عرض مشاركة واحدة المياه الافتراضية في التنمية المستدامة تنقذ العالم من العطش

عرض مشاركة واحدة
قديم 03-10-2010, 05:33 PM   #4
وليد يسرى
شريك جديد
منتديات ورد للفنون
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
المشاركات: 17
خامسًا: خلق وعي بيئي لدى الأفراد للانتفاع بالمياه:
وأخيرًا فإن معرفة المحتوى المائي لمختلف السلع والخدمات
يخلق وعيًا لدى الأفراد بالأثر البيئي لاستهلاكهم من هذه السلع
والخدمات، بمعنى آخر إن معرفة محتوى المياه الافتراضية
في المنتجات يعطي فكرة عن حجم المياه اللازمة لإنتاج
مختلف السلع، ومن ثم معرفة أي السلع يكون له تأثير كبير
على النظام المائي Water System وكيف يمكن تحقيق
وفر مائي من خلال ذلك.

وأخيرًا فإن الاعتبارات السياسية والاقتصادية والبيئية
( والتي تكون في الغالب لها الأولوية عن ندرة المياه)
تحد من فاعلية التجارة الدولية كأداة يمكن بواسطتها
الحد من ندرة المياه.

ثالثاً- أسباب طرح هذا المفهوم
من الأسباب المهمة وراء طرح هذا المفهوم هو إمكانية
احتساب حل مشكلة الندرة المائية في بلدان الشرق الأوسط.
حيث يمكن للدول التي تعاني من شح مائي أن تقلل
من زراعة المحاصيل الكثيفة في استخدام المياه، باستيرادها
من الدول ذات الوفرة المائية، وبهذه الطريقة تحقق
البلدان المستوردة وفرات من خلال تجارة المياه الافتراضية،
ويشير ألن إلى أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
تعتمد الآن اعتمادًا كبيرًا على المياه الافتراضية لتغذية سكانه
المتزايد عددهم بسرعة، فقد ازدادت واردات الحبوب والدقيق
من سبعة ملايين طن في السنة في أوائل السبعينيات إلى
أكثر من أربعين طنًا في أواسط الثمانينيات، وهذا الحجم الكبير
من الأغذية المستوردة سيعادل 20% تقريبًا من استخدام المنطقة
لإجمالي المياه العذبة، لذلك يعد هذا من أهم أسباب
ظهور هذا المفهوم.

تقوم مصر بتصدير مجموعة من السلع الزراعية تحقق عائدًا مناسبًا
من نشاطها الإنتاجي والتجاري، في حين أن أثر هذه التجارة
قد يكون سلبيًا إذا أخذ في الاعتبار قيمة المياه المستهلكة في إنتا

رابعاً- المفاهيم المرتبطة بمفهوم المياه الافتراضية
1- تجارة المياه الافتراضية: حيث يعتبر هذا المفهوم
من الوسائل التي ستزيد كفاءة استخدام المياه على مستوى العالم،
حيث يشير إلى أن الدول التي تعاني من ندرة المياة من الممكن
أن تقوم باستيراد السلع المنخفضة نسبيًا في محتوى
المياه الافتراضية لتعظيم قيمة المياه المحدودة التي لديها،
وبهذه الطريقة تحقق الدوله المستوردة وفرًا في المياه
الحقيقية لتخفيف الضغط على مواردها المائية، وفي نفس الوقت
يمكن استخدام هذا الوفر في أغراض واستخدامات أخرى
ذات إنتاجية مرتفعة، أي تولِّد قيمة مضاعفة أكبر لكل وحدة مياه.

2- الوفر المائي: حيث يعتبر الأثر الأكثر إيجابية المترتب
على تجارة المياه الافتراضية في الدول المستوردة،
ويكون الوفر المائي على المستوى المحلي من خلال استيراد
السلع الأكثر استهلاكًا للمياه عن إنتاجها محليًا، وجدير بالذكر
أن تجارة المياه الافتراضية لا تنطوي على عملية وفر مائي
فقط، حيث تنطوي أيضًا على عملية فقد مائي للدول المصدرة،
ونحن نعني بالوفر والفقد هنا من الناحية المادية وليس
من الناحية الاقتصادية.

3- ميزان المياه الافتراضية: وهو عبارة عن محصلة
المياه الافتراضية المتبادلة من خلال فترة معينة لبلد ما،
أي أنه يساوي الفرق بين ما تحتويه الصادرات والواردات
من المياه الافتراضية طبقًا لاحتياجات كل سلعة أو خدمة،
فإذا زاد ما تصدره الدوله على ما تستورده من مياه،
فإن ذلك يحسب كعجز، وإذا زاد الاستيراد على التقدير
يصبح هناك فائض من المياه الافتراضية.

4- البصمة المائية: حيث إن الاستخدام الثاني لمفهوم
المياه الافتراضية يكمن في حقيقة أن محتوى المياه الافتراضية
لمنهج ما يعكس الأثر البيئي لاستهلاك هذا المنتج، بمعنى آخر
فإن معرفة محتوى المياه الافتراضية لمنتج ما يعطي فكرة
عن حجم المياه اللازمة لإنتاج مختلف السلع، ومن ثم معرفة
أي السلع يكون له تأثير كبير على النطام المائي، وكيف يمكن
تحقيق وفر مائي من خلال ذلك. والمفهوم الذي يعكس ذلك
يعرف بالبصمة المائية والذي قدمته Hoekstrax Hung
عام 2003 والبصمة المائية لدولة ما تعرف بأنها:
" إجمالي حجم المياه اللازمة لإنتاج السلع والخدمات
(محتوى المياه الافتراضية) المستهلكة بواسطة كل فرد
من أفراد الدولة، ويمكن حساب البصمة المائية لأي مجموعة
من المستهلكين مثل(عائلة- شركة- قرية- مدينة- محافظة- دولة)".

فالبصمة المائية الداخلية تعرف بأنها:
" استخدام الموارد المائية المحلية لإنتاج السلع والخدمات
المستهلكة بواسطة كل فرد من أفراد الدولة ".
وليد يسرى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس