منتديات ورد للفنون التشكيلية و اليدوية  

العودةالعودة   منتديات ورد للفنون التشكيلية و اليدوية > ورد للفنون منتديات عامة > منتدى ادبي موضوعات ادبية سيرة الادباء قصة قصيرة

منتدى ادبي موضوعات ادبية سيرة الادباء قصة قصيرة منتدى ادبي موضوعات ادبية سيرة كبار الادباء و اهم اعمالهم الادبية و اجمل القصص القصيرة

08-29-2014, 03:57 AM   #33
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,586

Facebook Twitter Google LinkedIn vkontakte messenger Digg
الفصل الرابع

العم بامبلتشوك


كنت أتوقع أن أجد شرطياً ينتظرني في المطبخ لإلقاء القبض علي .
لكن لم يكن هناك شرطي , ولم يتم اكتشاف السرقة بعد ...
كانت السيدة جو منهمكة في تجهيز المنزل لاحتفال النهار .
إذ ينبغي علينا تحضير عشاء فاخر يتكون من فخذ عجل
مع الخضار وزوج من الطير المحشي المحمر .
سبق أن تم تحضير فطيرة محشوة صباح البارحة ,
ووضعت الحلوى على النار . في غضون ذلك ,
علقت السيدة جو ستائر بيضاء نظيفة ،
ورفعت الأغطية ـ التي لم تكن لترفع إلا في هذه المناسبة ـ
من غرفة الجلوس الصغيرة عبر الممر .
كانت السيدة جو ربة منزل نظيفة للغاية ,
لكن طريقتها في النظافة كانت من الغرابة
حتى استحالت أكثر ارهاقاً من القذارة نفسها .
كان السيد ووبسيل , الكاهن في الكنيسة ,
مدعو للعشاء معنا , كذلك السيد هابل , صانع العجلات ,
والسيدة هابل ؛ والعم بامبلتشوك ,
( عم جو , لكن السيدة جو كانت تناديه عمها . )
وهو تاجر ذرة ميسور الحال في البلدة القريبة ,
يقود عربته الخفيفة بنفسه , كان موعد الغداء
في الواحدة والنصف , وعندما رجعت مع جو
من الكنيسة إلى البيت , وجدنا المائدة جاهزة ,
والسيدة جو قد ارتدت ملابسها . وطعام الغداء قيد الإعداد ,
وقد فتح الباب الأمامي لدخول الضيوف .
كان كل شيء في غاية الروعة والبهاء . وحتى ذلك الوقت ,
لم تصدر كلمة بشأن السرقة . وها قد حان الوقت
دون أن يحمل معه ما يخفف عن مشاعر قلقي , ودخل الضيوف .
قال العم بامبلتشوك , وهو رجل بطيء في متوسط العمر
يتنفس بصعوبة , فمه كالسمكة وعيناه كئيبتان
وشعره رملي اللون منتصب في رأسه :
" أحضرت لك , كهدية للموسم ـ أحضرت لك سيدتي
زجاجة من نبيذ الكرز , كما أحضرت لك سيدتي زجاجة من نبيذ البورت . "
في كل يوم عيد ميلاد , كان يتقدم بالكلمات نفسها ,
ويحمل كلتا الزجاجتين كأثقال للتدريب .
وفي كل عيد ميلاد , كانت السيدة جو تجيب بنفس ما أجابت الآن :
" أوه , عمي بامبلتشوك , هذا لطف منك ! "
وكان في كل عيد ميلاد يجيب مثلما أجاب الآن :
" هذا لا يتعدى مقدار فضائلك . والآن ,
هل أنتم جميعاً على ما يرام ؟ وكيف حال سيكسبنوورث ؟ "
وكان يقصدني بذلك .
في مثل هذه المناسبات كنا نتناول الطعام في المطبخ ,
ثم نعود إلى غرفة الجلوس لنتناول المكسرات والبرتقال والتفاح .
وسط هذه المجموعة الطبية , لابد أنني شعرت بنفسي ,
وإن لم أسرق غرفة المؤونة , في وضع خاطئ .
ليس لأنني كنت محشوراً عند زاوية غطاء الطاولة الحادة ,
حيث تبلغ الطاولة مستوى صدري وكوع بامبلتشوك في عيني ,
ولا لأنه لم يسمح لي بالحديث ( فأنا لم أكن أرغب بالكلام ) ,
أو لأن نصيبي من الطعام كان عظام الطير وقطع اللحم الهزيلة .
كلا , لم أكن أكترث بكل هذه الأمور لو أنهم تركوني وحيداً .
لكنهم لم يكن ليفعلوا ذلك . بل بدا باعتقادهم أنهم سيفوّتون الفرصة
لو فشلوا في توجيه الحديث نحوي من حين لآخر , والتركيز علي .
بدأ ذلك لحظة جلوسنا إلى المائدة .
إذ تلى السيد ووبسل صلاة قصيرة انتهت بالأمل بأن نكون من الشاكرين .
هنا ركزت شقيقتي نظرها إلي وقالت بنبرة تأنيب :
" هل سمعت ذلك ؟ كن شكوراً . "


الروائى الانجليزى تشارلز ديكنز Charles Dickens
احتفال غير مريح بعيد الميلاد

وقال السيد بامبلتشوك : " على الأخص ,
كن شكوراً أيها الفتى لمن رباك على يديه . "
كان موقف جو ونفوذه أضعف عند حضور الضيوف
منه حين لا يكون هناك أحد . لكنه كان يساعدني دائماً
ويهدئ من روعي , حين يتسنى له بطريقته الخاصة .
وكان يفعل ذلك عادة في وقت الغداء حيث يقدم لي المرق إذا توفر .
وبما أن هناك الكثير من المرق اليوم , فقد سكب في صحني .
إزاء تلك الملاحظة , نحو نصف باينت .
قالت السيدة هابل متعاطفة مع شقيقتي :
" كان مصدر إزعاج لك , سيدتي ؟ "
فردت شقيقتي قائلة : " ازعاج ؟ ازعاج ؟
"ثم تطرقت إلى بيان رهيب بجميع العلل التي تسببت بها ,
وحالات الأرق التي اقترفتها , وجميع الأمكنة المرتفعة ,
التي سقطت منها , وجميع الأماكن المنخفضة التي سقطت فيها ,
وكافة الجروح التي سببتها لنفسي , وجميع الأوقات التي
تمنت فيها أن أكون في قبري , لكنني رفضت بعناد الذهاب إليه .
قالت شقيقتي : " تناول بعض الشراب يا عمي . "
رباه ! لقد حل الأمر أخيراً ! فسيجد الشراب خفيفاً ويقول إنه كذلك .
شعرت بالضياع , أمسكت برجل الطاولة تحت الغطاء
بكلتا يدي وانتظرت مصيري .
ذهبت شقيقتي وأحضرت القنينة الحجرية ,
وعادت بها وصبت له الشراب , دون أن يتناول منه أحد غيره .
تناول الرجل المسكين كوبه ونظر إليه خلال الضوء ,
ثم وضعه ثانية , مما زاد في تعاستي . إبّان ذلك ,
كانت السيدة جو وزوجها السيد جو منهمكين في
إخلاء المائدة لإحضار الفطيرة والحلوى .
لم أستطع تحويل نظري عنه . بل بقيت ممسكاً
برجل الطاولة بإحكام بيدي ورجلي ,
ورأيت الرجل التعيس يمسك بكوبه ويبتسم ,
ثم يرجع برأسه للوراء ليشرب الكوب بأكمله .
في الحال , حلّ بالحاضرين رعب بالغ حين
قفز الرجل واقفاً واستدار عدة مرات
وهو يسعل ويشهق على نحو رهيب,ثم اندفع نحو الباب
وبدا من خلف النافذة وهو يسعل ويكشّر وجهه بشكل شنيع كأنه فقد عقله .


الروائى الانجليزى تشارلز ديكنز Charles Dickens
لقد اختفت الفطيره .. !

بقيت ممسكاً بإحكام , فيما السيدة جو وجو هرعا إليه .
لم أدر كيف فعلت ذلك , لكن لم يساورني شك بأنني
قتلته بشكل أو بآخر . في مثل الحال الرهيب الذي تملكني ,
فقد ارتحت حين أعادوه , وبعدما جال بنظره على الحاضرين
وكأنهم لا يوافقونه الرأي,غاص في مقعده
وهو يلهث بشدة قائلاً ببطء : " القار . "
لقد ملأت القنينة من إبريق ماء القار .
وكنت أعلم أن حالته ستسوء تدريجياً .
فصاحت شقيقتي : " قار ! كيف ؟
كيف يمكن للقار أن يصل إلى هناك ؟ "
طلب العم بامبلتشوك بعض المشروب الحاد مع الماء .
وكان على شقيقتي , التي راحت تفكر بقلق ,
أن تنهمك بإحضار الشراب والماء الساخن والسكر
وقشر البرتقال ومزجها معاً . لقد نجوت بجلدي ,
مؤقتاً على الأقل .فقالت شقيقتي تخاطب ضيوفها
بألطف لهجة لديها: " لابد أن تتذوقوا , في النهاية ,
هدية العم بامبلتشوك اللذيذة البهيجة . "
هل لابد لهم من ذلك ؟ ليتهم لا يفعلون ذلك !
قالشقيقتي وهي تنهض : " لابد أن تعلموا أنها فطيرة , فطيرة لذيذة . "
تمتم الحاضرون عبارات المجاملة , وذهبت شقيقتي لإحضارها ,
فسمعت خطواتها باتجاه غرفة المؤونة .
ثم رأيت السيد بامبلتشوك يوازن سكينته بيده ,
فشعرت أنني لن أستطيع التحمل أكثر من ذلك ,
وأن علي الهرب . فتركت رجل الطاولة وأسرعت للنجاة بنفسي .
لم أكد أبتعد أكثر من الباب حتى اصطدمت بمجموعة جنود مزودة بالبنادق ,
وقد أمسك أحدهم أصفاداً فوجهها نحوي وقال :
" ها أنت هنا , أنظر جيداً , وتعال ! "


الروائى الانجليزى تشارلز ديكنز Charles Dickens
جنود الشرطه يطلبون المساعده
Amany Ezzat غير متواجد حالياً  
08-29-2014, 04:00 AM   #34
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,586

الفصل الخامس
المطاردة


تسبب وصول الجنود بقيام الضيوف عن المائدة بارتباك ,
وحمل السيدة جو العائدة إلى المطبخ خالية اليدين
حملها على الوقوف والتحديق متسائلة :
" إلهي ! ما الذي حدث للفطيرة ؟ "
فقال الرقيب : " عذراً أيها السيدات والسادة ,
إنني أقوم بمطاردة باسم الملك , وأريد الحداد . "
وأوضح الرقيب من ثم أن قفل أحد الأصفاد قد تعطل ,
وحيث أنهم بحاجة إليها على الفور , فقد طلب إلى الحداد التدقيق فيها .
حين أخبره جو أن الأمر يستغرق نحو ساعتين ,
طلب إليه الرقيب المباشرة بالعمل فوراً , وأوعز إلى رجاله لمساعدته


كنت في حال من الخوف الشديد . لكن حين أدركت أن القيود لم تكن لي ,

وأن وصول الجنود أنسى شقيقتي أمر الفطيرة ,
استجمعت بعضاً من أفكاري المشتتة .
سأل السيد ووبسل الرقيب إذا ما كانوا يطاردون أحد المجرمين ,
فأجابه : " نعم , اثنين . ومعلوم أنهما ما يزالان في المستنقعات ,
ولن يحاولا الخروج منها قبل الظلام . فهل شاهد أحدكم أي أثر لهما ؟ "
الجميع , باستثنائي , نفى ذلك بشيء من الثقة . ولم يفكر أحد بي ,
خلع جو معطفه وصدرته وارتدى وزرته الجلدية ,
ثم توجه إلى دكانه . أشعل أحد الجنود النار وأخذ الثاني ينفخ بالمنفاخ ,
فيما تحلق الباقون حول النار التي ما لبثت أن تأججت .
ثم بدأ جو يعمل بالطرق , ووقفنا جميعاً نراقبه .
في النهاية أنجز جو المهمة , وتوقف الطرق والرنين .


الروائى الانجليزى تشارلز ديكنز Charles Dickens
جو يقوم باصلاح القيود الحديديه

وفيما كان جو يرتدي معطفه , اقترح أن يذهب بعضنا مع الجنود
لمشاهدة نتيجة المطاردة . فقال السيد ووبسل إنه سيذهب لو فعل جو .
ووافقت السيدة جو , بدافع من الفضول لتعرف ما سيحدث
وما سينتهي إليه الأمر , وافقت على ذهاب , وسمحت لي بمرافقته .
لم ينضم إلينا أحد من القرية , فالطقس كان بارداً ينذر بالمطر ,
والطريق مظلم والليل بدأ يزحف . أشعل الناس المواقد
في بيوتهم وقبعوا أمامها . هطل البارد علينا عند خروجنا
من ساحة الكنيسة متجهين نحو المستنقعات , فحملني جو على ظهره .


الروائى الانجليزى تشارلز ديكنز Charles Dickens
مطارده السجينين الهاربين

اتجه الجنود نحو الحصن القديم , وكنا نسير وراءهم
على بعد مسافة قصيرة حين توقفنا فجأة .
إذ حملت إلينا أجنحة الريح والمطر , صيحة طويلة .
ثم تكرر ذلك . وبدا أن صيحتان أو أكثر تنطلقان معاً .
وكلما اقتربنا من الصياح , كنا نسمع صوتاً ينادي :
" جريمة ! " وآخر ينادي : " مجرمون ! فارون ! حراس !
هذه هي الطريق إلى السجناء الفارّين .
" بعد ذلك بدا وكأن الصوتان يختنقان في عراك لينطلقا من جديد .
حين سمع الجنود ذلك , ركضوا كالغزلان , وكذلك فعل جو .
قال الرقيب لاهثاً وهو يصارع في أسفل حفرة :
" هنا يوجد الرجلان , استسلما كلاكما ,
اللعنة عليكما أيها الوحشين ! تقدما كل على حدة . "
كانت الماء تتناثر والوحل يتطاير والشتائم تنهال والضربات
تسدّد حين نزل مزيد من الرجال إلى الحفرة لمساعدة الرقيب ,
فسحبوا المجرمين كل على حدة . كان كلاهما ينزفان
ويلهثان ويلعنان ويكافحان , ولا غرو فقد عرفتهما مباشرة .


الروائى الانجليزى تشارلز ديكنز Charles Dickens
القبض على السجينين .. !

قال المجرم صاحبي : " تذكر ! " وهو يمسح الدم
عن وجهه بأكمامه الممزقة , ويزيل الشعر المنتوف عن أصابعه ,
" لقد ألقيت القبض عليه وسلمته لكم ! تذكروا ذلك ! "
فقال السرجنت : " ليس هذا بالأمر الهام .
لن ينفعك هذا كثيراً يا صاحبي , فأنت مجرم فارّ .
عليك بالأصفاد . " كان السجين الآخر مصاباً , وقد تمزقت جميع ثيابه .
وأول ما قال : " انتبه أيها الحارس ! لقد حاول أن يقتلني . "
فقال المجرم صاحبي بازدراء :
" حاولت أن أقتله ؟ حاولت ولم أفعل ؟ لقد اعتقلته وها أنا أسلمه .
هذا ما فعلته . إنني لم أمنعه من الهرب خارج المستنقعات وحسب ,
بل سحبته إلى هنا ـ سحبته كل هذه المسافة . إنه سيد وقور ,
لو سمحت , هذا الحقير . والآن فقد استعادت سفينة الاعتقال
سيدها ثانية بواسطتي . وهل أقتله ؟ فهو لا يستحق أن أقتله
في حين أستطيع القيام بما هو أسوأ , وأعيده ثانية . "
كان الرجل الآخر ما يزال يلهث : " لقد حاول ـ لقد حاول أن يقتلني .
اشهدوا ـ اشهدوا على ذلك . "
فقال المجرم الآخر للرقيب : " انظر هنا , لقد أفلتّ من
سفينة الاعتقال وحدي ـ وقمت بهجوم وحققت ذلك .
كان بإمكاني كذلك الإفلات من هذه المستنقعات الباردة ـ
أنظر ‘لى قدمي : فلن تجد أثراً للحديد فيها ـ لو لم أكتشف وجوده هنا .
وهل أدعه يذهب طليقاً ؟ وأتركه يستفيد من لاوسائل التي اكتشفتها ؟
أأدعه يستغلني ثانية ؟ مرة أخرى ؟ لا , لا , لا .
لو مت في الأسفل لبقيت ممسكاً به بهذه القبضة ,
حيث كنت ستجده في قبضتي بالتأكيد . "
قال الرقيب : " كفى هذا الجدال . أضئ تلك المشاعل . "
وفيما التفت المجرم صاحبي للمرة الأولى ,
وقع نظره علي . كنت قد نزلت عن ظهر جو حين وصلنا المكان ,
ولم نتحرك منذ ذلك الوقت . تطلعت إليه بتوقٍ حين نظر إلي .
وحركت يدي قليلاً وأومأت برأسي . كنت أنتظر أن ينظر إلي ,
لعلي أستطيع تأكيد براءتي إليه . رمقني بنظرة لم أفهمها ,
وقد حصل كل ذلك بلحظة . أضيئت المشاعل ,
وأعطى الرقيب أوامره للسير . بعد ساعة تقريباً ,
وصلنا إلى كوخ خشبي , بال قرب مرسى للقوارب .
كان هناك حارس داخل الكوخ , يضع ما يشبه التقرير ,
ويدون أمراً في سجل لديه . اقتيد المجرم الذي أدعيه المجرم الآخر ,
برفقة حارسه إلى متن السفينة أولاً .
وفجأة التفت المجرم صاحبي للرقيب واعترف لدهشة الجميع ـ
أنه سرق من بيت الحداد بعض الطعام وفطيرة وبعض المشروب .
عاد الزورق , وكان حارسه جاهزاً , فتبعناه إلى مكان المرسى
ورأيناه يصعد إلى القارب الذي كان يجذفه مجموعة من المجرمين أمثاله .
هتف واحد من الزورق وكأنه يتحدث مع كلاب : " افسحوا الطريق . "
وكان يعني بذلك بدأ التجذيف . ومن خلال ضوء المشاعل ,
رأينا الشفينة السوداء على مسافة قصيرة من وحل الشاطئ ,
وكأنها سفينة نوح .وبدت السفينة لعينيّ الصغيرتين
وهي محاطة ومقيدة بسلال ضخمة صدئة
كأنها مقيدة بالحديد كالسجناء . رأينا الزورق يمر بجانبها ,
ورأيناه يُقتاد إليها ثم يختفي


الروائى الانجليزى تشارلز ديكنز Charles Dickens
لقد سرقت بعض الطعام والبراندى
Amany Ezzat غير متواجد حالياً  
08-29-2014, 04:53 AM   #35
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,586

الفصل السادس

الآنسة هافيشام


حين كبرت , عُهد بي إلى جو للتدرب لديه ,
وحتى ذلك الحين كنت غريباً في دكان الحداد ,
وعلاوة على ذلك , فكلما احتاج الجيران إلى صبي
إضافي لتخويف الطيور أو جمع الحصى
أو القيام بمثل هذه المهام , كان الاختيار من نصيبي على الدوام .
خلال هذه الفترة , كنت أحضر مدرسة ليلية تديرها
عمة والد السيد ووبسيل . كان لها أسلوب غريب في التعليم ,
إذ كان من عادتها أن تذهب للنوم من السادسة حتى السابعة كل مساء ,
فتترك التلاميذ يجتهدون بمراقبتها وهي تفعل ذلك .
إضافة إلى هذه المؤسسة التربوية , كان لدى العمة ـ في نفس الغرفة ـ
دكان عام صغير . لم تكن لديها فكرة عما لديها في الدكان من بضاعة ,
أو عن أسعار السلع في الدكان , بل هناك سجل ملوث بالزيت ,
تحتفظ به في أحد الأدراج وتستخدمه كدليل للأسعار ,
فكانت بيدي , لاتي تربطها قرابة بعيدة بالسيد ووبسيل ؛
تستعين به لتدبير كافة عمليات الدكان . كانت يتيمة مثلي .
وكمثل حالي قد أنشئت على اليد .
وبمعونة بيدي , أكثر من معونة يد عمة والد السيد ووبسيل,
مررت في كفاح مع الأحرف الأبجدية ,
ولقيت القلق الشديد من كل حرف . لكنني بدأت في النهاية ,
بطريقة عشوائية عمياء , أقرأ وأكتب وأحسب على أقل المستويات .


الروائى الانجليزى تشارلز ديكنز Charles Dickens
بيب يعمل مع جو فى ورشه الحداده

لم يسبق لجو أن ذهب للمدرسة في طفولته . وفي إحدى الأمسيات ,
فيما كنا جالسين سوياً قرب النار , كتبت له رسالة
على لوح حجري قدمته له . ورغم أنه لم يستطع أن يقرأ سوى اسمه
, قال إنني عالم كبير , وأفصح عن إعجابه بما لدي من علم ومعرفة .
ثم أخبرني عن فترة من تاريخ حياته . فقد كان والده مدمناً على الشراب ,
وغالباً ما كان يضرب جو ووالدته , وقد هربا منه عدة مرات ,
وكان عليهما العمل لكسب قوتهما , لكنه كان يعيدهما إليه في كل مرة .
كان على جو العمل حداداً مكان والده الكسول ,
وأعال والده إلى أن وافته المنية , وما لبثت والدته أن لحقت بزوجها .
ثم تعرف جو إلى شقيقتي وطلب يدها للزواج ,
ورجاها أن تحضرني معها إلى المنزل , قاءلاً
إن هناك مكاناً يتسع لي في دكانه . وقال جو في ختام روايته :
" فأنت عترى يا بيب , ها نحن الآن ! فحين تساعدني في التعلم يابيب
( وأخبرك سلفاً بأنني بليد للغاية ) , لا ينبغي أن
تلاحظ السيدة جو ما نقوم به . بل ينبغي أن يتم ذلك ,
إذا جاز لي القول , في الخفاء . ذلك أن شقيقتك تحب التحكم ,
ولن تقبل بوجود مثقفين في البيت ,ولن ترضى على الأخص
أن أصبح مثقفاً , خشية أن أقف في وجهها ."
كدت أسأله " لماذا " حين قاطعني جو قائلاً :
" تمهل قليلاً , أعرف ما ستقوله , تريد أن تعرف لماذا لا أقف في وجهها .
حسناً , إن لشقيقتك عقلاً فذاً , لكنني لست كذلك . إضافة إلى ذلك يا بيب ,
إنني أرى كثيراً في والدتي المسكينة كامرأة تستبعد وتحطم قلبها الشريف
دون أن تحصل على قدر من الطمأنينة في حياتها ,
حتى إنني أخشى أن أخطئ بعدم انتهاج ما تراه المرأة صحيحاً .
وأفضل كثيراً أن أعاني شخصياً من التضايق بعض الشيء .
حبذا لو أنني بمفردي أعاني من ذلك , حبذا لو لم يكن هناك إزعاج
لك يا صديقي , ليتني أستطيع تحمل الأمر كله بنفسي ,
لكن هذا هو الحال يا بيب . آمل أن تتغاضى عن العيوب . "
رغم صغر سني , أظن أنني سجلت تقديراً جديداً لجو ابتداءً من تلك الليلة .
كانت السيدة جو تقوم بالتجول مع العم بامبلتشوك
أيام التسوق لمساعدته في شراء حلجات المنزل التي تتطلب حكمة المرأة .
كان ذلك يوم التسوق , وقد خرجت السيدة جو في إحدى هذه الجولات .


الروائى الانجليزى تشارلز ديكنز Charles Dickens
العم بامبلتشوك يقول اخباره

وها قد وصلا . قالت السيدة جو : " والآن . "
وهي تخلع أغطيتها بسرعة وشيء من الإثارة ,
فتلقي بقبعتها إلى الوراء على كتفيها حيث تتدلى بسلاسل .
" إن لم يكن هذا الفتى , شكوراً هذه الليلة , فلن يكون كذلك أبداً . "
بدوت شكوراً بأفضل ما يستطيعه فتىً , دون أن يعلم بعد لِم يجب أن يكون كذلك .
فقالت شقيقتي : " لنأمل فقط ألا يطاله الفساد , لكن لدي مخاوفي . "
قال السيد بامبلتشوك : " من غير المحتمل أنها ستفسده ,
سيدتي . فهي تعرف أكثر . "هي ! نظرت إلى جو
وأنا أحرك شفتي وحاجبي متسائلاً , " هي ؟ "
فنظر جو إلي وهو يحرك شفتيه وحاجبيه .
قالت السيدة جو بطريقتها الفظة : " حسناً ,
بماذا تحدقان ؟ هل المنزل يحترق ؟ "
فأشار جو بأدب قائلاً : " هناك شخص ما ـ ذكرها . "
فقالت زوجته : " وهي هي , على ما أعتقد !
إلا إذا كنت تدعو الآنسة هافيشام هو .
وأشك أنك ستذهب إلى هذا الحد . "
قال جو : " الآنسة هافيشام في المدينة ؟ "
قالت شقيقتي : " وهل يوجد في المدينة آنسة هافيشام؟
إنها تريد من هذا الفتى أن يذهب ويلعب هناك .
ولا شك سيذهب . فالأفضل له أن يلعب هناك .
" وأضافت وهي تهز رأسها لي تشجعني أن أكون خفيفاً ورياضياً :
" وإلا فسأتدبر أمره . " ... كنت قد سمعت أن الآنسة هافيشام في المدينة
والجميع على بعد أميال سمعوا أن الآنسة هافيشام في المدينة
سيدة في غاية الثراء والحزم , تعيش في منزل فخم كئيب وتحيا حياة منفردة .
فقال جو مندهشاً : " حسناً , أستغرب كيف لها أن تعرف بيب ! "
صاحت شقيقتي : " أيها الأحمق ! ومن قال إنها تعرفه ؟ "
أشار جو بأدب ثانية : " هناك من ذكر أنها تريده أن يذهب ويلعب هناك . "
" ألا يمكنها أن تسأل العم بامبلتشوك إذا كان يعرف فتى ليذهب ويلعب هناك ؟
ألا يحتمل أن يكون العم بامبلتشوك مستأجراً لديها ,
وأنه يذهب إلى هناك أحياناً لتسديد إيجاره ؟ وألا يستطيع العم بامبلتشوك ,
كونه طيباً تجاهنا دائماً ,أن يتكلم عن هذا الفتى
الذي كنت منذ زمن خادمة مطيعة له؟ "
فصاح العم بامبلتشوك : ط أحسنت ثانية , أسلوب جيد .
حسناً عبرت ! جيد حقاً ! والآن يا جوزيف فإنك تعلم بالأمر . "
فقالت شقيقتي : " كلا يا جوزيف , فأنت لا تعلم أن العم بامبلتشوك ,
علماً منه أن مستقبل الفتى سيتحقق بذهابه إلى الآنسة هافيشام ,
قد عرض أن يأخذه إلى المدينة هذه الليلة , وفي عربته الخاصة ,
وأن يستبقيه لديه هذه الليلة ثم يأخذه إلى
بيت الآنسة هافيشام في الصباح التالي . "
بعد أن أوضحت هذا , أمسكت بي فجأة ,
فوضعت رأسي تحت حنفيه وغسلت رأسي بالصابون ,
ونشفتني حتى بدوت غير نفسي . ثم ألبستني ثياباً نظيفة
من أجمد الأنواع , ثم ارتديت أضيق بذلاتي ,
وعُهد بي إلى السيد بامبلتشوك الذي ألقى علي خطاباً
كنت أعلم أنه يحترق لإلقائه : " يا بني , كن مستحباً أبداً للأصدقاء ,
وخاصة الذين أنشؤوك على أيديهم . "
قلت : " وداعاً يا جو . "
" ليباركك الله يا بيب , أيها الصديق القديم . "
لم يسبق أن افترقت عنه من قبل , وماذا بشأن مشاعري
وماذا بشأن رغوة الصابون , ولم أستطع رؤية نجمة
من خلال العربة المكشوفة . لكنها راحت تلمع واحدة إثر أخرى ,
دون أن تلقي ضوءاً على التسائل : لماذا بالله أنا ذاهب
لألعب عند الآنسة هافيشام , وماذا تراني ألعب ...



يتبع
Amany Ezzat غير متواجد حالياً  
08-29-2014, 12:03 PM   #36
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,586

الفصل السابع

زيارات المذلة


تناولت الفطور مع السيد بامبلتشوك عند الساعة الثامنة
في الرواق خلف دكانه , وعند العاشرة ,
توجهنا إلى بيت الآنسة هافيشام ووصلناه بعد ربع ساعة .
كان منزلاً قرميدياً كئيباً , فيه الكثير من القضبان الحديدية ,
وقد سُدّت بعض النوافذ , أما النوافذ الباقية ,
فقد أحاطت القضبان الصدئة بالمنخفض منها .
وكانت هناك ساحة أمامية مسيجة ,


الروائى الانجليزى تشارلز ديكنز Charles Dickens
الوصول الى بوابه بيت الانسه هافيشام

فكان علينا الإنتظار بعد قرع الجرس ليأتي من يفتح لنا .
وفيما كنا ننتظر أمام البوابة , استرقت النظر
ورأيت أن إلى جانب المنزل مصنع كبير للجعة .
فُتحت نافذة ونادى أحدهم بصوت واضح يسأل : " ما الاسم ؟ "
أجاب دليلي : " بامبلتشوك . "
فقال الصوت : " بالتمام ؟ "
أُغلقت النافذة ثانية , وجاءت صبية عبر الساحة تحمل مفتاحاً بيدها .
فقال بامبلتشوك : " هذا هو بيب . "
رددت الصبية بالقول : " هذا هو بيب , أليس كذلك ؟ "
كان السيد بامبلتشوك يدخل البوابة عندما اعترضته بالبوابة وقالت :
" هل تريد أن تقابل الآنسة هافيشام ؟ "
أجاب بامبلتشوك : " إذا كانت الآنسة هافيشام تريد مقابلتي . "
قالت الفتاة : " آه , لكنك ترى أنها لا ترغب في ذلك . "
قالتها بحزم , حتى أن السيد بامبلتشوك لم يتسنى له الاحتجاج .
لكنه رماني بنظرة حادة - وكأنني اقترفت شيئاً بحقه -
ثم رحل وهو يقول : " أيها الفتى !
ليكن مسلكك مفخرة لمن أنشؤوك على أيديهم . "


الروائى الانجليزى تشارلز ديكنز Charles Dickens
استيلا تغلق البوابه ..

اغلقت الصبية البوابة , وذهبنا عبر الساحة .
كانت مرصوفة ونظيفة , لكن العشب كان ينمو بين الحجارة .
أما أبنية مصنع الجعة فقد كانت مشرعة , وجميعها خالية ومهملة .
رأتني أنظر إلى المصنع , فقالت :
" بإمكانك أن تشرب جميع أنواع الجعة
التي تصنع هناك دون أن يصيبك ضرر أيها الفتى . "
قلت بشيء من الحياء : " أظن باستطاعتي ذلك سيدتي . "
" يفضل ألا تخمّر الجعة هناك الآن , وإلا فسدت ,
ألا تعتقد ذلك أيها الفتى ؟ " يبدو الأمر كذلك سيدتي . "
أضافت تقول : " ليس بمعنى أن يحق لأي إنسان المحاولة .
فقد توقف كل ذلك , وسيبقى المصنع متوقفاً كما هو الآن ,
إلى أن ينهار . أما بالنسبة للجعة المركزة ,
فهناك منها في الأقبية ما يكفي لإغراق المزرعة . "
" هل هذا هو اسم المنزل سيدتي ؟ "
" أحد أسمائه أيها الفتى . "
وهل له أكثر من اسم سيدتي ؟ "
" اسم آخر . إنه ساتيس , وهو يعني باليونانية أو اللاتينية كافٍ . "
فقلت : " بيت كافٍ ! اسم غريب سيدتي . "
أجابت : " أجل , لكنه يعني أكثر مما يبدو .
يعني أنه متى يتم تركه , فالذي يملكه بلن يحتاج لشيء آخر .
لابد أنه كان يسهل إرضاؤهم في تلك الأيام على ما أعتقد ,
لكن لا تتلكأ أيها الفتى . "رغم أنها كانت تدعوني (( فتى )) ,
مراراً ودون أي اكتراث , فقد كانت في مثل سني تقريباً .
بدت أكبر مني بكثير طبعاً كونها فتاة جميلة تفاخر بنفسها .
كانت تهزأ بي وكأنها في الواحدة والعشرين من عمرها ,
وكأنها ملكة .دخلنا المنزل من باب جانبي ,
وأول ما لاحظته هو أن جميع الممرات مظلمة ,
وأنها تركت شمعة مضاءةً هناك . فتناولتْها وسارت
في المزيد من الممرات ثم صعدنا درجاً كان بدوره شديد الظلمة ,
ولم تنر طريقنا سوى تلك الشمعة . في نهاية المطاف
وصلنا باب غرفة , فقالت : " أدخل . "ثم رحلت والشمعة معها .
أزعجني ذلك كثيراً وانتابني شيء من الخوف .
لكنني قرعت الباب , فأوعز إلي صوت من الغرفة بأن أدخل .
دخلت ووجدت نفسي في غرفة فسيحة تفيض بأنوار الشموع .
لم يكن فيها أثر لضوء النهار . كانت هناك طاولة أنيقة للتجميل ,
وفي كرسي وثين تجلس أغرب امرأة رأيتها
أو يمكن أن أراها في حياتي ,
وقد أراحت بكوعها وأناخت برأسها على تلك اليد .
كانت ترتدي ثياباً فاخرة كلها بيضاء , وكان حذاءها أبيض اللون ,
ويتدلى على شعرها غطاء طويل أبيض ,
وقد غرست في شعرها أزهاراً عرائسية , لكن شعرها كان أبيضاً .
كانت بعض الجواهر المتلألئة تلمع حول عنقها ويديها ,
فيما كانت بعض الجواهر الأخرى تتلألأ على الطاولة .
لم تكن قد انتهت من اللبس بعد , إذ لم تكن في قدمها
سوى فردة حذاء واحد ـ فالأخرى كانت على الطاولة قرب يدها ـ
ولم ترتد سلسلتها وساعتها بعد .
كل شيء حولي , مما يفترض أن يكون أبيض اللون ,
كان أبيضاً منذ زمن بعيد . وقد فقد بهجته , فبُهت واصفر لونه .
العروس في ثوب العرس كانت ذابلة كثوبها ,
ولم يبق فيها بريق سوى بريق عينيها الغائرتين .
كانت كتمثال شمع أو هيكل عظمي شاحب . نظرت إلي ,
وكنت سأصرخ لو استطعت ذلك .
قالت : " من هناك ؟ "
" بيب , سيدتي . "
" بيب ؟ "
" صبي السيد بامبلتشوك , سيدتي . جئت ـ لألعب . "
" اقترب , دعني أنظر إليك . اقترب أكثر . "
عندمل وقفت أمامها متجنباً نظراتها ,
لاحظت الأشياء المجاورة بالتفصيل , فوجدت أن ساعتها متوقفة
عند التاسعة إلا ثلثاً . وأن ساعة الحائط كذلك متوقفة عند التاسعة إلا ثلثاً .


الروائى الانجليزى تشارلز ديكنز Charles Dickens
اغرب سيده شاهدتها فى حياتى

قالت الآنسة هافيشام : " انظر إلي ,
هل تخاف من امرأة لم تر الشمس منذ ولادتها ؟ "
أجيتها قائلاً : " كلا . " لكنها كانت كذبة .
" هل تعرف ما ألمس هنا ؟ "
" أجل , سيدتي . "
" ماذا ألمس ؟ "
" قلبك . "
" محطم . "
" نطقت الكلمة بنظرة شوق , ونبرة حازمة ,
وابتسامة غريبة بها شيء من المباهاة.
قالت الآنسة هافيشام : " إني متعبة وأريد شيئاً يسليني .
لقد سئمت الرجال والنساء .
إلعب . لدي هوى عليل في أن أرى البعض يلعب , هيا , هيا . "
وأشارت بأصابعها بتبرّم : " العب , العب . "
وقفت أنظر إلى الآنسة هافيشام في موقف أعتقد أنها
اعتبرته أسلوباً معانداً . فقالت : " هل أنت حرون وعنيد ؟ "
" كلا , إني في غاية الأسف تجاهك , وآسف كثيراً لأنني
لا أستطيع اللعب الآن . إن تذمّرت مني , سأقع في مشكلة مع شقيقتي .
لذا سأفعل ذلك إن استطعت . لكن المكان هنا غير مألوف وغريب جداً .
كما أنه في غاية الرهافة والكآبة . "
فتمتمت قائلة : " جديد للغاية بالنسبة له , وقديم للغاية بالنسبة لي .
غريب جداً بالنسبة له , ومألوف جداً بالنسبة لي .
وحزين للغاية بالنسبة لكلينا ! نادي على استيلا ,
نادي على استيلا عند الباب . "


الروائى الانجليزى تشارلز ديكنز Charles Dickens
الانسه هافيشام وقلبها الكسير
Amany Ezzat غير متواجد حالياً  
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الانجليزى, الروائى, charles, dickens, تشارلز, ديكنز

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ocllapseimg_forumrules تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

ward2u المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الروائي المصري إدريس علي Amany Ezzat منتدى ادبي موضوعات ادبية سيرة الادباء قصة قصيرة 13 09-30-2017 05:02 PM
الروائي الراحل علاء الديب Amany Ezzat منتدى ادبي موضوعات ادبية سيرة الادباء قصة قصيرة 4 02-19-2016 08:34 PM
الروائي الأمريكي أرنست هيمنجواي Amany Ezzat منتدى ادبي موضوعات ادبية سيرة الادباء قصة قصيرة 14 01-12-2016 05:24 PM
قصة حياة الروائي المصرى نجيب محفوظ omnia khater منتدى ادبي موضوعات ادبية سيرة الادباء قصة قصيرة 0 05-05-2010 08:48 PM
المستشرق الفرنسي الفنان تشارلز لانديل Charles Landelle هالة منتدى الفنانين العالميين سيرة الفنانين رواد المدارس الفنية روائع اللوحات العالمية 15 04-22-2010 09:19 PM


الساعة الآن 12:55 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc