منتديات ورد للفنون التشكيلية و اليدوية  

العودةالعودة   منتديات ورد للفنون التشكيلية و اليدوية > ورد للفنون منتديات عامة > منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء

منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء منتدى ثقافي موضوعات ثقافية خواطر سيرة شعراء اجمل قصائد

09-30-2014, 11:50 PM   #17
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,586

Facebook Twitter Google LinkedIn vkontakte messenger Digg
[] مقعد راكب غادر الباص

1987



حياة


تمتدُّ إليَّ يدها


باحثةً في أحشائي


عن مدينة


وأنا ولدٌ أرعن، راكبٌ درَّاجة


يهرِّب زنزاناته في الليل


يمشي مخمورًا


حاملاً رجلاً مجنونًا منذ الصباح على ذراعه


ذاهبًا نحو مصحّ


محتفظًا من كل ماضيه بـ: أحشاء


ومفتاح


لا يجد له بيتًا،


الرحلةُ وضعتْه هنا


لينظر إلى الشجر


ولتسقطَ منها ورقتان


على كتفه.


البواخر راسية في الميناء


البواخر راسية في الميناء


لاعبو ورق، نشارة خشب، أمواج


وقططٌ صغيرة تنظر إلى الحمَّالين


نوعٌ نادر من الارتعاشات يقف في هذا الشارع


في الصباح مثلاً، حين تمرُّ الصنارات في اتجاه البحر، تبدأ المعامل في العواء


ترتدي النساء ثيابهنّ


ورجال الأعمال


الذين تركوا الشارع محمرًّا وراءهم


يبتسمون لسمكة كبيرة نائمة على الفرْش


الهواء يهبُّ الآن


أمرٌ غريب!


ربما في الملجأ السرِّي، هنا، حيث يستلقي كلبٌ على الباب


رأينا ذلك الرجل يلعب دورَ التلَّة


التي تنظر إلى البحر


أمام البواخر


أمام البستان الجميل.


أعتقد أن المروحة تدور يا ألن غينسبرغ


إسمعْ يا ألن


أنا على الرصيف وقد نفد تبغي


أفتحُ عينيَّ وأغمضهما


وأحيانًا أستعيد تلك الليلة حين مسحنا اللعاب عن أفواه الأموات


ثم نزلنا السلّم معًا


وتمشينا على البحر


المروحة تدور الآن


وأحبّ أن أعتقد الهواء سنونوة لطيفة وأنا أسند نفسي على الزواية مراقبًا تنمُّلَ ركبتيَّ


المروحة تدور الآن في رأسي يا ألن


وفمي الذي يشبه كشك جرائد


يتحلَّى بالصمت


بضعُ أسنانٍ ماتت فيه كما يموت الحيوان


وحدث أني في أحد الأيام


اكتشفتُ الصبر تحت شجرة


وتحدَّثت عن الروح في عربة بسيطة


ونحن نسير بمحاذاة النهر


الدخانُ يا ألن


الدخان، ورنَّاتٌ جميلة!


وفي الجهة الأخرى، على الشاطئ


الرملُ يقف وحده


وأحيانًا تُخرج له الأسماكُ حجرًا


ليجلس عليه،


هل هذا منظرٌ لائق؟


في يدي يومٌ قتيل


وأريد أن أدفنه بهدوء.
[/]
Amany Ezzat غير متواجد حالياً  
09-30-2014, 11:57 PM   #18
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,586

[] نقطة بعيدة

ملحٌ قليل ينام

في يدي التي أستمتع بصمتها الدائم

ملح

كأنَّ يدي كانت في الماضي بحرًا

ورأسي

الموجود معي الآن

يمشّط شعره في قارَّة بعيدة

أحلام

بعد منتصف الليل

في قرية

عابرٌ في شارع بسيط

فيه دكَّان

ونقطة بعيدة

أعتقد أنها مقعد.

ظله

ينحدر ظلُّه مع سيل طويل

متدفقًا من قرى بعيدة

يفكّر في جذع شجرة ربما

أو صيّاد سمكٍ نهريّ

يوقف تقدُّمه المجنون نحو محبة فقدتْ رأسها

اليومَ أيضًا،

يتدفَّق بعيدًا

ناظرًا صوب حياته مثل حريق

شبَّ فجأةً في نزهة،

وينحدر ظلُّه

يوقظ بضعَ نسائم على التلَّة

وينحدر

في قرية مجهولة

قرية مجهولة تمامًا

لا يشعر بها سكَّانها حتى باللمس.

أذهب هادئًا إلى المرآة

عملٌ ناعم أن تنظر إليَّ

وتبتسم إذا ابتسمت

وأرجوك لا تقرع الباب

إني واقف على النافذة أتأمل الجسر

العملُ الشريف، أنا فعلته اليوم:

نظرتُ إلى البحر.

رأيتُ في الشارع ناسًا معطَّلين

ثم دخلتُ الحانة

شربتُ قنينة بيرة، وخرجتُ برأسٍ سكّير

متصورًا أن الله كان في الأصل عصفورًا

يزقزق للشعوب

إذا كانت الأمكنة ترقص في الخارج

لماذا لا تذهب وترقص معها

ألا تحبّ الموسيقى؟

صفوفٌ من البط

أريد أن أراها

وأنا مدعوّ

مدعوٌّ اليوم

كي أمشي كالدمية

ومن فتحات ثوبي يخرج لحم

يمكنك أن ترى مثله عند الجزَّار

ألوّحُ به وأفكِّر أنَّ العالم

ربما تنقصه عظْمةٌ ليمشي

ثم أذهبُ هادئًا إلى المرآة

وأمشّطُ شعري.
[/]
Amany Ezzat غير متواجد حالياً  
09-30-2014, 11:59 PM   #19
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,586

[] أمتعة رخيصة
[/]
[]
[/]
[] في هذه اللحظة
[/]
[] وأنا أتحدث مع المساء كعاملَين خارجين من مصنع
[/]
[] يظهر أمامي مستقبل غريب
[/]
[] يكفي أن أنظر إليه حتى
[/]
[] يتدلَّى في الوديان،
[/]
[]
[/]
[] في هذه اللحظة مستقبل يتدلَّى
[/]
[] أرسمُ له شبكةً في الوادي ليصل سليمًا
[/]
[] أو على الأقل حقيبته التي أنا فيها
[/]
[] وهكذا أصل
[/]
[] عظْمةً ساخنةً تخرج من ثكنة و تتنزَّه
[/]
[] تخبرني عن حياتها
[/]
[] عن جلدها النادر
[/]
[] وأطفالها المولودين في الغربة مني
[/]
[] ترسل لي كل مساء كلماتها حافية من بلد بعيد
[/]
[] لتسألني: ماذا ستفعل الليلة
[/]
[] ماذا ستفعل الليلة يا وديع
[/]
[] بحياتي!
[/]
[]
[/]
[] ومن فمي الذي تستلقي فيه صرخات
[/]
[] الذي تستلقي فيه أمتعة رخيصة
[/]
[] تخرج كلمة وداع صغيرة
[/]
[] لا يسمعها حتى الجالسون في أذني.
[/]
[]
[/]
[]
[/]
[]
[/]
[] نزهة المساء
[/]
[]
[/]
[] غالبًا
[/]
[] وأنا أسير على إسفلت من لَحْم العابرين
[/]
[] تأخذني نجمةٌ بيدي في نزهة المساء
[/]
[] الوقت الذي يجرفون فيه النهار
[/]
[]
[/]
[] نجمةٌ بين جبلين مطفأين:
[/]
[] فقيرين في حانة يريدان أن يؤوياني، وذهبتُ
[/]
[] وها أنا
[/]
[] في مصحٍّ فوقه نجمة!
[/]
[]
[/]
[] هل كان عليَّ أن أمشي كل هذا الوقت لأصل إلى هنا؟
[/]
[] ولماذا؟
[/]
[] ألم يكن أبي يتبع العمَّال مسوقًا بسوط؟
[/]
[] لماذا إذن خرجت لأنزّه الكلاب غير المروَّضة في رأسي
[/]
[] بينما حياتي تموت من الجوع
[/]
[] وأطفالي ينظرون صامتين
[/]
[]
[/]
[] إنني، بالكاد، أقود عمياني إلى البحر.
[/]
[] سنواتٌ كثيرة، ومكان
[/]
[] يرقص فيه المجانين مع الغرقى على ضوء سيكارة
[/]
[]
[/]
[] الصمت كنزي الوحيد
[/]
[] ويده المرتجفة وراء الباب تقودني بلمسها.
[/]
[]
[/]
[]
[/]
[]
[/]
[] العودة
[/]
[]
[/]
[] الباب وحده في الليل
[/]
[] والليل في العاصفة
[/]
[] والعاصفة نحلةٌ تحوم حول ذراعي
[/]
[] وذراعي مستندة
[/]
[] على سطح سفينة
[/]
[] ذراعٌ بدأتْ زحفها منذ أول ريح حتى وصلتْ إليَّ
[/]
[] وبما أني وصلتُ أخيرًا
[/]
[] بما أني وصلتُ إلى قريتي
[/]
[] في صندوق كان قلبًا
[/]
[] أشكرُ الحمَّال الذي رافقني كرصاصة
[/]
[] تخاوت الآن مع الجرح
[/]
[] وأتأمَّلُ درفتين خشبيتين
[/]
[] تنزلان إلى الوادي.
[/]
[]
[/]
[]
[/]
[]
[/]
[] الريح تعبث بشعري
[/]
[]
[/]
[] الريح تعبث بشَعري
[/]
[] وأنا بين ضفتين أرسل للأولى يدي اليمنى وللثانية يدي اليسرى
[/]
[] لكنهما تخرجان من كتفيَّّ – هكذا ببساطة
[/]
[] وتختفيان!
[/]
[]
[/]
[] رأسٌ
[/]
[] (ليس غريقًا تمامًا
[/]
[] وفي الوقت نفسه غريق تمامًا)
[/]
[] تعبثُ الريح بشعره الأسود
[/]
[] جالبةً من الجبال ربما، أو من السواحل
[/]
[] سمكًا غريبًا يحدّق بي
[/]
[] وأكتشفُ أنه رأسي!
[/]
[] ولكن المهمّ الآن
[/]
[] أين ذراعاي؟
[/]
[] هل رأى أحدُكم
[/]
[] أو أصطاد بالصدفة
[/]
[] شيئًا يسبح كالذراع؟
[/]
Amany Ezzat غير متواجد حالياً  
10-01-2014, 12:01 AM   #20
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,586

[] صحراء


مع ذلك فعلتْ يدي واجباتها


وكدحتْ كالحفَّار في صحراء


وبينما أهرّب الرمال التي كانت في الماضي أمواتًا


تغرز أظافرها في كتفي وتعيدني إلى صوابي


إلى تاريخها المصنوع من طحن اللحوم


وإلى ذراع الهدنة


في جزيرة تهبُّ عليها رياح الجرحى


حاملةً الطعامَ للجنود


جمعتُ ثروتي بالغزو و الحيلة


ودحرجتُ عقدًا طويلاً من اللآلئ


حتى وصلَ إلى عنق الحياة


أقول لها تعالي، تقدَّمي يا حياة هذا لكِ


لؤلؤ نادرٌ من خليج بعيد لا تعرفينه، وهو لكِ أنت تعالي


وتهرب مني


حياةً ألمّعُ لها لؤلؤًا وتهرب مني!


صحراء شاسعة


ليس فيها أحياء ولا أموات


وعليَّ أن أتابع الحفر حتى يأتي ميت!


النهار في رحلته الوحيدة


قبل أن تأخذني الرحلةُ بصبرها الطويل لأمشي معها


على خيطٍ بين جبلين شاهقين


كانت الحياة لا تزال في كهف


تنتظرني لأفكَّ أزرارها


وأمتصَّ حلمتيها اللتين يجري فيهما نهرُ الجنون،


وبينما المنارة تختارني وحدي


وتجنّد لي أضواءها منذ ملايين السنين


اكتشفتُ أنَّ الفندق الذي فجَّرته قذيفةٌ هذا الصباح


كنتُ نائمًا فيه!


ريشةٌ شاردة في الفضاء، أركضُ وراءها


قبل أن تتحوَّل إلى طير!


وفي ساعةٍ هَجرَها سكَّانُها


ونُقلت أمتعتُها في سفينة مع الفجر


حملتُ الحقيبة وخرجت


إلى الإبرة


التي تخيط جلْدَ عميانها بالطريق.


بلدان غريبة


هناك بلدان غريبة تنبت خلسةً في رأسي


بلدانٌ تستيقظ من ليل طويل وتفرك عيونها


بدهشة أعمى وحيد من سنوات


وصلَ فجأةً غريقٌ إلى ساحله


وأتخيَّلُ أني رأيتُ علامتي


في الحُفَر التي تركتها البلدان بعد رحيلها، وهناك


أيامٌ أصل إليها على حمَّالة


ومقاهي المدن جميعها تقريبًا في فمي


وفيها رعاة بقر


ورغم أني نسيتُ معطفي على كرسيّ المقهى


فإني مع ذلك أرتديه الآن في الشارع


والمطرُ كلمة خرافيّة


والأمكنةُ تعني: مغول ورائي


ولأني طردت نفسي من جنَّة الكلمات


إلى صمت يقف في منتصف الطريق كيدٍ مبتورة


أحاول أن أتملَّق بالإشارة عودَ كبريت


مترددًا بين أن يضيء أو يبقى في علبته


وبينما يصل إليَّ إيقاعُ الحياة من بعيد


كأصوات طبول في أفريقيا


أتأمَّلُ المدن التي مات جميع سكَّانها بالصبر


وأتابع الطريق


عابثًا بزرّ قميصي.


أحاول


أحاول


باليد التي خرجت مني إلى ذراعٍ أخرى


أن أوقف سيارة تأخذني في هذا الليل


إلى بيتي.


ضمير الغائب


بعدما قال وداعًا وخرج


بقي منه ظلٌّ صغير تصنعه لمبةُ البيت


فمشى وراءه.


اجتاز البوابة ثم، فجأة، أطفأوا الضوء


ففقد طريقه.


في الصباح


حين فتحت الخادمة النافذة


رأت ظلاًّ ينام


وحده على الإسفلت.


النظرة


كان يقعد على الدرجة السفلى، ينظر إلى الثلج ينزل أمام رواقه


ينظر إلى الطريق


متبينًا سيارات سريعة


آملاً أن يلوّح له راكبٌ ما


أن تتوقف سيارة، ينزل واحدٌ منها وينظر إليه.


تذكَّر فجأة ثلج ماضيه، حين كانت حياته في ذاك الليل


تجلس في الوسط، بين المقعد والكرات الصغيرة على الزجاج


تذكَّر هواءً قارصًا، وهمَّ أن يُحضر بطَّانيته


لكنَّ قلبه كان يقول له


إنَّ راكبًا سينزل الآن، ويتَّجه إليه.


في الصباح، لعب الأولاد طويلاً بكرات الثلج أمامه


وكان ناصعًا


وبعينين مفتوحتين، تمثاله.


الهجرة


حين ذهبوا لم يقفلوا أبوابهم بالمفاتيح


تركوا أيضًا ماءً في الجرن، للبلبل والكلب الغريب الذي تعوّد أن يزورهم


وبقي على طاولاتهم خبز، وإبريق، وعلبة سردين.


لم يقولوا شيئًا قبل أن يذهبوا


لكنَّ صمتهم كان كعقد زواج مقدَّس


مع الباب، مع الكرسي، مع البلبل والإبريق والخبز المتروك على الطاولة.


الطريق التي شعرت وحدها بأقدامهم لا تذكر أنها رأتهم بعد ذلك


لكنها تتذكر ذات نهار


أن جسدها تنمِّل من الصباح إلى المساء بقمح يتدحرج عليه


ورأت في يومٍ آخر أبوابًا تخرج من حيطانها وتسافر،


ويذكر البحر


أنَّ قافلة من السردين كانت تتخبَّط فيه وتمضي


إلى جهة مجهولة.


ويقول الذين بقوا في القرية


إنَّ كلبًا غريبًا كان يأتي كل مساء


ويعوي أمام بيوتهم.
[/]
Amany Ezzat غير متواجد حالياً  
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
ملف, اللبنانى, الشاعر, سعادة, وديع, كامل

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ocllapseimg_forumrules تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

ward2u المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
المطبخ اللبنانى فى ورد للفنون منى سامى مطبخ ورد للفنون اسهل طرق تقديم اطباق وصفات طبخ خضروات فواكة حلوى 8 05-18-2014 07:03 PM
الفنان اللبنانى علي شحرور Ali Shahrour Ali Shahrour منتدى الفنانين العرب سيرة الفنان روائع اللوحات الفنية 14 03-24-2013 04:01 PM
الفنان التشكيلي اللبناني فؤاد الزيباوي شمسه منتدى الفنانين العرب سيرة الفنان روائع اللوحات الفنية 9 07-06-2010 05:29 PM
المفروكة اللبنانى من مطبخى منى سامى مطبخ ورد للفنون اسهل طرق تقديم اطباق وصفات طبخ خضروات فواكة حلوى 12 06-30-2010 11:10 AM
الشاعر اللبنانى جبران خليل جبران شريرة منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء 11 02-28-2008 09:46 AM


الساعة الآن 09:12 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc