منتديات ورد للفنون التشكيلية و اليدوية  

العودةالعودة   منتديات ورد للفنون التشكيلية و اليدوية > ورد للفنون منتديات عامة > منتدى التهاني الترحيب فى الاعياد المناسبات العامة الخاصة

منتدى التهاني الترحيب فى الاعياد المناسبات العامة الخاصة منتدى التهاني الترحيب فى الاعياد المناسبات العامة الخاصة الاعضاء الجدد في حال طلبهم ذلك

03-02-2014, 10:18 PM   #1
علا الاسلام
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: عيد ميلادك احلى عيد
المشاركات: 4,553
ابشر و لا تحزن فإن مع العسر يسرا

Facebook Twitter Google LinkedIn vkontakte messenger Digg

basmala

ابشر و لا تحزن فإن مع العسر يسرا

ابشر و لا تحزن فإن مع العسر يسرا

ابشر و لا تحزن فإن مع العسر يسرا

إلى أستاذنا الفاضل / محمد ورد
جميع أهل ورد للفنون يدعون الله بقلوب صادقة مخلصة
أن يفرج الله الهم والغم .. ويكشف الكرب
ويحفظ الابن الغالى بعنايته ورعايته
ويعود بسلامة الله لتقر عين أهله وذويه
للمتابعه اضغط على الرابط التالى


https://www.facebook.com/Al7oriallgd...&stream_ref=10

إليك نلجأ يا الله
وإليك المُشتكى
فلا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك


ابشر و لا تحزن فإن مع العسر يسرا

وهنا أتذكر قصة الرسول صلى الله عليه وسلم
عندما وقع عليه الظلم الشديد من أهل الطائف
والقصة تبدأ عندما خرج رسول الله – صلى الله عليه وسلم –
إلى الطائف داعيًا وهاديًا، يحدوه الأمل في هداية ثقيف،
جاء إليهم على قدم وساق، بقلب يحمل الخير والهدى للعالمين.
ولما وصل إلى الطائف بسلامة الله وحفظه،
توجه على التو نحو علية القوم، وقادة ثقيف، وزعماء الطائف،
فهو يعلم أن هداية الحكام أكثر أثرًا من هداية المحكومين،
والبداية بالمتبوع أولى بالبدية مع التابع .


ابشر و لا تحزن فإن مع العسر يسرا

نعم، ذهب إلى نخبة البلد وأهم ثلاث شخصيات في الطائف،
وهم أخوة : عبد ياليل، ومسعود ، وحبيب بنو عمرو .
فلما جلس إليهم وكلمهم، سخروا منه، وردوا عليه ردًا منكرًا،
وأغروا به السفهاء، فاجتمع عليه الأهالي، ووقفوا له صفين،
يمر من بينهم، وقد أمطروه ضربًا بالحجارة حتى دميت قدماه،
وقذفًا بالهجاء والشتم، وكان "زيد "يقيه بنفسه حتى أصيب في رأسه،
ومكثوا يطاردونه ويصيحون به في الشوارع حتى ألجأوه إلى بستان،
لعتبة وشيبة ابني ربيعة على ثلاثة أميال من الطائف،
وهكذا ظل الناس يطاردونه ويضربونه على مدار مسافة طويلة،
نحو خمسة كيلو مترات، وقد قطع هذه المسافة
مشيًا أو ركضًا مع ما يكابده الأذى.


ابشر و لا تحزن فإن مع العسر يسرا

فدخل البستان يلوذ به، ويحتمي بشجراته من الضرب والمطاردة،
وهو الذي جاء إليهم منقذًا،
فجلس إلى شجرة عنب وكأنما هي المرة الأولى
التي يجلس فيها بعد سنين، فقد أعياه الضرب والركل،
ودماء شريفة تنزف من وجهه الكريم، ومن قدمه الشريف،
فضلاً عن ذلك الجرح النفسي في قلبه الصديع المكلوم،
والأسى الذي ينكأ جروح الماضي،
فإذا بخير البرية – صلوات الله وسلامه عليه -
يتوجه إلى ربه ضارعًا، خاشعًا ، رافعًا يديه إلى السماء،
مناجيًا ربه، معتذرًا إليه، متحببًا إليه، بكلمات كريمة ،
وبدعاء صادق نبع من أعماق قلبه الحزين،
قد امتزجت كلماته بحرقه وجدانه المكسور :


ابشر و لا تحزن فإن مع العسر يسرا

"اللّهُمّ إلَيْك أَشْكُو ضَعْفَ قُوّتِي ، وَقِلّةَ حِيلَتِي ، وَهَوَانِي عَلَى النّاسِ،
يَا أَرْحَمَ الرّاحِمِينَ ! أَنْتَ رَبّ الْمُسْتَضْعَفِينَ وَأَنْتَ رَبّي ،
إلَى مَنْ تَكِلُنِي ؟ إلَى بَعِيدٍ يَتَجَهّمُنِي ؟ أَمْ إلَى عَدُوّ مَلّكْتَهُ أَمْرِي ؟
إنْ لَمْ يَكُنْ بِك عَلَيّ غَضَبٌ فَلَا أُبَالِي ، وَلَكِنّ عَافِيَتَك هِيَ أَوْسَعُ لِي ،
أَعُوذُ بِنُورِ وَجْهِك الّذِي أَشْرَقَتْ لَهُ الظّلُمَاتُ وَصَلُحَ عَلَيْهِ أَمْرُ الدّنْيَا
وَالْآخِرَةِ مِنْ أَنْ تُنْزِلَ بِي غَضَبَك ، أَوْ يَحِلّ عَلَيّ سُخْطُكَ،
لَك الْعُتْبَى حَتّى تَرْضَى ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوّةَ إلّا بِك"


ابشر و لا تحزن فإن مع العسر يسرا

صلى الله عليك ،
علمتنا أن الشكاية واللجوء إنما يكون إلى الباري جل في علاه،
يجيب المضطر
ويكشف الضر
ويشفي السقيم
ويقضي الحاجات .

"وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ
فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ "

[البقرة186 ]،

" أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ
وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ "

[النمل:62].


ابشر و لا تحزن فإن مع العسر يسرا

عافية الله أوسع ورحمته أرحب
فلا تقنت من رحمة الله وفرجه،
سينجلي الهم،
وسيذهب الحزن،
وسيشفى القلب،
فلا تظن أن ظالمك منتصر


ابشر و لا تحزن فإن مع العسر يسرا


ابشر و لا تحزن فإن مع العسر يسرا


ابشر و لا تحزن فإن مع العسر يسرا


نتابع
علا الاسلام غير متواجد حالياً  
03-04-2014, 07:36 PM   #2
علا الاسلام
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: عيد ميلادك احلى عيد
المشاركات: 4,553

ابشر و لا تحزن فإن مع العسر يسرا

ابشر و لا تحزن فإن مع العسر يسرا

وراء كل محنة منحة من الله عز وجل
من منا لم يمر بمحنة أو ابتلاء فى حياته
من منا لم يأتى عليه يوم وسالت دموعه ولم يستطع إيقافها
ومن منا لم يضعف يوما ويستسلم لحزنه
كلنا بشر ونتفاوت فى درجات إيماننا...
ولكل منا طاقته من الصبر
وعندما نتعدى حدود هذه الطاقة يختل توازننا ؛
ولكن سرعان ما نستعيد توازننا
فالمؤمن مهما تكاثرت عليه الأزمات والمحن فهو دائما واثق
برحمة الله عزوجل ومتيقن من زوال المحن وانفراج الشدة


ابشر و لا تحزن فإن مع العسر يسرا

ولرب نازلة يضيق بها الفتى ذرعا
وعند الله منها المخرج
ضاقت ولما استحكمت حلقاتها
فرجت وكنت أظنها لا تفرج


ابشر و لا تحزن فإن مع العسر يسرا

الله هو أرحم الراحمين
فربما منحك فمنعك وربما حرمك فأعطاك
فوراء كل محنة منحة من الله عز وجل


ابشر و لا تحزن فإن مع العسر يسرا

ومهما كانت شدة الابتلاء فلا بد أن وراءه خيرا كثيرا
وحكمة لا نعلمها
إلا بعد انقضاء الشدة والابتلاء
{فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا }


ابشر و لا تحزن فإن مع العسر يسرا

وقال الرسول صلى الله عليه وسلم:
"عجباً لأمر المؤمن أمره كله خير وليس ذلك لأحد إلا المؤمن
إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له
وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له
"

تأكدوا أن وراء كل محنة منحة...
ووراء كل ضيق فرج ...
ووراء كل ابتلاء سعادة...
فكل أمر المؤمن خير...


ابشر و لا تحزن فإن مع العسر يسرا

وخير دليل على هذا .. تلك المنحة العظيمة
التى منحها الله سبحانه وتعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم
بعد محنة الطائف وما ناله من أذى وأصابه من هم وغم
فقد كانت محنة ما بعدها محنة .. وشدة ما بعدها شدة ..


ولكن شاءت حكمة الله أن يكون بعد كل محنة منحة،
وبعد كل شِدة شَدة إليه.
فجاء الإسراء والمعراج مكافأة لسيد الخلق وحبيب الحق،
وجاء تعويضاً عن جفوة أهل الأرض، بترحيب السماء له،
﴿ سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ
إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا
إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ﴾

يعني يا محمد سمعنا قولك في الطائف، ورأينا معاناتك،
وهذا ردنا، وأنت سيد الأنبياء والمرسلين، وسيد ولد آدم أجمعين.


ابشر و لا تحزن فإن مع العسر يسرا

ما من مؤمن مستقيم يبتليه الله عز وجل بمحنة وشدة
إلا وينبغي أن يعتقد اعتقاداً جازماً أن وراء هذه المحنة منحة،
ووراء هذه الشِدة شَدة إلى الله، هذا مبدأ وهذا قانون.
﴿ وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾


ابشر و لا تحزن فإن مع العسر يسرا


ابشر و لا تحزن فإن مع العسر يسرا



ابشر و لا تحزن فإن مع العسر يسرا


نتابع
علا الاسلام غير متواجد حالياً  
03-06-2014, 08:00 AM   #3
علا الاسلام
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: عيد ميلادك احلى عيد
المشاركات: 4,553

ابشر و لا تحزن فإن مع العسر يسرا

ابشر و لا تحزن فإن مع العسر يسرا

قال تعالى:
{ﺳَﻴَﺠْﻌَﻞُ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﺑَﻌْﺪَ ﻋُﺴْﺮٍ ﻳُﺴْﺮﺍ}

*تفسيرها⇦
سيجعل الله بعد ضيق وشدة سِعَة وغنى
*سمفونيتها⇦
تباشير وجمال من الوعظ تجبر لسان حالي على الإستبشار والثقة
بنصر الله والقدرة على تحويل حزني إلى بشائر من فرح،
وأنات وجعي إلى زغاريد من سعادة،
وأهات كسري إلى مواويل من مرح
*ينعها⇦
مظلوم؟
مكظوم؟
مهموم؟
موجوع؟
متألم؟
مشتكي؟
ضائق؟
حزين؟
استبشر فخلف كل تنهيدة وجع ثواب وبشائر مستقبلية
استبشر برب ألطف من أن يتركك،
وأعظم من أن يخذلك،وأرحم من أن يعذبك
استبشر فالحزن في كثير من الأحيان يكون
منافذ لفرح يبكيك سعادة


ابشر و لا تحزن فإن مع العسر يسرا

استبشر يا صاحبي وبمِلء فمي أهمسها
فالله لن يخيبك وثق بأنه لن يخيبك
في هذه الحياة..نحن نُتخن كثيراً بمواجع لو تأملناها حق التأمل
لوجدنها سلالم تصعد بنا حيث الجنة وضوان ربنا ،
إلا أن ضباب ضعفنا وقنوطنا أحياناً يحجب عنا
ضوء البصيرة والصبر
وتلك تماماً نقطة الإختلاف بيننا وبين الصحابة رضوان ربي عليهم!


ابشر و لا تحزن فإن مع العسر يسرا


فابتسم، وانتظر الفرج، وأبشر فإن مع العسر يسرا
لا أحد في الحياة إِلا وقد ذاق مرارة الأسى،
وشرب من كأس الحزن، ولبس ثياب المرض..
ويا ترى من الذي لم يتجرع غصص الهموم،
ونزلت بساحته أمطار المصائب.. لا أظن أن أحداً نجا مما ذكرت..



ابشر و لا تحزن فإن مع العسر يسرا

ولكن المؤمن ينظر لذلك من نافذة « الكتاب والسنة »
ليرى قرب الأمل، وضياء الفجر، وأن العسر يعقبه يُسر،
وأن النصر مع الصبر، وان الفرج مع الكرب،
وان الأيام القادمة تحمل الأفراح، وأن الليالي تعانق السرور.


ابشر و لا تحزن فإن مع العسر يسرا

فيا مهموم، إِن ربك حكيم فيما قدَّر عليك، فلا تقنط وتجزع..
( لا تحسبوه شراً لكم )
ووالله إنه قريبٌ وسميعٌ لصوتك..
( إن ربي لسميع الدعاء )..
فابتسم، وانتظر الفرج، وأبشر فإن مع العسر يسرا.



ابشر و لا تحزن فإن مع العسر يسرا

إن الشدائد– مهما تعاظمت وامتدت- لا تدوم على أصحابها،
ولا تخلد على مصابها،
بل إنها أقوى ما تكون اشتداداً وامتداداً واسوداداً،
أقرب ما تكون انقشاعاً وانفراجاً وانبلاجا،
عن يسر وملاءة، وفرج وهناءة، وحياة رخيَّة مشرقة وضّاءة،
فيأتي العون من الله والإحسان عند ذروة الشدة والامتحان،
وهكذا نهاية كل ليل غاسق فجر صادق.


ابشر و لا تحزن فإن مع العسر يسرا

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(ما أصاب مسلما قط هم ولا حزن فقال:
اللهم إني عبدك، ابن عبدك، ابن أمتك، ناصيتي في يدك،
ماض فيَّ حكمك، عدل فيَّ قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك،
سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علَّمته أحدا من خلقك،
أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي،
ونور بصري، وجلاء حزني، وذهاب همي،

إلا أذهب الله همه وأبدل له مكان حزنه فرجا)،
قالوا: يا رسول الله، أفلا نتعلم هذه الكلمات؟
قال: (بلى، ينبغي لمن سمعهن أن يتعلمهن)


ابشر و لا تحزن فإن مع العسر يسرا

ابشر و لا تحزن فإن مع العسر يسرا


ابشر و لا تحزن فإن مع العسر يسرا




ابشر و لا تحزن فإن مع العسر يسرا



نتابع
علا الاسلام غير متواجد حالياً  
03-07-2014, 11:37 AM   #4
علا الاسلام
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: عيد ميلادك احلى عيد
المشاركات: 4,553

ابشر و لا تحزن فإن مع العسر يسرا

أحبتى فى الله ..
قرأت كتاب (لاتحزن) للشيخ عائض القرنى
وكتبت ملخصاً له
فإليكم هذه المقتطفات


ابشر و لا تحزن فإن مع العسر يسرا

يقول الشيخ :
هذه رسالة لكل مهموم ومغموم ومحزون،
فيها دراسة جادة تعنى بمعالجة الجانب المأساوي في حياة البشر،
من حيث الهم والغم، والاضطراب والقلق،
والحيرة والكآبة، وفقد الثقة والإحباط.
هذه الرسالة حل لمشاكل العصر على نور الكتاب والسنة،
والفطرة السوية، والتجارب الراشدة، والأمثال الحية.


ابشر و لا تحزن فإن مع العسر يسرا

رســالة إلى كل مهموم ومغموم:
*
رسالة لكل مهموم ومغموم ومحزون، تقول له: لا تحزن.
*وهي خطاب لكل مصاب ومبتلى،
وكل من سحقته المشقة والعناء، تقول له: لا تحزن!
*وهي نداء لكل من أحدقت به المصائب، وأحاطت به النكبات،
وخنقته الأزمات، تقول له: لا تحزن!
*وهي دعوة لمن فقد ابنه وفُجع بثمرة فؤاده،
وأصيب بفصيله من أهل الدنيا، ونُعي إليه حبيبُه،
تقول له: لا تحزن!
*وهي أمل لكل من أثقلته الديون، وعضَّه الفقر، وأمضته الحاجة،
وأحاطت به البأساء، تقول له: لا تحزن!
*وهي مواساة لمن أقعده المرض، ونغص عيشه السقم،
وأقض مضجعه الألم، وشرد نومه اليأس، تقول له: لا تحزن!
*وهي عزاء لمن أُوصِدت عليه الأبواب، ولمن ذاق مرارة الغربة،
واحتسى كأس الفراق، وشرب علقم الإحباط، تقول له: لا تحزن!
*وهي سلوة لمن أشرف على الانتحار، ومل الحياة،
وسئم العيش، وعاف البقاء، تقول له: لا تحزن!


ابشر و لا تحزن فإن مع العسر يسرا

إن مع العسر يسرا
يا إنسانُ! بعد الجوع شبع، وبعد الظمأ رِي، وبعد السهر نوم،
وبعد المرض عافية، وبعد الفقر غنى، وبعد السجن حرية،
سوف يصل الغائب، ويهتدي الضال، ويُفك العاني، وينقشع الظلام:
(فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ)
[المائدة:52].

بشر الليل بصبح صادق يطارده على رءوس الجبال ومسارب الأودية،
بشر المهموم بفرج مفاجئ يصل في سرعة الضوء ولمح البصر،
بشر المنكوب بلطف خفي وكف حانية وادعة.

إذا رأيت الصحراء تمتد وتمتد فاعلم أن وراءها رياض خضراء وارفة الظلال،
وإذا رأيت الحبل يشتد ويشتد فاعلم أنه سوف ينقطع.
مع الدمعة بسمة، ومع الخوف أمن، ومع الفزع سكينة،

ابشر و لا تحزن فإن مع العسر يسرا

لنار لا تحرق إبراهيم التوحيد؛
لأن الرعاية الربانية فتحت نافذة: (بَرْداً وَسَلاماً) [الأنبياء:69].


*البحر لا يغرق كليم الرحمن؛
لأن الصوت القوي الصادق نطق بـ (كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ)
[الشعراء:62].


*المعصوم في الغار بشر صاحبه بأنه وحده سبحانه معنا،
فنزل الأمن والفتح والسكينة.

إن عبيد ساعاتهم الراهنة وأرقاء ظروفهم القاتمة لا يرون إلا النكد
والضيق والتعاسة؛ لأنهم لا ينظرون إلا إلى جدار الغرفة وباب
الدار فحسب، ألا فليمدوا أبصارهم وراء الحُجب،
ألا فليطلقوا أعنة أفكارهم إلى ما وراء الأسوار،
ألا فليحسنوا الظن بالعزيز الغفار.

إذاً فلا تضِقْ ذرعاً فمن المحال دوام الحال،
وأفضل العبادة: انتظار الفرج،
الأيام دُوَل، والدهر قُلَّب،
والليالي حُبالَى، والغيب مستور،
والحكيم كل يوم هو في شأن،
ولعل الله يحدث بعد ذلك أمراً:
(وإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً) [الشرح:6].

دع المقادير تجري في أعنتها*** ولا تبيتن إلا خالي البالِ
ما بين غمضة عين وانتباهتها*** يغير الله من حال إلى حالِ



ابشر و لا تحزن فإن مع العسر يسرا


*وانظر إلى يونس بن متَّى عليه السلام في ظلمات ثلاث،
لا أهل، ولا ولد، ولا صاحب، ولا حبيب، ولا قريب،
إلا الله الواحد الأحد، فهتف بالكلمة الصادقة المؤثرة النافعة:
(لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ) [الأنبياء:87]
فجاء الفرج.

*ويعـقوب علـيه السـلام يقـول لأبنائه:
(وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ
إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ)
[يوسف:87].

فلا يأس والله يُدعَى،
ولا قنوط والله يُرجَى،
ولا خيبة والله يُعبَد،
ولا إحباط والله يُؤمَن، جل في علاه،

فإذا سألتَ فاسأل الله، وإذا استعنتَ فاستعن بالله،
وصح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال:
{واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب،
وأن مع العسر يسراً}.


ابشر و لا تحزن فإن مع العسر يسرا

انظر إلى أخبار الأمم وقصص الدول،
كيف غلب الله على أمره جل في علاه؛
لأنه الفعال لما يريد، فجاء باليُسر بعد العسر سبحانه،
وفي حديثٍ حسن: {ولن يغلب عسرٌ يسرين}.


ابشر و لا تحزن فإن مع العسر يسرا

المنصور بن أبي عامر -الملك الأندلسي-
حكم بقتل عالم من العلماء، وأعطى السياف ورقة،
أراد أن يَكتب فيها: يُقتَل، فكتب: يُطلَق،
فردَّها السياف إليه، فشطبها وكتبها: يُطلَق،
فردها إليه، فشطبها وكتبها: يطلق،
يريد أن يُقتَل، فلما كتب يُطلَق، تعجب واحتار،
وقال: والله إنه لأمر الله جل في علاه، والله ما أردتُ إلا قتله،
وإنه ليُطلَق على رغم أنفي، فأطلقه: (كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ)
[الرحمن:29].

سَهِرَت أعين ونامت عيونُ
في شئونٍ تكون أو لا تكون
إن رباً كفاك ما كان بالأمسِ
سيكفيك في غدٍ ما يكونُ


ابشر و لا تحزن فإن مع العسر يسرا


ابشر و لا تحزن فإن مع العسر يسرا



ابشر و لا تحزن فإن مع العسر يسرا



ابشر و لا تحزن فإن مع العسر يسرا

نتابع
علا الاسلام غير متواجد حالياً  
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
أبشر, العسر, تحزن, يسرا

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ocllapseimg_forumrules تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

ward2u المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
لا تحزن إن الله معنا علا الاسلام منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء 7 09-12-2012 01:01 PM
بين ثورتين يا قلب لا تحزن السيلاوي الحوار العام الموضوعات الانسانيه النقاش الهادف النقد البناء 3 06-07-2012 05:12 AM
ان مع العسر يسرا .. كتابة الخطاط مثنى العبيدي ياسين محمد محي الدين الخطوط العربية و الزخارف التراثية 2 02-05-2011 01:49 PM
لا تحزن على ما لا تملك ارواح الحوار العام الموضوعات الانسانيه النقاش الهادف النقد البناء 4 08-08-2010 03:57 PM
لا تحزن الامر كله بيد الله هند الحوار العام الموضوعات الانسانيه النقاش الهادف النقد البناء 8 02-08-2008 08:56 AM


الساعة الآن 12:59 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc