عرض مشاركة واحدة
11-05-2010, 01:59 PM   #2
بنت تونس
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
الدولة: تونس - قفصه
المشاركات: 8,386

وقال بعضهم:

ما أحسن الصبر في الدنيا وأجمله

عند الإله وأنجاه من الجزع

من شد بالصبر كفاً عند مؤلمة

ألوت يداه بحبل غير منقطع


وقال آخر


إذا ما أتاك الدهر يوماً بنكبة


فأفرغ لها صبراً ووسع لها صدرا


فإن تصاريف الزمان عجيبة

فيوماً ترى يسراً ويوماً ترى عسرا


-وقيل:

فاذا تصبك مصيبة فاصبر لها عظمت مصيبة مبتل لا يصبر

-وأيضا:


ولرب ضائقة يضيق بها الفتى

وعند الله منها المخرج

ضاقت فلما استحكمت حلقاتها فرجت

وكنت احسب انها لا تفرج

وقيل في معنى الصبر ومقارنته بالشجاعة:

- الشجاعة هي الصبر و الثبات والإقدام على الأمور

النافعة تحصيلاً وعلى الأمور السيئة دفعاً

- وقال حكيم لإبنه :


-يا بني إذا أردت أن تصاحب رجلاً فأغضبه فإن أنصفك

من نفسه فلا تدع صحبته وإلا فاحذره..

وقال الأبيوردي:


تنكَّر لي دهري ولم يدر أنني

أعزّ وأحداث الزمان تهـــــون

فبات يريني الخطب كيف اعتداؤه

وبتّ أريه الصبر كـــيف يكــــون



ومن الأمثال في الصبر


الـصبر مـفـتاح الفرج

الصـبر بلــسم الجـروح

الصبر شجرة جـذورها مرة وثمارها حلوة

من صبر ظــفر

مــن صبر وتـأنــي نـال ما تمنـى

والصـبر ستـر للكروب وعون على الخطوب.

وللصبر خمس مراتب:

الصابر والمصطبر والمتصبر والصبور والصبار،
وهي درجات بعضها فوق بعض من حيث درجة
الاحتمال وعظيم الأجر.
ومن اشهرالصابرين على وجه الارض سيدنا ايوب

عليه السلام
كان أيوب كثير المال ءاتاه الله الغنى والصحة والمال

وكثرة الأولاد،
وابتلاء بالنعمة والرخاء ولم ‏تفتنه زينة الحياة الدنيا ولم
تخدعه ولم تشغله
عن طاعة الله، وكان عليه السلام يملك ‏الأراضي
المتسعة من أرض حوران، ثم ابتلاه الله بعد ذلك
بالضر الشديد في جسده وماله ‏وولده فقد ذهب ماله
ومات أولاده جميعهم، فصبر على ذلك صبرا
جميلا ولم ينقطع عن عبادة ‏ربه وشكره، وفوق هذا
البلاء الذي ابتلي به في أمواله وأولاده،
ابتلاه الله بأنواع من الأمراض ‏الجسيمة في بدنه حتى قيل:
إنه لم يبقى من جسده سليمًا إلا قلبه ولسانه
يذكر الله عزوجل بهما، وهو في كل هذا البلاء
صابر محتسب يرجو ثواب الله في الآخرة،
ذاكرًا لمولاه في جميع أحواله
في ليله ونهاره وصباحه ومسائه.‏
وطال مرضه عليه الصلاة والسلام ولزمه ثماني
عشرة سنة وكانت زوجته لا تفارقه صباحًا ‏ولا مساء
إلا بسبب خدمة الناس بالأجرة لتطعمه وتقوم بحاجاته،
وكانت تحنو عليه وترعى له ‏حقه وتعرف قديم إحسانه
إليها وشفقته عليها وحسن معاشرته لها في حالة السراء،
لذلك ‏كانت تتردد إليه فتصلح من شأنه وتعينه
على قضاء حاجته ونوائب الدهر، وكانت تخدم الناس
‏لتطعمه الطعام وهي صابرة محتسبة ترجو الثواب من
الله تبارك وتعالى.

دعاء أيوب لله تعالى ‏


كثرت البلايا والأمراض على نبي الله أيوب عليه الصلاة

والسلام طيلة ثماني عشرة سنة، ‏وهو صابر محتسب
يرجو الثواب من الله تعالى، فدعا الله وابتهل إليه بخشوع
وتضرع قائلا:‏ وأيوب إذ نادى ربه أنى مسنى الضر
وأنت أرحم الراحمين (83) {سورة الأنبياء}‏
‏ ثم خرج عليه السلام لقضاء حاجته وأمسكت زوجته
بيده إلى مكان بعيد عن أعين الناس ‏لقضاء حاجته
فلما فرغ عليه السلام أوحى الله تبارك وتعالى
إليه في مكانه:‏أركض برجلك هذا مغتسل بارد
وشراب فأمره الله تعالى أن يضرب برجله الأرض،
فامتثل عليه السلام ما أمره الله به وأنبع الله تبارك
‏وتعالى له بمشيئته وقدرته عينين فشرب من
إحداهما واغتسل من العين الأخرى فأذهب ‏الله
عنه ما كان يجده من المرض وتكاملت العافية
وأبدله بعد ذلك صحة ظاهرة وباطنة،
وضرب به المثل في الصبر بسبب صبره

الجميل طيلة الثماني عشرة سنة على
المصائب والبلايا،


ومن الاشعار التي كتبت في الصبر


دع الأيام تفعـل مـا تشـاء

وطب نفسا" إذا حكم القضـاء

ولا تجزع لحادثـة الليالـي

فمـا لحـوادث الدنيـا بقـاء


وكن رجلا" على الأهوال جلدا

وشيمتك السماحـة والوفـاء

وإن كثرت عيوبك في البرايا

وسرّك أن يكون لها غطـاء

تستـر بالسـخـاء فـكـل

عيب يغطيه كما قيل السخـاء



اصبر على مضض الادلاج في السحر

وفي الرواح الى الطاعات في البكـر
إنـي رأيـت وفـي الأيـام تجربـة
للصبـر عاقبـة محمـودة الأثــر
وقـل مـن جـد فـي أمـر يؤلمـه
واتصحب الصبـرإلا فـاز بالظفـر

إن الأمور إذا استدت مسالكهـا

فالصبر يفتح منها كـل مرتجـا
لا تيأسن وإن طالـت مطالبـة
اذا استعنت بصبر أن ترى فرجا


ثلاث يعز الصبر عند حلولهـا

ويذهل عنها عقل كل لبيب
خروج اضطرار من بلاد يحبها
وفرقة إخـوان
وفقد حبيب


كما ان الصبر عرف طريقه الى عالم الحيوان ايضا

ومن اكثرالحيوانات الذي عرف بالصبر وضرب به

الامثال الجمل فالجمل من خصائصه الصبر على
العطش لفترات طويلة ، والصبرعلى الجوع طويلاَ ،
والصبر على أذى راكبه ، والصبرعلى حرارة الرمال
الحارقة والجو الملتهب لذالك اقترنا اسمه بصفة الصبر
إن من عرف طبيعة الدنيا وما جبلت عليه من الكدر

والمشقة والعناء هان عليه مايبتلى به فيها لأنه وقع في
أمر يتوقعه، والشيء من معدنه لا يستغرب، وقد عرفنا
الله بهذه الحقيقة فقال:
((لقد خلقنا الإنسان في كبد))،
أي في مشقة وعناء،وقال:
((ياأيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحاً فملاقيه))،
وبين جل جلاله أنها لا تدوم على حال إن إيمان العبد
بقدر الله النافذ واستسلامه له أكبر عون على تجشم مصاعب المصائب،
وعلم العبد بأن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه
برد من اليقين يصب على فؤاده، قال تعالى:
((ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا فيأنفسكم إلا
في كتاب من قبل أن نبرأها، إن ذلك على الله يسير،
لكيلا تأسوا علىمافاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم))
بل يوم لك ويوم عليك
((إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله،
وتلك الأيام نداولها بين الناس)).

جعلني الله وإياكم من الصابرين وحشرنا مع الانبياء

والصدقين وآجرنا بأجرهم اللهم امين

دمتم في حفظ الله

بنت تونس غير متواجد حالياً