منتديات ورد للفنون التشكيلية و اليدوية  

العودةالعودة   منتديات ورد للفنون التشكيلية و اليدوية > منتديات ورد للفنون المتخصصه > منتدى الخزف طرق التشكيل الزخرفة ابداع الخزافين العرب العالميين

منتدى الخزف طرق التشكيل الزخرفة ابداع الخزافين العرب العالميين الخزف الخامات الادوات طرق التشكيل مجال الخزف و زخارفه ابداع الخزافين العرب العالميين

12-30-2010, 03:34 PM   #29
ملاك البستان
عضو في انتظار التفعيل البريدي
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
الدولة: الايميل المسجل غير مستخدم
المشاركات: 5,657

Facebook Twitter Google LinkedIn vkontakte messenger Digg
التقى بكم من جديد يااحبابى فى تتمة الموضوع

الجميل عن الخزف المغربى ولو ان الخزف لاينتهى

زمنه وفنه وابداعه وساقدم لكم دائما المزيد

من كل جديد وتطور فى كل الحرف اليدوية الجميلة


فن الخزف بآسفي
تحف رائعة وإبداعات متجددة


تعتبر مدينة آسفي من المدن العريقة بالمغرب
وقد اشتهرت بجودة الأسماك ووفرتها
وروعة الخزف، هذا الأخير الذي فاقت
شهرته الحدود المغربية، وبلغ صيته
أقصى الدول الغربية، ويرجع الفضل في ذلك
إلى مهارة الصانع المسفيوي وتفننه في
تحويل الطين الأحمر أو الأبيض إلى تحف
في غاية الجمال والروعة، مهارة لم تكن
وليدة الصدفة، وإنما هي موروث
حضاري عن الآباء والأجداد، ومفخرة حرص
أبناء آسفي على تطويرها وتحصينها من خلال تلقينها
إلى الأجيال الصاعدة، والحرص على
جودة المنتوج وجماليته. الشيء الذي جعلها
تشكل رافدا من روافد التنمية المحلية
ومكنها من توفير أكثر من ألفي منصب
شغل بشكل دائم ومستمر،إضافة إلى
اليد العاملة الموسمية، ناهيك عن نجاحها
في استقطاب مختلف الزوار القادمين
من المدن الداخلية والدول الأجنبية


مدينة آسفي ورشة مفتوحة على الإبداع بامتياز



ومن هذا المنطلق نجد أن مدينة آسفي أو "أسف"
حسب أصلها البربري الذي يعني النهر أو منارة الضوء
تجمع بين الأصالة والمعاصرة، فإلى جانب
معالمها التاريخية التي تشهد على تاريخها العريق
الذي يعود إلى العهد الفينيقي والى القرن الحادي عشر
ميلادي،تتخصص في تصنيع الخزف الذي يمثل عصبها
الاقتصادي.وتتمركز صناعة الخزف في حي الشعبة
الذي اسس من اجل احتضان العدد المتزايد
من حرفيي الخزف، حيث يوجد بها
حوالي 100 خزفي يمارسون عملهم
في 74 ورشة مجهزة بـ130 فرنا تقليديا.
ثم هضبة الخزف وهي أقدم حي في المدينة يعمل
في أكثر من 800 حرفي في 37 ورشة مجهزة
بـ70 فرن تقليديا



المعلم عزيز فتاح
كفى من المحبين لهده الحرفة الجميلة
وعلى الصانع الحر أن لا يبخل على
الأجيال الصاعدة بالتأطير والتكوين .

وفي هذا الإطار
خصنا المعلم عزيز فتاح ممارس منذ 13 سنة
بإفادات عن المراحل التي تمر منها صناعة الخزف
وبعض المشاكل التي تهدد مستقبل المهنة
دون أن يغفل حلولا واقعية غير مكلفة
وقابلة للتطبيق

وللإشارة تمر صناعة الخزف من مراحل عديدة
حيث يجلب الطين من المناطق الجنوبية مثل
الصعادلة والولاد وسيدي عبد الرحمان، ويكون
الطين في بدايته عبارة عن أحجار يتم دقها
ثم وضعها داخل جوابي تشبه الصهريج
وتغمس في الماء مدة ثلاثة أيام، وتأتي
مرحلة التخمير والنشر والتجفيف ثم العجن

والتدليك.وبعدها الإبداع والتشفير والطلي. . حيث
أشاد بالمعلمين القدامى الذين تركوا بصماتهم
على حرفة الخزف، والحاليين الذين ظلوا أوفياء للمنتوج
محافظين على جودته وسمعته العالمية
وشدد على أن الحرفة بدأت تنفلت من
يد الصانع التقليدي وتتخذ مجرى آخر بسبب
المتطفلين على الحرفة وبعض رؤوس الأموال
الذين لا يهمهم سوى الربح المادي ولو على
حساب الجودة،كما يتهرب بعضهم من أداء الضرائب
ويسعى للبيع بأثمان لا تصل أحيانا للقيمة
الحقيقية للمنتوج، الشيء الذي يتطلب تدخل
الجهات المسؤولة من أجل استمرار الحرفة
والجودة المطلوبة، معتبرا أنه ومن باب الغيرة
يتكفل العديد من الصناع والمؤسسات المهنية
كشركة أسيف للخزف التي ينتمي إليها بتكوين
وإرشاد طلبة مركز تكوين الخزف
بالمجان، وهم بذلك واعون بأهمية المنتوج الخزفي
بالنسبة لمدينة آسفي، وضرورة تلقين الشباب
بعض المهارات والتقنيات التي تحول الآنية
أو المزهرية وغيرها إلى تحفة فنية ذات قيمة جمالية

صور معبرة عن المراحل التي تمر بها صناعة الخزف

الجوابي أو الصهاريج التي يودع فيها الطين



ولتقريب القارئ من التركيبة البشرية المتدخلة في عملية
صناعة الخزف نقف على أن الصانع وهو
المحور الأساسي داخل الورش ، وتعتمد عليه
عملية الإنتاج لذلك يكون له ارتباط بالمساعدين.
ثم الدقاق ويقوم بدق الطين بواسطة
مطرقة خشبية تسمى ﴿ الميجم ﴾ وتكلف
بإزالة الشوائب الجيرية التي تسبب كسرا
في الأواني خلال مرحلة الطهي .
أما الطراب فيقوم بعملية عجن الطين بالأرجل
ودلكه باليدين حتى يصبح متماسكا ولينا
اللولبي يخلق من الكتلة الطينية شيئا معينا
وبذلك ينحصر عمله في مساعدة اللولبي

اللولبي ׃ هو القوة الإنتاجية التي تتوقف عليها
عملية الإنتاج بحيث يخلق من الكتلة الطينية
شكلا معينا بفضل يديه وتركيز نظره
وخفة تحريك اللولب مع خفة أصابعه

العمار ׃ يشترط فيه أن يكون ذي كفاءة عالية
في ضبط حرارة الفرن ، وأوقات طهي الأشكال الملولبة
والأواني الملونة و المغطوسة وغيرها في
مدة زمنية جد مركزة ويشترط في طهي الأواني
أن تكون سالمة من الكسر والتشوه، بعد ذلك
يأتي دور الزواق الذي لا يقل أهمية عن اللولبي
بحيث يقطع أشواطا بعيدة في استلهام الفن
الأصيل المحلي والمغربي ، ويبحث كثيرا في
أنواع الرموز التي توحي بها البيئة وخصوصا
المحلية المحيطة به لذلك تجد البحر وثرواته
في رسوماته


بعض الصناع ما زالوا متشبتين
بالفرن التقليدي وبعضهم الآخر يستعمل أحدث التجهيزات
وتصل درجة حرارته 1000 درجة

على الأواني الخزفية . وأخيرا المتعلم الذي يأتي في الدرجة
السفلى من سلم التركيبة البشرية التي تكون كل ورشة خزف
ويكون المتعلم مساعدا في جميع المراحل الإنتاجية
وغالبا ما لا يتجاوز عمره 15 سنة
مرحلة الطلي حيث يستحضر طين أبيض اللون
يسمى " التسبيقة " تغطس فيه الآنية الفخارية
وتترك في الشمس حتى تجف جيدا
يتناول الزواق الآنية الفخارية ويقوم
بزخرفتها حسب متطلبات السوق
ويتم عرضها في متاجر خاصة بالفخار فقط
او تسويقها من تجار من داخل المغرب وخارجه

أشغال يومية تنحث على الطين فتحوله إلى هيئات
مختلف ألوانها وأشكالها واستعمالاتها
ومعظم العاملين لا يتوفرون على التغطية الصحية
غير منخرطين في صندوق الضمان الاجتماعي
يعتمدون على عضلاتهم في كسب لقمة عيش شحيحة
وإذا ما قدر الله أصيبوا بمرض أو ارغموا على إجراء
عملية جراحية، فإن الموت أفضل من أن يعانوا في صمت
أويعاملوا كمواطنين من الدرجة السفلى


صناع تشع عيونهم أملا في الاهتمام بأوضاع
الصانع والاعتراف له بالكفاءة المهنية
ملاك البستان غير متواجد حالياً  
12-30-2010, 03:48 PM   #30
ملاك البستان
عضو في انتظار التفعيل البريدي
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
الدولة: الايميل المسجل غير مستخدم
المشاركات: 5,657

صناعة الخزف أو صناعة الفخار كما يطلق عليها
سكان مدينة آسفي من الصناعات التقليدية

التي تشتهر بها المدينة منذ زمن طويل باعتبارها
من الصناعات التي تحتل مكانة مهمة في النسيج
الاقتصادي بحيث تزخر بها المدينة ارتباطا
بالتربة الطينية المتميزة التي تتوفر عليها
بعض المناطق التابعة لإقليم آسفي سواء تلك
المتواجدة داخل المجال الحضري أو تلك
المتواجدة بالعالم القروي.وتنتشر بشكل ملفت
للنظر ظاهرة بيع الأواني الخزفية بباب الشعبة
من خلال عرض مجموعة من الشباب
لمنتوجاتهم من هذه الصناعة بأثمنة
جد مناسبة يستطيع من خلالها الزوار اقتنائها
كما أن الفضاء المحاذي لباب الشعبة " قيسارية
سيكار " يأخذ هو الآخر حلة جميلة بهذه
المنتوجات المتنوعة التي يتم تصفيفها
بإتقان أمام المحلات التجارية المعدة
لهذا الغرض .

ويتم إنتاج المواد الخزفية في ثلاثة أحياء
رئيسية تختلف من حيث تاريخ بداية الإنتاج
والمساحة وعدد المعامل ،ويتعلق الأمر بهضبة
الشعبة التي تتكون من ضفتين يمنى ويسرى
فاليمنى توجد في ملكية الجماعة الحضرية لآسفي
وهو المكان الذي يعرف استقرارا معامل الخزف
به بعدما تتم عملية كراء هذه المعامل للمعلمين
بأثمنة مختلفة ارتباطا بالمساحة وتاريخ الكراء
أما الضفة اليسرى فهي في ملك الخواص
وتتكون هذه الهضبة من إرسابات طينية ساهمت
في استقرار صناعة الخزف وقريبة من المصدر
الأساسي للمزود بالطين الذي هو منطقة
سيدي عبدالرحمن مسعود بحيث كانت المقالع
المتواجدة بهذه المنطقة تابعة لتعاونية الأمل
التي تم الإعلان عن إفلاسها مؤخرا ليقوم
عدد من المستثمرين باقتناء هذه المقالع
مما ساهم في الرفع من أثمنة الطين
وهذا بالطبع أثر بشكل ملحوظ على الصناع
والحرفيين ، ثم تل الفخارين الذي هو
عبارة عن منطقة مرتفعة على شكل تل
مكونة من إرسابات حديثة التكوين
وتطل مباشرة على المدينة حيث تصل
مساحتها إلى 1900 متر مربع تقريبا
وتضم عددا من المعامل والأفرنة التقليدية
ثم منطقة سيدي عبدالرحمان التي تتواجد
في المجال القروي بعيدة عن مدينة آسفي
بحوالي 6 كيلومترات حيث تتواجد
هناك العديد من مقالع الطين.
ويحتل تل الفخارين المرتبة الأولى
على مستوى المعاملات ب 68 في المائة
حيث تنتج فيه مواد الفخار ذات القيمة المالية
المرتفعة كأواني "السوبيرات
الشبري ،الثالث" وغيرها من


المنتوجات بحيث يعتبر متحفا مفتوحا يبرز خصوصيات هذه الصناعة التقليدية العريقة
إذ تم ترتيبه كموقع تاريخي بظهير
مؤرخ في 20 جمادى الثانية سنة 1398 هجرية
الموافق 29 مارس 1920
تليه منطقة الشعبة ب 28 في المائة
التي ينتج فيها حوالي 60 في المائة
من القرمود أما النسبة المتبقية فتخصص
لإنتاج الفخار ،ثم منطقة
سيدي عبدالرحمن ب 14 في المائة
التي تعتمد الإنتاجات فيها على القرمود
باعتبار هذا الأخير ذي قيمة مالية منخفضة.
وتعتمد الصناعة الخزفية على الطين
كمادة أولية أساسية يتم من خلالها
صنع الأواني من مختلف الأشكال
حيث تجتاز عملية صنع الآنية الخزفية
مجموعة من المراحل الصعبة التي تبتدئ
بالمتعلم بالدرجة الأولى باعتباره
المحور الأساسي في إخراج الآنية الخزفية
إلى السوق ثم الزواق في مرحلة ثانية
إذ تستغرق مدة صنعها ما بين 3 إلى 4 أيام .

وتتم عملية الصنع بعد إحضار الطين
أو الصلصال من التلال الخزفية الذي يكون
في بداية الأمر عبارة عن أحجار ضخمة
ليوضع في المعمل حيث تتم تنقيته من الأحجار
الكلسية،وبعدها مباشرة ينقل إلى أحواض
وصهاريج يرقد فيها إلى أن يمتص الماء جيدا
ثم يعرض على أشعة الشمس من أجل تجفيفه
من هذه المياه، وتستغرق هذه العملية مدة
24 ساعة،ثم يجمع ويوضع في محل به
لولب الذي يتكون من أسطوانة ومغزل
لتبدأ عملية العجن والدوران فوق مكان
يسمى ب" الطابة" يتم من خلالها صنع
أشكال متشابهة تشبه قوالب السكر،ثم
توضع هذه الأخيرة على الأسطوانة
العليا المكونة للولب،ويقوم المتعلم
بتحريك اللولب بواسطة رجليه لتشرع
الأسطوانة في الدوران متحكما في
نفس الوقت بيديه في الشكل الموجود فوقها
وأنه عن طريق هذه الحركات يتمكن من صنع
الشكل المراد صنعه معتمدا في هذه العملية
على الماء بالدرجة الأولى،وبعد الانتهاء
تعرض الأشكال المصنوعة على أشعة الشمس
قصد التجفيف حتى تأخذ قوتها وصلابتها
ثم يتم إدخالها إلى أفران من أجل طهيها تحت
درجات حرارية جد مرتفعة تصل إلى 1200
درجة بالنسبة للأفران الكبيرة،و900 درجة
بالنسبة للصغرى،لترمم بعد ذلك هذه الأشكال
من الشقوق التي قد تتعرض لها جراء الطهي
ثم تعرض على "الزواق" الذي يقوم بتلوينها
مستعينا في ذلك على الصباغة والفرشاة حيث
يكتب بعض الكلمات والرسومات التي تركز
على الهوية الإسلامية التاريخية للمغرب
على مدى العصور الماضية،وتتنوع
هذه التلوينات والزواقات بين زواقة
التبرع والنشي وقاطع ومقطوع والراية
والتقيوسات والمطيشة... ثم تليها عملية
تلميع الآنية الخزفية.

وكان كاتب الدولة المكلف بقطاع الصناعة
التقليدية أنيس بيرو في لقاءه الأخير مع
الصناع التقليديين قد وقع اتفاقية تهم إنجاز
"مخطط تنمية قطاع الخزف بآسفي في أفق
سنة 2012"بحيث يطمح المخطط موضوع
الاتفاقية الموقعة بين الوزارة وولاية
جهة دكالة عبدة ومجلس الجهة
والمجلس البلدي لآسفي وغرفة الصناعة التقليدية
إلى تصنيف آسفي كقطبا وطنيا للتنافسية
في قطاع الخزف إذ تصل القيمة الإجمالية
للمشاريع المرصودة للمخطط 63 مليون درهم
وتهم مشاريع دعم الإنتاج لدى الصناع الفرادى
ودعم التسويق،ودعم هيكلة نسيج المقاولات
الصغرى والمتوسطة،ودعم الإنعاش
كما يضم المخطط إنجاز دراسات
وأبحاث تقنية لتحسين جودة وأساليب الإنتاج
وظروف العمل والرفع من جودة الإنتاج في
الورشات من خلال إحداث مركز
الدعم والإبداع للخزف مع تحسين العرض
من خلال التصميم عبر اقتراح

تصاميم جديدة،ووضع تشكيلات جديدة لمنتوجات
الخزف مجانا رهن إشارة الصناع
وإعادة تثمين فضاءات الإنتاج والتسويق
وتعميم استعمال الأفرنة الغازية،وبلورة مخطط
التكوين المستمر،وتهيئة المسالك السياحية.
وبموقع القصبة التي تتواجد في موقع استراتيجي
مهم والتي تم تشييدها في عهد الموحدين
والتي سبق وأن تم احتلالها من قبل البرتغاليين
أثناء احتلالهم لآسفي بين سنتي 1508
و1514يتواجد المتحف الوطني للخزف
الذي تم تشييده سنة 1990،ولكون القصبة
تضم قصر المولى هشام ابن السلطان
سيدي محمد بن عبدالله حيث يعرف
هذا القصر باسم الباهية،وباعتبار
هذه المعلمة تأخذ نموذجا يمتزج فيه
الفن المعماري المغربي والأندلسي
فقد أطلق عليها اسم دار السلطان
بحيث ينقسم المتحف إلى خمس أجنحة
تهم جناح الخزف الأركيولوجي
الذي تتواجد به بعض القطع الأثرية
التي تعود إلى حضارات احتك بها المغرب كالفينيقيين والرومان،وجناح الخزف
المعاصر الذي يضم تحفا تم صنعها
في العقود الأخيرة بكل من مدينتي آسفي وفاس،وجناح الفخار القروي الذي يضم
نماذج من الفخار القروي الذي عرفته القرى
المغربية كالمجامير والأطباق
وجناح خزف آسفي الذي يضم تحفا تبرز
أصالة الخزف بالمدينة،وجناح خزف فاس
ومكناس الذي يضم بعض العينات
من خزف فاس ومكناس.

ويرى الأستاذ التهامي الوزاني مؤلف كتاب
"تل الفخارين"في إحدى الدراسات المنشورة
بمجلة"أسيف" على أن الخزفيين من
الجيل السابق للجيل المعاصر كانوا
أكثر تشبتا بأصول فن الخزف،وأكثر
حرصا على تقنياته التقليدية لتظل
ابتكاراتهم تتسم بالأصالة،وكان الخزفي
الآسفي يعير أهمية لعملية التزيين التي تبرز
جماليته بانسجام الألوان واعتدالها ونصاعتها
وسيطرة الأزهار وعناصر زخرفية أخرى
مستوحاة من تعبيرات الفنون التقليدية
والأشكال الهندسية بحيث إن إبراز هذه
المواصفات الفنية رهين بما يسمى
ب"التزديج"الذي كان الزخرفي يصنعه بنفسه
مستعملا في ذلك الأكاسيد التي تعطي ألوانا
بعد خلطها مع أكسيد الرصاص الذي هو
المادة الأساسية لتثبيت الألوان وعطائها البريق
المرغوب،فأكسيد الحديد مثلا يعطي اللون
البني،وأكسيد النحاس يعطي اللون
الأخضر،وأكسيد الكوبالت يعطي اللون
الازرق،وكل هذه الألوان تكون" تزديجا"
يطلى به الفخار البسيط ليصبح خزفا جميلا
براقا بعد مروره في الفرن.

ويشغل قطاع صناعة الخزف بآسفي عددا
مهما من اليد العاملة والتي أغلبها طاقات شابة
بعدما غادر هذه المهنة إلى دار البقاء مجموعة
الصناع المهرة المعروفين الذين
لازالت أسماؤهم موشومة في ذاكرة السكان
"الآسفيين"،كما سبق للمدينة أن شاركت
إبانهم بهذا الموروث الثقافي في ملتقيات دولية
حصلت فيها على ميداليات وألقاب دولية
منها الميدالية الذهبية في المعرض الدولي
بمرسيليا سنة 1922،ودبلوم شرفي في
المعرض الدولي بباريس سنة 1931
ودبلوم ووسام استحقاق من المعرض الدولي
بنيويورك، وجائزة الحسن الثاني بطنجة سنة
1949 .ويلفت انتباه الزائر للمدينة
عند اقتنائه لآنية خزفية اسم"العلمي"
موشوم عليها وذلك امتنانا وعرفانا
بالدور المتميز الذي قام به
الأستاذ بوجمعة العملي في المرتبة
التي أصبحت تحتلها المدينة في صناعة الخزف
والفخار،ويعتبر الأستاذ ذو الأصل الجزائري
من أبرز أساتذة فن الخزف بعدما تخرج من
مدرسة الفنون الجميلة بفرنسا،لينتقل بعد ذلك
إلى مدينة آسفي التي شيد فيها معمله خارج
باب الشعبة بتل الخزف حيث أقدم على
فتح أول مدرسة للخزف سنة 1920

تخرج منها على يده العديد من الخزفيين
والصناع المهرة أمثال"الطيب الوزاني
أحمد بن ابراهيم،عبدالقادر ولد كلثوم،المعلم
الصويري،إبراهيم بنهيمة ...". وتعتبر السوق
الأوروبية أهم سوق يتم التعامل معها في مجال
تصدير الخزف حيث يتم تصدير
90 في المائة من الإنتاج الوطني
وتباع هناك بأثمنه مهمة، لكن عائدات
المواد الخزفية المصدرة لا تتعدى 700 مليون
درهم وهو رقم ضعيف جدا،وعزت
جهات مسؤولة عن قطاع الخزف بآسفي
هذا الضعف إلى ضعف البنية التحتية
وغياب تشجيع للتصدير بعدما كانت الدولة
في وقت سابق تشجع عمليات التصدير
وذلك بمنحها 7 في المائة من قيمة الصادرات
إلى المصدرين،كما أن هناك صعوبة في
التعامل مع السوق الأمريكية التي تتطلب
كميات كبيرة من الخزف والتي يصعب
في ظل الأزمة التي يعيشها القطاع تلبية هذه
المطالب مما يتطلب تهييء الوحدات الإنتاجية
بالمغرب التي لا تتعدى 50 وحدة إنتاجية على
صعيد المملكة،في حين فإن الدول الأسيوية
عرفت قفزة نوعية في هذا المجال
بعدما تم تأهيل
وحداتها الإنتاجية

وبعدما بلغ عدد الصناع بها أزيد من 10 آلاف
صانع،نفس الشيء بالنسبة لدولة تونس التي سبق
وأن زار بعض من صناعها مدينة آسفي والذين
أقدموا على إغراء عدد من الصناع المؤهلين
بمنحهم مبالغ مالية مهمة مقابل العمل بدولة
تونس،لكن وبعدما غادر العديد من الصناع آسفي
في اتجاه هذه الأخيرة واشتغلوا هناك تم طردهم
بعدما علموا هذه الصناعة للتونسيين هناك .
ويبقى قطاع الصناعة التقليدية وبالخصوص
صناعة الفخار من بين القطاعات التي تزخر
بها مدينة آسفي في الوقت الراهن حيث
ستعطي الكثير إذا ما تم الإعتناء بها بتوفير
البنيات التحتية الخاصة بها دون إغفال
عملية تنظيم المهنة حسب عرفها المتمثل
في ما يسمى بأمين الصناعة والمعلم
الذي يحرص على المتعلمين،ثم الصانع
والمحتسب مع إعطائها بعض الامتيازات
على غرار القطاعات الأخرى
ملاك البستان غير متواجد حالياً  
12-30-2010, 03:58 PM   #31
ملاك البستان
عضو في انتظار التفعيل البريدي
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
الدولة: الايميل المسجل غير مستخدم
المشاركات: 5,657

كنتمنى يعجبكم الخزف المغربى

والموضوع كلو بصفة عامة
ملاك البستان غير متواجد حالياً  
12-31-2010, 07:45 PM   #32
زيد لقمان
vip
stars-1-4
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
الدولة: العراق
المشاركات: 150

شكرا ملاك البستان على الموضوع الجميل
وتعريفنا بواقع اعمال الخزف في المغرب وما فيها من اصالة وجمال مصحوب بغصّة الم للظروف الصعبة
التي تصاحب تلك الاعمال
الحقيقة قرأت كل الموضوع فهو شيق رغم طوووله ونتمنى ان يطول ويطول وكل معلومة منك مفيدة
وجميلة فهي تروي لنا قصة الجانب الاخر من وطننا العربي في حب الخزف
الموضوع يذكرني بعزيزنا يوسف وارجو ان تكون اموره تمام وبصحة وعافية
هنالك بعض التكرار في الموضوع ويحتاج مراجعة وتصحيح ان امكن ذلك
اما المعلومات التقنية فكلها تتحمل نقاش واراء وربما مقترحات قد تكون مفيدة
فمثلا تمنيت ان يتجه العاملون بالخزف نحو التزجيج القلوي بدلا عن التزجيج من الرصاص كون الاخير

سام في التعامل قبل الحرق وتبقى سميته بعد الحرق عند الاستخدام , خصوصا مادام المنتج معد
للتصدير الى السياح الاجانب واللذين يهتمون كثيرا بتلك الامور ..
لاسيما التزجيج القلوي ارخص من تزجيج الرصاص ولكنه ربما يحتاج بعض المعرفة في طريقة انتاجه .
هنالك سؤال ؟؟
كم سعر اللتر من النفط الابيض الكيروسين وكم سعر الغاز السائل المستخدم في الطهو في المغرب ؟
لانه حسب الاسعار من الممكن اقتراح طرق تشغيل اكثر اقتصادية للافران
وهل هنالك استخدام للغاز من خلال الانابيب (الغاز الطبيعي )؟؟
لا اعرف ان كانت تتوفر لديك تلك الاجابات ؟؟
تحياتي لك
زيد لقمان غير متواجد حالياً  
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
متنوع, موروث, المغربى, الخزف, ثقافي

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ocllapseimg_forumrules تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

ward2u المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تنويعات من الخزف الفنى المغربى mourad2007 منتدى الخزف طرق التشكيل الزخرفة ابداع الخزافين العرب العالميين 10 10-06-2013 05:51 AM
اجمل اللوحات و التصميمات المنفذة من الورق متنوع ملك الاشغال الفنية اليدوية خامات البيئة الطبيعية والمصنعة 80 06-23-2012 08:43 PM
الزي التقليدي المغربى مع الصور نصيرة87 منتدى حواء جمال اناقة اتيكيت مرأة امومة طفل طفولة اسرة 1 10-22-2011 11:09 AM
تجربتي مع الخزف من الثراث الشعبي المغربي hanane منتدى الخزف طرق التشكيل الزخرفة ابداع الخزافين العرب العالميين 17 03-15-2011 07:45 PM
الفنان المغربي ابراهيم بوحمادي شمسه منتدى الفنانين العرب سيرة الفنان روائع اللوحات الفنية 21 05-11-2010 07:00 PM


الساعة الآن 10:58 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc