عرض مشاركة واحدة
08-23-2007, 10:10 AM   #1
شريرة
مشرفه
Crown4
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: فلسطين - خان يونس
المشاركات: 3,245
ماذا اعددت لشهر رمضان المبارك

basmala

[]ماذا أعددت لشهر رمضان المبارك


أخي المسلم أختي المسلمة ..

ربما لا يكون العنوان مشجعاً للقراءة، فدائماً
وفي كل عام مع اقتراب شهر رمضان المبارك
يبدأ الواعظون وأهل العلم في الحديث
عن فضل رمضان والخير الذي فيه،
ويدعون إلى الصلاة والصدقة وقراءة القرآن و .... إلخ.

وهذه المواضيع لا تشد أغلبنا لقراءتها ، فكلنا يعرف فضل رمضان والأجر الذي فيه،
وأغلبنا يعرف ما هي مفسدات الصوم والأشياء التي تنقص من أجر الصائم.
ولكن، اسمح لي أن أدعوك لقراءة ما سأكتب ..

أستحلفك بالله أن تغصب هذه النفس الأمارة بالسوء
وتلزمها لقراءة ما سأكتب حتى النهاية؛ فالذكرى تنفع المؤمنين،
وربما يكون في ذلك نوراً لك في قبر ضاقت عليك أركانه بعد موتك،
وربما يكون فيه نجاة لك في يوم لا ملجأ من الله إلا إليه !!



أخي الكريم .. أختي الكريمه، ماذا أعددت لرمضان ؟

هل ذهبت إلى السوق واشتريت الأطعمة والمشروبات
التي سوف تتمتع بأكلها طوال هذا الشهر؟

أم أنك اخترت بعناية فائقة المسلسلات والكوميديا
التي أعجبتك ونظمت وقتك لمشاهدتها؟

أم أنك مستعد للسهر واللهو في إحدى خيام الأنس والطرب
التي تنتشر في بلادنا لإحياء ليالي شهر رمضان؟

أم أنك اتفقت مع أصدقائك على قضاء الليل
في الحديث وتدخين الشيشة ولعب الكوتشينه ؟

بالله عليك أجبني .. ماذا أعددت لرمضان ؟


هل أنت واحد من هؤلاء الذين يكون رمضانهم
في طعام وشراب وسهر ولعب وفساد ونوم في النهار، وعبث طوال الليل؟


أجبني ولا تخجل ، لا تكذب ، لا تخادع نفسك .. لا تتوهم الصلاح
وتكون من أولئك الذين قال الله عنهم : { قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا .
الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا }
[سورة الكهف: 103-104]

إذا كنت منهم فتذكر أخي المسلم أنه سيأتي اليوم الذي ستزال الغشاوة من على عينيك،
وينتزع فيه الموت روحك من كل عرق بلا رأفة ولا رحمة، تذكر اللحظة التي يغسلونك فيها،
ويكفنونك ويضعونك في حفرة ضيقة، ويهيلون عليك التراب ويذهبون،
وتبقى وحيداً ليخرج لك الثعبان الأقرع؛ لأنك كنت تضيع الصلوات،
وترى هناك نار جهنم تضطرم ويشتد سعيرها، وهي تنادي ربها أن يقربها منك،

ستبكي وتبكي وتبكي وتطلب الرحمة.. ولكن، لن يسمعك أحد؛ فهذا ما اقترفت يداك،
وهذا ما زرعت لنفسك، ولتحصد تضييع أغلى ليالي عمرك ..
إنها ليالي شهر رمضان المبارك التي كنت تقضيها في الفساد والرذيلة واكتساب الآثام !!

ماذا ستقول لله سبحانه وتعالى عندما يسألك عن رمضان ؟

كيف سترد على قدمك التي تشهد عليك وأنت تمشي للحرام؟

ماذا سترد على لسانك الذي ينطق ويقول أمام رب العالمين أنك كنت تغتاب
وتكذب، وتسب وتغني طوال أيام وليالي الشهر الفضيل؟

كيف ستتكلم، وعملك الأسود يكون حاضراً ليفضحك،
وتذكر أن يومها لن تجدي الأعذار ولن يفيد الكذب ..

آه .. كيف سيكون موقفك وشهر رمضان يخرج ليتكلم والقرآن يظهر ويصرخ معه،
والصلاة تخرج إلى ربها لينادوا جميعاً، فيقولون لك: ضيعك الله كما ضيعتنا!!؟

أخي المسلم أختي المسلمة ...

ماذا أعددت لرمضان ؟


سؤال يجب أن تجد له إجابة صادقة، ولابد أن تلتزم بها
قبل أن يمضي رمضان هذا كما مضى سابقه، وأنت تتخبط في المعاصي والذنوب،
وتفوّت الصلوات، وترتكب الكبائر، وتعصي الله سبحانه وتعالى سراً وعلانية !!

هل ستلتزم بصلاتك وتحافظ عليها مع الجماعة ؟
هل ستمشي في ظلام الليل لتصلي صلاة الفجر في المسجد ؟

هل ستكسب حسنة في كل خطوة تخطوها قدمك إلى المسجد،
أم أنك ستفضل البقاء على السرير نائماً أو أمام شاشات التلفزيون
متسمراً، تشاهد الكاسيات العاريات وتضحك على نفسك،
لتبكي في يوم تفارق فيه الأهل والخلان وتكون من الخاسرين
الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة !!

هل ستقرأ القرآن كاملاً طوال أيام الشهر ؟

ربما تقرأ في أول يومين أو ثلاثة
وبعدها لا يبقى عندك وقت للقراءة .. أليس هذا ما يحدث ؟!؟
في كل سنة تقول أنك ستقرأ وستحافظ على التلاوة وستقرأ في كل يوم جزءاً
لتختم القرآن في آخر الشهر وبعدها تقرأ الأيام الأولى فقط
ليغطي القرآن الغبار حتى السنة القادمة ..

أليس هذا صحيحاً ؟


هل تريد أن تكون ممن هجروا القرآن واستبدلوه بالأغاني الماجنة،
والأفلام الساقطة، والمجلات الخليعة التي تدخل كل بيت ؟

هل ستتصدق على الفقراء والمساكين الذين يطرقون أبواب بيتك؟
أم أنك ستتطردهم لأنهم مجموعة من الدجالين
الذين يحتالون على أصحاب الأيدي الكريمة أمثالنا ؟

هل ستصغي إلى الشيطان والنفس الأمارة بالسوء
وغيرك من ضعاف النفوس، الذين يبخلون بالدرهم في سبيل الله
بينما يضيعون مئات وآلاف الدراهم في الحرام ؟

أخي العزيز .. استيقظ .. أنت في دنيا فانية، زائلة، حقيرة ..
نعم سوف تموت غداً ولن ينفعك علاج الطبيب ولن يفيدك بكاء الحبيب ..

استيقظ يا صاحبي فلن تأخذ معك أموالاً جمعتها ولن تنفعك بيوت عمرتها ..
ستأخذ معك الحنط والكفن وستنتهي إلى دنيا جديدة تصطك عليك فيها جدران قبرك،
وتجد ما عملته في دنياك حاضراً ينتظرك .. القرآن الذي هجرته، والصلاة التي ضيعتها،
والفقيرة التي بخلت عليها، ورمضان الذي فسقت فيه
و ..... كل شيء، ستجد كل شيء محضراً،
وستشهد عليك جوارحك ولا يظلم ربك أحدا !!



رمضان أقبل فاغتنمه وأنت لا تدري فربما لا تعيش حتى رمضان القادم،
بل ربما لا تكمل معنا رمضان هذا .. من يدري؟
فربما تموت وأنت تقرأ كلامي هذا .. اغتنم رمضان وسابق فيه إلى الطاعة،
وعُد إلى الله سبحانه وتعالى وستجده فرحاً سعيداً بعودتك إليه
ولا تكن ممن يعرضون على جهنم فيحرقون فيها ..
وكلما نضجت جلودهم أبدلوهم جلوداً غيرها ليذوقوا العذاب
حيث قال سبحانه وتعالى :

{ ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه فأعرض عنها ونسي ما قدمت يداه }
[سورة الكهف:57]،

وقال تعالى : { إنا أعتدنا للظالمين ناراً أحاط بهم سرادقها ،
وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه ، بئس الشراب وساءت مرتفقا }
[سورة الكهف:29]


ماذا أعددت لرمضان ؟


إذا كنت لا تعرف فأعدد له الطاعات والخيرات، وأبوابها أوسع مما تتصور،
وخذ شهر رمضان بكرم طاعتك، ولا تقابله بسوء معصيتك ..
إقرأ القرآن واجعله نوراً يضيء قبرك بعد الموت، وشاهداً يشهد لك يوم تلقى الله ..

أخي المسلم داوم على صلاة الجماعة، وتعرف على الصحبة الطيبة
فهي التي ستثبتك على الطريق الصحيح .. طريق الجنة التي تبحث عنها.

إبتعد عن فاحش القول وأذية الناس، وأحسن معاملة والديك
وجارك وإخوتك، ولا ترهق خادمك، وانصح أهلك وأصحابك وادعهم إلى طريق الرشاد،

اشتري المصاحف وأهدها للناس؛ فتشاركهم أجر قراءة القرآن،

صدق على الفقراء والمساكين ولا تبخل بدرهم في سبيل الله،

ضع الدراهم في صناديق الجمعيات الخيرية واحتسب الأجر عند الله،

صلِ ركعتين في منتصف الليل؛ عسى أن يغفر لك الحي الذي لا ينام،

عامل الناس معاملة حسنة وفي هذا محبتهم وصدقة لله سبحانه وتعالى ..

صِل رحمك الذين قطعتهم، وسامح من أخطأ في حقك، واستغفر لذنبك ولسائر المسلمين ..

أعف لسانك عن الكذب، وعينك عن الحرام، وأذنك عن سماع الأغاني،
وقلبك عن الحسد والضغينة، ويدك عن الخطيئة،
وقدمك من السير إلى أماكن اللهو والفساد ..

أخي المسلم .. أختي المسلمة .... أبواب الخير واسعة، وأبواب الشر واسعة أيضاً..
فأيهما تختار يا ذا العقل الرشيد؟ جنة عرضها كعرض السموات والأرض،
أم نار حانقة غاضبة تقول: هل من مزيد ؟


وأخيراً أرجع وأقول لك من جديد .. ماذا أعددت لرمضان ؟



عشر وسائل لاستقبال رمضان وعشر حوافز لاستغلاله


هذه رسالة موجهة لكل مسلم أدرك رمضان وهو في صحة وعافية ،
لكي يستغله في طاعة الله تعالى ، وحاولت أن تكون هذه الرسالة
في وسائل وحوافز إيمانية تبعث في نفس المؤمن الهمة ، والحماس
في عبادة الله تعالى في هذا الشهر الكريم ،
فكانت بعنوان " عشر وسائل لاستقبال رمضان وعشرة حوافز لاستغلاله "

فأسأل الله تعالى التوفيق والسداد وأن يجعل عملي هذا خالصاً لوجهه الكريم ،
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين .




كيف نستقبل رمضان ؟

س: ما هي الطرق السليمة لاستقبال هذا الشهر الكريم ؟

ينبغي للمسلم أن لا يفرط في مواسم الطاعات ، وأن يكون من السابقين إليها
ومن المتنافسين فيها ، قال الله تعالى { وفي ذلك فليتنافس المتنافسون } [المطففين :26]

فاحرص أخي المسلم على استقبال رمضان بالطرق السليمة التالية :

الطريقة الأولى : الدعاء بأن يبلغك الله شهر رمضان وأنت في صحة وعافية ،
حتى تنشط في عبادة الله تعالى ، من صيام وقيام وذكر ،
فقد روي عن أنس بن مالك – رضي الله عنه – أنه قال
كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل رجب قال
« اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان »
رواه أحمد والطبراني – لطائف المعارف .

وكان السلف الصالح يدعون الله أن يبلغهم رمضان ، ثم يدعونه أن يتقبله منهم .
فإذا أهلّ هلال رمضان فادع الله وقل :
« الله أكبر اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام ،
والتوفيق لما تحب وترضى ، ربي وربك الله »
رواه الترمذي والدارمي وصححه ابن حبان .

الطريقة الثانية : الحمد والشكر على بلوغه : قال النووي رحمه الله في كتاب الأذكار
( اعلم أنه يستحب لمن تجددت له نعمة ظاهرة ، أو اندفعت عنه نقمة ظاهرة
أن يسجد شكراً لله تعالى أو يثني بما هو أهله وإن من أكبر نعم الله على العبد
توفيقه للطاعة ، والعبادة فمجرد دخول شهر رمضان على المسلم
وهو في صحة جيدة هي نعمة عظيمة ، تستحق الشكر والثناء
على الله المنعم المتفضل بها ، فالحمد لله حمداً كثيراً
كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه .

الطريقة الثالثة : الفرح والإبتهاج ، ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أنه كان يبشر أصحابه بمجئ شهر رمضان فيقول :
« جاءكم شهر رمضان ، شهر رمضان شهر مبارك كتب الله عليكم صيامه ،
فيه تفتح أبواب الجنان وتغلق فيه أبواب الجحيم ... الحديث »
أخرجه أحمد .

وقد كان سلفنا الصالح من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم
والتابعين لهم بإحسان يهتمون بشهر رمضان ويفرحون بقدومه ،
وأي فرح أعظم من الإخبار بقرب رمضان موسم الخيرات وتنزل الرحمات .

الطريقة الرابعة : العزم والتخطيط المسبق للإستفادة من رمضان ،
الكثيرون من الناس وللأسف الشديد حتى الملتزمين بهذا الدين يخططون تخطيطاً دقيقاً لأمور الدنيا ،
ولكن قليلون هم الذين يخططون لأمور الآخرة ، وهذا ناتج عن
عدم الإدراك لمهمة المؤمن في هذه الحياة ، ونسيان أو تناسي أن للمسلم فرصاً كثيرة مع الله
ومواعيد مهمة لتربية نفسه حتى تثبت على هذا الأمر ، ومن أمثلة هذا التخطيط للآخرة ،

التخطيط لاستغلال رمضان في الطاعات والعبادات ، فيضع المسلم له برنامجاً عملياً
لاغتنام أيام وليالي رمضان في طاعة الله تعالى ، وهذه الرسالة التي بين يديك
تساعدك على اغتنام رمضان في طاعة الله تعالى إن شاء الله تعالى .


الطريقة الخامسة : عقد العزم الصادق على اغتنامه وعمارة أوقاته بالأعمال الصالحة ،
فمن صدق الله صدقه وأعانه على الطاعة ويسر له سبل الخير ،
قال الله عز وجل { فلو صدقوا الله لكان خيراً لهم } [محمد:21]

الطريقة السادسة : العلم والفقه بأحكام رمضان ، فيجب على المؤمن أن يعبد الله على علم ،
ولا يعذر بجهل الفرائض التي فرضها الله على العباد ، ومن ذلك صوم رمضان
فينبغي للمسلم أن يتعلم مسائل الصوم وأحكامه قبل مجيئه ، ليكون صومه
صحيحاً مقبولاً عند الله تعالى { فاسألو أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون }
[الأنبياء:7]

الطريقة السابعة : علينا أن نستقبله بالعزم على ترك الآثام والسيئات ،
والتوبة الصادقة من جميع الذنوب ، والإقلاع عنها وعدم العودة إليها ،
فهو شهر التوبة فمن لم يتب فيه فمتى يتوب ؟
قال الله تعالى { وتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون }
[النور:31]


الطريقة الثامنة : التهيئة النفسية والروحية من خلال القراءة والإطلاع على الكتب والرسائل ،
وسماع الأشرطة الإسلامية من المحاضرات والدروس التي تبين فضائل الصوم وأحكامه
حتى تتهيأ النفس للطاعة فيه ، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يهئ نفوس أصحابه
لاستغلال هذا الشهر فيقول في آخر يوم من شعبان : « جاءكم شهر رمضان ... الحديث »
أخرجه أحمد والنسائي – لطائف المعارف .


الطريقة التاسعة : الإعداد الجيد للدعوة إلى الله فيه ، من خلال :
1- تحضير بعض الكلمات والتوجيهات تحضيراً جيداً لإلقائها في مسجد الحي .

2- توزيع الكتيبات والرسائل الوعظية والفقهية المتعلقة برمضان على المصلين وأهل الحي .

3- إعداد – هدية رمضانية – وبإمكانك أن تستخدم في ذلك الظرف
بأن تضع فيه شريطين وكتيب ، وتكتب عليه هدية رمضان .

4- التذكير بالفقراء والمساكين ، وبذل الصدقات والزكاة لهم .


الطريقة العاشرة : نستقبل رمضان بفتح صفحة بيضاء مشرقة مع :

أ- الله سبحانه وتعالى بالتوبة الصادقة .

ب- الرسول صلى الله عليه وسلم بطاعته فيما أمر واجتناب ما نهى عنه وزجر .

ت- مع الوالدين والأقارب والأرحام ، والزوجة والأولاد بالبر والصلة .

ث- مع المجتمع الذي تعيش فيه حتى تكون عبداً صالحاً ونافعاً ،
قال صلى الله عليه وسلم « أفضل الناس أنفعهم للناس »

هكذا يستقبل المسلم رمضان استقبال الأرض العطشى للمطر ،
واستقبال المريض للطبيب المداوي ، واستقبال الحبيب للغائب المنتظر .

فاللهم بلغنا رمضان وتقبله منا إن أنت السميع العليم .


كيف تتحمس لاستغلال رمضان ؟

لكي تتحمس لاستغلال رمضان في الطاعات اتبع التعليمات التالية :

1- الإخلاص لله في الصيام :

الإخلاص لله تعالى هو روح الطاعات ، ومفتاح لقبول الباقيات الصالحات ،
وسبب لمعونة وتوفيق رب الكائنات ، وعلى قدر النية والإخلاص والصدق مع الله
وفي إرادة الخير تكون معونة الله لعبده المؤمن ، قال ابن القيم رحمه الله :
وعلى قدر نية العبد وهمته ومراده ورغبته في ذلك يكون توفيقه سبحانه وتعالى وإعانته ...

وقد أمرنا الله جل جلاله بإخلاص العمل له وحده دون سواه فقال تعالى :
{ وما أمروا إلا لعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء } [البينة:5]

فإذا علم الصائم أن الإخلاص في الصيام سبب لمعونة الله وتوفيقه
هذا مما يحفز المؤمن لاستغلال رمضان في طاعة الرحمن سبحانه وتعالى
( صيام + إخلاص لله ) = حماس وتحفيز .

2- معرفة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبشر أصحابه بمقدم هذا الشهر الكريم :

وخصلة أخى تدعوك للتحمس لاستغلال رمضان في طاعة الرحمن ألا وهي :
معرفة أن الرسو ل صلى الله عليه وسلم كان يبشر أصحابه فيقول :
« جاءكم شهر رمضان شهر مبارك كتب الله عليكم صيامه .. الحديث »
وهذا يدل على عظم استغلال رمضان في الطاعة والعبادة ،
لذا بشر به الرسول صلى الله عليه وسلم الصحابة الكرام ليستعدوا لاغتنامه .

3- استشعار الثواب العظيم الذي أعده الله للصائمين ومنها :

أ- أن أجر الصائم عظيم لا يعلمه إلا الله عز وجل
« كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به»

ب- من صام يوماً في سبيل الله يبعد الله عنه النار سبعين خريفاً
فكيف بمن صام الشهر كاملاً .

ت- الصيام يشفع للعبد يوم القيامة حتى يدخل الجنة .

ث- في الجنة باب يقال له الريان لا يدخله إلا الصائمون .

ج- صيام رمضان يغفر جميع ما تقدم من الذنوب

ح- في رمضان تفتح أبوان الجنة وتغلق أبواب النيران

خ- يستجاب دعاء الصائم في رمضان .

أخي هلا أدركت الثواب العظيم الذي أعده الله للصائمين

فما عليك إلا أن تشمر عن ساعد الجد وتعمل بهمة ونشاط
لتكون أحد الفائزين بتلك الجوائز العظيمة .

4- معرفة أن من هدي الرسول صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان
الإكثار من أنواع العبادات : وكان يخص رمضان من العبادة
بما لا يخص غيره من الشهور ، ومما يزيدك تحمساً لاستغلال رمضان
أن تعلم أن رسولك العظيم صلى الله عليه وسلم كان يكثر من أنواع العبادة
بما لا يخص غيره من الشهور الأخرى ، فهل لك في رسول الله قدوة وأسوة ؟
والله تعالى يقول { لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة } [الأحزاب:21]
فتُكثر من أنواع الطاعات في هذا الشهر .

5- إدراك المسلم البركة في هذا الشهر الكريم ،
ومن ملامح هذه البركة حتى تزيدك حماساً :

أ-البركة في المشاعر الإيمانية : ترى المؤمن في هذا الشهر قوي الإيمان حي القلب ،
دائم التفكر ، سريع التذكر ، إن هذا الأمر محسوس
لانزاع فيه أنه بعض عطاء الله تعالى للصائم .

ب- البركة في القوة الجسدية : فأنت أخي الصائم رغم ترك الطعام والشراب ،
كأنما ازدادت قوتك وعظم تحملك على احتمال الشدائد ، ومن ناحية أخرى
يبارك الله لك في قوتك فتؤدي الصلوات المفروضة ، ورواتبها المسنونة ،
وبقية العبادات رغم الجوع والعطش .

ج- البركة في الأوقات : تأمل ما يحصل من بركة الوقت بحيث تعمل في اليوم والليلة
من الأعمال ما يضيق عنه الأسبوع كله في غير رمضان .

فاغتنم بركة رمضان وأضف إليها بركة القرآن ، واحرص على أن يكون ذلك عوناً لك على طاعة الرحمن ، ولزوم الإستقامة في كل زمان ومكان .

وهذا مما يزيدك تحمساً وتحفزاً على استغلال بركة هذا الشهر .

6- ومما يعين على التحمس لإستغلال هذا الشهر الفضيل في الطاعة :
استحضار خصائص شهر رمضان .

أخي الحبيب خص الله شهر رمضان عن غيره من الشهور
بكثير من الخصائص والفضائل منها :

أ - خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك

ب - تستغفر الملائكة للصائمين حتى يفطروا .

ج - يزين الله في كل يوم جنته ويقول « يوشك عبادي الصالحون
أن يلقوا عنهم المؤونة والأذى ثم يصيروا إليك »

ح - تفتح أبواب الجنة وتغلق أبواب النار

خ - فيه ليلة القدر هي خير من ألف شهر من حرم خيرها فقد حرم الخير كله

د - يغفر للصائمين في آخر ليلة من رمضان

ر - لله عتقاء من النار في آخر ليلة من رمضان


7- استشعار أن الله تعالى اختص الصوم لنفسه من بين سائر الأعمال :

ومزية عظيمة يحصل عليها مستغل رمضان في الخير ،
تجعل المرء لا يفرط في رمضان ألا وهي : أن الله تعالى
اختص قدر الثواب والجزاء للصائم لنفسه من بين سائر الأعمال
كما في الحديث ، قال صلى الله عليه وسلم : قال الله عز وجل :
« كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به ... »
إن هذا الإختصاص مما يزيد المؤمن حماساً لاستغلال هذا الفضل العظيم .

8- معرفة مدى اجتهاد الصحابة الكرام والسلف الصالح في الطاعة في هذا الشهر الكريم :

لقد أدرك الصحابة الأبرار فضل شهر رمضان عند الله تعالى فاجتهدوا في العبادة ،
فكانوا يحيون لياليه بالقيام و وتلاوة القرآن ، كانوا يتعادون فيه الفقراء والمساكين
بالصدقة والإحسان وإطعام الطعام وتفطير الصوام ، وكانوا

يجاهدون أعداء الله في سبيل الله لتكون كلمة الله هي العليا ويكون الدين كله لله .

9- معرفة أن الصيام يشفع لصاحبه يوم القيامة :

وخصلة أخرى تزيدك تعلقاً بالصيام وحرصاً عليه هي أن الصيام
يشفع لصاحبه يوم القيامة عند الله تعالى ، ويكون سبباً لهدم الذنب عنه ،
فنعم القرين ، قرين يشفع لك في أحلك المواقف وأصعبها ، قال صلى الله عليه وسلم
« الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة : يقول الصيام أي رب منعته الطعام والشهوات بالنهار
فشفعني فيه ، ويقول القرآن رب منعته النوم بالليل فشفعني فيه فيشفعان » رواه أحمد في المسند .

10 – معرفة أن رمضان شهر القرآن وأنه شهر الصبر :

وأن صيامه وقيامه سبب لمغفرة الذنوب ، وأن الصيام علاج لكثير من المشكلات
الإجتماعية ، والنفسية ، والجنسية ، والصحية .

فمعرفة كل هذه الخصال الدنيوية والأخروية للصائم مما يحفز على استغلاله والمحافظة عليه .

هذه بعض الحوافز التي تعين المؤمن على استغلال مواسم الطاعات ،
وشهر الرحمات والبركات ، فإياك والتفريط في المواسم فتندم حيث لاينفع الندم ،
قال الله تعالى { وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلاً } [الإسراء:21]


نسأل الله أن يتقبل منا الصيام والقيام وآخر دعوانا
أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله
وصحبه أجمعين .

[/]
شريرة غير متواجد حالياً