عرض مشاركة واحدة
11-07-2010, 02:44 PM   #66
زهرة الكاميليا
شريك استاذ
stars-2-7
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: مصر - اسكندريه
المشاركات: 2,663





إنسان جميل
كلماجاء ذكره
تلوح فى مخيلتى صورته كزوج محب ..رفيق ..
يفيض رومانسية و نبلا ..فلا يدق باب بيته –
كما حكت زوجته جولييت –
التى تزوجها خطيفة
و قد قارب على الستين من عمره
إلا و قد خبأ وردة ..أو قطعة شكولاتة
أو أى مما هى تحب و تتمنى
طالبا منها فى كل مرة
أن تغمض عينيها
ليفاجئها بهديته !

و فنان فريد متميز فى تاريخ السينما المصرية
بأسلوبه الخاص فى الكوميديا الراقية

تبقى مشاهده فى فيلم شارع الحب
من أجمل المشاهد
التى تعلق بها جمهوره المحب الكبير
فمن ينسى قائد الفرقة الموسيقية
الموهوب الفقير إلى حد الفاقة
حسب الله السادس عشر
قائد الفرقة النحاسية
الذى يطحنه الجوع رافضا الزواج بكبرياء
من زينات صدقى –ترتر-
صاحبة المنزل ا الثرية
التى تحبه و تتلهف على الزواج منه
مستنكرا ذلك معرّفا نفسه



أنا حسب الله السادس عشر
السادس عشر
آخر سلالة آل حسب الله
السلالة التى غزت جميع الميادين
من ميدان الحسينية إلى ميدان المدبح
أنا ربيع الفن ..أتجوز سنية ترتر
أتجوز و العياذ بالله القضا المستعجل ؟
أتجوز الآنسة حنفى ؟
إلهى لا تحوجنى لها
إفرجها من عندك يا كريم ..
إيسطها يا باسط

هنا تظهر سنية ترتر
و قد إستفزها
وصفه لها بالآنسة حنفى
و بدلا من إرسال حلة الملوخية
التى أعدتها له و للفرقة
فإنها –فى مشهد كوميدي خالد -
تلقيها على رأسه مشفوعة بجملتها الشهيرة



أنا الآنسة حنفى ..
يا مهدى إلى الحديقة ..يا وارد أفريقا ؟

فيتلقى حسب الله حلة الملوخية
بكل كبرياء و بشموخ يليق بقائد أوركسترا .

إلى آخر المشهد الذى أتمنى أن تستمتعوا به
فى هذه الفقرة
يوتيوب


http://www.4shared.com/embed/420953067/fe48b512"



و تظل سنية ترتر طوال الفيلم
تحلم بالفارس العنيد
حسب الله السادس عشر






حتى تحين لحظة
يكتشف فيها إخلاصا نادرا
و شهامة بلا حدود
تجاه الفرقة و تجاه منعم
-عبد الحليم حافظ –
المطرب الفقير
بطل الفيلم
فيقرر ان يتزوجها



خلاص
هاتجوز العقربة اللى اسمها
مقسوم إتنين .. تر..تر




ياختى شبابه حلو ... يا ختى جماله حلو
كاتكيتو بنى ..
يا ماى هسبند يا سادس عشر


ولد عبد السلام النابلسي عام 1899
فى نابلس فى لبنان.
وقد نشأ في وسط عائلة متدينة
وعندما بلغ عبد السلام العشرين من عمره
أرسله والده إلى القاهرة ليلتحق بالأزهر الشريف
فحفظ القرآن الكريم وبرع في اللغة العربية
هذا إضافة إلى إتقانه للفرنسية والإنجليزية
اللتين تعلمهما في بيروت.
بعد ذلك
اشتغل عبد السلام النابلسي في مجال الصحافة
وتنقل من بين المجلات كما عمل مترجماً .

عندما إتجه صديقه أحمد جلال
للعمل في مجال السينما كمؤلف ومخرج
أشركه معه في فيلم -وخز الضمير-
وقد أدى فيه دوراً شريراً
ونجح في أداء هذه الشخصية نجاحا ملحوظا
مما جعل الأخوين لاما
يستعينان به أكثر من مرة
في تقديم مثل هذه الشخصية الشريرة في أفلامهما.
إلى أن واتته الفرصة
وعمل كمساعد مخرج لفيلم البحر بيضحك ليه -.
بعد ذلك عمل مساعداً للإخراج
مع مخرجين كبار
أمثال
يوسف وهبي و توجو مزراحي
و ولي الدين سامح كما عمل في مجال الإنتاج ".
وبالرغم من انشغال عبد السلام النابلسي
في مجالي الإخراج والإنتإج
لا أن التمثيل كان قدره الحتمي
حتى و إن جاء متأخرا
حين أعاد اكتشافه المخرج كمال سليم
في دور الشاب المستهتر
في فيلم -العزيمة-
وقد نجح عبد السلام النابلسي في هذا الدور
مما جعل المخرجين يطلبونه باستمرار
لتقديم مثل هذه الشخصية في أفلامهما.
ومع بداية الأربعينات
بدأت في الساحة الفنية
موجة الأفلام الغنائية الاستعراضية
فأدى فيها دور الشاب الخفيف الظل
مقدماً من خلالها كوميديا راقية
كتبت ميلاده الفنى فى القلوب
بطابع خاص به وحده
متميزا عن غيره فى الساحة الفنية
سواء
فى شخصية مدعي الأرستوقراطية
و المتعالى على طبقته الدنيا
أو دور الصديق المتحذلق أو الساذج

نجح النابلسى فى أدواره
و نجح فى الإستيلاء على قلوب مشاهديه
بأداء ساحر ..خاص
متألقا ومتوهجا فى عشرات الأفلام
حتى و إن كان دوره الدائم ..الدور الثانى !

نذكر من أفلامه مع صديق عمره
فريد الأطرش



إزاى أنساك –
عفريتة هانم –رسالة غرام – من أجل حبى –
و مع عبد الحليم حافظ
فتى أحلامى – ليالى الحب –شارع الحب –
حكاية حب – ويوم من عمرى -

و كان عبد السلام النابلسى
الوحيد
الذى تمكن من الإستحواذ على صداقة
فريد الأطرش و عبد الحليم حافظ معا
و لم يسمح لأحد أن ينال منهما
بكلمة حاسمة واحدة
أصدقائى !





أما باكورة إنتاجه للسينما
فقد كان فيلم (حلاق السيدات) عام 1960
وقد قام ببطولته
أمام الممثلة كريمة وإسماعيل ياسين وزينات صدقي.
بعد هذا الفيلم الذى لم يلق نجاحا كافيا
بدأت مشاكل عبد السلام النابلسي مع مصلحة الضرائب
والتي قدرت عليه 13 ألف جنيه بطريقة جزافية
واضطر في أن يدخل في مصالحة معها
لرغبته فى السفر إلى إلى لبنان
فوصل المبلغ إلى تسعة آلاف جنيه
ووقع إقراراً بذلك
لكنه تعثر فى السداد

فسافر الى لبنان
حيث أصبح مديرا للشركة المتحدة للأفلام
مشاركا فى العديد من الأفلام
فى بيروت
و كما أسلفنا تزوج النابلسى أشهر عازب
من جورجيت سبات و كانت من معجباته
على غير رغبة أهلها– خطيفة –
لفارق السن بينهما ..و لإختلاف الدين ..
و لعمله بالفن
و صارت مشاكل كبيرة وصلت للمحاكم
حتى حصل فى النهاية على حكم بصحة الزواج
و تمت المصالحة بينه وبين أهل زوجته
فعاش مع (الكونتيسة جولييت ) كما أسماها
أجمل سنوات عمره .
و كان قد أطلق على نفسه إسم
(الكونت نابلوز )


ونأتى للنهاية
و ما من مفر ..
إنطفات الضحكة الصافية
فهذا الفنان
الذى صار معشوق الجماهير من كبار و صغار
و ذاق طعم الإنتشار و النجاح
جاء رحيله أيضا مؤلما مفجعا

عندما أعلن بنك إنترا فى بيروت إفلاسه
فعوض المودعين فقط
أما المساهمين أمثال عبد السلام النابلسى
فقد إعتبروا من أصحاب البنك
و لم يتم تعويضهم ..فأفلسوا !

ثم بدأ العد التنازلى للفقر و الإحتياج ..
كما داهمه المرض ..و تفاقمت آلام المعدة
ثم تلاحقت الأحداث و زادت عليه أوجاعه
حتى أن الفنانة صباح كما قيل
و كانت زميلته فى تونس
لتصوير فيلم رحلة السعادة
صرحت بأنها كانت تصلها تأوهاته
رغم فتحه لصنابير المياه
حتى لا يسمعه أحد
فيتخلى عنه المخرجين ولا يقصدونه للتمثيل !

و بعد عودته إزدادت حالته تدهورا
حتى رحل عن الحياة فى يوليو 1968
و تكفل بمصاريف جنازته
صديق عمره الفنان فريد الأطرش
الذى حزن عليه حزنا كبيرا .

و هكذا هى الحياة ..لا تعطى إلا لتأخذ ..

دمتم بكل خير
تحياتى
زهرة الكاميليا غير متواجد حالياً