عرض مشاركة واحدة
08-31-2007, 05:55 AM   #1
أبو بشرى
شريك جديد
stars-1-1
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
الدولة: السعوديه - جده
المشاركات: 3
نصيحه لرجل تقوده امرأه مقاله بقلمى

basmala

من العدلِ أنْ ينصف الكاتب قلمه إذا نثر حبره’ بين السطور، أنْ يفطن القارئ الكريم بمغزى
ما أراد من خلال عنوان مقالته ، وأُشهد الله أني لم أكنْ لأعدل هاهنا فيما قصدتُ إلا احتراماً وإجلالاً لشخصكم الموقّرْ أن ينسابَ قلمي خجلاً ليكون عنوان مقالي هو :
( ذكرٌ تقودهُ امرأه ) .
ولستُ بصددِ الحديث عن هذهِ المرأة التي استضعفتْ بعلها حتى أردته’ في وادٍ سحيق ، بعد أنْ كان على شفا جرفٍ هارٍ ، فارتجينا نجاتهُ ولا حيلة بعد إذْ .
غيرَ أنّ القيادة في هذه الحالةِ أتتْ لمثلها على طبقٍ من ذهبْ حين رأتْ من ذلك الساذج قد أسرجَ بيدها اللجامْ ، وأوكلها في جميعِ الأمورِ الزمامْ ، متى أرادتِ الإقدامَ والإحجامْ ،
فاللهمَّ سلّمْ سلّمْ .
كيف لا ، وقد استقرّ بداخلهِ أنّ قطعَ العهدِ لرضاها وصالْ ، ونقضُ المواثيقِ تبعاً لهواها من كريمِ الخصالْ ، فكان رضاها حينئذْ غاية’’ ’تدركْ وإنْ أصبحَ على الناس كاذبْ
وهواها مطلبٌ يُسلكْ ولو أمسى للخلقِ غاضبْ .
فكانَ لها ما لمْ يكنْ لغيرها إنْ رغبتْ منه’ شيئاً ليجده’ أنْ يقلبَ البحرَ طحينْ ، وبرجليه يدوسهُ وباليدينِ أيضاً يستعينْ ، حتى يصبحَ كالعجينْ ، مغبّة الوقوعِ في بركانها إنْ ثارَ دون أنْ ينطقْ ببنتِ شفهْ ، ولكمْ أنْ تتخيّلوا أيها النبلاء حاله’ إنْ أمرتهُ يوماً ما
كيفَ هو يكونْ ؟ !!!
ليضعَ نفسهُ بعد أنْ رفعهُ الله عنها درجهْ ، ويذلّ روحه’ حتى ارتمى في الحضيضِ عند النّاسِ قدرهْ ، حتى انسلخَ من رجولتهِ كما ’تسلخ الشاة’ من جلدها .
بيدَ أنّي رأيت’ ألاّ أُسهبَ في المقالِ بذكرِ مواقف مضحكةٍ مبكيةٍ لمثلِ هؤلاء الشّرذمة من البشرِ حين لا أشكُّ برهةً أنّ الصمتَ عنها أبلغُ منَ التّعبير ، إلاّ للعظةِ و للفكاهةِ إنْ شئتمْ ولا مجالَ لها هنا .
سوى أنّي ارتجيتُ ممّا أملاهُ عليّ خاطريْ أنْ يطرقَ عقلَ عبداللهِ هذا وقلبهُ ليستفيقَ منْ سباتهِ العميقْ ، ويعودَ لرشدهِ بعدَ أنْ سقطَ في واديهِ السحيقْ ، ليعلمَ ويستيقنَ أنّ تلك الّتيْ تدّعيْ أنّها في التعاملِ لطيفهْ ، وعنْ دروبِ اللؤمِ شريفهْ ، إنّما هي حيّةٌ رقطاء ، تحسيهِ سمّاً زُعافاً ، وتطعمهُ منْ زقّومها ، بغيةَ التعاليْ والسلطة ، ولو كانَ على حسابِ رجولتهِ
وتاللهِ لنْ أبالغَ إنْ قلت’ولوعلى حسابِ دينهِ . نسأل’ اللهَ السلامة .
بقلم / ( أبو بشرى )
أبو بشرى غير متواجد حالياً