منتديات ورد للفنون التشكيلية و اليدوية  

العودةالعودة   منتديات ورد للفنون التشكيلية و اليدوية > ورد للفنون منتديات عامة > منتدى ادبي موضوعات ادبية سيرة الادباء قصة قصيرة

منتدى ادبي موضوعات ادبية سيرة الادباء قصة قصيرة منتدى ادبي موضوعات ادبية سيرة كبار الادباء و اهم اعمالهم الادبية و اجمل القصص القصيرة

09-15-2014, 04:58 AM   #1
جابر الخطاب
vip
Crown2
 
تاريخ التسجيل: Mar 2010
الدولة: العراق - فى رحمه الله
المشاركات: 820
حب في حياة مي زيادة بقلم جابر الخطاب

Facebook Twitter Google LinkedIn vkontakte messenger Digg

basmala

حب في حياة مي زيادة
بقلم جابر جعفر الخطاب

ما زال طيفك يسري معي وكلانا تغمره أشعة القمر الباهتة

هذه قطعة من خطاب زفه
أستاذ الجيل لطفي السيد إلى الأديبة مي زيادة
فماذا يقول جبران خليل جبران
في نهاية إحدى خطاباته إليها

( إن كلمتي لم تزل في قلبي
وهي كلمة حية مجنحة
ولا بد من قولها لنزيل بوقعها
كل ما أوجدته ثرثرتي من ذنوب )

فتجيبه في رسالة مشبوبة العواطف

( تعال ياجبران وزرنا في هذه المدينة
فلماذا لا تأتي وأنت فتى هذه البلاد التي تناديك
تعال فأشعة القمر تنير الرمل
حول أبي الهول وتمرح في موج النيل
تعال يا صديقي فالحياة قصيرة
وسهرة على النيل توازي عمرا
حافلا بالمجد والثروة )

من نبع هذه الروح الظامئة إلى الحب السامي
وبهذه الحروف الندية التي تذوب رقة وعذوبة
كانت الآنسة ماري تخط رسائل الوجد
إلى جبران فارس الأحلام
الذي ارتبطت حروفها بشهقات حروفه
وصبوات قلبها الرقيق
بترنحات الألم في غربته
وان كانت أديبة الشرق تكتم حبها لجبران
وتسدل عليه ستارا من السرية
رغم معاناتها النفسية وقلقها على فراقه
لكنها كانت تبدو طبيعية أمام ضيوفها
في ندوتها الأسبوعية التي كانت ملتقى
الأدباء ورجال القلم في القاهرة
فقد كانت تضفي على جو اللقاء
مسحة من الظرف وتلثم وجوه زوارها
بعذب الابتسامات ورقة الحديث
غير أنهم كانوا يتحسسون ما تخفيه
من الألم الدفين فكان توافدهم الدائب
على صالونها الأدبي لونا من ألوان
المشاركة الوجدانية لها وتبديد سحب الأحزان
المتناثرة في سماء حياتها العاطفية
ولم تكن ندوة الثلاثاء العامرة في منزلها
مجرد دعوة رسمية لتدارس شؤون الفكر والأدب
ينفض بعدها الزوار كل إلى حال سبيله
بل كانت أسرة أدبية رائعة تسودها العلاقات الودية
العائلية من حب واحترام وتفقد المشاكل اليومية
بروح الألفة والوفاء
وإذا كان الأدب هو الشاطيء الحبيب
الذي ترسو عليه قلوبهم وهي تحلق
بأجنحة الشوق مع تنهدات شمس الثلاثاء
عند الأصيل فقد استطاع أن يربط هذه القلوب الشابة
بحب الندوة وصاحبتها
فكانت الخفقات تتسارع لبلوغ ذلك اليوم الجميل
فهذا الشاعر إسماعيل صبري يعبر عن شوقه
وانشداده إلى صاحبة الندوة فيقول
إن لم أمتع بمي ناظري غدا ...لا كان صبحك يا يوم الثلاثاء ِ

وأمير الشعراء أحمد شوقي
يعمد في إشارة خفية تعبيرا عن إعجابه
بمي فيصر على أن تكون سكرتيرة
لواحدة من لجان المحافل الثقافية
وإلا فلا يكون الاحتفال
ومن رواد ندوتها البارزين نخبة طيبة
من رجال الفكر والأدب مثل
الدكتور طه حسين ولطفي السيد
وعباس محمود العقاد
وغيرهم من نجوم المجتمع
فكانت تتصدر مجلسهم بطلعتها البهية
ومنطقها الساحر الذي يجمع بين
الطرائف الأدبية والذوق الفني الأصيل
جابر الخطاب غير متواجد حالياً  
09-15-2014, 06:51 PM   #2
جابر الخطاب
vip
Crown2
 
تاريخ التسجيل: Mar 2010
الدولة: العراق - فى رحمه الله
المشاركات: 820

وكان الأديب الراحل عباس محمود العقاد
يرى بأنه لو جمعت الأحاديث
التي دارت في ندوة ( مي )
ودونت لتألفت منها مكتبة مصرية
تضاهي مكتبة العقد الفريد ومكتبة الأغاني
في الثقافتين الأندلسية والعباسية

ويضيف بأنه لو جمعت الرسائل
التي كتبتها (مي) أو كتبت إليها
في هذا الأدب الخاص لكانت ذخيرة
لا مثيل لها في آدابنا العربية
وربما قل نظيرها في الأدب الأوربي
وإذا تأملنا الجوانب الخاصة
في حياة الراحلة مي فإننا سنعيش قصتين
من قصص الحب النقي التي أعطت ثمارها
صفحات ناصعة من عيون الأدب الإخواني
وإن لم تخلف في مجال العاطفة
غير الذكرى المشبوبة بالألم
وحسبنا ونحن نستعرض هاتين القصتين
أن نعطي لكل منهما مرحلة تاريخية
هي المسرح الذي دارت عليه أحداثها

فالقصة الأولى وبطلها لطفي السيد
تنتهي مع أفول عام 1920
حيث أصدرت كتابها ( يا جنة البادية )
فلم تكن حبا حقيقيا من جانبها
بل كانت استلطافا منها وحبا من طرف واحد

أما القصة الثانية في حياتها العاطفية
التي تجاوبت مع ذاتها الحزينة
فكانت مع الرسام جبران خليل جبران
الذي رسمت له في قلبها صورا خالدة
للحب والوفاء حتى توقف قلب هذا الإنسان الرقيق
في بلاد الغربة دون أن تكتحل عيناه بوداعها
ودون أن يسهرا على النيل ليلة توازي العمر بأكمله .

لقد كان لطفي السيد في حبه لها
رقيق العاطفة فكانت في دنياه طيفا جميلا
يداعب خيالات المترنحة في محاريب الجمال
فلم يكن يفارق ذكراها
أينما حل وحيثما ارتحل كان يخرج من قرية بعيدة
على حصانه قائلا
( على هذا الخيال أو على هذه الحقيقة
أرخيت لحصاني العنان يسير على هواه
حتى أفكر أنا أيضا على هواي
وأرجو أن يطول مسراي حتى
لا تنقطع مني سلسلةالخيالات الجميلة )
وفي تجاوبها العاطفي مع جبران
نجد صدق الحنين إلى ذلك الإنسان
البعيد وقلبه الطافح بمرارة الحياة
وحروفه التي كانت دموع قلبه الجريح
فقد أمضى جبران في نيويورك
عشر سنوات حزينة هي عمر قصة حبه الظامئ
إلى شواطئ الحنان
سنوات كئيبة شهدت قمة أعماله الأدبية
في ( النبي ) وذروة حبه العذري
إلى فتاته التي كانت تبثه النجوى
في الطرف الآخر من العالم من مصر
حيث الرسائل التي تذوب لها القلوب
رقة وانبهارا . لقد عاش حبها مقترنا
مع الألم حتى وجد في الحزن لذة نفسية
لأنه يذكره بحبيبته بل تمنى أن يكون مريضا
في مصر حيث منزل الأشواق الدافئة

( حبذا لو كنت مريضا في مصر قريبا
من الذين أحبهم ..أتعلمين يا مي
أني في كل صباح ومساء أرى ذاتي
في منزل ضواحي القاهرة وأراك
جالسة قبالي تقرئين آخر مقالة كتبتِها
من مقالاتك لم تنشر بعد ) .

وفي رسائلها العاطفية إلى جبران
يطالعنا حياء الفتاة الشرقية المحافظة
في إطار من احترام القيم الاجتماعية السائدة
فنراها تحمّل الورقة ما تشاء
من همسات الحنين وحرارة الشوق لأنها
سفيرتها إلى فتاها الغائب
( كيف أجروء على التلفظ به لأنكلو كنت الآن حاضرا
لهربت أنا خجلا بعد هذا الكلام
ولاختفيت زمنا طويلا ) .

وتظل أديبتنا تكابد لواعج الشوق
وتباريح الهوى حتى يذوي
عمر فتاها جبران عام 1931 حيث تطوى بوفاته
أروع قصص الحب الناصعة البياض
مخلفة للأدب ثروة فنية وفكرية غنية بالمعاني والعبر .
بغداد 9/ 12/ 1967

المصدر كتاب ( الهلال ) نسخة قديمة
جابر الخطاب غير متواجد حالياً  
09-15-2014, 07:49 PM   #3
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,577

[]أستاذ جابر خطاب
انتقاء رائع لحالة رائعة نادرة الحدوث
اين هذا الحب النقى فى هذا الزمن الصاخب
الحب الذي بزغت أنواره بين قلبي الأديبين، رغم أنهما لم يلتقيا أبداً

( كيف أجروء على التلفظ به لأنك لو كنت الآن حاضرا لهربت أنا خجلا بعد هذا الكلام ولاختفيت زمنا طويلا )
اسمح لى سيدى بان أكمل هذه الرسالة و التى تعد من أجمل رسائل الحب
من مى زيادة الى جبران خليل جبران

...جبران! لقد كتبت كل هذه الصفحات لأتحايد كلمة الحب.
إن الذين لا يتاجرون بمظهر الحب ودعواه في المراقص والاجتماعات،
ينمي الحب في أعماقهم قوة ديناميكية قد يغبطون الذين يوزعون عواطفهم
في اللألأ السطحي لأنهم لا يقاسون ضغط العواطف التي لم تنفجر،
ولكنهم يغبطون الآخرين على راحتهم دون أن يتمنوها لنفوسهم،
ويفضلون وحدتهم، ويفضلون السكوت، ويفضلون تضليل القلوب عن ودائعها،
والتلهي بما لا علاقة له بالعاطفة. ويفضلون أي غربة وأي شقاء
(وهل من شقاءٍ في غير وحدة القلب؟) على الاكتفاء بالقطرات الشحيحة.
ما معنى هذا الذي أكتبه؟ إني لا أعرف ماذا أعني به، ولكني أعرف أنك محبوبي،
وأني أخاف الحب. أقول هذا مع علمي أن القليل من الحب الكثير.
الجفاف والقحط واللاشيء بالحب خير من النزر اليسير.
كيف أجسر على الإفضاء إليك بهذا. وكيف أفرط فيه؟ لا أدري.
الحمد لله أني أكتبه على الورق ولا أتلفظ به لأنك لو كانت الآن حاضراً بالجسد
لهربت خجلاً بعد هذا الكلام، ولاختفيت زمناً طويلاً، فما أدعك تراني إلا بعد أن تنسى.
حتى الكتابة ألوم نفسي عليها، لأني بها حرة كل هذه الحرية..
أتذكر قول القدماء من الشرقيين: إن خير للبنت أن لا تقرأ ولا تكتب.
إن القديس توما يظهر هنا وليس ما أبدي هنا أثراً للوراثة فحسب،
بل هو شيء أبعد من الوراثة. ما هو؟ قل لي أنت ما هو.
وقل لي ما إذا كنت على ضلال أو هدى فإني أثق بك..
وسواء أكنت مخطئة أم غير مخطئة فإن قلبي يسير إليك،
وخير ما يفعل هو أن يظل حائماً حواليك، يحرسك ويحنو عليك....
غابت الشمس وراء الأفق، ومن خلال السحب العجيبة الأشكال والألوان
حصحصت نجمة لامعة واحدة هي الزهرة، آلهة الحب،
أترى يسكنها كأرضنا بشر يحبون ويتشوقون؟ ربما وجد فيها بنت هي مثلي،
لها جبران واحد، حلو بعيد هو القريب القريب. تكتب إليه الآن والشفق يملأ الفضاء،
وتعلم أن الظلام يخلف الشفق، وأن النور يتبع الظلام، وأن الليل سيخلف النهار،
والنهار سيتبع الليل مرات كثيرة قبل أن ترى الذي تحب،
فتتسرب إليها كل وحشة الشفق، وكل وحشة الليل،
فتلقي بالقلم جانباً لتحتمي من الوحشة فاسم واحد: جبران).
[/]

__________________

signature

Amany Ezzat متواجد حالياً  
09-15-2014, 07:50 PM   #4
هند
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
الدولة: مصر - المنوفية
المشاركات: 10,714

فى زمن غارق فى الماديات اصبحت اشعر
وكأن قصص الحب الرومانسيه نوع من الاساطير
نفتقد الرقه والرومانسيه وعشق الروح
والدنا العزيز
جابر خطاب
استمتعت برحله العوده الى الماضى
مع قصة حب الاديبه مى زياده
شكرا لك
تقبل تحياتى

__________________

signature

هند غير متواجد حالياً  
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ocllapseimg_forumrules تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

ward2u المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
بطاقة عيد بقلم الشاعر جابر الخطاب جابر الخطاب منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء 7 05-06-2017 03:25 PM
المتكبرون بقلم الشاعر جابر الخطاب جابر الخطاب منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء 8 12-07-2015 03:25 PM
وطن الجراح بقلم جابر الخطاب جابر الخطاب منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء 10 11-11-2014 06:02 AM
رباعياتى بقلم جابر الخطاب جابر الخطاب منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء 10 08-18-2014 06:45 PM
اسوار بغداد بقلم جابر الخطاب جابر الخطاب منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء 11 06-02-2014 08:02 PM


الساعة الآن 09:05 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc