّالُ أنفسَهُمْ

والأسفلتُ والسيَّارات، والقطَّةُ تنامُ في الزاوية.
أصواتٌ تَصِلُ إليَّ من وراءِ الزجاج وأشعرُ أنَّها أصواتٌ جميلة.
حتَّى الناسُ يبدونَ رقيقِين من بعيد.

Amany Ezzat متواجد حالياً  
10-01-2014, 01:25 AM   #31
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,581

ماذا سأفعلُ اليوم؟ ليسَ في نيَّتي فعلُ
شيءٍ ولستُ مضطرًّا لفعلِ شيء.

يمكنني على الأرجح أن أعْقِدَ صداقةً،
من هنا من وراءِ الزجاج،

مع هؤلاءِ الناسِ في الشارع.
لا يزالُ النهارُ في أوَّلِهِ وبضعُ دقائقَ

من الصداقة تكفي اليوم. بعد ذلك يجبُ أن
أخرجَ إلى الشرفةِ وأسقي الزهورَ،

ويجبُ، ربما، أن أتمشَّى قليلاً
في المدينةِ وأجلبَ قنِّينةَ عرق.
النافذةُ مُقْفَلَةٌ وأنا رجلُ قصيرٌ وراءَها،
طولُهُ 165 سنتيمترًا

ويعقِدُ صداقةً مع شارعٍ طويل.
يُمَرِّرُ يدَهُ بينَ وقتٍ وآخرَ على شَعرِهِ،

وما يسقطُ منه يحملُهُ ببطءٍ ويرميهِ في القمامة.
رجلٌ هادئٌ،
حتَّى أنَّهُ بينَ غرفةِ النومِ والمطبخِ
يتوقَّفُ مِرارًا ليسْهو أو ليستريح.

يلفُّ سيكارتَهُ على مهلٍ، يشيلُ التبغَ الزائدَ من طرفيْها،
ينظرُ إلى الولاَّعةِ لحظةً، ثُمَّ يخفضُ رأسَهُ ويُشْعِلُها.
العمارةُ أمامي أصبحَتْ في طبقتِها السابعةِ.

عامِلٌ هنديٌّ فوقُ يبدو لي كملاكٍ.
الناسُ أيضًا يُشْبهونَ الملائكةَ من بعيد،

لا سيَّما المهاجرون. لا أعرفُ لماذا
لا يُمكنُني تَخَيُّلُ هجرةٍ من دونِ ملاك،

خصوصًا هجرةُ العُمَّال. الذين يحملونَ أمتعتَهُمْ ويمشون.
وأحيانًا يتوقَّفونَ على بُعْدِ خطواتٍ من البابِ،
يلفُّونَ سيكارةً، ويعودون إلى بيوتِهِمْ.
أُمَرِّرُ إصبعي على البُخارِ العالقِ

على الزجاجِ من فمي وأتراجعُ خطوةً.
أنظرُ إلى الكنبةِ على يميني. لا تزالُ ذاتَها.
الأصدقاءُ الذين كانوا يزورونَني جلسوا عليها.
اليومَ أنا وحدي ويُمكنُني أن أكونَ جمهورَها الوحيد.
بيني وبينها صداقةٌ قديمة،
مُذْ لمحتُها في زاويةِ صالةِ العَرْضِ

وقلتُ للبائعِ لا أستطيعُ أن أدفعَ أكثرَ،
فحملَها بلُطْفٍ وجاءَ بها إليَّ.

لا تزالُ هنا في مكانِها. رُبَّما انزاحت قليلاً
حين ارتمى عليها الأصدقاء،

لكنَّها في المكانِ ذاتِهِ تقريبًا،
وصديقتي مع هؤلاءِ العُمَّال،

ومع هذا الخطِّ المُبْهَمِ الذي
رَسَمَتْهُ يدي على بُخارِ الزجاج.
أقتربُ وأرسمُ خطًّا آخرَ:
خطٌّ آخرُ صديقٌ آخرُ... أنظرُ إليهِ، وأرتمي على المقعد.
Amany Ezzat متواجد حالياً  
10-01-2014, 01:32 AM   #32
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,581


2

على زُجاجِ نافذتي أصدقاءُ،

لكنَّهُمْ يتموَّهونَ بسُرْعَةٍ كَمَنْ يركضُ في الضبابِ،
ثم يتلاشون. أرفعُ قدمي. أضَعُها على الأريكةِ أمامي،
وأتأمَّلُ أصابعَها المُلْتَوِيَة.

تبدو كشجرةِ صنوبرٍ ضربَتْها الريحُ سنواتٍ،
حتَّى تيبَّسَتْ مُحْدَوْدِبَةً.

جمودُها الآنَ وصمتُها يذكِّرانني بعمرٍ طويلٍ
من الركضِ والصخَبِ وراءَ مجهولٍ مُخيف.
كانت رفيقتي الوحيدة.
ولم أكافِئْها بشيءٍ غيرَ أنْ أحْمِلَها
في آخرِ الليلِ وأضعَها كيفما كانَ في الفراشِ،
وغالبًا ما حَرَمْتُها من هذه اللذَّةِ البائسة.
قَدَمٌ غريبةُ الإخلاصِ،
إلى درجةِ أنَّها لم تفارقني ولا يوم.
أعرفُ أقدامًا كثيرةً ملَّتْ وغادَرَتْ أصحابَها.
انقطعَتْ عنهم بحجَّةِ المرضِ،

أو انفصلَتْ فجاةً على الطريق.
كانت تلكَ الأقدامُ تستريح،
سوى قدمي ظلَّتْ وفيَّةً ومُنْهَكَة.
وهي المُتَيَبِّسَةُ تقريبًا الآنَ، لا تزالُ معي،

وهذه علامةٌ من علاماتِ القداسة.
أُمَرِّرُ يدي على هذه القَدَمِ وأُدغدعُ وبرَها الناعمَ

أربِّتُ عليها وألاطفُها وأتأمَّلُها طويلاً.

لم أكن صديقَها في أيِّ يومٍ.
كنتُ دائمًا مُسْتَعْجِلاً وكثيرَ الازدراء.

الآن كأنَّني أشعرُ بها لأوِّلِ مرَّة.
ماذا يفعلُ واحدٌ حين يكتشفُ فجأةً أنَّ

عاشقةً تبعتْهُ أربعينَ عامًا دونَ أن يدري؟
وقفْتُ، مشيْتُ برفقٍ على قدميَّ، وجلبتُ تبغي.

في تلكَ القريةِ البعيدةِ، على أرضِ بيتٍ

من تُراب،مشيتُ أولى خطواتي

وكانت قدمايَ حافِيَتَيْن.
لم يكن أبي من المؤمنين بأنَّ على

الواصلينَ لتوِّهِمْ إلى الأرضِ
أن يتعرَّفوا إليها بلحمِهِمْ،
لكنَّهُ كانَ عاجزًا عن شراءِ حذاء.
كنتُ أعرفُ أنَّ الأحذيةَ التي أرتديها هي

أحذيةُ إخوتي، بعدما لُمِّعَتْ

وأضيفت إليها مسامير.
كنتُ أبتسمُ، لكنَّني لم أكن سعيدًا.
أعتقدُ أنَّ هناكَ شَرْطًا للسعادة:
أن يكونَ الحذاءُ الذي ترتديهِ جديدًا.
لا أعرفُ أناسًا سُعداء بأحذيةٍ عتيقة.
كيفَ يمكن أن يفرحُ واحدٌ وحذاؤهُ قديم؟
هناكَ مثلاً ناسٌ يشيخونَ باكرًا بسببِ أحذيتِهِمْ. وناسٌ يموتونَ بسببِ أحذيتِهِمْ.
Amany Ezzat متواجد حالياً  
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
ملف, اللبنانى, الشاعر, سعادة, وديع, كامل

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ocllapseimg_forumrules تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

ward2u المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
المطبخ اللبنانى فى ورد للفنون منى سامى مطبخ ورد للفنون اسهل طرق تقديم اطباق وصفات طبخ خضروات فواكة حلوى 8 05-18-2014 07:03 PM
الفنان اللبنانى علي شحرور Ali Shahrour Ali Shahrour منتدى الفنانين العرب سيرة الفنان روائع اللوحات الفنية 14 03-24-2013 04:01 PM
الفنان التشكيلي اللبناني فؤاد الزيباوي شمسه منتدى الفنانين العرب سيرة الفنان روائع اللوحات الفنية 9 07-06-2010 05:29 PM
المفروكة اللبنانى من مطبخى منى سامى مطبخ ورد للفنون اسهل طرق تقديم اطباق وصفات طبخ خضروات فواكة حلوى 12 06-30-2010 11:10 AM
الشاعر اللبنانى جبران خليل جبران شريرة منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء 11 02-28-2008 09:46 AM


الساعة الآن 05:43 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc