منتديات ورد للفنون التشكيلية و اليدوية  

العودةالعودة   منتديات ورد للفنون التشكيلية و اليدوية > ورد للفنون منتديات عامة > منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء

منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء منتدى ثقافي موضوعات ثقافية خواطر سيرة شعراء اجمل قصائد

10-01-2014, 12:49 AM   #25
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,577

Facebook Twitter Google LinkedIn vkontakte messenger Digg
ذاك النهار

حينَ كانوا يَجْرُفُونَ حجارةَ بيتِهِ
لم يكن له أنْ يَنقُلَ حتَّى أعضاءَهُ وذكرياتِهِ من رُكامِها
الركامُ ذاكَ، كانَ حياتَهُ
وارتطمَتْ حياتُهُ به
في جُرْفِ ذاكَ النهار
مراراً.

كانوا يجرفونَ أيَّامَهُ كما يجرفونَ الثلوج
وناسٌ و حقولٌ تذوبُ
في عينيه ويَدمعها
نقطةً نقطة
على أغراضِ البيتِ، على المِعْوَلِ، على خابيةِ الزيْت
وعلى جرَّةِ الماءِ التي ملأَها هذا الصباحَ وكانَ
سيسقيهم ماءً باردًا.


رفاق

جلسَ على الشرفةِ
مُحاولاً أنْ يصافحَ أصابعَ ريحٍ
تَلْهو بشَعْرِهِ،
قالَ: يدٌ
حينَ هزَّتْ الريحُ الوردةَ
حينَ ابرقَتِ السماءُ قالَ: نظرةٌ
وقالَ لا بُدَّ بسمة
افلتَتْ من ثغرٍ ذاتَ يومٍ في الهواء
وقد تَصِلُ الآنَ
وتجلسُ معي.
جلسَ على الشرفةِ
مُحاولاً أن يستعيدَ وجوهًا
ليملأَ حواليهِ
المقاعدَ الفارغة.

قال

قالَ كانتا شبيهتيْنِ: الحَبَقَةُ في الركنِ
وأمُّهُ
ما كانَ الناسُ يُمَيِّزُونَ بينهما
يقولونَ صباحَ الخيرِ لأمِّهِ
تردُّ الحبقةُ
يقولونَ للحبقةِ
تردُّ أمُّهُ
وقال: ما كلُّ الذي كانَ في يديها عروقٌ
بل شُرُوشٌ من نباتِها
وكانت راحتاها ورقتيْن
عيناها زهرتيْن
وحينَ تمرُّ في الحيِّ تفوحُ
كلُّ الحقولِ من ثيابِها.
وقال كانا توأميْن: والدُهُ و الشجرة
يُلقي ذراعَهُ عليها
وتُلقي غصنَها عليه
تخضرُّ حينَ تراهُ
وتصفرُّ حينَ يمرضُ
وإذا ضربتْها الريحُ
تُصيبُهُ رجفة.
قالَ ومشى
صَوْبَ البابِ
لفَّ سيكارةً
ومضى.



حياة

كانَ، تقريبًا، يبدِّدُ الوقتَ
رسمَ إناءً
رسمَ زهرةً في الإناء
وطلعَ عطرٌ من الورقة،
رسمَ كوبَ ماء
شربَ رشفةً
وسقى الزهرة،
رسمَ غرفةً
وضعَ في الغرفةِ سريرًا
ونام
... وحينَ استفاقَ
رسمَ بحرًا
بحرًا عميقًا
وغَرِقَ.


وجهه

رسمَ وجهَهُ ورآه
يشبهُ وجهًا آخرَ
أضافَ خطوطًا وملامحَ
أضافَ تعرُّجاتٍ
ساحاتٍ
طُرُقاتٍ
... مزَّقَ الورقةَ
واختفى.


أسماء الموتى

أسبلَ أصابعَ يدِهِ وعدَّ أسماءَ موتاه
وعدَّ أصابعَ يدِهِ الأخرى
أضافَ عددَ الألوانِ حواليه
غصونَ الشجرةِ أمامَ البيت
نباتَ الدربِ
أوراقَ الغابة

.. وقبلَ أن ينامَ
أضافَ اسمَه.


غريق

رفعَ يدَهُ
كأنَّهُ كانَ يريدُ
أنْ يقولَ كلمة.

معهم

تركوا في الساحةِ ندىً من قُراهُمْ
واختفوا وراءَ الجبلِ،
ورقَ خَسٍّ، نقاطَ زيتٍ، ريشَ دجاج
ونسائمَ تباطأَتْ
من ظلالِهِمْ.
حملوا غلالَهُمْ من الجبال
فلشوها على الأسفلت
باعوُها
وعادوا،
والريشُ الذي تركوهُ في الساحةِ طار
وعادَ معهم.


أمي

وضعَتْ آخرَ نقطةِ ماءٍ في دَلْوِها على الحَبَقَة
ونامت قُرْبَها
عبَرَ القمرُ وجاءتِ الشمس
وظلَّتْ نائمةً
الذين كانوا يسمعونَ صوتَها كُلَّ صباح
لفنجانِ قهوةٍ
لم يسمعوا صوتَها
نادوها من سُطَيْحاتِهِمْ، نادوها من الحقولِ
لم يسمعوا صوتَها
وحينَ جاؤوا
كانت نقطةُ ماءٍ لا تزالُ
تَرْشَحُ من يدِها وتزحفُ
إلى الحبقة.

أبي

قبلَ أنْ يصيرَ وجهُهُ غابةً
مَرَّ شجرٌ كثيرٌ على يديه،
كانَ كالدروبِ التي
يَقْعُدُ على سُلَّمِهِ وينظرُ إليها
كحجارةِ بيتِهِ التي ظنُّوا أنَّها ستميلُ
ورقيقًا كعُشْبٍ وأيضًا
كالبواشِقِ المهاجرة.

لم يَقُلْ شيئًا قبلَ أنْ تحوَّلَ
وجهه غابةً
فقط شجراتٌ قليلةٌ منها صارتْ بيضاءَ
حينَ الثلجُ على الجبلِ المُقابلِ كان يرحل
وشجراتٌ مَدَّتْ جذورَها وطلع
دَغْلٌ صغيرٌ من ترابِهِ.

بيننا

نجلسُ صامتِينَ حالمِينَ طافحِينَ
بأفكارٍ تُصَفِّقُ كأوراقِ اللَّوْزِ بيننا
نُفكِّكُ أعضاءَنا ونصفُّها واحدًا واحدًا على الطاولةِ
العيونَ في الوَسَط
الأصابعَ على الحافَّة
القلوبَ خَدَمًا يتجوَّلُونَ بيننا
ونستضيفُ أحلامًا تدخلُ من الأبوابِ
وأحلامًا من ثقوبِ الجدار
ونُعِدُّ مأدبةً لضيوفٍ
يتدفَّقونَ عائدينَ
من الموتِ إلينا.
كانَ بيننا، ذاتَ يومٍ، قَسَمٌ ألاَّ نفترِقَ
شرَّعْنا الأبوابَ والنوافذَ
دَعَوْنا الجيرانَ والمارَّةَ والنسيمَ
ورطوبةَ العُشْبِ كي تدخلَ
وتتدفَّأَ عندنا،
كانَ بيننا قلبُ لَوْزٍ
اقتسمناهُ على الطريق
ودخلْنا.

Amany Ezzat متواجد حالياً  
10-01-2014, 12:55 AM   #26
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,577

ذكرى صياد سمك

وَصَلْنا إلى البحرِ سُكارى
مُزَوَّدِينَ بخيالاتِ سُفُنٍ وسمك
وارتمينا على الصخرةِ التي
قبلَ يومين
صرعوا رفيقنا عليها.
كُنَّا صامتِين
ثُمَّ فَلَشْنا أكياسَنا
ورميْنا الصنانيرَ
رميناها على عَجَلٍ حتَّى أنَّ بعضَها
نسيناهُ بلا طُعْمٍ وأخرجنا سمكًا
اختلطَتْ دماؤهُ بخيطِ دمٍ
مُسْبَلٍ منذُ تلكَ الليلةِ بين الصخرةِ والبحرِ
يصطادُ السمك.
كُنَّا سُكارى
وقفْنا على الصخرةِ التي صَرَعوا رفيقَنا عليها
اصطدْنا سمكًا
وغنَّيْنا.

مكان الوردة

تقريبًا مع الليلِ وصَلْنا
وأنزَلْنا أغراضَنا أمامَ الباب،
تقريبًا أمامَ بيتِنا
أمامَ ذكرى حجارةٍ
وماء،

أنزَلْنا أغراضَنا
شَمَمْنا مكانَ الوردةِ
ونِمْنا.


وجهة

تَبِعَتْنا الحِبالُ في اتِّجاهِ البحرِ، مع غسيلٍ نَسِيْناهُ
منشورًا عليها
وكَبا منَّا رفاقٌ
بينَ شجرِ التِّينِ
كَبا رفاقٌ بينَ العَتَبَةِ والبابِ، وتحتَ الرفوف
مشيْنا وترَكْنا
على الحِبالِ ثيابًا
وعلى الجدرانِ قِطَعًا كانت لأجسادِنا
وحينَ دخَلْنا البحرَ
نبتَتْ لبعضِنا حراشِفُ
وبعضُنا تشبَّثَ بالصخورِ
وصارَ صَدَفًا.

بقع زيت

لم نُوقِظِ النسائمَ النائمةَ
فقط مشيْنا
يُرافِقُنا مِلْحُ الفجر
وأصواتُ الكلاب،
ترَكْنا جُزَرًا بكاملِها هناك
……………………………
وأبديَّةً ثكلى،
بُقَعُ زيتٍ مَشَتْ معنا على ثيابِنا
وشَحْمُ أحلام
وكانَ في قلوبِ بعضِنا عرباتٌ مُخَلَّعَةٌ
ومواشٍ نافقةٌ،
رافقتنا أصواتُ الكلابِ حتَّى غِبْنا
وعلى الدروبِ، تحتَ أقدامِنا
اكتشفنا نوعًا نادرًا
من الأنين.
هَايْ، أنتَ
ها أنا الآنَ وَصَلْتُ
جديدًا طازجًا مثلَ فاكهةٍ لم تَسْمَعْ بها
اعْطِني سيكارة،
معي حكاياتٌ غريبة
عن ملوكٍ ومعارِكَ ومزهريَّات
عن شعوبٍ اكتشفَتْها الرياحُ بالصُّدْفَة
وأسماكِ أرواح
على الرمالِ
حكاياتٌ لكَ أنتَ وَحْدَكْ
اعطِني سيكارة،
ومعي أيضًا تلالٌ من السنواتِ
أريدُ أن أبيعَها
تلالٌ مُشْرِفَةٌ على محيطاتٍ
يرقصُ فيها الحيتانُ
مع الغَرْقَى
مُشْرِفَةٌ على خُلْجانٍ يمكنُ فيها بناءُ منتجعاتٍ
لأعمارٍ أخرى، جميلةٍ
تلالٌ، تلالٌ
إدْفَعْ ما شئتَ
وخُذْها.

لم نُوقِظِ النائمِينَ ولم نَقُلْ كلمةً
فقط سمِعْنا الكلماتِ الأخيرةَ للأبوابِ
التي كانت تئزُّ عند دخولنا وخروجنا
ومشيْنا
تركْنا صُوَرًا على الحائطِ
رائحةَ زيتونٍ في الزاويةِ
أعضاءَ حكاياتٍ على المناشِرِ مَشْكُوكةً مع التبغِ
ورأسَكَ يا رياض الذي صار
نيازِك.

Amany Ezzat متواجد حالياً  
10-01-2014, 12:58 AM   #27
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,577

[] الرغبات ترتدُّ على أصحابها.
فلأمشِ بلا رغبة فوق هذا الجسر النحيل
لأنَّ أيَّ سهم سيُسقطني.
أيُّ سهم وربما هبوبُ نسيم.
صائدو الرغبات طرائدُها،
يَسقطون الواحد تلو الآخر كأنَّما العبور فقط لغير الراغبين.
[/]
[]
[/]
[] فلأمشِ، ولكن ببطءٍ، بلا رغبة. فلأمش فارغًا،
ربما أصلُ سليمًا. الحمولة تزيد من ثقلي،
فيهوي سريعًا هذا الجسر.
[/]
[]
[/]
[] على الذين يريدون العبور أن يتجرَّدوا،
لا من ثيابهم وحدها بل من نفوسهم أيضًا!
[/]
[]
[/]
[] ... لذلك، لا عبور.[/]
[]


[/]
[] كنتُ، فقط، أحاول العبورَ بالكلمات
إرسالَ صوتٍ ليعبر عنّي فوق هذا الجسر.
لكنَّ الصوت لم يكن يعبر، وكان صداه يرتدّ، ليقتلني!
[/]
[]
[/]
[] كنتُ تقريبًا ميّتًا دائمًا. كنت مجموعة موتى
ضحيةَ كل صوت وكل صدى.
ميّتٌ حين أُرسل الكلام وميّت حين أتلقّى صداه.
ولأني تكلمت كثيرًا، متُّ كثيرًا...
والآن أريد الصمت، أريد أن أحيا.
[/]
[]


[/]
[] أضعُ أمامي المرآة وأنظر، أنا الميّت!...
ماذا لا أرى غير عينيَّ، وغير يديَّ ووجهي وروحي؟
النسماتُ هناك، وارتطامُ الفضاء بها.
الشَعرُ قربَ الضباب. الجنون قرب الماء.
الغناء تحت الغيمة. البحر فوق القلب.
النبع ناحيةَ الغبار. الوقت مع الحجر.
الدمُ مع الآية. الضوءُ النائسُ في خيمة الثعبان.
[/]
[]


[/]
[] صوتي هناك يحاول وحدَه عبُورَ الجسر،
حَذِرًا مرعوبًا، موازيًا طرفيه،
متجرّدًا من كلّ ثقلٍ حتى من صداه... يحاول، علَّه يعبر.
[/]
[]
[/]
[] صوتي هناك وأنا هنا.[/]
[]
[/]
[] حتى لو عبر، هو هناك وأنا هنا.
مفصولان مقطوعان مقطَّعان
لا كلام بيننا ولا قرابة ولا نظرة.
[/]
[]
[/]
[] كان ذات يومٍ، ربما، صوتي. لكنه وحده هناك،
على ذاك الجسر، ووحدي هنا، في خيمة الثعبان.
[/]
[]
[/]
[] لا عبور، حتى بالكلمات! لكأنَّ الخطوة الأولى هي الأخيرة.
لكأنَّ الوقوف هو كلُّ المسافة، كلُّ الطريق!
[/]
[]
[/]
[] كانا، ذات يوم، رفيقين، الصوتُ والثعبان.
لعبا على التلال، تراشقا بنقاط الندى التي تكاد لا تُرى.
[/]
[]
[/]
[] كان الصوت والثعبان رفيقين يتراشقان بالندى...
وأصابت الصوتَ نقطة، فاستردَّه الفضاء!
[/]
[]
[/]
[] عاش وحيدًا هناك. وكانت دموعه تنزل،
تقطع المسافات النائية، إلى فم الثعبان.
[/]
[]
[/]
[] للصوت رفيق واحد: الثعبان. يلعبان معًا، ويَقتُلان معًا!.[/]
[]


[/]
[] يا طالعةً، رديئةً، من فمي.[/]
[]
[/]
[] يا طالعةً لكي تلعبي مع الثعبان وتقتليني.[/]
[]
[/]
[] لديَّ ندىً. على العشب في حديقتي الخلفية.[/]
[]
[/]
Amany Ezzat متواجد حالياً  
10-01-2014, 01:03 AM   #28
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,577

[] ليكنْ تراشقكما بالندى في الليل. فلا يراكِ الفضاء فيستدعيكِ.
والعَبا همسًا. واقتلا همسًا. فربما الجيران يريدون أن يناموا.
[/]
[]
[/]
[] كنا ننام تحت صوف الهندباء، ننام صامتين.
عوض الأصوات نُطْلق حياءَ الوقت،
فيمشي بين النعوش و الذاكرة. وعلّنا نطير،
نشرب خمرًا من حناجر عصافير ميّتة.
[/]
[]
[/]
[] الآن، خيمةُ الثعبان. الغصنُ اليابس أمامها،
من بقايا غابة سحيقة، يَفتح و يُغلِق الباب.
[/]
[]
[/]
[] الآن شمالُ الخرابِ جنوبُ الرماد،
المشنقةُ التي احتفظت بالقميص!.
[/]
[]
[/]
[] الغصن أعلى قليلاً من قامتي. لذلك لن أصطدم به،
سأدخل، من دون أن أحني رأسي.
[/]
[]
[/]
[] الآن وقتُ العظام. وقتُ البياض في الجسد.
وقتُ المنسحب على مهلٍ من اللحم.
الذي يُرمى و ينزوي، شاهدًا وحده أنه كان،
أنه لم يكن. وقتُ غبار العدم. وقتُ العدم بلا غبار.
[/]
[]
[/]
[] المنسحبُ بخفّةٍ من يد الوقت، من طيف المكان، من ظلّ الملاك.[/]
[]
[/]
[] الذي كان سنبلةً بحبوبِ عيونٍ غريبة.
المنسحبُ من الحقل أبيضَ، ناصعًا،
إلى الحدّ الذي لا تطاله الرؤية، إلى حدّ العدم.
[/]
[]
[/]
[] لم يكن لدى العظام كلام. كان هناك شيءٌ هيوليٌّ لزج،
حائرٌ معدَم، تريد الجهْرَ به. تبحث له عن لغةٍ علَّه يحيا فيها.
[/]
[]
[/]
[] في ذاك المكان النائي. على سرير صغير،
بدأت حيرةُ العظام. هناك بدأ خَرَسُها و بحثُها عن لغة.
في ذاك المكان حيث اللغة لم تكن وُلدت بعد،
و حيث كانت شجرة، تَسقط أوراقُها واحدةً بعد أخرى، بصمت.
[/]
[]
[/]
[] لم يكن للكلمات مكان.. في البدء لم يكن كلام،
كان الصمت. وحين انبثقت الكلمات بدأ طريقُ الموت.
[/]
[]
[/]
[] أحملُ الآن هذه العظام الحائرة البيضاء،
وأرميها في صمتها الأول.
[/]
[]
[/]
[] أضعها في انعدام اللغة، في السرير الصغير.[/]
[]
[/]
[] كلُّ ما تعلَّمتُه من كلمات، ما رفعتُه من آبار الأجداد،
ما برقَ و ما انحجب وما أُرسلَ في الجهات، أعيده إلى صمته.
[/]
[]
[/]
[] أمدُّ إشارات يدي إلى الأصوات التي صارت بعيدة،
وأُعيدها إلى الحنجرة.
أفرشُ لها قميصًا تحت صوف الهندباء، وأنام قربها.
[/]
[]
[/]
[] في هذا المكان الضيّق،
حيث يلعب النيامُ والموتى الورق، ويتبادلون الأدوار.
مُقَطَّعِينَ مُخَلَّعِينَ واثبينَ
على عُكَّازاتٍ في الشوارعِ
نَصِلُ بأعضاءٍ ناقصةٍ حيثُ نذهبُ وحينَ نغادرُ
نتركُ بعضَ أعضاءٍ
لنا عيونٌ وأقدامٌ
لا تزالُ هناك
لذلكَ، حينَ نمشي، لا تشعرُ الدروبُ بنا
وإذا انهمرَ مطرٌ تكونُ في مكانٍ آخر
تَدْمَعُ عيونٌ
اعطني سيكارة
……………………………………..
تُولَدُ الكنوزُ والسماواتُ والبهاءُ،
شوقي صديقي
لكنَّهُ بعدَ قليلٍ سيصيرُ سِكَّةَ حديد
أريدُ فقط قبلَ ذلكَ أن أشربَ سيكارةً معه
كلُّ قطاراتِ سِيدْني تمرُّ في رأسِهِ عَبْرَ "سيدنهام"
وهو على وشك أن ينفجرَ اعطني سيكارةً،
وخضْرُ الذي رمى بندقيَّتَهُ في الجبالِ ونَزَلَ
صارَ رسالةً بلا عنوان
ينقلونَهُ من بريدٍ إلى بريد
ولا يَصِل،
من الدُّخانِ تُولَدُ الطريقُ
تُولَدُ العناوينُ و البيوتُ
وأصحابُها

[/]
Amany Ezzat متواجد حالياً  
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
ملف, اللبنانى, الشاعر, سعادة, وديع, كامل

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ocllapseimg_forumrules تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

ward2u المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
المطبخ اللبنانى فى ورد للفنون منى سامى مطبخ ورد للفنون اسهل طرق تقديم اطباق وصفات طبخ خضروات فواكة حلوى 8 05-18-2014 07:03 PM
الفنان اللبنانى علي شحرور Ali Shahrour Ali Shahrour منتدى الفنانين العرب سيرة الفنان روائع اللوحات الفنية 14 03-24-2013 04:01 PM
الفنان التشكيلي اللبناني فؤاد الزيباوي شمسه منتدى الفنانين العرب سيرة الفنان روائع اللوحات الفنية 9 07-06-2010 05:29 PM
المفروكة اللبنانى من مطبخى منى سامى مطبخ ورد للفنون اسهل طرق تقديم اطباق وصفات طبخ خضروات فواكة حلوى 12 06-30-2010 11:10 AM
الشاعر اللبنانى جبران خليل جبران شريرة منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء 11 02-28-2008 09:46 AM


الساعة الآن 09:06 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc