عرض مشاركة واحدة
11-03-2016, 07:25 PM   #3
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,029

من ذا الذي يتفهم
لذة نتذوقها في ان نرى مرة اخرى
ما رأيناه من قبل ..
وان نجد من جديد ما سبق وعرفناه قدماً


يكاد يكون التذكار سر كل تمتع و كل مسرة


تتوارد خاطرة اثر خاطرة
حتى تعج موجات التذكار فرق رؤوسنا
ونرسل زفرة تلفتنا الى ان
الهجس اقلق انتظام التنفس منا ..
فيختفي عالم الاحلام بغتة
كما تتلاشى الاشباح
عند صياح الديك في الضحى


كم يتعذر التكلم بلغة القلب
حتى مع اشبه الارواح بأرواحنا


لقد اعتاد الناس عيشة الاقفاص
منذ الحداثة فاذا ما وجدوا نفوسهم فجاة
في الهواء الطلق لا يجرأون على
تحريك اجنحتهم
ويتخوفون الاصطدام بالصخور
اذا هم حلقوا في الفضاء الوسيع


هناك افكار بلا ألفاظ يعزفها الانسان
لنفسه في الساعات الخطيرة


وحده المحب يميز بين الصادق والكاذب
من علامات الحب ..

وانه انما يثق من حب القلب الآخر
لانه واثق من حب قلبه


من حوى الحقيقة الكلية استخف بالمظاهر
و اعرض عن جميع صنوف المباهاة والتعنت


في الارض نفوس متعبة تعاني رهقاً شديداً
وتصبو الى الراحة والطمأنينة
لان وحدتها تصقل عليها ..
تود ان يضمها السبات والسكينة
الى احضانها فلا يخسر العالم
بذهابها ولا تأسف هي لفراقه


نحن نكذب في كل شيء وحتى في الحب ..
حتى وفي الحب الذي نسكته قهراً
وننكر عليه التنهد والتلوي والارتعاد
ونحرجه الى التواري عوضاً عن
التجلي في الاشارات
وتقديم النفس ضحية في النظرات ..
و نحن نكذب في الحب الذي نسكته
على ان يهمس في همهمة الشعراء


في مهجتي حرقة لا تلطفها كلماتك الرقيقة
ولا تسكنها منك البسمات


ما أسعدنا إذا حررنا قلبنا ولو لحظة
وحللنا قيود الشفاة
لان السر الذي اطبقها وختم عليها
تقدس في اعماقنا


الرجل طفل .. زهوق ..
تتقاذفه المطامع
فيخوض ميادين الشقاق والنزاع
حتى لتكاد تتحور شخصيته
فلا يتمكن من وقاية النفس الطاهرة
من تلاعب الاهواء
وان ارغمها على الخضوع لناموس الكيان
Amany Ezzat متواجد حالياً