عرض مشاركة واحدة
11-07-2010, 09:40 AM   #62
زهرة الكاميليا
شريك استاذ
stars-2-7
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: مصر - اسكندريه
المشاركات: 2,663



صغيرة ..خفيفة .. متجددة..لا تنسى .
و هى.. قارئي العزيز
معدّة فقط للإلتهام الفورى
فلا تنشغل بالرد أو التعليق
فقط..كلما سنحت لك فرصة ..مر



هالة
بنت تونس
منى سامى

مروركن ..ضياء ..و فرحة قلب
و يغرى
بإضافة أطباق من الزلابيا..و أطباق


و هذه المرة
أدعوكن وزوار الزلابيا
لصفحة من صفحات الحياة
لضحكة ..و دمعة .

-1-
نجوم زمان
شاهدناهم ..أحببناهم ..
فى
زمن الرضى ..
و العطاء بمحبة .. بإخلاص
بخفة ظل ..بتلقائية .. وبساطة..
نجوم
فجّروا ضحكات من القلب ...
وإيفيهات ..عاشت !
أسعدونا ..كل السعادة
و لكن ..عندما رحلوا
رحلوا تعساء !
من فيلم إبن حميدو
نسترجع الضحكة الصافية






معاينة المركب البائسة
لصاحبها
عبد الفتاح القصرى
الريس حنفى
أو كما يسميها
- الباخرة نورماندى تو-
و التى يبيعها رغم عيوبها الظاهرة
لحسن –أحمد رمزى -
و إبن حميدو –إسماعيل ياسين -





و يتم تدشينها
فى إحتفال كبير يليق بباخرة ..
وصفها المعلم حنفى بأنها
تمشى فى البحر ..وفى البر ..
و على الحيط كمان !

و حيث وقفت أم حميدة
زوجة المعلم حنفى تلقى كلمة فى الحضور



أيها الصياديون ..
يسعدنى بصفتى مدام حنفى شيخ الصيادين أن أسلم
قيادة الباخرة نورماندى تو إلى أصحابها الجدد
حسن أفندى و إبن حميدو أفندى .

و الآن
–يقول المعلم حنفى –
بأسلوبه الطريف المميز




أيها الإخوان المجتمعون فى هذا الصوان
من سالف العصر و الزمان
أسلم حسن أفندى القبطان
و إبن حميدو القرصان
المفتاح الذهبى للباخرة العظيمة نورماندى تو

ثم تقوم أم حميدة
بتدشين الباخرة نورماندى 2
قائلة





و الآن سيرى يا نورمندى تو
بسم الله مجراكى و مرساكى .


و تنطلق ..نورماندى تو
نحو الهاوية ..فى الأعماق !




لكن القبطان حسن
أحمد رمزى
كان قد دفع عشرة جنيات عربون شراء الباخرة
للمعلم حنفى
فتحاول أم حميدة الإستيلاء عليها

هات الفلوس يا حنفى

فلوس إيه ...بعدين نتحاسب
هاتجيب الفلوس ولا لأ ؟



أنا قلت لأ ..يعنى لأ
و الفلوس اللى تخش جيب الأسد
لا ممكن تطلع إلا على جثته !







حنفى !




مفيش حنفى ..لا ممكن ..
أنا قلت كلمة و إنتى عارفة
إن كلمتى لا ممكن تنزل الأرض أبدا




حنفيييييي !



خلاص...
هاتنزل المرة دى
بس إعملى حسابك المرة الجاية ..
لا ممكن تنزل ابدا !




لكن الرجل ..
لابد أن يبقى رجلا ..قويا ..حازما
لذا ..و فى آخر لقطة من الفيلم
تمارس أم حميدة سطوتها و إعتراضها
بشأن زواج إبنتها
فتصرخ فى زوجها
صرختها المعتادة
حنفيييييييي




لكن حنفى يباغتها بلطمة قوية
للعجب.. لا تغضيها ..بل تسعدها ..
فينتهى الفيلم بزغرودة طويلة ..




زغرودة
مزدوجة المعنى
فرحتها بزواج البنات
و بقوة شخصية زوجها
المعلم حنفى ..الحمش ..أخيرا .


ثم
راحت أصداء الضحكة
عبست الحياة ..ذرفت العين أحرّ دمعة .






لم تكن البداية ..توحى مطلقا بمأساة النهاية
فقد ولد عبد الفتاح القصرى عام 1905
فى الجمالية لأسرة موسرة
فالأب يعمل فى تجارة الذهب
و الإبن يتعلم فى مدارس الفرير و يتقن اللغة الفرنسية
لكن حب التمثيل غير مسار حياته
فإلتحق بأكثر من فرقة فنية :
عبد الرحمن رشدى
نجيب الريحانى
و إسماعيل يس الذى إرتبط به فنيا بصفة خاصة .
ثم دارت به عجلة الفن ليصبح القاسم المشترك
فى جميع أفلام إسماعيل يس
و غيرها من الأفلام
سى عمر
لعية الست
الأستاذة فاطمة
الآنسة حنفى
إبن حميدو
و كان آخر أفلامه
سكر هانم عام 1960
لم يكن أبدا البطل المطلق فى تلك الأفلام
لكنه كان عند الجمهور بطلا جوهريا محبوبا
بقسماته التى تميز بها
بشعره الأملس
و الحول فى عينه
و قصر قامته
و اللهجة التى إتخذها سمة خاصة له


و براعته فى أداء دور إبن البلد
البسيط الجاهل و الفهلوى .

ثم تنكر له الزمن ..
و ذهبت أيام السعادة كلمحة عابرة
و حلت محلها عذابات القهر و المرض والألم
فيصرخ عبد الفتاح القصرى ذات مساء
بلا مقدمات
أثناء أداء دوره فى إحدى المسرحيات
أمام إسماعيل يس

أنا لا أرى ..أنا لا أرى

فيضحك الجمهور متصورا أنه فى إندماج التمثيل
بينما يسارع إسماعيل يس
بجذبه للكواليس !
و لا ينتهى الأمر عند هذا الحد
فيتكالب عليه المرض ..و الفقر المدقع ..
و غدر آخر زوجاته الشابة
و أعفيكم أعزائى من تفاصيل قاسية ..قاسية
تنتهى بوفاة عبد الفتاح القصرى عام 1964
فى مستشفى المبرة
و الرحيل فى جنازة محدودة لم تتعد اصابع اليد الواحدة .
إنها الحياة ..فهل يعتبر أولوا الألباب ؟


يتبع
مع الفنانة زينات صدقى
تحياتى
زهرة الكاميليا غير متواجد حالياً