عرض مشاركة واحدة
11-07-2010, 11:20 AM   #65
زهرة الكاميليا
شريك استاذ
stars-2-7
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: مصر - اسكندريه
المشاركات: 2,663

-2-

تتحسر حميدة


زينات صدقى
على حالها
فتشكو لشقيقتها
هند رستم
و لأمها سعاد أحمد
فى فيلم
إبن حميدو
قلة بختها و نقص العرسان

هاموت بحسرة يا أمى ..
يعنى إيه ..
يعنى هافضل طول عمرى
عايش لوحدى وحيد ولهان
شريد حيران أشكى و أنوح على حالى
و أضحى قلبى فى يوم هنايا ؟
يعنى إيه يا عزيزة ياختى
هافضل طول عمرى من غير جواز ؟
دا حتى مش كويس أبدا على عقلى الباطن !!

بإتفاق مع أسرتها
المعلم حنفى –عبدالفتاح القصرى –
و زوجته
لإقتناص عريس ..إبن حميدو –إسماعيل يس –
لحميدة –زينات صدقى-
يتم إستدراج ابن حميدو فى المطبخ
بحجة إصلاح وابور الجاز
و فى مشهد كوميدى شهيىر
تغلق حميدة باب المطبخ بالمفتاح



ثم تبدأ فى مطاردة طريفة
للأسير المذعور
و بثه لواعج حبها



حتى يتم كسر الباب من قبل الأسرة
فتصرخ صرختها الشهيرة



الحقينى امة
الوحش الكاسر ..الأسد الغادر
إنسان الغاب ..طويل الناب !

و يرددها من بعدها المعلم حنفى ثائرا
بطريقته الخاصة الطريفة
إنسان الغاب ..طويل الناب ؟



و يندفع حاملا سكين كبيرة لمحو العار
مسترسلا
لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى
حتى يراق الدم على جوانبه !

فيتدخل أحمد رمزى لإصلاح
الموقف بإقتراح الزواج الفورى
بينما تترقب حميدة الموقف فى حذر
متقمصة دور الضحية



يوافق إبن حميدو
و تعم الفرحة ..و تنطلق الزغاريد .




هى زينات صدقى



بنت البلد خفيفة الظل
عانس ..تتلهف على الزواج
خادمة ..سليطة اللسان
صديقة البطلة .. أو أمها ..
فتفيض بالود و بالحنان
إنها
زينات صدقى
رائدة كوميديانات مصر
فما عرفت السينما قبلها و ربما بعدها
فنانة بمواصفاتها
خفة ظل تلقائية
موهبة فطرية..تقطر صدقا ..
شقاوة و مشاغبة بنت بلد أصيلة
تفجر الضحك ببساطة و بلا إفتعال
يحفظ جمهورها لازماتها و طريقة كلامها
و أشكال أكسسواراتها
وما نافستها ممثلة أخرى
فى نفس القدر من سرعة البديهة
و هذا الإحساس الواعى
بطبيعة دورها و أبعاده

زينات صدقى
أو زينب محمد مسعد
بنت حى الجمرك بالإسكندرية
توفى والدها و هى بعد طفلة
ثم زوجوها صبية
جميلة ذات قوام ممشوق و عيون خضراء
فعادت إليهم مطلقة بعد أقل من عام
أحبت الفن و عالمه ..
فإلتحقت بمعهد أنصار التعليم فى الإسكندرية
لصاحبه رائد فن التمثيل الراحل زكى طليمات
تشجيعا للمواهب الجديدة
حتى أنه كان يمنحهم راتبا ثابتا شهريا .
لكنها قوبلت برفض قاطع من أسرتها لهذا الإتجاه
و محاربة ظهورها مع صديقتها خيرية صدقى
فى الأفراح الشعبية للغناء و القاء المنولوجات
إرتحلت للقاهرة
عملت لبعض الوقت
فى صالة الراقصة المعروفة بديعة مصابنى .
لكنها لم ترتح للعمل كراقصة
و كانت متحرجة من إرتداء بدلة الرقص
فكانت كما قيل تتلهى بلبانة فى فمها
تعينها على تحمل فقرة الرقص
فأعفتها بديعة من ذلك العمل
و عرضت عليها العمل
فى مسرح نجيب الريحانى ككومبارس
ثم يبتسم لها الحظ لتكشف عن موهبتها التمثيلية
عندما تغيبت الممثلة الكوميدية عزيزة زكى بلا مقدمات
فأسند إليها نجيب الريحانى الدور
فقدمته بخفة دم أثارت إعجاب الجمهور
بحيث لفتت اليها الأنظار
فغير الريحانى إسمها من زينب لزينات
و أضافت إليه لقب صديقتها
فأصبحت زينات صدقى




و بدأ كل من بديع خيرى و نجيب الريحانى
يرسمان لها أدوارا خاصة
فى كل مسرحية جديدة للفرقة
ليكبر إسمها خاصة بعد زواج أيضا قصير
استمر عاما واحدا فقط
من ملحن الفرقة إبراهيم فوزى .
لتقرر بعد ذلك التفرغ التام لعملها .

ثم نجحت في اقتحام عالم السينما
الذي كانت قد بدأت مشوارها معه
فى فيلم «بسلامته عاوز يتجوز» عام 1936.
لتقدم أدوارا ثانية كوميدية خفيفة
فيما يقرب من 190 فيلم
كانت خادمة ..و عانس
و أم و حماة ..سليطة اللسان

أشهر هذه الأفلام
مع إسماعيل يس و عبد الفتاح القصرى
و عبد السلام النابلسى

و ما زال الجمهور يسعد بأدوارها ..
و لازماتها الخاصة
و لقطتها مع عبد الفتاح القصرى
أم طعمة
فى فيلم
اسماعيل يس فى مستشفى المجانين
http://www.4shared.com/embed/420947003/1d7d686a"
عندما يصادفها زوجها فى الفيلم
عبد الفتاح القصرى و يسألها
على فين يام طعمة ؟
فتجيبه



رايحة أجيب لوازم البيت يا زوجى
فيعقب القصرى بسماحة كاذبة
روحى ربنا يجعل فى وشك القبول
لكنه يلتفت نحوها وهى ماضية فى طريقها
مقررا و مستدركا بطريقته الخاصة اللاذعة
لكن دا مش ممكن أبدا !!



ووصلات الشجاروالردح
بينها و بين النابلسى
فى فيلم شارع الحب



و مشهد المطبخ
مع إسماعيل يس فى فيلم ابن حميدو

و ينقب جمهورها لا يزال
فى تفاصيل حياتها حبا فيها و إعجابا

شغفها بقراءة الفنجان

الوسوسة الشديدة
بالنسبة للطعام و غسل الأشياء مرات و مرات

إرتباطها بشقتها البسيطة قرب شارع عماد الدين
و رفضها الإنتقال لسكن أرقى

عشقها لعملها و إخلاصها
حتى أنها يوم وفاة والدتها
التي كانت تلازمها كظلها،
أبت أن تمتنع عن الذهاب إلى المسرح
قائلة
وما ذنب زملائي
الذين سيخصم من راتبهم ليلة عرض
بل وما ذنب الجمهور
الذي تكبد المشقة لرؤية العرض
هل يعود دون أن يشاهدنا؟

ولكنها ما أن دخلت غرفتها في المسرح
حتى أغلقت الباب خلفها وراحت تبكي بشدة
ثم إرتدت قناع الفنان عند فتح الستار
ومع اسداله في نهاية العرض
أخذها زميلها الفنان الكوميدي إسماعيليس
وفتح الستار من جديد
ليقول للجمهور ما فعلته وما تحملته زينات صدقي
في هذه الليلة من أجل إسعادهم
فظل الجمهور يصفق لها واقفاً
مدة لا تقل عن الربع ساعة.

عزة نفسها عندما إنحسرت عنها الأضواء
فلم تحاول قط الإتصال بأحد لتطلب عملا
و قضت ما يقرب من 16 سنة بدون عمل
منسية ..بلا أى مورد
فعاشت الفترة الأخيرة من حياتها
فى إكتئاب و فى عزلة
اللهم حينما مرت بها لمحة سعادة عابرة
ليتم إختيارها بين المكرمين
فى عيد الفن عام 1976
فدبرت بصعوبة زيا مناسبا لحضور المناسبة
و مصافحة الرئيس محمد أنور السادات




للأسف لم تدم فرحتها إلا قليلا
فداهمها المرض وبعد شهور من تكريمها
وأصيبت بهبوط فى القلب و مياه على الرئة
وظلت ثلاثة أشهر تصارع الآلام
ونصحها البعض بالاتصال بهاتف الرئيس
الذى |أعطاه لها فى لحظة تكريمها
لعلاجها على نفقة الدولة
إلا أنها رفضت بعناد وإصرار
ولفظت آخر أنفاسها
يوم 2 مارس 1978 عن 66 عاما
و لم يشارك فى جنازتها إلا نفر من أهلها و الجيران
و يغيب الزملاء و أصدقاء الزمن الغابر
و هكذا هى الحياة ...
دروسها قاسية
و إبتساماتها عابرة ..نادرة !

يتبع
مع الجزء الأخير
والفنان عبد السلام النابلسى .
زهرة الكاميليا غير متواجد حالياً