منتديات ورد للفنون  

العودة   منتديات ورد للفنون > ورد للفنون منتديات عامة > منتدى اسلامي القرآن الكريم السنة النبوية موضوعات قصص دينية

منتدى اسلامي القرآن الكريم السنة النبوية موضوعات قصص دينية منتدى اسلامى موضوعات دينية القرآن الكريم السنة النبوية سيرة الرسول قصص الصحابة اخلاقيات سلوكيات المسلم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
09-20-2007, 07:00 PM   #1
الهاديه
شريك حقيقي
stars-2-4
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: السعوديه - الدمام
المشاركات: 1,445
احداث عظيمه من مفكره رمضان

Facebook Twitter Google LinkedIn vkontakte messenger Digg

basmala

يطل علينا كل عام شهر فضيل من أعظم الشهور عندالله أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار كما قال رسول الله صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين

فرض صيام شهر رمضان في شعبان من السنة الثانية للهجرة . صام رسول الله صلى الله عليه وسلم تسعة أعوام أو تسع رمضانات.

وقد مرت أحداث عظيمة في رمضان يجب الا تنسى
لانها السيرة العطرة للرسول واله واصحابه
رضي الله عنهم جميعا وارضاهم
(1)
مفكرة


وفاة فاطمة رضي الله عنها.. ريحانة رسول الله
توفيت السيدة فاطمة في الثالث من رمضان سنة 11 هـ وهي بنت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وأمها خديجة بنت خويلد، ولدتها وقريش تبني البيت قبل النبوة بخمس سنين، وهي أصغر بناته –صلى الله عليه وسلم- وتزوجها علي بن أبي طالب –رضي الله عنه- في السنة الثانية من الهجرة في رمضان، وبنى بها في ذي الحجة، وولدت له الحسن والحسين وزينب وأم كلثوم ومحسنًا ومات صغيرًا.

وكانت لها مكانة عظيمة عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وكان يناديها بأم أبيها لما كان فيها من الحنان والحب لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

وعن حياتها قال عامر الشعبي: قال علي بن أبي طالب -رضي الله عنه: لقد تزوجت فاطمة وما لي ولها فراش غير جلد كبش ننام عليه بالليل، ونعلف عليه الناضح بالنهار، وما لي ولها خادم غيرها، وبلغها أنه جاءه رقيق فلم تصادفه فذكرت ذلك لعائشة فلما جاء أخبرته عائشة، قال: فجاءنا وقد أخذنا مضاجعنا فذهبنا نقوم فقال:"على مكانكما" فجاء فقعد بيني وبينها حتى وجدت برد قدميه على بطني فقال:" ألا أدلكما على خير مما سألتماني؟ إذا أخذتما مضاجعكما أو أتيتما إلى فراشكما فسبحا ثلاثًا وثلاثين، واحمدا ثلاثًا وثلاثين، وكبرا أربعًا وثلاثين فهو خير لكما من خادم" أخرجه البخاري ومسلم.

وعن عائشة قالت: أقبلت فاطمة -رضي الله عنها- كأن مشيتها مشية رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: مرحبًا بابنتي، ثم أجلسها عن يمينه أو عن شماله، ثم إنه أسرّ إليها حديثًا فبكت، فقلت لها: اختصك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بحديثه ثم تبكين؟ ثم إنه أسرّ إليها حديثًا فضحكت، فقلت: ما رأيت كاليوم فرحًا أقرب من حزن، فسألتها عما قال، فقالت: ما كنت لأفشي سرّ رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فلما قُبِض صلى الله عليه وسلم سألتُها فقالت: إنه أسرّ إليّ فقال: "إن جبريل كان يعارضني بالقرآن في كل عام مرة وإنه عارضني في هذا العام مرتين، ولا أراه إلا قد حضر أجلي، وإنك أول أهل بيتي لحوقًا بي، ونعم السلف أنا لك" فبكيت لذلك، ثم قال:" ألا ترضين أن تكوني سيدة (نساء) هذه الأمة أو سيدة نساء المؤمنين؟" قالت: فضحكت لذلك" متفق عليه.

وروى البيهقي: لما مات رسول الله –صلى الله عليه وسلم- سألت فاطمة أبا بكر عن الميراث فأخبرها أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- قال: "لا نورث ما تركنا فهو صدقة". فسألت أن يكون زوجها ناظرًا على هذه الصدقة، فأبى ذلك وقال: إني أعول من كان رسول الله –صلى الله عليه وسلم- يعول، وإني أخشى إن تركت شيئًا مما كان رسول الله –صلى الله عليه وسلم- يفعله أن أضل، والله لقرابة رسول الله –صلى الله عليه سلم- أحب إليّ أن أصل من قرابتي، فكأنها وجدت في نفسها من ذلك، فلما مرضت جاءها الصديق فدخل عليها فجعل يترضاها، وقال: والله ما تركت الدار والمال والأهل والعشيرة إلا ابتغاء مرضاة الله ومرضاة رسوله ومرضاتكم أهل البيت، فرضيت رضي الله عنها.

ولما حضرتها الوفاة أوصت إلى أسماء بنت عميس – امرأة الصديق- أن تغسلها فغسلتها هي وعلي بن أبي طالب -رضي الله عنهما- وصلى عليها زوجها عليّ وعمه العباس ودفنت ليلاً، وذلك ليلة الثلاثاء لثلاث خلون من رمضان سنة إحدى عشرة، وقيل: إنها لم تضحك في مدة بقائها بعد النبي عليه الصلاة والسلام، وإنها كانت تذوب من حزنها عليه وشوقها إليه -صلى الله عليه وسلم- رضي الله عنها وأرضاها.
الهاديه غير متواجد حالياً  
09-20-2007, 07:03 PM   #2
الهاديه
شريك حقيقي
stars-2-4
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: السعوديه - الدمام
المشاركات: 1,445

[]غزوة بدر.. يوم الفرقان


في هذا الشهر المُبارَك - شهر رمضان المُعَظَّم - تطالعنا ذكرى غزوة بدر الكبرى؛ ففي اليوم السابع عشر من رمضان في السنة الثانية للهجرة الشريفة، وقعت هذه الغزوة، وكانت فيها قوة المسلمين ثلاثمائة وثلاثةَ عشرَ مقاتلاً؛ ليس معهم إلا سلاح خفيف: سبعون بعيرًا، وفَرَسَان، وقد خرجوا لا للقتال، وإنَّما للاستيلاء على عِير قريش القادمة من الشام،

وكان جيش المشركين تسعمائة وخمسين، وعِيرهم سبعمائة بعير، ومائة فرس، وسلاح كثير.. فالتقت القوتان بماء بدر، ورأى المسلمون جيش عدوهم فلجئوا إلى الله-عز وجل- واستغاثوا، وألقوا بأمرهم إليه؛ فاستجاب لهم، وأمدهم بالملائكة؛ ثبَّتوهم؛ وقاتلوا معهم؛ ونصرهم الله على عدوهم نصرًا عزيزًا ) إِذْ تَستَغِيثونَ ربَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لكم أنِّي مُمِدُّكُمْ بألفٍ منَ الملائكةِ مُرْدِفِينَ وما جَعَلَهُ اللهُ إلاَّ بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إلاَّ مِنْ عِنْدِ اللهِ إنَّ اللهَ عزيزٌ حكيمٌ( .

موقعه بدر وخطورتها

والذي يطالع أنباء موقعة بدر، ويستعرض مقدماتها ونتائجها؛ ليحس لها بمنزلة خاصة، ويدرك أن التاريخ أودع في فصولها سرًّا تكتنفه الهيبة، وجعل من أدوار القتال فيها موعظةً خالدةً لا تفتأ تتجدد ذكراها ما بقي في الدنيا قتال بين الحق والباطل، وصراع بين الظلام والنور.

وما ظنك بموقعة يكون مصيرها الفاصل في عبادة الله على هذه الأرض هل ستبقى أم ستفنى؟! ويشعر قائد المعركة بهذه الحقيقة الحاسمة فيلجأ إلى الله مستنجزًا وعده، ولما كان يوم بدر نظر الرسول إلى المشركين وهم نحو الألف، وإلى أصحابه وهم ثلاثمائة وبضعة عشر رجلاً، ثم استقبل القبلة، ومد يده وجعل يهتف :"اللهُمَّ آتني ما وعدتني، اللهُمَّ أنجز لي ما وعدتني، اللهم إن تَهلِكَ هذه العصابة من أهل الإسلام فلن تُعبَد في الأرض، وما يزال يهتف بربِّه مادًّا يديه حتى سقط رداؤه عن منكبيه، وحتى نزل الوحي مطمئنًا؛ سيُهزَم الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُر.

وما ظنُّك بموقعة تكون الخصومة فيها في الله، ويكون القتال فيها بدايةً لسلسلة من المعارك، يحتدم النزاع فيها بين الحق والباطل، هذه السلسلة من المعارك التي خاضها المسلمون – من بعد- في فارس والروم لا تحسب الصلة بينها وبين بدر مقطوعة؛ إنها صلة النسب بين الأصل ونتائجه؛ فكان أول سيف شُهِرَ في بدر إيذانًا بابتداء النضال المسلح بين الحق والباطل، كلما انتهت معركة قامت أختها.

القَدَر يُمهِّد للموقعة ويفرضها

لقد فُرِضَت الموقعة على المسلمين فرضًا، وفُوجِئوا على غير استعداد بتحدي صناديد قريش وأبطالها لهم؛ ولم يكن بُدٌّ من قَبول هذا التحدي، وواجه النبي- صلى الله عليه وسلم- الموقف بما يتطلبه من إيمان وثقة، غير أن كثيرًا من المسلمين تساءل..؛ إذ كيف يواجه هذا العدو الذي لم يستعد له؟! "كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بالحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ المُؤمِنينَ لَكَارِهُونَ يُجَادِلُونَكَ فِي الحَقِّ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إلى المَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ". (الأنفال: 5-6)

ولكنَّ القَدَر كان يدفع الأمور إلى مجراها الذي أعده إعدادًا مُحكمًا؛ فها هو ذا قد جمع بين الفريقين على غير موعد ) وَلَوْ تَوَاعَدْتُمْ لاخْتَلَفْتُمْ فِي المِيعَادِ ولكن ليقضيَ اللهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولاً..( . (الأنفال: 42)، وهاهو ذا يغري كليهما بالآخر، ويجعله يرى عدده ضئيلاً قليلاً ) وَإِذْ يُريكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ في أَعْيُنِكُمْ قَلِيلاً وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ اللهُ أَمْراً كَانَ مَفْعُولاً وَإِلَى اللهِ تُرجَعُ الأمُورُ( . (الأنفال: 44) وهاهو ذا يبعث الشيطان لينفخ الغرور في أتباعه، وليصيح بينهم ) لا غَالِبَ لَكُمُ اليومَ مِنَ النَّاسِ وإنِّي جَارٌ لَكُمْ( (الأنفال: 48)، وهاهي الأمور تتطور بسرعة عجيبة في معسكر الإيمان؛ فيتتابع المهاجرون على الموت: لا نقول لكَ كما قال قوم موسى: ) فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ( (المائدة: 24)؛ ولكن نقاتل عن يمينك، وشمالك، ومن بين يديك، ومن خلفك، وكان في وُسْع الأنصار أن يتحللوا من هذه المعركة؛ فإنهم إنما عاهدوا الرسول على حمايته في بلدهم، ومنعته ما دام بينهم؛ فإذا خرج في حرب هجومية فليس له عليهم سبيل، ولكن الأنصار لم يتحللوا، وإذا زعيمهم سعد بن معاذ يقول: يا رسول الله، قد آمنا بك، وصدقناك، وشهدنا أن ما جئتَ به هو الحق، وأعطيناك على ذلك عهودنا على السمع والطاعة، فامضِ لما أَرَدْتَ فوالذي بَعَثَكَ بالحق لو استعرضْتَ بنا هذا البحر؛ فخضتَه لخضناه معك، ما يتخلف منا أحد. وما نَكْرَه أن تلقى بنا عدونا وعدوك، إنَّا لَصُبُرٌ عند الحرب، صُدُقٌ عند اللقاء، ولعل الله- عز وجل- أن يُريَكَ منا ما تَقَرُّ به عينُكَ؛ فَسِرْ بنا على بركة الله.

سلاح الإيمان

فما الذي حمل هؤلاء الأصحاب على أن يقفوا هذا الموقف مع أن جذوة المعركة وجوانبها المادية؛ لتجعل أشدَّ الناس تفاؤلاً ينظر إلى آثارها من خلال غيوم سُود؟

إنه الإيمان بالله الذي يضع أمر الله ورسوله في جانب، والدنيا كلها في جانب آخر، وإنه التسليم لله ورسوله مهما حذَّر العقل، ونهت ظواهر الأشياء، وإنها الثقة التي لا تُجادل في أن الموت في الله شرف، لا يقل عن شرف النصر على الناس، وهيهات لمن يحمل هذه المبادئ أن يَذِلَّ أو يُهزَم، أو يكون بعيدًا عن تأييد الله ونصره.

وهكذا جرفت موجة الإيمان كافة عوامل التردد، وجاءت الساعة الرهيبة ودار القتال، ومشى مَلَك الموت يقطع رقاب الكفار، وتنجست الرمال بدماء الطائفة التي آذت الله ورسوله، وَوَطِئَت أقدام المسلمين حدودًا وجباهًا طالما استنكرت أن تسجد لله رب العالمين.

يقول شاهد عيان لأبي لهب يصف له ما كان: ولا تسيء يا عماه ما كان إلا أن لقيناهم فمنحناهم أكتافَنَا يقتلونَنَا؛ ويأمرونَنَا كيف شاءوا.. لقينا رجالاً لا يتلقاهم شيء، ولا يقوم لهم شيء، وصدق الله العظيم إذ يقول: ) فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ المُؤمِنينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَنًا إنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَليمٌ* ذَلِكُم وَأَنَّ اللهَ مُوهِنُ كَيْدِ الكَافِرِينَ( (الأنفال: 17ـ18).

أسباب النصر

وللنصر في كل حرب أسباب فعالة مثل: الإعداد والتدريب وتوفير السلاح وتوفير عنصر المفأجاة إلى غير ذلك من الأسباب، ولا بد للمسلمين أن يأخذوا بهذه الأسباب جميعًا؛ لأنها سنة الله في كونه، وناموس من نواميس الحياة والأخذ بالأسباب من صميم التوكل على الله.

وهناك أسباب للنصر لا يد للبشر فيها، فللحالة الجوية دخل عميق في تصريف المعارك، وقد شاهدنا كيف يوقف البرد والثلج زحف الجيوش، وكيف توقف السحب هجوم الطائرات، وكيف يؤثر هذا وذاك في النهاية الحاسمة، وكذلك الإيمان الذي يملا القلوب بالله والثقة في وعده، والإصرار والعناد من أسباب النصر وحالة الجو بيد الله وحده وحالة القلوب كذلك بين أصابع الرحمن، وأخيرًا قدرته ومشيئته "وما النصر إلا من عند الله إن الله عزيز حكيم".

كان موقف المسلمين في المدينة بحاجة إلى تدعيم بعدما تكاثرت فتن اليهود ودسائس المنافقين، وماذا عسى يصنع المهاجرون الغرباء عن وطنهم، والأنصار الغرباء بعقيدتهم بين جماهير المشركين المتآلية عليهم؟ لذلك جاءت موقعة بدر وجاء النصر فيها، مكأفاة رائعة لقوم ظلوا بضعة عشر عامًا مؤمنين صابرين، وعقابًا مريرًا أبطرهم الطغيان وأغراهم بالعدوان "ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة فاتقوا الله لعللكم تشكرون". آل عمران.

إن الإيمان هو السلاح الوحيد الذي لا يوجد في ترسانة الغرب أو الشرق والإسلام هو الإسلام يخرج الرجال ويصنع الأبطال في كل زمان ومكان، وما على المسلمين إلا أن يلجئوا إلى الله ويملئوا قلوبهم بالإيمان به والثقة في وعده، ويحكموا شريعته في كل أمورهم ويعتصموا بحبل الله جميعًا ولا يتفرقوا ولهم عندئذ أن ينتظروا نصره وتأييده فلن يخلف الله وعده ومن أوفى بعهده من الله (وكان حقا علينا نصر المؤمنين).
[/]
الهاديه غير متواجد حالياً  
09-20-2007, 07:06 PM   #3
الهاديه
شريك حقيقي
stars-2-4
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: السعوديه - الدمام
المشاركات: 1,445

[]فتح مكة
العاشر من رمضان - 8من الهجرة


كان من بنود صلح الحديبية أن من أراد الدخول في حلف محمد - صلى الله عليه وسلم - وعهده دخل فيه ، ومن أراد الدخول في حلف قريش وعهدهم دخل فيه ، فدخلت \\\"خزاعة \\\" في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، ودخلت بنو بكر في عهد قريش ، وكانت بين القبيلتين حروب وثارات ، فأراد \\\" بنو بكر \\\" أن يصيبوا من خزاعة ثأراً قديماً ، فأغاروا عليهم ليلاً وقتلوا جماعة منهم ، وأعانت قريش \\\" بني بكر \\\" بالسلاح والرجال ، فأسرع عمرو بن سالم الخزاعي إلى المدينة ، وأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بغدر قريش وحلفائها.وعندما شعرت قريش بخطورة الأمر سارعت إلى إرسال أبي سفيان إلى المدينة لتفادي المشكلة وتجديد الصلح مع المسلمين ، ولكن دون جدوى ، فقد أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المسلمين بالتهيؤ والاستعداد،وأعلمهم أنه سائر إلى مكة ، كما أمر بِكَتْم الأمر عن قريش حتى يباغتها في عقر دارها. وفي يوم الأربعاء العاشر من شهر رمضان المبارك من السنة الثامنة للهجرة غادر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة في عشرة آلاف من أصحابة بعد أن استخلف عليها أبا ذر الغفاري رضي الله عنه.ولما كان بـالجحفة لقيه عمه العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه ، وكان قد خرج بأهله وعياله مهاجراً. ثم واصل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - السير وهو صائم والناس صيام ، حتى بلغ الكُدَيْدـ وهو ماء بين عُسْفَان وقُدَيْد ـ فأفطر وأفطر الناس معه ، ثم سار حتى نزل بـمَرِّ الظهران ، وهناك ركب العباس بغلته البيضاء يبحث عن أحد يبلغ قريشاً لكي تطلب الأمان من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل أن يدخل مكة. وكان أبو سفيان قد خرج يتجسس الأخبار فلقيه العباس فنصحه بأن يأتي معه ليطلب له الأمان من رسول الله ، ولما دخلا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال له : ويحك يا أبا سفيان ، ألم يأن لك أن تعلم أن لا إله إلا الله؟ ....ألم يأن لك أن تعلم أني رسول الله ، و العباس يقول له :ويحك أسلم ، فأسْلَم وشهد شهادة الحق ، فقال العباس ‏ :‏ يا رسول الله ، إن أبا سفيان رجل يحب الفخر فاجعل له شيئاً ، قال ‏:‏ ‏نعم ، من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ، ومن أغلق عليه بابه فهو آمن ، ومن دخل المسجد الحرام فهو آمن ثم غادر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرّ الظهران متوجها إلى مكة ، وقبل أن يتحرك أمر العباسَ بأن يحبس أبا سفيان بمضيق الوادي ، حتى تمر به جنود الله فيراها ، فمرّت القبائل على أبي سفيان والعباس يخبره بها ، حتى مر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في كتيبته الخضراء ومعه المهاجرون والأنصار ، فقال أبو سفيان : سبحان الله ؟ ما لأحد بهؤلاء قبل ولا طاقة ، ثم أسرع إلى قومه صارخاً بأعلى صوته : يا معشر قريش هذا محمد قد جاءكم بما لا قبل لكم به \\\" ، فمن دخل دار أبي سفيان فهو آمن ، فقالوا‏:‏ قاتلك الله وما تغني عنا دارك ‏؟‏ قال ‏:‏ ومن أغلق عليه بابه فهو آمن ، ومن دخل المسجد فهو آمن ، فتفرق الناس إلى دورهم وإلى المسجد ، وتجمع سفهاء قريش وأوباشها مع عكرمة بن أبي جهل ، و صفوان بن أمية ، و سهيل بن عمرو لمقاتلة المسلمين.وأما رسول الله صلى الله عليه وسلم فسار حتى انتهى إلى ذي طوى ، وهناك وزع الجيش ، فأمَر خالد بن الوليد ومن معه أن يدخل مكة من أسفلها ، وأمر الزبير بن العوام - وكان معه راية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يدخل مكة من أعلاها - من كداء - وأن يغرز رايته بالحجون ولا يبرح حتى يأتيه ‏.‏ وأمر أبا عبيدة أن يأخذ بطن الوادي حتى ينصب لمكة بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم‏- ‏. فلقي خالد وأصحابه سفهاءَ قريش الذين عزموا على القتال ، فناوشوهم قليلاً ثم لم يلبثوا أن انهزموا ، وقُتِل منهم اثنا عشر رجلاً ، وأقبل خالد يجوس مكة حتى وافى رسول الله على الصفا ، وأما الزبير فتقدم حتى نصب راية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالحجون عند مسجد الفتح ، وضرب قبة هناك فلم يبرح حتى جاءه رسول الله - صلى الله عليه وسلم-.ودخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مكة من أعلاها من \\\" كداء،وهو مطأطئ رأسه تواضعاً وخضوعا لله ، حين رأي ما أكرمه الله به من الفتح ، حتى إن شعر لحيته ليكاد يمس واسطة الرحل. ثم نهض رسول الله والمهاجرون والأنصار بين يديه وخلفه وحوله حتى دخل المسجد ، فأقبل إلى الحجر الأسود فاستلمه ، ثم طاف بالبيت وفي يده قوس ، وحول البيت وعليه ثلاثمائة وستون صنما ، فجعل يطعنها بالقوس ويقول : { جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً } ( الاسراء 81 ) ، { جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ } ( سـبأ 49) ، والأصنام تتساقط على وجوهها ، ثم طاف بالبيت ، وكان طوافه على راحلته ولم يكن محرما يومئذ ، فاقتصر على الطواف ، فلما أكمل طوافه ، دعا عثمان بن طلحة فأخذ منه مفتاح الكعبة فأمر بها ففتحت ، فلما دخلها رأى فيها الصور ورأى صورة إبراهيم و إسماعيل عليهما السلام يستقسمان بالأزلام ، فقال ‏:‏ \\\" ‏قاتلهم الله ، والله ما استقسما بها قط \\\" ثم أمر بالصور فمحيت ، وصلى داخل الكعبة ، ودار في نواحي البيت وكبر الله ووحده . ثم خرج - صلى الله عليه وسلم وقريش صفوفاً ينتظرون ما يصنع بهم ، فقال : يا معشر قريش ، ما ترون أني فاعل بكم ؟ قالوا : أخ كريم وابن أخ كريم ، قال : فإني أقول لكم كما قال يوسف لإخوانه : { لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ } ( يوسف 92) ، اذهبوا فأنتم الطلقاء ، ثم أعاد مفتاح البيت إلى عثمان بن طلحة ، وأمر بلالاً أن يصعد فيؤذن . وفي اليوم الثاني خطب - صلى الله عليه وسلم - خطبته المشهورة فحمد الله وأثنى عليه ثم قال ‏: ( يا أيها الناس : إن الله حرم مكة يوم خلق السماوات والأرض فهي حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة ، فلا يحل لامرىء يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك فيها دما أو يعضد بها شجرة ، فإن أحد ترخَّص لقتال رسول الله ، فقولوا إن الله أذن لرسوله ولم يأذن لكم ، وإنما حلَّت لي ساعة من نهار ، وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس فليبلغ الشاهد الغائب ) رواه البخاري ، وخشي الأنصار بعد الفتح أن يفضل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الإقامة بمكة فجمعهم وقال لهم : ( معاذ الله ، المحيا محياكم ، والممات مماتكم ) رواه مسلم.ثم بايع الرجال والنساء من أهل مكة على السمع والطاعة ، وأقام بها تسعة عشر يوماً يجدد معالم الإسلام ، ويرشد الناس إلى الهدى ، ويكسر الأصنام ، ثم قفل راجعاً إلى المدينة. فكان يوم الفتح يوماً عظيماً أعز الله الإسلام وأهله ، ودحر الكفر وحزبه ، واستنقذ البيت العتيق والحرم الآمن من أيدي الكفار والمشركين ، وبعده دخل الناس في دين الله أفواجاً وأشرقت الأرض بنور التوحيد والهداية .
[/]
الهاديه غير متواجد حالياً  
09-20-2007, 07:09 PM   #4
الهاديه
شريك حقيقي
stars-2-4
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: السعوديه - الدمام
المشاركات: 1,445

[]بلاط الشهداء.. وتوقف المد الإسلامي في أوروبا

(2 من رمضان 702 هـ = 20 من إبريل 1303م)



احمد تمام

فتح المسلمون الأندلس سنة (92 هـ = 711م) في عهد الخليفة الأموي "الوليد بن عبد الملك"، وغنموا ملك القوط على يد الفاتحين العظيمين طارق بن زياد وموسى بن نصير، وأصبحت الأندلس منذ ذلك الوقت ولاية إسلامية تابعة لدولة الخلافة الأموية، وتعاقب عليها الولاة والحكام ينظمون شئونها ويدبرون أحوالها، ويواصلون الفتح الإسلامي إلى ما وراء جبال البرنيه أو جبال ألبرت، كما في الراويات العربية.

ولم يكد يمضي على فتح الأندلس سنوات قليلة حتى نجح المسلمون في فتح جنوبي فرنسا واجتياح ولاياتها، وكانت تعرف في ذلك الحين بالأرض الكبيرة أو بلاد الغال، وكان بطل هذه الفتوحات هو "السمح بن مالك" والي الأندلس، وكان حاكما وافر الخبرة، راجح العقل، نجح في ولايته للأندلس؛ فقبض على زمام الأمور، وقمع الفتن والثورات، وأصلح الإدارة والجيش.

وفي إحدى غزواته التقى السمح بن مالك بقوات الفرنجة في تولوشة (تولوز)، ونشبت معركة هائلة ثبت فيها المسلمون ثباتا عظيما على قلة عددهم وأبدوا شجاعة نادرة، وفي الوقت الذي تأرجح فيه النصر بين الفريقين سقط السمح بن مالك شهيدًا من فوق جواده في (9 من ذي الحجة 102 هـ = 9 من يونيو 721م)، فاضطربت صفوف الجيش واختل نظامه وارتد المسلمون إلى "سبتمانيا" بعد أن فقدوا زهرة جندهم.

مواصلة الفتح

وعلى إثر استشهاد السمح بن مالك تولّى عبد الرحمن الغافقي القيادة العامة للجيش وولاية الأندلس، حتى تنظر الخلافة الأموية وترى رأيها، فقضى الغافقي بضعة أشهر في تنظيم أحوال البلاد وإصلاح الأمور حتى تولّى "عنبسة بن سحيم الكلبي" ولاية الأندلس في (صفر سنة 103 هـ = أغسطس من 721م)، فاستكمل ما بدأه الغافقي من خطط الإصلاح وتنظيم شئون ولايته والاستعداد لمواصلة الفتح، حتى إذا تهيأ له ذلك سار بجيشه في أواخر سنة (105 هـ = 724م) فأتم فتح إقليم سبتمانيا، وواصل سيره حتى بلغ مدينة "أوتون" في أعالي نهر الرون، وبسط سلطانه في شرق جنوبي فرنسا، وفي أثناء عودته إلى الجنوب داهمته جموع كبيرة من الفرنج، وكان في جمع من جيشه؛ فأصيب في هذه المعركة قبل أن ينجده باقي جيشه، ثم لم يلبث أن تُوفِّي على إثرها في (شعبان 107 هـ = ديسمبر 725م).

وبعد وفاته توقف الفتح وانشغلت الأندلس بالفتن والثورات، ولم ينجح الولاة الستة الذين تعاقبوا على الأندلس في إعادة الهدوء والنظام إليها والسيطرة على مقاليد الأمور، حتى تولى عبد الرحمن الغافقي أمور الأندلس في سنة (112 هـ = 730م).

عبد الرحمن الغافقي

لم تكن أحوال البلاد جديدة عليه فقد سبق أن تولى أمورها عقب استشهاد السمح بن مالك، وعرف أحوالها وخبر شئونها، ولا تمدنا المصادر التاريخية بشيء كثير عن سيرته الأولى، وجل ما يعرف عنه أنه من التابعين الذين دخلوا الأندلس ومكنته شجاعته وقدراته العسكرية من أن يكون من كبار قادة الأندلس، وجمع إلى قيادته حسن السياسة وتصريف الأمور؛ ولذا اختاره المسلمون لقيادة الجيش وإمارة الأندلس عقب موقعه "تولوشة".

سياسته

كان الغافقي حاكما عادلا قديرا على إدارة شئون دولته، وتجمع الروايات التاريخية على كريم صفاته، وتشيد بعدله، فرحبت الأندلس بتعيينه لسابق معرفتها به وبسياسته، ولم يكن غريبا أن يحبه الجند لرفقه ولينه، وتتراضى القبائل العربية فتكف عن ثوراتها، ويسود الوئام إدارة الدولة والجيش.

غير أن هذا الاستقرار والنظام الذي حل بالأندلس نغصه تحركات من الفرنج والقوط واستعداد لمهاجمة المواقع الإسلامية في الشمال، ولم يكن لمثل الغافقي أن يسكت وهو رجل مجاهد عظيم الإيمان، لا تزال ذكريات هزيمة تولوشة تؤرق نفسه، وينتظر الفرصة السانحة لمحو آثارها، أما وقد جاءت فلا بد أن ينتهزها ويستعد لها أحسن استعداد، فأعلن عزمه على الفتح، وتدفق إليه المجاهدون من كل جهة حتى بلغوا ما بين سبعين ومائة ألف رجل.

خط سير الحملة

جمع عبد الرحمن جنده في "بنبلونة" شمال الأندلس، وعبر بهم في أوائل سنة (114 هـ = 732م) جبال ألبرت ودخل فرنسا (بلاد الغال)، واتجه إلى الجنوب إلى مدينة "آرال" الواقعة على نهر الرون؛ لامتناعها عن دفع الجزية وخروجها عن طاعته، ففتحها بعد معركة هائلة، ثم توجه غربا إلى دوقية أقطاينا "أكويتين"، وحقق عليها نصرا حاسما على ضفاف نمهر الدوردوني ومزّق جيشها شر ممزق، واضطر الدوق "أودو" أن يتقهقر بقواته نحو الشمال تاركا عاصمته "بردال" (بوردو) ليدخلها المسلمون فاتحين، وأصبحت ولاية أكويتين في قبضة المسلمين تماما، ومضى الغافقي نحو نهر اللوار وتوجه إلى مدينة "تور" ثانية مدائن الدوقية، وفيها كنيسة "سان مارتان"، وكانت ذات شهرة فائقة آنذاك؛ فاقتحم المسلمون المدينة واستولوا عليها.

ولم يجد الدوق "أودو" بدا من الاستنجاد بالدولة الميروفنجية، وكانت أمورها في يد شارتل مارتل، فلبى النداء وأسرع بنجدته، وكان من قبل لا يُعنى بتحركات المسلمين في جنوب فرنسا؛ نظرا للخلاف الذي كان بينه وبين أودو دوق أقطانيا

استعداد الفرنجة

وجد شارل مارتل في طلب نجدته فرصة لبسط نفوذه على أقطانيا التي كانت بيد غريمه، ووقف الفتح الإسلامي بعد أن بات يهدده، فتحرك على الفور ولم يدخر جهدا في الاستعداد، فبعث يستقدم الجند من كل مكان فوافته جنود أجلاف أقوياء يحاربون شبه عراة، بالإضافة إلى جنده وكانوا أقوياء لهم خبرة بالحروب والنوازل، وبعد أن أتم شارل مارتل استعداده تحرك بجيشه الجرار الذي يزيد في عدده على جيش المسلمين يهز الأرض هزا، وتردد سهول فرنسا صدى أصوات الجنود وجلباتهم حتى وصل إلى مروج نهر اللوار الجنوبية.

اللقاء المرتقب

كان الجيش الإسلامي قد انتهى بعد زحفه إلى السهل الممتد بين مدينتي بواتييه وتور بعد أن استولى على المدينتين، وفي ذلك الوقت كان جيش شارل مارتل قد انتهى إلى اللوار دون أن ينتبه المسلمون بقدوم طلائعه، وحين أراد الغافقي أن يقتحم نهر اللوار لملاقاة خصمه على ضفته اليمنى قبل أن يكمل استعداده فاجأه مارتل بقواته الجرارة التي تفوق جيش المسلمين في الكثرة، فاضطر عبد الرحمن إلى الرجوع والارتداد إلى السهل الواقع بين بواتييه وتور، وعبر شارل بقواته نهر اللوار وعسكر بجيشه على أميال قليلة من جيش الغافقي.

وفي ذلك السهل دارت المعركة بين الفريقين، ولا يُعرف على وجه الدقة موقع الميدان الذي دارت فيه أحداث المعركة، وإن رجحت بعض الروايات أنها وقعت على مقربة من طريق روماني يصل بين بواتييه وشاتلرو في مكان يبعد نحو عشرين كيلومترا من شمالي شرق بواتييه يسمّى بالبلاط، وهي كلمة تعني في الأندلس القصر أو الحصن الذي حوله حدائق؛ ولذا سميت المعركة في المصادر العربية ببلاط الشهداء لكثرة ما استشهد فيها من المسلمين، وتسمّى في المصادر الأوربية معركة "تور- بواتييه".

ونشب القتال بين الفريقين في (أواخر شعبان 114 هـ – أكتوبر 732م)، واستمر تسعة أيام حتى أوائل شهر رمضان، دون أن يحقق أحدهما نصرا حاسما لصالحه.

وفي اليوم العاشر نشبت معركة هائلة، وأبدى كلا الفريقين منتهى الشجاعة والجلد والثبات، حتى بدأ الإعياء على الفرنجة ولاحت تباشير النصر للمسلمين، ولكن حدث أن اخترقت فرقة من فرسان العدو إلى خلف الصفوف، حيث معسكر الغنائم، فارتدت فرقة كبير من الفرسان من قلب المعركة لرد الهجوم المباغت وحماية الغنائم، غير أن هذا أدى إلى خلل في النظام، واضطراب صفوف المسلمين، واتساع في الثغرة التي نفذ منها الفرنجة.

وحاول الغافقي أن يعيد النظام ويمسك بزمام الأمور ويرد الحماس إلى نفوس جنده، لكن الموت لم يسعفه بعد أن أصابه سهم غادر أودى بحياته فسقط شهيدا في الميدان، فازدادت صفوف المسلمين اضطرابا وعم الذعر في الجيش، ولولا بقية من ثبات راسخ وإيمان جياش، ورغبة في النصر لحدثت كارثة كبرى للمسلمين أمام جيش يفوقهم عددا. وصبر المسلمون حتى أقبل الليل فانتهزوا فرصة ظلام الليل وانسحبوا إلى سبتمانيا، تاركين أثقالهم ومعظم أسلابهم غنيمة للعدو.

ولما لاح الصباح نهض الفرنجة لمواصلة القتال فلم يجدوا أحدا من المسلمين، ولم يجدوا سوى السكون الذي يطبق على المكان، فتقدموا على حذر نحو الخيام لعل في الأمر خديعة فوجدوها خاوية سوى من الجرحى العاجزين عن الحركة؛ فذبحوهم على الفور، واكتفى شارل مارتل بانسحاب المسلمين، ولم يجرؤ على مطاردتهم، وعاد بجيشه إلى الشمال من حيث أتى.

نتائج المعركة
"لو أن العرب استولوا على فرنسا، إذن لصارت باريس مثل قرطبة في إسبانيا، مركزا للحضارة والعلم؛ حيث كان رجل الشارع فيها يكتب ويقرأ بل ويقرض الشعر أحيانا، في الوقت الذي كان فيه ملوك أوروبا لا يعرفون كتابة أسمائهم".

وبعد معركة بلاط الشهداء لم تسنح للمسلمين فرصة أخرى لينفذوا إلى قلب أوربا، فقد أصيبوا بتفرقة الكلمة، واشتعال المنازعات، في الوقت الذي توحدت قوة النصارى، وبدأت ما يُسمّى بحركة الاسترداد والاستيلاء على ما في يد المسلمين في الأندلس من مدن وقواعد.
[/]
الهاديه غير متواجد حالياً  
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
مفكره, احداث, رمضان, عظيمه

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ocllapseimg_forumrules تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

ward2u المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
قصص قصيره بمعانى عظيمه همسة ورد منتدى ادبي موضوعات ادبية سيرة الادباء قصة قصيرة 13 09-28-2014 08:12 PM
معانى عظيمه فى حكم و مواعظ manino الحوار العام الموضوعات الانسانيه النقاش الهادف النقد البناء 6 08-28-2014 01:14 PM
احداث عظيمه حدثت فى رمضان الهاديه منتدى اسلامي القرآن الكريم السنة النبوية موضوعات قصص دينية 5 03-11-2014 08:54 PM
شهر رمضان احداث ومعلومات هالة منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء 137 08-02-2011 03:02 PM
الصلاه نعمه عظيمه من نعم الله السلطانه منتدى اسلامي القرآن الكريم السنة النبوية موضوعات قصص دينية 5 08-30-2007 10:00 AM


الساعة الآن 04:33 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc