منتديات ورد للفنون التشكيلية و اليدوية  

العودةالعودة   منتديات ورد للفنون التشكيلية و اليدوية > ورد للفنون منتديات عامة > منتدى ادبي موضوعات ادبية سيرة الادباء قصة قصيرة

منتدى ادبي موضوعات ادبية سيرة الادباء قصة قصيرة منتدى ادبي موضوعات ادبية سيرة كبار الادباء و اهم اعمالهم الادبية و اجمل القصص القصيرة

09-24-2014, 02:02 PM   #45
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,577

Facebook Twitter Google LinkedIn vkontakte messenger Digg
التقيت السيد ووبسيل في المدينة , فذهبت معه لرؤية العم بامبلتشوك . كان الليل شديد الظلمة حين سرنا عائدين إلى البيت . خلف المدينة , كنا نسير في ضباب رطب كثيف حين صادفنا رجلاً بدا وكأنه بانتظارنا . إنه أورليك . أخبرنا أن بعض المجرمين لا ريب قد فروا من سفينة الاعتقال , إذ كان يسمع طلقات نارية منذ هبوط الظلام .
في طريقنا إلى القرية , علمنا عند (( النوتيَّة الثلاث )) أن منزلنا قد تعرض للاقتحام أثناء غياب جو وأن هناك من تعرض للهجوم والإصابة .
هرعنا إلى البيت بأقصى سرعتنا , فوجدنا المطبخ يعج بالناس . كان هناك جراحاً , كما كان جو ومجموعة من النساء , والجميع على الارض في وسط المطبخ . فتراجعوا عندما رأوني , ورأيت شقيقتي مرتمية على الأرض فاقدة الوعي إذ تلقت ضربة على مؤخرة رأسها من قبل مجهول .


الروائى الانجليزى تشارلز ديكنز Charles Dickens
الهجوم على اخت بيب

لم يسرق شيء من أي مكان من المنزل . ولا كانت في المطبخ آثار فوضى , باستثناء ما تسببته شقيقتي من جراء السقوط والنزف . إنما كان هناك دليل بارز وهو أنها تلقت الضرب على رأسها وعظام ظهرها بشيء ثقيل وغليظ . وكان بجانبها على الأرض قيد حديدي لمجرم قطعه بالمبرد .
فظننت أن القيد الحديدي يخص المجرم صاحبي ـ القيد الذي رأيته وسمعته فيما كان يعمل على قطعة بالمبرد في المستنقعات ـ لكن عقلي لم يتهمه باستخدامه للغاية تلك. فشككت بأورليك .
ومما أثار مخاوفي كان التصور بأنني قدمت السلاح , إنما تعذر علي التفكير بغير ذلك .وعانيت من مأزق رهيب فيما أخذت أفكر إن كان علي أن أبوح بسر طفولتي, وأخبر جو القصة كاملها . فقررت أن أقدم اعترافاً كاملاً حين تسنح الفرصة للمساعدة في اكتشاف هوية المهاجم .
بقي رجال الشرطة حول المنزل منذ أسبوع أو اثنين , وألقوا القبض على عدة أشخاص بريئين . لكنهم لم يقبضوا على المجرم أبداً .
بعد أن رحلوا بفترة طويلة , كانت شقيقتي طريحة الفراش وقد اشتد عليها المرض . فقد اختل بصرها , وتضرر سمعها وذاكرتها كثيراً , وغدا كلامها غير مفهوم . وحين شفيت في النهاية بحيث أصبحت تستطيع هبوط الدرج بمساعدتنا . كان من الضروري إبقاء لوحي الحجري إلى جانبها , لتشير بالكتابة إلى ما تعجز عن الإشارة إليه بالكلام .
لكن مزاجها تحسن كثيراً , وتحلت بالصبر . وقد احترنا في العثور على مرافقة لها, إلى أن توفقت عمة والد السيد ووبسيل , فانتقلت بيدي للعيش معنا . وكانت نعمة للأسرة , وخاصة لجو . فتولت مباشرة رعاية شقيقتي وكأنها درست طباعها منذ الطفولة , وصار بإمكان جو التمتع بحياة أهدأ , والذهاب إلى (( النوتية الثلاث )) من وقت لآخر , على سبيل التغيير الذي أفاده كثيراً .
Amany Ezzat متواجد حالياً  
09-24-2014, 02:07 PM   #46
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,577

الفصل الثاني عشر

الفتاة اللطيفة


بدأت تدريجياً أشعر بتغيير في بيدي . كان شعرها لامعاً , ناعم الملمس , ويداها نظيفتان دائماً . لم جميلة ـ بل عادية , ولا يسعها أن تكون مثل استيلا , إنما كانت صاحبة لطف وحكمة وروح طيبة . وقد تدبرت كافة شؤون منزلنا بشكل رائع , كذلك فقد تعلمت كل ما تعلمته وظلت تواكبني على الدوام

الروائى الانجليزى تشارلز ديكنز Charles Dickens
لقد اصبحت الحياه اكثر هدوءا

بعد ظهر يوم أحد , خرجنا نتمشى سوياً في منطقة المستنقعات . وحين بلغنا ضفة النهر وجلسنا إلى الضفة فيما المياه تترقرق عند أقدامنا , قررت أن الزمان والمكان مناسبان لمنح الثقة إلى بيدي . فقلت لها , بعد أن وعدت بحفظ السر : " أود أن أكون سيداً يا بيدي . "
أجابت : " لن أفعل ذلك إن كنت مكانك ! لا أعتقد أن ذلك يفيد ؛ ألا ترى أنك أكثر سعادة كما أنت الآن ؟ "
فقلت بتبرم : " لست سعيداً أبداً يا بيدي كما أنا . فقد نالني الاشمئزاز من مهنتي . ولن أرتاح إلا عندما أعيش حياة تختلف عن التي أعيشها الآن . "
قالت بيدي وهي تهز رأسها أسفاً : " إنه لأمر مؤسف ! "
ثم أخبرتها عن استيلا وكيف تعتبرني خشناً وعامياً , وأنها تفوق الجميع جمالاً , وكيف أنني شديد الإعجاب بها , وأريد أن أكون سيداً من أجلها .
" هل تريد أن تكون سيداً لمضايقتها أو للفوز بها ؟ فإن كنت تريد مضايقتها , فالأفضل عدم الاكتراث لكلماتها . وإن كان القصد هو الفوز بها , فاعتقادي هو أنها لا تستحق ذلك . "
قلت لبيدي : " ربما كان ذلك صحيحاً , لكنني في غاية الإعجاب بها . "
كانت بيدي أكثر الفتيات حكمة وتعقلاً , فلم تحاول النقاش معي أكثر , بل ربتت كلى كتفي بمواساة وقالت : " إنني سعيدة لأنك شعرت أن بإمكانك أن تمنحني ثقتك يا بيب . "
فصحت قائلاً وأنا أنهض : " بيدي , سأخبرك دائماً بكل شيء . "
فقالت بيدي : " إلى أن تصبح سيداً ؟ "


الروائى الانجليزى تشارلز ديكنز Charles Dickens
بيب يحكى احلامه لبيدي
Amany Ezzat متواجد حالياً  
09-24-2014, 02:10 PM   #47
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,577

تابعنا السير قليلاً , ورحت أفكر إن كنت في وضع مناسب ومأمون أكثر مما لوكنت ألعب لعبة المتسول في الغرفة المظلمة ذات الساعات المتوقفة , حيث أتعرض للتحقير من استيلا . وتساءلت إن كنت على يقين لو كانت استيلا بجانبي في تلك اللحظة بدلاً من بيدي , إن كانت ستجعلني تعيساً . وكان لابد لي من الإقرار بأنني لم أكن متأكداً من ذلك , فقلت لنفسي : " تباً لك من أحمق يا بيب " .
تحدثنا كثيراً أثناء السير , وبدا كل ما قالته بيدي صحيحاً . لم تجرح بيدي مزاجي ولم تكن تكن متقلبة المزاج , بل كانت تتألم لمجرد التسبب بإيلامي , وتفضل كثيراً أن تجرح فؤادها بدلاً من فؤادي . فكيف لي ألا أحبها أكثر ؟ قلت لها ونحن في طريق العودة للمنزل : " حبذا لو تستطيعين تقويمي يا بيدي . "
قالت : " ليتني أستطيع ذلك . "
" حبذا لو أستطيع فقط إيقاع نفسي في حبك ـ هل تمانعين أن أتحدث بهذه الصراحة لصديقة ألِفتها ؟ "
قالت بيدي : " كلا يا عزيزي , أبداً لا تكترث لي . "
" حبذا لو أستطيع حمل نفسي على ذلك , إنه القضية لدي . "
قالت : " لكنك لن تفعل . "
التقينا بأورليك قرب باحة الكنيسة , فهمدر هذا قائلاً : " مرحباً , إلى أين ذاهبان ."
" أين ينبغي أن نذهب سوى إلى المنزل ؟ "
فقال : " حسناً , سأرافقكما إلى المنزل . "
عارضت بيدي بشدة ذهابه معنا , فهمست لي تقول : " لا تدعه يأتي ؛ فأنا لا أحبه . " . وبما أنني لم أكن أحبه كذلك , قلت له أننا نشكره لكننا لا نريد الذهاب إلى المنزل .تلقى النبأ بصيحة ضاحكة, وتخلف عنا , لكنه راح يتبعنا بتكاسل على بعد خطوات قليلة . سألت بيدي لماذا لا تحبه فأجابت : " أوه , لأنني ـ لأنني أخشى أنه يحبني . "
سألتها بغضب : " وهل أخبرك بأنه يحبك ؟ "
فقال وهي تسترق النظر من فوق كتفيها : " كلا ! لم يخبرني أبداً بذلك , لكنه يلقي علي نظرة كلما استطاع جذب بصري . "
استشطت غضباً إزاء جرأة أورليك العجوز على الإعجاب بها ؛ بلغ غيظي حداً وكأن ذلك إهانة لي . ومنذ تلك الليلة أخذت أراقبه بحذر .

Amany Ezzat متواجد حالياً  
09-24-2014, 02:13 PM   #48
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,577

الفصل الثالث عشر

الآمال الكبيرة


كانت السنة الرابعة من تدريبي المهني لدى جو , وكانت ليلة السبت حيث كنا متحلقين حول المدفأة في حانة (( النوتية الثلاث )) نصغي إلى السيد ووبسيل وهو يقرأ بصوت مرتفع .
لم ألاحظ إلا بعدما انتهى من القراءة , أن هناك سيداً غريباً ينحني فوق ظهر الكرسي المقابل لي . فتقدم وقال وهو ينظر إلي : " لدي ما يحملني على الاعتقاد بأن هناك حداد بينكم , اسمه جوزيف , أو جو غارجري . أيكم ذاك الرجل ؟ "
قال جو : " هذا أنا . "
تابع الغريب يقول : " هل لديك من يتدرب على مهنتك , يعرف عامة باسم بيب ؟ وهل هو هنا ؟ "
فهتفت قائلاً : " إنني هنا . "
لاحظت أن رأسه ضخم , وبشرته داكنة وعيناه غائرتان وحاجباه كثيفين سوداوين . قال لي:" أود إجراء حديث خاص معكما. لعل من الأفضل أن نذهب إلى منزلكما. "
سرنا إلى المنزل في صمت يكتنفه التساؤل , وحين وصلنا هناك دخلنا غرفة الاستقبال , فجلس الغريب إلى الطاولة وهو يجذب الشمعة إليه ويدقق في دفتر صغير لديه , ثم قال : " اسمي جاغرز , وأنا محام من لندن . لدي مهمة استثناية أنجزها معكما . والآن يا سيد جوزيف غارجري , إنني أنقل عرضاً يعفيك من هذا الصغير , تلميذك . لا أظن أنك ستعارض تخلية سبيله . بناء على طلبه وخدمة لمصلحته أو تبتغي شيئاً مقابل ذلك ؟ "
فقال جو : " لن أرغب في الوقوف في وجه بيب , ولا أريد شيئاً لقاء تخلية سبيله ."
قال السيد جاغرز : " حسناً , والآن , ما أريد أن أقوله لك هو أن بيب لديه آمال كبيرة . "


الروائى الانجليزى تشارلز ديكنز Charles Dickens
السيد جاغرز يظهر بالورشه

أخذت علينا الدهشة أنا وجو , ونظرنا إلى بعضنا البعض .
" إنني مكلف بإبلاغه بأنه سيحصل على ممتلكات لا بأس بها , وأن رغبة المالك الحالي هي بأن يُنقل بيب من هذا المكان , في حال أن ينشأ على تربية تليق بذوي الشأن . "
لقد تحقق حلمي , وتجاوزت الحقيقة مخيلتي الجامحة . فالآنسة هافيشام ستكون ثروتي .. تابع المحامي يقول : " والآن سيد بيب , سأوجه إليك ما بقي علي قوله . ليكن واضحاً لديك أولاً أنه بناء لطلب الذي تلقيت منه تعليماتي , أنك ستحمل دائماً اسم بيب . وليكن في علمك ثانياً أن اسم الذي أحسن إليك سيبقى سراً , إلى أن يقرر هو البوح بذلك . ويحظر عليك الاستقصاء عن هذا الأمر , أو الإشارة إلى أي شخص أثناء الاتصالات التي تجري بيننا . إن كان لديك اعتراض على هذين الشرطين , فالآن هو الوقت المناسب للإفصاح عن ذلك . قل بصراحة . "
تلعثمت بصعوبة قائلاً أن لا اعتراض لدي , فتابع السيد جاغرز : " لا أظن ذلك ! والآن سيد بيب , ننتقل بعد ذلك إلى تفاصيل الترتيبات . لدي مبلغ من المال يكفي تعليمك ومصاريفك . أرجو أن تعتبرني وصياً لك . من المفروض أن تتعلم بشكل أفضل , تمشياً مع وضعك الجديد . "
فقلت بأنني طالما تشوقت لذلك .


الروائى الانجليزى تشارلز ديكنز Charles Dickens
عرض لتحقيق الامال الكبرى
Amany Ezzat متواجد حالياً  
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الانجليزى, الروائى, charles, dickens, تشارلز, ديكنز

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ocllapseimg_forumrules تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

ward2u المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الروائي المصري إدريس علي Amany Ezzat منتدى ادبي موضوعات ادبية سيرة الادباء قصة قصيرة 13 09-30-2017 05:02 PM
الروائي الراحل علاء الديب Amany Ezzat منتدى ادبي موضوعات ادبية سيرة الادباء قصة قصيرة 4 02-19-2016 08:34 PM
الروائي الأمريكي أرنست هيمنجواي Amany Ezzat منتدى ادبي موضوعات ادبية سيرة الادباء قصة قصيرة 14 01-12-2016 05:24 PM
قصة حياة الروائي المصرى نجيب محفوظ omnia khater منتدى ادبي موضوعات ادبية سيرة الادباء قصة قصيرة 0 05-05-2010 08:48 PM
المستشرق الفرنسي الفنان تشارلز لانديل Charles Landelle هالة منتدى الفنانين العالميين سيرة الفنانين رواد المدارس الفنية روائع اللوحات العالمية 15 04-22-2010 09:19 PM


الساعة الآن 04:13 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc