منتديات ورد للفنون التشكيلية و اليدوية  

العودةالعودة   منتديات ورد للفنون التشكيلية و اليدوية > ورد للفنون منتديات عامة > منتدى ادبي موضوعات ادبية سيرة الادباء قصة قصيرة

منتدى ادبي موضوعات ادبية سيرة الادباء قصة قصيرة منتدى ادبي موضوعات ادبية سيرة كبار الادباء و اهم اعمالهم الادبية و اجمل القصص القصيرة

09-26-2014, 02:25 AM   #77
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,586

Facebook Twitter Google LinkedIn vkontakte messenger Digg
فإذا بيد رجل قوي تكم فمي لكبت صياحي ,
فيما تم إحكام وثاقي إلى سلم ببعد بضعة بوصات عن الحائط .
قال الصوت : " والآن , اصرخ ثانية فأقتلك . "
ثم أشعل الرجل ثقاباً وأنار الشمعة , فرأيت أنه أورليك .
قال بعد أن نظرنا إلى بعضنا لفترة من الزمن : " ها قد قبضت عليك . "
" فك وثاقي , دعني أذهب . " آه , سأدعك تذهب .
سأدعك تذهب إلى القمر . سأدعك تذهب إلى النجوم ,
إنما في الوقت المناسب . جلس يهز برأسه نحوي ,
ثم وضع يده بجانبه في الزاوية وتناول مسدساً ,
وقال وهو يصوبه نحوي : " هل تعرف هذا ؟
هل تعرف أين شاهدته من قبل ؟ تكلم أيها الذئب . "
أجبت : " أجل . "( فقد شاهدته في غرفته في ساتيس هاوس ,
حين كان يشتغل حارساً للبوابة هناك ) .
" كنت السبب في خسارة ذلك المكان . كنت السبب . تكلم ! "
" وماذا كان بمقدوري أن أفعل غير ذلك ؟ "
" فعلت ذلك . وهذا يكفي , من دون زيادة .
كيف تجرأت على التدخل بيني وبين الشابة التي أحبها ؟ "
" متى فعلت ذلك ؟ " متى لم تفعل ؟ أنت الذي كنت
تسيء إلى سمعة أورليك العجوز أمامها . "
" أنت الذي منحتها لنفسك . أنت الذي أكسبتها لنفسك .
ماذا ستفعل بي ؟ " سأقبض على حياتك .
لن أبقي على خرقة منك , لن أبقي على عظمة منك
على الأرض . سألقي بجثتك في الفرن المشتعل . "
كان يشرب وقد احمرت عيناه , وحول رقبته كان يتدلى
زق معدني . فقربه من شفتيه ليشرب ثانية ,
ثم قال : " أيها الذئب , سأخبرك شيئاً .
أنت الذي صرع شقيقتك . فقتلته : " أنت الذي فعل ذلك أيها السافل . "
" وأنا أخبرك بأنه من صنيعك . كنت صاحب الخطوة ,
فيما كان أورليك العجوز يتعرض للإهانة والضرب ,
والآن ستدفع ثمن ذلك . شرب ثانية وازداد في شراسته ,
ثم تناول الشمعة وقربها مني حتى أبعدت وجهي
لأصونه من اللهيب , وما لبث أن توقف فجأة ,
فشرب من جديد وانحنى للأسفل , فرأيت يده تمسك
بمطرقة حجرية لها يد طويلة وغليظة .
ودون أن أنطق بكلمة رجاء إليه , صرخت عالياً
ورحت أصارع بكل ما أوتيت من قوة . في تلك اللحظة بالذات ,
سمعت صيحات استجابة ورأيت أشخاصاً ووميض
ضوء يتسرب من الباب , ثم سمعت أصواتاً ورأيت
أورليك يتعارك مع عدد من الرجال .
شاهدته يفر منهم ويختفي في عتمة الليل .



يتبع
Amany Ezzat غير متواجد حالياً  
09-26-2014, 02:49 AM   #78
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,586

فقدت الوعي بعد ذلك , وحين أفقت وجدت نفسي بلا وثاق ,
ممدداً على الأرض في المكان نفسه , ورأسي ملقاً
على ركبة شخص فيما كان آخر منحنياً فوقي .
كانا هربرت وستارتوب .


الروائى الانجليزى تشارلز ديكنز Charles Dickens
هربرت يربط جروح بيب

ضمدا ذراعي التي أصيبت أثناء صراعي في تحرير نفسي .
وبعد قليل كنا في طريق العودة , فأخبرني هربرت
كيف جاءا لإتقاذي . فقد سقطت مني الرسالة في الغرفة
إذ كنت على عجلة من أمري , فوجدها هربرت
بعد أن جاء هو وستارتوب بعد خروجي .
أثارت لهجة الرسالة قلقه , خاصة أنها لا تنسجم مع
الرسالة المستعجلة التي تركتها له فانطلق مع ستارتوب ,
واستعانا بدليل للمجيء إلى المنزل الصغير المجاور للكلاسة .
حين سمع هربرت صراخي , استجاب له واندفع يتبعه الاثنان .
ونظراً لقرب حلول نهار الأربعاء ,
قررنا العودة إلى لندن في تلك الليلة . كان قد أطل النهار
حين وصلنا , فذهبت إلى الفراش حالاً ورقدت هناك طيلة النهار .
حافظ هربرت وستارتوب على هدوئي ,
وأبقيا على ذراعي بالضماد باستمرار , وقدما لي
بعض المشروبات المنعشة , وكنت كلما أغط في النوم
أستيقظ بإجفالة لاعتقادي بأن الفرصة قد ولت في إنقاذ بروفيس .

الفصل التاسع والعشرون

المجرم العائد


صباح الأربعاء كان أحد أيام شهر آذار \ مارس
حين تشع الشمس بحرارة وتهب الرياح باردة .
فاصطحبنا معاطفنا البحرية القصيرة وأخذت معي حقيبة .


الروائى الانجليزى تشارلز ديكنز Charles Dickens
بيب يجهز حقيبته

أما أين سأذهب وماذا سأفعل , أو متى سأعود ,
فكانت بالنسبة إلي مجهولة تماماً .
سرنا ببطء نحو درجات التامبل , ومكثنا نتسكع هناك
وكأننا لم نصمم بعد على النزول إلى الماء .
ثم صعدنا القارب وانطلقنا , تولى هربرت وستارتوب
التجديف , وتوليت أنا أمر الدفة .
كانت خطتنا كما يلي : نعتزم الإبحار في النهار حتى المساء ,
فنكون آنذاك بين ( كانت ) و ( أسيكس ) حيث يعرض النهر
ويصبح منزوياً , ويقل السكان على ضفتيه ,
وحيث الحانات المنعزلة تنتشر هنا وهناك فنستطيع اختيار
أحدها نلجأ إليه كموطئ للراحة .
وكنا نعتزم المكوث هنا طيلة الليل .
أما المركب البخاري المتوجه إلى هامبورغ ,
فإنه سيغادر لندن نحو التاسعة من صباح الخميس ,
فكان علينا معرفة الوقت لترقبه حيثما نكون فنناديه .
Amany Ezzat غير متواجد حالياً  
09-26-2014, 02:58 AM   #79
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,586

أنعشني الهواء البارد وأشعة الشمس وحركة الإبحار في النهر ,
بالأمل متجدداً . ما لبثنا أن مررنا بجسر لندن القديم ,
وفيما كنت أجلس في مؤخرة القارب , كان بإمكاني
رؤية المنزل حيث كان يقيم بروفيس ,
ودرجات المرسى المجاور . قال هربرت : " هل هو هناك ؟ "
قلت : " ليس بعد . بلى , إني أراه الآن ! مهلاً يا هربرت , المجاذيف . "


الروائى الانجليزى تشارلز ديكنز Charles Dickens
ماجويتش يتهيأ لركوب القارب

لامسنا الدرجات برفق للحظة واحدة صعد بها القارب وانطلقنا من جديد .
أحضر معه معطفاً بحرياً فظفاظاً وحقيبة من القماش الأسود
فبدا وكأنه بحر نهري , وفق ما كنت أتمناه .
وضع ذراعه على كتفي فيما هو يجلس وقال :
" ولدي العزيز ! ولدي المخلص العزيز ,
حسناً فعلت . شكراً لك , شكراً لك ! "
كان الأقل قلقاً بيننا . ليس لأنه لم يكترث ,
فلقد أخبرني أنه يأمل العيش ليراني واحداً من
أفضل الرجال في بلد أجنبي , لكنه لم يكن
ليزعج نفسه بالخطر قبل أن يداهمه .
مكثنا نجذف طوال النهار , إلا حين نعود نحو الشاطئ
وسط الحجارة الزلقة نأكل ونشرب . لكن الليل كان
يخيم بسرعة , فرحت أجيل النظر بسرعة بحثاً
عن أي شيء يشبه المنزل .
أخيراً شاهدنا ضوءاً ومنزلاً , فعدنا إلى الشاطئ
وسحبنا القارب لتمضية الليل .


الروائى الانجليزى تشارلز ديكنز Charles Dickens
تناول العشاء بالحانه المنعزله

وجدنا أن المكان هو حانة ,كانت قذرة للغاية ,
إنما كان في المطبخ موقد جيد , وكان هناك
بعض البيض واللحم وشتى أنواع المشروبات لنشرب .
كذلك كان هناك غرفتان بسريرين مزدوجين
يناسبان أربعتنا , فحضرنا وجبة ممتازة
على الموقد ثم آوينا إلى الفراش .
استلقيت وأنا أرتدي معظم ثيابي , فنمت ملء جفوني
لبضع ساعات , عندما استيقظت نظرت إلى النافذة
فوجدت رجلين ينظران إلى قاربنا . مرّا تحت النافذة ,
وفيما كان الظلام ما زال مخيماً لم أستطع رؤيتهما ثانية ,
فعدت إلى النوم من جديد . نهضنا باكراً وأخبرتهم بما رأيت ,
فاتفقنا أن نسير أنا وبروفيس على سبيل الحيطة إلى نقطة معينة ,
ثم ننتقل إلى القارب من هناك .
نُفذت الخطة , وحين أصبح القارب بمحاذاتنا ,
صعدنا إليه وجذفنا في أثر السفينة البخارية .
كانت الساعة الواحدة والنصف حين لمحنا بخارها ,


الروائى الانجليزى تشارلز ديكنز Charles Dickens
وظهر دخان الباخره
Amany Ezzat غير متواجد حالياً  
09-26-2014, 03:11 AM   #80
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,586

ثم ما لبثنا أن رأينا خلفها دخان سفينة أخرى .
ولما كانتا تقبلان علينا بكامل سرعتهما ,
فقد جهزنا الحقائب وودعنا هربرت وستارتوب .
ثم شاهدت زورقاً بأربعة مجاديف ينطلق من الشاطئ
على مسافة قريبة أمامنا , ويسير في نفس الاتجاه .
باتت السفينة الآن قريبة جداً , وما لبث الزورق أن
عبر طريقنا وأصبح بموازاتنا . كان بالإضافة إلى
المجذفين رجلان , أحدهما ضابط يتولى الدفة ,
أما الآخر الذي كان يرتدي ثياباً تشبه ثياب بروفيس ,
فبدا وكأنه ينكمش ويهمس إلى رجل الدفة وهو ينظر إلينا .
تمكن ستارتوب بعد دقائق أن يميز أي سفينة هي الأولى ,
فقال لي بصوت منخفض : " هامبورغ . "
كانت تقترب نحونا بسرعة بالغة , وراحت ضربات
مجاذيفها تعلو أكثر فأكثر . وشعرت وكأن خيالها بات فوقنا ,
حين نادى الرجال في الزورق لنا , فقال الرجل الذي يتولى الدفة :
" لديكم مجرم عائد .
ذلك هو الرجل المحتجب بالمعطف الفضفاض .
اسمه آبل ماغويتش ,وأحياناً بروفيس .
إني أدعو هذا الرجل أن يستسلم ؛ وأدعوكم أن تساعدوننا . "
في تلك اللحظة , جعل زورقه يصطدم بقاربنا ,
وأمسك المجذفون بجانب قاربنا قبل أن ندرك ما كانوا يفعلون ,
مما تسبب بجلبة شديدة على متن السفينة , فسمعتهم ينادوننا ,
وسمعت الأمر يصدر بيقاف المجاذيف , سمعتها تتوقف ,
لكنني شعرت وكأن السفينة تسير فوقنا . في اللحظة تلك ,
رأيت رجل الزورق في يلقي بيده على كتف السجين ,


الروائى الانجليزى تشارلز ديكنز Charles Dickens
ماجويتش يقفز على كومبيسون

ثم رأيت بروفيس يقفز وينتزع المعطف عنق الرجل المنحني ,
فكان وجهه وجه المجرم الآخر القديم . رأيته يتراجع
بنظرة من الخوف الشديد , وسمعت صرخة شديدة
على متن السفينة ورشة صاخبة في الماء ,
فأحسست بالمركب يغرق تحتي . نُقلت من ثم إلى الزورق ,
حيث كان هربرت وكذلك ستارتوب .
لكن مركبنا اختفى كما اختفا المجرمان .
ما لبث أن شوهد شيء غامق في الماء , ولما اقترب أكثر ,
تبين لي أنه ماغويتش , جاء يسبح . فنقل إلى متن الزورق
وقيدت يداه ورجلاه في الحال .
Amany Ezzat غير متواجد حالياً  
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الانجليزى, الروائى, charles, dickens, تشارلز, ديكنز

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ocllapseimg_forumrules تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

ward2u المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الروائي المصري إدريس علي Amany Ezzat منتدى ادبي موضوعات ادبية سيرة الادباء قصة قصيرة 13 09-30-2017 05:02 PM
الروائي الراحل علاء الديب Amany Ezzat منتدى ادبي موضوعات ادبية سيرة الادباء قصة قصيرة 4 02-19-2016 08:34 PM
الروائي الأمريكي أرنست هيمنجواي Amany Ezzat منتدى ادبي موضوعات ادبية سيرة الادباء قصة قصيرة 14 01-12-2016 05:24 PM
قصة حياة الروائي المصرى نجيب محفوظ omnia khater منتدى ادبي موضوعات ادبية سيرة الادباء قصة قصيرة 0 05-05-2010 08:48 PM
المستشرق الفرنسي الفنان تشارلز لانديل Charles Landelle هالة منتدى الفنانين العالميين سيرة الفنانين رواد المدارس الفنية روائع اللوحات العالمية 15 04-22-2010 09:19 PM


الساعة الآن 12:21 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc