منتديات ورد للفنون التشكيلية و اليدوية  

العودةالعودة   منتديات ورد للفنون التشكيلية و اليدوية > ورد للفنون منتديات عامة > منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء

منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء منتدى ثقافي موضوعات ثقافية خواطر سيرة شعراء اجمل قصائد

10-07-2014, 02:08 AM   #93
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,575

Facebook Twitter Google LinkedIn vkontakte messenger Digg
[]
[]يدٌ أخرى

الذي كانت له يدٌ بقبضةٍ وأصابع
وتريد أن تلتقط كلَّ الأشياء
له يدٌ أخرى الآن
ترفع مزهوَّةً
قبضةَ فراغها.


عينٌ أخرى

بالثقوب التي انبثقت من تيههِ
يرى،
عينُه الآن ثقبُ تيهٍ
وأفلاكٌ تدور في إغماضتها.
لم يكن يريد من عينه سوى
إغماضة
رموشُها دروبٌ للعابرين
وإذا انزلق أحدٌ
يسقط في حَدَقته.
عينٌ تحفظ أحياءه وأمواته
وهي مغمضة،
وإنْ هي في الماضي أرادت


رؤية الكون فعلى جفنها اليوم
غبارُ كلّ الأكوان
غبارُ أمكنةٍ وأزمنة وقد غدتْ
نقطة
على جفنه.

فقط غبار
ولم يكن يريد سوى هذه النقطة
في عينه المغمضة.


كائناتٌ أخرى


من نسيمه العابر تولد كائنات
نسيميَّةٌ لا مكان لها
ولها الأحجام والأشكال كلُّها كي
تكون لها كلُّ الأمكنة.
الفضاء الذي روَّضَ نفسه بالفراغ
خلَقَ طيورَه،
والأرضُ التي حدَّقت طويلاً


في يبابها حتى خلقتْ أشجارَها
تؤوي طيورَ فضائه
ريشاً لا يُرى
وأجنحةً لا تحتاج إلى هواء.
أرضٌ جديدة تدور في قلبه
وفي نسيمه عابرون جدد
لا تعرفهم دروبُ الرياح القديمة،
عابرون بلا شكل ولا ظِلّ
وإنْ أرادوا إقامة
ففي نفسه ثقوب
تكفي
لسكناهم النحيلة.



لثغٌ على الحافَّة

الآن
يبدأ لثغُه،
تأتأةٌ خارج الكلمات
والغابةُ التي ينظر إليها
[/]
ويريد أن يقول لها شيئاً
تلملم أشجارها وتنأى
عن ذكرى ناسها الأوَّلين
وحيواناتها الأولى.
يتأتىء مقاطعَ لغةٍ ومقاطعَ مسافات
ويستعين بالفراغ الذي حواليه كي يتكّئ عليه
وبالعَصا التي قصَّبها في نومه
كي يمشي.

لثغٌ على الحافَّة
نقطةٌ نحيلةٌ فقط
كي يعبر
أو يسقط.
ويريد
أنْ يضع لغةً على الحافَّة
أنْ يضع أُذُناً
في النقطة.





تقريباً

تقريباً
اتَّكأَ
على نسمة
وأسبلَ بالَهُ على زمنٍ هوائيّ
مديد.
تقريباً
اتَّكأَ على خيال
يحوك قمصاناً للفراغ حتّى إذا
امتلأَ لا يبرد.
تقريباً على وشكِ
أن يقول شيئاً
على وشك أن ينظر إلى شيء.
تقريباً
على وشك أن يهجر البال والخيال
ويتّكئ
على عماه.

[/]
Amany Ezzat غير متواجد حالياً  
10-07-2014, 02:12 AM   #94
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,575

[]
ذكرى هواء

لا يعرف من أين
في غياب الهواء
يأتي لهاثه،
ربّما هي ذكرى هواء
تمرُّ الآن في رئته.
الذكرى تمرُّ في الرئة أيضاً
واللهاثُ أحياناً ليس هواء
بل ذكرى
والداخلون والخارجون
مع لهاثه ليسوا أهله ولا
مقيمين بل زوَّارٌ عابرون
ولا يُقيم في لهاثه بل
في عبورهم.

لا يعرف من أين يأتي



لهاثه ولا أين يقيم
الهواءُ عَبَرهُ
وهو
عَبَرَ المقيمين فيه.


الرحلة

إليه فوراً
بلا نقلةٍ ولا رفّةٍ
كأنَّه ألغى الترابَ
والشجرة والفضاء
يظنُّ أنَّه فيه
إنْ تحرَّك سيضيع
إنْ خطا
لن يصل.


لُغَتُه

لغتُه ذكرى لهاث
محميٌّ
في صمته.


اللغة

لا المنادي ينادي ولا


المنادَى يصغي إنَّها الريح
تتحدَّث مع عبورها
ويرمي كلاماً في الريح
لا كي يقول شيئاً بل
كي تتفكَّك مفاصلُ الكلمات
وتندثر.
اللغةُ هي نثارها
الكلامُ هو
تبدُّدُ الصوت.
في اندثار الأحرف
في الريح
اللغة.


ضوءٌ آخر

على الجبل العالي أغمض عينيه
لا يريد ضوءاً قديماً مشى

آلاف السنين كي يصل إليه
أغمض عينيه وانحدر
إلى الوادي
حيث الغور لا يكتسب

ضوءه من الشمس بل
من تحديقِ حجرٍ في حجر.


قال

قال سيعيد تركيب حياته كي تُشْبه النسيم
وتتناسبَ مع الأشكال والأحجام كلّها،
رمى أعضاءً وأفكاراً وأهلاً وأمكنة
رمى جسداً وقمصاناً
كرَّ خيطان نفسه وبكَّلَ حياتَه
بِزِرِّ ريح
ودخلَ ثقوباً
دخلَ ظلاماً
وما عاد رأى كيف يعيد
حياكةَ نفسه.


في المكان حيث وقفتُ



في المكان الذي لا يعرف فيه أحدٌ أحداً،
[]وحيث الجميع واقفٌ في انتظار أحدٍ [/]
[]وسوطُ العبور يضربه لكي يمشي
وقفتُ أنا أيضاً وقلتُ سأمشي،

لكنّي أنتظر رفيقي.
في المكان الذي رسمتْه

أساطيرُ الأرض الأولى،
في عيون الآلهة الحمراء

ومشكّات مشاويهم [/]
[]وفي قرون الشياطين
وشيّ أجساد المخلوقات،
وقفتُ في مكان البدء

حيث الكون ينزل من براكين [/]
والناسُ تنبت من جمر
وقفتُ منتظراً رفيقي
يتصبَّب منّي بخارُ الخلق الأوَّل
ومموَّهاً بضباب الخلق الثاني
وقلتُ سأكمل الرحلة، سأمشي
لكني واقفٌ أنتظر وصولَ رفيق
واقفٌ أنتظرُ
وصولي.

[/]
Amany Ezzat غير متواجد حالياً  
10-07-2014, 02:18 AM   #95
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,575

[]
[]
كوكبٌ جديد

كوكب جديد يدور
في رأسه
وفيه مخلوقات غريبة
أجسادٌ كأنْ ليس فيها سوى نسيم
عيونٌ كسُحُبٍ ليست آتيةً من ماء
ولا ذاهبة إلى نهر
قلوبٌ كشطآن
تتمدَّد عليها أرواح ناعسة
كأنّما فلتتْ من عذابات تاريخ طويل
وجاءت
لتستريح.

كوكبٌ جديد في رأسه
ولا يعرف كيف يصاحبُ مخلوقاته الغريبة
ولا كيف يهجرها،
ينظر إليه مشغوفاً
ينظر إليه حائراً
ويسند رأسه على وسادة
وينام.



ارتدادات هواء

عوضَ أن يسمع الصوتَ يراه
آتياً، على عُكّاز، من أماكن بعيدة
تَعِباً
على كتفه حمولات كلام يريد أن يوزّعها على آذان
وعلى دروبه آذانٌ ترى
ولا تسمع.

عوضَ أن يرى الطريق يسمعها
مثلَ صدىً بعيد،
كأنَّه يمشي على ارتدادات هواء
وكأنَّ الأرض ليست تراباً
بل صوت.

ترابٌ يسمعه ولا يراه
وصوتٌ يراه ولا يسمعه
كأنَّما لا يسمع غير خرسه
ولا يرى غير عماه.



الوصول

يرمي قطعةً ويمشي خطوة
الحمولةُ الثقيلة تعيق سيره
تعيق وصولَه،
يرمي قِطَعاً عن كتفه
قِطَعاً من جسده
من قلبه من عينه من رأسه من ذاكرته
ويمشي،
كلَّما رمى قطعة مشى خطوة
وحين صار فارغاً تماماً
وَصَل.

لم يرَ

الذي أخذه إلى الطريق وَصَل قبله
والذي أخذه إلى الحافَّة تأخَّر عنه
يمشي وحده ولا يعرف
مَنْ أَخَذَه ومَن رماه
اجتازَ الطريقَ واجتازَ الحافَّة
ونَظَرَ من الطريق ونظر من الهاوية
ولم يرَ أحداً.




يطأ على ذكرى ظِلّ

يطأ على ذكرى ظِلّ
محاولاً جذْبَه خيالاً بعد خيال
كي يعيد حياةً ماتت إلى سريرها الأوَّل
وأرضاً أَفَلَتْ إلى بدء دورانها.
يجذب ظِلَّ حياته خيطاً خيطاً
محاولاً حياكة القميص الذي
ذات يوم
أراد أن يغطّي الحياةَ به
تحت الجسر، هناك، حين هجرها سكَّانُها
ونامت عاريةً في الجليد.
[/]
[]
[/]
[]
[/]
[] ظِلٌّ

[/]
[]
يعيد حياكتَه قميصاً
يعيد حياكته حياةً
ويضع في القميص زرَّ وَرْد
حتّى إذا عاد رأى الحياة
يهديها وردة.
ظلٌّ
ينام هناك
على ترابٍ بعيد.
المسجَّى أمامي
الميت المسجَّى أمامي قطعةٌ منّي
رأيتُه ذات يوم صدفةً وقال: أنتَ قريبي
وأراه الآن بعد غياب طويل
مسجّىً على سريري.
قال: قريبي
وما كنتُ رأيتُه قبل القول ولا رأيتُه بَعده
لكنَّ قوله جعلني منه
وصرتُ مذ ذاك
قطعةً من غائب.
قال ومشى
واستمعتُ ومشيت
وكانت خطواتنا مشياً في غياب
أطأُ على غيابه ويطأ على غيابي
حتى التقينا:
قطعتين
من غياب
مسجَّاتين على سرير.


مِثْلَ ظنون

ظَنَّ الترابَ غيماً
سقطَ ويبسَ
محتفظاً من الفضاء
[/]
[]بلهاثِ ناسٍ كانوا يعبرون
في صحارى حارقة.
ظنَّ الشجرَ أياديَ دُفنت تحت التراب
في حروب قديمة
والعشبَ كلماتٍ كان القتل
[/]
[] يريدون قولها وهم يحتضرون.
[/]

ظنَّ العصافير نظراتِ موتى
تبحث عن عيونها
والأحجارَ رؤوساً
تبحث عن أجسادها
وظنَّ
ما يظنُّه
ظنوناً.


مَزارعُ أخرى

قال ستمطر، ستمطر كثيراً
ومذ قال وهو جالسٌ ينتظر المطر
عينٌ على الفضاء
وعينٌ على التراب
حتَّى انفصلتْ عيناه
واحدةٌ في الأرض وأخرى

في السماء ولم يعد يرى
لا غيماً ولا فضاءً
ولا تراباً.
قال سأزرع نباتاً جديداً
لا يحتاج إلى تراب ولا إلى ماء
دَخَلَ في خياله وزرعَ ظِلاًّ
ومذ ذاك وهو ينام
في ظِلّ خيال.

[/]
Amany Ezzat غير متواجد حالياً  
10-07-2014, 02:20 AM   #96
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,575

[]
[]
قال. . . أيضاً

مرَّةً أخرى قال
سأعيد تركيب حياتي
خَلَعَ يداً ووضع مكانها زهرة
خلع عيناً ووضع مكانها ثمرة
خلع قدماً ووضع مكانها شجرة
خلع فماً، أُذُناً، قلباً، رئة...
ومشى في حديقته الجديدة
يبحث عن نفسه
ولا يجدها.



في التراب

في الحديقة شيء مثل خيال
يمشي
يبحث عن شيء مثل خيال
سقطَ منه في التراب وهو يزرع بذوراً
وضاع.
في التراب خيال
ضاعَ من مُزارعٍ خيال
في ترابٍ
خيال.


يريد النمل أن يعبر

ضَعْهُ هنا على الحجر الذي كان رأساً
هذا الرأس كي يصير حجراً أيضاً،
وَضَعِ العينَ في ثقب الإبرة
[/]

[]الذي كان أصلاً محجرَها
وخرجتْ منه لتحيك خيوطاً
[/]
وتضعَ الكونَ في بيت عنكبوت،
ولا تأبهْ لليد بل ارمِها
في القمامة هناك
مع اليد الأولى التي جبلتْ تراباً،
وأخرجْ أذنيك من سَمَعِِهما
إلى الفضاء الأصمّ
وقدميك من الطريق،
يريد النملُ أن يعبر
ويغنّي
ولا يريد أن يسمعه
أو يراه
أو يلمسه
أحد.



أَقفلِ الباب أيضاً


أَقفلِ الباب أيضاً
قد تخرج أعضاءٌ منكَ وتضيع
تغافلك وتخرج إلى الشارع
وتصير أعضاءً لعابر مجهول،
فالأعضاء تلزمها أَقفالٌ
كي تبقى لصاحبها.
أَقفلِ الباب
وإلاّ تصير المجهولَ الذي
عَبَرَ على غفلةٍ أمام بيتك
واختفى.



... واغلقِ الرموش

ولا تأخذِ العينَ في نزهة
فهي تضيع أيضاً ولا تعود تراك
تتبع عابرين مسرعين أو
تدخل في حدقة أعمى
تنبش ذكريات رؤاه التي
أنتَ لستَ فيها
فلا تكون في الحضور ولا في الغياب.
دعْ عينك في مكانها
واغلقِ الرموش
قد ترى عابرين كثيرين على جفنك
وكوناً بأكمله
في عماك.


الطريق

امحُ كذلك الظلَّ الذي رسمه عبورُك،
ظننتَ الطريقَ رسماً لدروب
والمشيَ خطواً على رسوم،
لكنَّ الطريق لم تكن خطوات
كانت الظلَّ
الممحوّ.



نوم المجرّات

مالَ على بالٍ، ونام
غَمَرَ أراضي بعيدة
في كواكب بعيدة
بزغتْ على وسادته وغنًّى لها
كي تغفو
غطَّى بلحافه مجرَّات باردة
مجرَّات جائعة تبكي على سريره
بحثَ لها عن نار
بحثَ لها عن طعام
في بهو مطبخ عتيق كان ذاكرتَه،
وما زال إلى الآن يهزُّ لمجرّاتٍ على زنده
علَّها تصمت
وتنام.
[/]
Amany Ezzat غير متواجد حالياً  
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
ملف, اللبنانى, الشاعر, سعادة, وديع, كامل

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ocllapseimg_forumrules تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

ward2u المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
المطبخ اللبنانى فى ورد للفنون منى سامى مطبخ ورد للفنون اسهل طرق تقديم اطباق وصفات طبخ خضروات فواكة حلوى 8 05-18-2014 07:03 PM
الفنان اللبنانى علي شحرور Ali Shahrour Ali Shahrour منتدى الفنانين العرب سيرة الفنان روائع اللوحات الفنية 14 03-24-2013 04:01 PM
الفنان التشكيلي اللبناني فؤاد الزيباوي شمسه منتدى الفنانين العرب سيرة الفنان روائع اللوحات الفنية 9 07-06-2010 05:29 PM
المفروكة اللبنانى من مطبخى منى سامى مطبخ ورد للفنون اسهل طرق تقديم اطباق وصفات طبخ خضروات فواكة حلوى 12 06-30-2010 11:10 AM
الشاعر اللبنانى جبران خليل جبران شريرة منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء 11 02-28-2008 09:46 AM


الساعة الآن 05:48 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc