منتديات ورد للفنون التشكيلية و اليدوية  

العودةالعودة   منتديات ورد للفنون التشكيلية و اليدوية > ورد للفنون منتديات عامة > منتدى ادبي موضوعات ادبية سيرة الادباء قصة قصيرة

منتدى ادبي موضوعات ادبية سيرة الادباء قصة قصيرة منتدى ادبي موضوعات ادبية سيرة كبار الادباء و اهم اعمالهم الادبية و اجمل القصص القصيرة

09-24-2014, 08:19 PM   #61
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,577

Facebook Twitter Google LinkedIn vkontakte messenger Digg
الفصل التاسع عشر

الهوامش المالية


فيما اعتدت على الآمال لدي بدأت أشعر بتأثيرها النفسي
على نفسي وعلى الذين من حولي , فعشت في حال من
القلق المستمر حيال تصرفي مع جو , ولم يكن ضميري
مرتاحاً تجاه بيدي . وحين كنت أستيقظ في الليل ,
كنت أفكر بنفس كئيبة بأنني ربما كنت أكثر سعادة
لو أنني لم أتعرف إلى وجه الآنسة هافيشام ,
وبلغت الرجولة قانعاً بكوني شريك جو
فى دكانه القديم المتواضع .لم يكن مركزي الجديد
بذي فائدة لهربرت . فقد دفعه تبذيري لمصاريف
فاقت قدرته , وأفسد البساطة في حياته ,
وأصاب طمأنينته بالقلق والندم .وبدأت أغرق بالدين ,


الروائى الانجليزى تشارلز ديكنز Charles Dickens
كمبيالات وفواتير وديون .. !

وسرعان ما لحق بي هربرت . كان بودي أن أتحمل
مصاريف هربرت , لكن هربرت كان معتداً بنفسه ,
فلم أستطع التقدم إليه بمثل هذا الإقتراح .
وهكذا غرق بالمصاعب من كل حدب وصوب ,
وبقي ينتبه لنفسه .كان في كل صباح يذهب إلى
الوسط التجاري , وغالباً ما كنت أزوره في مكتبه
لكنني لا أذكر أني رأيته مرة يفعل شيئاً سوى النظر حوله .
فكنت أقول له أحياناً : " يا عزيزي هربرت , إن وضعنا سيء . "
" يا عزيزي هاندل , لئن صدقتني , فقد كنت على وشك
النطق بهذه الكلمات .
"وكنت أقول : " إذن لنمعن النظر في أمورنا . "
كنا نشعر دائماً بمتعة بالغة عن تحديد موعد لهذا الغرض .
فنطلب وجبة خاصة على الغداء مع زجاجة نبيذ غالية
لشحذ الفكر لتلك المناسبة . وبعد الغداء ,
نأتي بالأقلام والورق . فأتناول ورقة وأكتب في أعلاها :
" مذكرة بديون بيب . " كذلك كان هربرت يتناول ورقة
ويكتب عليها : " مذكرة بديون هبرت .
" ثم يرجع كل منا إلى كومة أوراق بجانبه ,
سبق أن ألقيت في الأدراج , أو استحالت نتفاً في الجيوب ,
أو أصابها بعض الإحتراق من الشموع ,
أو ألصقت إلى المرآة طوال الأسبوع , أو لعلها أتلفت
بشكل أو بآخر . فكان صرير الأقلام يبعث فينا
أثناء الكتابة كثيراً من الانتعاش حتى أنه كان يصعب
أحياناً التفريق بين القيام بهذا العمل وتسديد المال بالفعل .
وبعد أن نكتب لبعض الوقت , كنت أسأل هربرت
كيف تسير معه الأمور , فيقول : " إنها تتصاعد يا هاندل ,
لعمري إنها تتصاعد . "فأجيب : " كن حازماً يا هربرت ,
واجه الأمر ودقق في شؤونك . وتكون لأسلوبي الحازم نتائجه ,
فينكب هربرت على العمل من جديد , ثم يستسلم بعد فترة ,
مبرراً بأن بعض الفواتير قد فقدت .
" إذن قدرها يا هربرت , قدرها بأرقام مدورة وسجلها . "
فيجيب صديقي بأعجاب : " يا لك من إنسان بارع ,
فلديك في مجال الأعمال قدرات رائعة حقاً ! "
اعتقدت ذلك أيضاً , واعتبرت نفسي في تلك المناسبات
رجل أعمال من الدرجة الأولى : حازم , حاسم ,
واضح وهادئ المزاج .ومن إحدى عوائدي
في العمل ما كنت أدعوه " تخصيص هامش " .
فلو افترضنا مثلاً أن ديون هربرت
هي مائة وأربعة وستون جنيهاً .
أقول : أُترك هامشاً وسجلها مئتين . أو لنفترض أن
ديوني هي أربعة أضعاف ذلك, فإنني أترك هامشاً
وأسجلها سبعمئة . كنت شديد الإيمان بالحكمة
من هذا الهامش , لكن لابد لي من الاعتراف من
أنها طريقة مكلفة . إذ سرعان ما نعرف بديون
جديدة تغطي الهامش بأكمله وتتجاوز
حدودها لتدخل في حيز هامش آخر .
إنما كان يسودنا شعور بالسكينة والإرتياح
نتيجة التدقيق بأحوالنا , وهو ما عززني آنذاك
بموقف من الإعجاب بالنفس .
Amany Ezzat غير متواجد حالياً  
09-24-2014, 08:34 PM   #62
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,577

ذات مساء كنت
في حالة السكينة هذه حين وصلتني رسالة من بيدي
تعلمني فيها عن وفاة شقيقتي وتطلب إلي حضور
الدفن نهار الاثنين التالي .
ندر أن أتذكر شقيقتي بحنان كثير ,
لكن حسبي أن هناك صدمة من الندم , بغياب مشاعر الحنان .
وبتأثير ذلك , امتلكني غيظ شديد من المهاجم
الذي عانت الكثير بسببه , وشعرت بأنه لو كان لدي الدليل الكافي ,
لكنت طاردت أورليك , أو أي إنساناً آخر , إلى آخر الدنيا انتقاماً .
كتبت إلى جو معزياً , وحين حل النهار استقليت عربة
إلى قريتي وسرت باتجاه دكان الحدادة .
بعد انتهاء مراسم الدفن , تناولت غداء بارداً مع جو وبيدي .
وقد سُر جو كثيراً حين سألت إن كان بوسعي أن
أنام في غرفتي الصغيرة . وفيما بدأت تقترب بداية الظلمة ,
اغتنمت فرصة للخروج إلى الحديقة مع بيدي في نزهة قصيرة .
قلت لها : " أظن أن من الصعب عليك البقاء هنا يا عزيزتي بيدي . "
فقالت بلهجة أسف :" أوه , لا يمكنني ذلك يا سيد بيب .
لقد كنت أتحدث إلى السيدة هابل, وسأذهب إليها في الغد .
آمل أن تستطيع الاهتمام بالسيد غارجري , سوياً إلى أن يستقر . "
" وكيف ستعيشين يا بيدي ؟ إن كنت بحاجة إلى المال ــ "
" كيف سأعيش ؟ سأخبرك يا سيد بيب . سأحاول
الحصول على وظيفة معلمة في المدرسة الجديدة
المنجزة تقريباً هنا , لقد تعلمت منك الكثير يا سيد بيب ؛
وكان لدي الوقت للتقدم منذ ذلك الحين . "
" أعتقد أنك ستتحسنين دائماً يا بيدي , وفي كافة الظروف . "
ثم أخبرتني بتفاصيل وفاة شقيقتي . إذ ظلت في إحدى
حالاتها السيئة أربعة أيام , وحين خرجت منها في المساء ,
قالت (( جو )) بوضوح . فاستدعي جو من الدكان
وأشارت إليه بأنها تريد أن يجلس بالقرب منها ,
ثم ألقت برأسها على كتفه بارتياح ورضى .
وقالت (( جو )) ثانية و (( سامح )) , ومرة (( بيب )) .
ولم ترفع رأسها بعد ذلك , وبعد ساعة كانت قد فارقت الحياة .
" ألم يُكتشف شيء يا بيدي ؟ " لا شيء . "
" هل تعلمين ماذا حل بأورليك ؟ "
" أعتقد من لون ملابسه أنه يعمل في مقالع الحجارة . "
ثم أخبرتني أنه ما زال يحاول إيقاعها في حبه ,الأمر الذي
أثار غضبي الشديد , كان علي الذهاب في الصباح الباكر .
وفي الصباح الباكر , كنت في الخارج أنظر خلسة
من إحدى نوافذ دكان الحدادة . وقفت هناك بضع دقائق ,
أتطلع إلى جو وقد باشر عمله ,
فيما وهج الصحة والقوة بادٍ على محياه .
" وداعاً يا عزيزي جو ! كلا , لا تمسحها ـ بالله عليك ,
أعطني يدك المسودة ! سأعود ثانية ومرات عديدة . "
فقال جو : " ليس عاجلاً يا سيدي , وليس دائماً يا بيب . "

الفصل العشرون

الوجه المشرق


انتقلت مع هربرت من سيء إلى أسوأ بويادة ديوننا
والبحث في شؤوننا ، ووضع الهوامش ، وما شابه
ذلك ، ومع مرور الوقت بلغت سن الحادية
والعشرين . وقبل بلوغي الحادية والعشرين بيوم
واحد , تلقيت مذكرة رسمية من ويميك يعلمني فيها
أن السيد جاغرز سيكون سعيداً إن قمت بزيارته
في الخامسة من بعد ظهر اليوم التالي .
حين وصلت المكتب , هنأني ويميك وأومأ لي
برأسه للدخول إلى غرفة وصيي .
صافحني السيد جاغرز وهو يخاطبني بالسيد بيب
وقدم لي تهانيه . ثم سألني عن أحوال معيشتي ,
فلم أستطع الإجابة على ذلك السؤال .
سألته إن كنت سأتعرف على هوية المحسن إلي
ذلك النهار . فأجابني بالنفي , ثم قال إنه على علم
بأنني مدين , فقدم لي ورقة نقدية بقيمة خمسمائة
جنيه , وأضاف بأنني سأحصل على نفس المبلغ
سوياً , وأن علي أن أعيش ضمن هذه الحدود إلى
أن يظهر المحسن إلي . بدأت بالتعبير عن امتناني
للمحسن لكرمه الفائق الذي يخصني به , حين
أوقفني السيد جاغرز ليقول : " أنا لا أتلقى أجراً
لأنقل كلماتك للآخرين يا بيب . " . وبذلت جهوداً
متتالية لأتبين متى سيتم الكشف عن المحسن
السري . وإن كان سيأتي إلى لندن , لكنها باءت
جميعها بالفشل . بل كل ما استطعت حمل السيد
جاغرز على قوله هو : " حين يكشف لك ذلك
الشخص عن نفسه , سيتوقف دوري في المهمة . "
من هنا استنتجت أن الآنسة هافيشام لم تخبره ـ
لسبب أو لآخر ـ عن إعدادها لي للزواج من استيلا
, أو أنه يستاء من ذلك ويشعر بالغيرة حياله , أو
يعارض المخطط بشدة ولا يرغب القيام بشيء بصدده .
تركته وذهبت إلى مكتب ويميك , ولما أصبحت
الجنيهات الخمسمائة في جيبي , خطرت ببالي فكرة
ورأيت أن أستشير ويميك . فأخبرته أنني أود
مساعدة صديق يحاول الانطلاق في ميدان التجارة
لكنه لا يملك المال لذلك . فكان رأي السيد ويميك
بأنني أرتكب ضرباً من الحماقة لو فعلت ذلك ,
وسيكون حالي كمن يلقي بماله سدى في نهر التايمز .
لكن ويميك كان في منزله أكثر كرماً من المكتب ,
ولذا قمت بزيارته عدة مرات في المنزل , ووجدنا
في النهاية تاجراً شاباً يدعى كلاريكر كان يحتاج
إلى مساعدة عاقلة ورأس مال , وقد يحتاج في
حينه إلى شريك له . وقد وقعت معه على اتفاق
سري بشأن هربرت , فدفعت نصف مبلغ
الخمسمائة جنيه الذي أملكه , ووعدت بتسديد
دفعات أخرى من دخلي بتواريخ محددة .
كان العمل من التنظيم البارع حتى أن هربرت لم
يكن لديه أدنى شك بضلوعي فيه . ولن أنسى أبداً
وجهه المشرق الذي عاد به ذات مساء ليخبرني
خبراً مذهلاً , هو أنه تعرف إلى تاجر شاب أبدى
إعجاباً باهراً به , وأنه مؤمن بأن الفرج قد جاء
أخيراً . يوماً بعد يوم أخذت آماله تكبر ووجهه
يبتهج .إلى أن تم أخيراً إنجاز كل شيء ودخل
ميدان العمل. بكيت فرحاً عندما ذهبت إلى السرير
, لأنني رأيت أن آمالي قد منحت شخصاً بعض الخير .
Amany Ezzat غير متواجد حالياً  
09-24-2014, 09:00 PM   #63
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,577

الفصل الحادي والعشرون

شجار مؤقت


لو قدر لذلك المنزل الوقور في ريتشموند أن
يستحيل مزاراً للأرواح حين أموت , فلا شك أن
شبحي سيكون من زائريه . آهٍ لليالي والأيام العديدة
التي كانت روحي المعذبة تزور ذلك المنزل حين
كانت استيلا تعيش هناك !
ففي داخل المنزل وخارجه , كنت أعاني كل أنواع
العذاب الذي تسببه لي استيلا ؛ فطبيعة علاقاتي
معها التي وضعتني موضع الألفة بدلاً من موضع
التفصيل , كادت تدفعني إلى الجنون . فكانت
تستخدمني لمضايقة باقي المعجبين , وكان لها
معجبون كثر . كنت أشاهدها غالباً في ريتشموند
وتبلغني أخبارها في المدينة , وغالباً ما كنت
اصطحبها مع عائلة براندلي التي تقيم معهم للتنزه
وحضور المسرحيات والحفلات الموسيقية وحفلات
الأنس والسمر وسائر أنواع اللهو ,


الروائى الانجليزى تشارلز ديكنز Charles Dickens
بيب يرافق استيلا فى الحفلات

حيث كنت ألاحقها ــ وكان كل ذلك مصدر عذاب
وشقاء . ولم أنعم بساع من السعادة بصحبتها ,
ورغم ذلك فقد بقيت أفكر على مدار الساعة
بالسعادة الناجمة عن وجودها معي حتى الممات .
ذات مساء أخبرتني استيلا أن الآنسة هافيشام تود
أن تستضيفها ليوم في (( ساتيس هاوس )) , وأن
علي اصطحابها إلى هناك والعودة إذا شئت .
فوافقت بكل طيبة خاطر , وذهبنا بعد يومين لنجد
الآنسة هافيشام في الغرفة حيث رأيتها أول مرة .
كانت هذه أكثر ولعاً باستيلا نحوي بنظرة ثاقبة ,
وسألتني بتوق حتى على مسمع استيلا : " كيف
تعاملك يا بيب , كيف تعاملك ؟
" لكن عندما جلسنا بالقرب من موقدها ليلاً ,
كانت غريبة للغاية , إذ فيما ظلت تمسك بيد استيلا
, جعلتها تذكر أسماء وأحوال الرجال الذين تجتذبهم
, وفيما كانت الآنسة هافيشام تصغي باهتمام ,
جلست تتكئ باليد الأخرى على عصاها
وتحدق إلي كالشبح .
استنتجت من ذلك أن استيلا كانت تستخدم لتثأر
الآنسة هافيشام من الرجال , وأنها لن تكون من
نصيبي إلا حين تثأر لها . واستنتجت من ذلك سبب
إبعادي طيلة ذلك الوقت , وسبب رفض وصيي
الإقرار بأية معلومات تتعلق بأنها ستكون من نصيبي .

وحدث في هذه الزيارة أن تبادلت استيلا والآنسة
هافيشام كلاماً قاسياً , وكان هذه أول مرة أراهما
تتعارضان .
كنا نجلس قرب الموقد , والآنسة هافيشام ما تزال
تتأبط ذراع استيلا , حين بدأت هذه تسحب يدها
تدريجياً .فقالت الآنسة هافيشام وهي تنظر إليها
بحدة : " ماذا ! هل سئمتي ؟ "
أجابت استيلا : " بل سئمت قليلاً من نفسي . "
وهي تحرر ذراعها وتتجه نحو المدفأة , حيث
وقفت تحد إلى النار .
فصرخت الآنسة هافيشام وهي تضرب الأرض
بعصاها بعصبية : " قولي الحقيقة أيتها الجحودة !
لقد سئمتي . نظرت استيلا إليها بهدوء تام ,
ثم حدقت إلى النار ثانية .
فقالت الآنسة هافيشام : " يا لك من جماد وحجر !
يا لقلبك البارد , البارد . "


الروائى الانجليزى تشارلز ديكنز Charles Dickens
يا صاحبة القلب البارد

قالت استيلا : " ماذا ؟ وهل تلومينني لأنني باردة ؟
أنتي ؟ فكان الرد العنيف : " ألست كذلك ؟ "



يتبع
Amany Ezzat غير متواجد حالياً  
09-24-2014, 09:09 PM   #64
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,577

قالت استيلا : " عليك أن تعلمي بأنني كما صنعتني .
خذي المديح كله , خذي الملامة كلها , خذي النجاح كله ,
خذي الفشل برمته , وباختصار خذيني . "
صاحت الآنسة هافيشام بمرارة : " أوه , أنظر إليها ,
أنظر إليها ! أنظر إليها حيث تربت ,
كم هي قاسية وجاحدة من رباها !
حيث وضعتها إلى هذا الصدر البائس حين كان ينزف
من الطعنات التي أصابته,وحيث أغدقت عليها
سنوات من الحنان والعطف."
قالت استيلا : " ماذا تريدين ؟ لقد كنت طيبة جداً معي ,
وإنني مدينة لك بكل شيء . فما الذي تريدينه ؟ "
أجابت الأخرى : " الحب . " لديك إياه . "


الروائى الانجليزى تشارلز ديكنز Charles Dickens
لقد حذرتينى من الوقوع فى الحب

قال الآنسة هافيشام : " كلا . " والدتي بالتبني ,
لقد قلت بأنني مدينة لك بكل شيء , كل ما بحوزتي
هو لك مجاناً , وكل ما منحتني , لك استرجاعه عند الطلب ,
وإن سألتني أن أمنحك ما لم تمنحيني إياه ,
فإن إقراري بالجميل والواجب يتعذر عليه المستحيل . "
صاحت الآنسة هافيشام وهي تلتفت نحوي بغضب :
" ألم أعطها الحب أبداً ! ألم أعطها الحب متقداً ,
فيما هي تتحدث إلي هكذا ! لتدعوني مجنونة , لتدعوني مجنونة ! "
أجابت استيلا : " ولماذا أدعوك مجنونة أنا من دون سائر الناس ؟
هل من أحد يعرف نواياك نصف ما أعرف ؟
وهل من أحد يعرف ذاكرتك الثابتة نصف ما أعرف ؟
أنا التي جلست بجانب هذا الموقد بالذات أتعلم دروسك
وأنظر في وجهك , حين كان وجهك غريباً يخيفني . "
فانتدبت الآنسة هافيشام تقول : " منسية بسرعة !
أحوالي باتت طي النسيان ! " كلا , لم تنس , لم تنس ,
بل هي مخزونة في ذاكرتي . متى وجدتني
أخالف تعليماتك ؟ ومتى وجدتني أوافق على ما تعارضين عليه ؟
كوني عادلة معي .
انتدبت الآنسة هافيشام تقول : " مغرورة جداً , مغرورة جداً . "
قالت استيلا : " من علمني أن أكون مغرورة ؟
ومن كان يمتدحني وأنا أتعلم دروسي ؟ "
وزعقت الآنسة هافيشام تقول : " قاسية جداً , قاسية جداً . "
" ومن علمني أن أكون قاسية ؟ ومن كان يمتدحني وأنا أتعلم دروسي ؟ "
صاحت الآنسة هافيشام وهي تمد ذراعيها :
" لكن لتكوني مغرورة وقاسية معي . استيلا ,
لتكوني مغرورة وقاسية معي . "
نظرت استيلا إليها بتعجب هادئ , ثم عادت تنظر إلى النار ثانية .
واستقرت الآنسة هافيشام , لست أدري كيف على أرض الغرفة ,
Amany Ezzat غير متواجد حالياً  
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الانجليزى, الروائى, charles, dickens, تشارلز, ديكنز

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ocllapseimg_forumrules تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

ward2u المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الروائي المصري إدريس علي Amany Ezzat منتدى ادبي موضوعات ادبية سيرة الادباء قصة قصيرة 13 09-30-2017 05:02 PM
الروائي الراحل علاء الديب Amany Ezzat منتدى ادبي موضوعات ادبية سيرة الادباء قصة قصيرة 4 02-19-2016 08:34 PM
الروائي الأمريكي أرنست هيمنجواي Amany Ezzat منتدى ادبي موضوعات ادبية سيرة الادباء قصة قصيرة 14 01-12-2016 05:24 PM
قصة حياة الروائي المصرى نجيب محفوظ omnia khater منتدى ادبي موضوعات ادبية سيرة الادباء قصة قصيرة 0 05-05-2010 08:48 PM
المستشرق الفرنسي الفنان تشارلز لانديل Charles Landelle هالة منتدى الفنانين العالميين سيرة الفنانين رواد المدارس الفنية روائع اللوحات العالمية 15 04-22-2010 09:19 PM


الساعة الآن 04:37 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc