منتديات ورد للفنون التشكيلية و اليدوية  

العودةالعودة   منتديات ورد للفنون التشكيلية و اليدوية > ورد للفنون منتديات عامة > منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء

منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء منتدى ثقافي موضوعات ثقافية خواطر سيرة شعراء اجمل قصائد

10-06-2014, 08:14 PM   #49
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,586

Facebook Twitter Google LinkedIn vkontakte messenger Digg
[][]دمٌ يقال إنه يسري في الأجساد! [/]
[/]
[][]لكنَّ قطرة الدم ظلَّت فوق، على الحافة، [/]
[/]
[][]بين الداخل و الخارج، على الحدود التي ليست لأحد.
كنت أريد شيئًا يطير، شيئًا يخرج من النافذة.
لم يكن لي جسد. لكنَّ شيئًا غريبًا كان يلتصق بي.
هل كان ذاك الغريب جسدي؟
فلنضحكْ، لنفتحْ عظْمتي فكَّيْنا ونضحك.
[][]ضحكتكَ الخارجة من عظمتين فارغتين [/][/]
[][]ستكون أجمل ما في هذا النصّ، صدِّقني.
أنتَ بطل هذا النصّ، وإنك بطل ميّت.
[/][/]
[][]لكن حين أريدك حيًّا يجب أن تحيا. [/][/]
[][]الكتَّاب يحرّكون شخوصهم كما يريدون،[/][/]
[][] وعليك أن تتحرَّك كما أريد حتى لو كنت ميتًا. [/][/]
[][]لا تقلْ إن النعش ضيّق وصرتَ ترابًا. [/][/]
[][]على الكتَّاب أن يحرّكوا التراب ويوسعوا النعوش.[/][/]
[][] وعليهم أن يعيدوا الأموات إلى الحياة أيضًا.
كنتَ متمردًا دائمًا. قطعتَ حياتك بعصبية،
[/][/]
كمن يقطع غصنًا فوق رأسه بسيف.
وكنا، أنت و أنا، في جبهتين: علينا أن نتقاتل بشراسة،

[][]وأن نتفاوض بخداع. ولم نصل إلى سلام، ولا إلى هدنة.
أنت ميت أمامي الآن وأريدك أن تعترف بأنك كنت عدُوِّي،
[/][/]
[][]وكان عداؤنا لنفسنا أشرس من عدائنا للآخرين.
الآخرون شيء آخر. يمكنك أن تنساهم إذا عجزتَ عن قتلهم.
[/][/]
[][] ولكن كيف تنسى نفسك؟ أمامك حلٌّ وحيد: [/][/]
[][]أن تقتلها!وقتلتَها.
فلنضحكْ إذن أمام هذا الانتصار. أمام قطرة الدم الخفيَّة.
ولنتذكَّر جسدنا الذي كان ملفوفًا بجلد مقفَل.
جسدُنا، ظلامُنا الداخليُّ المرعب!
[/][/]
[][]وأفكّر الآن كيف كان الدم يبصر طريقه في العروق! [/][/]
[][]وكيف عاشت هذه الأحشاء سنوات من دون أن ترى شيئًا!
جسدنا كان قتيلاً. قتيلٌ بعماه، وقتيل برغبة الرؤية.
[/][/]
[][]ظلامُه وضوؤه قاتلاه. الظلامُ والضوء اللذان يستدعيان، [/][/]
[][]كلاهما، سكينًا، لفتح كوَّة.
من هذه الكوَّة أراك الآن. الكوّة التي فتحتها أنت بنفسك.
لم تتحمَّل ظلامك الداخلي. كنت تريد
[/][/]
[][] للدم ضوءًا وللأحشاء رؤية.... وأشعلت ضوءًا:[/][/]
[][] للجلد، والدم، والأحشاء، وللموت أيضًا.
رفاقنا كانوا يصفون الأمل بالضوء.
[/][/]
[][]يقولون "ضوء الأمل". أما أنت فاخترت ضوء الموت.
اخترعوا صفات لكلّ شيء، وأرادوها حلوةً وبليغة،
[/]
[]
[/]
[][][]وأن يكون لها صدىً! كمن يصرُّ على [/][/]
[][]اختراع صوت، لخطوات ناسٍ غابوا.
في البدء كانت صفات، وكان علينا نحن
[/][/]
أن نخترع أشياء تنطبق عليها.
كان علينا أن نخلق كونًا من مجرَّد نُعوت!
وخلقنا كونًا، ووضعنا فيه حياة.

[][]لكن ما جَمَعَنا ليست الحياة بل الموت. [/][/]
[][]الحياة كانت للتفرقة. وتصالحنا لأوَّل مرَّة حين متنا.
لستُ أبحث الآن عن ضوء الحياة.
[/][/]
[][]لا. بل عن نار تدفئ.
في السماء أرواح ترتجف من البرد.
[/][/]
أريد أن أشعل لها نارًا. أريد أن أبكّل أزرار قمصانها.
كنا نملك صراخًا قليلاً. وبهذا الصراخ قلنا ذات يوم للحياة نحبّك
.

[/][/]
[/]
[/]
Amany Ezzat غير متواجد حالياً  
10-06-2014, 08:18 PM   #50
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,586

[]
[]مشينا نبحث عن أصدقاء،[/]
[] عن ناس عن نبات عن حجارة، [/]

[]نلهج لهم بحبنا. مشينا حتى تفلَّع قلبنا.
رأينا أمكنة لكل شيء.
[/]
[] للنمل للشجر[/]

[] للطير للأرض للنجوم...[/]
[] أين مكان حبّنا؟
أين نَضعُ هذا الحبَّ أين نُسْكن هذا الحيوان؟ تخلَّعَتْ أكتافنا.
مشينا الشوارعَ كلَّها الأمكنةَ كلَّها وكلُّها ملأى.
[/]

[] الأرض امتلأت قبل وصولنا
[/]
[]وصار ما نحمله بلا مكان.[/]

[] صرنا المكان الوحيد لحمْلنا،
[/]
[]صرنا وهمَ مكانه. [/]

[]مكانُهُ وهْمُنا ومكانُنا وهْمُه.
[/]
[]صار هو، ونحن، والمكان، وهمًا.
في البدء كان الوهم.
[/]
[] والوهم صار أرضًا حَلَلْنا فيها.
وَهْمُ الأرض وَلَدَ وهمَ الرغبة.
[/]
[] ووهمُ الرغبة وَلَد وهمَ الحبّ. [/]

[]ووهمُ الحبّ وَلَدَ وهمَ الولادة.
ووهمُ الولادة وَلَدَ وهمَ الحياة.
[/]

[]ووهمُ الحياة وَلَدَ وهمَ النسيان. [/]

[]ووهمُ النسيان وَلَدَ العزلة...
ومن وَهْم الأرض إلى
[/]
[] وهم الحبّ أربعة عشر وهمًا.[/]

[] ومن وهم الحبّ إلى[/]
[] وهم الحياة أربعة عشر وهمًا. [/]

[]ومن وهم الحياة إلى العزلة أربعة عشر وهمًا...
في البدء كان الوهم.
[/]
[] والوهم صار جسدًا وحلَّ فينا.
آه مونيك، يا واهبة الأوهام جسدًا جميلاً.
[/]

[]كنت تنامين على الأرض لئلاَّ يقال ارتفعت شبرًا [/]

[]نحو الأوهام، بل لكي تنزل هي إليك.
...........................................
يا مونيك التي كانت تنام على
[/]
[] الأرض أين أنت الآن؟[/]

[] أنا تحت مترين عن الأرض،
[/]
[]وتحت عظامي حصاةٌ تزعجني.[/]

[] قولي لأحد كي يُزيح هذه الحصاة أريد أن أنام.
مشينا كثيرًا، باحثين عن حُبّ قليل.
[/]

[] مشينا بقامات قصيرة في شوارع طويلة،[/]
[] وكنا بالكاد نُرى.
نريد حُبًّا، صرخنا، الحُبُّ يطيل قاماتنا.
أعطتنا دلالُ قفلها المقدَّس،
[/]
[] هدى مفتاحَ بوَّابتها، [/]

[]غادةَ مزلاجَها، وأورورُ أطفالاً.
يا صاحبة القفل المقدَّس يا حارسة البوابة
[/]

[]يا امرأة المزلاج يا أمّ الأطفال،[/]
[] نريد حُبًّا، نريد مكانًا.
فلترتفع المياهُ ليضطرب الغَمْرُ
[/]
[] ليستبدَّ الهَلَعُ بالأنهار العالية. [/]

[]أريد قليلاً من الماء.[/]
[] فقط لئلاَّ تموت هذه الأسماك في حوضي.

إنني ميت كفاية،
[/]
[]ومعي الوقت كي أنسج الأحلام.[/]

[] ميت كفاية كي أخترع الحياة التي كنت أريدها.
ليس جميلاً يا وديع أن تستلقي
[/]
[] هكذا في الأبدية من دون أن تحلم. [/]

[]ليس جميلاً، في الموت أيضًا،[/]
[] ألاَّ تعيش الحياةَ التي كنت تشتهيها.
الموت فسيح، يتَّسع لكل شيء.
[/]
[] انسَ الأرضَ الكوكبَ الضيّق. [/]
وتَهادَ في فضائك الواسع،
في عدمك. واضحكْ طويلاً.

العدم فسيح.
وتستطيع أن تمدَّ فيه ضحكتك إلى الأبد.


[/]
Amany Ezzat غير متواجد حالياً  
10-06-2014, 08:28 PM   #51
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,586

[]
[]
نصُّ الغياب

1999



الشاعر اللبنانى وديع سعادة ملف كامل

إنها الكلمات الأخيرة... وها أنا أهْجرها

هل أقول الوداع للكتابة؟
أقول الوداع.
حوار الكتابة حوار الصمت.


زمن الكتابة زمن الغياب. مكان الكتابة عدم المكان.
لا حياة بالكلمات. الحياة قد تكون هناك، خارجها.


هناك قد يكون الآخرون، وأنا أيضًا.

في المقلب الآخر من الكلام، خارج النَصِّ.
الكتابة غياب الحياة. الحياة قد نصادفها بالمشي،


قد نصادفها بالجلوس، تحت شجرة أو على رصيف.

ربما تأتي سهوًا، بقبلةٍ أو برصاصة، لكن ليس بالكتابة.
أَرشُّ على هذا الثوب الذي أرتديه سُمًّا للكلمات


وأركض مجنونًا باحثًا عن الحياة.

تسميم الكلمات هو الطريق القويم.

موت الكلمات هو كلمة الحياة الأولى. لثغها الأول.
يا طالعةً من فمي إنكِ تقتلينني!
ليس بخنجر الخيانة وحده بل بسيف الشطْب هذا القتل.


بالرمي من السطح النيّر إلى لجَّة المتوهَّم الغامض المستحيل.

بوقد النار في القلب والأعضاء، وتوزيع المفاصل في الشتات.
مشيٌ على الغيم، والسقوطُ رذاذًا.
دخولٌ في غرفة الموت، فيما الحياة تلعب على الطرقات.
في رحلة الصيد الطويلة لم أكن غير كشَّاشٍ لأرواح الكلمات.


النصوصُ حمائم جافلة تطير من أمام المؤلِّفين.
سرابٌ يمدُّ دربًا لا بيت على جوانبها،


ولا شيء في خاتمة المطاف. يمدُّ حبال مشانق للسائرين.
وما دمتُ عرفت، لماذا عليَّ أنا النحيل أن أبقى معلَّقًا بهذه الحبال،


لا ميّتًا ولا حيًّا؟ نحيلٌ لا يُميتني الحَبْلُ، ومعلَّقٌ أبْعدَ قليلاً من يد الحياة!
أنا الذي لا يُستساغ لقمةً، لماذا عليَّ أن أبقى فريسةَ


ما لا يُستساغُ أن يكون صاحب الوليمة؟
معلَّقٌ على حبل، معلَّقٌ على ورقة،


منتظرًا حياةً تطلع من شقوق الكلمات.
لا أعرف حياةً طلعتْ إلى كتَّابها من هناك.


أعرفُ كتَّابًا ماتوا على الحروف، وكتَّابًا ماتوا على النقاط،

وكتَّاباً ماتوا على هامش الورقة...

ماذا أنتظر من الكلمات؟ أريد البياض.
بحثٌ متوهَّم عن حياةٍ متوهَّمة، الكتابة.


ليس صحيحًا إمكانُ استحضارِ غيابٍ بِنَصٍّ.

لا الميّت ولا الحيّ. ليس صحيحًا ما اعتقدتُه

في رحلة هذا الوهم الطويلة. الغيابُ عدَمٌ والموتُ عدم،

لا يمكن استحضارهما. نصير غيابًا، نصير موتًا،

في رحلة هذا الوهم.
الكتابة، مرادفٌ للموت.

كنتُ أظنُّ أني سأبني وجودًا من خيال.


أنَّ التخيُّل يُحيلُ الخيالَ جسدًا، والكلماتِ تبني بيتًا،

أكون فيه لا قُبالتَهُ.
مشيتُ طويلاً في خيال اللغة، حتى انكسرتُ في وهمها.


مشيتُ في اللغة بحثًا عن موطني، حتى اكتشفتُ أني أبحث عن وهم.

ولأنّ اللغة كانت هي موطني، فإني ما سكنتُ إلا في الغياب.
لم أكن غير كشّاشٍ لأرواح الكلمات. تلك التي خرجتْ من فمي،


وروحي، وغابت بعيدًا. أتذكّرُ منها الآن

النقطة الأخيرة الواهية في الأفق القصيّ. [/]

أتذكر منها عيونًا خرجت فجأة،

[]التفتتْ إليَّ بلومٍ وغابت سريعًا. أتذكّر ريشًا تناثر بطلقات،

وريشًا مستعجلاً للهرب،

وخطًا دقيقًا رَسَمَه هذا الهروب في الفضاء،

وامّحى بلحظة.
لم أكن غير كشّاشٍ فاشل لأرواح الكلمات.
لا مكان للكلمات، إنها حالة غياب. حالة استحالة.


تأتي كانما ظِلٌّ أتى وتذهب كأنّما ظِلٌّ ذهب،

ولا وجه لها أو قامة أو مكان.
ظلالٌ، ظلال، و لا أثر.
كلماتٌ كثيرة، ولكن يُستحالُ قولُ أيّ شيء.
ظلٌّ يمرُّ أحيانًا، يمرُّ دائمًا، لكن لا صاحب له،
[/]
ولا مقعد، ولا معبر، ولا كلام مع العابرين.
الكلام هو خيانة المكان.
والمكان هو خيانة الكلام أيضًا.
فلأمضِ إذن. لا كلام ولا مكان لي.
كنتُ ظلاًّ، كنتُ كلامًا خائنًا، فلأمضِ.

[/]
Amany Ezzat غير متواجد حالياً  
10-06-2014, 08:34 PM   #52
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,586

[]

الرغبات ترتدُّ على أصحابها. فلأمشِ بلا رغبة


فوق هذا الجسر النحيل لأنَّ أيَّ سهم سيُسقطني.


أيُّ سهم وربما هبوبُ نسيم. صائدو الرغبات طرائدُها،


يَسقطون الواحد تلو الآخر كأنَّما العبور فقط لغير الراغبين.
فلأمشِ، ولكن ببطءٍ، بلا رغبة. فلأمش فارغًا، ربما أصلُ سليمًا.


الحمولة تزيد من ثقلي،
فيهوي سريعًا هذا الجسر.
على الذين يريدون العبور أن يتجرَّدوا،
لا من ثيابهم وحدها بل من نفوسهم أيضًا!
لذلك، لا عبور..
[]كنتُ، فقط، أحاول العبورَ بالكلمات: [/]

[]إرسالَ صوتٍ ليعبر عنّي فوق هذا الجسر. [/]

[]لكنَّ الصوت لم يكن يعبر،
[/]
[]وكان صداه يرتدّ، ليقتلني!
كنتُ تقريبًا ميّتًا دائمًا. كنت مجموعة موتى:
[/]

[]ضحيةَ كل صوت وكل صدى.
[/]
[]ميّتٌ حين أُرسل الكلام [/]

[]وميّت حين أتلقّى صداه.
[/]
[]ولأني تكلمت كثيرًا، [/]

[]متُّ كثيرًا... والآن أريد الصمت، أريد أن أحيا.

أضعُ أمامي المرآة وأنظر، أنا الميّت!...
[/]

[]ماذا لا أرى غير عينيَّ،
[/]
[]وغير يديَّ ووجهي وروحي؟ [/]

[]النسماتُ هناك، وارتطامُ الفضاء بها.[/]
[] الشَعرُ قربَ الضباب. [/]

[]الجنون قرب الماء. الغناء تحت الغيمة.[/]
[] البحر فوق القلب. [/]

[]النبع ناحيةَ الغبار. الوقت مع الحجر.
[/]
[]الدمُ مع الآية.[/]

[] الضوءُ النائسُ في خيمة الثعبان.

صوتي هناك يحاول وحدَه عبُورَ الجسر،
[/]
[]حَذِرًا مرعوبًا، موازيًا طرفيه،
[/]
[]متجرّدًا من كلّ ثقلٍ حتى من صداه... [/]

[]يحاول، علَّه يعبر.
صوتي هناك وأنا هنا.
حتى لو عبر، هو هناك وأنا هنا.
[/]

[]مفصولان مقطوعان مقطَّعان لا كلام بيننا ولا قرابة ولا نظرة.
كان ذات يومٍ، ربما، صوتي.
[/]
[] لكنه وحده هناك، [/]

[]على ذاك الجسر، ووحدي هنا،[/]
[] في خيمة الثعبان.
لا عبور، حتى بالكلمات!
[/]
[]لكأنَّ الخطوة الأولى هي الأخيرة.[/]

[] لكأنَّ الوقوف هو كلُّ المسافة، كلُّ الطريق!
كانا، ذات يوم، رفيقين، الصوتُ والثعبان.
[/]

[]لعبا على التلال،[/]
[] تراشقا بنقاط الندى التي تكاد لا تُرى.
كان الصوت والثعبان رفيقين يتراشقان بالندى...
[/]

[]وأصابت الصوتَ نقطة، فاستردَّه الفضاء!
عاش وحيدًا هناك. وكانت دموعه تنزل،
[/]

[] تقطع المسافات النائية، إلى فم الثعبان.
للصوت رفيق واحد: الثعبان.
[/]
[] يلعبان معًا، ويَقتُلان معًا!.

يا طالعةً، رديئةً، من فمي.
يا طالعةً لكي تلعبي مع الثعبان وتقتليني.
لديَّ ندىً. على العشب في حديقتي الخلفية.
ليكنْ تراشقكما بالندى في الليل.
[/]
[] فلا يراكِ الفضاء فيستدعيكِ. [/]

[]والعَبا همسًا. واقتلا همسًا.[/]
[] فربما الجيران يريدون أن يناموا.
كنا ننام تحت صوف الهندباء، ننام صامتين.
[/]

[] عوض الأصوات نُطْلق حياءَ الوقت، [/]

[]فيمشي بين النعوش و الذاكرة. وعلّنا نطير، [/]

[]نشرب خمرًا من حناجر عصافير ميّتة.
الآن، خيمةُ الثعبان. الغصنُ اليابس أمامها،
[/]

[] من بقايا غابة سحيقة، يَفتح و يُغلِق الباب.
الآن شمالُ الخرابِ جنوبُ الرماد،
[/]

[]المشنقةُ التي احتفظت بالقميص!.
الغصن أعلى قليلاً من قامتي.
[/]
[] لذلك لن أصطدم به،[/]

[] سأدخل، من دون أن أحني رأسي.
الآن وقتُ العظام. وقتُ البياض في الجسد.
[/]

[]وقتُ المنسحب على مهلٍ من اللحم.
[/]
[]الذي يُرمى و ينزوي،[/]

[] شاهدًا وحده أنه كان، أنه لم يكن. [/]

[]وقتُ غبار العدم. وقتُ العدم بلا غبار.
المنسحبُ بخفّةٍ من يد الوقت،
[/]
[] من طيف المكان،من ظلّ الملاك.
[/]
[] الذي كان سنبلةً بحبوبِ عيونٍ غريبة.[/]
[]
المنسحبُ من [/]

[]الحقل أبيضَ، ناصعًا،
[/]
[]إلى الحدّ الذي لا تطاله الرؤية، إلى حدّ العدم.
لم يكن لدى العظام كلام.
[/]
[]كان هناك شيءٌ هيوليٌّ لزج،[/]
حائرٌ معدَم، تريد الجهْرَ به. تبحث له عن لغةٍ علَّه يحيا فيها..
[/]
Amany Ezzat غير متواجد حالياً  
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
ملف, اللبنانى, الشاعر, سعادة, وديع, كامل

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ocllapseimg_forumrules تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

ward2u المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
المطبخ اللبنانى فى ورد للفنون منى سامى مطبخ ورد للفنون اسهل طرق تقديم اطباق وصفات طبخ خضروات فواكة حلوى 8 05-18-2014 07:03 PM
الفنان اللبنانى علي شحرور Ali Shahrour Ali Shahrour منتدى الفنانين العرب سيرة الفنان روائع اللوحات الفنية 14 03-24-2013 04:01 PM
الفنان التشكيلي اللبناني فؤاد الزيباوي شمسه منتدى الفنانين العرب سيرة الفنان روائع اللوحات الفنية 9 07-06-2010 05:29 PM
المفروكة اللبنانى من مطبخى منى سامى مطبخ ورد للفنون اسهل طرق تقديم اطباق وصفات طبخ خضروات فواكة حلوى 12 06-30-2010 11:10 AM
الشاعر اللبنانى جبران خليل جبران شريرة منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء 11 02-28-2008 09:46 AM


الساعة الآن 07:26 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc