منتديات ورد للفنون التشكيلية و اليدوية  

العودةالعودة   منتديات ورد للفنون التشكيلية و اليدوية > ورد للفنون منتديات عامة > منتدى ادبي موضوعات ادبية سيرة الادباء قصة قصيرة

منتدى ادبي موضوعات ادبية سيرة الادباء قصة قصيرة منتدى ادبي موضوعات ادبية سيرة كبار الادباء و اهم اعمالهم الادبية و اجمل القصص القصيرة

09-24-2014, 08:46 AM   #1
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,580
حسام المقدم أديب واعد

Facebook Twitter Google LinkedIn vkontakte messenger Digg

basmala

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أهل ورد الغاليين

اديب شاب يكتب ويقرأ كما يتنفس
قاص متميز عندما تقرأ له
تكاد تسمع نبرات صوته و دقات قلبه الخافقة
يجيد الغوص فى التفاصيل
حتى أنك تمد يدك أحيانا أو تميل بجسدك
وكأنك بداخل المشهد ترى وتنفعل بما فيه
فقصصه تزخر بالحياة بكل ما فيها
لديه مقدرة كبيرة على تلوين طرق السرد و أنماطه
قدرة تفوق عمره الفنى
يتميز بلغته القوية بمصطلحاته و تعبيراته
التى تنبأ بمولد اديب عالمى
على غرار العقاد و البارودى
به أفخر و له أتمنى المزيد من التألق و النجاح

إليكم بعضا من قصصه
التى تفاوتت طولا و قصرا
حسبما تراءى للكاتب فنيا
فمنها ما دون الصفحة
و منها مازاد على ذلك
Amany Ezzat غير متواجد حالياً  
09-24-2014, 08:56 AM   #2
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,580

عتبـــات


لك عينان حالمتان يا خالد، ناعستان، مرسومتان داخل عشب أهدابك.
خطان خفيفان أسودان أسفلهما كثيرا ما مررت بأصابعي فوقهما،
كأنما لأستجلب قطرة من قطراتك النازحة.

قطرات عيونك ساخنة دائما يا خالد، تنهل من قلبك المتجمر.
أيها الغائب خلف ضباب الصبح، الواقف دائما علي مسافة،

المتأخر عن موعدك، الحالم أكثر مما ينبغي...



[][]( 1 )

[/]
[/]
مدرسة صغيرة كعلبة كبريت. كنا تلك الأعواد الصغيرة برءوس يافعة.
في الفسحة نجثو لصق السور. أعطيك براية. تمن عليّ بقلم رصاص.

أخط علي التراب أشكالا ودُمى. تمسحها. أغضب منك.

تُعاود إصبعك –في مهارة رسام ماهر– رسم دنيا صغيرة،
شجرة وعريس وعروسة. ألعب بلعبة العناد. أشطب دنياك.

تنهرني. أذعن وأحلف أنني لن أمسح ما ترسمه.
أستحلفك أن تعاود رسمك.. رسمك جميل يا خالد.

لم تفلح محاولاتي في استرضائك. عنيد أنت وحرون،
لكن طبعك الجميل يعاودك وتصير في شفافية هذا الأفق المنفسح.
نرسم أبا قردان. أقترب بإصبعي من منقاره.

تزعق فيّ: "احذري نقرة فمه". أرتعش فجأة وأسحب يدي.
يدق الجرس. نؤجل رسم دنيانا للغد، كم هو بعيد ذلك الغد!



[][]( 2 )

[/]
[/]
صبية وصبي يتجهان صوب النهر. تعانقه بيدها وبالأخرى زمزمية ماء،
مثل فلاحة تتبختر نحو الصفحة الناصعة. تملأ الزمزمية.
تناوله ليشرب. يرش من فمه الماء رذاذاً.

تبتعد عنه ويداها في منتصف خاصرتيها متوعدة:
"الفثحة يا خالد قربت تنتهي!". يضحك بكل ما فيه:

"حتى الآن لا تستطيعين نطق السين!"..
تجلس منكمشة في وضع حمامة تعجز عن الهديل.
يحضر الحجارة ويرصها فوق بعضها تاركاً ثقباً، هنا الباب..
يُدخل إصبعه. هنا الحجرات، يُطوح كل ذلك لتتسابق الحجارة إلى النهر.
تسأله: لماذا؟ يجيب: فركش! بداخلها تهيم وتحزن

وتدرك أنها –أبداً– لم تكن لعبة. لقد رأت نفسها حقاً في الحلم.

كانت سلمى وخالد في حجم عقلة الإصبع وبداخل هذا البيت تحديداً...
لماذا هدمت بيتنا يا خالد؟.. الجواب كان عنده في معقولية واثقة:

لا تقلقي، يوماً ما سيرجع كما كان..


[][]( 3 )

[/]
[/]
لكزتُ خالد بشدة. كان يحاول سرقة لمسة! الحمد لله طُرِدنا من السكشن.
الجامعة اليوم تغوي. سنطير معاً وسأمنحه اللمسة التي يتمناها.

لا لن أرجئ شيئاً يتمناه. اليد في اليد، الكتف في الكتف.

ننظر لبعضنا. أحدق فى عيونه الساهمة. نتعب من السير فنجلس.

من هذا اليوم وخالد أصابه فيروس الفكر! سيحاول أن يصلح الكون،
وطالما أنني ضمن أشياء الكون شملتني محاولة الإصلاح.

يالك من شخص مغاير يا خالد.. تقول إنه ليس المهم

تلامس الأيدي والتصاق الأكتاف،
الموضوع كيف نقول ما نوده دون الإفصاح والثرثرة،
دون الأشعار الممجوجة ورطانة الغزل العربي.

من يومها وأنا اعشق لغة عيونك يا خالد.
صارحتك بما أراه في عينيك، بهاتين اليمامتين الرابضتين.
لكن فكرك ينمو ويكبر ويعلو، وضيقك يتضخم.
تنفخ هواءً حاراً، تقذف الحصوات بقدمك في اهتياج.
تقدم مشروعك لعالم جديد، ترسمه في ورقة،

مدينة بخمسة شوارع. تبدأ بشارع الأمل وتنتهي بشارع الحب

مرورا بالنظام والوعي ومقهى العلوم.
تصورك هذا رفعته إلي الدكتور "نادر" أستاذ الرسم والتصميم.

هل أنسي كيف وصفك بحفيد أفلاطون؟!..

بل هل أنسي سؤالي لك: أين مسكننا في مدينتك يا خالد؟..

يومها أفزعتني: إنها ليست لنا. اغضب،

أطفح بالثورة علي إصرارك إرجاء أحلامنا.

تزم شفتيك. وتهطل دموعك القريبة،
ساخنة خارجة من جوف أحلامك المتشظية.

الإنسان الوحيد الذي كانت دموعه قوة ضخمة عملاقة دافعة له هو أنت.
أقلدك وأخرج دموعا تغسلني، تزيل غبشة الأفق،
ترفع كمامة الرؤية، لكن يبدو أن دموعك غريبة عجيبة ليست كدموعنا.

Amany Ezzat غير متواجد حالياً  
09-24-2014, 09:03 AM   #3
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,580

( 4 )

امرأة ورجل يلتقيان صدفة عند مفترق طرق.
تغضنت الأيدي وتعرقت فأضحى التلامس خشنا.
يتحادثان قليلا، عن الماضي والزمن والحلم.

يودعها. تنثني لتبصره يرتفع ويشف قليلا قليلا،

علي بساط بنفسجى يعانق تلك السحب.

يشير إليها لتصعد إليه. تجري، يخيل إليها

أنها تجري رغم وقوفها في مكانها. تحس بثقلها.

تمد يدها. هو لا يزال يواصل ارتفاعه وتحليقه.

تتعب من انبساط يديها بالنداء والرجاء.

يختفي داخل الغيمات.

هل سيهبط ثانية في صورة قطرات مطر

تتلقاها في كفها المطروحة في تضرع؟

سوف ترون تلك المرأة تجوب بسحنتها المشعثة الشوارع،
تسأل هذا وتستعطف ذاك وتقبل يد آخر.
ترجوهم جميعا أن يبسطوا لها سلما فتصعد إلي

هذا المختفي في عليانه. يأتون بالسلم،

ولا يسمحون لها إلا بالصعود درجة واحدة.
تمد بصرها لاهثه، هو بعيد بعيد.

في لحظات افاقتها توقن أن السحب عشقن "خالد" وأخذنه.
ستظل واقفة تنتظر القطرات المائية..

بالتأكيد هو الذي سيبعث لها هذه القطرات بعد أن

صادق الغيمات والسحب. ولو تعبت من وقفتها

فستفتش عنه أديم الأرض،وستجمع بقاياه من رحم المدينة.
أبدا لم تهدأ تلك المرأة الممسوسة.
كل مَن يراها سيقول إنها مخبولة. لم يكن ذلك ليستدعي يقظتها،
كل همها هو هذا السلم الضخم العالي للصعود إلي هناك حيث يرقد.

ربما ركبت مركب الشمس لتلحق به

لينعما بجولة برفقة اله الشمس في موكبه.

هناك قد تجد أثرا لشوارعه الخمسة.

( 5 )

كلهم عادوا إلا أنت يا خالد. أحدهم رآك تحدق بالنجوم

في حديقة باريسية. وآخرأبصرك تتأبط ذراعا لإحدى الشقراوات.
وثالث حلف أنك الآن في سيبريا.

هل تكررت وانطبعت واستنسخت آلاف الطبعات؟..

العائدون يقولون إنك حققت مشروعك

ومدينتك ذات الشوارع الخمسة. في كل مكان ذهبت إليه بنيت المدينة.
ما أسعدني أنك لم ترجئ بيتنا هذه المرة،

كنت تستبقي بيتا خاليا وتقول لهم إنه لنا.

ترى مالون عينيك الآن يا خالد، أكاد أراك الآن تتشظى بالحنين،
يقتلك إحساسك إلي ذات المدرسة والجلسة لصق السور.
من المؤكد أنه لم يعد في العمر مزيد من الانتظار،

سأهبط من فوق تلك السحابات الوردية.
وسأستبقي لك وردة حمراء تنشقها صباحا ومساء،

ففيها ترياق من زمن صلب.


تمت
Amany Ezzat غير متواجد حالياً  
09-24-2014, 09:12 AM   #4
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,580

[][]الحالم[/]
[/]
(لك ولع قديم بسبر القلوب.

تظل تبحث وتدقق وتنبش التراب والسطور
لتصل إلى شيء جديد يخص هؤلاء

الذين يقصدونك بالزيارة في ليالي أحلامك.
كانوا يأتونك كبشر من لحم ودم

وتكاد تلمس أرديتهم مذهولا مسحورا.)

[][]المتنبي

[/]
[/]
أتاك المتنبي في الحلم فكان أكثر طمأنينة،

وكنت أكثر فزعا تحاول التخفي منه في دروب الصحراء.
ما من مرة ظهر فيها إلا وكان مبتسماً.
في البداية تحسبه ضاحكا مقبلا عليك،

ثم تقدر أنه يضحك عليك! دائما يأتي في ضوء القمر
على ظهر فرس أدهم وبيمناه كتاب.

يحدث أن يسوق الفرس صاعدا إلى أعلى الجبل،

تاركا إياك فى الوهدة السحيقة. تهتف: كلمنى يا أبا الطيب.
ينزل بفرسه عبر انحدار الجبل ولا يتعثر.

أبو الطيب يعرف طريقه في الليل والبيداء،
تعرفه الخيل والسيوف والسباع والهوام.على قلق هو والريح سريره.
يربت على خد الفرس ويتجه نحوك. يبتسم.

بيده يشير نحو الشرق حيث الشمس الراقدة.

يقعد على الحصى ويلتقط خمس حصوات يرميها لك واحدة واحدة:

هذه "سيف الدولة"، هذه أبي "عبدان السّقاء"،

هذه فرسي، هذه شِعري، هذه كافور.
فسّر يا أبا الطيب، وضح!
في مرة تالية ستراه يعبر البحر دون أن يبتل،

ويحارب جيشا مسلحا بالمدافع والدبابات بسيف من خشب،
ستراه غارقا في قاع كأس، سيناديك ويستغيث،

سيشيح عنك ويمضي، سيلفك تحت عباءته ويمشي كأب حنون،
لكنه أبداً لم يمت فى أي من أحلامك.


[][]جمال عبد الناصر

[/]
[/]
لن تسأل عن سبب مجيء "عبد الناصر" في زيارات متعددة.
في أول يوم ترك لك قلما من الرصاص ومضى.
في مرة تالية أودع لديك أمانة واستحلفك عليها.

لم تفض الأمانة احتراما للوعد بالحفظ والصون.
غاب فترة وحين عاد كان يرتدي بذلته العسكرية،

وله نفس الشارب الرفيع والأنف الكبير.

سألك عن الأمانة فسلمتها له. ستنتظره على أحر من الجمر،

وحين يعود تكون هيئته قد تلونت بجلباب بلدي تحته صديري
له صف من الأزرار. سلمك أمانة أخرى ومضى.

هذه المرة لعب بك الوسواس الخناس وأقنعك ان أماناته
ليست ملكا له، ولا ملكا لك. فضها وانشر المستور.

تفك اللفافة برفق، فتأتي رائحة قوية نفاذة.

إنها مومياء "غراب" ذي رأس أسود غامق.
تنادي عليه: أبا خالد. يأتيك بابتسامة قمحية.

يقول إنها مومياء الغراب الذي أرشد قابيل ابن آدم

لطريقة دفن أخيه المقتول، ثم يتعجب كيف لم يهتم أحد
بهذا الغراب القاتل المرشد! تسأله في لهفة عن الأمانة الأولى.

يقول إنها مومياء لهدهد سليمان،
ذلك المحاور العنيد الذي أحاط علما بما لم يحط به مليكه العظيم.
ستكون هناك أمانات أخرى في أحلام عديدة.
ومع كل أمانة سيخبرك بالمدهش والخلاق.
لم تعد تستطيع صبرا فتفض الأمانات لتجد العجب العجاب،

وعندما تستبد بك الحيرة تنتظره على شوق...

Amany Ezzat غير متواجد حالياً  
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
أحدث, المقدم, جزاء, واعد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ocllapseimg_forumrules تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

ward2u المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أحدث الطرق لدراسة و تحسين خط النسخ ابو نيرة الخطوط العربية و الزخارف التراثية 17 08-18-2017 09:46 AM
أديب في منصب للشاعر جابر الخطاب جابر الخطاب منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء 13 05-30-2013 09:09 AM
مدحت صالح وألم البعاد منى سامى الموسيقي الطرب اغانى قديمة حديثة البومات كاملة الات موسيقى عربية عالمية 8 09-11-2011 06:21 PM
أحدث قصيدة للشاعر عمر الفرا راغب حواضري منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء 5 06-15-2010 10:25 AM
أحدث لوحة مفاتيح أفتراضية Mona Nour الكمبيوتر الانترنت البرامج الكاملة المشروحة صور خلفيات 2 02-28-2010 10:04 PM


الساعة الآن 12:48 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc