عرض مشاركة واحدة
11-03-2016, 08:34 PM   #4
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,555

يثقل الألم علينا وطأة الجهاد ..
فنسأل صغائر الحياة قدرتها المدهشة
للوصول الى النسيان والسلون
فتلبي طلبنا اذ نلتجىء اليها ..
ولكن رغم كل مغالبة وكل قهر
تنهض الوقت بعد الوقت
من عمق اعماق الكيان
كما من ارض قصية مجهولة ..
تنهض اصوات ملتبسة بائسة
وتنتشر اصداء طائفة ماجنة
فتملأ ايامنا كآبة وغماً ..
وانما - وهذا نادر الحدوث - عندما
نضم في يدنا يداً محبوبة ونقرأ بعينين
يعذبهما دخان الساعات ولهيبها ..
نقرأ بجلاء في عيني شخص آخر
وتداعب سمعنا الذي اصمه ضجيج العالم
نبرات صوت عزيز ..
إذ ذاك تنبسط الانوار في ارجاء جناننا
وتضرب من جديد نبضات العاطفة الدفينة
وتستقر لواحظنا في محاجرها
وينفتح كتاب القلب فنعي ما نقول
ونقف على ما نود معرفته
ويرقب الواحد منا فيض حياته
ويسمع همسها الشيق ويلمس حركتها المتتابعة
فيتمتع بالحقول اللامعة ويتمتع بالشمس والنسيم
واخيراً اخيرا يداهم ذلك الفيض الحار
هدوء حبيس فيه الخيال المراوغ
المدعو بالراحة :
نسمة باردة تهب على وجهه
وسكون غير مرغوب فيه يهجع في صدره ..
إذ ذاك تتخيله عارفاً آكاماً اشرقت عليها حياته
وبحراً تسير اليه اعمار الأنهار



أليس دوام الشقاء خيراً من ان يحب المرء
مرةً ثم يبقى الى الابد وحيداً
ويرجو يوما ليسحق اليأس قلبه دواماً
ويلمح النور طرفه

ليصرف حياته في الظلمات كفيفاً
نحن ان بلغنا لحظة
مقر الراحة والسلام القائم في غور الروح
يتعذر علينا المكث هناك طويلاً ..
وكثر من ينسى تلك الخلوة بعد الاهتداء اليها ..
وينسى حتى السبيل الفكري

الممتد بين العالم و بينها


ان قلوب الناس تميل الى الصمت
بعد تبادل الافكار القيمة



كلنا هنا اطفال ..
ولكن ما اغباه طفلا يستسلم للغضب
او يركن الى العبوس
كلما شعر بألم او حبط لو مسعى !
وما احبه طفلاً ان بكى ظلت شمس السرور
مشرقة في عينيه شروق الزهرة الناضرة
وراء غيث نيسان .. فلا يطول حتى
تتفتح اوراقها ويفوح طيبها
لان حرارة الشمس تمتص عنها قطرات المطر



لا تنس ان ما ندعوه
قضاء و قدراً او ظروفاً
او فروقاً اجتماعية انما هو في الحقيقة

ارادة الله !


الناس على الارض كالكواكب
في عرض الفضاء يسلكون سبيلاً
خطتها يد الله فان تواجه فيها اثنان
فذاك الى حين ثم يفترقان ..
وباطلاً يحتجان ويقاومان
فنظام الكون باق على ما هو الى الابد



افضل الناس يجب ان يكون اعز الناس
الينا دون ان نعبأ بما يلحقنا بسبب
من ربح و خسارة ..
او مساعدة واهمال او شرف
و ذل او ثناء و مذمة
او اي امر من الامور



الفرد الذي يكثر فيه
تجلي الخير الاسمى هو الاحسن ..
والذي يقل فيه ذلك التجلي
هو الاقل حسناً ..
فعلينا ان ننتبه لهذا الاختلاف بين الناس
حتى اذا اهتدينا الى خيرهم
احببناه واعززناه والتصقنا به طلبا للاتحاد الدائم



طيب الله أوقاتكم
تحياتي
__________________

signature

Amany Ezzat متواجد حالياً