منتديات ورد للفنون التشكيلية و اليدوية  

العودةالعودة   منتديات ورد للفنون التشكيلية و اليدوية > ورد للفنون منتديات عامة > منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء

منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء منتدى ثقافي موضوعات ثقافية خواطر سيرة شعراء اجمل قصائد

10-01-2014, 02:06 AM   #37
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,657

Facebook Twitter Google LinkedIn vkontakte messenger Digg
[][]والغصونُ كانت أغراضَنا.
ولم تكن بينَ الأرضِ و بيننا قِسْمَة.

لم أكن أعرفُ لماذا كانَ أبي

ينهرُني عن عَدِّ النجوم.[/]

[]الآنَ أعرفُ أنَّ ذلكَ كانَ خوفًا
من غيابِ أحدِ رفاقي.[/]

[]كان يعلمُ أنْ ليسَ كُلُّ الرفاقِ دائمًا

سيحضرونَ،[/]

[]وأنَّ عددًا كبيرًا منهم لا بُدَّ يومًا سيغيب،
وأنَّني سأنامُ،[/]

[]في تلكَ الخيمةِ العاليةِ المفتوحةِ للعراءِ،
مرَّاتٍ عديدةً من دونِ رفيق.
كان أبي بالتأكيدِ يعرفُ أعماقَ مشاعري،
ويُحِبُّني فوقَ التَصَور



حينَ افترقْنا، كانَ ذلكَ قُرْبَ شاطئ.
بيتُنا الذي استأجرناهُ
[/]

[]مُعَمَّرٌ فوقَ قناطرَ، على صخرٍ بحريٍّ،
والبحرُ كانَ واحدًا من أهلِ البيت.
[/]

[]أبي ظَلَّ فوق، في الضَّيْعَةِ، مع بيتِهِ وشجرِهِ،[/]

[]ومع سُلَّمِهِ الخشبيِّ يقعدُ على

درجتِهِ السُّفْلى كُلَّ مساء،[/]

[]مُنْتَظِرًا بوسطةَ القريةِ الآتيةَ

من المدينةِ علَّها تقفُ على المفرقِ[/]

[]وينزلُ منها أحَدُ أولادِهِ.
لكنَّ ذاكَ السُلَّمَ ظَلَّ، لسنواتٍ،[/]

[]لا يَرى غيرَ رجلٍ منتظرٍ، ودخانَ سيكارة.
حينَ ودَّعتُهُ لآخرِ مرَّةٍ، كان ذلك على الشاطئ.
[/]

[]ثُمَّ تصاعدَ من بيتنا دخانٌ كثيفٌ.[/]

[]و الدخانُ كانت له رائحةُ لحمٍ محروق.[/]

[]وصارَ أبي هيكلاً عظميًّا أسود...[/]

[]صَعِدْتُ و ألقيتُ نظرةً أخيرةً على فحمِهِ،[/]

[]ومضيتُ حاملاً وحدي حطبَ الحياة.
حطبَ الحياة؟ لا، أعتقدُ أنِّي

كنتُ أحملُ براعمَ أيضًا[/]

[]. وكنتُ، أنا و بعضُ الأصدقاء،


نظنُّ أنَّ شجرةً وارفةً[/]

[]ستخرجُ من تلكَ البراعمِ
وتُظَلِّلُ مكانًا جميلاً.[/]

[]كان لنا أهلٌ آخرون: الأحلام.
وفي حينِ كُنَّا نمشي مع أحلامِنا،[/]

[]كانَ هناكَ، في مكانٍ خفيٍّ، من يصطادُها،
وكانت هي تسقطُ، مثلَ أهلِنا جميعًا.


5

كان مصنعُ الأسمدةِ يضخُّ في ذلكَ

الوقتِ سمادًا من المفترض[/]

[]أن يحمله الفلاَّحونَ ويرشُّوهُ
على حقولِ الزيتون. وكانتِ الأشجارُ،[/]

[]كَكُلِّ سنةٍ، تنتظرُ غذاءَها،

وغصونُها مائلةٌ نحوَ البيوتِ[/]

[]تترقَّبُ وصولَ أصحابِها.
لكن فيما كان أملُ المواسمِ[/]

[]ينزلُ حبَّةً حبَّةً في الإهراءاتِ،
كانتِ الحقولُ تُهْجَرُ حقلاً حقلاً،[/]

[]والأشجارُ تسقطُ مع سقوطِ

أصحابِها في الهجرانِ وفي الحربِ[/]

[]وفي الموت. تمدُّ رؤوسَها نحوَ

بيوتٍ حضنَتْها مُذْ كانت صغيرةً،[/]

[]وتنحني رويدًا رويدًا ، وتَيْبَس.
في تلكَ الحقولِ كانَ ثمَّةَ نبضٌ

آخرُ يجري في عروقِ النَّبات،[/]

[]نبضٌ بشريٌّ جنبًا إلى جنبٍ مع

النُّسْغِ وروحِ الشمس والتراب.[/]

[]حتَّى العشبُ والأشواكُ كان بينها

وبين الناس تفاهُم,[/]

[]حينَ ينظرُ أحدُهُمْ إلى السماءِ

ترتفعُ معه عيونُ نبتة.[/]

[]وعلى الأرجحِ كانتِ الاشجارُ
تنامُ حينَ يغمضُ الناسُ عيونَهم.[/]

[]وزهرةُ اللزَّانِ، الوحيدةُ في البراري،
سعادتُها تأتي من لمسِ أيديهم.[/]

[]كانت حياتُهم تَعْني فرحَ نبتةٍ

وشَبَعَ خروف،[/]

[]وتختلطُ حالاتُهم بحالاتِ أرزاقهم،
تتكرَّرُ ولاداتُهُمْ مع[/]

[]ولاداتِ المواشي وانعقادِ الزهر
ونُمُوِّ الخَضار،[/]
[/]
واللبنُ والنعناعُ بعضٌ من أجسادهم.

Amany Ezzat غير متواجد حالياً  
10-01-2014, 02:08 AM   #38
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,657

[]
[]كان مصنعُ السمادِ يضخُّ
[/]
[]حبوبًا كأنَّهُ يضخُّ ذكرى من
[/]
[]الماضي وكان هناكَ شجرٌ يجوعُ،[/]
[]
وشجرٌ يَيْبَسُ، وشجرٌ يُحْرَقُ، [/]
[]وشجرٌ يُذْبَحُ، وشجرٌ يقاوِمُ منتظرًا
[/]
[]ناسًا لا يستطيعونَ الوصولَ،[/]

[]وناسًا سقطوا على الطريقِ،
[/]
[]وناسًا رحلوا إلى بلدانٍ بعيدة.
على بوَّابةِ المصنعِ عُشْبَةٌ تكبرُ
[/]
[] يومًا بعد يوم،[/]

[]كأنَّها تتمتَّعُ وحدَها بحياةِ السماد.[/]

[]وكانت تلك العشبةُ آخرَ ما
[/]
[]نظرتُ إليهِ وأنا أغادر.
ولكنْ لماذا أتذكَّر تلكَ اللحظاتِ
[/]
[] من أيَّامٍ تبدو لي[/]

[]صَدِئَةً مثلَ لافتةِ طريقٍ
[/]
[]مَدْروزَةٍ بالرصاص؟[/]

[]إنَّني هُنا الآنَ، في هذه
[/]
[]الغرفةِ الصغيرةِ على كنبةٍ.[/]

[]وما عدا ذلك نوعٌ من
[/]
[]أنواع الوهم. الماضي؟[/]

[]كَمَنْ يحاولُ إيقافَ عابرينَ[/]
[] بالوَطْءِ على ظلالهم.
النافذةُ نفسُها، العُمَّالُ أنفسُهُمْ،
[/]
[] وبعضُ غيوم.[/]

[]لا شيء تغيَّرَ منذُ الصباح،
[/]
[]فقط عقاربُ الساعةِ
[/]
[]تقدَّمَتْ بضعَ دقائق.[/]

[]أتمشَّى قليلاً في الغرفةِ.
[/]
[]أقتربُ من المرآة. أُمشِّطُ شَعري.[/]

[]اسحبُ من المِشْطِ شعرتيْنِ
[/]
[]وأُلقيهما في القُمامة.
أظافري طويلةٌ وكانَ يجب
[/]
[]أن أقُصَّها. كان يجبُ أن
[/]
[]أفعلَ شيئًا مُفيدًا.[/]

[]أين الشعاع؟ قبلَ قليلٍ كانَ[/]
[] يتقدَّمُ نحوي ويكادُ يلمسُ جسدي.[/]
نظرتُ بشوقٍ إلى حَبْوه،
إلى طفولتِهِ الأولى في بيتي.
أنظرُ من النافذة. في السماءِ غيومٌ.
أظنُّها ستُمْطِرُ.

[/]
Amany Ezzat غير متواجد حالياً  
10-01-2014, 02:13 AM   #39
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,657

[][]
محاولة وصل ضفّتين بصوت

1997

الشاعر اللبنانى وديع سعادة ملف كامل

[/]

[]وعاءٌ في يديَّ[/]

[]ينتظر[/]

[]حين تمطر السماء[/]

[]أظنُّ يخرج الموتى[/]

[]ليشربوا.[/]

[]أعشاش عالية[/]

[]الذين ألِفناهم شجرًا باسقاً[/]

[]صاروا قشًّا حين حزنوا[/]

[]ونزلت العصافيرُ ورفعتهم[/]

[]بمناقيدِها.[/]

[]غيوم[/]

[]الذين جرفتهم المياه إلى الوادي[/]

[]ارتفعوا غيومًا،[/]

[]لم يمطروا[/]

[]وقفوا فوق[/]

[]نظروا إلى الأرض[/]

[]وتبدَّدوا.[/]

[]أقدام[/]

[]هناك أيضًا[/]

[]موتى تفجَّروا[/]

[]ونزلوا أشعةً بيضاء على أشجارهم[/]

[]حدث ذلك فجأةً يومَ كانوا نائمين[/]

[]مطمئنين في ترابهم،[/]

[]يوم فتحوا عيونهم ورأوا[/]

[]أشياءً غريبة تمشي في حقولهم[/]

[]على قدمين مثل ناس[/]

[]من عصور غابرة[/]

[]يومَ فتحوا عيونهم[/]

[]وأخرجوها من الظلام[/]

[]وتفجّروا.[/]

[]إرث الموتى[/]

[]طلعوا من تحت التراب[/]

[]وعادوا[/]

[]فقط ليرسموا ابتسامة[/]

[]نسوا أن يتركوها لنا.[/]

[]فضاء[/]

[]عَلَتْ يداه راسمتين[/]

[]قمرًا مشطورًا:[/]

[]لم يكمل دائرته[/]

[]تركَ فراغًا فوق[/]

[]لينفذ منه القلب[/]

[]إلى فضائه.[/]

[]تكوين[/]

[]بالفضاء النحيل الباقي بين يديه[/]

[]حاولَ أن يعيد كونًا،[/]

[]رسَمَ بدمعة نجمة[/]

[]بنظرة قمرًا[/]

[]شمسًا بلمسة[/]

[]وحين أغمض عينه مشى الناس[/]

[]إلى أعمالهم[/]

[]على رصيف جفنه.

بَلَل

رَحَلَ هازئًا
كمن يتبلَّل في شتاء
ويخلع نفْسَه
عوض أن يخلع قميصه.


أحلامٌ أخرى

أعطيَ روحُه أن يبقى أربعين يومًا فوق جسده
كي يحقّق في فضائه الأخير
أحلامًا خابت على أرضه
لكنه
رفرفَ لحظةً
ومضى.

ظِل

نسمتُه الأخيرة
جَرَتْ وراءه على الدَّرَج
ونامت معه قرب عشبة
بين حَجَرين
وغيمةٌ عابرة
تركت ظلاً خفيفًا
على وجهه.

[/]
[/]
Amany Ezzat غير متواجد حالياً  
10-01-2014, 02:21 AM   #40
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,657

[][][/][/]
حديقة

قتلوه مرّات عديدة
حتى توزَّعَ
جثثًا.

لم يكن يحصي شواهده
كان فقط يتنزَّه
في حديقته الخلفية.


نزهة ذاك اليوم

يومَ غادَرَ ظلَّت على قفل الباب أصابعُ يديه
على الرصيف قدماه
فوق الإسفلت طبقة من جلده.

هل هذه نزهة أم موت؟
سألوا،
وحين رفع ذراعيه قالوا
يريد الطيران
لكنه كان يلوّح
لوجهه.


جنازة إلهية

اليد التي أخذت طفلها إلى القبر
عروقُها أمطرت
عميانًا على الحجر

وعينان فوق
رفرفتا قليلاً
وانضمَّتا إلى الماء.


الحياة هناك

دفنتْ طفلها هناك وانتظرت سنوات
لتنام قربه
وحين وضعوها في ذاك التراب
صار عمرها يومًا
وكان هو صار
عجوزًا.


زهور

وضعتْ زهرةً في وسط الدار
وزهرةً في الزاوية
وأخريات على الجدران
في الممشى في غرفة الطعام في المطبخ في غرف النوم

وذات يوم على السرير
نبتت زهرة غريبة
لها عينان مغمضتان
وفمٌ نصف مفتوح
ينتظر قطرة.


زهرة سريّة

قبل أن يأخذها النوم
إلى ساحاته الصامتة
قلَّمتْ اظافرها
ورمت نثراتها في حوض الزهور

وفي الصباح
نبتت في الحوض
يدٌ صغيرة.


مكانهم

ليس للنسيان محطّات على هذه الطريق
اليد التي لمست عابرين منذ أجيال
تلمسهم الآن مرةً أخرى
وغبارُهم ينزل من جديد
تحت أقدامهم.

كانوا يريدون فارسًا وجاء
عبَرَ سريعًا تاركًا
نسيمًا على قمصانهم،
من ظلّه سقط شيء على الطريق
ومذذاك
يدور الماشون في مكانهم على الإسفلت
والجالسون مسمَّرون
في مقاعدهم.


بلاد

أخذت اسمها من الماء
وسالت
والزبدُ الذي رأيناه على الموج
كان ناسَها
والعشبُ على الكثبان
ضلوعَهم

بلادٌ
كلُّ رجالها يغادرون
لذلك كانت نساؤها يقترنَّ
بالأشجار.

Amany Ezzat غير متواجد حالياً  
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
ملف, اللبنانى, الشاعر, سعادة, وديع, كامل

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ocllapseimg_forumrules تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

ward2u المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
المطبخ اللبنانى فى ورد للفنون منى سامى مطبخ ورد للفنون اسهل طرق تقديم اطباق وصفات طبخ خضروات فواكة حلوى 8 05-18-2014 07:03 PM
الفنان اللبنانى علي شحرور Ali Shahrour Ali Shahrour منتدى الفنانين العرب سيرة الفنان روائع اللوحات الفنية 14 03-24-2013 04:01 PM
الفنان التشكيلي اللبناني فؤاد الزيباوي شمسه منتدى الفنانين العرب سيرة الفنان روائع اللوحات الفنية 9 07-06-2010 05:29 PM
المفروكة اللبنانى من مطبخى منى سامى مطبخ ورد للفنون اسهل طرق تقديم اطباق وصفات طبخ خضروات فواكة حلوى 12 06-30-2010 11:10 AM
الشاعر اللبنانى جبران خليل جبران شريرة منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء 11 02-28-2008 09:46 AM


الساعة الآن 04:15 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2018, vBulletin Solutions, Inc